رسالة إلى أبناء الكنانة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    رسالة إلى أبناء الكنانة






    رسالة شكر وهدية أرسلها اليوم إلى أهلي أبناء الكنانة
    في مصر بلد الحضارات
    إلى الأستاذ الكبير
    محمد شعبان الموجي

    الذي عرفت عنه العمل الدؤوب , وأمثولة عصارة الفكر والروح
    بل هو شخصية متجسمة في رجولة مستعلية لا تتأخر عن كلمة الحق , ولا تخش ألسنة المبطلين , ولا كيد المراوغين والمنافقين .. وحينما تحاور نجد الالتزام والهدوء سمتها , والصدق في العمل وصفاء النية عنوانها , ولا تتخلف أبدًا عن مؤازرة أهلها وإخوانها ..


    إلى
    المحامي والأديب القدير
    ثروت الخرباوي

    الصحفي المرموق بأدبه , والمحامي الموهوب المتميّز بسمو صدقه , واتزان روح فكره
    عرفته صاحب قضية تحمل بين سطورها النبل والسمو والارتقاء إلى كل من هم حوله ...
    إذا ما وقف محاورًا نجد الحكمة وسداد الرأي تكمن قوتها وبلاغتها من بين سطور روعة كنوز نزاهة أدبه وخلقه ...
    ومن الصعب أن أقف أمام حصيلة إنسانيته وأدب خلقه , وأصل عبر هذه السطور القليلة إلى علو مقام عنوان شخصيته ...


    إلى
    الشاعر المبدع , الملتزم الحر
    الدكتور جمال مرسي
    فقد عرفته خلوقًا في دعوته , ودودًا وفيًّا لأصحابه , نزيهًا أديبًا في كلمه ...
    من بين سطوره يشعّ حكمة أماني الصادقين , ونَفَس طيب عبق المؤمنين الأوفياء المخلصين

    إلى
    الأخت الحبيبة صنو فكري وروحي

    مها النجار
    امرأة حرّة شريفة في قولها , خائفة وجلة من الله ربّها , وأميرة ثائرة في كلمتها .... وقد جبلت فطرتها على أن تعفو عمن ظلمها ...

    إلى من حفظت عنه بديع قوله :
    إن هناك من يمن عليهم التاريخ بأن يدرجهم في صحافه... وهناك من يجبرون قاطرة التاريخ أن تقف على أعتابهم، هناك من يصنعهم التاريخ... وهناك من يصنعون التاريخ...
    فهيا نصنع تاريخاً نفخر به أمام أمتنا، ووطننا، وأهلنا...


    حسام الدين مصطفى

    الذي يأبى على نفسه إلا أن يعلمنا كيف نصنع التاريخ , ولا نساوم على نضالنا وكفاحنا بهدف ترقية نفوسنا , وإثبات وجودنا وكياننا ...
    لم أعرف عنه إلا فصل الحكمة , وبلاغة اللسان , وحسن الخطاب , وهيبة الكلمة , وجرأة القول في إطار لؤلؤ منظوم لدبلوماسية راقية هادئة تجذب إليها الأنظار لتحطّ على أرضها , وتتعلم من فنون أدبها , وتنهل من جمال رقي سمو علمها ...


    إلى
    الصدوق الودود الوفي
    الطيّب الخلوق
    أيمن كمال السباعي
    الذي لا يجامل في الحقّ , ولا يأبه لأهل الفتن ...
    بل نجده يحاول أن يكون مصلحًا بانيًا بهدف أن لا يفترق الشمل , وتتصدع الجماعة ...
    أجده مثالًا في طيبة قلبه , ونقاء وطهر طويته , ويعمل دون كلل ولا ملل بهدف أن يثبت وجوده وكيانه


    إلى كل أهلي أبناء الكنانة في مصر الحبيبة
    أقول لكم اليوم ما جاء في القول المأثور عن جند مصر المخلصين


    إذا فتح الله عليكم بمصر فاتخذوا بها جندًا كثيفًا , فإن هذا الجند خير أجناد الأرض


    إلى من ألمعت بروق الآمال , وزهوة الانتصار في نفوسهم
    إلى من أبصرت نور النهضة والأدب والعلم من سلامة فكرهم
    إلى من كان الطموح هدفهم , وحب الخير والصلاح لكل من هم حولهم
    ابنة حلب الشهباء عرفت السرّ
    الذي كان يربطها برباط الأخوة لأبناء الكنانة في مصر بلد الحضارة وعراقة التاريخ حين كان يسرد لها جدّها عن جدّه - رحمهما الله –حكايا وقصص الأبطال الذي خلّد التاريخ لهم اسمهم ..
    و البطل سليمان بن محمد أمين الحلبي كان أولهم ....
    الذي لم يكن يعرف حدودًا مصطنعة , ولا حواجز واهية بين الوطن الواحد ..تهزّه الحميّة لتحرير البلاد من المستعمر الأجنبي , وتزهو في نفسه العزة والنخوة والكرامة...
    وضع أمام نصب عينيه هذا العاقل الوقور , والناهض الأمين , والمجاهد البطل هدفًا ساميًا , ورسم لطريقه عنوانًا واحدًا على أن يخلّص شعب مصر من العدو الغاصب , وعاهد نفسه على أن يكون وفيًا أمينًا لأمته ... لا يهاب عدوّا , ولا يخش جبانًا ...
    قطع المسافات الشاسعة , والدروب الشائكة لينال هدفه في الدفاع عن شرف الأمة وكيانها لأنه علم بحقّ أن كل بقعة من بقاع أرض الإسلام والعرب هي دياره ...
    إنه الشهيد البطل
    سليمان بن محمد أمين الحلبي




    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 10-07-2007, 23:00.

    أمينة أحمد خشفة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    [frame="5 80"]ولد سليمان الحلبي عام 1777 في قرية (عفرين) في الشمال الغربي
    من مدينة حلب ، من أب مسلم متدين اسمه- محمد أمين- ، كانت مهنته بيع السمن وزيت الزيتون ، فلما بلغ سليمان العشرين من عمره ،
    أرسله أبوه براً ، عام 1797، إلى القاهرة لتلقي العلوم الإسلامية في جامع الأزهر حيث انخرط سليمان في ( رواق الشوام ) المخصص لطلبة الأزهر من أبناء بلاد الشام ، فيه يتعلم ويأكل وينام مع كوكبة من أقرانه الفتيان الشوام . وقد وطّد صلته بالشيخ أحمد الشرقاوي أحد الأساتذة الشيوخ الذين تتلمذ عليهم ، وأحيانا كان سليمان يبيت في منزل أستاذه الشيخ الشرقاوي الذي رفض الاستسلام للغزوة الفرنسية فساهم بإشعال فتيل ثورة القاهرة الأولى بدءاً من يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1798 .

