اِنضجار (قصة قصيرة جدا)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    اِنضجار (قصة قصيرة جدا)

    اِنضجار
    (قصة قصيرة جدا)

    في مطعم المؤسسة التي تعملان فيها، وفي ساعة الغداء قالت الزميلة متأففةً بعنف:
    - أُفففف، كم يضجرني ذلك الشاب الوسيم الذي يجلس إلى الطاولة الرابعة خلفي؛ إنه لم يُنزل عينيه عني منذ جلسنا، يا له من جريء
    !
    أجابتها زميلتها بكل هدوء:
    - تجاهليه فسيرحل قريبا وينساك
    !
    _________

    تنبيه مهم: ليس لي من هذه القصة الطريفة سوى التحرير بالعربية وبأسلوبي وبعض "البهارات" التعبيرية أما الفكرة ذاتها فهي مما لصق بذهني منذ أكثر من أربعين سنة مما قرأته بالفرنسية.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • سوسن مطر
    عضو الملتقى
    • 03-12-2013
    • 827

    #2

    ..
    هههه وهذه البهارات هي الأهم أستاذ حسين
    لأنك بها تعطي معظم قصصك طرافة عندما تشاء.
    هل تبيعنا القليل منها أم أنها خلطة سرية خاصة ؟

    انضجار على وزن انفعال وهو افتعال الشيء عمداً، صحيح؟
    أي أنها تفتعل الضجر وتدّعيه،
    ورغم أنه ينظر إليها وهو خلفها، فهي تراه! ^^
    تحية وتقدير أستاذ حسين
    على جمال الأسوب وروح النص
    وشكراً على نقله إلى العربية
    ..

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة
      هههه وهذه البهارات هي الأهم أستاذ حسين لأنك بها تعطي معظم قصصك طرافة عندما تشاء؛ هل تبيعنا القليل منها أم أنها خلطة سرية خاصة؟
      "انضجار" على وزن انفعال وهو افتعال الشيء عمداً، صحيح؟ أي أنها تفتعل الضجر وتدّعيه، ورغم أنه ينظر إليها وهو خلفها، فهي تراه! ^^
      تحية وتقدير أستاذ حسين على جمال الأسوب وروح النص وشكراً على نقله إلى العربية.

      أهلا بك أختي الأديبة الأريبة سوسن وعساك بخير وعافية.
      أراح الله بالَك كما أرحت بالي وأشكر لك حسن قبولك لنُصيصي المتواضع.
      نعم، كلمة "انضجار" من عجني وتلاعبي بالمفردات العربية لما فيها من طواعية وليونة وسهولة التشكيل وأنا أستمتع بهذا كالطفل الذي يلعب بعجينته فيشكلها كما يشاء بكل ... حرية ومتعة.
      لقد ترددت كثيرا قبل اعتماد الكلمة وهي على وزن "انفجار" (انفعال) وهو من أوزان المطاوعة كما يقال في علم الصرف العربي، والحمد لله الذي منحنا العربية بليونتها ومطاوعتها وسهولتها لصوغ ما نشاء من المفردات والتي ستكون حتما من العربية فما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب وإن لم ينطقوا به، الحمد لله.
      أما عن الطرافة فهو ما ذهبتِ إليه: السيد جالس في الصف الرابع خلفها، وليس أمامها، ومع ذلك تتهمه بأنه جريء ويُضجِرها بنظراته (؟!!!) فانضجرتْ (انفجرتْ) وقد لاحظتْ أنه لم ينزل عينيه عنها منذ جلستْ ... قد يكون لها بعض العذر لأنها وجدته وسيما وللوسامة تأثير السحر على الجنس اللطيف، ولا ينبئكِ مثل خبير !!!
      أما عن "البهارات" فهي معروضة هنا، في الملتقى، بالمجان لمن يريد الأخذ أو الاقتراض أو الاستعارة ولا أبيع منها شيئا فهي ... صدقة جارية !!!
      سرني جدا مرورك الكريم وتشجيعك الطيب ولذا فقد اطمأننت جدا لنصي وأنه في المستوى ما دام قد أعجبك.
      تحيتي إليك وتقديري لك وشكرا على التشجيع.


