رواية: حفلة دافنشي .. وفاء حمزة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء حمزة
    أديب وكاتب
    • 11-12-2015
    • 628

    #61

    اَلْإِهْدَاء: إِلَى كُلِّ إِنْسَان تَفَوُّق عَلَى فَظَاعَتِه .


    اَلْفَصْلُ اَلْأَوَّل



    لَا شَيْء يَهُزُّ جَسَدَ اَلنَّوْمِ اَلْقَابِعِ تَحْتَ وَسَادَة مَحْشُوَّةً بِثِمَارِ اَللَّيْلِ اَلْجَافَّةِ .
    وَخَلَّفَ اَلسَّرِيرُ مِلْحَ اَلسُّهْدِ ، يَرْسُمَ عَلَى تَثَاؤُبِ اَلْجِدَارِ تَجَاعِيدَ اَلزَّمَنِ .
    وَالزَّمَنُ أَعْظَمَ رَسَّام، يَرْسُم خَرَائِطَهُ عَلَى اَلْوُجُوه
    مِنْ لَمْ يَعْرِفْ وجْهَةً صِنْف مِنْ مَجْمُوعَةِ خَرَائِطَ بِلَا وُجُوه
    .
    وَمِنْ عَرَفَ وَجْهُهُ يُصَنِّفُ مِنْ وُجَهَاءِ اَلْخَرَائِطِ .
    لَا أَرْغَبُ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدٌ عَنْ هُوِيَّتَيْ أَوْ يَسْتَفْسِر.
    أَنَا مُدْمِنَة تَفَاصِيلَ صَغِيرَة وَمَا مِنْ فَوْضَوِيَّةِ مِثْلِي !
    عَقْلِي مَمْلُوءٍ بِحِكَايَاتٍ مُسْتَفِزَّةٍ لَا أَهْضِمُهَا
    ذَاكِرَتِي مَمْلُوءَةً بِابْتِسَامَاتٍ مُزَيَّفَةٍ وَمُحَادَثَات مُطَوَّلَةٍ أَمْقُتُهَا
    أُحَاوِلُ اَلْهَرَبُ لِلدَّاخِلِ مِنْ مُعْظَمِ اَلْأَمَاكِنِ اَلْمَمْلُوءَةِ بِالْبُلَدَاءِ غَيْرِ اَلْأَنْقِيَاءِ
    فَأَنَا لَا أُطِيقُ اَلضَّجِيجُ اَلصَّغِير اَلْفُجَائِيُّ وَالْمُتَكَرِّر.. وَلَا اَلصَّمْتُ اَلْكَبِيرُ بِدَيْمُومَتِهِ اَلْمُؤْلِمَة
    قَلِيلاً مَا أَشْفَقَ عَلَى اَلْفَرَاغِ اَلتَّافِهِ ، وَكَثِيرًا أَنْفِرْ مِنْ اَلِازْدِحَامِ اَلْأَتْفَهِ..
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 11-05-2023, 07:35.
    https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

    تعليق

    • وفاء حمزة
      أديب وكاتب
      • 11-12-2015
      • 628

      #62



      أَتَقَزَّزُ مِنْ اَلْغَطْرَسَةِ ، اَلْقَهْقَهَةُ اَلْمَالِحَةُ ، اَلضِّحْكَةُ اَلدَّبْكَةُ ، اَلْوَقَاحَةُ اَلْهَادِئَةُ ، اَلْأَدَبُ اَلْمُتَقَوْقِعُ
      لَا أَشْرَبُ اَلْخَوْفُ مِنْ كَأْسٍ لَا يَنْتَمِي لِمَجْلِسِ اَلضَّمِيرِ اَلْمَحَلِّيِّ وَالْعَالَمِيِّ
      لَا أَحْتَمِلُ كُلُّ مَا هُوَ خَارِجَ وَدَاخِلَ اَلْأَشْيَاءِ وَحَتَّى كَلَامِي هَذَا لَا أَحْتَمِلُهُ
      غَيْرَ أَنَّ قَلْبِي مَمْلُوءٌ بِأَطْنَانٍ مِنْ اَلْحُبِّ يَمْنَحُنِي تَوَازُنًا وَثِقْلاً .
      https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