    وقد استغرقت رحلة القافلة من غزة إلى القاهرة ستة أيام ، انضم بعدها سليمان إلى مجموعة من الشوام المقيمين في (رواق الشوام) كطلبة في الأزهر ، وقد كانوا أربعة فتيان من مقرئي القرآن من الفلسطينيين أبناء غزة ، هم:
    محمد وعبد الله وسعيد عبد القادر الغزي ، وأحمد الوالي . وقد ابلغهم سليمان بعزمه على قتل الجنرال كليبر ، وبأنه نذر حياته للجهاد الإسلامي في سبيل تحرير مصر من الغزاة.. وربما لم يأخذوا كلامه على محمل الجد باعتباره كان يمارس مهنة كاتب عربي .
    صباح يوم 15 يونيو 1800 كتب الفتى سليمان الحلبي عدداً من الابتهالات والدعوات إلى ربه على عدد من الأوراق ، ثم ثبتها في المكان المخصص لمثلها في الجامع الأزهر ثم توجه إلى (بركة الأزبكية) حيث كان الجنرال كليبر يقيم في قصر (محمد بك الألفي) الذي اغتصبه بونابرت و أقام فيه ، ثم سكنه بعد رحيل بونابرت إلى فرنسا ، خليفته الجنرال كليبر الذي ما إن فرغ من تناول الغداء في قصر مجاور لسكنه (ساري عسكر داماس) ، حتى دخل سليمان حديقة قصر محمد الألفي بك الذي يقيم فيه كليبر ، ومعه كبير المهندسين الفرنسيين (قسطنطين بروتاين) ، وقد تمكن سليمان من أن يطعن بنصلة السكين التي اشتراها من غزة، الجنرال كليبر ، أربع طعنات قاتلة: كذلك تمكن من طعن كبير المهندسين قسطنطين بروتاين ست طعنات غير قاتلة :

    و قد تمكن اثنان من العساكر الفرنسيين هما العسكري الخيال الطبجي جوزيف برين ، والعسكري الخيال الطبجي روبيرت ، من القاء القبض عليه في الحديقة ، ومن العثور على السكين التي نفذ بها (مهمة القتل) التي كلف بها كمجاهد إسلامي وهب حياته لحرية مصر وكبريائها المثلوم .

    حوكم الفتى سليمان بعد حرق يده اليمنى خلال التحقيق معه حتى عظم الرسغ ، لكنه أنكر صلته بالشيخ الشرقاوي ، وبحركة المقاومة الشعبية الإسلامية المصرية المختلطة (المصرية ـ العربية الحجازية ـ المملوكية ـ التركية العثمانية ـ الشامية). وبما أن رفاقه المقيمين معه في رواق الشوام في الأزهر كانوا أربعة جميعهم من غزة ، وليس فيهم مصري واحد ، بل وبما أنه لم تكن لهؤلاء الأربعة الفلسطينيين أية صلة بعملية القتل ، فقد اعترف سليمان بأنه كان مقيماً معهم مدة 34 يوماً قبل إقدامه على تنفيذ (مهمة القتل) ، عقب وصوله إلى القاهرة من غزة مكلفاً بقتل (ساري عسكر كليبر).. وبأنه أسَّر إليهم بعزمه على قتل الجنرال كليبر من منطلق جهادي نضالي صرف ، لكنهم لم يأخذوا كلامه على محمل الجد . وبذلك أدانتهم المحكمة بالتستر على (الجريمة) قبل وقوعها ، وحكمت على سليمان بالإعدام بالخازوق ، وعلى أحمد الوالي ومحمد وعبد اللّه الغزي (سعيد عبد القادر الغزي كان هارباً) بالإعدام ، وفصل رؤوسهم عن أجسادهم ، على أن يتم قطع رؤوسهم أمام سليمان قبل إعدامه بالخازوق .

    وفي الساعة 11.30 من يوم 28/06/1800، نفذ حكم الإعدام بالفلسطينيين الثلاثة أمام عيني سليمان ، ثم حرقت أجسادهم حتى التفحم ، ثم غرس وتد الخازوق في مؤخرة سليمان الحلبي فوق (تل حصن المجمع ـ تل العقارب) ، ثم ترك جثمانه المغروس في أحشائه وتد الخازوق النافذ ، عدة أيام ، تنهشه الطيور الجوارح والوحوش الضواري ، عقب دفن جثمان الجنرال كليبر في موضع من القاهرة قريب من (قصر العيني) ، بعد تشييعه في احتفاء رسمي ضخم ، وقد كان جثمانه موضوعاً في تابوت من الرصاص ملفوفاً بالعلم الفرنسي ، وفوق العلم سكين سليمان الحلبي المشتراة من غزة .

    وقد حمل الجنرال مينو معه إلى باريس ، عظام الجنرال كليبر في صندوق ، وعظام سليمان الحلبي في صندوق آخر ، وعند إنشاء متحف (انفاليد ـ الشهداء) بالقرب من (متحف اللوفر) في باريس ، خصص في إحدى قاعات المتحف إثنان من الرفوف: رف أعلى وضعت عليه جمجمة الجنرال كليبر ، وإلى جانبها لوحة صغيرة مكتوب عليها: (جمجمة البطل) الجنرال كليبر ، ورف أدنى تحته وضعت عليه جمجمة سليمان الحلبي ، وإلى جانبها لوحة صغيرة مكتوب عليها: (جمجمة المجرم) سليمان الحلبي . والجمجمتان لا تزالان معروضتين في متحف (انفاليد) حتى اليوم..

    تتأكد حقيقة أن سليمان الحلبي كان بطلاً حقيقيا ً، وفتى من شهداء الإسلام والعروبة والحرية ، وأنه جدير بالتخليد اسماً وكفاحاً وبطولةً ، وإذا كانت أطراف سورية غير رسمية قد سعت خلال السنتين المنصرمتين لدى فرنسا ، معبّرة عن رغبتها برد الاعتبار إلى اسم سليمان الحلبي ، وتطهيره من صفة (المجرم) اللصيقة بجمجمته في متحف (انفاليد) ، وبالموافقة على أن تسترد سورية رفاته من فرنسا لإعادة دفنها في مسقط رأسه (عفرين) أو في مدينة حلب ، بصفته بطلاً من شهداء الكفاح من أجل الحرية والاستقلال ، فإن العدل وفضيلة الوفاء يقضيان بضم جهود مصر إلى الجهود السورية في هذا السبيل ، وبخاصة أن مصر ، ملتزمة بفضيلة الوفاء التاريخي في كل العصور.. ومن حق روح سليمان الحلبي عليها ، أن يكون له نصيب من هذا الوفاء المصري التاريخي الشهير ، المضاد لكل ألوان الإجحاف والظلم والجحود
    [/frame]
    منقول عن موقع حلب
    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 10-07-2007, 22:30.

