أعمال وسيرة المبدع الرّاحل أحمد حسين أحمد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاتن دراوشة
    زهرة التّوليب
    • 12-01-2013
    • 276

    أعمال وسيرة المبدع الرّاحل أحمد حسين أحمد

    [GASIDA="type=center title="" bkcolor=#000000 color=#00cc00 width="100%" border="2px
    dashed black" font="bold large Tahoma" "]


    وفاء لذكرى المبدع أحمد حسين أحمد رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه، الذي كان عضوا في هذا الملتقى الرّاقي، سأقوم بنشر أعماله هنا ليتسنّى للجميع الاطّلاع عليها




    سيرته الذّاتيّة كما نشرها بنفسه هنا في الملتقى




    الاسم أحمد حسين أحمد

    المواليد 25/2/1952 بغداد
    الإقامة ألمانيا والجنسية مزدوجة عراقية ألمانية
    اللغات العربية والألمانية والإنجليزية
    الحالة الزوجية: متزوج ولي ثلاثة أبناء ولدين وبنت الكبير وسيم والوسطى بلسم وآخر العنقود علاء الدين
    سيرتي الأكاديمية :

    * حصلت على شهادتي الجامعية الأولية من كلية الزراعة والغابات جامعة الموصل قسم الثروة الحيوانية في العام 1975 ..

    * حصلت على شهادة الماجستير من كلية الزراعة جامعة بغداد قسم الإنتاج الحيواني مطلع عام 89 19..

    * عملت ما بين الفترة 1977 - 1991 في حقل التدريس بالمدارس المهنية العراقية ..

    * عملت في جامعة صنعاء كلية الـطب والعلوم الصحية كمدرس في قسم
    مختبر الحيوان للعام الدراسي 95 -96 ..

    * عملت كمدرس في المعهد العالي لإعداد المعلميـن في الكفرة ليبيا وكرئيس لقسم الأحياء للفترة من 97 -2001 وهو بمثابة كلية التربية ويمنح شهادة البكلوريوس في العلوم .. ثم انتقلت إلى ألمانيا وحصلت على جنسيتها وأعمل في السياحة حاليا.
    لي اهتمامات بالرسم والمسرح وبقية الفنون.


    السيرة الأدبية
    عضو اتحاد الكتاب والأدباء العراقي
    البدايات مع الشعر سنة 1970
    الأعمال المنشورة
    ديوان عصافير الغبار عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 2003
    ديوان شرفة القمر مع مجموعة من شعراء العرب ايزيس للثقافة والإبداع مصر 2005

    تعد الآن أحد دور النشر في الأردن ملفا خاصا عن شعراء العراق في المهجر وقد تم اختياري كأحد شعراء العراق في المهجر وسوف يصدر قريبا
    أقوم الآن وبالتنسيق مع شاعر سوري صديق ونديم أزلي لي هو الشاعر مصطفى بطحيش على نشر ديوان مشترك لنا يصدر في حلب يضم بعض أشعارنا، لا سيما المشتركة والتي طالما تنادمنا بها على صفحات الانترنيت وغالبا ما كانت مرتجلة بعد تنقيحها قليلا وكذلك يمكن أن نفعل أنا والشاعر السكندري الجميل محمود أمين
    دواوين أخرى
    ديوان غرزات في بدن الهجيرة بمعرفة د.يوسف عيدابي والأستاذ حارب الظاهري كتاب دولة الإمارات العربية المتحدة /الشارقة/وزارة الإعلام
    ديوان عيناك البجعات البيض للناشر عدنان هرملاني شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بيروت
    ديوان كهف الريح 2007
    معد للطبع
    ديوان خيول من ورق 2008
    معد للطبع
    مع كم هائل من القصائد الشعرية غير المصنفة منها حملت عنوان عرس البارود أيام الحرب العراقية الإيرانية ومنها حوار شعري مع نخبة من شعراء العرب على الشبكة العنكبوتية أسميته قصف على الهواء
    ولا تزال في الجعبة الكثير من الدواوين كمسودات لم تر النور بعد ومنها
    البلبل الصيني
    الزهور البرية
    الحب لا يغرق في العيون
    وغيرها التي لم تحمل اسما بعد
    وفي مجال القصة لي
    أوراق مدينة دبقة/ مجموعة قصصية
    مصابيح صياد الأغاني/ مجموعة قصصية
    إبراهيم يس الرجب مكتبة المثنى بغداد
    مسودة مخطوطات