      تعليق

      • وفاء حمزة
        أديب وكاتب
        • 11-12-2015
        • 628

        #63
        كَأَنَّنِي شَجَرَةِ رَبِيعْ وَخَرِيفٍ فِي آنٍ وَاحِدٍ .
        لَدَيَّ أَوْرَاقٌ قَدِيمَةٌ تَتَجَوَّلُ بَيْنَ اَلْأَغْصَانِ .
        أَرْسُمُ بِالْهَوَاءِ عَلَى اَلْأَوْرَاقِ اَلْجَدِيدَةِ لَوْحَةً مَائِيَّةً .
        أَبْحَثُ عَنْ مَلَامِحَ إِنْسَانِيَّةٍ ، كَمَا تَبْحَثُ اَلرِّيحُ عَنْ مَوْجَةِ بَحْرٍ ، عُذُوبَةُ نَهْرٍ .
        أُرَتِّبُ صَفَحَاتُ اَلْمَاءِ لِأَتَجَاوَز سُيُولَهَا وَأَبْقَى عَلَى قَيْدِ اَلِارْتِوَاءِ
        قَبْلَ أَنْ تَتَبَعْثَرَ بِالْأَيَّامِ اَلْمُشْمِسَةِ وَالْغَائِمَةِ عَبْرَ مَدِّ وَجُزُرِ اَلرِّيحِ .
        صَدِيقَةُ اَلْغَيْثِ . . . وَلِلْمَاءِ مَلَامِحُ اَلرِّيحِ وَحَقِيقَتِهِ اَلْمُمْطِرَةِ .
        أَشْبَهَ شِتَاءً يُشْبِهُ بِرَدّ اَلْحُبّ ، وَإِنْ كُنْتُ أُحَاوِلُ عَدَمُ اَلتَّفْكِيرِ بِهِ ، وَلَوْ حَدَثَ !
        أُعَاقِبُ نَفْسِيٍّ فَوْرًا بِالْتِهَامِ قِطْعَةِ حَلْوَى ، لِذَلِكَ أُعَانِي مِنْ زِيَادَةٍ نِسْبِيَّةٍ بِالْوَزْنِ .
        https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

        تعليق

        • وفاء حمزة
          أديب وكاتب
          • 11-12-2015
          • 628

          #64


          رِيَاضَتِي اَلْمُفَضَّلَةُ اَلْهَرَب مِنْ أَيِّ سُؤَالٍ ، لِعِلْمِي بِعُزْلَةِ اَلْجَوَابِ بِمُحِيطٍ سَادِيٍّ .
          لَا أَحْتَمِلُ اَلْمُنْتَفِخِينَ اَلْمُدَّعِينَ وَلَا أُولَئِكَ اَلْمُغَفَّلِينَ اَلْمُخِيفِينَ اَلْمُنْدَهِشِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ
          لَااااااااااااااااااااااااا أُطِيقُ اِهْتِمَامُهُمْ اَلْمُزَيَّفُ دَوْمًا . . . عَدِيمُو اَلتَّرْبِيَةِ .
          عَلَى يَقِينٍ تَامٍّ أَنَّ لِكُلِّ عَلَاقَةٍ عَاطِفِيَّةٍ قَبْل وَبَعْد . وَمُهِمٌّ أَنَّ لَا يَكُونُ اَلْبُعْدُ فَوْقَ اِحْتِمَالِ اَلْقَلْبِ .
          لِذَلِكَ وَجَبَ تَسْلِيحُ اَلْقَلْبِ بِالْفَهْمِ لِلتَّغَلُّبِ عَلَى اَلِانْكِسَارَاتِ ، اَلْهَزَائِمُ ، اَلْمَطَبَّاتُ . . .
          وَالْفَهْمُ أَعْلَى دَرَجَاتِ اَلرِّفْعَةِ وَغَالِبًا مَا يَتَعَذَّر فَهْمَ اَلْحُبِّ بَعْدَ اِمْتِلَائِهِ بِأَخْطَاءِ اَلْبَشَر .
          https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

          تعليق

          • وفاء حمزة
            أديب وكاتب
            • 11-12-2015
            • 628

            #65
            أَنْظُرُ إِلَى صُورَةِ لَي وَبِجَانِبِهَا أَدْوِيَةُ اَلِاكْتِئَابِ اَلنَّفْسِيِّ اَلَّتِي تَزِيدُ وَتَنْقُصُ بِحَسَبِ حَالَتِي اَلنَّفْسِيَّةِ .. أَرْجُو تَرْكُهَا يَوْمًا مَا !
            مُرْهِقَةً مُنْذُ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ ، لَمْ تَتَحَسَّنْ حَالَتِي ..
            عَلَى اَلرَّغْمِ مِنْ مُرَاجَعَاتِي اَلْمُنْتَظِمَةِ فَالتَّحَدُّثُ مَعَ طَبِيبَتِي أَشْبَه مَا يَكُونُ بِحَدِيثِ نَفْسٍ .
            بِهَذِهِ اَلصُّورَةِ مَلَامِحَ لَمْ تَعُدْ تُشْبِهُنِي !
            حَتَّى اَلصُّوَرِ تَغَيَّرَ أَلْوَانَهَا.
            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 14-05-2023, 09:27.
            https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