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • ثروت الخرباوي
      أديب وقانوني
      • 16-05-2007
      • 865

      #3
      لاأملك إلا أن أقدم باقة ورد لتلك الأديبة الرائعة بنت الشهباء على عظيم خلقها وطيب أصلها بنت بلدي التي نبتت من تربة الإقليم الشمالي سوريا الحبيبة ونحن في مصر الإقليم الجنوبي نمثل النصف الثاني لهذا البلد الحبيب

      إلى أختنا في سوريا الحبيبة باقة ورد هي أغلى مانملك لأن فيها مشاعرنا الحقيقية التي لازيف فيها ولا تصنع

      تعليق

      • بنت الشهباء
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 6341

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ثروت الخرباوي مشاهدة المشاركة
        لاأملك إلا أن أقدم باقة ورد لتلك الأديبة الرائعة بنت الشهباء على عظيم خلقها وطيب أصلها بنت بلدي التي نبتت من تربة الإقليم الشمالي سوريا الحبيبة ونحن في مصر الإقليم الجنوبي نمثل النصف الثاني لهذا البلد الحبيب

        إلى أختنا في سوريا الحبيبة باقة ورد هي أغلى مانملك لأن فيها مشاعرنا الحقيقية التي لازيف فيها ولا تصنع
        ولا أملك إلا أن أقبل من أستاذ جليل , وأديب موهوب , ومحامي قدير باقة الورد هذه التي تثبت لنا بأن الشعوب العربية مازالت – وستبقى – تحسّ بالانتماء العربي الأصيل الذي يجمعنا على المحبة والأخوة في الله
        مهما حاول الاستعمار , وأعداء الأمة أن يضعوا أمام طريقنا الحدود المصطنعة والأسلاك الشائكة فلم يستطيعوا والله أن ينزعوا من صدورنا حبّ الوطن الكبير الواحد
        والروابط المشتركة ما بين شعب مصر العربية , وسوريا الحبيبة بحمد الله ما زالت كما هي , ولا يمكن للأعاصير والرياح أن تهزّها ...
        وأتمنى من الله أن أكون عند حسن ظنكم بي أستاذي الفاضل
        ثروت الخرباوي
        ولكَ مني جزيل الشكر والاحترام والتقدير

        أمينة أحمد خشفة

        تعليق

        • أيمن كمال السباعي
          عضو الملتقى
          • 04-07-2007
          • 62

          #5
          سيدتي . . أميرة الإبداع العربي
          دائماً تطوقي صفحات المنتدى بحلو الكلام و روائع العبارات
          أشكرك علي كل ما جاء في رسالتك النبيلة و هديتك الغالية
          و أنت في وجدان أهل الكنانة
          أدام الله عليك الصحة و العافية و متعك بالسعادة
          تحية احترام و تقدير
          أيمن كمال السباعي
          مترجم وباحث حقوقي ومحام أمام القضاء العالي
          المستشار القانوني ونائب رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
          مدير تحرير المجلة الدولية لعلوم الترجمة واللغة
          [EMAIL="aa_safwah@yahoo.com"]aa_safwah@yahoo.com[/EMAIL]
          0127527090

          تعليق

          • حسام الدين مصطفى
            رئيس الجمعية المصرية للترجمة
            • 04-07-2007
            • 408

            #6
            العزيزة المبدعة بنت حلب الشهباء ...
            لك السلامة في أسمى معانيها ...
            فكلماتك وسام و درر تطرز من العين مآقيها
            فما أروعك مبدعة كلماتك حوت دنيا الصدق بكل ما فيها
            مثلك بين النساء شمس في سماءالحرف يزهو بك الابداع فخراً وتيها
            ومثلك بين الأهل خير معين إن ضاقت الدنيا وقست لياليها
            رعاك الله رائعة ...
            لو أن لي لجمعت كل زهور الكون إليك أهديها
            وكيف آتي بأزهار جمال قولك كاسيها
            شهد بإبداعك كل ملهم ... وأجلَك في الدنيا قريبها وقاصيها
            فلا أروع من لحظات في بستان إبداعك أقضيها
            مليكة الحرف... هذي حروفي أينعت في روضة.. نبع كلمك يسقيها
            ....
            التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين مصطفى; الساعة 11-07-2007, 10:23.
            حسام الدين مصطفى
            مترجم - باحث- كاتب
            رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
            رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
            أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
            www.hosameldin.org
            www.egytrans.org

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أيمن كمال السباعي مشاهدة المشاركة
              سيدتي . . أميرة الإبداع العربي
              دائماً تطوقي صفحات المنتدى بحلو الكلام و روائع العبارات
              أشكرك علي كل ما جاء في رسالتك النبيلة و هديتك الغالية
              و أنت في وجدان أهل الكنانة
              أدام الله عليك الصحة و العافية و متعك بالسعادة
              تحية احترام و تقدير

              الخلوق المهذب , والصديق الودود
              أيمن كمال السباعي
              والله , ويشهد الله على ما أقول أنني أحس بأن ما بيننا لا يمكن له أن يتوه مع الليالي والزمان والأيام...
              شعوري بأخوتكم , وجميل لطفكم لا تكفي والله بأن أقدم أجمل وأرق الهدايا إليكم ...
              يكفي يا أخي أيمن أنني أشعر بأنني واحدة منكم , وكأنني أحيا وأعيش معكم ...
              ودائمًا أسأل الله أن أكون أهلًا لحسن ظنكم , وأن تدوم نعمة الأخوة والمحبة في الله بيننا وبينكم
              فهذا فضل من الله وكرم علينا وعليكم
              حفظكَ الله , وفتح عليكَ , وأكرمكَ دائمًا يارب بحفظه ورعايته
              التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 11-07-2007, 14:12.

