الكتابة للأطفال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    الكتابة للأطفال

    الكتابة للأطفال من الأدب السهل الممتنع، زاده البساطة وسهولة الألفاظ والأخلاق والطبيعة المشرقة، وفحواه المتعة والفائدة.
    يحب الأطفال التشويق، ولا يستطيعون فهم التعقيد أو أمورا أكبر منهم، هم ببساطة في طور تكوين الفهم و المبادئ والمعتقدات
    وغرس القيم مثل الصدق، والإيمان، والوفاء. حين نتحدث للطفل نتكلم عن الصداقة، والتعاون والتكافل عن الأرض الخضراء والعشب والحمل، وعن السماء والشمس، وعن الله الذي وهبنا كل جميل.
    ثمة أمور لا تعنيه كالحب، يعرف أنه ذكر أو أنثى ولكنه لا يشعر بميل أو احتياج بل يمكن أن يستبعد الطرف الآخر لشعوره بغرابته أو عدم ادراكه لماهيته أو عدم انسجامه في اللعب. إن حاجته للمعرفة هي عطشه الذي يستحق الرواء الآن

    كيف ننطلق للكتابة في قصص الأطفال؟
    تنطلق قصة الطفل من التسلية للحكمة والعبرة. الطفل لا يتعلم الألف باء فحسب إنه يتعلم أبجدية الحياة
    تقدم القصص خبرة تنموية للطفل تعزز اتصاله وتوثق رؤيته للعالم الخارجي وتبدأ بمحاولة فهمه لهذا العالم وبالتالي التعامل معه
    قصص الأطفال مناخ بديع يتعلم الطفل فيه بشكل غير مباشر أن الحياة فيها الخير والشر
    فيها الحمل والذئب، القمر والهواء وفيها الأعاصير. ثمة حاجة لاستخلاص عبرة في نهاية القراءة لعمل نقدمه للطفل
    وهناك دائما تختبئ نهاية متفائلة في قصص الأطفال حتى نقول الدنيا فيها الجمال

    كيف تتحدث قصص الأطفال؟ اللغة المناسبة للطفل
    أن تتحدث قصص الأطفال اللغة العربية الفصيحة مناسبة جيدة لتعزز بعض المفردات والجمل عنده وتضيف إلى قاموسه كلمات من لغته الأصيلة. الطفل في طور سريع التعلم وعلينا ألا نخشى من تقديم المفيد له

    أدب الطفل والشعر
    شعراء الأطفال يملكون موهبة تقديم الشعر للأطفال بسلاسة وعدم التكلف
    بالخوض في لحظة وجدانية ملائمة تناسب وجدان الطفل وتثري شغفه بالفائدة ووجدانه بالمثل والقيم
    ويجمعون أحيانا بين القصة والشعر في أبياتهم وقصائدهم، لا زالت قصائد الشاعر أحمد شوقي تثري المكتبة العربية وخالدة في الوجدان
    وهناك شعراء متميزين في العطاء والكتابة للطفل ولعل الدراسات تعنى بالإشادة بهم وتقديم أدبهم

    أدب الطفل بين الطول والقصر والبناء
    كمادة قرائية يستحسن ألا تكون القصة المقروءة طويلة جدا أو قصيرة جدا، مترابطة متصلة الأحداث شيقة تدور حول مغزى وغاية، تتمتع ببداية وسرد سلس وأحداث مشوقة ثم نهاية مفيدة أو طريفة، وشخصيات تتراوح بين الخير والشر ويراعى أن يقدم فيها الخير بشكل جيد ولو كان الشر موجودا
    ليقدم الأمان والصدق والتكامل والتكافل مع وجود الأشرار والحياة تحمل هذا وذاك
    هل تصلح النصوص القصيرة للأطفال؟ نص قصير جداً لا يحتوي إلا على أسطر قليلة لا يعد قصة وافية، ولكن قُدمت نصوص قصيرة للأطفال كألغاز وطرائف في أدب الطفل
    في الغالب تتراوح قصة الطفل بين صفحة واحدة وعدة صفحات وتحتمل قصص الأطفال التسلسل