      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • محمد مزكتلي
        عضو الملتقى
        • 04-11-2010
        • 1618

        #4
        الأخ حسين الليشوري السلام عليكم:

        قصيصة جميلة حقاً...
        وأسفت على عدم قدرتي على مشاهدة الصور التعبيرية.
        لم أقرأ النص بلغته الأصلية لكن الترجمة جاءت بأسلوب قصصي رائع.
        والبهارات كانت مناسبة تماماً، أهنئك على ذاكرتك القوية.
        إن فكرة هذه القصيصة هي فكرة إنسانية عميقة.
        تلقي الضوء على روائز الأنثى وكيف نفكر وتفسر الأمور.
        الأنثى غالباً تُظهر عكس ما تُضمر، وتصف غير ما ترى.
        والتي نصحتها بتجاهله، لم تكن لتفعل لو كانت مكانها.

        همسة...إنضجار قالتها العربية سابقاً
        أشكرك أخي حسين على هذه القصيصة الجميلة.
        التي تجعلني لا أصدق بأن من كتبها كان قد كتب غيرها.
        الخط البياني لسيرتك القصصية يرتفع وينخفض بشكل حاد ومفاجئ.
        ودون تمهيد أو سابق إنذار.

        رمضان كريم، أعاده الله عليك وعلينا بالخير واليمن والبركة.
        أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
        لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

        تعليق

        • سوسن مطر
          عضو الملتقى
          • 03-12-2013
          • 827

          #5
          ..
          الأستاذ الفاضل محمد

          لأجل الفائدة، هل يُمكن أن تذكرَ لنا المصدر الذي وردتْ فيه
          كلمة "انضجار" ؟
          أعتقد أنها -وإن سبقَ ذِكرُها من قِبل أحدهم- تبقى نادرة الاستخدام حتى الآن.
          فهل يمكن اعتبارها وردتْ في العربية إن لم ترِد في المعجم؟
          هو رأي فقط، وأنتم أكثر علماً منّي باللغة، فاعذروا تدخّلي، ومنكم نستفيد

          كونوا دوماً بخير
          تحياتي
          ..

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            الأستاذة الأديبة الأريبة سوسن مطر تحية طيبة وبعد، أشكر لك متابعتك الكريمة لما ينشر هنا من تعاليق على ندرتها.

            عندنا في العربية قاعدة كبرى يمكنك من خلالها اختراع أية كلمة تريدنها إن راعيت تلك القاعدة وهي:"ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب وإن لم تنطق به"، وفي التصريف العربي موازين المطاوعة ومنها "انفعل" كما تكرمت به في مشاركتك الأولى ويمكننا أن نصوغ بها ما نشاء من الأفعال والمصادر وتصريفها كما نشاء، والحمد لله الذي جعل لنا العربية لينة مِطواعة نشكل منها ما نشاء من المفردات والتعابير قالها العرب أو لم يقولوها، علمناها أم لم نعلمها؛ وللعربية مساقان اثنان: السماع، أو النقل، والقياس، وما لم نسمعه نقيس على ما يشابهه إلا ما شذ من المفردات، وما وُضعت الموازينُ الصرفية إلا للقياس عليها وبها، فالحمد لله الذي ألان لنا العربية بالتسديد كما ألان لعبده داود الحديد، الحمد لله.
            مع أخلص تحياتي إليك وأصدق تمنياتي لك ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • محمد مزكتلي
              عضو الملتقى
              • 04-11-2010
              • 1618

              #7
              سيدتي سوسن مطر الفاضلة:

              أنا لا أعرف الكثير عن قواعد العربية.
              وأجهل الكثير من نحوها وإعرابها.
              لكني متذوق حريف لفنها، هي تماماً كالموسيقى والرسم.

              أعتقد أن إجابة الأستاذ حسين عافاه الله وشد من أزره.
              جاءت كاملة وافية شافية لِسؤالك، ولا كلام لي من بعد.

              صباح الخير
              أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
              لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

              تعليق

              يعمل...
              X