    ديوان السفر بلا طرقات
    ديوان انتحار الحب
    وعشرات النصوص الأدبية الأخرى غير المصنفة
    نشرت العديد من الأعمال على مواقع أدبية في الانترنيت وفي بعض الصحف العربية والأجنبية أهمها مجلة الحركة الشعرية التي تصدر في المكسيك للأديب قيصر عفيف
    عناويني الخاصة والعامة


    مدونة شخصية


    الموقع الشخصي والأدبي ولا زال في طور التجهيز


    عنـاوين


    Ahmed Jokhosha
    Waldstr.18
    79359 Riegel
    Germany
    e.mail:jokhosha@yahoo.com
    jokhosha@hotmail.com

    رابط السّيرة
    بسم الله الرحمن الرحيم سيرة ذاتية الاسم أحمد حسين أحمد المواليد 25/2/1952 بغداد الإقامة ألمانيا والجنسية مزدوجة عراقية ألمانية اللغات العربية والألمانية والإنجليزية الحالة الزوجية: متزوج ولي ثلاثة أبناء ولدين وبنت الكبير وسيم والوسطى بلسم وآخر العنقود علاء الدين سيرتي الأكاديمية : * حصلت على شهادتي الجامعية


    [/GASIDA]
    غبنا ولم يغبْ الغناء
    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
    أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
    اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
    جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
    الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
    [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
    [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]
  • فاتن دراوشة
    زهرة التّوليب
    • 12-01-2013
    • 276

