شهادة Digital

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الغفار صيام
    مؤدب صبيان
    • 30-11-2010
    • 533

    شهادة Digital

    شهادة Digital


    استهرعهم إليه ببريدية sms
    : " إني أحتضر "

    تحلقوا حوله أولاداً و أحفاداً ، و استوصوه خيراً ، و استدروه زادا ً.
    فقال :
    أدركت من عصر الـ Digital قدراً يسيراً ، و لم أكن بفنه خبيرا ، و ما أدركت أهمية توثيق أعمالي الخيرة ، و عباداتي النيرة إلا أخيرا ، فلا يفتكم ــ يا أبنائي ــ في قابل الأيام ، ما استدبرت فواته لأعوام .
    قال كبيرهم : و ما جدوى التوثيق ؟
    قال : لعلي أحفظ الموثق على cd فيكون في القبر أنيسا ، أوالـ dvd فيكون شفيعا و جليسا .
    قال أوسطهم : إنما الأعمال بالخواتيم ، فإذا جاءك النزع ، و حل الرَّوع ، فانصب السبابة ، و اجأر بالشهادة ، فنوثق نحن اللحظة ، و بالميتة الشريفة تحظى !
    بدا مشرق الطلة ، بسّام السحنة ، و طفقوا يطوفون حول رأسه كأنها شعيرة ، لعلهم يحظون بـ
    Selfie اللحظات الأخيرة .

    و حالما دهمته السكرة ، زاغت الفكرة ، و أضحى آية و عبرة ؛ فما أسعفته الجوَّالات ، و لا أدرك ما فات ، و لا استدرك ما هو آت .

    قال صغيرهم : دعوا لي أمر اللقطة ، و جبر السقطة ، فإن ـــ لعمرى ـــ في الـ Photosho ، لمندوحة تدعو للعجب!


    التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الغفار صيام; الساعة 30-06-2018, 13:47.
    "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"
  • سوسن مطر
    عضو الملتقى
    • 03-12-2013
    • 827

    #2

    ..

    أستاذ محمد

    كلما قرأتُ لك قلتُ في نفسي لعلّك تحبّ فن المقامة،
    لُغتُكَ قويّة وأسلوبك مميّز، يُذكّرني بسِمة النصوص القديمة، لكنّه أيضاً مدموج بالحداثة.

    تباً لذاكَ الغرق الزائد بالتكنولوجيا، يكاد يأخذ من هُواتِهِ حياتهم بأكملها،
    حتى لحظات الموت الأخيرة، هل يمكن أن يصل أحد لهذه الدرجة؟
    ما نراه اليوم يجعلنا نُجيب: رُبما..
    أسأل الله أن يُعافينا

    نص طريف ساخر جدّاً

    تحيّتي لك أستاذ محمد

    ..

    تعليق

    • محمد مزكتلي
      عضو الملتقى
      • 04-11-2010
      • 1618

      #3
      قصة جميلة بحق...
      الراوي أو الحَكَوَاتي في القهوة يحكي قصة من حاضر اليوم.
      هذه المفارقة على جمالها وخفة دمها لا بد أن الكاتب أراد شيئاً آخر من ورائها.
      والكاتب نعرفه وفكره وأسلوبه ومنطقه العادل.
      هل هو الإستهتار بالموت؟.
      أم هو الثورة على العادات والتقاليد؟.
      أم تراه أمية الدين؟.
      أسئلة كثيرة وضعها أمامنا كاتب النص المبدع...
      لعلي سأعود إلى هذه التحفة الرائعة على ما فيها من هنات.
      لأستفيض في سبر سطورها والخوض في بحر ألغازها...بل حتماً سأعود.
      لكن قبل كل شيء سأرفعها للتثبيت
      وأشكر أخي محمد صيام على هذه الهدية الجميلة التي أهدانا.

      مساء الخير.
      أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
      لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

      تعليق

      • محمد عبد الغفار صيام
        مؤدب صبيان
        • 30-11-2010
        • 533

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة

        ..

        أستاذ محمد

        كلما قرأتُ لك قلتُ في نفسي لعلّك تحبّ فن المقامة،
        لُغتُكَ قويّة وأسلوبك مميّز، يُذكّرني بسِمة النصوص القديمة، لكنّه أيضاً مدموج بالحداثة.