    مواضيع قصص الطفل
    الطبيعة بثرائها والبيئة بغناها: تعد الطبيعة أحد اهتمامات الطفل التي يتنامى شغفه بها، الحيوانات الأليفة صديقته وصديقة خياله، إنها الآن تتكلم وتحدثه بألطف الحكايات
    القيم والاخلاق: المحبة والإخاء والعلاقات الإنسانية كالوالدين والجدة والجار
    العلم: غرس بذرة محبة العلم ممكن ومفيد من خلال قراءات الطفل المفيدة
    الحضارة والتراث: تتحدث بعض القصص عن عادات الشعوب وتفتح آفاق المعرفة
    الدين والايمان: تقديم قصص القرآن والحديث في قالب يلائم الأطفال عمل يستحق الثناء

    محظورات الكتابة للطفل
    الحزن والقلق والاكتئاب كمواضيع رئيسة
    تصوير الشر أو أحد أداوته بمظهر حسن في السياق و التبرير له
    تكثيف تصوير الشرور حتى تصبح غالب العمل
    الإطالة في المرة الواحدة
    البلبلة التي تحيد عن الهدف. قصة يملأها الحشو أو لا هدف رئيسي لها مشوشة لا تصلح للطفل

    الخيال في قصص الطفل
    الخيال عنصر مشوق في كل قصة، إنما الإسراف هادم للهدف فالإغراق في قصص عنيفة لهجوم من الفضاء وزخم وجود الأعداء
    يجعل الطفل يشعر بالعداء لما هو حوله، كما لا تنمي بعض المخلوقات خياله بقدر ما تخيفه، ونلاحظ الفرق بين أن نرسم الشجاعة للطفل وأن نغرز فيه القسوة والميل للصراع
    إن قصص الأطفال والأعمال المقدمة له تنطلق من واقعه ومعتقداته ومجتمعه لترسم له عالما أفضل وتسلط الضوء على جوانب بدأ يدركها ثم يستوعبها في الحياة
    أميمة محمد

  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    كبير الفائدة هذا الجهد المبذول من قبل الأستاذة أميمة محمد بخصوص الكتابة للأطفال .
    نعم التشويق هو أهم بند يجذب الطفل . وعليه فإن غمس مادة التشويق بما يلزم من قيّم ومعارف
    فن يجيده الكاتب الواعي والعارف بدواخل الطفل .
    الطفل المتلقي ذكي جدا ، فإذا ما شعر أن المادة المعروضة عليه " تلقين ودروس "، سيهرب ويلجأ إلى
    حكايات التهريج الممسوحة من إي ذاكرة تاريخية والمحسوبة على لحظة آنية سرعان ما تذوب مع الوقت .
    الكتابة للأطفال مسؤولية صعبة ولا يقدر عليها سوى المتمكن .
    شكرا لك أميمة
    فوزي بيترو

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      بعد التحية الأخوية والسلام
      موضوع جميل يحسب لك الأستاذة أميمة وقد تجلى من خلال كلماته السلسة الهادئة روح الأم الرءوم وروح المعلمة الخبيرة.
      ثم أما بعد، عرف فن الكتابة إلى الأطفال تطورا كبيرا حتى إن الكتابة صارت تميز بين أعمار الأطفال حسب سني حيواتهم البريئة وذلك بمراعاة علم نفس الأطفال ومراحل نموهم ومستوياتهم الدراسية؛ وقد طورت مؤسسة "ناشيونل جيوغرافيك" أنواعا من كتب الأطفال في مستويات أربعة للمتمدرسين وأطفال الروضة.
      في الجملة التالية:"
      وغرس القيم مثل الصدق، والإيمان، والوفاء. حين نتحدث للطفل نتكلم عن الصداقة، والتعاون والتكافل عن الأرض الخضراء والعشب والزرع والحمل عن السماء" اهـ بنصه قلب مكاني لعلك تقصدين "الحلم عن السماء" لأن الحمل عن السماء لا معنى لها إلا بمعنى الوحي من السماء وهذا غير وارد في حق الأطفال، والله أعلم ثم الكاتبة الممتازة.
      تهاني الخالصة على هذه المقالة الجيدة.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • أميمة محمد
        مشرف
        • 27-05-2015
        • 4960

