حورية في باريس (قصة قصيرة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الغفار صيام مشاهدة المشاركة
    أستاذنا / حسين ليشوري أجدت يا سيدي، و بدت مرونة يراعكم حاضرة مع لون جديد من القص لم نعتده منكم ــ ولا ننكره عليكم ــ لا سيما و قد خلا فيما أرى من أى تدنٍ، أو تبذُّل ... أجدتَ فنياً و سقت من تفاصيل الزمان و المكان ما أقنع القاريء بسردك المنساب خريراً / حريراً عندما يصف المشاعر الإنسانية بعفويتها و انسيابيتها لحظة إذ يأخذها الجمال الخلاب من تلابيبها... و عند هذه النقطة تتفاوت المعالجة: فمنا من يدفعه خجله ليكتم لواعجه، و منا من يجمح فى خياله و يكفيه ذلك، و منا من يتسامي و يقهر نفسه و يكتفي بحلاوة يجدها في قلبه، و منا من يمتطى مركب الصراحة كما فعل صاحبكم ... إلخ ألسنا بشراً؟ أليست هذه نماذج البشر على اختلاف مشاربها و وجهاتها... و ذلك من القص فيما أعلم.
    أهلا بك أخي محمد وعساك بخير وعافية، وعيدك مبارك وسعيد وإن بعد أسبوع كامل من العيد.
    أطلت الغياب أخي الكريم.
    أشكر لك تفاعلك الإيجابي مع نصيصي المتواضع وقد حاولت فيه وبه نوعا جديدا من الكتابة وهو "الواقعية/الخيالية" إن صحت التسمية.
    أنا أشعر ببعض القلق تجاه النص لأنني أرى أنه ما يزال ناقصا ولست أدري في ماذا؟ هو قلق الباحث عن "الكمال الأدبي" (؟!!!) وإن كان هذا طلب صعب التحقيق إن لم يكن مستحيله.
    كل ما جاء عن الزمان والمكان صحيح بنسبة 100%، أما غيرها من السرد فهو خيالي صرف ولذا سمحت لنفسي بما زعمته أن القصة من نوع "الواقعية/الخيالية" إن صحت التسمية طبعا.
    سرني إعجابك الجميل بنصي المتواضع وهو ما يشجعني على مواصلة الكتابة في هذا النوع إن سمحت قدراتي ... الخيالية.
    تحياتي أخي الكريم.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
      حورية في باريس
      (قصة قصيرة)

      [align=justify]كنت جالسا إلى طاولة في الرصيف المُشمَّس من مقهى "مارجوريد" (café Margeride) في "ساحة إيطاليا"، جنوب مدينة باريس الساحرة، أنتظر رفيقي في السفر حتى يعود من شغل خاص، وكنا قد تواعدنا على الالتقاء هنا لأن الفندق الذي ننزل فيه غير بعيد، هو في شارع "الغوبلين" (Avenue des Gobelins) القريب، وبناية السوق الكبرى "المجرة" (Galaxie) الفخمة والمرتفعة المهيبة، ولعل اسمها قد غُيِّر اليوم فقد مضى على هذه القصة ستة وثلاثون عاما، تنظر إليَّ بجلالها وجمالها وشموخها؛ وفي تلك الأمسية من أيام مارس الجميلة المعتدلة الطقس عام 1982 والشمس في الأصيل إلى الغروب رويدا رويدا تميل والربيع على الأبواب، السماء زرقاء صافية إلا من بعض السحب البيضاء الصغيرة كأنها نتف من القطن معلقة بين السماء والأرض ما تفتأ حتى تمضي، ومن حين إلى آخر تهب نسمات خفيفة من نسيم الأصيل؛ كنت منغمسا في تفحُّص خارطة المدينة المرفقة بدليل باريس المفصل أغتنم فسحة انتظار رفيقي، أخطط لمشواري ليوم الغد: أين أذهب؟ وماذا أزور؟ وكيف أذهب؟ بالحافلة أم بقطار الأنفاق؟

      جاءتني النادلة الحسناء الأنيقة في لباسها المهني الجميل النظيف، الرشيقة في حركاتها، وسألتني بأدب جم وصوت لطيف هل أطلب شيئا؟ فطلبت قهوة وعدت إلى خارطتي أتفحصها وأقلبها باحثا مستقصيا.

