لغة الماء وأسطورة الغرق الغامض في القطرة الواحدة
إذا نامت فوق منعرجات الجسد لتصير نهرا متدفّقا من الحب والجنون.
والجسد هنا ليس إلاّ هضبة من الاحتراق والتمرّد في جزئيات دقيقة لا نراها بالعين المجرّدة،
انه ذلك الحب الخفيّ الذي ينبض مع مكوّنات الحياة....حب الانسان للوجود.
لينتقل بنا السرد الشعريّ إلى أسطورة الظلّ والظلال والسواد والأقنعة التي تفيض من كلّ هذه التفاصيل لتكشف بوضوح عن نفسيّة الكاتب الحائرة في لوحة عبّر فيها بمعاناة نكاد نلمسها/
فكيف لهذه الجزئيات أن تطفو فوق الماء أو تظهر من خلف ستارة شفافة وكأنّ المشهد ينتقل بنا في خفّة ووعي إلى مسرحيّة الظلال أو مسرحيّة الصمت أبطالها يتنقّلون بدورهم بخفّة متناهية لتتعانق الشخصيّات وتتوحّد، فيتحرّك الظلّ باسطا سواده في مساحة الضوء المتسلّل من القمر....
والقمر هنا في اللوحة الموالية ليس إلاّ ذلك الحارس الذي يثير انتباه الصمت والظلّ معا ليرفع الالتباس عن شوارع لا منافذ لها وكأننا في مدينة ترتق صباحاتها بشمس لا تزورنا دائما تلك الشمس التي مازالت تلازم بيتها البعيد.....
إذا ؟
هل هو الوهم المحجوز في دواخل الكاتب ؟ أم ذلك الظلام الذي ينير فقط الجزء الذي يريد أن يتحرّك فيه بكلّ حريّة وقد أصبحت المسافات ضيّقة في الانتظار؟؟؟
هل هو الظلّ ؟؟ القرين؟؟
أم الشخصيّة الثانية التي تكوّن كل هذه التحركات والمشاهد السرياليّة التي تعيدنا إلى الظلمة الأولى التي ينكمش فيها البطل؟؟
الظلام- السواد- الظل- الانغلاق- الاغتراب-الانتظار-الستارة-الرعب
كلّ هذه المفردات التي تحيلنا في الآخر إلى ذلك البياض القليل "سدرة البياض"
إلى "الشمس" التي ستشرق حتما على شواطئ مكاشفة بين البطل والحبيبة التي جاءت في آخر المطاف لتجعل اللوحة السرياليّة أكثر بيانا فيستيقظ الجسد من سباته أو غفوته في الظلّ والسواد ويلتحف الصباح ، ليغتسل بالماء.
شعاع - يقين- دفء -طهر- وصل-شوق- نور- بلسم
كل هذه المفردات توثّق علاقة الانسان بالحياة والحب والعشق والأمل ،
ختم بها الكاتب هذا النص كاخراج متقن لنهاية تبعث الأمل في النفس.

سيّدي
نقبّلوا مروري المتواضع
وفائق التحيّة والتقدير لكم ولقلم يعرف كيف يثير ذائقتنا.
دمتم
/
/
/
سليمى
تعليق