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
        كبير الفائدة هذا الجهد المبذول من قبل الأستاذة أميمة محمد بخصوص الكتابة للأطفال .
        نعم التشويق هو أهم بند يجذب الطفل . وعليه فإن غمس مادة التشويق بما يلزم من قيّم ومعارف
        فن يجيده الكاتب الواعي والعارف بدواخل الطفل .
        الطفل المتلقي ذكي جدا ، فإذا ما شعر أن المادة المعروضة عليه " تلقين ودروس "، سيهرب ويلجأ إلى
        حكايات التهريج الممسوحة من إي ذاكرة تاريخية والمحسوبة على لحظة آنية سرعان ما تذوب مع الوقت .
        الكتابة للأطفال مسؤولية صعبة ولا يقدر عليها سوى المتمكن .
        شكرا لك أميمة
        فوزي بيترو
        مرحبا،
        الكتابة للأطفال ينبغي أن تحمل متعة وفائدة
        وبالطبع هي مسئولية وقبل ذلك موهبة

        سرني حضورك دكتور فوزي.. شكرا لما قدمته من رأي ومشاركة
        تحياتي وتقديري

        تعليق

        • أميمة محمد
          مشرف
          • 27-05-2015
          • 4960

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          بعد التحية الأخوية والسلام
          موضوع جميل يحسب لك الأستاذة أميمة وقد تجلى من خلال كلماته السلسة الهادئة روح الأم الرءوم وروح المعلمة الخبيرة.
          ثم أما بعد، عرف فن الكتابة إلى الأطفال تطورا كبيرا حتى إن الكتابة صارت تميز بين أعمار الأطفال حسب سني حيواتهم البريئة وذلك بمراعاة علم نفس الأطفال ومراحل نموهم ومستوياتهم الدراسية؛ وقد طورت مؤسسة "ناشيونل جيوغرافيك" أنواعا من كتب الأطفال في مستويات أربعة للمتمدرسين وأطفال الروضة.
          في الجملة التالية:"
          وغرس القيم مثل الصدق، والإيمان، والوفاء. حين نتحدث للطفل نتكلم عن الصداقة، والتعاون والتكافل عن الأرض الخضراء والعشب والزرع والحمل عن السماء" اهـ بنصه قلب مكاني لعلك تقصدين "الحلم عن السماء" لأن الحمل عن السماء لا معنى لها إلا بمعنى الوحي من السماء وهذا غير وارد في حق الأطفال، والله أعلم ثم الكاتبة الممتازة.
          تهاني الخالصة على هذه المقالة الجيدة.

