تساؤل يبحث له عن إجابة: من الأحق بالاستمتاع بالمكتوب، أالكاتب أم القارئ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
    أخي حسين .. بعد السلام عليك:
    سؤالك أخي الكريم
    من الأحق بالاستمتاع، أالكاتب أم القارئ؟ نص السؤال جاء غير دقيق .. فقولك من الأحق .. وكأن أحدهما يحق له الاستمتاع والآخر لا يحق له، وبرأيي المتواضع: الأنسب أن يكون السؤال: من الأكثر استمتاعاً الكاتب أم القارئ؟ هذا من جهة ...
    كما أن السؤال،
    [من جهة أخرى]، محصور بين اثنين .. فهناك فروع للقارئ وفروع للكاتب، فالكاتب: قد يكتب بقلمه .. أو يكتب على الشاشة باستخدام (الكي بورد)، أنا شخصياً أحب الكتابة على الورق .. حيث أجد متعة واحقق الاستمتاع الملازم للكتابة كما أشعر بأن القلم سيال للمشاعر ولي قلم خاص .. حيث لو أنني استبدلته لا تحضرني الخواطر.

    أما القارئ: فهناك من يقرأ عن الشاشة وهناك من يقرأ في كتاب وآخر في صحيفة .. وهناك من يستمع لنص، فبعض الناس لا يستمتعون بنص إلا إذا قرأه أحدٌ على أسماعهم إما مباشرة أو من خلال الإذاعة - شرط أن تكون القراءة سليمة ، خالية من العيوب ، وبصوت جميل - أنا شخصياً أحب القراءة للنصوص الأدبية تحديداً من الكتاب مباشرة .. وبعض النصوص الشعرية .. أحب أن أسمعها من صاحبها؛ إضافة إلى أن بعض النصوص يحبها الكاتب دون غيرها مما كتب .. ونصوص أخرى لذات الكاتب يحبها القارئ، فالسؤال هنا .. من الصعب الإجابة عليه باختيار واحد من الجوابين (الكاتب أم القارئ).
    أخيراً أشكرك .. ولك تحية واحترام.
    ملاحظة: أرجو تصحيح العنوان (القارئ) بدلاً من القرائ.
    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
    أهلا بطبيبة الملتقى الأديبة الأريبة ناريمان وعساك بخير وعافية.
    سرتني مشاركتك الطيبة كثيرا مرتين فشكرا لك، مرة لمناقشتها الموضوع ومرة للملاحظة بتصحيح خطأ العنوان، وهكذا يكون التعاون على الجودة والإتقان، وقد صححت الخطأ فور قراءتها البارحة؛ أنا أرقن بسرعة على
    "المرقم"، أو "المرقن"، وأناملي تقفز على المفاتيح أسرع من عينيّ ولذا أجدني لا أنتبه لكثير من الأخطاء الرقنية مع حرصي الشديد على ألا يخرج ما أكت إلا صحيحا وهذا من باب الاستمتاع بالمكتوب قبل قارئه .

    ثم أما بعد، نعم، قد يكون في تحرير السؤال وتحبيره سوء صياغة أو قلة دقة غير أنني لم أنفِ استمتاع القارئ بما يقرأ وأنا لا أناقش كيفية، أو كمية، ذلك الاستمتاع بل أعرض مسألة منطقية وموجودة فعلا وهي أسبقية الاستمتاع ومن أحقية الاستمتاع بالمكتوب أن يحرص الكاتب على تجويد كتابته وأ
    ن لا يرمي "خربشته" في وجه المتلقي، القارئ، قبل التأكد من سلامتها ونقائها من الشوائب المشوهة وإن شكلا على أقل تقدير، أما في المضمون فكل وثقافته وفكره وقدراته التعبيرية، والناس في هذا مختلفون كثيرا لكن الاختلاف لا ينفي الحرص على التجويد.

    أما عن اختلاف ذلك الاستمتاع فلكل شخص ... شهوته، كما أن للإنسان
    ألسنة ثلاثة: المِقْول والقَلَم و المِرْقم، وقد يستمتع بأحدها أكثر مما يستمتع بالآخرين، ولله في خلقه شئون.

