قراءة عاشقة في نصّ عبد الرحيم عيا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    قراءة عاشقة في نصّ عبد الرحيم عيا


    لغة الماء وأسطورة الغرق الغامض في القطرة الواحدة
    إذا نامت فوق منعرجات الجسد لتصير نهرا متدفّقا من الحب والجنون.
    وال
    جسد هنا ليس إلاّ هضبة من الاحتراق والتمرّد في جزئيات دقيقة لا نراها بالعين المجرّدة،
    انه ذلك الحب الخفيّ الذي ينبض مع مكوّنات الحياة....حب الانسان للوجود.
    لينتقل بنا السرد الشعريّ إلى أسطورة الظلّ والظلال والسواد والأقنعة التي تفيض من كلّ هذه التفاصيل لتكشف بوضوح عن نفسيّة الكاتب الحائرة في لوحة عبّر فيها بمعاناة نكاد نلمسها/
    فكيف لهذه الجزئيات أن تطفو فوق الماء أو تظهر من خلف ستارة شفافة وكأنّ المشهد ينتقل بنا في خفّة ووعي إلى مسرحيّة الظلال أو مسرحيّة الصمت أبطالها يتنقّلون بدورهم بخفّة متناهية لتتعانق الشخصيّات وتتوحّد، فيتحرّك الظلّ باسطا سواده في مساحة الضوء المتسلّل من القمر....


    والقمر هنا في اللوحة الموالية ليس إلاّ ذلك الحارس الذي يثير انتباه الصمت والظلّ معا ليرفع الالتباس عن شوارع لا منافذ لها وكأننا في مدينة ترتق صباحاتها بشمس لا تزورنا دائما تلك الشمس التي مازالت تلازم بيتها البعيد.....
    إذا ؟
    هل هو الوهم المحجوز في دواخل الكاتب ؟ أم ذلك الظلام الذي ينير فقط الجزء الذي يريد أن يتحرّك فيه بكلّ حريّة وقد أصبحت المسافات ضيّقة في الانتظار؟؟؟
    هل هو الظلّ ؟؟ القرين؟؟
    أم الشخصيّة الثانية التي تكوّن كل هذه التحركات والمشاهد السرياليّة التي تعيدنا إلى الظلمة الأولى التي ينكمش فيها البطل؟؟
    الظلام
    - السواد- الظل- الانغلاق- الاغتراب-الانتظار-الستارة-الرعب

    كلّ هذه المفردات التي تحيلنا في الآخر إلى ذلك البياض القليل "
    سدرة البياض"
    إلى "الشمس" التي ستشرق حتما على شواطئ مكاشفة بين البطل والحبيبة التي جاءت في آخر المطاف لتجعل اللوحة السرياليّة أكثر بيانا فيستيقظ الجسد من سباته أو غفوته في الظلّ والسواد ويلتحف الصباح ، ليغتسل بالماء.
    شعاع
    - يقين- دفء -طهر- وصل-شوق- نور- بلسم
    كل هذه المفردات توثّق علاقة الانسان بالحياة والحب والعشق والأمل ،
    ختم بها الكاتب هذا النص كاخراج متقن لنهاية تبعث الأمل في النفس.



    سيّدي
    نقبّلوا مروري المتواضع
    وفائق التحيّة والتقدير لكم ولقلم يعرف كيف يثير ذائقتنا.

    دمتم

    /
    /
    /
    سليمى

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2

    الفصول الأربعة :
    غواية قمر وقطرات الشمس
    للأستاذ عبد الرحيم عيا


    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3



      يا واقفا سدا بين الماء والماء
      كفاك توهما
      لا يحبس ما يحن ويشتاق
      أسائلك والماء في جسدك مد وجزر
      أتستطيع المشي على صهوة الماء لا ترتعش؟
      أتسبح، تموه الموج، لا يتبلل جسدك؟
      أتمسك الماء لا يتسلل هواء من فروج أصابعك؟
      إذن أنت ما خضت في جوهر الماء
      لست منه،
      لا تدري كنهه.
      أنا أحار في القطرة
      تقطر أسرارها
      تتوحد ، تتمدد،تتماسك
      تصير النهر وتسري في منعرجات الجسد
      أأصل النهر قطرة
      أم أن القطرة نهر تفكك؟
      ما أنت إلا ظامئ ، فاشرب واطفيء لظى العطش
      واختبئ في توأمك الظل وانكمش.
      الظل فيلم رعب بالأسود والأسود
      شبح سريالي التكوين
      رواية شخصوها أقنعة تؤدي أدوارها وراء ستارة شفافة
      كيف تظنه ظلك وليست له ملامح؟
      يقلدك فيوهمك بأنكما واحد
      يوهمك حين يتمدد ويتعدد أنك خالد
      إلبس الظلام
      ترى كيف يتبدد
      يا تائها بين الظل وظل الظل
      تخرج من قوقعة الظل
      وتستنجد بنور القمر
      القمر يقف كشرطي يراقب شوارعنا المغلقة
      يوزع باقات الوهم:
      ينتظر أن تكتمل شخصيته
      ينتظر أن تغرب الشمس
      ينتظر أن تلبس السماء قميص نومها الأسود
      ينتظر ، ينتظر وينتظر
      ما أجبنه في جبة الانتظارات !
      وحدها الشمس تشرق في سدرة البياض
      شهرزاد تزف الصباح
      بعد أن تستدرج شهريار
      الليل المتعطش للسواد إلى مثواه اليومي
      توقظ من أثملتهم خمرة القمر:
      أفيقوا فقد ولى هاربا أمير الغوايات.
      الشمس آخر الفرسان المتوجين بوسام التوهج
      أنا لا أتعرى لغير الحبيبة والشمس
      على الشاطئ نأخذ حمام مكاشفة
      هذا جسدي المغمس في الماء لباس لك
      فاشحنيه يا واهبة الدفء
      بكريات دم لا يحرقها صقيع الصمت
      وهاذي العين يتدفق دمعها رقراقا
      كلما انكشف لها شعاع من يقينك
      تطهرين ضبابية الرؤية بوهج الرؤيا
      لا مثيل لك في الوصل
      لا نقيض لك في الهجر.
      يا شمس إني متيم أحترق اشتياقا
      فالثميني ببلسم نورك
      كي أتمرد وأعشق الحياة.

      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      يعمل...
      X