      عادت الحسناء بصينيتها اللّامعة، وضعت الفنجان الأبيض برفق وقبله الـ"سو طاس" (الصحن الصغير) ثم كشف الحساب، وما كادت تضع الفنجان حتى دغدغت بَنَّة القهوة الزكية أنفي فتشوَّفت إلى تذوق رشفة فورا لكنني تريثت حتى تنصرف النادلة؛ شكرتها وعادت إلى الداخل.

      رفعت الفنجان لأرتشف منه رشفتي الأولى ومعها رفعت بصري أنظر أمامي، فرأيتها، ويا لهول ما رأيت: سيدة في منتصف العمر، هي إلى الخميسن أقرب منها إلى الأربعين، حسب تقديري السريع، لكنها تبدو أقل سنا، بارعة الجمال، أنيقة في هندامها، تشع منها هالة الوقار والاحترام والجد، تجلس منفردة تطالع كتابا تنظر فيه مرة ومرة ترفع رأسها المنحوت بتقاسيمه الرائعة كأنه صنع بطلب منها وعلى ذوقها تلتفت يَمْنَة وشَأْمة كأنها تنتظر قادما؛ كنت سمعت مقولة: "باريس مدينة الجن والملائكة"، لكنني لم أكن أعيرها كبير اهتمام، أما اليوم وهنا فأنا أصدِّقها وأبصم بالعشرة على صوابها؛ بقيتُ ثابتا هكذا برهة لم أرتشف القهوة ولم أستطع وضع الفنجان وكأنني أختبئ وراءه لأختلس النظر إلى تلك الفاتنة بل المبهرة.

      نظرت متفحصا وأتممت حركة الارتشاف دون تذوق، فقد أذهلني المشهد عن القهوة وطعمها ورائحتها، قمت من مكاني متوجها إليها وكأن مغناطيسا قويا يجذبني إليها جذبا رغما عني، لم تكن طاولتها تبعد عن طاولتي إلا بثلاثة أمتار أو أقل لكنها بدت لي كأنها بطول نهر "السين" الذي يشق المدينة.

      توقفت أمامها وبلغتي الفرنسية المتقنة قلت بلا مقدمة ولا تعارف متجاهلا الحاضرين غيرَها:
      - "Bonjour, Madame vous êtes sublime" (ما ترجمته تقريبا:"طاب يومك، سيدتي أنت رائعة الجَمَال")
      اعترتها أولا دهشة مشوبة بخوف ولعلها تتساءل:"من هذا الغريب المجنون الذي يكلمني هكذا دون سابق معرفة؟" ثم،
      وكأنها اطمأنت شيئا ما، سألتني بصوت دافئ هادئ:
      - هل تعرفني سيدي؟
      قلت:
      - لا ولكنني لم أستطع مقوامة رغبتي في مدح جمالك الأخّاذ، كأنك "حورية" ضلّت طريقها فانتهتْ إلى هنا.

      ابتسمت "الحورية" باستحياء بادٍ ولكن وجهها الساحر كان ينبئ عن حيرة فيها اندهاش ووجل وسرور، في خليط عجيب مُعجِب أكثر وأكثر، وحدجتني بنظرة من عينيها الزرقاوين الساحرتين وكأنها تريد القضاء على ما فيَّ من جرأة، وما زاد في إعجابي بها ودهشتي منها في الوقت نفسه أنها قالت لي وبهدوء تام:
      - شكرا على الإطراء لكن تحدث بالعربية فأنا أتقنها وأظن أنك عربي، ألست جزائريا؟
      قلت وعلامات التعجب تتطاير من رأسي تطاير النجوم من الكير:
      - بلى، أنا كذلك كيف عرفت؟ ما هذا؟؟؟؟؟
      قالت:
      - الحديث يطول وأنا أنتظر زوجي ولا أريده أن يراني أحدِّث غريبا، فشكرا على الإطراء الجميل وأنا سعيدة جدا به لكن...، الوداع.