            تعليق

            • وفاء حمزة
              أديب وكاتب
              • 11-12-2015
              • 628

              #66
              اِتَّفَقَ مَعَ اَلْإِنْسَانِيَّةِ وَأَخْتَلِفُ مَعَ اَلْأَصْنَامِ ، لَا أَبْحَثُ بَيْنُ جِرَاحِيٍّ إِلَّا لِأُغْلِقَ مَتَاحِفَ اَلذَّاكِرَةِ . . . فَأَنَا أَفْضَلَ اَلْبَقَاءِ فِي حَدِيقَتَي
              ْ أَرْسُمْ مَلَامِحُ عَلَى قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ اَلرُّومَانْسِيَّةِ
              أَشْرَحُ مَعْنَى اَلْحُبِّ لِبَعْضِ اَلْحَمْقَى . . . اَلْمُغْمِضُونَ عَنْ مَعْرِفَةِ اَلنَّاسِ .

              كُلُّ شَيْءٍ يَمْضِي بَعِيدًا . اَلْإِنْسَانُ ، اَلْحُبُّ ، وَالْحَيَاةُ .
              https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

              تعليق

              • وفاء حمزة
                أديب وكاتب
                • 11-12-2015
                • 628

                #67
                أَمْقُتُ اَلسَّفَر لِلْأَمَاكِنِ اَلسِّيَاحِيَّةِ اَلْمَعْرُوفَةِ ، رُبَّمَا لِتَضَاعُف شُعُورِيٍّ بِالْوَحْدَة
                وَالْمُتْعَة فِي مُعْظَمِهَا عِبَارَة عَنْ شَهْوَةٍ مَوْقُوتَةٍ
                هَه . . . مَوْقُوتَةً
                لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ وَلَا تَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالْإِنْسَانِ نَفْسُهُ !
                فَالْمُخَدِّرَات شَهْوَةٌ مُؤَقَّتَةٌ لِلَّذِي يَجْنِي اَلْمَال وَمَوْقُوتَةٌ لَمِنْ يَتَعَاطَاهَا
                كَمَا اَلْقُنْبُلَةُ اَلْمَوْقُوتَةُ اَلَّتِي يَتِمُّ تَفْجِيرُهَا بِوَاسِطَةِ جِهَازِ ضَابِطِ اَلْوَقْتِ مِنْ اَلشَّخْصِ اَلَّذِي يَحْمِلُ جِهَازَ اَلتَّحَكُّمِ
                فَالشَّهْوَةُ اَلْمُؤَقَّتَةُ قَدْ تَكُونُ إِيجَابِيَّةً مُفِيدَةً
                وَالْمَوْقُوتَةَ سَلْبِيَّةً مُدَمِّرَةً .


                التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 26-05-2023, 06:42.
                https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

                تعليق

                • وفاء حمزة
                  أديب وكاتب
                  • 11-12-2015
                  • 628

                  #68
                  الْمَرْأَةُ قَبِلَ تَجْرِبَةَ اَلزَّوَاجِ تُحِبُّ بِقَلْبِهَا وَلَكِنْ بَعْدَ اَلتَّجْرِبَةِ تُحِبُّ بِقُلُوبِ أَبْنَائِهَا ، اَلزَّوَاج حَالَة اِنْتِظَار
                  لِلْخُرُوجِ لِلزَّمَانِ بِوِدِّ وُورْدْ . وَالدُّخُولُ لِلْمَكَانِ لِلْعِنَايَةِ بِوَقْتٍ يَنْتَظِرُ اَلْحَيَاة !
                  لَمْ أَجِدْ مِصْبَاحُ " دُيُوجِينْ " وَأَنَا أَبْحَثُ عَنْ قَلبٍ مِنْ ضَوْء .
                  وَلَوْ قَدْرَ لِي أَنْ أَحَبَّ مِنْ جَدِيد، فَسَأُحِبُّ رَجُلاً مُخْتَلِفًا تَمَامًا .
                  سَأَخْتَارُهُ مِنْ بَلَدِ اَلْأَنْهَارِ . أَوْ اَلْأَمْطَارِ ، وَرُبَّمَا اَلثُّلُوج.
                  أَمَّا اَلْغُبَارُ فَلَا.
                  https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

                  تعليق

                  يعمل...
                  X