    لك، أختي الفاضلة، تحيتي وتقديري وشكري المتجدد.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      طبعا هناك الكثير من الآراء حول ما إذا كان على الكاتب أن يفكّر في القارىء أثناء الكتابة من عدمه والتفكير هنا يعني مشاطرته متعة التأليف والتدرج في الاكتشاف، لكنّ الأكيد هو أنّ على الكاتب أولا وقبل كلّ شيء أن يكون متشبعا بعقلية اقتسام النص مع غيره، بالتالي أنا أستثني الكتابة للذات.
      إذًا يمكن القول إنّ موضوعنا لا يتعلّق بأحقيّة أو أولويّة بل يتعلّق بظاهرة تغليب الكاتب لمتعته الذاتية على حساب توفير عناصر المتعة للقارىء.
      مرحبا أخي العزيز محمد.
      راقت لي كلمة "تغليب" هذه كثيرا حتى ابتسمت، نعم القضية كلها قضية "تغليب" و"غلبة" وأنا أرمي إلى تغليب جانب الاتقان في الكتابة وكلما كان الاتقان كلما زاد الاستمتاع بالعمل سواء من الكاتب نفسه أو القارئ و"رحم الله رجلا عمل عملا فأتقنه".
      كما أن في "ملتي واعتقادي"، على قول أبي العلاء المعري، أنه من المستحيل المحال الحائل أن يسبق استمتاع القارئ استمتاع الكاتب إلا إن كان هذا القارئ يعلم الغيب فيقرأ ما سيكتبه، أو سينشره، الكاتب قبل أن أن يكتبه أو ينشره، ولذا زعمت أنه من "المفروض" على الكاتب أن يستمتع بكتابته قبل أن ينشرها على القراء فهؤلاء تابعون له شاء أم أبى، فالقضية كلها قضية "برمجة" زمنية.
      تحياتي أخي.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
        وما الفائدة من كتابات لا يتفاعل القراء معها إلّا لمن منهم على مستوى عال من الثقافة، ومكانها فقط في المتاحف؟!
        كل واحد يتفاعل حسب ذوقه وثقافته وشهواته وقدراته الذهنية ولا سبيل إلى غلق منافذ التفاعل ولاسيما في عالم "النِّتْ" الذي صار قدرا مقدورا.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • الهويمل أبو فهد
          مستشار أدبي
          • 22-07-2011
          • 1475

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة


          ............
          كما أن في "ملتي واعتقادي"، على قول أبي العلاء المعري، أنه من المستحيل المحال الحائل أن يسبق استمتاع القارئ استمتاع الكاتب إلا إن كان هذا القارئ يعلم الغيب فيقرأ ما سيكتبه، أو سينشره، الكاتب قبل أن أن يكتبه أو ينشره، ولذا زعمت أنه من "المفروض" على الكاتب أن يستمتع بكتابته قبل أن ينشرها على القراء فهؤلاء تابعون له شاء أم أبى، فالقضية كلها قضية "برمجة" زمنية.
          تحياتي أخي.

          شخنا الجليل
          اسمح لي أن أختلف مع هذه الجزئية (الاقتباس أعلاه) (وأحتفظ بغيرها لمناسبة ما آن أوانها):

          أظن أن القضية ليست مبرمجة برمجة زمنية إلا إذا كانت النتيجة (المتعة) "مغالطة" منطقية. فأنت تفترض أن "كل كَتّاب مجيد" يستمتع بكل ما يكتّبه وبالتالي له حق المتعة البكر، وهذه النتيجة ليست مرتبطة عضويا ولا هي نتيجة مقدمتيها ولا هي حقيقة مطلقة. ثم إن كَتّابك هذا متحيز تحيزا ذكوريا بإطلاقك "الكاتب" على الجنسين. وسبق أن أشار فطومي إلى أن الكَتّاب الناجح هو من يقدم للقارئ "نصا لذيذا": فمن يستمتع بالطعم اللذيذ؟ أ هو الطاهي أم الأكول الذواق؟