      زاد إعجابي بها وفهمت أنها تصرفني بأدب فودعتها مع اعتذاري وعدت إلى طاولتي بسرعة وكان في لساني كلام وكلام منه، على سبيل المثال إمعانا في الإطراء:"الموج الأزرق في عينيك يناديني نحو الأعمق، وأنا ما عندي تجربة في العوم ولا عندي زورق" أستعيره من نزار قباني لكنها، للأسف، لم تُتِح لي فرصةَ إبدائه.

      جلست لأنهي قهوتي التي بردت قليلا وإذا بي أرى زميلي يعود من مشواره فقمت وطويت الخريطة وأعدتها إلى مكانها ودفعت ثمن القهوة واتجهت نحو صديقي فأخذت بذراعه وتوجهت به بعيدا عن المقهى وهو يسألني:
      - ما بك؟ ألا تدعوني إلى قهوة؟ لمَ هذه العجلة؟ أين تذهب بي؟
      قلت:
      - سأحكي لك مغامرتي وما جرى لي في غيابك، اصبر عليَّ حتى نعود إلى الفندق.

      كانت تلك حكايتي مع "حورية باريس" أتذكرها كلما نظرت في مكتبتي ورأيت دليل باريس المفصل والذي لم أفتحه منذ وضعته في مكانه إلا نادرا، ونادرا جدا.

      البُليْدة، مدينة الورود، صبيحة يوم الثلاثاء 05 شوال 1439 الموافق 19 جوان 2018.
      [/align]

      شيخنا الجليل حسين ليشوري حفظك الله ورعاك
      وكل عام وأنت ومن تحب بخير وموفور الصحة

      وبعد: قرأت الحورية منذ نسختها الأولى وأعجبتني كثيرا، حتى أن الظنون شرّقت وغرّبت بي. وكلما حاولت المشاركة وجدت أنني لا أجد ما يفيها حقها. فقد طرقت ضربا جديدا، لعله التحكم الشائق في محيط ضبق على ما في هذا الفن من صعوبة. (لعله فن ادغار آلن بو، مع فارق "طبيعية" الحدث في قصة الحورية). يقول أرسطو بترجمتي الركيكة: "لا عبقرية فذة دون مسحة من جنون"!* وأظن أن هذه المسحة هي سمة القصة. (لعل "حدجتني" تستبدل بلفظ أخف نطقا ودلالة؟)

      تحياتي وتقديري

      *There is no great genius without some touch of madness.p

      تعليق

      • عجلان أجاويد
        مشاكس و عنيد
        • 03-01-2017
        • 238

        #18
        في قصة ( حورية في باريس ) للكاتب حسين ليشوري ،
        وإن كانت شبه قصة فأنا أخالف القراءات التي طغت في الردود ،
        و تجنبت الغوص في تلك المسافات القصيرة التي لم تتمكن من رسم خارطة لتخوم النص القصصي في معانيه ،
        و تدحرجت في نسيجها التعبيري إلى فقاعات من غير انسياق فني ،
        في المسافة و الزمن لتحقيق التناسبية في الأحداث و الأحاسيس ،
        لم ينفرد النص بالمحتوى الذي يثيره العنوان ،
        و لم يستجيب لتلك الإحداثيات المرتبطة أساسا بالمعنى ،
        ليس مهما أن تكون الحورية في باريس
        أو بجاية
        و حتى في سور الغزلان
        ما لم توحي للقارئ بذلك الايحاء الذي يأسر تفكيره و يحتويه
        و شكرا

        تعليق

        • محمد مزكتلي
          عضو الملتقى
          • 04-11-2010
          • 1618

          #19
          كتبَ محمد مزكتلي:

          حورية في باريس...
          قصة قصيرة جاءت مع سرد هجين اللغة يتماشى مع لهجات هذه الأيام.
          ويبدو أن الكاتب اجتهد في كتابته إلا أنه لم يترك للقارئ أي شيء
          يجعله يفكر ويتأمل في أية قيمة أخلاقية قدمها النص.
          شاب جريء ينتظر زميله في المقهى ، يتلصص على امرأة وقورة محترمة ويتحرش بها ويتسلى إلى حين عودة زميلة.
          وماذا بعد!؟.
          المرأة تصرفه عنها بلباقة لخوفها من أن يحدث هذا المقتحم مزيداً من الضوضاء حولها.
          فمن يتصرف وهو معتقد بأن أمامه حورية من الجنة ، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ.
          قال لها أنت جميلة...هي تدرك ذلك، سمعتها من عشرات السمجين قبله.
          وهي تدعو في سرها أن يأتي زوجها سريعاً ليطرده من أمامها.
          هذا الذي كلما رأى اليوم خريطة باريس يشعر بالندم يأكل قلبه على ما أقدم عليه أيام الغفلة والطيش.
          وأفترض بأن هذا هو هدف القصة لعلها تنسجم مع الأدب الملتزم
          الذي يدعو إلى الأخلاق الحميدة وغض البصر وعدم التحرش بالنساء مهما بلغن من جمال.

          تحياتي لشيخنا الجليل الليشوري.
          أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
          لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
            شيخنا الجليل حسين ليشوري حفظك الله ورعاك
            وكل عام وأنت ومن تحب بخير وموفور الصحة

            وبعد: قرأت الحورية منذ نسختها الأولى وأعجبتني كثيرا، حتى أن الظنون شرّقت وغرّبت بي، وكلما حاولت المشاركة وجدت أنني لا أجد ما يفيها حقها، فقد طرقت ضربا جديدا، لعله التحكم الشائق في محيط ضبق على ما في هذا الفن من صعوبة. (لعله فن ادغار آلن بو، مع فارق "طبيعية" الحدث في قصة الحورية). يقول أرسطو بترجمتي الركيكة: "لا عبقرية فذة دون مسحة من جنون"!* وأظن أن هذه المسحة هي سمة القصة. (لعل "حدجتني" تستبدل بلفظ أخف نطقا ودلالة؟)

            تحياتي وتقديري
            _____________
            *There is no great genius without some touch of madness.p
            و حفظك الله تعالى، أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد، ورعاك ومتعك بالصحة والعافية.
            وكل عام وأنت بخير وهناء وسعادة، آمين.

            ثم أما بعد، يقال في الأمثال العربية الفصيحة الجميلة:"أول السيل قطر ثم ينهمر" ولعل هذا المثل ينطبق على قصيصتي الجريئة هنا فقد شح القطر قبلا ثم ها هو ذا ينهمر بمشاركتك الكريمة وغيرها مما سبقها ولحقها، فالحمد لله على نعمة الغيث وليجعل السماء سحّاء معطاء حتى أستفيد من قراءات القراء الأعزاء.

            أبدأ بـ"
            حدجتني" فقد ترددت قبل اعتمادها ثم كان لي بتوظيفها مآرب منها أولا: إحياء مفردة مهجورة، وثانيا: لم أجد في غيرها ما يؤدي معناها بدقة وهو النظر بحدة مع ارتياب، وهو الموقف الذي جاءت في سياقه، فالمرأة الموصوفة، حورية باريس وما أكثر ما في باريس من الحوريات العجيبات المعجبات، تفاجأت بكلام ذلك المتطفل عليها وهي تتمتع بمتانة أعصاب مثالية وتحكم في الذات عجيب، كان بإمكاني وضع "نظرت إلي بحدة" أو "رمقتني بارتياب" أو غيرهما من العبارات التي قد تُظهر النظر الحاد المرتاب ...

            نعم، هي لحظة من لحظات "الجنون الأدبي" الجميل والتي أُنسيتها منذ مدة حتى عاودت الحضور في أيام العيد، وما سمي العيد عيدا إلا لعودته، ولعل مسحة الجنون الأدبي تعود وتعود وتعود وقد عادت من بعيد؛ وقد يكون في توظيف كلمة "حورية" لمحة عن تلك المسحة من الجنون الأدبي، وقد يتوهم بعض القراء المتعجلين، أو المتسرعين، أن "حورية" تقتضي أنها من أوصاف نساء الجنة، وهذا وهم كبير وخطأ فظيع، إذ "حور" الجنة ليس جمعا لحورية إنما هو جمع لـ"حوراء"، وهو وصف للعين، ولذا جاء في وصفهن "حور العين"، أما "حورية" فهو اسم لكائنات دنيوية أسطورية قد لا يكون لها وجود في الدينا أصلا وإن ويطلق، الوصف، على الحسناء الفاتنة وهو الموظف هنا.

