بإمكانك أن تحب و أنت في الثلاثين ، يمكنك اكتشاف شغفك و أنت في الأربعين
يمكنك العودة إلى مقاعد الدراسة و أنت في الخمسين ،
يمكنك تعلم الرسم او الغناء و أنت تجاوزت الستين ..
لا يوجد حد زمني للسعادة.
سمعـــتُُ أحد الطيور في الساعةِ الخامسة والنصف فجرَ هذا اليوم يُغرِّد خارج نافذتي
كما لو أنه يختــَـبر نوعية المكان الذي يُحيط بهِ
وددتُ لو أمكنني تَصوير الطائـــر وَ هو يستمعُ باهتمـــامٍ بعد كل تغريدة
و رأسهُ الصغير يلتفِت بكل جانـــب ، عابِس يُركز ، ثم يُغرد مرة أخرى
و نبـــــرة التغريدة تتغير نغماتها إلى أن يقترب ضَوء النهار ..
انتبه إلى أن مجموعة مِن التغريدات حوله تنضَّم إليهِ ، أتفاجــــــــأ بالمجموعة و كأنهـــــــــــا دَعوَة
ترتجف الأشجار مِن مُرافقة البقيـــــــة التي ما زالت تَشدو ..
حتى القطط و المخلوقات الأرضية تستيقــــــــــــظ و تنتشر
قلوب صغيرة تحدق في الأرجاء ..فيما الشمس تَنشر أشعتها على عجل تُعلن اشراقـــــــــــــــها
بانوراما تُعلن عن جمال الخالق ..سبحان الله
كنت أحاول أن أكون بخير مع المكان الذي تركتني فيه ..
أشعر هذه الليلة بمرارة أكثر من المعتاد ، ربما بسبب المشاعر المتداخلة والتي حصلت لي مؤخراً
أو ربما بسبب الغد الذي كان من المفترض أن أكون على متن طائرة لأكون معك
الآن جميع الخطط التي وضعناها ذات حين أضحت أغماداً دخانية مزيفة
بما أن السنوات قد تكشفت فإن لذلك حقيقة لا يمكن انكارها ، كنت دائما تعجز عن اتخاذ قرار يمكنك الوقوف بجانبه بإخلاص
ربما لأنك لا تعرف ما ترغبه ، فقد نقلتني بلا هوادة مثل قطعة شطرنج في حياتك ..
لست متأكدة من المكان الذي تريد أن تضعني فيه ، وسماحي لك بممارسة هذا النوع من الديكتاتورية جعلني أتقبل الألم الذي أشعر به الآن لأني كنت جزءً منه.
تأكدت من سلوكك الجديد و تيقنت أنك تريدني شيئاً تريده كمن يريد أن يستثمر كل ما يملك..
ها أنا في خط سير الرحلة التي أُرسلت إليها هذا الصباح
لا يسعني الآن إلا أن أشعر بالتأنيب تحت وطأة هذا الموقف
أنا هنا ..أنت هنا ..و نحن خارج المزامنة حيث أن الوقت يفصلنا
ارتشف القهوة و أحدق في الأضواء المتلألئة التي تزين الشوارع ، أشعر بالحزن أينما كنت
ولكي أقنع نفسي أنه يوما سأكون في سلام ، في الوقت الذي ألقيت فيه هذه الرسالة في الفراغ و بكمّ المشاعر الحزينة التي أعيشها ما زلت أؤمن بالغد ،
أعلم أن ما حدث هنا قد علمني الكثير من الأشياء ، أكثر عمقا من أي وقت مضى ولو كانت الأمور قد تغيرت بشكل مختلف.
**
التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 06-12-2022, 19:42.
اجلس بقرب المسبح أتامل لون الصيف أشعر ببعض حشرات جميلة تحاول الاسترخاء على ركبتي (فراشة)ابتسم لأحدهم اشاهد الأطفال وهي ترفرف بالسعادة ..استمع الى موسيقى هادئة احاول مشاركة الضحك و الفطور مع العائلة..
ليس سيئا أن تشعر بالحزن ، أوالوحدة، أوالهزيمة.. أمر عادي
لكن لا تسكن في تلك الأماكن المنعزلة المظلمة، أماكن ملتوية تشوه تصوراتك وتعطي أفكاراً خاطئة وعقلية غائمة
فالأماكن المظلمة لا تصلح للزراعة
دع نفسك للحزن ، اصرخ بها ، اكتبها ، تحدث عنها
لكن بعد ذلك حررها ، باختيار تجديد روحك بأي طريقة تساعدك.
تعليق