**
أمسيت سجين ماضٍ غير مألوف ، وكلما راجعت صفحة من صفحات العمر المريرة ، وقفت على زلاّتي ، أُحاول تناسيها ، لكنّها لا تريد أن تنساني على ما يبدو . فكلما راجعتها " أرخت سدولها على لأبتلي " ، بأنواع الهواجس والهموم – كما قال الشّاعر قديما - .
صرت أخجل من نفسي ؛
كم كنت متهوّرا !
بل تافه وساذج أنا ، و في كثير من الأحيان .
وهل ينفع الآن النّدم ؟
كلما فتحت كتاب الله العزيز ، وجدتُني مجرما في محكمة الزّمن ، التي لاترحم ؛
كانت كلّها هفوات ، بل زلاّت . بل ذنوب صغيرة ومجرّد أخطاء بإمكاني تفاديها ولكن... مجرّد الكلام لا يكفي لتدارك الزلاّت والذّنوب الصّغيرة والأخطاء التي قد لا تغتفر .
أين كان الوعي يومها ؟
غاب الوعي وغاب معه الشّعور بالمسؤولية .
الآن ، أنا في حاجة إلى معجزة كي أصلح ما فات .
عندما يكون الإنسان شابّا أو مراهقا ، فإنّه قلّما يكون لديه وعي أو شعور بالمسئولية . بسبب تلكم الأهازيج التي تطرب العواطف ، وتلكم الأحلام " الوردية " ، والحمراء التي تفتح أبواب الشّهوة الجنسيّة ... وعندما يكون الإنسان في ريعان شبابه فإنّه لا يشعر بخطورة الأمر إلاّ بعد فوات الأوان . الحياة المعاصرة " المعقّدة " لا تمنح للإنسان فرصة لمراجعة النّفس ، والتفكير في المصير الحقيقي ؛
في مرحلة العجز ، في الموت ، وما بعد الموت .
لكن الإنسان لايعتبر ، وفي كتاب الله - عز وجل - ، وفي آياته الجليلة كل المعاني والعِبر ؛
أين الملوك الجبابرة ؟
أين عاد وثمود ؟
أين الذي قال (يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) ؟
وأين ذاك الذي (مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ) ؟
الزّمن ومهما طال فإن الرواح قريب (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍوَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) .
كل لحظة تمر إلا ويتوعّدنا الله فيها ، ونحن ساهون سامدون ، أو نضحك ونلعب ونرقص ا؟
الآن ؛ ونحن نعيش في ظلّ نظام ، لا يختلف كثيرا عن تلك الأنظمة الفرعونية البائدة ؛ ونرى كيف يتشبّث فرعون هذا الزّمان بالكرسي ، ويسجن النّاس ويقتلهم لأجله ، رغم إدراكه لحقيقة رحيله عن هذه الدّار الفانية ولو بعد حين ، وثُمّ الحساب والعقاب اللّذان بعده يترجّانه ؟
فبماذا سيجيب ؟
هل سيقول مثلما قال سابقه :[ آمَنتُ أَنَّهُ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ]
أم إنّه سيقول : [ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ]
عندئذ يُقال له :[ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ]
أنّى لفرعون هذا الزّمان أن يعتبر من كلام الله ووعيده ، وهو الذي ربما لم يجرؤ على فتح كتابه ولو مرّة واحدة في حياته ؟
حتى وإن كان قد فتحه خِلسة ربما، فإن أفعاله لاتدل على أنه شخص يتدبّر في معاني آياته السّاميّة .
صرت أخجل من نفسي ؛
كم كنت متهوّرا !
بل تافه وساذج أنا ، و في كثير من الأحيان .
وهل ينفع الآن النّدم ؟
كلما فتحت كتاب الله العزيز ، وجدتُني مجرما في محكمة الزّمن ، التي لاترحم ؛
كانت كلّها هفوات ، بل زلاّت . بل ذنوب صغيرة ومجرّد أخطاء بإمكاني تفاديها ولكن... مجرّد الكلام لا يكفي لتدارك الزلاّت والذّنوب الصّغيرة والأخطاء التي قد لا تغتفر .
أين كان الوعي يومها ؟
غاب الوعي وغاب معه الشّعور بالمسؤولية .
الآن ، أنا في حاجة إلى معجزة كي أصلح ما فات .
عندما يكون الإنسان شابّا أو مراهقا ، فإنّه قلّما يكون لديه وعي أو شعور بالمسئولية . بسبب تلكم الأهازيج التي تطرب العواطف ، وتلكم الأحلام " الوردية " ، والحمراء التي تفتح أبواب الشّهوة الجنسيّة ... وعندما يكون الإنسان في ريعان شبابه فإنّه لا يشعر بخطورة الأمر إلاّ بعد فوات الأوان . الحياة المعاصرة " المعقّدة " لا تمنح للإنسان فرصة لمراجعة النّفس ، والتفكير في المصير الحقيقي ؛
في مرحلة العجز ، في الموت ، وما بعد الموت .
لكن الإنسان لايعتبر ، وفي كتاب الله - عز وجل - ، وفي آياته الجليلة كل المعاني والعِبر ؛
أين الملوك الجبابرة ؟
أين عاد وثمود ؟
أين الذي قال (يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) ؟
وأين ذاك الذي (مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ) ؟
الزّمن ومهما طال فإن الرواح قريب (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍوَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) .
كل لحظة تمر إلا ويتوعّدنا الله فيها ، ونحن ساهون سامدون ، أو نضحك ونلعب ونرقص ا؟
الآن ؛ ونحن نعيش في ظلّ نظام ، لا يختلف كثيرا عن تلك الأنظمة الفرعونية البائدة ؛ ونرى كيف يتشبّث فرعون هذا الزّمان بالكرسي ، ويسجن النّاس ويقتلهم لأجله ، رغم إدراكه لحقيقة رحيله عن هذه الدّار الفانية ولو بعد حين ، وثُمّ الحساب والعقاب اللّذان بعده يترجّانه ؟
فبماذا سيجيب ؟
هل سيقول مثلما قال سابقه :[ آمَنتُ أَنَّهُ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ]
أم إنّه سيقول : [ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ]
عندئذ يُقال له :[ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ]
أنّى لفرعون هذا الزّمان أن يعتبر من كلام الله ووعيده ، وهو الذي ربما لم يجرؤ على فتح كتابه ولو مرّة واحدة في حياته ؟
حتى وإن كان قد فتحه خِلسة ربما، فإن أفعاله لاتدل على أنه شخص يتدبّر في معاني آياته السّاميّة .
تعليق