          أشكر لك حسن ظنك أخي الكريم الأديب حسين ليشوري..
          وأشكر لك التهاني، بارك الله بك، ستشجعني أن أكتب في المقال يوماً.. فأنا أنظر باحترام لرؤاك النقدية ولو لم أتفق معها مثلا
          وأراك ناقدا يعتد به لغويا ونحويا وثقافيا وفكريا، ومحاورا لبقا لولا أني ألمح في يدك العصا أحيانا هه.. فكرت في هذا سيدي الفاضل، ثم ضحكت،
          لمَ؟ لأني تذكرت أني أمسك العصا أيضا حينا أحتاج، وتساءلت ألابد للتربية من عصا؟!
          في عالمنا العربي للأسف، يحدث هذا، وبكثرة، هل هذا يدل على أننا نخاف أكثر مما نحترم؟ قد أظن أنه لا...لماذا؟
          لأنه في بلد غربي سافرت إليه لم يكونوا يستعملون العصا قط... لكن الكل يمشي باحترام (وزي الساعة)
          إنهم يخافون أكثر من الشرطة والقوانين المضبوطة جدا ويبدو أنها تحفظ حقوقهم فلا يتعدى أحد على آخر
          هنا الناس يخافون التقاليد أكثر من القوانين... في الملتقيات فئات لا بأس بها تنضبط لأجل الشكل اللائق للشخص وليس من أجل الانضباط فيحدث انفلات الأمور في أقل من ثانية حين تشاد كلامي بين اثنين والاثنين ملومين في كثير من الأحيان ولا أحد يدري من المخطئ الأول لأن الحكايات لها جذور..
          عذرا لأني أطلت.. ولكن يبدو أنني فعلت كما فعل صاحب حكاية الجمل مع أستاذه تجد القصة في الرابط وأكثر من مكان في الانترنت http://elagha.net/6563

          والحديث ذو شجون وأكتفي بهذا القدر، ولعلي عدلت بما يناسب فهي [... والعشب والحمل، وعن السماء والشمس،]
          كل التقدير والاحترام لك شيخنا. وأسعدني مرورك

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
            أهلا بك الأستاذة أميمة في بيتك العامر المضياف.
            لعلك لا تعرفين مدى سروري بردك الكريم ومعرفتي أن مشاركتي السابقة وقعت منك موقعا حسنا.

            ثم أما بعد، الكاتب الذكي لا يُخاف عليه فهو قابل للتكييف، أو هو متكيف (adaptable)، تمكنه هذه الخاصية من التأقلم مع المواضيع إن هو تلقى التعليم المتخصص في المادة، وأدب الطفل من الأنواع الصعبة جدا لما يشترط فيه من معرفة علم نفس الأطفال ومعرفة اللغة المناسبة والمواضيع الملائمة [هذه الثلاثية الضرورية والأساسية]، وكما يقول المثل الصيني:"مسيرة ألف ميل تبدأ بخطوة" وعندنا المثل العربي:"من سار على الدرب وصل ومن واصل الطرق على الباب دخل"، فالإصرار والمثابرة والمران، والمران يكسب الإتقان، والاستفادة من نقد النقاد المختصين ومن المتلقين، الأطفال أنفسهم، لأنهم المعنيون بهذا النوع من الأدب؛ وأقترح عليك عندما تكتبين قصة لهم إقرئيها أولا على ابنتك (أرجو من الله تعالى أنها صارت بخير بعد الوعكة الصحية التي مرت بها)، ثم انظري خلال القراءة ردات فعلها وكيف تتفاعل مع النص وأنت تقرئين لها ثم اسأليها رأيها في النص جملة وتفصيلا، وسترين ما الذي أجدتِّ فيه وما الذي لم تجيدي فيه، وهكذا في كل مرة...

            أضحكتني ملاحظتك الجميلة عن العصا، وأريد أن أطمئنك أنني لا أحمل العصا إلا للتوكئ عليها عند الحاجة فقط أما ما أبدو عليه من الشدة هنا فهو يكاد يكون تمثيلا فقط وإلا فأنا مسالم جدا ومتفهم جدا وحليم جدا أقول هذا من غير أي تباهٍ أو فخر؛ غير أن العصا لا تكون من الخشب دائما فقد تكون "قاموسا" أو "كتابا" أو "موضوعا" أو حتى "مشاركة" صارمة.

            في الغرب قد لا يحملون العصي لكنها يحملون ما هو أخطر من العصي وهو القانون الملزم للجميع والعقاب الصارم، ولاسيما الغرامات، ولذا تجدين الناس هناك يخشون على أموالهم أكثر منهم احتراما للقانون كقانون أو خوفا من العقاب كعقاب، والدليل أنهم يخالفون القانون كلما سنحت فرصة.