            في الحقيقة، ترددت شيئا ما قبل اعتماد القصة كنص أدبي لي لأنني خشيت أن يحكم عليها حكما أخلاقيا من بعض القراء، وقد حصل، ولا يُفرَّق في قراءتها بين السارد الجريئ وبين الكاتب (حسين ليشوري)، لكنني تذكرت قول القائل:"من راقب الناس مات غما وفاز باللذة الجسور" وإن الكاتب الذي يخشى الناس ويراقبهم لن يفلح أبدا في كتابته ما لم يتجاسر ... لكن بعقل وحكمة طبعا.

            كتبت القصيصة ولي فيها أغراض شتى كثيرة: فهي قصيصتي، أعبر بها عن لغتي ولي فيها مآرب أخرى، وما زلت أراها ناقصة تحتاج إلى عمل أدبي/نقدي كثير إلى أن تصل إلى درجة "الكمال" الأدبي، النسبي طبعا، بإذن الله تعالى.

            هذا ما عنَّ لي قوله ليس تفسيرا ولا تبريرا ولا تعليلا ولا اعتذارا إنما هو لصب مزيد من الضوء على النص تماما كما يفعل أصحاب المحلات على واجهات محلاتهم لإبراز بضائعهم وما الكتابة الأدبية إلا بضاعة من البضائع ...المعنوية.

            لست أدري كيف أعبر لك، أستاذنا الجليل، عن شكري على ما أتحفتني به من قراءة ونقد وتقويم وقد استفدت من مشاركتك الكريمة كثيرا فبارك الله وجزاك عني خيرا.

            تحياتي الخالصة إليك وتمنياتي الصادقة لك.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة عجلان أجاويد مشاهدة المشاركة
              في قصة (حورية في باريس) للكاتب حسين ليشوري، وإن كانت شبه قصة فأنا أخالف القراءات التي طغت في الردود، و تجنبت الغوص في تلك المسافات القصيرة التي لم تتمكن من رسم خارطة لتخوم النص القصصي في معانيه، و تدحرجت في نسيجها التعبيري إلى فقاعات من غير انسياق فني، في المسافة و الزمن لتحقيق التناسبية في الأحداث و الأحاسيس.
              لم ينفرد النص بالمحتوى الذي يثيره العنوان، و لم يستجيب لتلك الإحداثيات المرتبطة أساسا بالمعنى، ليس مهما أن تكون الحورية في باريس أو بجاية و حتى في سور الغزلان ما لم توحي للقارئ بذلك الايحاء الذي يأسر تفكيره و يحتويه.
              و شكرا.

              ولك الشكر كذلك، أخي "عجلان"، على ما أتحفتني به من قراءة ونقد ومشاركة، وأنا في أمس الحاجة إلى مثل هذه القراءة لأتقدم في الكتابة.

              معك مليون حق في حديثك عن "المسافات" التي طويتُها للوصول إلى الغرض فقد كان همي الوصول إليه بسلوك "القطوع" (المسارات، الدروب، القصيرة المختصرة) وكما تلاحظ، وأنت الكاتب المحنك، أنني وظفت أسلوب "الزووم" في رصد الأمكنة ورسم الخطوط العريضة في تحديد المكان: مربع كبير، ثم مربع صغير، ثم مربع أصغر منه حتى الوصول إلى طاولة "حورية باريس" الفاتنة ... الافتراضية.

              لم أفهم قصدك من قولك: "
              ليس مهما أن تكون الحورية في باريس أو بجاية و حتى في سور الغزلان ما لم توحي للقارئ بذلك الايحاء الذي يأسر تفكيره و يحتويه" اهـ هل تريد فرض مكان القصة؟ لقد اختار الكاتب باريس لغرض ما، والبقاع الموصوفة، أو المرسومة، أو المصورة، حقيقية 100% ولعلي قصرت في رسم ما يأسر الفكر ويحتويه لمعايشة الحدث وهذا ما سأصل إليه، إن شاء الله تعالى، بنقد النقاد وملاحظات القراء النبهاء أمثالك.

