أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَاب!؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَاب!؟

    على هامش موضوع "هذا مذهبي في التعلم"، قرأتُ بالأمس تعليقاً جميلاً من الفنانة سليمى، هذا مقطع منه:

    "أذكر أن شاعرا كان في حالة يأسٍ واحباط فقرّر أن يجعل حدّا لحياته، نهض باكرا واتّجه إلى محطة القطار
    وفي طريقه لمح زهرة صغيرة نابتة من شقوق الجدار، يانعة ترفرف تنشد الحياة وهي مزهوّة بلونها وساقها اليانعة
    فتعجّب من ضعفه ويأسه وقال في نفسه: كيف لي أن أصير على هذا النحو الكبير من اليأس وأنا طويل القامة عريض الجسم مثقّف الفكر و و و.... بينما هذه الزهرة الصغيرة تنشد الحياة من شقوق جدار؟؟
    وهكذا عاد عن الجريمة التي كان ينوي أن يرتكبها في حقّ نفسه لا يرضى بها الله ولا العباد.
    وقد دوّن هذا الكاتب حكايته في احدى كُتبه
    .
    أحببتُ أن أقول : أنّنا نعلم من الطبيعة كذلك..." انتهى

    استلهمت من القصة جوهرها المتمثل في تأثر الإنسان بكل ما يحيط به في الطبيعة من كائنات، سواء قل شأنها أو علا قدرها. إلا أن درجة تأثرنا بالبيئة الخارجية رهينة بعوامل ذاتية صرفة تساعد (أو تعرقل) تفاعلنا مع العناصر المكونة لها: علو الهمة، دقة الملاحظة، استنباط العبر، قابلية التغيير وغيرها. فكما أن على قدر أهل العزم تأتي العزائم، كذلك على قدر تفاعلنا و تواصلنا مع العناصر المحيطة بنا تأتي النتيجة (سلباً إن كان التفاعل سلبياً، إيجاباً إن كان التواصل إيجابياً).

    أحبذ التنقل داخل المدينة عبر الميترو لأنه ورشة مفتوحة على مدار السنة أطبق فيها عملياً ما أتعلمه نظرياً في المدرجات و على الأوراق من وسائل لفك رموز العلاقات الاجتماعية بكل تعقيداتها و في أدق جزئياتها.
    قياساً على مثال الزهرة التي كانت سببا في إنقاذ الشاعر من الهلاك - مجازا - يحضرني أنني قرأت ذات يوم على إحدى شاشات ميترو الأنفاق حكمة من حكم Dalai Lama المرشد الروحي للبوذية يقول فيها: إذا كنتَ تعتقد على أنك حقير الشأن لا يمكنك أن تغير العالم الذي تعيش فيه، فتذكر البعوضة - ذاك الكائن الحقير - و هي في فراشك لتعلم أيكما سيؤثر على الآخر تلك الليلة. فالحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها تمسك بها (و المؤمن القوي خير من الضعيف). فقوة الشخصية و علو الهمة مع عدم تحقير أي مخلوق يجعل الإنسان منا يستنبط العبر و يحرك ما بداخله فيغير حياته - و حياة غيره - إلى الأفضل. و ما خلق الإنسان ضعيفا إلا ليتقوى من بعد ضعف؛ و لو لم يكن السلوك قابلا للتطور (كما قال حجة الأسلام، أبو حامد الغزالي) لما نزل وحي و لما بُعث رسول.

    وفي الأخير، تذكر أن قابيل و هو في عز ارتكابه لكبيرة القتل، لم تمنعه بشاعة الموقف من أن يتعظ بالغراب (على صغر قدره مقارنة مع قدر ابن آدم عليه السلام، الذي سجدت له الملائكة) حين أراه الله عز وجل مدى حاجة البشر إلى أحقر مخلوق لأخذ العبر و تعلم الفائدة. فلنلتفت جميعا إلى الحكمة التي من أجلها بعث الله الغراب (و الزهرة و البعوضة و غيرها من المخلوقات الضعيفة حجما، العظيمة قدرا) : "فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه، قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين (الآية 31 من سورة المائدة)"

    فاختر لنفسك اي قدر تريد لهمتك: أهي أقل قدرا (وقدرة) من الغراب أم هي أعظم قدراً!

    م.ش.