            أعجبني التعديل وإن بقيت كلمة "الحمل" كأنها مقحمة ولم تأت منسجمة مع الجملة فلو قلت:"(...)
            والتعاون والتكافل عن الأرض الخضراء والعشب والأشجار، وعن السماء والشمس، وعن الله الذي وهبنا كل جميل" لنبقى مع الأرض الخضراء والطبيعة الغَناء.

            سرني كثيرا التحاور معك هنا ولذا تجدينني شاكرا لك هذا الاستقبال الكريم.

            تحياتي إليك وتقديري لك.


            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • بوبكر الأوراس
              أديب وكاتب
              • 03-10-2007
              • 760

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
              الكتابة للأطفال من الأدب السهل الممتنع، زاده البساطة وسهولة الألفاظ والأخلاق والطبيعة المشرقة، وفحواه المتعة والفائدة.
              يحب الأطفال التشويق، ولا يستطيعون فهم التعقيد أو أمورا أكبر منهم، هم ببساطة في طور تكوين الفهم و المبادئ والمعتقدات
              وغرس القيم مثل الصدق، والإيمان، والوفاء. حين نتحدث للطفل نتكلم عن الصداقة، والتعاون والتكافل عن الأرض الخضراء والعشب والحمل، وعن السماء والشمس، وعن الله الذي وهبنا كل جميل.
              ثمة أمور لا تعنيه كالحب، يعرف أنه ذكر أو أنثى ولكنه لا يشعر بميل أو احتياج بل يمكن أن يستبعد الطرف الآخر لشعوره بغرابته أو عدم ادراكه لماهيته أو عدم انسجامه في اللعب. إن حاجته للمعرفة هي عطشه الذي يستحق الرواء الآن

              كيف ننطلق للكتابة في قصص الأطفال؟
              تنطلق قصة الطفل من التسلية للحكمة والعبرة. الطفل لا يتعلم الألف باء فحسب إنه يتعلم أبجدية الحياة
              تقدم القصص خبرة تنموية للطفل تعزز اتصاله وتوثق رؤيته للعالم الخارجي وتبدأ بمحاولة فهمه لهذا العالم وبالتالي التعامل معه
              قصص الأطفال مناخ بديع يتعلم الطفل فيه بشكل غير مباشر أن الحياة فيها الخير والشر
              فيها الحمل والذئب، القمر والهواء وفيها الأعاصير. ثمة حاجة لاستخلاص عبرة في نهاية القراءة لعمل نقدمه للطفل
              وهناك دائما تختبئ نهاية متفائلة في قصص الأطفال حتى نقول الدنيا فيها الجمال

              كيف تتحدث قصص الأطفال؟ اللغة المناسبة للطفل
              أن تتحدث قصص الأطفال اللغة العربية الفصيحة مناسبة جيدة لتعزز بعض المفردات والجمل عنده وتضيف إلى قاموسه كلمات من لغته الأصيلة. الطفل في طور سريع التعلم وعلينا ألا نخشى من تقديم المفيد له

              أدب الطفل والشعر
              شعراء الأطفال يملكون موهبة تقديم الشعر للأطفال بسلاسة وعدم التكلف
              بالخوض في لحظة وجدانية ملائمة تناسب وجدان الطفل وتثري شغفه بالفائدة ووجدانه بالمثل والقيم
              ويجمعون أحيانا بين القصة والشعر في أبياتهم وقصائدهم، لا زالت قصائد الشاعر أحمد شوقي تثري المكتبة العربية وخالدة في الوجدان
              وهناك شعراء متميزين في العطاء والكتابة للطفل ولعل الدراسات تعنى بالإشادة بهم وتقديم أدبهم