    #2
    كهف الريح

    أحمد حسين أحمد


    ظ،
    دعواتٌ في دجى الليلِ نثرناها احتراسا
    أمطرت فـي غـرّةِ الفجرِ ظلاماً ويباسا
    مترعُ بالقحطِ نهري
    وأنا أنصبُ في القحطِ أساسا
    آه لـو أدخل كهفَ الريحِ
    أستلُّ السحابات الثقيلة
    أنثرُ الناضجَ منها
    فوق قيعان بلادي المستطيلة
    آه لو أنسابُ والغيم فينثال المطر
    والعصـافيرُ التي جاءت معي ترزمُ ريشات السفر
    آه لو تشرقُ شمس الحبِّ حتى في سقر
    ظ¢
    ها هو البرقُ
    وها جذوة روحي
    نزلت غيثاً على حقلي الحزيـن
    ها أنا أبذلُ بوحي
    أرسمُ الحقلَ بزهرِ الياسميـن
    في يدي نارٌ وفي الشريانِ طين
    بدني المفخورُ مملوءٌ بأضواءِ ليالٍ مقمرات
    طالما عشنا وإياها على مجرى ( الفرات ) ـ
    إنما حلّت ليالي الصمت والدمعُ السخين
    و الضحى الـمغسولُ بالقطران آت
    ظ£
    ها أنا أحملُ آمالي عروقاً في حجر
    تدفعُ الريحُ ركامي فوقَ أمواجِ القهر
    شابَ حزن الغيمة البيضاء
    عرّاني القمر
    آه يا عصفورتي الخضراء
    ما عاد رجوعي موسماً للعشبِ
    يرعاهُ المطر
    ذاك حلمٌ بعثرتهُ الريح
    شوكاً في حفر
    ظ¤
    باغتتنا الريحُ واشّتدَ العذاب
    أيها المحمولُ في كفِّ الضباب
    هائماً فــي كفّةِ الميزانِ مذهولاً تدور
    أسقطَ ( الطاغوت ) آمالي وباقٍ سور ( أور )
    آه والتفَّ ( الخنازيرُ ) على بوابةِ العشقِ الصموت
    يربطون الـخيل بالـمحرابِ في صبحٍ خفوت
    فمتى تنهضُ من كهفكَ ،
    أو تخرجُ من بين ثراها ( عشتروت )؟
    آه.. هل أقوى على لمِّ فتاتي
    وأنا بقٌّ دقيقٌ في شباكِ العنكبوت؟
    مسرحٌ للرملِ لحني وترانيمي بقايا من قشور
    نثروها، كلّما جاءوا، على مرِّ العصور
    ظ¥
    كلمّا أدخلُ كـهفَ الريحِ ألقاكِ على سفحِ التلال
    تجمعين البرقَ في صحنِ السلال
    علَّ راعٍ للسحاباتِ الثقال
    يرتدي رعداً ينادي للقتال
    وإذا بالقطرِ فيّاضاً على السهلِ يجود
    يملأ الحوضين بالحبِّ فتنهارُ السدود
    وإذا بـالقنّبِ المجدولِ من زندِ الرجال
    يحتوي قوساً فتنهالُ النبال
    آه يا عصفورتي الخضراء
    هل تبقى القيود
    تحبـسُ الدافقَ من جوفِ الجبال؟
    ظ¦
    مدنٌ تولَدُ للموتِ وأخرى للخلود
    وحضاراتٌ على الباغي تجود
    حشّدت (روما ) بغاياها و ( هولاكو ) الجديد
    عائدٌ بالجندِ سلطاناً يعود
    ناطحت قرناهُ قرصَ الشمسِ
    والناسُ سجود
    وأنا أربـضُ ( كـالثـورِ المجنّــح ) ـ
    نافضاً حبري وقرطاسي المسلّــح
    في قرى ( آشور ) أقتاتُ الزوابعَ والجليد
    فإذا مرّت فحول النوق ألقمها الصديد
    آه يا عصفورتي الخضراء
    هل تبقى القيود
    تحبـسُ الدافقَ من عِرقِ الزنود؟
    ظ§
    باغتتنا الريح من خلف القباب
    ذات ليلٍ موحشٍ يتلو الغياب
    وأنا أدفن قهري في جذوع النخلِ
    والأرض الخراب
    ليس لي غير التروّي والتلّوي
    وانتزاع الموت ،
    من بابٍ لباب
    وطني خوفي
    وآمالي على جرفي تراب
    آه ، لو أستمطر الفرسان من بحر السحاب
    لاسـتفاق الشـاطئ الخمري في صبحٍ جَسور
    فيمدَّ النخل قامات الِحراب
    حيث كان النخل ميّاساً ولم يخشَ الرياح
    مترعاً بالطيبِ ما بين ( الرصافة ) ـ
    والجسور
    عصبوا عينيهِ واجتثوا الصباح
    فإذا شُقّت كعوب السعفِ
    وانشلَّ السلاح
    سنخيطُ السـعفَ حتى يُـثمرُ النخل السلاح
    غبنا ولم يغبْ الغناء
    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
    أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
    اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
    جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
    الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
    [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
    [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

    تعليق

    • فاتن دراوشة
      زهرة التّوليب
      • 12-01-2013
      • 276

      #3
      رسالة لقارئة السطور

      أحمد حسين أحمد

      "تضامنا مع صاحب الحذاء: منتظر الزيدي"