    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 20-03-2018, 14:54.
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2


    أسجّل شكري أستاذي العزيز محمد شهيد
    في اختيار جزء من قصّة الشاعر التونسي التي حدّثك عنها في متصفّح آخر .
    و أكيد لي عودة لهذا الموضوع الثريّ.




    تحياتي

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      ما هذا الجمال الذي جمع سليمى الفنانة ومحمد شهيد الحالم .
      أشكركما لقد زرعتما في قلبي الحزين نسمة من الأمل ..

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
        ما هذا الجمال الذي جمع سليمى الفنانة ومحمد شهيد الحالم .
        أشكركما لقد زرعتما في قلبي الحزين نسمة من الأمل ..



        أوّلا سلامة قلبك من الحزن أستاذي وصديقي وزميلي الغالي الدكتور فوزي سليم بيترو
        ثانيا دائميا الأرواح تلتقي في نقطة مشتركة خاصة لو كانت نقطة الابداع والذوق والفكر والرأي
        وبصدق وصراحة وجدت لدى الأستاذ محمد شهيد كثيرا مما أبحث عنه
        الأديب والمعلّم الذي أستمدّ منه ما أصبو إليه.
        ____________________________ لي عودة
        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة


          أسجّل شكري أستاذي العزيز محمد شهيد
          في اختيار جزء من قصّة الشاعر التونسي التي حدّثك عنها في متصفّح آخر .
          و أكيد لي عودة لهذا الموضوع الثريّ.




          تحياتي

          ذاك المغزى الحقيقي من القراءة و التفاعل مع الأعضاء: الكل يستفيد من الكل و لا يوجد أدب في الدنيا يستغني أهله عن الاستلهام من تجارب غيرهم...ومن ادعى غير ذلك فهو عندي مجنون أو مغرور.
          اقرئي إن شئت مقالات أستاذي و أخي السليمان حول الاستلهامات. و لي في ذلك مقالة ذات صلة.

          عودي إلينا بالسلامة.

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6
            الموضوع كما سبق وذكرتُ ، ثريّ من جوانبه ومحتواه – داخله وظاهره
            ما من أحد ينكر حتى بينه وبين نفسه الاعتراف انه توجد قوّة أكبر خاصة في المخلوقات الضعيفة

            وأننّا نتعلّم منها فعلا
            الوردة النابتة من شقوق الجدار، تعلّم منها الشاعر التشبث بالحياة والتخلّي عن اليأس والإحباط
            فالحياة يمكن أن نراها جميلة من زاوية أخرى ومن نافذة أخرى تُفتح على طريق مختلفة لم نسطّرها لأنفسنا لكنها طريقا يمكن جدّا أن تحمل لنا الأمل الذي ننشده...

            ألم تكن الزهرة نبتة ضعيفة ذات أوراق وساق رقيقة جدا؟؟ ولكن العبرة في صورتها المشعة بالقوّة والحياة والجمال...
            الغراب الذي تعّلّم منه الإنسان كيف يواريسوءة أخيه، أليس طيرا صغيرالحجم قياسا بالانسان الذي له قوائم يمكن له توظيفها لعدّة مهام؟؟

            النملة أصغر مخلوقات الله.... !!!! ألم نتعلّم منها الحكمة والصبر والاجتهاد والعمل؟؟؟
            إن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى بها، والحق يلتمس في أي موضع ومن أي مخلوق مهما كان ضعيفًا...
            (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون)
            كلمات قليلة لكنها تحمل لنا دروسًا عظيمة، ، فماذا علمتنا تلك النملة الصغيرة؟

            علمتنا أن لا نقلل من جهدنا الفردي مهما كانت الأزمة التي تواجهنا فمن الضعف يمكن أن نخلق قوّة
            بالعزيمة نتغلّب على الصعوبات والمشاكل ونقف من جديد ونستمرّ...
            ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فردًا حين بدأ دعوته المباركة التي سرت في العالمين؟
            إذا ..... من لا شيء نخلق الثقة بالنفس لأننا تعلّمنا من تلك المخلوقات الصغيرة الضعيفة...
            ومن لا شيء نصنع بأنفسنا الجمال لأننا وثقنا في قدرتنا بتحدّي المستحيل فالانسان خلقه الله في أحسن تقويم.....

            أما أنا فاعترف اني مازلت أتعلّم من هذا الكون العظيم...
            من صدق الأطفال

            من ألوان السماء
            من وشوشة الأشجار
            من زقزقة العصافير
            من المطر والريح والغيوم ..
            من الربيع والشتاء وكل الفصول.....................