        تباً لذاكَ الغرق الزائد بالتكنولوجيا، يكاد يأخذ من هُواتِهِ حياتهم بأكملها،
        حتى لحظات الموت الأخيرة، هل يمكن أن يصل أحد لهذه الدرجة؟
        ما نراه اليوم يجعلنا نُجيب: رُبما..
        أسأل الله أن يُعافينا

        نص طريف ساخر جدّاً

        تحيّتي لك أستاذ محمد

        ..

        أشكر لك ذائقتك الفاضلة / سوسن مطر
        و أرجو أن أكون مخلصاً ، موفقاً ، مفيداً ، مجيداً .
        لك أسمى آيات الود .
        "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          الله يستر من الـ cd السيديات القادمات بكل ديجيتالاتهم
          نحن في زمن التعرية بامتيازو
          راق لي فعل الاستخبار في النص استهرعهم
          حياك الله الاخ السي محمد
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • محمد عبد الغفار صيام
            مؤدب صبيان
            • 30-11-2010
            • 533

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
            قصة جميلة بحق...
            الراوي أو الحَكَوَاتي في القهوة يحكي قصة من حاضر اليوم.
            هذه المفارقة على جمالها وخفة دمها لا بد أن الكاتب أراد شيئاً آخر من ورائها.
            والكاتب نعرفه وفكره وأسلوبه ومنطقه العادل.
            هل هو الإستهتار بالموت؟.
            أم هو الثورة على العادات والتقاليد؟.
            أم تراه أمية الدين؟.
            أسئلة كثيرة وضعها أمامنا كاتب النص المبدع...
            لعلي سأعود إلى هذه التحفة الرائعة على ما فيها من هنات.
            لأستفيض في سبر سطورها والخوض في بحر ألغازها...بل حتماً سأعود.
            لكن قبل كل شيء سأرفعها للتثبيت
            وأشكر أخي محمد صيام على هذه الهدية الجميلة التي أهدانا.

            مساء الخير.
            أستاذنا / محمد مزكتلى
            بين فينة و اخرى أعاود إطلالتى نحو كليماتى فى انتظاركم لاستنطاقها ،ـ و استكناهها ، و سبر غورها ، تواقا لعدالتكم الصارمة ، و محاكمتكم الحازمة .
            أشكر لكم الحفاوة و التثبيت ، و الله أسأل الإخلاص و النفع .
            وددت أن أقول كثيراً فى نصى المتواضع كما تفضلتم ، و ليس من الحكمة أن أفند ما أردت ، فنصى يَجُبُّ سابق و لاحق قولى أو هكذا قانون الأدب .
            أما تفنيدكم و نقدكم فمؤشر صادق و وثيق يكشف لنا ما بلغنا و يُبَلِّغنا الطريق .
            خالص ودى و احترامى .
            "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

            تعليق

            • أميمة محمد
              مشرف
              • 27-05-2015
              • 4960

              #7
              أجد في قصصك ما يسر ذائقتي ويلفت انتباهي
              شكرا لمتعة القراءة
              تحيتي

              تعليق

              • محمد عبد الغفار صيام
                مؤدب صبيان
                • 30-11-2010
                • 533

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
                الله يستر من الـ cd السيديات القادمات بكل ديجيتالاتهم
                نحن في زمن التعرية بامتيازو
                راق لي فعل الاستخبار في النص استهرعهم
                حياك الله الاخ السي محمد
                بارك الله في ذائقتك الفاضلة / فاطمة زهراء العلوي
                نعم هو زمن التعرية ، و انعدام الحياء و كذا الخصوصية و المسئولية ...
                لك كل الود.
                "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

                تعليق

                • محمد عبد الغفار صيام
                  مؤدب صبيان
                  • 30-11-2010
                  • 533

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                  أجد في قصصك ما يسر ذائقتي ويلفت انتباهي
                  شكرا لمتعة القراءة
                  تحيتي
                  الأستاذة المبدعة / أميمة محمد
                  جزاك الله خيرا على هذا الثناء ، و التشجيع .
                  بوركت ذائقتك أيتها الفاضلة .
                  "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