      تهدّل الفجرُ على أقبيتي ،
      يبتاع خيط النور..
      وكنت ما أزال أرتمي في لجّة الظلام ،
      أستحم بالبخور
      أكتبُ أبجديتي فوق خطوط الشفق الوردي والغيوم
      تلك التي تنام عند ساحل الأفقِ،
      على مشارف الوجوم
      أكتب دون ريشةٍ عامرةٍ بالحبرِ،
      أو مسّودةٍ من ورقٍ محموم
      خلاصة الهموم
      فالليلُ في الغاباتِ يستلقي على أريكة السحاب
      ويبعث الرهبة والوجوم،
      يجرّني من ياقتي لعالمٍ مهجور..
      أنا وعازف الناي على مقربةٍ من شاطئ الفرات
      من ألفِ عصرٍ جاء يرتدي خمارهُ المسحور
      عيناهُ نجمتان تلمعان،
      تحكمان عالمَ الموات
      رأيتهُ ، وكانت المدائن الكبيرة
      تغطُّ في النومِ إذا ما لاحها الديجور..
      فتحتسي أنوارها الأخيرة
      والموت والجذام..
      وعندما تصحو،
      يكون قدّ مرَّ على بوابةِ الظلام،
      سيلٌ من العصور..
      *
      أكتب من خلف حدود الشمس ،
      رسالة تحملها الطيور
      إلى التي ستقرأ السطور:
      "عشتارُ " والسماءُ والصحراءُ والنجماتْ،
      أسرنني ، ونخلةٌ وحيدةٌ في آخرِ الواحاتْ..
      أبرقن حلمي حمرةً حطّتْ على خدِّ الشطوطِ،
      وناعسِ النايات..
      ما بينَ " دجلةَ" والمها وتنفّس الآهات..
      والدرّة الأم التي أودعتها معشوقتي،
      وبوادر المأساة..
      تلك التي ما همها عشقي ،
      ولم تعترِها النوبات..
      في هذهِ الليلةِ أسترجعُ دربَ النفي والحمّى،
      وأستصرخُ ربَّ الجند..
      من قاع بئر الموت في معمورة الأطلال
      فما الذي كانت ولادةَ موتهِ نفياً،
      بلا أهزوجةٍ يمشي ولا موّال؟
      لو علمتْ قارئة السطور..
      كيف تسفُّ هاجسي بواطن القبور
      وكيف تنبثُّ خيوط الشمس من رأسي،
      إلى مدائن الخوف التي حاصرها المحظور
      تخترق الحرّاس والجنود بعد حاجز المنطقة الخضراء
      هناك حيث هبَّ صاحب الحذاء،
      منتفضاً بوجهِ أفعى الحقد والشرور
      فترعد السماء
      من بعد رميتين رعدة القتال
      فينهضُ القتلى عرايا دون ما أكفان
      يستجلبون القطر للمكان
      *
      حاصرني جنود " بانيبال"
      ذاك الذي قيّدَ قرص الشمس في قرطاسهِ ،
      والقمر العرجون
      في قاعة العرش معلقين رأس الملكِ المكسور
      على أريكة الجلوس ، ثمَّ أحكموا الأقفال
      قالوا، ولم يهدأْ نزيف الدمِ من شريانهِ المطعون:
      الرأسُ بالرأسِ،
      ونصف جثّةِ المأسور
      تأكلها الغربان والنسور..
      وما تبقى حصة الوحوش في الجبال
      لكنني انسلخت كالأفعى من الجلد،
      إلى خميلةِ النخلات
      يصحبني "شاماش" صوب "بابل" المسوّرة 1
      لأكتب الأشعار فوق جثّة الفرات
      والعسكر الجديد والطاعون ،
      حولي يقهقهون..
      جاءوا من الغربِ،
      ومن غياهب السجون
      من قلب إعصارٍ من البحرِ ،
      من الأدغال
      تتبعهم كلابهم وشرّ جند الخلق
      والعاهرات والخمور والأغلال
      جاءوا محررين..
      للأرضِ من سكّانها،
      والزيتِ من قمقمهِ ،
      و الماءِ من نافذة ِالغربال..
      *
      أسقطُ كالنيازك المهشمة
      فوق سطوح الحي في "بغداد"..
      مغطياً جرحي بملح الأرض والرماد
      بحثتُ عن جاري ،
      وعن حديقة الزهور
      في آخر الحي ، فقالوا : غادر البلاد
      وزوجهِ صاحبة الخمسين قدْ جنّدها " الموساد"
      أما زهور الحي في الحديقة الغنّاء،
      يقول شيخ الجامع الكبير:
      مكانها حوائط الأسمنتِ والصخور
      أكتبُ ما زلتُ إلى قارئة السطور
      رسالتي المحمومة
      لعلها تقرأ ما سطّرتْ ،
      بدون أن يدهمها عساكر الحكومة،
      أو قبل أن تباغت الأجواء زمرةً بحجّةِ التفتيش
      فترجع الطيور،
      إلىَّ دون ريش..
      *
      ألمانيا 14/12/2008
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      1.
      شاماش
      : هو شاماش شوموكن الأخ التوأم لآشور بانيبال ملك نينوى وكان حاكما لبابل القديمة 669 ق.م.حيث أنقلب على حكم أخيه وحاربه لأربع سنوات قبل أن يختطفه الموت.
      غبنا ولم يغبْ الغناء
      يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
      أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
      اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
      جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
      الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
      [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
      [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