            ................................ تعلّمتُ تركيبة الألوان
            .......................................تعلّمت الصبر
            ....................................و.....أحاول أن أصنع النجاح وانثر الحب حولي
            -
            أستاذي شكرا للمساحة التي وفرتها لي كي أتكلّم بتلقائية و ببساطة
            أرجو قبول مداخلتي المتواضعة.

            -
            دمت جميلا




            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
              ما هذا الجمال الذي جمع سليمى الفنانة ومحمد شهيد الحالم .
              أشكركما لقد زرعتما في قلبي الحزين نسمة من الأمل ..
              وهل سئم الدعابة (جوفينال)؟!
              عزيزي فوزي نريد إحياء الساخر. فهل من مستجيب؟

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة


                أوّلا سلامة قلبك من الحزن أستاذي وصديقي وزميلي الغالي الدكتور فوزي سليم بيترو
                ثانيا دائميا الأرواح تلتقي في نقطة مشتركة خاصة لو كانت نقطة الابداع والذوق والفكر والرأي
                وبصدق وصراحة وجدت لدى الأستاذ محمد شهيد كثيرا مما أبحث عنه
                الأديب والمعلّم الذي أستمدّ منه ما أصبو إليه.
                ____________________________ لي عودة
                جعلني الله عند حسن ظنك، الأخت سليمى.
                Tout ce qui se ressemble se rassemble

                تعليق

                • فكري النقاد
                  أديب وكاتب
                  • 03-04-2013
                  • 1875

                  #9
                  السلام عليكم
                  انا هنا لاسجل اعجابي بالفكرة والصياغة والتفاعل ،
                  وتحضرني قصة لعلها من نفس الجنس ...

                  هناك درس مدون مشهور لاحد العلماء الكبار في الهند استلهمه من نملة ،
                  كان جالسا ينظر الى نملة تحاول تسلق جدار وتسقط ثم تحاول وتسقط وهكذا اكثر من ساعة وهو يتامل حتى نجحت اخيرا ...
                  كان درسه ذلك اليوم لطلابه ومريديه عن النملة ، كيف اصرت ولم تستسلم ولم تياس حتى حققت مرادها،
                  فﻻ تستسلم ، ضع هدفا ساميا، ارحم الناس وخف عليهم ، اجتهد لذلك وﻻ تتاثر وﻻ تياس وﻻ تستسلم ستصل باذن الله .
                  وكان لكﻻمه اثر بالغ في نفوس الناس واقامتهم على الحق وصبرهم عليه ...
                  وله حكم كثيرة مستوحاة من مثل هذا فمن اقواله عن النملة انها لما خافت على بني جنسها وتكلمت اسمعنا الله خطابها وذكر اسمها واصبح لفظ نملة ان قلته تاليا للقران اخذت عليه اربعين حسنة " من قرا حرفا من كتلب الله فله حسنة والحسنة بعشر امثالها ، ﻻ اقول الف ﻻم ميم حرف( الم ) ولكن الف حرف وﻻم حرف وميم حرف"حديث نبوي شريف
                  وفي الآية الكريمة " قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم ﻻ يحطمنكم سليمان وجنوده وهم ﻻ يشعرون "
                  نصحت قومها والتمست العذر لسليمان فسمعنا كﻻمها وحفظ جنسها (هناك نهي عن قتل النمل )....
                  كيف بكلام انسان احبه الله ورضي عنه ..
                  انسان يخاف على الناس من عذاب الدنيا واﻻخرة ليس فقط الدنيا كالنملة ...
                  فيذكرهم برفق ورحمة وحكمة ولطف ،
                  كالانبياء واتباعهم الذين يحملون فكرهم واسلوبهم وعواطفهم ...
                  .....
                  وددت المشاركة ﻻن موضوعكم اعجبني جدا
                  وان كانت بضاعتي مزجاة ...
                  دمتم موفقين مبدعين ....
                  وتحياتي
                  اخي محمد شهيد والاخت سليمى واﻻستاذ فوزي
                  " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                  إما أن يسقى ،
                  أو يموت بهدوء "

                  تعليق

                  • محمد شهيد
                    أديب وكاتب
                    • 24-01-2015
                    • 4295

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                    الموضوع كما سبق وذكرتُ ، ثريّ من جوانبه ومحتواه – داخله وظاهره
                    ما من أحد ينكر حتى بينه وبين نفسه الاعتراف انه توجد قوّة أكبر خاصة في المخلوقات الضعيفة

                    وأننّا نتعلّم منها فعلا
                    الوردة النابتة من شقوق الجدار، تعلّم منها الشاعر التشبث بالحياة والتخلّي عن اليأس والإحباط
                    فالحياة يمكن أن نراها جميلة من زاوية أخرى ومن نافذة أخرى تُفتح على طريق مختلفة لم نسطّرها لأنفسنا لكنها طريقا يمكن جدّا أن تحمل لنا الأمل الذي ننشده...

