يومٌ تخافتَ فيه الضّوء
سجدَ الكونُ صامتاً في السّكونِ
وتعالى لناظري بالأنينِ
وشُموسُ الأفلاك يخبو سَناها
ثمّ تغدو كقانتات اليقينِ
وكأنّ النّهار جاورَ فجراً
ثمّ أدمى إشراقةَ المُستَكينِ
ولعلّ الأنوار حنَت لضوءٍ
ثمّ باتت كفيفةً بالعُيونِ
ولعلّ الأحلامَ أعيَت عيوناً
وتراخَت عن بُعدها للجُفونِ
وجرى البأسُ والذُّهول إليهِ
فتبارى في خطوهِ كالجنونِ
فإذا الرّوح في خُفوتٍ كئيبٍ
وإذا الشّعبُ في خُمولٍ مُبينِ
وإذا الصّوتُ في الدّيار رجيمٌ
كبكاء الأسرى بجوف السّجونِ
وإذا بالصّباح يدنو سديماً
كَذَبيحٍ يُساقُ عبر القرونِ
وترى الأرض كالّلهيب تلظٌت
حزَناً بالحداد صِنوَ السٌنينِ
وترى الفجر كاليتيم بدمعٍ
عبَرات الدّجى صغَت للحرونِ
ورماد الخريف يسجدُ صمتاً
وعلى صدرهِ نُكوص الشّجونِ
وعرى الموت في حياة خريفٍ
صلَةٌ للوجود نحو السّكونِ
يا لها من كآبةٍ غسّلَتها
عِبَرٌ من جذورها باليمينِ
فأبى الصّبحُ أن يُراقَ بليلٍ
وجمالُ الرٌبيع زهرُ الفُتونِ
فدنا العطرُ كالرٌذاذ بغيمٍ
قطَراتُ النّدى جلَتهُ لِحينِ
ومضى الكوكبُ المُضيءُ طَوافاً
وسَرى ضوؤُهُ جوىً للحنينِ
الخفيف
جهاد بدران
فلسطينية
سجدَ الكونُ صامتاً في السّكونِ
وتعالى لناظري بالأنينِ
وشُموسُ الأفلاك يخبو سَناها
ثمّ تغدو كقانتات اليقينِ
وكأنّ النّهار جاورَ فجراً
ثمّ أدمى إشراقةَ المُستَكينِ
ولعلّ الأنوار حنَت لضوءٍ
ثمّ باتت كفيفةً بالعُيونِ
ولعلّ الأحلامَ أعيَت عيوناً
وتراخَت عن بُعدها للجُفونِ
وجرى البأسُ والذُّهول إليهِ
فتبارى في خطوهِ كالجنونِ
فإذا الرّوح في خُفوتٍ كئيبٍ
وإذا الشّعبُ في خُمولٍ مُبينِ
وإذا الصّوتُ في الدّيار رجيمٌ
كبكاء الأسرى بجوف السّجونِ
وإذا بالصّباح يدنو سديماً
كَذَبيحٍ يُساقُ عبر القرونِ
وترى الأرض كالّلهيب تلظٌت
حزَناً بالحداد صِنوَ السٌنينِ
وترى الفجر كاليتيم بدمعٍ
عبَرات الدّجى صغَت للحرونِ
ورماد الخريف يسجدُ صمتاً
وعلى صدرهِ نُكوص الشّجونِ
وعرى الموت في حياة خريفٍ
صلَةٌ للوجود نحو السّكونِ
يا لها من كآبةٍ غسّلَتها
عِبَرٌ من جذورها باليمينِ
فأبى الصّبحُ أن يُراقَ بليلٍ
وجمالُ الرٌبيع زهرُ الفُتونِ
فدنا العطرُ كالرٌذاذ بغيمٍ
قطَراتُ النّدى جلَتهُ لِحينِ
ومضى الكوكبُ المُضيءُ طَوافاً
وسَرى ضوؤُهُ جوىً للحنينِ
الخفيف
جهاد بدران
فلسطينية
تعليق