السي الحسين (قصة قصيرة).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    السي الحسين (قصة قصيرة).

    السِّي الحُسين


    يحكى، والعهدة على الراوي الذي قص عليَّ القصة، أن رجلا بخيلا إلى حد المرض، كان يؤجل، من بخله، الذّهابَ إلى الحمّام، [المرحاض حاشاكم]، خشية الجوع فيضطر إلى الأكل مجددا، وكان يقتر على زوجته في المصروف إلى حد الجفاف، أو الجفاء، ويحاسبها في كل مرة حسابا عسيرا إن هي أطلقت يدها في الإنفاق إن وجدت ما تنفقه أصلا، ومرة قال لزوجه:
    - حضِّري لي حقيبة الحمام، [كان ينوي، على مضض، الذهاب إلى الحمام الشعبي العام كما هي عادة العرب قبل معرفة الحمام المنزلي الخاص].

    وفي المساء دخل الحمَّام العمومي ودخل البيت "السخون" [وبه سمي الحمّام حمّاما لأنه من الحميم وهو الحرارة] فجاءه أحد العاملين
    الريس أو المُكيّس [نسميه "الموتشو" ولعلها كلمة إسبانية تعني "الصبي" أو "الغلام" أما المكيس فهو عندنا "الكيَّاس"] وبدأ بالاعتناء به: التدليك والتلييف والتغسيل إلى آخر... مما يقوم به هو، أو تابعه (البلَّان).
    وهما على تلك الحال من الاستحمام والتحميم وإذا برجل تظهر عليه سيماء البذخ كأنه أمير يدخل فنهض إليه العاملون كلُّهم أجمعون حتى
    ذاك الذي كان مشتغلا على صاحبنا البخيل.

    أتم العاملون تغسيل الرجل المحظوظ والاعتناءَ به ثم عادوا كلٌّ إلى صاحبه الذي كان معه، وعاد "موتشو" صاحبنا المدهوش من تصرف العمال كيف تركوا من كانوا معهم من الزبائن واهتموا بالوافد حتى أَنْهَوْا شغلهم معه؟ سأل الرجل المذهولُ العاملَ:
    - من هذا الذي دخل فهرعتم إليه جميعا وتركتني أنتظر؟
    - ألا تعرفه؟ هو السي الحسين الثري والذي لا يعرف أحد ما لَه من مالِه.
    - من السي الحسين هذا؟ لم أسمع به من قبل ولم أره هنا؟
    - هو رجل غَنِيٌّ جدا وزبون وَفيٌّ يأتينا كل أسبوع ويعطينا كذا وكذا من الدراهم بسخاء نادر لم نعهده في رجل قبله، والعجيب أنه بطّال لم يشتغل أبدا.
    أحس بخيلنا بوخزة في قلبه وسأل مرة أخرى:
    - عجيب، ومن أين له هذه الثروة الكبيرة إذن وهو لم يشتغل أبدا وليس من أسرة غنية؟
    - الأمر بسيط جدا: كان السي الحسين بطالا فقيرا جدا لا يملك قوت يومه لكنه رجل محظوظ فعلا فكلما سمع بأرملة ثرية تزوجها فتكتب له ثروتها أو تموت قريبا فاغتنى سريعا وهو، كما قلت لك، يعطينا بسخاء كبير ولذا كلما جاءنا نهضنا إليه نعتني به كما رأيت.

    أتم الرجل البخيل حمامه وخرج يستريح محموما مغموما مهموما ثم خرج إلى السوق فاشترى عِدْلا [قفة كبيرة] وملأه بالمقتنيات من مختلف الأصناف مما لذَّ وطاب وغلا ثمنه وبكميات لا عهد له بها من قبل وعاد إلى البيت ونادى امرأته:
    - يا فلانة، تعالي واصنعي لنا عَشاء كما ينبغي ولا تقتري علينا فالدنيا موت موت.
    أقبلت المرأة مسرعة فشُدِهَت المسكينة مما رأت من المُونَة، [أو الميرة]، ومن سُكُون زوجها البخيل، وبعد موجة الذهول التي غشيتها سألته باستغراب لم تضن فيه بانفعال:
    - ماذا حدث يا رجل؟ هذه أول مرة منذ عرفتك تبذر هكذا؟ ما الأمر؟
    فأجابها بهدوء تام كأنه يقتر بمشاعره:
    - حتى لا يرث مالي السي الحسين.