              أدب الطفل بين الطول والقصر والبناء
              كمادة قرائية يستحسن ألا تكون القصة المقروءة طويلة جدا أو قصيرة جدا، مترابطة متصلة الأحداث شيقة تدور حول مغزى وغاية، تتمتع ببداية وسرد سلس وأحداث مشوقة ثم نهاية مفيدة أو طريفة، وشخصيات تتراوح بين الخير والشر ويراعى أن يقدم فيها الخير بشكل جيد ولو كان الشر موجودا
              ليقدم الأمان والصدق والتكامل والتكافل مع وجود الأشرار والحياة تحمل هذا وذاك
              هل تصلح النصوص القصيرة للأطفال؟ نص قصير جداً لا يحتوي إلا على أسطر قليلة لا يعد قصة وافية، ولكن قُدمت نصوص قصيرة للأطفال كألغاز وطرائف في أدب الطفل
              في الغالب تتراوح قصة الطفل بين صفحة واحدة وعدة صفحات وتحتمل قصص الأطفال التسلسل

              مواضيع قصص الطفل
              الطبيعة بثرائها والبيئة بغناها: تعد الطبيعة أحد اهتمامات الطفل التي يتنامى شغفه بها، الحيوانات الأليفة صديقته وصديقة خياله، إنها الآن تتكلم وتحدثه بألطف الحكايات
              القيم والاخلاق: المحبة والإخاء والعلاقات الإنسانية كالوالدين والجدة والجار
              العلم: غرس بذرة محبة العلم ممكن ومفيد من خلال قراءات الطفل المفيدة
              الحضارة والتراث: تتحدث بعض القصص عن عادات الشعوب وتفتح آفاق المعرفة
              الدين والايمان: تقديم قصص القرآن والحديث في قالب يلائم الأطفال عمل يستحق الثناء

              محظورات الكتابة للطفل
              الحزن والقلق والاكتئاب كمواضيع رئيسة
              تصوير الشر أو أحد أداوته بمظهر حسن في السياق و التبرير له
              تكثيف تصوير الشرور حتى تصبح غالب العمل
              الإطالة في المرة الواحدة
              البلبلة التي تحيد عن الهدف. قصة يملأها الحشو أو لا هدف رئيسي لها مشوشة لا تصلح للطفل

              الخيال في قصص الطفل
              الخيال عنصر مشوق في كل قصة، إنما الإسراف هادم للهدف فالإغراق في قصص عنيفة لهجوم من الفضاء وزخم وجود الأعداء
              يجعل الطفل يشعر بالعداء لما هو حوله، كما لا تنمي بعض المخلوقات خياله بقدر ما تخيفه، ونلاحظ الفرق بين أن نرسم الشجاعة للطفل وأن نغرز فيه القسوة والميل للصراع
              إن قصص الأطفال والأعمال المقدمة له تنطلق من واقعه ومعتقداته ومجتمعه لترسم له عالما أفضل وتسلط الضوء على جوانب بدأ يدركها ثم يستوعبها في الحياة
              أميمة محمد

              السلام عليكم
              بينما كنت أبحث عن ظالتي فوجدت هذا الموضوع فشعرت بسعادة تغمرني وتدخل السرور إلى قلبي المكلوم لتزيل عنه الهموم ، الكتابة للأطفال حقيقة صعبة جدا الا أنها بالممارسة تصير سهلة المنال ، أعجبني كثيرا ما جاء في مقالك من توضيح وتفصيل في فن الكتابة لهذه الفئة العمرية الراقية بأسلوب شائق مميز ، الكتابة للأطفال تختلف كثيرا عن الكتابة للكبار ، فالطفل يحب المفاجآت ، الإثارة، خياله واسع ، يحب المغامرات ، يحب الألوان والرسومات ، يحب الجديد المفيد، يحب أن يضحك، الطفل يحلم، يحب تقمص الأدوار وخاصةدور البطل المنقذ وهذا ما لاحظته في حفيدتي أميمة التي تهوى القصص عمرها ثماني سنوات وأحيانا تقول لي يا جدي قصصك رائعة ولكن ينقصها الرسومات وإدخال السرور على الأطفال ,,,, الطفل يحب أن نقدم له قصص تربوية ومسلية ومضحكة ، وفيها بعض الإثارةحسب الفئة المقصودة اي 5 سنوات أو أكثر ، يجب اختيار الألفاظ والعبارات الدالة والموحية ، جعل الطفل يتمتع وهو يقرأ لا ايحب الحلول الجاهزة ، وربما لا يحب القصة الطويلة وقد يحب ذلك ، فأذواق الأطفال تختلف ، الطفل يبحث عن السعادة قد لا يجدها في واقعه ولكن هذا لا يمنعه من وجودها في القصة ، المقال كان جيد فهويحمل في مضمونه إرشادات ونصائح وتوجيهات للكاتب وخاصة المبتدئ اذي يريد خوض تجربة الكتابةوالنشر للطفل ، فأنا مثلا كاتبا مبتدئ في حاجة ماسة لكثرة القراءة الجيدة سواء من أدباء عرب أومن أدباء أجانب قد ترجمت قصصهم إلى اللغة العربية ، وهذا نموذجمن قصةكتبتها سنة2011 - 2012 - الخبر المغرور https://www.alukah.net/publications_...tions/0/37165/