          وتقبل تحية عطرة

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
            شخنا الجليل
            اسمح لي أن أختلف مع هذه الجزئية (الاقتباس أعلاه) (وأحتفظ بغيرها لمناسبة ما آن أوانها): أظن أن القضية ليست مبرمجة برمجة زمنية إلا إذا كانت النتيجة (المتعة) "مغالطة" منطقية، فأنت تفترض أن "كل كَتّاب مجيد" يستمتع بكل ما يكتّبه وبالتالي له حق المتعة البكر، وهذه النتيجة ليست مرتبطة عضويا ولا هي نتيجة مقدمتيها ولا هي حقيقة مطلقة؛ ثم إن كَتّابك هذا متحيز تحيزا ذكوريا بإطلاقك "الكاتب" على الجنسين وسبق أن أشار فطومي إلى أن الكَتّاب الناجح هو من يقدم للقارئ "نصا لذيذا": فمن يستمتع بالطعم اللذيذ؟ أ هو الطاهي أم الأكول الذواق؟
            وتقبل تحية عطرة.
            قبل أي حديث، أو محاولة التعقيب، اسمح لي بالترحيب بك، أستاذنا الفاضل الهوميل، أحسن الترحيب فأهلا بك أستاذنا وسهلا ومرحبا، أنرت المدونة بحضورك الزكي وتعليقك الذكي.

            ثم أما بعد، لقد أعجبني جدا توظيفك لكلمة "كَتَّاب" وليس لـ "كاتب" لأنني عندما كنت أدرس فنون الصحافة المكتوبة عام 2007 اقترحت على الطلبة اسم "كَتَّاب" في مقابل "كاتب" وهما، اللفظين، مختلفان أشد الاختلاف، في "ملتي واعتقادي" على الأقل، فـ "كَتَّاب" هي ترجمتي الشخصية لما يسمى، في الفرنسية، "écrivant" في مقابل كلمة "كاتب" والتي ترجمتها، في الفرنسية دائما، "écrivain"، والتفريق بين الكلميتن، أو المصطلحين، هو ما سيبين الفرق بين الكاتب المتذوق لما يكتب، المستمتع به، وبين الكَتَّاب المحترف للكتابة والذي يكتب مضطرا أو قهرا أو مرغما.

            أنا أتكلم عن الكاتب الحقيقي الذي لا يمتهن الكتابة كحرفة، أو واجب يفرض عليه، وليس عن الكَتَّاب الذي تفرض عليه الكتابة فرضا مثل الكاتب العمومي أمام مكتب بريد أو أمام محكمة والذي يكتب حين يكتب لحاجة الطالب مقابل دريهمات معدودات، فما أبعد البون بين هذا الكَتَّاب التعبان وبين ذلك الكاتب الفنان، مع ملاحظة الصيغتين من حيث الصرف: كتَّاب = فعَّال، صيغة مبالغة للتدليل على كثرة الكتابة، وكاتب = فاعل، صيغة عادية تدل على التحيين، الكتابة من حين إلى آخر وليست مستمرة كما يفعله الكَتَّاب وهما للجنسين معا إن لم يحدد الجنس لتغليب الذكورة على الأنوثة في .... النحو العربي ولغته الجميلة، وكم كنت أفرح عندما كنت في الجامعة لما أجد طالبا واحدا في الفصل بين فوج من الطالبات لأنه يرفع عني عناء نون النسوة وثقلها
            .

            أما عن المقارنة بين الكاتب/ الكَتَّاب والطبّاخ فهي مقارنة طريفة على أن الطبّاخ الماهر هو الذي يتذوق أطباقه ويتفنن فيها ويستلذها قبل المستهلك الذي سيستمتع حتما بما يلتهم لكن لأنه سيدفع ثمن ما يمتعه طوعا أو كرها وإلا عوقب ... بغسل الأطباق والأكل ضرورة حيوية أما الطبخ ففن، ومتعة الآكل تابعة حتما لمتعة الطابخ.

            كم سرني حضورك أستاذنا الجليل وليتك تكمل ما شوقتنا إلى معرفته من تعليق على الجزئيات الأخرى.

            ولك تحياتي العطرة.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • الهويمل أبو فهد
              مستشار أدبي
              • 22-07-2011
              • 1475

              #21
              الشيخ ليشوري

              أكيد أن هناك طاه يستمتع بفنه (في الدعايات التلفزيونية لما سيقبض فيما بعد) مقابل 10 على الطبيعة معتة طهيهم لغيرهم.
              وأكيد أن هناك كاتبا واحدا على الأقل لم يستمتع بما كتب (أكاد أذكر عدة حالات كتبت أنت بمرقنك وأناملك دون متعة، مع أنك كنت مجيدا في تلك الحالات)
              إذن ليس "كل" من كتب استمتع بما كتب، واستمتع القارئ بما لم يستمتع به كاتبه. ثم أنني لا أقر لك بالفرق بين كاتب عرضحال وكاتب الأدب. خذ مثلا الشعراء
              يكتبون من ألم إن لم يكن من بكاء بين الدخول فحوملِ: "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل"، الكاتب الذي يستمتع بكتابته المؤلمة لابد أنه ماساكست (موله بتعذيب نفسه)