    الْبُليْدَة، في 12 رمضان 1440 الموافق 17 من مايو/أيار2019.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    يا له من بخيل حتى بالتفكير بالمستقبل

    قصة جميلة عبرة واسلوبا ولغة
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
      يا له من بخيل حتى بالتفكير بالمستقبل
      قصة جميلة عبرة واسلوبا ولغة
      أهلا بجارة بيت الله الحرام وسهلا ومرحبا.
      سرني كثيرا أن قصتي أعجبتك وأنت الأديبة المتذوقة.
      صار صاحبنا ذا نظرة استشرافية مستقبلية استباقية بعد درس الحمام العمومي.
      نعوذ بالله من البخل والجبن وغلبة الدَّين وقهر الرجال، اللهم آمين.
      رمضان كريم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • أميمة محمد
        مشرف
        • 27-05-2015
        • 4960

        #4
        نعوذ بالله من البخل والجبن وغلبة الدَّين وقهر الرجال
        اللهم آمين

        كانت هناك قصة نادرة لرجل أظنه آسيوي على ما أتذكر أصبح مليونيراً قال فيها: إنه لم يكن يعلم أن سيده يعمل لأجله! فبعد سنوات من الخدمة كسائق عنده توفي فتزوج امرأته

        جميل أن يتعظ.. وأظنها لفترة بسيطة فالطبع غالب
        وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
          "نعوذ بالله من البخل والجبن وغلبة الدَّين وقهر الرجال" اللهم آمين.
          كانت هناك قصة نادرة لرجل أظنه آسيويا على ما أتذكر أصبح مليونيراً قال فيها: إنه لم يكن يعلم أن سيده يعمل لأجله! فبعد سنوات من الخدمة كسائق عنده توفي فتزوج امرأته
          جميل أن يتعظ.. وأظنها لفترة بسيطة فالطبع غالب
          وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
          أهلا بالأخت الفاضلة أمة الله وعساك بخير وعافية.
          أظن أن اسم سائق السيارة المحظوظ في قصتك "سي هو سن"، على طريقة الآسيويين في التسمية، ولعله ابن عم "السي الحسين" العربي في قصتي أو هو أخوه غير الشقيق.
          يقال في الأمثال العربية:"الكيس من اتعظ بنفسه والأكيس منه من اتعظ بغيره" ولعل أخانا البخيل قد اتعظ بغيره فأراد أن يستمتع بماله قبل أن يرثه السي الحسين الكريم السخي.
          تحياتي إليك وشكرا على المساهمة وإن كنت أتمنى قراءة ناقدة لعلي أصلح من أخطائي.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • أمين توكل
            أديب وكاتب
            • 12-10-2016
            • 167

            #6
            لكل مال سي الحسين ولكن الامل طويل

            قصة جميلة جمعت بين الحكمة والطرافة

            تحيتي وتقديري لك استاذ حسين

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أمين توكل مشاهدة المشاركة
              لكل مال سي الحسين ولكن الامل طويل
              قصة جميلة جمعت بين الحكمة والطرافة
              تحيتي وتقديري لك استاذ حسين
              ولك تحيتي وتقديري أخي أمين.
              أشكر لك مرورك الوارف وتعليقك الخاطف.
              نعم، "لكل مال مُهلك وإن لم يكن من أهلك" هكذا هي القاعدة والسعيد من استمتع بماله وأمتع غيره والأقربون أولى بالمعروف.
              تحيتي إليك أخي الكريم.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #8
                شيخ ليشوري، متعك الله تعالى بالصحة وكتب لك الأجر
                يبدو أن "سي هو سن" يتحين االفرص بكل "مقتصد"، على رأي الجاحظ
                ولا بد من العودة إلى ابن الرومي:

                يُقتّر عيسى على نفسه *** وليس بباقٍ ولا خالدِ
                فلو يستطيع لتقتيره *** تَنفَّس من منخرٍ واحدِ
                عذرناه أيام إعدامه *** فما عذرُ ذي بَخَلٍ واجِدِ
                رَضِيتُ لتفريق أمواله *** يَدَي وارثٍ ليس بالحامدِ


                تحياتي

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                  شيخ ليشوري، متعك الله تعالى بالصحة وكتب لك الأجر.
                  يبدو أن "سي هو سن" يتحين االفرص بكل "مقتصد"، على رأي الجاحظ، ولا بد من العودة إلى ابن الرومي:
                  يُقتّر عيسى على نفسه *** وليس بباقٍ ولا خالدِ
                  فلو يستطيع لتقتيره *** تَنفَّس من منخرٍ واحدِ
                  عذرناه أيام إعدامه *** فما عذرُ ذي بَخَلٍ واجِدِ
                  رَضِيتُ لتفريق أمواله *** يَدَي وارثٍ ليس بالحامدِ