                  تعليق

                  • محمد مزكتلي
                    عضو الملتقى
                    • 04-11-2010
                    • 1618

                    #10
                    كتبَ محمد مزكتلي:


                    حوارٌ جاءَ على لسانِ أبٌ يُحتضَرُ معَ أولاده.
                    قد يبدو الأمر عاديِّاً...لكنهُ ليسَ كذلك مع كاتبنا الفَذِّ محمد صيام.
                    الذي تميَّزَ بهذا القالب في صَبِّ أفكارهِ وآرائه.
                    إنَّ اختيارَ أسلوبَ السجع الذي يرمزُ هنا إلى الماضي، مع حدثٍ حاضرٍ قصَدَ أن يولِّدَ الصِّراع.
                    صِراعٌ بينَ القيم التي يدافع عنها الكاتب، وبينَ القيم المُحْدَثةُ اليوم.
                    إنهُ عصرُ التزييف والتزوير والخداع، القشور والشكل والمظهر.
                    لكُلِّ عصرٍ خُرافاته، وهنا الآن خُرافات العصر الحديث.
                    لم يهتم الأبناء بموتِ أبيهم بمقدارِ اهتمامِهم بكيفيةِ وشكلِ موته.
                    مظهرٌ صارخٌ لِتَرَدِّي إنسانيةُ الإنسان.
                    وتحوُّلَهُ إلى آليٍّ وقد تأثَّرَ بعشراتِ الآلاتِ حوله.
                    إنَّهُ عصرُ الحداثة...عصرُ أزماتِ الضمير والوِجدان والعواطف والروابطِ الاجتماعيةِ والأُسَريَّة.
                    لعلَّ المحتضرُ بعدَ ذلك لن يخبر ذويهِ وأهله، ربما مكتبَ الاستنساخ أو تاجرَ الأعضاءِ البشرية.
                    صوَّرَ النصُّ أزمةً خطيرةً يمرُ بها إنسانُ اليوم، وهو مُنساقٌ وراءَ أنصافِ النواقل والسِلْيْكون.
                    يتحولَ الى علبةٍ او لعبة, توضعُ خلفها لُصاقَه, هي في حقيقتها بطاقة.
                    يُدَوَّنُ عليها تاريخَ صلاحيَّته ,وأرقام أخرى تُحدِّدُ ما قيمته.
                    سنُصبِحُ جميعاً بضائع آدمية نُباعُ ونُشترى ونُحتكَر, وسيعودُ سوْقُ النخاسة من بعدِ ما اندثر.
                    إنَّ لذَّةَ الموت الرائعة, ستصبحُ قريباً نِعمةً ضائعة.
                    عندها لن نسمع بأنَّ أحداً وُلِدَ او مات ,بَل سنُصَنَّفُ فيهِ إلى زمرٍ وفئات.
                    منها ما هو قابلٌ للتطويرِ أو التجديد, ومنها من سيُرسَلُ إلى مَصنَعِ التَّسميد.
                    ليُحَوَّلَ إلى مكعبٍ آدمِيٍّ في نهايةِ المطاف, يُفادُ منهُ في تسميدِ أرضٍ بذورَها نِطاف.

                    القِصةُ وإن كانَ يؤخذُ عليها استيرادها بعضَ الكلماتِ الأعجمية.
                    معَ وجودِ عشراتِ المفرداتِ العربيةِ التي تفي بأغراضِ الكاتب.
                    وشرود بعضِ عباراتِها عن لبِّ الموضوع.
                    إلا أنها تستحق أن يقال عنها رائعة، ممتعة، مفحمة...بكلِّ جَدارة.
                    جديرةٌ بِكاتبٍ متمكنٍّ قادرٍ عوَّدَنا على تحضيرِ أنفسنا لقضاءِ دقائقَ ممتعةٍ ومفيدة.
                    كلَّما قرأنا اسمهُ يُزَيِّنُ لائحةَ القصص.
                    لهُ كلَّ الشكرِ على ما يُغدِقُ علينا من فنٍّ وفكرٍ وأدبٍ ملتزمٍ حصيف.