      تعليق

      • فاتن دراوشة
        زهرة التّوليب
        • 12-01-2013
        • 276

        #4
        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

        مقتطفات من حوار كان لي مع الرّاحل حول رحلته الأدبيّة


        أسئلتي كانت :

        1) من هو احمد حسين الاحمد؟

        2) متى بدأت رحلة الاحمد مع الحرف؟ وإن امكن اتمنى أن تمدّنا بأولى محاولاتك الشعريّة !

        3) ما هي علاقة الألم بالقلم؟ وإن كانت هناك علاقة كيف تجلّت تلك العلاقة في رحلتك مع القلم؟

        4) كيف ومتى تركت العراق ولماذا اخترت المانيا بالذّات للعيش بها؟

        5) هل لك محاولات في الشّعر العامودي؟ وان كانت توجد أتمنّى إمدادنا بإحداها!

        6) ما هي اقرب قصائدك إلى قلبك ولم ؟

        7) ما هي أقسى التّجارب واللّحظات التّي تعرّض لها الأحمد؟

        8) ما هي أجمل الذّكريات التّي لا زالت تترنّح في ذاكرتك؟






        1/ من هو أحمد حسين الأحمد؟


        الاسم أحمد حسين أحمد

        المواليد ظ،ظ©ظ¥ظ¢ بغداد

        الجنسية مزدوجة عراقية ألمانية

        التحصيل الدراسي

        بكلوريوس علوم زراعية في الثروة الحيوانية جامعة الموصل 1975

        ماجستير علوم زراعية في تربية وتحسين الدواجن من جامعة بغداد ظ،ظ©ظ¨ظ©

        العمل السابق أستاذ جامعي

        العمل في الدول العربية / مدير قسم الحيوان في جامعة صنعاء اليمن 1995 /1996

        رئيس قسم علوم الحياة في المعهد العالي لإعداد المعلمين في الكفرة ليبيا 1997 /2001

        العمل الحالي في السياحة بمدينة أوربا بارك السياحية جنوب ألمانيا

        السيرة الأدبية

        عضو اتحاد الكتاب والأدباء العراقي

        البدايات مع الشعر سنة 1969/1970

        الأعمال المنشورة

        ديوان عصافير الغبار عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت/عمان ظ¢ظظظ£

        ديوان شرفة القمر مع مجموعة من شعراء العرب إيزيس للإبداع والثقافة مصر 2005

        نشرت العديد من القصائد في صحف ومجلات عربية وعالمية أهمها مجلة الحركة الشعرية التي تصدر في المكسيك للأديب قيصر عفيف والتي أدمنت النشر فيها منذ العدد 12 عام 2002 وحتى آخر إصدار في أكتوبر 2009 والمجلة نصف سنوية

        ولدي عدد من الدواوين معدة للطبع

        وأعمال أخرى ما زالت في طور التنقيح

        وفي مجال القصة القصيرة والرواية لي

        أوراق مدينة دبقة/ مجموعة قصصية 2000

        مصابيح صياد الأغاني / مجموعة قصصية بغدادية تتضمن مقاطعا شعرية 2001

        نزيف على الطريق/ رواية منعت من النشر في العراق 1982

        الحرب على جبهتين / رواية لم تكتمل 1984

        عشرات النصوص في مواقع أدبية على الانترنيت وموقع شخصي لم يكتمل ومدونتين





        2/ متى بدأت رحلة الأحمد مع الحرف؟، وان أمكن أتمنى أن تمدنا بأولى محاولاتك الشعرية