              وتحياتي الصادقة، حفظك الله ورعاك

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                الشيخ ليشوري
                أكيد أن هناك طاهيا يستمتع بفنه (في الدعايات التلفزيونية لما سيقبض فيما بعد) مقابل 10 على الطبيعة معتة طهيهم لغيرهم؛ وأكيد أن هناك كاتبا واحدا على الأقل لم يستمتع بما كتب (أكاد أذكر عدة حالات كتبت أنت بمرقنك وأناملك دون متعة، مع أنك كنت مجيدا في تلك الحالات)، إذن ليس "كل" من كتب استمتع بما كتب، واستمتع القارئ بما لم يستمتع به كاتبه، ثم أنني لا أقر لك بالفرق بين كاتب "عرضحال" وكاتب الأدب، خذ مثلا الشعراء يكتبون من ألم إن لم يكن من بكاء بين الدخول فحوملِ: "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل"؛ الكاتب الذي يستمتع بكتابته المؤلمة لابد أنه ماساكست [مازوخي] (موله بتعذيب نفسه).
                وتحياتي الصادقة، حفظك الله ورعاك.
                وحفظك الله ورعاك ومتعك بالصحة وعافاك أستاذنا الفاضل الهويمل أبو فهد.
                والله، لقد نزلت كلماتك الطيبة على قلبي وخاطري نزول الغيث المبارك على الأرض بعد إجداب وعلى الفلاة بعد إقحاط، فشكرا لك.
                ثم أما بعد، في الواقع القضية كلها قضية نِسب فوجود من لا يتسمتع بكتابته وارد جدا ولنا في "الإعلام" العربي خير مثال فأكثر "الإعلاميين" فيه أجراء تماما كـ"الطباخين"، الطهاة، المأجورين في الإعلانات الإشهارية، وتعرض قناة "NG" "مغامرات" الطهاة المغامرين الذين يستمتعون بما يطهون أمام الكامرات.
                أما عن أنواع "الكُتَّاب" فقد تبين لي بعد ملاحظة أنهم ثلاثة أنواع:
                1- كاتب écriavain: يجيد الكتابة الأدبية بأنواعها ويتقنها ويتذوقها؛
                2- كَتَّاب écrivant: يكتب كثيرا بمناسبة وغير مناسبة بإرادته أو بإرادة غيره؛
                3- كَتْبُوب écriveur (!)، أو مخربش (
                gribouilleur)، يحب الكتابة لكنه لا يتقنها؛
                (وقد يحل الثالث محل الثاني بلا حرج).

                حال "الاستمتاع" بالكتابة حال روحية/شعورية يعجز الغارق فيها عن وصفها كما يعجز القارئ المستمتع عن ذلك حتما فيكتفي بقوله:"جميل"، "رائع"، "حلو"، وكل هذه المفردات قاصرة عن وصف النشوة المحصل عليها بالكتابة أو بالقراءة.

                وقد تتعدد حالات الشعور، فالشعور المؤلم الذي يتسبب في نظم قصيدة مؤلمة مثلا غيره عند الرضا بالقصيدة بعد إتمامها وتمحيصها وتدقيق ألفاظها وتعابيرها وصورها، وهذا زهير بن أبي سُلمى مشهور بحولياته التي لا يخرجها إلى الناس إلا بعد الإمعان في تحبيرها وتحريرها حولا كاملا ومن ثمة جاءت التسمية، ألم يكن زهير يستمتع بحولياته حتى وإن كانت مؤلمة في دوافعها؟ تختلف طبيعة المشاعر بين حالة الإنشاء وحالة الإنجاز وحالة استقبال الناس لما أنشئ وحُبِّر وحُرِّر فقابلوه بما يسُر ولا يضُر.

                تحياتي إليك ومحبتي لك، بارك الله فيك، وقد سرني كثيرا أنك لا تزال تذكر بعض كتاباتي وهذا دليل على أن العناية بالمكتوب مجدية وإن بعد حين من الدّهر.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                يعمل...
                X