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • بنت الشهباء
                أديب وكاتب
                • 16-05-2007
                • 6341

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسام الدين مصطفى مشاهدة المشاركة
                العزيزة المبدعة بنت حلب الشهباء ...
                لك السلامة في أسمى معانيها ...
                فكلماتك وسام و درر تطرز من العين مآقيها
                فما أروعك مبدعة كلماتك حوت دنيا الصدق بكل ما فيها
                مثلك بين النساء شمس في سماءالحرف يزهو بك الابداع فخراً وتيها
                ومثلك بين الأهل خير معين إن ضاقت الدنيا وقست لياليها
                رعاك الله رائعة ...
                لو أن لي لجمعت كل زهور الكون إليك أهديها
                وكيف آتي بأزهار جمال قولك كاسيها
                شهد بإبداعك كل ملهم ... وأجلَك في الدنيا قريبها وقاصيها
                فلا أروع من لحظات في بستان إبداعك أقضيها
                مليكة الحرف... هذي حروفي أينعت في روضة.. نبع كلمك يسقيها
                ....

                ولكَ منّا جزيل الشكر يا من تأسر من حولكَ بنخوة شرف رجولتكَ الحرّة الأبيّة
                وتشدّهم إليها بمحاسنها الكريمة , وحكمتها النزيهة , وهيبتها القويّة
                ومثلكَ ما زلنا نأمل أن ننهل من مدرسته أدب حسن الخطاب , وفن الدبلوماسية
                فكيف لابنة الشهباء أن تكون مليكة الحرف أمام درر إبداعاتكَ , ورسائلكَ النثرية !!!؟؟..
                تقف على استحياء أي والله أمام عبق ردودكَ , وتأمل أن تمسك طرف خيوطه الندية
                وتجوب بستان رياض جمال كلمكَ , وتنهل منه أسمى معاني حروفكَ البهيّة
                عذرًا منكَ يا سيّد الكلمة الراقية لم أستطع أن أفي حق سطوركَ المتألقة الجميلة
                وما عليّ إلا أن أقف جللًا واحترامًا لهذه الثقة العالية التي شرفني بها
                حسام الدين مصطفى
                ابن مصر العربية
                التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 11-08-2007, 13:37.

                أمينة أحمد خشفة

                تعليق

                • mmogy
                  كاتب
                  • 16-05-2007
                  • 11284

                  #9
                  الأستاذة الفاضلة والكاتبة الرائعة .. إبنة حلب الشهباء

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  كم كنت أتمنى الآن أني قد أوتيت من قوة البيان ، وسحر البلاغة وبديع العبارة .. ما يؤهلني إلى أن أرد التحية بأحسن منها .. ولكن يكفيني هنــا أن أقول أن كلماتك التي جاءت بشكل عفوي لا أشك .. أنها نابعة من سويداء قلبك .. قد أحيت فينا قيما كادت أن تندرس .. ومعان ظننا أنها فى خضم الأعاصير المادية قد ذهبت أدراج الرياح .. فإذا بكلماتك اليوم تحيي فينا الأمل من جديد .. وتؤكد على أن الدنيا مازالت بخير .. وأن هناك من يريد أن يحقق من معاني الأخوة والوحدة والتلاحم .. ماعجزت عنه الحكومات والتيارات القومية طيلة أكثر من نصف قرن .. فإذا بكلماتك العفوية وتذكيرك لنا بشخصية تاريخية مجاهدة محببة إلى نفوسنا جميعا .. تحيي فينا هذه المعاني الجميلة .. وقدمتي لنا تحية مباركة طيبة لوجه الله تعالي .. ومن هنا فلا تسعفني الكلمات أن أرد التحية بأحسن منها .. ولا أملك إلا أن أقول لك .. بارك الله فيك وفى قلمك وفى دماثة خلقك .. وجعل بيننا من المودة والتراحم والصفاء والشفافية مايجعلنا نؤدي واجبنا فى التنوير وإعادة الوعي لهذه الأمة كل على قدر جهده .. فشكرا لك
                  التعديل الأخير تم بواسطة mmogy; الساعة 12-07-2007, 20:31.
                  إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                  يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                  عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                  وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                  وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    أستاذنا الفاضل
                    محمد شعبان الموجي

                    نحن هنا في الملتقى .. وفي أيّ مكان نتواجد فيه نأمل أن نثبت للعالم أجمع بأن الأخوة والمحبة في الله قد جمعتنا , وهدفنا وغايتنا أن نحطم الحواجز فيما بيننا ...
                    فالحدود المصطنعة التي وضعها الاستعمار والعدو أمام طريقنا , بنعمة من الله وفضل منه لم تعد تفرّق وحدتنا ...
                    أتينا عبر هذا العالم الواسع للنت .... لتألف أرواحنا , وتتحد أفكارنا , ونحيا وحدة كنا من زمن بعيد نحلم بها ......
                    نعود للماضي لنذكر تاريخ أجدادنا , وبطولات أمتنا ... ومنه نستلهم حاضرنا لننطلق إلى مستقبلنا .....
                    فمن الذي يستطيع أن يقف أمامنا , ما دمنا نملك وسيلة هذا التواصل الحرّ فيما بيننا ....
                    وفي سليمان البطل الحلبي مثلًا لنا .....
                    فالحب والأخوة في الله والتضامن هو الذي يجمعنا ....
                    لا نأبه للعابثين في أفكارهم ....
                    نسير معًا حتى ولو اختلفنا ....
                    نجاهد بكلمتنا ....
                    يعلو دائما للحق صوتنا ....
                    لا نخاف ولا نخشّ إلا الله فهو حسبنا وكافينا ....
                    نسعى لبناء أنفسنا , وإثبات وجودنا ...
                    وننزع الأحقاد من صدورنا ..
                    نحاسب أنفسنا على كل كلمة قبل أن نحاسب غيرنا .....
                    ونعلم بحق اليقين أن الله استخلفنا على الكلمة الطيبة , وجعلها أمانة في أعناقنا .....
                    ونسأل الله أن نكون أهلًا لها , وأن يثبتنا على ديننا , وأن نكون دائما أهلا لحسن ظنّ الآخرين بنا ......
                    العذر منكَ يا أستاذي الفاضل
                    فوالله لم استطع أن أفي حق قدركَ , وكريم شأنكَ , وطيب أخلاقكَ عبر هذه السطور القليلة ...
                    يكفينا والحمد لله أن الله أراد لنا أن نكون أخوة متحابين في الله ولله ....
                    وكرم منكم أن تكون ابنة حلب الشهباء بينكم ... وأسأل الله أن أكون ممن يستحقون هذا الكرم الذي والله أجلّه وأحبّه , وأدعو الله أن يديمه نعمة علينا وعليكم ...
                    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 13-07-2007, 22:01.