                    صباح الخير.
                    أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
                    لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

                    تعليق

                    • محمد عبد الغفار صيام
                      مؤدب صبيان
                      • 30-11-2010
                      • 533

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                      كتبَ محمد مزكتلي:


                      حوارٌ جاءَ على لسانِ أبٌ يُحتضَرُ معَ أولاده.
                      قد يبدو الأمر عاديِّاً...لكنهُ ليسَ كذلك مع كاتبنا الفَذِّ محمد صيام.
                      الذي تميَّزَ بهذا القالب في صَبِّ أفكارهِ وآرائه.
                      إنَّ اختيارَ أسلوبَ السجع الذي يرمزُ هنا إلى الماضي، مع حدثٍ حاضرٍ قصَدَ أن يولِّدَ الصِّراع.
                      صِراعٌ بينَ القيم التي يدافع عنها الكاتب، وبينَ القيم المُحْدَثةُ اليوم.
                      إنهُ عصرُ التزييف والتزوير والخداع، القشور والشكل والمظهر.
                      لكُلِّ عصرٍ خُرافاته، وهنا الآن خُرافات العصر الحديث.
                      لم يهتم الأبناء بموتِ أبيهم بمقدارِ اهتمامِهم بكيفيةِ وشكلِ موته.
                      مظهرٌ صارخٌ لِتَرَدِّي إنسانيةُ الإنسان.
                      وتحوُّلَهُ إلى آليٍّ وقد تأثَّرَ بعشراتِ الآلاتِ حوله.
                      إنَّهُ عصرُ الحداثة...عصرُ أزماتِ الضمير والوِجدان والعواطف والروابطِ الاجتماعيةِ والأُسَريَّة.
                      لعلَّ المحتضرُ بعدَ ذلك لن يخبر ذويهِ وأهله، ربما مكتبَ الاستنساخ أو تاجرَ الأعضاءِ البشرية.
                      صوَّرَ النصُّ أزمةً خطيرةً يمرُ بها إنسانُ اليوم، وهو مُنساقٌ وراءَ أنصافِ النواقل والسِلْيْكون.
                      يتحولَ الى علبةٍ او لعبة, توضعُ خلفها لُصاقَه, هي في حقيقتها بطاقة.
                      يُدَوَّنُ عليها تاريخَ صلاحيَّته ,وأرقام أخرى تُحدِّدُ ما قيمته.
                      سنُصبِحُ جميعاً بضائع آدمية نُباعُ ونُشترى ونُحتكَر, وسيعودُ سوْقُ النخاسة من بعدِ ما اندثر.
                      إنَّ لذَّةَ الموت الرائعة, ستصبحُ قريباً نِعمةً ضائعة.
                      عندها لن نسمع بأنَّ أحداً وُلِدَ او مات ,بَل سنُصَنَّفُ فيهِ إلى زمرٍ وفئات.
                      منها ما هو قابلٌ للتطويرِ أو التجديد, ومنها من سيُرسَلُ إلى مَصنَعِ التَّسميد.
                      ليُحَوَّلَ إلى مكعبٍ آدمِيٍّ في نهايةِ المطاف, يُفادُ منهُ في تسميدِ أرضٍ بذورَها نِطاف.

                      القِصةُ وإن كانَ يؤخذُ عليها استيرادها بعضَ الكلماتِ الأعجمية.
                      معَ وجودِ عشراتِ المفرداتِ العربيةِ التي تفي بأغراضِ الكاتب.
                      وشرود بعضِ عباراتِها عن لبِّ الموضوع.
                      إلا أنها تستحق أن يقال عنها رائعة، ممتعة، مفحمة...بكلِّ جَدارة.
                      جديرةٌ بِكاتبٍ متمكنٍّ قادرٍ عوَّدَنا على تحضيرِ أنفسنا لقضاءِ دقائقَ ممتعةٍ ومفيدة.
                      كلَّما قرأنا اسمهُ يُزَيِّنُ لائحةَ القصص.
                      لهُ كلَّ الشكرِ على ما يُغدِقُ علينا من فنٍّ وفكرٍ وأدبٍ ملتزمٍ حصيف.

                      صباح الخير.
                      جزاك الله خيرا أ / محمد مزكتلى
                      استحسانك قلادة تطوقنى و الله اسأل الإخلاص و القبول .
                      لك ودى .
                      "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

                      تعليق

                      يعمل...
                      X