موضوع جديّ للمناقشة
بقلم
منيرة الفهري
استقلّت السيارة مع والديها بعد يوم كامل في المدرسة.. بدت غاضبة...سألتها أمّها مالكِ يا نور؟ هل حدث شيء في المدرسة أزعجك؟..لم تقل شيئا..و التفتت الى أبيها الذي كان يسوق السيارة...تحتمي به...نظر الأب متسائلا... كانت نور في العادة تعود من المدرسة منشرحة فرحة تعدد خصال معلمتها و أصدقائها الذين تعلقت بهم كثيرا..و تنشد أنشودة جديدة و تملأ السيارة هرجا و مرجا ككل طفلة في سنها بدأت تكتشف العالم و تفك الحرف...نور في السادسة من عمرها دخلت المدرسة من أشهُرٍ و هي متألقة ماشاء الله منذ اليوم الأول...فزيادة على أنها ذكية جدا، هي درست في الروضة و التحضيري و كانت متميزة بين أصدقائها...
نزل الجميع من السيارة و بدأت الأم في إعداد العشاء...نادت نور لتناول المقرونة التي تحبها كثيرا و لكنها لم تلبِّ..و بقيت منزوية في ركن من البيت..تحيرت الأم كثيرا..و بدأت في إطعام ابنها الصغير الذي لم يتجاوز العامين..
فجأة دخلت نور المطبخ و قالت لأمها: أنا غاضبة جدا...
- لماذا يا ابنتي الجميلة...ماذا حصل في المدرسة؟
-لم يحصل شيء..و لكني أكره سامي...
- سامي هذا طفل في سنها يدرس معها بالسنة الأولى ابتدائي..متألق ..يجلس معها في نفس المقعد..هما صديقان منذ الروضة فقد كانا معا في الروضة و التحضيري و الان هذا العام الثالث و هما معا...غير أن سامي هذا مختلف عنها فهو من أمّ و أب أمريكيين يعملان في العاصمة...و هو يتكلم العربية و يدرس مع نور نفس المواد و في نفس القسم...
- - لماذا تكرهين سامي يا نور؟ أليس هو صديقك المفضل من ثلاث سنوات؟
- أنا أكرهه لأنه ليس مسلما...
- بهتت الأم...و اغرورقت عيناها بالدموع...هي تعرف ان ابنتها ذكية جدااا و لكن أن يصل ذكاؤها إلى هذا الحد فهذه معجزة...
- أعيدي ما قلتِ يا نور لم أسمع جيدا
- -قلتُ لكِ إن سامي غير مسلم و قد صرح بهذا يوم الجمعة الفارط عندمت أعطته سيدتي سورة ليحفظها فقال لها لماذا أدرس القرآن..أنا لست مسلما.فقد قال لي أبي و أمي و إخوتي أنتَ لستَ مسلما لماذا تدرس القرآن....
- تسمرت الأم على الكرسي و لم تقل شيئا..ماذا ستقول لابنة السادسة ؟كيف تفهمها أن هناك ديانات سماوية أخرى؟و هل ستستوعب ما ستقوله لها الأم؟
- احتارت من أمرها فهذه ابنتها و قد صُدمت في أعز أصدقائها و لم تعد ترغب في الجلوس معه أو حتى الدراسة معه في نفس القسم..
- ثم أمّ سامي الأمريكية لماذا سمَّت ابنها سامي و هم ليسوا مسلمين؟ و الغريب أن إخوته الآخرين يحملون أسماء أمريكية...و لماذا أدخلته هذه المدرسة؟ ثم لماذا لم تقل لمدرّسيه إنّ سامي ليس مسلما حتى تجنّب المعلمةَ الاحراج...لأنها ( المعلمة)على ما يبدو كلفت سامي بأن يحفظ جيدا سورة الماعون حتى يلقيها في حفل الثلاثي الأول فكان رد سامي أنه غير مسلم...حتى المعلمة برواية من نور لم تقل شيئا و صُدمت...و بعد دقائق استطاعت أن تقول: سامي تلميذ نجيب و صديقكم و عليكم احترامه.
لكن لا أحد من أصدقائه بعقولهم الطرية اقتنع باحترام سامي
••••••••
هذا كل ما حكته لي أم نور هذا الصباح في الهاتف و هي حائرة من أمرها تطلب النصيحة...