                    ألم تكن الزهرة نبتة ضعيفة ذات أوراق وساق رقيقة جدا؟؟ ولكن العبرة في صورتها المشعة بالقوّة والحياة والجمال...
                    الغراب الذي تعّلّم منه الإنسان كيف يواريسوءة أخيه، أليس طيرا صغيرالحجم قياسا بالانسان الذي له قوائم يمكن له توظيفها لعدّة مهام؟؟

                    النملة أصغر مخلوقات الله.... !!!! ألم نتعلّم منها الحكمة والصبر والاجتهاد والعمل؟؟؟
                    إن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى بها، والحق يلتمس في أي موضع ومن أي مخلوق مهما كان ضعيفًا...
                    (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون)
                    كلمات قليلة لكنها تحمل لنا دروسًا عظيمة، ، فماذا علمتنا تلك النملة الصغيرة؟

                    علمتنا أن لا نقلل من جهدنا الفردي مهما كانت الأزمة التي تواجهنا فمن الضعف يمكن أن نخلق قوّة
                    بالعزيمة نتغلّب على الصعوبات والمشاكل ونقف من جديد ونستمرّ...
                    ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فردًا حين بدأ دعوته المباركة التي سرت في العالمين؟
                    إذا ..... من لا شيء نخلق الثقة بالنفس لأننا تعلّمنا من تلك المخلوقات الصغيرة الضعيفة...
                    ومن لا شيء نصنع بأنفسنا الجمال لأننا وثقنا في قدرتنا بتحدّي المستحيل فالانسان خلقه الله في أحسن تقويم.....

                    أما أنا فاعترف اني مازلت أتعلّم من هذا الكون العظيم...
                    من صدق الأطفال

                    من ألوان السماء
                    من وشوشة الأشجار
                    من زقزقة العصافير
                    من المطر والريح والغيوم ..
                    من الربيع والشتاء وكل الفصول.....................

                    ................................ تعلّمتُ تركيبة الألوان
                    .......................................تعلّمت الصبر
                    ....................................و.....أحاول أن أصنع النجاح وانثر الحب حولي
                    -
                    أستاذي شكرا للمساحة التي وفرتها لي كي أتكلّم بتلقائية و ببساطة
                    أرجو قبول مداخلتي المتواضعة.

                    -
                    دمت جميلا




                    و ضرب الله الأمثلة كذلك بالبعوضة (ومافوقها) و الذبابة (طاقتها أقوى من طاقة الإنسان) : حقاً ضعف الطالب و المطلوب!

                    لله في خلقه شؤون يجعل سره في أضعف خلقه عبرة لأولى النهى و ذوي العقول فهل من معتبر!؟

                    أشكرك على هذه الفسحة النقية التي جمعتنا بأهل الخير و الفضل هنا دون سابق ميعاد.

                    يومك بركات.

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                      و ضرب الله الأمثلة كذلك بالبعوضة (ومافوقها) و الذبابة (طاقتها أقوى من طاقة الإنسان) : حقاً ضعف الطالب و المطلوب!
                      لله في خلقه شؤون يجعل سره في أضعف خلقه عبرة لأولى النهى و ذوي العقول فهل من معتبر!؟
                      أشكرك على هذه الفسحة النقية التي جمعتنا بأهل الخير و الفضل هنا دون سابق ميعاد.

                      يومك بركات.

                      يومك أسعد سيّدي الأستاذ محمد شهيد
                      وشكرا لاهتمامك
                      مع اهدائي هذا : فراشة


                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • محمد شهيد
                        أديب وكاتب
                        • 24-01-2015
                        • 4295

                        #12
                        هداياك الفنية أغرقتني سعادة، أيتها الفنانة السعيدة.
                        دمت فراشة خير أينما حللت.

