المقامة التركية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كاتب
    • 15-04-2008
    • 6

    المقامة التركية

    المقامة التركية


    أتاني خالد بن يزيد ، والسرور في وجهه يزيد ، فلما جلس واستراح ، وشرب من اللبن أقداح ، قال : هنيئاً لكم بهذه الأمة ، وهنيئاً لنا بزوال الغمة !!!

    قلت : ما سبب التهنئة ، والأمة ما زالت محتلة مجزأة .

    قال : سرني ما سمعت ، وأسعدني ما رأيت ، فالكل يتحدث عن دولة الخلافة ، والكل يتذكر ماضي أسلافه ، وبعضهم شد إليها الرحال ، مع صعوبة السفر ومشقة الترحال ، وهذه مظاهر إسلامية ، وروح متجددة إيمانية .

    قلت : هل ظننت أنهم لذلك ذاهبون ؟!!، ولهذه الأسباب يتساءلون ؟!! .

    قال : وغيرها من الأسباب ، كنصرة ربات الحجاب ، وفوز الإسلاميين على بقية الأحزاب ، فثبات العفيفات رغم المغريات ، وفوز المحنكين رغم العقبات ، تجارب نادرة ، يندر مثيلها في الأمم المعاصرة .

    قلت : أما إن ظننتهم سيزورون أربكان ، ويشدون على يد أردوغان ، فقد ذهبت بك الظنون في وديان لا قاع لها ، وحلقت بك الأماني في سماء لا سقف لها ، ولو علمت سبب الظاهرة التركية ، لتمنيت أبشع منية !!

    ثم قلت : يا أبا يزيد ، ليتهم على ما تظن وتريد ، ولكن عبيد الشهوة أسوء (العبيد) ، أسرت قلوبهم غانية ، وعصرت أفئدتهم زانية ، فكل ما رأيت من اهتمامهم ببني عثمان ، إنما هو عشق لبناتهم والغلمان ، فقد تعلقت قلوبهم بمهند ولميس ، ولم يعجبهم من القوم إلا كل خسيسة وخسيس .

    والفضل يعود لـ(قناة) النخاسة ، (وماخور) العهر (ومرحاض) النجاسة ، قناة لم ينافسها إبليس ، ولن يتجرأ عليها ذلك الخسيس ، فلكل زمان شياطينه ، ولكل شيطان أساليبه وقوانينه .

    قال : أتقصد أنهم لم يشتاقوا للفاتحين ، ولم يعشقوا عزة السلاطين ، ولم يرحلوا حباً لدار الخلافة ، وإنما جرياً وراء أهل الفن والسخافة ، فرفعوا بذلك قدر العاهرات ، ولم يبالوا بنصرة العفيفات .

    ثم قال : لن تنهض الأمة ، ولن تعرف طريق السيادة والقمة ، حتى يقودها العاقل الحصيف ، ويرشدها الصادق العفيف ، وحتى يتحرر شبابها من رق الشهوة ، وتتحصن عقولهم من كل شبهة ، ولن يتم ذلك ، والمفسدون هنالك ، فعليكم بالأخذ على أيدي السفهاء ، وإن كانوا من الأكابر والأمراء ، فالمفسد لا يضر نفسه فقط ، بل يمنع الخير ويأتي بالقحط ، كما قال العشماوي :

    قـد يهـدم السـد المشيـد فــأرة ولقـد يحـطـم أمــة متـهـور

    وليعتبروا بحال الأتراك السلاطين ، حينما تخلوا عن الخلافة والدين ، فتغيرت بهم الأحوال ، وآل بهم المآل ، إلى صوالين الحلاقة ، بعدما كانوا أهل الملك الخلافة.






    [align=center]مدونتي

    كاتب


    [url]http://kaaatib.maktoobblog.com[/url][/align]
  • سليم محمد غضبان
    كاتب مترجم
    • 02-12-2008
    • 2382

    #2
    الى كاتب مع التحية،
    أضحكتني والله من صميم قلبي رغم مرارة الموضوع. واصل فأنت كاتب حقاً.
    [gdwl] [/gdwl][gdwl]
    وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
    [/gdwl]
    [/gdwl]

    [/gdwl]
    https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

    تعليق

    يعمل...
    X