              تعليق

              • أميمة محمد
                مشرف
                • 27-05-2015
                • 4960

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                أهلا بك الأستاذة أميمة في بيتك العامر المضياف.
                لعلك لا تعرفين مدى سروري بردك الكريم ومعرفتي أن مشاركتي السابقة وقعت منك موقعا حسنا.

                ثم أما بعد، الكاتب الذكي لا يُخاف عليه فهو قابل للتكييف، أو هو متكيف (adaptable)، تمكنه هذه الخاصية من التأقلم مع المواضيع إن هو تلقى التعليم المتخصص في المادة، وأدب الطفل من الأنواع الصعبة جدا لما يشترط فيه من معرفة علم نفس الأطفال ومعرفة اللغة المناسبة والمواضيع الملائمة [هذه الثلاثية الضرورية والأساسية]، وكما يقول المثل الصيني:"مسيرة ألف ميل تبدأ بخطوة" وعندنا المثل العربي:"من سار على الدرب وصل ومن واصل الطرق على الباب دخل"، فالإصرار والمثابرة والمران، والمران يكسب الإتقان، والاستفادة من نقد النقاد المختصين ومن المتلقين، الأطفال أنفسهم، لأنهم المعنيون بهذا النوع من الأدب؛ وأقترح عليك عندما تكتبين قصة لهم إقرئيها أولا على ابنتك (أرجو من الله تعالى أنها صارت بخير بعد الوعكة الصحية التي مرت بها)، ثم انظري خلال القراءة ردات فعلها وكيف تتفاعل مع النص وأنت تقرئين لها ثم اسأليها رأيها في النص جملة وتفصيلا، وسترين ما الذي أجدتِّ فيه وما الذي لم تجيدي فيه، وهكذا في كل مرة...

                أضحكتني ملاحظتك الجميلة عن العصا، وأريد أن أطمئنك أنني لا أحمل العصا إلا للتوكئ عليها عند الحاجة فقط أما ما أبدو عليه من الشدة هنا فهو يكاد يكون تمثيلا فقط وإلا فأنا مسالم جدا ومتفهم جدا وحليم جدا أقول هذا من غير أي تباهٍ أو فخر؛ غير أن العصا لا تكون من الخشب دائما فقد تكون "قاموسا" أو "كتابا" أو "موضوعا" أو حتى "مشاركة" صارمة.

                في الغرب قد لا يحملون العصي لكنها يحملون ما هو أخطر من العصي وهو القانون الملزم للجميع والعقاب الصارم، ولاسيما الغرامات، ولذا تجدين الناس هناك يخشون على أموالهم أكثر منهم احتراما للقانون كقانون أو خوفا من العقاب كعقاب، والدليل أنهم يخالفون القانون كلما سنحت فرصة.