                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • بنت الشهباء
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 6341

                      #11
                      color=00008B]© ولد سليمان الحلبي عام1777 في قرية كـُوكـَانْ فوقاني " الجَزْرُونِيَّة " ( التابعة لمنطقة عفرين في الشمال الغربي من مدينة حلب ) من أبٍ مسلم متدين اسمُهُ : محمد أمين " عائلة أُوْسْ قـُوبَار " Ous Qopar من عائلة ( عثمان قوبارو ) .



                      وشجرة عائلة سليمان الحلبي " عائلة أوْسْ قوبار " :

                      أفراد عائلة أوس قوبار ثمانية ، وأحفاد الثمانية الباقون على قيد الحياة حتى اليوم في قرية كوكان ، هـم :

                      1ـ محمد أمين أوس قوبار : والد الشهيد سليمان محمد أمين أوس قوبار ( الحلبي ) .

                      2ـ حمو أوس قوبار : ومن أحفاده مختار قرية كوكان الحالي ، المدعو : محمد بن مصطفى بن حنان بن حمو أوس قوبار

                      3ـ عبدو أوس قوبار : حفيده : حنيف بن خليل بن عبدو أوس قوبار موجود في القرية .

                      4ـ مراد أوس قوبار : حفيده : محمد بن مصطفى بن مراد أوس قوبار .. في القرية .

                      5ـ مصطفى أوس قوبار : حفيده : وحيد بن عبدو بن مصطفى أوس قوبار.. في القرية .

                      6ـ حسين أوس قوبار : حفيده : حسين بن خليل بن حسين أوس قوبار .. في القرية .

                      7ـ حسن أوس قوبار : حفيده : رشيد بن مجيد بن حسن أوس قوبار .. في القرية .

                      8ـ علي أوس قوبار : !..




                      طبعاً أقرباء البطل في القرية ( كوكان / عفرين ) يفتخرون بالشهيد البطل سليمان محمد أمين أوس قوبار الذي وهب نفسه لتحرير الأرض من الغزاة و هم بنفس الحماس والمحبة التي كانت في نفس الشهيد البطل من حب الوطن والدفاع عنه .



                      عمل والده في مهنة بيع السمن وزيت الزيتون إلى أنْ بلغ العشرين من عمره ؛ أرسله أبوه عام 1797 بَرّاً إلى القاهرة ليتـلقي العلـوم الإسلامية في جامعة الأزهر ، فاستقرَّ في " رُوَاق الشُّوَام " المخصص للسكن الداخلي لطلبة الأزهر من أبناء بلاد الشام ـ حيث التعلم والمبيت مع أقرانه الشوام

                      © توطّدت صلته بالشيخ أحمد الشرقاوي أحد أساتذته الشيوخ ، حتى كان يبيت أحياناً في منزل هذا الشيخ .. الذي رفض الاستسلام للغزوة الفرنسية .. مساهماً في إشعال فتيل ثورة القاهرة الأولى يوم 21 أكتوبر ( تشرين الأول ) 1798 . وكان سليمان الحلبي بجانب أستاذه الشيخ الشرقاوي عند اقتحام جيش نابليون أرض الجيزة ، ثم أرض ( المحروسة ـ القاهرة ).

                      وراح الغزاة الفرنسيون يذيقون الشعب المصري الويلات /كما يذكر الجبرتي .. في الوقت الذي كان فيه ( إبراهيم بك ) يحرض المصريين على الثورة ضد الغزاة (الكفرة) من مكانه في غزة ، و( مراد بك ) يحض الشعب المصري على المقاومة في صعيد مصر ..

                      الأمر الذي دفع بونابرت إلى الخداع .. بإرسال رسالة إلى شريف مكة غالب بن مسعود ، وإلى توجيه بيان آخر إلى مشايخ وأعيان ( المحروسةـ القاهرة ) .. يبشرهم / كما يزعم / بأنه قد هدم الكنائس في أوروبا ، وأنه خَلَعَ بابا روما قبل قدومه إلى مصر .. وأنه عاشقٌ للنبي محمد r .. وهو نصيرٌ للدين الإسلامي ..!! ..

                      فلم ينخدع الشعب المصري بهذه المزاعم .. إلى جانب التنكيل بهم .. لذلك أججوا (ثورة القاهرة الأولى) ضد الغزاة انطلاقاً من منطقة الجامع الأزهر . ورَدَّ عليهم الغزاة بقذائف مدافعهم التي نالت من قدسية ( المسجد الأكبر ) ، ودنسته خيول الغزاة باحتلاله .. وحكموا على ستةٍ من شيوخ الأزهر بالإعدام " منهم الشيخ الشرقاوي أستاذ سليمان الحلبي " ، واقتيدوا إلى القلعة ، حيث ضربت أعناقهم .. ثم انتشلت أجسادهم إلى أماكن مجهولة ..

                      وبعد تمكن الغزاة من إخماد ثورة القاهرة الأولى ، تضاعفت مظالمهم ، ولوحق كل مشبوه باسم الجهاد أو المقاومة الشعبية الوطنية المصرية الإسلامية . فاختفى من اختفى ، وهرب من مصر من هرب . ثم توافرت الظروف لتوحيد ( خطط الجهاد ) داخلياً وخارجياً .

                      © وكان سليمان الحلبي .. ممن غادروا أرض مصر إلى بلاد الشام بعد غياب ثلاث سنوات ، وتوجه إلى مسقط رأسه ( قرية كوكان /عفرين ) ، فليلتقي في حلب ( أحمد آغا / وهو من انكشارية إبراهيم بك ) ، ويُخبَرُ أن والي حلب العثماني قد فرض غرامة كبيرة على والده محمد أمين /بائع السمن والزيت/ ، ووعده ( أحمد آغا ) بالسعي لرفع الغرامة عن أبيه ، وأمره بالتوجه إلى مصر لأداء واجبه الإسـلامي الجهادي .. وكلفـه بمهمة اغتيال خليفة بونابرت الجنرال كليبر ..

                      © وكان بونابرت قد اجتاح كلاًّ من : خان يونس والعريش وغزة ويافا .. وفشل في اجتياح أسوار عكا .. نتيجة تحالف واليها احمد باشا الجزار مع إبراهيم بك .. الذي غادر غزة إلى القدس ، وجبال نابلس ، والخليل .. يثير روح المقاومة ، إضافة إلى استمرار مساعيه بالتحالف مع الآسـتانة ، للوقوف في وجه الغزاة داخل مصر . وبعد فشـله باقتحام عكا ، عاد نابليون بجيشه إلى مصر مدحوراً من بلاد الشام ، ومنها توجه سـراًً إلى فرنسا عن طريق البحـر .. ليلة الاثنين 16 أغسطس 1799، تاركاً قيادة جيشه في مصر إلى الجنرال كليبر . وبعد أن وجَّهَ نابليون بيانه الشهير إلى اليهود .. لإقامة دولة إسرائيل الكبرى .. بدءاً من ارض فلسطين ..