        عشقت الحرف منذ نعومة أظفاري وبدأت بمقاطع نثرية أقرب للشعر المنثور المعروف هذه الأيام تداولتها على شكل رسائل موجهة للأصدقاء ولحبيبة الطفولة بعمر مبكر جدا سرعان ما تحولت لنصوص شعرية موزونة مطلع السبعينيات فقدت معظمها بسبب كثرة التنقل وظروف البلاد التي عانت من ويلات الحروب زمنا طويلا فحتى قبل الحرب العراقية الإيرانية كنا نعاني من حرب داخلية بين الشمال والجنوب نلت جزء منها بين الأعوام 1975 و 1977 والتي تركت بصمتها على الكثير من أعمالي وكنت أكوّن مجموعات شعرية أضع لها الأسماء وفترتها الزمنية وهذه هي الأسماء:

        الفوانيس المطفأة 1969_1970

        قمر وخريف 1971_1977

        السفر بلا طرقات (بجزأين) 1971_1077

        قصائد للأرض والإنسان 1973_1978

        عرس البارود 1980_1982

        الحب لا يغرق في العيون 1983/1984

        حصاد الزوابع 1985_1988

        الزهور البرية 1988_1989

        انتحار الحب 1990_1991

        خطوط على أبواب الذاكرة 1995_1998

        البلبل الصيني 2000_2001

        عصافير الغبار2001_2002 (طبعت)

        كهف الريح 2003_2007

        خيول من ورق 2008_2009

        مع الشعراء على الهواء 2003_2009

        ( مساجلات شعرية حية)



        و من شعر البدايات



        الطيور المهاجرة


        وحيدٌ هنا أسري كطير مهاجر

        إلى صوب غيثٍ بأقصى المقابـرِ

        ولاشيء في قلبي سوى ألمٍ كـوى

        فؤادي ورحلي يسّتفز مشاعري

        إلى نحو صلب النور يزهو بناظري

        ويخفي شجوني في جحور محاجري

        وذا قلمي قد سال منه لعابه

        ببطن الجوى دارت عليه دوائـري

        تراه ينادي الصحب هيا لننزوي

        بنسـغ سويقٍ أو تويـج أزاهـر

        وذا مرحي قد هام في شبه مـرتعٍ

        لشمسٍ تصلّي في ربوع البيــادر

        وهذا حطامي معْ سحاب خطيئتي

        تناثر أقواساً نجوم منائـر

        همست لسقف الليل واللحد مضجعي

        ألا يا شجون الحب عودي وكابري

        وحيدٌ هنا لا شيء يسري بمكمني

        سوى ما تنامى في ضميري وخاطري

        تحوم على بدني وبين أناملي

        طيـور الهوى تغزو عريني وساتري

        حملت أريج الحب ما بين أضلعـي

        فناءت ضلوعي تداعت سرائري



        مقهى البلدية بغداد 1970


        طرقات .. !


        أسمعُ طرقاتٍ في بطنِ الليلِ ، عــلى البابِ

        و الريحُ تئنُّ بمحرابي

        سـاءلتُ الـريحَ منْ الطارق..؟

        هلْ أنتِ هيَ يا لمياءُ) ؟

        أمْ أنتِ (دنيا) قدْ عدّتِ..؟

        لتداوي جرحي بالملحِ

        باللهِ عليكِ أجيبيني ،

        هـيّا ردّي

        ...................

        لا شئَ يجيبُ على صوتي

        غير الطرقاتِ على البابِ

        تِكْ..تِكْ..ترَرِكْتكْ... تَكْ ..تِكْ ..تِك ..

        طرقاتٌ تسري في جسمي ،

        ويـغوصُ لظاها في كبدي

        وتظلُّ ترتّلُّ أنغاماً

        من بحر الشوقِ فتنسيني ،

        لـفحةُ أنفاسكِ (إلهامُ )

        أو غمزةُ عينكِ (إنعامُ )

        و تعيدُ لي الذكرى المرّة

        في الحبِّ وأيامُ السهّدِ

        في لوعةِ بعدكَ مقصودي

        ما بينَ الحاضر والماضي..

