قوارب الغسق ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعد الأوراسي
    عضو الملتقى
    • 17-08-2014
    • 1753

    قوارب الغسق ..

    كعادته يتخذ من فسحة العين مقرا ، يريد أن يترجم ذاك الانطباع العابر ، وتلك الصورة إلى دليل يُطفئ المتقد ..
    كم كسّرَ أصابعه على ركبتيه وظفرهما بخصلات شعره ، وكم عض وأكل ..
    كان يضع رجلا على الأخرى ليريح عمود الناصية ، حتى اتسع الحذاء من دوام الهز وسقط من قدميه دون أن يشعر
    إلى أن مرت طائرة في أجواء المدينة ، رفع رأسه ليحدد علامتها وانتماءها ، ويفرز في شكلها المقلد من الأصلي
    لكن خدعته رموشه ولم يحدد حتى مصدر الصوت ..
    فصاح : سبحان الله " العلم بحر "
    نعم هو البحر ، وكم من حكاية سجلها البحر على مدى العصور
    نعم هو إن سقط حذائي ، فلن يكون لقدمي أحن من رماله ، وإن عاندتني أجفاني فلن يعاندني ملح الماء في تثبيت رموشها ..
    في العادة من يركب دابا ويحمل فأسا ، يقصد الغابة ليحتطب ، وفي غير العادة موضوع لوحة وفنان يُنكِح الزبدَ رائحة الموج ..
    كان " وما اكتفت " حين لا يكتفي المد بمعركة ربيبات الموج ، يحدق في تلك الحدود الزرقاء المترامية ، وأحيانا يتأمل خصوصية المكان ، لكن احساسه العميق يطفو على السطح ، ويتشبث بغموض همومه التي تنسج الوهن في تفاصيل أسراره ..
    يحدد المسارات ، وهو خارج ثَباتها ، ويفرز قوارب الصيد من السياحة ، وبواخر التجارة من بوارج الحرب والحراسة
    والجزر يدغدغ أصابعه الملتهبة ، لم تشبع غريزة الفضول من رائحة الموج ، ولم تنتهي بوصلة المشاعر لقارب " الرؤية والشم "، لكنه وإن حقق بديلا لتفسيرات الجفن والقدم ، بقي محتارا في درجات لون الأزرق التي تُحْدثها الفصول ..
    تقدم من الزعيم الملهم ، في استراحة متعب ، تذكر فرعون وموسى ويونس
    لم يستأذن أحدهما الآخر ، تجاوزته روح البحر ، ومات الزبد هما .
    التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 09-12-2018, 10:57.
  • مادلين مدور
    عضو الملتقى
    • 13-11-2018
    • 151

    #2
    الأستاذ سعد الأوراسي ..

    يائس محطم مقهور...ووطن مزقته المعارك والحروب.
    لاقاه الغسق والبحر والرمل...فما تراه فاعل؟.
    لن ينشق البحر له ولن يبتلعه الحوت...
    الموت فقط من يفتح له ذراعيه، عند شاطئ وطن مغدور
    هذا ما فهمته من نص أتعبني.
    تحياتي.
    لا أُصَدِّقُ من يقولُ لا وقتَ لدي.
    بِهِ أفعلُ كُلَّ شيءٍ، والفائضُ أستمتِعُ بإضاعته.

    تعليق

    • سعد الأوراسي
      عضو الملتقى
      • 17-08-2014
      • 1753

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مادلين مدور مشاهدة المشاركة
      الأستاذ سعد الأوراسي ..

      يائس محطم مقهور...ووطن مزقته المعارك والحروب.
      لاقاه الغسق والبحر والرمل...فما تراه فاعل؟.
      لن ينشق البحر له ولن يبتلعه الحوت...
      الموت فقط من يفتح له ذراعيه، عند شاطئ وطن مغدور
      هذا ما فهمته من نص أتعبني.
      تحياتي.
      أهلا بالأستاذة مادلين
      المهم أن تعبك أوصلك إلى أنه يائس محطم ومقهورٌ ..
      أشكرك وقد أحسنت التقرير في هذه
      يبقى سياقك جميلا منح النص رسما يوازيه ..
      سيدتي هي من النوع التسجيلي الذي لا يلتفتُ " لقالتْ جدتي "
      ونحن نتعلم في سياق الكثيرين ممن يحاولون أن لا تتأثر " القصة " مرة أخرى
      أسعدني مرورك المقمر وقد أصاب الدرجة
      تحيتي الخالصة
      التعديل الأخير تم بواسطة سعد الأوراسي; الساعة 16-12-2018, 15:06.

      تعليق

      يعمل...
      X