أحتاج حذاء ومصباحا للتسكع
لأعرف طريق العودة لحيرتي
ألتقط ليلا أسئلة المارة التي سقطت سهوا
كعمال النظافة ..أنظف المدينة من حيرتها
أنظفها من الخطوات الكسولة
بعضهم تخلص من انتظاره في طريقي
وبعضهم كتب رسائله خلف جدار المدرسة
هناك حيث فقدت ذاكرتي
الأسئلة تشبه الغبار
تصيبني بالاختناق والحساسية
تذكرني بالفلسفة ورائحة الطباشير
بعضها تشبه صبية تبتسم عفويا ...
وربما تشبه المقاهي... التي تذكرني بالنقاشات الطويلة
وبامرأة تقلب الجرائد بكسل
هناك .. تعلمت السهر والحب
السؤال مصباح عنيد
لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها
أريد ساعة جديدة وبوصلة
لأركب الأسئلة نحو جغرافية جديدة
كزوبعة تبعثرني بعشوائية احتمالات الحيرة
كتنبؤات غجرية حسناء
ألبس كل ليلة سؤالا .. وخيبة
وفي الصباح أرتب وجهي أمام المرآة
وأرتدي قناعا جديدا لأهرب من أسئلة الناس
من أسئلتي ومن ذاكرتي
تعليق