                      © تابع سليمان الحلبي مسيره حتى وصل إلى القدس ، وصلى في المسجد الأقصى في مارس (آذار) عام 1800 ، ثم توجه إلى الخليل حيث إبراهيم بك ورجاله في جبال نابلس .

                      وبعد عشرين يوماً من إقامته في الخليل ، سار في أبريل (نيسان) 1800 إلى غزة في استضافة : ياسين آغا " أحد أنصار إبراهيم بك " في الجامع الكبير ، وسلمه سليمان رسالة من أحمد آغا المقيم في حلب .. تتعلق بخطة تكليفه بقتل الجنرال كليبر .. نظراً لكون سليمان عنصراً من عناصر المقاومة الإسلامية .. التي تناضل في سبيل تحرير مصر من الغزاة .

                      © وفي غزة .. سَلَّمَ ياسين آغا 40 قرشا إلى سليمان الحلبي .. لتغطية نفقات سفره برفقة قافلة الجمال التي تحمل الصابون والتبغ إلى مصر ، وليشتري سـكينة من محلةٍ في بلدة غزة ( وهي السكينة التي قتل بها سليمان ، الجنرال كليبر ).

                      استغرقت رحلة القافلة من غزة إلى القاهرة ستة أيام ، وانضم سليمان ثانية إلى مجموعة طلاب الأزهر الشوام المقيمين في ( رواق الشوام ) ، وكان منهم أربعة مقرئي القرآن من فتيان فلسطين أبناء غزة ، هم : محمد و عبد الله و سعيد عبد القادر الغزي ، وأحمد الوالي . وأعلمهم سليمان عزمه على قتل الجنرال كليبر ، وأنه نذر حياته للجهاد الإسلامي في سبيل تحرير مصر من الغزاة .. وربما لم يأخذوا كلامه على محمل الجد .

                      © وفي صباح يوم 15 يونيو 1800 .. كتب الفتى سليمان الحلبي عدداً من الابتهالات الضارعة إلى ربه .. على عدد من الأوراق .. وثبتها في المكان المخصص لمثلها في الجامع الأزهر .. ثم توجه إلى ( بركة الأزبكية ) ؛ حيث يقيم الجنرال كليبر في قصر ( محمد بك الألفي ) ، الذي اغتصبه بونابرت لسكنه .

                      © فرغ كليبر من تناول الغداء في قصر مجاور لسكنه ( ساري عسكر داماس ) ومعه كبير المهندسين الفرنسيين قسطنطين بروتاين .. وكان سليمان قد دخل حديقة القصر ، وتمكن من طعن الجنرال كليبر بسكينته أربع طعنات قاتلة ؛ في الكبد والسُرَّة ، وفي ذراعه اليمنى وخده الأيمن .

                      وتمكن كذلك من طعن كبير المهندسين قسطنطين بروتاين ست طعنات في أماكن مختلفة من جسمه .. فألقيَ القبض عليه في الحديقة من قبل الفرنسيين : العسكري الخيَّال الطبجي جوزيف برين ، والعسكري الخيال الطبجي روبيرت ، وجرَّداه من سكينته التي جاهد بها ، رجاء الفوز بشرف الجهاد الإسلامي في سبيل حرية مصر وكرامتها من أيدي الطغاة .

                      © أجريت محاكمة الفتى سليمان .. وكانوا قد أحرقوا يده اليمنى خلال التحقيق حتى عظم الرسغ .. ونفى صلته بالشيخ الشرقاوي ، وبحركات المقاومة الشعبية الإسلامية المصرية المختلطة " المصرية ، العربية الحجازية ، المملوكية ، التركية العثمانية ، الشامية .

                      لكنه ألمح في مجريات التحقيق إلى أنه بات 34 يوماً قبل إقدامه على تنفيذ ( مهمة القتل ) مع المقرئين الأربعة من أبناء غزة ، وليس فيهم مصري واحد ولا صلة لهم به .. وأنه أسَرَّ إليهم بعزمه على قتل الجنرال كليبر من منطلق جهادي نضالي صرف .. فلم يأخذوا كلامه على محمل الجد .

                      © وبذلك الاعتراف .. أدانتهم المحكمة بالتستر على الجريمة قبل وقوعها .. وكان الحكم بالعقوبات التالية :

                      ـ حُكِمَ على سليمان الحلبي إعداماً بالخازوق .

                      ـ وعلى أحمد الوالي و محمد وعبد اللّه الغزي إعداماً بقطع رؤوسهم أمام سليمان الحلبي .. قبل إعدامه بالخازوق . ( أما سعيد عبد القادر الغزي .. فقد كان هارباً ) .

                      وفي الساعة 11.30 من يوم 28/6/1800 .. نفذ حكم الإعدام بالفلسطينيين الثلاثة أمام سليمان ، وتمَّ حرق أجسادهم حتى التفحم . ثم غُرِزَ وتد الخازوق في مؤخرة سليمان الحلبي فوق تل حصن المجمع "تل العقـارب " . وبقي جثمانه على الخازوق عدة أيام .. تنهشـُهُ الطيور الجوارح ، والوحوش الضواري ..

                      وكان ذلك عقب دفن الجنرال كليبر في موضع قريب من ( قصر العيني ) بالقاهرة .. باحتفال رسمي ضخم .. ثم وضع جثمانه في تابوتٍ من الرصاص ملفوفٍ بالعلم الفرنسي ، وفوق العلم سكين سليمان الحلبي المشتراة من غزة .

                      خلفه الجنرال جاك مينو الذي كان من قبل ( صاري عسكر مدينة رشيد ) . وكان قد أشهر إسلامه بلعبة سياسية قذرة ، وسمى نفسه ( عبد اللّه مينو ) ، وتزوج من سيدة مطلقة تدعى : زبيدة بنت محمد البواب .. وقد انجب منها ، ورحلت معه إلى فرنسا بعد نجاح الخلافة العثمانية بالتحالف مع بريطانيا في إرغامه على الانسحاب من مصر ومعه كل رجاله .. لينضم إلى مسيرة نابليون بونابرت .. الذي ارتقى إلى منصب قنصل فرنسا ، قبل أن يغدو إمبراطورها الأعظم .. ثم أسيراً في جزيرة البا .. ثم في جزيرة سانت هيلانة .. حيث قضى نحبه مسموماً بسائل الزرنيخ .