                        تعليق

                        • محمد شهيد
                          أديب وكاتب
                          • 24-01-2015
                          • 4295

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
                          السلام عليكم
                          انا هنا لاسجل اعجابي بالفكرة والصياغة والتفاعل ،
                          وتحضرني قصة لعلها من نفس الجنس ...

                          هناك درس مدون مشهور لاحد العلماء الكبار في الهند استلهمه من نملة ،
                          كان جالسا ينظر الى نملة تحاول تسلق جدار وتسقط ثم تحاول وتسقط وهكذا اكثر من ساعة وهو يتامل حتى نجحت اخيرا ...
                          كان درسه ذلك اليوم لطلابه ومريديه عن النملة ، كيف اصرت ولم تستسلم ولم تياس حتى حققت مرادها،
                          فï»» تستسلم ، ضع هدفا ساميا، ارحم الناس وخف عليهم ، اجتهد لذلك وï»» تتاثر وï»» تياس وï»» تستسلم ستصل باذن الله .
                          وكان لكï»»مه اثر بالغ في نفوس الناس واقامتهم على الحق وصبرهم عليه ...
                          وله حكم كثيرة مستوحاة من مثل هذا فمن اقواله عن النملة انها لما خافت على بني جنسها وتكلمت اسمعنا الله خطابها وذكر اسمها واصبح لفظ نملة ان قلته تاليا للقران اخذت عليه اربعين حسنة " من قرا حرفا من كتلب الله فله حسنة والحسنة بعشر امثالها ، ï»» اقول الف ï»»م ميم حرف( الم ) ولكن الف حرف وï»»م حرف وميم حرف"حديث نبوي شريف
                          وفي الآية الكريمة " قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم ï»» يحطمنكم سليمان وجنوده وهم ï»» يشعرون "
                          نصحت قومها والتمست العذر لسليمان فسمعنا كï»»مها وحفظ جنسها (هناك نهي عن قتل النمل )....
                          كيف بكلام انسان احبه الله ورضي عنه ..
                          انسان يخاف على الناس من عذاب الدنيا واï»»خرة ليس فقط الدنيا كالنملة ...
                          فيذكرهم برفق ورحمة وحكمة ولطف ،
                          كالانبياء واتباعهم الذين يحملون فكرهم واسلوبهم وعواطفهم ...
                          .....
                          وددت المشاركة ï»»ن موضوعكم اعجبني جدا
                          وان كانت بضاعتي مزجاة ...
                          دمتم موفقين مبدعين ....
                          وتحياتي
                          اخي محمد شهيد والاخت سليمى واï»»ستاذ فوزي
                          الأخ الكريم، فكري النقاد
                          أتيتنا ببضاعة باهضة الثمن عالية الجودة إلا أنها نادرة و يصعب الحصول عليها في زمن الفيس و الواتس حيث التقهقر و السخافة فلا علم و لا معرفة ناهيك عن اللطف و الحكمة.
                          أجل، تحيط بنا كائنات نكاد لا نبصرها لكنها مدرسة في السلوك و المثابرة و الجد و الكد. لا تمل و لا تكل بل تعمل في خفاء دون ان تتظر إلى مدح أو تلتفت إلى قدح. مخلوقات تشق طريقها بالفطرة لتحقق الهدف الذي من أجله خلقت...إلا ذاك الإنسان! مخلوق غريب الأطوار، متقلب المزاج؛ سريع اليأس إن مُنِع، جاحد النعمة إن أُعطي.
                          الله يحفظك أخي و أشكرك على حسن تفاعلك.

                          تحية طيبة.
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 23-03-2018, 18:03.

                          تعليق

                          • محمد شهيد
                            أديب وكاتب
                            • 24-01-2015
                            • 4295

                            #14
                            موضوع ذو صلة : عن تأثير البيئة في سلوك الفرد داخل المجتمع

                            السياق المعرفي: لست أذهب في التحليل السلوكي للأفراد و الجماعات إلى أبعد مما ذكره بن خلدون في تأثير البيئة على سلوك الفرد داخل المجتمع. بالرغم من النقد الموضوعي الذي يمكننا أن نوجهه لمثل هذا النوع من "النظريات الحتمية" Determinism/déterministe بالانجليزي و الفرنسي، لكنني أقترب جداً من نظرية التأثير الأخلاقي للبيئة

                            تعليق

                            يعمل...
                            X