                  تحياتي.
                  ومتعك الله بكل خير، أستاذنا الجليل الهويمل، وأثابك جزيلا.
                  الدنيا فرص وفي كل قوم "سي هو سن" (أو "السِّي الحُسين" بالعربي
                  ) يرث هؤلاء البخلاء الأشقياء الذين يعيشون عيشة البؤساء ويحاسَبون حساب الأغنياء ويرثهم من لا يترحم عليهم وإن فعل لا يفعله إلا تشفيا أو تشهيا، نسأل الله العافية.
                  شكرا أستاذنا الفاضل على المداخلة الطريفة و تقبل الله منك الصيام والقيام، آمين.
                  تحياتي.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    والراوي في حضرة عائلتنا كان والدي .
                    خلال اجتماعات العائلة الشهرية ، كان أبي
                    يقص على الحضور قصصا ونوادر فيها من
                    الموعظة والحِكَم المفيد والسمين .
                    كانت قصة الأستاذ ليشوري المنقولة عن الحكواتي
                    من ضمن هذه الحكايات .
                    شكرا لك أستاذنا حسين ليشوري ، لقد فتحت لنا نافذة على
                    الزمن الجميل بلغة فيها من الرقي الكثير .
                    تحياتي

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                      والراوي في حضرة عائلتنا كان والدي؛ خلال اجتماعات العائلة الشهرية، كان أبي يقص على الحضور قصصا ونوادر فيها من الموعظة والحِكَم المفيد والسمين [الثمين].
                      كانت قصة الأستاذ ليشوري المنقولة عن الحكواتي من ضمن هذه الحكايات.
                      شكرا لك أستاذنا حسين ليشوري، لقد فتحت لنا نافذة على الزمن الجميل بلغة فيها من الرقي الكثير.
                      تحياتي.
                      ولك تحياتي أستاذ فوزي وشكرا لك على المداخلة اللطيفة.

                      فيما يخص الرواي عندي في هذه القصة بالذات فقد كان أحد زملائي في الشغل، منذ ما يقارب الثلاثين سنة، وحكى لي القصة لأن اسمي "حسين" وينادني "السي الحسين" ليضاحكني.

                      كم في القصص الشعبي من الحكم والعبر والمُثُل وليتنا نعود إليها فنصيغها في نصوص أدبية متعددة الأبعاد: لغوية وأدبية وفنية ما أمكننا ذلك.

                      تحياتي أستاذ فوزي.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • أميمة محمد
                        مشرف
                        • 27-05-2015
                        • 4960

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        أهلا بالأخت الفاضلة أمة الله وعساك بخير وعافية.
                        أظن أن اسم سائق السيارة المحظوظ في قصتك "سي هو سن"، على طريقة الآسيويين في التسمية، ولعله ابن عم "السي الحسين" العربي في قصتي أو هو أخوه غير الشقيق.
                        يقال في الأمثال العربية:"الكيس من اتعظ بنفسه والأكيس منه من اتعظ بغيره" ولعل أخانا البخيل قد اتعظ بغيره فأراد أن يستمتع بماله قبل أن يرثه السي الحسين الكريم السخي.
                        تحياتي إليك وشكرا على المساهمة وإن كنت أتمنى قراءة ناقدة لعلي أصلح من أخطائي.

                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سي حسين. بارك الله فيك وجزاك عن أمة الله كل خير.. جعلنا الله من عباده الصالحين. آمين.
                        أمنياتك على رأسي أخي حسين وإن كنت قد تعرف أن البعد عن القراءات النقدية منجاة من العتب واللغط والسخط في بعض الأحيان( وليس هنا حتماً)
                        وإن كنت تعلم أني تلميذة عند الطويلب سي حسين وأنا التي في الاستزادة من فيضه تطمع
                        أما بعد.. قصة لم تسرف ولم تقتر.. جاءت على الوسط بين الغرضين من الكتابة الشكل والمضمون
                        فحين يضيع بعض الكتَّاب في لجة ما يسمى بالشكل الأدبي مستعينين بكل صورة
                        مقبولة أو غير مستساغة من أجل لفت الانتباه والإبداع متناسين أن الشكل ينبغي ألا يطغى على الجوهر حتى لا تكسد البضاعة
                        وفقت القصة الحكاية في العرض الذي لم يقدمه الكاتب على حساب المضمون مما يحسب للقصة
                        لا يشعر القارئ بالتوهان داخل القصة حين يقرأ كما يحدث في قراءة بعض القصص..
                        ولا يصدمه التقديم والسرد الركيك للكاتب كما في أحوال أخرى
                        تلقائية جميلة ومضمون يصل للقارئ .. وأحب ذلك
                        بقي أن أقول لكل كاتب طريقته في الكتابة التي تعجب جمهوره فإذاً يستمر بها وبالعناية بها ولكلٍ جمهوره
                        ومن يستطيع أن يبني خط خاص مميز به ومفيد هو الذي يُقرأ في النهاية
                        فتسالي الأدب! كالألعاب مهما غلا ثمنها يلعب بها أصحابها ثم يملون منها
                        أعجبني حس التراث في القصة
                        في المرة القادمة أستاذ حسين احكي لي/نا قصة عن الإسراف لأني أعاني أحيانا منه!