              هي محاولة جديدة أردت بها تكسير "الروتين" وتغيير الرتابة وإزاحة الملل عن نفسي.

              شكرا لك أخي "عجلان" على قراءتك الجميلة ومشاركتك الكريمة فبمثل هذه القراءة أتطور.

              لك تحياتي الأخوية.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • عجلان أجاويد
                مشاكس و عنيد
                • 03-01-2017
                • 238

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                ولك الشكر كذلك، أخي "عجلان"، على ما أتحفتني به من قراءة ونقد ومشاركة، وأنا في أمس الحاجة إلى مثل هذه القراءة لأتقدم في الكتابة.

                معك مليون حق في حديثك عن "المسافات" التي طويتُها للوصول إلى الغرض فقد كان همي الوصول إليه بسلوك "القطوع" (المسارات، الدروب، القصيرة المختصرة) وكما تلاحظ،
                وأنت الكاتب المحنك، أنني وظفت أسلوب "الزووم" في رصد الأمكنة ورسم الخطوط العريضة في تحديد المكان: مربع كبير، ثم مربع صغير، ثم مربع أصغر منه حتى الوصول إلى طاولة "حورية باريس" الفاتنة ... الافتراضية.

                لم أفهم قصدك من قولك: "
                ليس مهما أن تكون الحورية في باريس أو بجاية و حتى في سور الغزلان ما لم توحي للقارئ بذلك الايحاء الذي يأسر تفكيره و يحتويه" اهـ هل تريد فرض مكان القصة؟ لقد اختار الكاتب باريس لغرض ما، والبقاع الموصوفة، أو المرسومة، أو المصورة، حقيقية 100% ولعلي قصرت في رسم ما يأسر الفكر ويحتويه لمعايشة الحدث وهذا ما سأصل إليه، إن شاء الله تعالى، بنقد النقاد وملاحظات القراء النبهاء أمثالك.

                هي محاولة جديدة أردت بها تكسير "الروتين" وتغيير الرتابة وإزاحة الملل عن نفسي.

                شكرا لك أخي "عجلان" على قراءتك الجميلة ومشاركتك الكريمة
                فبمثل هذه القراءة أتطور.

                لك تحياتي الأخوية.

                [/center]
                مرحبا أخي ليشوري ،
                و مرحبا بردك البلاغي المشحون بالنرفزة ،
                وإن كانت قراءتي للقصة و لم تكن لشخصك ،
                و لم أشر للحالة النفسية للبطل و قد أدركته تلك الحالة متأخرة في النص على مايبدو ،
                على العموم يا سيدي ليشوري تناولت القصة من جانبها التقني
                و لم تتشعب لي متاهة الاستهزاء
                شكرا مرة أخرى

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عجلان أجاويد مشاهدة المشاركة
                  مرحبا أخي ليشوري،
                  و مرحبا بردك البلاغي المشحون بالنرفزة، وإن كانت قراءتي للقصة و لم تكن لشخصك، و لم أشر للحالة النفسية للبطل و قد أدركته تلك الحالة متأخرة في النص على مايبدو.
                  على العموم يا سيدي ليشوري تناولت القصة من جانبها التقني و لم تتشعب لي متاهة الاستهزاء، شكرا مرة أخرى.

                  ومرحبا بك مرة أخرى وفي كل مرة تشرف فيها متصفحاتي المتواضعة.
                  لست أدري لماذا طوحت بك الظنون بعيدا عن كلامي الصريح والواضح وما الذي جعلك تظن أنني "منرفز" ولست "منرفزا" وما ينبغي لي أن "أتنرفز" وأنا أستفيد من قراءتك الفنية حتما وبمثلها أتقدم وأتطور و... أزدهر وما قلتُه لك وعلَّمتَ عليه بالأحمر هو ما أقصده حقيقة ولم يكن مجازا ولا استهزاءً، ولا محل للاستهزاء هنا من الإعراب ألبتة.
                  لقد سرتني قراءتك وحاولت استعابها لأصحح أخطائي الفنية فشكرا على التواصل الإيجابي.
                  تحياتي.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  يعمل...
                  X