                      وقد حمل الجنرال عبد اللّه جاك مينو معه إلى باريس ، عظام الجنرال كليبر في صندوق ، وعظام سليمان الحلبي في صندوق آخر .

                      وعند إنشاء متحف ( انفاليد ـ الشهداء ) بالقرب من ( متحف اللوفر ) في باريس ، خصص في إحدى قاعات المتحف إثنان من الرفوف : رف أعلى .. وضعت عليه جمجمة الجنرال كليبر ، وإلى جانبها لوحة صغيرة مكتوب عليها : جمجمة البطل الجنرال كليبر . ورف أدنى تحته .. وضعت عليه جمجمة سليمان الحلبي ، وإلى جانبها لوحة صغيرة مكتوب عليها : جمجمة المجرم سليمان الحلبي . والجمجمتان لا تزالان معروضتين في المتحف

                      المذكور ( انفاليد ) حتى اليوم ..

                      © هذه هي حكاية سليمان الحلبي بإيجاز .. وهي لا تنفصل عن الأحوال السياسية والدينية والاجتماعية المصرية .. تؤكد بأن سليمان الحلبي كان بطلاً حقيقيا ً، وفتى من شهداء الإسلام والحرية ، وأنه جدير بالتخليد اسماً وكفاحاً وبطولةً
                      [/color]



                      أمينة أحمد خشفة

                      تعليق

                      • د. جمال مرسي
                        شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                        • 16-05-2007
                        • 4938

                        #12
                        لست أدري كيف تأخرت في الرد على كل هذا الألق
                        نعم تأخرت يا أمينتنا المؤتمنة كثيراً و أٍستميحك عذراً فقد شغلتني أمور كثيرة
                        و لست أدري كيف أشكرك
                        أأشكرك على تكريمنا نحن أبناء الكنانة بهذه الكلمات الطيبة الطاهرة التي باحت بها أخت خلوق
                        أم أشكرك لسرد سيرة سليمان الحلبي الفواحة و التي يحق لكل عربي مسلم أن يفخر بها .. تلك الشخصية
                        التي ضربت أروع الأمثلة في البطولة و الفداء إبان الحملة الفرنسية على مصر و التي كان مقصودا منها كل الشرق و ليس مصر فقط .
                        ضرب لنا سليمان الحلبي أروع الأمثلة في أن العربي المسلم أخ لكل عربي مسلم حتى و إن تناءت بهم البلدان و الأمصار
                        و أروع الأمثلة في التلاحم العربي و الأخوة الصادقة و الرغبة في دحر الغزاة و المحتلين مهما كلفهم ذلك حياتهم .

                        شكرا لك يا ابنة حلب الشهباء
                        يا أخت الوفاء و العزة و الكرامة

                        شكرا لك من كل أبناء الكنانة هنا و في كل مكان آخر
                        و شكر خاص لك مني

                        بارك الله فيك
                        و لك خالص الود

                        د. جمال
                        التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 29-07-2007, 18:43.
                        sigpic

                        تعليق

                        • بنت الشهباء
                          أديب وكاتب
                          • 16-05-2007
                          • 6341

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مها النجار


                          ابنة حلب الشهباء مولد

                          ومصر قلبا وروحا وانتماء
                          إلى توأم روحي الرائعة
                          إلى الأخت الصديقة الصادقة
                          إلى الجميلة روحا وأدبا وعلما

                          أمينة أحمد خشفة

                          حاولت صياغة كلمات شكر إلى ينبوع العطاء المتدفق بالخير الكثير ليروي كل ركن من أركان موقعنا الجميل ويدعم أسسه وقواعده
                          إلى الإنسانة الرائعة التي لايمر يوم او يومان دون محادثتي تليفونيا والسؤال عنى
                          .. الى رمز العطاء المتواصل الذي مازال عطائها وبصمتها تتجلى
                          في مواضيعها التي تزخر بكل مفيد ونافع ومتجدد
                          صدقيني غاليتي لا أجد الكلمات

                          دعيني أقدم لك هذه الوردة وأقول لكي كلمة واحدة من قلبي

                          أنى أحبـــــــــــــك

                          هل تكفى ؟؟؟؟

                          الحبيبة الغالية , والأخت الودود
                          والصديقة الوفية
                          مها
                          كيف لي يا حبيبة لا تكفيني هذه الكلمة !!!؟؟...
                          كلمة لو وزنت بالدنيا كلها لرجحت كفتها عليها ...
                          كلمة فيها تذوب الأرواح , وتنبض لها القلوب ...
                          كلمة انسابت إلى قلبي لتورق أزهار الحب , فيحيا مع وارف جنتها , وعبق طيبها .....
                          مها الغالية
                          ليعلم العالم كله أن اللقاء الأول الذي جمعنا هو ائتلاف روحين شاء لهما الله أن يجتمعا من زمن بعيد على الوفاء والمودة .....
                          فكيف إذا يا مها لا تكفيني هذه الكلمة وأنت والله مثال الأخت الودود !!!؟؟؟....
                          مثال الأخت الصديقة التي تؤتمن على أسرار الأخوة والمحبة .....
                          مثال الأخت المعين إذا طلبت منها معونة تحرق نفسها لتلبي معونة أختها وأهلها ....
                          ولا أملك يا مها الغالية إلا أن أعلن للكون والعالم كله أنني

                          أحبك

                          وإليك هذه الوردة الحمراء هدية

                          يا صنو وتوأم روحي
                          التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 30-07-2007, 10:17.

                          أمينة أحمد خشفة

                          تعليق

                          • بنت الشهباء
                            أديب وكاتب
                            • 16-05-2007
                            • 6341

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
                            لست أدري كيف تأخرت في الرد على كل هذا الألق
                            نعم تأخرت يا أمينتنا المؤتمنة كثيراً و أٍستميحك عذراً فقد شغلتني أمور كثيرة
                            و لست أدري كيف أشكرك
                            أأشكرك على تكريمنا نحن أبناء الكنانة بهذه الكلمات الطيبة الطاهرة التي باحت بها أخت خلوق
                            أم أشكرك لسرد سيرة سليمان الحلبي الفواحة و التي يحق لكل عربي مسلم أن يفخر بها .. تلك الشخصية
                            التي ضربت أروع الأمثلة في البطولة و الفداء إبان الحملة الفرنسية على مصر و التي كان مقصودا منها كل الشرق و ليس مصر فقط .
                            ضرب لنا سليمان الحلبي أروع الأمثلة في أن العربي المسلم أخ لكل عربي مسلم حتى و إن تناءت بهم البلدان و الأمصار
                            و أروع الأمثلة في التلاحم العربي و الأخوة الصادقة و الرغبة في دحر الغزاة و المحتلين مهما كلفهم ذلك حياتهم .

