{مِن أحلامِ جَدّتِهِ}

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين التميمي
    عضو الملتقى
    • 16-08-2007
    • 175

    {مِن أحلامِ جَدّتِهِ}

    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

    الحمدُ للهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللهِ




    {مِن أحلامِ جَدّتِهِ}
    بقلم : حُسين العفنان
    كُتبت عام 1428



    ***

    ــ غدًا العِيدُ ..!!

    لونتْ هذهِ الكلمةُ وَجْههُ ، ودفنتْ النَّفَسَ فِي صَدرهِ ، ولو تراهُ لقلتَ : كأنَّه السَّاعةَ أهالَ التُّرابَ عَلى حَبيبٍ ، فتأفّفَ وألقى سَمعَهُ على قَطَراتِ المَطرِ التي تُداعبُ النَّافذةَ ، وكأنّه يلتمسُ منجاةً لذاتِهِ مِن هذهِ الدَّوامةِ ..!!


    لم تتعجبْ زوجُهُ مِن رَدّةِ فِعلهِ وتقلبِ مِزاجِهِ، فهذهِ عادتُهُ مُنذُ سَنواتٍ ، مُنذُ أنْ قطعَ الصِّلةَ بأقارِبهِ وهجرَهُم ، لم يستطعْ أنْ يُعيدَ المَحلَّ ، كانَ الجَشعُ جاثمًا عليهِ ، يريدُ أن يَدعمَ تِجارتَهُ التي كبتْ ، أخذتهُ العزةُ بالإثمِ ، حِينَ طلبَ خالدٌ ابنُ عمّهِ حصّتهُ ، لم يرحمْ توسلاتِهم وأقسمَ ألا يَروا شيئًا ، صَرخَ فِي أبنائِهِ : قَاطِعوهُم فإنّهم أعداؤُكُم ، وكمْ عَنّفَ ولدَهُ الأكبرَ (عَبدَ المجيدِ) حِينَ عَلمَ أنّ له اتصالاتٍ بِهم ، حَرمه من الجَوال ومن أشياءَ أخرى ، وجعله عبرةً بينَ إخوتِه..
    ثمَّ تنهدَ وَقالَ لنفسِهِ :

    ــ كمْ أغبطُ جارَنَا عَبدَ الرَّحمنِ ، إنّي أرى فِي وجهِهِ العيدَ كما خُلقَ ، يَضيقُ بَيتُهُ فِي كلِّ سنةٍ بأقاربِهِ وأصدقائِهِ ، يتبادلُ الأحاديثَ والهدايَا مَعهم ، وحينَ أراهم يَحفونَهُ وهو مُتجهٌ إلى المَسجدِ أشعرُ برغبةٍ فِي البُكاءِ...!

    ثمّ تذكرَ أنّ هذا كانَ حُلمًا جَميلا مِن أحلامِ جدّتِهِ دُفنَ مَعها..فصرخَ :
    ( هُم السَّبب..هم السَّبب..هم السّبب!! )

    فأفاقَ عَلى رُعبِ زَوجِهِ وَهي تلحظُهُ بِنظرةٍ مُشفقةٍ ..!!

    أحسّ بالحَرجِ ، بحثَ عَن رِيقِهِ فلمْ يَجدهُ ، فتأفّفَ وألقى سَمعَهُ عَلى قَطراتِ المَطرِ التي تُداعبُ النَّافذةَ وكأنَّه يَلتمسُ مَنجاةً لذاتِهِ مِن هذهِ الدَّوامَةِ ..!

    ***
    [CENTER]تشرفني زيارتكم[/CENTER]
    [CENTER][URL]http://www.facebook.com/profile.php?id=100001911292768&v=wall&ref=profile[/URL][/CENTER]



    [CENTER]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم[/CENTER]
يعمل...
X