        ( إلهامٌ ) كفرتْ بالحبِّ

        والأخرى سحقتْ لي قلبي

        و (سعادٌ) راحتْ توعدني

        باللقيا،

        قسماً بحياتي

        لمْ يبقَ لي أحدٌ يوفي

        إلاّ أقلامي ودواتي

        هي قالتْ أحلى كلماتي

        هي قالتْ أحلى آياتي . .

        يـا طرقاً لا تسخُر منّي

        كـفْ يا طرق

        أنا ذا آتٍ

        ...............

        وفتحتُ البابَ لكي أعرف

        من ذا قد جاء إلى داري؟

        لا لم يكُ ثمّةَ إنسانٌ

        لا (لمياءٌ ) لا (إنعامٌ) لا (إيمان )

        لا لم يكُ غيرَ الأمطارِ

        ترسل لي أحلى الأشعارِ

        تِكْ ..تِكْ ..تَرللاّ .. تَرللاّ..

        بطريقتها قرعتْ بابي..

        من ذا قدْ جاءَ إلى داري..؟

        ...................

        لا لمْ يكُ غيرَ الأمطارِ.. *



        الرمادي 25/1/1971




        3) ما هي علاقة الألم بالقلم؟ وإن كانت هناك علاقة كيف تجلت تلك العلاقة في رحلتك مع القلم؟


        ربما لو ألقيت نظرة بسيطة على مسميات دواويني لاتضحت الصورة وبان المستور. حيث بانت صورة معتمة قاتمة على المسميات التي أطلقتها على أعمالي فكانت الفوانيس مطفأة وكأنها بلا بريق نور وجاء القمر متجرداً مع الخريف والسفر ليست له طرقات فهي متاهة الحروف ولوعة اللحن وكان البارود هو عريس الوطن المأزوم بلا منازع . أما الحب فلم يعد يستطيع الغوص في العيون لفقر حاله أو عدم جرأته، فكان لابد من أن نحصد الزوابع بعد ويلات الحروب. وحدها الزهور كانت برّية المنبت بعد تشوه حدائق المدينة وبساتينها وهي ربما النفس الوحيد الذي بقي يلازمنا على طريق الهجرة، ثم ينتحر الحب من تلقاء نفسه بعد نكسة خطيرة ويبقى لنا بضعة خطوط مشوشة رسمناها على جدار الذاكرة تجترنا ونجترها كلما توجع القلب وشتَّ الفكر . لكن الحلم له أفقٌ مغرد وكأنه بلبلٌ صيني ، والصين بلد العجائب، لذا تخيلت هواها كذلك ولكن... يهدنا السفر وتتعفر الحقائب في كل رحلة ، وكان الغبار المتطاير خلفنا يشكّلُ عصافيره في الجو لا سيما ونحن مزروعون في قلب الصحراء الكبرى في الكفرة . ثم تبتلعنا كهوف الريح وكأننا قشة لا حول لها ولا قوة فنحاول أن نصول ونجول ونعود فرسانا كما كنّا من قبل.... ولكن خيولنا لم تكن إلاّ ورقاً هشاً.

        هذه هي رحلة الألم والقلم يا فاتن استقيتها من الأسماء التي مرت وإليك بعض الأمثلة:


        ذكرياتُ الأمسِ رملاً وصخوراً قد تركناها وطين

        وقوافي الشعر تشكو من قصورٍ كان فيها أو سكون

        ربّما الحبرُ جفاها، ربّما الشعرُ لمعناها مدين

        (فاعلاتن) في جذور القلب تبكي،

        وعلى أنحاءها (فعلن) حزين

        ثمَّ (مفعولن) تغنّى بزمان الوصلِ والقلب السجين

        ونسينا الشعر والأوزان والذهن المكفن بالحنين

        وبكينا،

        كم بكينا ، كم ضحكنا،

        كم غرقنا في الأنين

        هكذا سرنا وسرنا،

        ثمَّ سرنا وبقينا سائرين


        الفوانيس المطفأة /من قصيدة المسير



        حبيبتي القمر..