                أعجبني التعديل وإن بقيت كلمة "الحمل" كأنها مقحمة ولم تأت منسجمة مع الجملة فلو قلت:"(...)
                والتعاون والتكافل عن الأرض الخضراء والعشب والأشجار، وعن السماء والشمس، وعن الله الذي وهبنا كل جميل" لنبقى مع الأرض الخضراء والطبيعة الغَناء.

                سرني كثيرا التحاور معك هنا ولذا تجدينني شاكرا لك هذا الاستقبال الكريم.

                تحياتي إليك وتقديري لك.


                وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
                ونحن نفتقد الأديب والصحفي والمعلم الأستاذ الجليل حسين ليشوري
                ارجو أن تكون بصحة وعافية
                كنت وتبقى قامة تعلمنا منها الكثير
                رزقت السعادة في الدارين أخي حسين

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  العزيزة الكاتبة اميمة محمد


                  تعتبر الكتابة للأطفال من أصعب الكتابات إذا لا بدّ ان تتّسم بالخبرة والدقة والحكمة
                  وفي شعوبنا العربية الحقيقة اننا نفتقر إلى الكتابات للاطفال والاصدارات الورقية قليلة مقارنة ببقية الكتب...
                  شكرا لأنك تناولت هذا الموضوع الحساس والذي أراه أساس لكل من يرنو لمستقبل أفضل للأجيال القادمة

                  محبتي عزيزتي ونفتقدك جدا عودي بسرعة يا أميمة
                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • السعيد ابراهيم الفقي
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 24-03-2012
                    • 8288

                    #10
                    الأستاذة الأديبة أميمة محمد
                    حفظك الله وبارك العطاء
                    ----
                    أفكار طيبة حول الكتابة للطفل
                    ----
                    = لو استشعر الكاتب أنه هو الأم أو الأب أو الجد أو الجدة لحقق نجاحاً عالي الجودة
                    = لو اتخذ الكاتب الأطفال الأقرب له وقرأ وعرض عليهم انتاجه قبل تنقيحه ونشره لاستفاد فائدة عظيمة
                    = لو استشار الكاتب بعض المقربين من الآباء والأمهات وقرأ وعرض عليهم انتاجه قبل تنقيحه ونشره لاستفاد فائدة عظيمة
                    = لو استرجع الكاتب طفولته (ايجابيات وسلبيات) وطفولة بعض أقرانه (ايجابيات وسلبيات) لاستفاد فائدة عظيمة
                    = يجب أن ينتبه الباحث والكاتب والأديب للزمان والمكان والحال لمن يكتب إليهم
                    = يجب أن ينتبه الباحث والكاتب والأديب للبيئة التي يكتب لها: عادات تقاليد قناعات عقائد
                    = يجب أن ينتبه الباحث والكاتب والأديب للقراءات التي يستفيد منها وينتقي:
                    فبعضها كانت أبحاثاً أُجريت على الحيوانات وبعضها من أفكار وآراء فيلسوف علماني أو ليبرالي
                    هذا ما أسعفتي به الذاكرة،
                    والحديث ممتد.
                    ورزقك الله سعادة الدارين

                    تعليق

                    • بوبكر الأوراس
                      أديب وكاتب
                      • 03-10-2007
                      • 760

                      #11
                      شكرا أحسنتم النشر موضوع الكتابة للطفل رائع أستفدت منه جزاكم الله خيرا ورفع الله قدركم وجعلكم الله شامة في الخير ونفع بكم أبوبكر معلم متقاعد ومؤلف قصص للأطفال القصة القصيرة والمسرحيات الجزائر شرقا تحياتي لكم

                      تعليق

                      • أميمة محمد
                        مشرف
                        • 27-05-2015
                        • 4960

                        #12
                        وشكر الله لك حضورك الرائع أخي بوبكر الأوراس
                        آمين لدعائك الجميل وبالتوفيق أجمعين

                        تعليق

                        يعمل...
                        X