فهل من نصيحة إخوتي الكرام؟؟؟؟؟
بقلم
منيرة الفهري
استقلّت السيارة مع والديها بعد يوم كامل في المدرسة.. بدت غاضبة...سألتها أمّها مالكِ يا نور؟ هل حدث شيء في المدرسة أزعجك؟..لم تقل شيئا..و التفتت الى أبيها الذي كان يسوق السيارة...تحتمي به...نظر الأب متسائلا... كانت نور في العادة تعود من المدرسة منشرحة فرحة تعدد خصال معلمتها و أصدقائها الذين تعلقت بهم كثيرا..و تنشد أنشودة جديدة و تملأ السيارة هرجا و مرجا ككل طفلة في سنها بدأت تكتشف العالم و تفك الحرف...نور في السادسة من عمرها دخلت المدرسة من أشهُرٍ و هي متألقة ماشاء الله منذ اليوم الأول...فزيادة على أنها ذكية جدا، هي درست في الروضة و التحضيري و كانت متميزة بين أصدقائها...
نزل الجميع من السيارة و بدأت الأم في إعداد العشاء...نادت نور لتناول المقرونة التي تحبها كثيرا و لكنها لم تلبِّ..و بقيت منزوية في ركن من البيت..تحيرت الأم كثيرا..و بدأت في إطعام ابنها الصغير الذي لم يتجاوز العامين..
فجأة دخلت نور المطبخ و قالت لأمها: أنا غاضبة جدا...
- لماذا يا ابنتي الجميلة...ماذا حصل في المدرسة؟
-لم يحصل شيء..و لكني أكره سامي...
- سامي هذا طفل في سنها يدرس معها بالسنة الأولى ابتدائي..متألق ..يجلس معها في نفس المقعد..هما صديقان منذ الروضة فقد كانا معا في الروضة و التحضيري و الان هذا العام الثالث و هما معا...غير أن سامي هذا مختلف عنها فهو من أمّ و أب أمريكيين يعملان في العاصمة...و هو يتكلم العربية و يدرس مع نور نفس المواد و في نفس القسم...
- - لماذا تكرهين سامي يا نور؟ أليس هو صديقك المفضل من ثلاث سنوات؟
- أنا أكرهه لأنه ليس مسلما...
- بهتت الأم...و اغرورقت عيناها بالدموع...هي تعرف ان ابنتها ذكية جدااا و لكن أن يصل ذكاؤها إلى هذا الحد فهذه معجزة...
- أعيدي ما قلتِ يا نور لم أسمع جيدا
- -قلتُ لكِ إن سامي غير مسلم و قد صرح بهذا يوم الجمعة الفارط عندمت أعطته سيدتي سورة ليحفظها فقال لها لماذا أدرس القرآن..أنا لست مسلما.فقد قال لي أبي و أمي و إخوتي أنتَ لستَ مسلما لماذا تدرس القرآن....
- تسمرت الأم على الكرسي و لم تقل شيئا..ماذا ستقول لابنة السادسة ؟كيف تفهمها أن هناك ديانات سماوية أخرى؟و هل ستستوعب ما ستقوله لها الأم؟
- احتارت من أمرها فهذه ابنتها و قد صُدمت في أعز أصدقائها و لم تعد ترغب في الجلوس معه أو حتى الدراسة معه في نفس القسم..
- ثم أمّ سامي الأمريكية لماذا سمَّت ابنها سامي و هم ليسوا مسلمين؟ و الغريب أن إخوته الآخرين يحملون أسماء أمريكية...و لماذا أدخلته هذه المدرسة؟ ثم لماذا لم تقل لمدرّسيه إنّ سامي ليس مسلما حتى تجنّب المعلمةَ الاحراج...لأنها ( المعلمة)على ما يبدو كلفت سامي بأن يحفظ جيدا سورة الماعون حتى يلقيها في حفل الثلاثي الأول فكان رد سامي أنه غير مسلم...حتى المعلمة برواية من نور لم تقل شيئا و صُدمت...و بعد دقائق استطاعت أن تقول: سامي تلميذ نجيب و صديقكم و عليكم احترامه.
لكن لا أحد من أصدقائه بعقولهم الطرية اقتنع باحترام سامي
••••••••
هذا كل ما حكته لي أم نور هذا الصباح في الهاتف و هي حائرة من أمرها تطلب النصيحة...
فهل من نصيحة إخوتي الكرام؟؟؟؟؟
تعليق