                        رمضان كريم وتقبل الله صالح الأعمال

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          ولك تحياتي أستاذ فوزي وشكرا لك على المداخلة اللطيفة.

                          فيما يخص الرواي عندي في هذه القصة بالذات فقد كان أحد زملائي في الشغل، منذ ما يقارب الثلاثين سنة، وحكى لي القصة لأن اسمي "حسين" وينادني "السي الحسين" ليضاحكني.

                          كم في القصص الشعبي من الحكم والعبر والمُثُل وليتنا نعود إليها فنصيغها في نصوص أدبية متعددة الأبعاد: لغوية وأدبية وفنية ما أمكننا ذلك.

                          تحياتي أستاذ فوزي.

                          المفيد والسمين [الثمين].
                          أشكرك على حسن المتابعة الدائم .
                          أما بخصوص السمين و"الثمين " فإنني أقصدها السمين
                          المزنّر بالشحم واللحم المحمر والمشمر ، والسمين هو عكس الغث
                          الذي لا يُلتفَت إليه .
                          تحياتي ورمضان كريم

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                            أهلا بالأخت النبيهة أمة الله وسهلا ومرحبا.

                            أشكر لك كرمك الفياض وقد سررت أيما سرور بقراءتك المضيئة الفاحصة وقد يرى الناقد ما لا يراه الكاتب حين يكتب أو بعد الكتابة وهذا دور الناقد يوري الكاتب ما لا يراه في نصه، يقول الأستاذ عبد الكريم بكَّار في كتابه القيم "فصول في التفكير الموضوعي":"النقد يرقى بالعمل، ويوجهه وينضجه، ولا يتأذى منه بشكل عام إلا الحالات المريضة" (ص:297)، ويقول:"ليس النقد مختصا ببيان العيوب والمثالب فحسب، وإنما هو بيان لمساحات الخير والجمال أيضا" (ص:293)، وهذا كلام جميل جدا علَّمت عليه في هامش الكتاب لإبرازه.

                            لقد وظفت في هذا النص المحكي، والذي ليس لي فيه إلا الصياغة الأدبية بأسلوبي ولغتي، اللغةَ الشارحةَ باعتدال، وهي وسيلة تظهر تدخل السارد في النص ليبقى حاضرا تماما كما يفعل الحكواتي بتعابيره الجسمية أو بشرحه حين الحكي.

                            أما عن الإسراف فسأحفر في ذاكرتي لعلي أجد قصة جميلة حكيت لي أو أخترعها اختراعا، إن شاء الله تعالى، إن لم أجد في المخزون ما قد يفي بالغرض غير أن الخاطر هذه الأيام مكدود بعض الشيء فاصبري علي حتى يجود أو يأذن لي بما يسرك إن شاء الله تعالى.

                            تحياتي إليك وتقديري لك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، اللهم آمين.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                              المفيد والسمين [الثمين].
                              أشكرك على حسن المتابعة الدائم.
                              أما بخصوص السمين و"الثمين " فإنني أقصدها السمين المزنّر بالشحم واللحم المحمر والمشمر، والسمين هو عكس الغث
                              الذي لا يُلتفَت إليه.
                              تحياتي ورمضان كريم
                              أهلا بالأستاذ الظريف الـ"الجنتلمان" فوزي.
                              أشكر لك توضيحك الكريم وأعتذر إليك عن سوء فهمي وتسرعي فقد عمل في مخيلتي قانون المقابلة دون إرادة مني فظننت أن "المفيد" يقابله "الثمين"، كما أن "السمين" يقابل "الغث" تماما كما وضحته لي، شكرا لك، كما أن "الثاء" تنطق في المشرق سينا فتوهمت أن النطق غلب الرقن فجاءت "السمين" بدلا من "الثمين" وهذا يحدث كثيرا، أكرر لك اعتذاري.
                              تحياتي إليك وتقديري لك مع شكري.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X