                            شكرا لك يا ابنة حلب الشهباء
                            يا أخت الوفاء و العزة و الكرامة

                            شكرا لك من كل أبناء الكنانة هنا و في كل مكان آخر
                            و شكر خاص لك مني

                            بارك الله فيك
                            و لك خالص الود

                            د. جمال
                            حتى ولو تأخرت عن الرد يا أستاذنا الكريم
                            الدكتور جمال مرسي
                            لكنني أعلم أن هناك أعمال كثيرة , وجهود كبيرة تقوم بها بالرغم من عدم وجود النت في بيتك
                            وأعلم أنك في إجازة ومع هذا نجدك دؤوبا نشيطًا في الملتقي .... تنشر أنسام عبق ردودك , ونقاء وطهر طيبة قلبك
                            ولا يمكن والله لأحد منّا إلا أن يعلم حق اليقين كم أنت تبذل كل ما في وسعك لنجاح وتميز الملتقى ....

                            وهديتي إليكم يا أبناء الكنانة لهي أكبر دليل على أننا بحمد الله تجاوزنا الحدود المصطنعة لنعبر الوطن الكبير
                            ونثبت للعالم أجمع بأننا أبناء أمة واحدة ... غاياتنا.. أهدافنا ...طموحاتنا ...آمالنا.... آلامنا مشتركة
                            وهذا هو من فضل الله ورحمته علينا
                            لك مني جزيل الشكر والاحترام على كلماتك الطيبة العبقة التي دائما تعطيني دفعًا للأمام , وتدفعني لأتابع مسيرتي
                            دون كلل ولا ملل .. وأسأل الله أن أكون دائمًا عند حسن ظن الجميع بي
                            إنه سميع مجيب
                            التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 31-07-2007, 06:44.

                            أمينة أحمد خشفة

                            تعليق

                            • بنت الشهباء
                              أديب وكاتب
                              • 16-05-2007
                              • 6341

                              #15
                              سليمان الحلبي .. أول منتقم من العدوان الغربي
                              إلى كل أهلي وإخواني وأخواتي في مصر العربية
                              أقدم لكم
                              حفل توقيع الكتاب الجديد

                              وكنت قد تكلمت مع الصحفية المبدعة
                              رئيسة القسم الثقافي في صحيفة الجماهير بحلب.
                              * عضو اتحاد الصحفيين في سورية
                              بيانكا ماضية
                              بخصوص شأن سليمان الحلبي
                              وكيف أنها قامت بالسفر إلى فرنسا بهدف استرداد رفات الشهيد سليمان الحلبي
                              وكلمتني كيف تم حفل توقيع كتابها التاريخي الكبير الذي أشاد بنضال علم من أعلام الأمة العربية
                              فجزاها الله خيرًا وبارك بها


                              للباحثة الصحفية بيانكا ماضية
                              أقامت اللجنة الوطنية الشعبية للمطالبة باسترداد رفات الشهيد سليمان الحلبي، وبالتعاون مع دار الشرق الجديد لنشر العلوم الإنسانية في الدوحة ودمشق، ودار الفتاة للطباعة والنشر والترجمة بدمشق؛ حفل توقيع كتاب ( سليمان الحلبي أول منتقم للعرب من العدوان الغربي الحديث ) لمؤلفته الكاتبة الصحفية بيانكا ماضية، وذلك في مطعم القصر الأموي بدمشق.

                              وقد ألقيت في الحفل كلمة منظم الحملة ألقاها الأستاذ الصحفي هاني الخيّر، وكلمة إعلان إنهاء الحملة ألقاها عضو اللجنة الوطنية الشعبية السورية لاسترداد الرفات والجمجمة الباحث ليث المصري، وكلمة المؤلفة للأستاذة الصحفية بيانكا ماضية، وكلمة دار النشر للأستاذة سحر بساطة والأستاذ عبد الرحمن الخيّر، وكلمة أخرى لعضو اللجنة الوطنية الأستاذ المحامي فواز الخوجة... وقد أشارت الكلمات إلى حملة التواقيع التي ابتدأت من دمشق في العام الماضي لتنتقل إلى باقي المحافظات، كما أشارت إلى انطلاقة دار الشرق الجديد في مجال النشر، وإلى دواعي تأليف هذا الكتاب، وإلى الإعلان عن انتهاء الحملة بعد أن بلغ عدد التواقيع فيها مئة ألف توقيع...



                              وقد أشارت الباحثة الصحفية بيانكا ماضية مؤلفة الكتاب وعضو اللجنة الوطنية الشعبية في كلمتها إلى رحلة البحث التي قامت بها إلى فرنسا للبحث عن جمجمة ورفات سليمان الحلبي في متاحف باريس، وإلى دوافع تأليف هذا الكتاب وإلى أقسامه التي تضمنت: شخصية سليمان الحلبي وصورة عن محضر التحقيق كما نشره الفرنسيون، وآراء في قضية سليمان الحلبي، وسليمان الحلبي والدكتور المؤرخ شاكر مصطفى ، وسليمان الحلبي والصحافي المؤرخ هاني الخيّر والحملة الوطنية الشعبية لاسترداد جمجمة ورفات الحلبي إلى حلب، وما نشر في وسائل الإعلام المحلية والعربية عن الحملة وعن قضية الحلبي، ومن يحيي ذكراه في حلب، ورحلة البحث عن الجمجمة والرفات في باريس، وسليمان الحلبي في المؤلفات العربية...

                              بيانكا ماضية

                              bianca70@scs- net.org
                              * كاتبة وباحثة ومحررة صحفية وتكتب المقال والشعر والدراسات الأدبية والنقدية.
                              * رئيسة القسم الثقافي في صحيفة الجماهير بحلب.
                              * عضو اتحاد الصحفيين في سورية.
                              * حاصلة على دبلوم الدراسات الأدبية قسم اللغة العربية، وتعد لرسالة الماجستير.
                              * حائزة على جائزة الدكتورة سعاد الصباح في النقد، عام 1995. عن بحث (المدينة في شعر نزار قباني)
                              * تنشر أعمالها في العديد من الصحف والمجلات والدوريات السورية والعربية.
                              * لها قيد الطبع :
                              - المدينة في شعر نزار قباني : دراسة نقدية
                              - رغبة في الانعتاق : خواطر نثرية

                              - البريد الإلكتروني :bianca70@scs- net.org
                              التعديل الأخير تم بواسطة بنت الشهباء; الساعة 31-07-2007, 21:06.

                              أمينة أحمد خشفة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X