اَلْإِهْدَاء: إِلَى كُلِّ إِنْسَان تَفَوُّق عَلَى فَظَاعَتِه .
اَلْفَصْلُ اَلْأَوَّل
لَا شَيْء يَهُزُّ جَسَدَ اَلنَّوْمِ اَلْقَابِعِ تَحْتَ وَسَادَة مَحْشُوَّةً بِثِمَارِ اَللَّيْلِ اَلْجَافَّةِ .
وَخَلَّفَ اَلسَّرِيرُ مِلْحَ اَلسُّهْدِ ، يَرْسُمَ عَلَى تَثَاؤُبِ اَلْجِدَارِ تَجَاعِيدَ اَلزَّمَنِ .
وَالزَّمَنُ أَعْظَمَ رَسَّام، يَرْسُم خَرَائِطَهُ عَلَى اَلْوُجُوه
مِنْ لَمْ يَعْرِفْ وجْهَةً صِنْف مِنْ مَجْمُوعَةِ خَرَائِطَ بِلَا وُجُوه.
وَمِنْ عَرَفَ وَجْهُهُ يُصَنِّفُ مِنْ وُجَهَاءِ اَلْخَرَائِطِ .
لَا أَرْغَبُ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدٌ عَنْ هُوِيَّتَيْ أَوْ يَسْتَفْسِر.
أَنَا مُدْمِنَة تَفَاصِيلَ صَغِيرَة وَمَا مِنْ فَوْضَوِيَّةِ مِثْلِي !
عَقْلِي مَمْلُوءٍ بِحِكَايَاتٍ مُسْتَفِزَّةٍ لَا أَهْضِمُهَا
ذَاكِرَتِي مَمْلُوءَةً بِابْتِسَامَاتٍ مُزَيَّفَةٍ وَمُحَادَثَات مُطَوَّلَةٍ أَمْقُتُهَا
أُحَاوِلُ اَلْهَرَبُ لِلدَّاخِلِ مِنْ مُعْظَمِ اَلْأَمَاكِنِ اَلْمَمْلُوءَةِ بِالْبُلَدَاءِ غَيْرِ اَلْأَنْقِيَاءِ
فَأَنَا لَا أُطِيقُ اَلضَّجِيجُ اَلصَّغِير اَلْفُجَائِيُّ وَالْمُتَكَرِّر.. وَلَا اَلصَّمْتُ اَلْكَبِيرُ بِدَيْمُومَتِهِ اَلْمُؤْلِمَة
قَلِيلاً مَا أَشْفَقَ عَلَى اَلْفَرَاغِ اَلتَّافِهِ ، وَكَثِيرًا أَنْفِرْ مِنْ اَلِازْدِحَامِ اَلْأَتْفَهِ..
تعليق