ورحل أبي..
منذُ أن كنت صبي..
وبأعماقي خوفٌ
يملاء الدنيا
شعوراً..
كيف لو مات *أبي*
منذ أن كنت صبي..
كلما وجهت أنظاري
إلي وجه *أبي*
يشعل الخوف أنيني
ثم يلقيني شتاتاً
في حنايا اللهب
عندما كنت صبي
كلما ناديت يا *أبتي*
تضاءل كل شيءٍ
في المدى حولي
ليظهر..
وجهك الحنطي نورا
من وراء السحب
كنتُ طفلاً
يرسم الدنيا على كفيك
يقرأ في خطوطهما
بشوقٍ كل تلك الكتب
كنتَ لي التاريخ
تحملني على أهدابك السمراء
بين مجاهل الأحداث
تزرعني شموخاً..
عزةً..
نبضاً بقلب ذهبي
كنتَ لي..
ميلاد أبعادٍ
على أبعادها
أجثو..
لألثم في يديك الحب
أشرب من نداك الأعذب
كنت تلقيني
وحيداً
فوق رملٍ..
من قوافي الشوق
ألهو في شواطئها
أداعب نغمة ولهى
على موج ينمي أدبي
كنت زوادة روحي
حادياً للحلم..
في القيض المسافر
في احتدام النَّصَب
كنتَ لي أفقا بعيدا
تنثر القبلات أقمارا
تضيء به الأماني أنجما
توقض الدهشة عمراً
في زوايا عجبي
كان للإيماء وحياً
والإشارات حديثاً
والرؤى..
تشتف فيضاً..
من عيون الحقب
وإذا أطلقت عينك
في عيوني يا *أبي*
فحديثٌ من رضى
يملأ روحي فرحا
أو عتابٌ
يخلع القلب
أتى من غضب
وإذا ما قلت: عبدالله
أيقضت *أبي*
داخلي طفلاً
يعيشك مهجةً
في رهبةٍ كبرى
تناغي رغبي
كان حبك فوق كل الحب
لكني أهابك أي *أبي*
موعد إن جئته
تاهت عباراتي
وماتت في شفاهي خطبي
كنتَ شيئاً
فاق في تصوير نبضي
كل كل الرتب
كنتَ في عزة نفسٍ
دونها والله
من شاهدت حيا
بين كل العرب
يدك الطولى
وللمعروف باب
أنت من يفتحه
فضلا..
يكافئ رغم كل الصخب
ما رأيت عيناي مثلك
في سمو الطلب
عزةٌ كانت تُحَجِّم
كل شيء يا *أبي*
عندها تتقزم الدنيا
بكل طقوسها
تجثو على كفيك
فوق الركب
وأتى وقت الرحيل المرعب
لم أكن أعلم أن الموت أصبح
قاب قوسين
وأنَّا عند مفترق النهاية يا *أبي*
لم تعد ترغب في الزاد
ولم ترغب بحلو المشرب
كنت أبكي يا *أبي*
كنت أرجوك وأرجو
وتخيب طلبي
كنت أحسب
أنها من عزة النفس
التي أعرفها
في ذلك الفذ الأبي
كنت أحسبها دلالا
كي تراعي عتبي
كنت أحسب
كنت أحسب
إنما يا *سيدي*
آآآآه كم كنت غبي
وبصمت وهدوء
رحل *المطلبي*
الفتى *الحسني* غادر
رحم الله أبي
عبدالله
منذُ أن كنت صبي..
وبأعماقي خوفٌ
يملاء الدنيا
شعوراً..
كيف لو مات *أبي*
منذ أن كنت صبي..
كلما وجهت أنظاري
إلي وجه *أبي*
يشعل الخوف أنيني
ثم يلقيني شتاتاً
في حنايا اللهب
عندما كنت صبي
كلما ناديت يا *أبتي*
تضاءل كل شيءٍ
في المدى حولي
ليظهر..
وجهك الحنطي نورا
من وراء السحب
كنتُ طفلاً
يرسم الدنيا على كفيك
يقرأ في خطوطهما
بشوقٍ كل تلك الكتب
كنتَ لي التاريخ
تحملني على أهدابك السمراء
بين مجاهل الأحداث
تزرعني شموخاً..
عزةً..
نبضاً بقلب ذهبي
كنتَ لي..
ميلاد أبعادٍ
على أبعادها
أجثو..
لألثم في يديك الحب
أشرب من نداك الأعذب
كنت تلقيني
وحيداً
فوق رملٍ..
من قوافي الشوق
ألهو في شواطئها
أداعب نغمة ولهى
على موج ينمي أدبي
كنت زوادة روحي
حادياً للحلم..
في القيض المسافر
في احتدام النَّصَب
كنتَ لي أفقا بعيدا
تنثر القبلات أقمارا
تضيء به الأماني أنجما
توقض الدهشة عمراً
في زوايا عجبي
كان للإيماء وحياً
والإشارات حديثاً
والرؤى..
تشتف فيضاً..
من عيون الحقب
وإذا أطلقت عينك
في عيوني يا *أبي*
فحديثٌ من رضى
يملأ روحي فرحا
أو عتابٌ
يخلع القلب
أتى من غضب
وإذا ما قلت: عبدالله
أيقضت *أبي*
داخلي طفلاً
يعيشك مهجةً
في رهبةٍ كبرى
تناغي رغبي
كان حبك فوق كل الحب
لكني أهابك أي *أبي*
موعد إن جئته
تاهت عباراتي
وماتت في شفاهي خطبي
كنتَ شيئاً
فاق في تصوير نبضي
كل كل الرتب
كنتَ في عزة نفسٍ
دونها والله
من شاهدت حيا
بين كل العرب
يدك الطولى
وللمعروف باب
أنت من يفتحه
فضلا..
يكافئ رغم كل الصخب
ما رأيت عيناي مثلك
في سمو الطلب
عزةٌ كانت تُحَجِّم
كل شيء يا *أبي*
عندها تتقزم الدنيا
بكل طقوسها
تجثو على كفيك
فوق الركب
وأتى وقت الرحيل المرعب
لم أكن أعلم أن الموت أصبح
قاب قوسين
وأنَّا عند مفترق النهاية يا *أبي*
لم تعد ترغب في الزاد
ولم ترغب بحلو المشرب
كنت أبكي يا *أبي*
كنت أرجوك وأرجو
وتخيب طلبي
كنت أحسب
أنها من عزة النفس
التي أعرفها
في ذلك الفذ الأبي
كنت أحسبها دلالا
كي تراعي عتبي
كنت أحسب
كنت أحسب
إنما يا *سيدي*
آآآآه كم كنت غبي
وبصمت وهدوء
رحل *المطلبي*
الفتى *الحسني* غادر
رحم الله أبي
عبدالله
تعليق