        يذوبُ في عينيكِ يزرعُ الظلال

        دعيهِ يستحمُّ بالدموعِ باعتلال

        فبعد حزنِ خطوتين زارني المطر

        وعضّني الخريفُ بابتلاعهِ الشجر

        أواهُ لو يقول أنني أحبّكِ

        أحبُّ كل شيء

        الشمس والأطفال والحفر

        الناسُ والكروم والسفر

        أواه لو أذوبُ فيكِ أشربُ الربيع

        وألثم الثمر

        أعانق القمر

        لكنّما الخريف يا حبيبتي يعود من جديد

        يجرّد الطيور والقلوب والصور




        قمر وخريف/من قصيدة بنفس الاسم


        ولعل حكاية الطريق تعبير رائع عن مسيرة الألم خلال عقود من الزمن:



        حكاية الطريق

        1ـ الطريق إلى أربيل

        خلفي بغداد وأحلامي

        وأمامي جبلُ الأوهامِ

        دنيا إن شاءت تمنحني

        أو شاءت تنثرُ أكوامي

        في الدربِ حكايات تمضي

        تحّتكُ برأسي الهيّام

        خلفي أتلفّتُ مرعوباً

        لا شيء سوى ألمي الدامي

        وطريقاً جئتُ لأسلكُها،

        تسرقني من بين ركامي

        يا ويلي ما أفلتْ روحي

        لولا أن شلّتْ أقدامي

        وتشرّدَ حلماً أحملهُ

        ما بين جوانبِ هندامي

        لمّا ساقوني منتشياً

        في أحلى مقبلِ أعوامي

        لمصيرٍ حتماً أجهلهُ

        وكأنّي المندوبُ السامي

        من دون ترانيمٍ أمضي،

        بدروبٍ ترفض أَنْ تسمع

        وجبالٍ أعلى من حلمي

        وسهولٍ ليس لها مرتع

        فلهذي الأرضُ تضاريسٌ

        سبحانَ الخالق إذْ يصنع

        أربيل وما حول القلعة

        تحكمها أربابٌ تسعة

        وأنا يحكمني منزلقي

        ما بين الوقعةِ والوقعة

        مبهورٌ لا أفقهُ نفسي

        هلْ إنّي بومٌ أمْ بجعة

        حامت بنهارٍ أو ليلٍ

        روحي فتوسعتْ الرقعة

        أربيل المارد ألمحه

        وبكائي النائح أسمعهُ

        ودروب الذكرى لا ترجع

        الكل ترانيمٌ كسلى

        عنوانٌ للموت الأسرع

        وأنا منكفئٌ

        كالموتى

        ترقبني مصطبةُ المدفع


        1976 أربيل



        2ـ الطريق إلى البحر

        خلفي بغدادَ وعنواني

        ومسيري للطرفِ الثاني

        مشحونٌ كمتاعٍ بالٍ

        لا يملكُ إلاّ الإذعانِ

        أتسابقُ والريح وصولاً

        للبحرِ وآخرَ ( صفوانِ )

        فإذا أصبحتُ إلى أمدي

        ونديمي قلمي ولساني

        باشرتُ الموتَ على مضضٍ

        وعقرتُ سلاحي وحصاني

        مهجورٌ في قبو همومي

        وهمومي حطبُ البستانِ

        الكلُّ تهاوى من حولي

        وتجلّد دمعُ الأحزانِ


        1991البصرة



        3ـ الطريق إلى بغداد


        بغداد أراها كالمبضع

        وبقايا ألمٍ مستقطع

        من نزفي ودفين كياني

        يتلوّى فوق المستنقع

        وجيوشٌ ليسَ لها عدٌّ

        تنزعني من جوف المخدع

        لمّا سلبوني من حلمي

        واغتالوا الوقتَ المستقطع

        كنتُ بلا والٍ يحميني

        أو جيشٍ يحتضنُ المربع

        أتسلّى حيناً بقصيدي

        وأتوقُ لأبياتٍ أبرع

        تقذفني من بين حطامي

        وكأني القنبلةُ الأسرع

        نحو متاريسٍ مُحصَنةٍ

        تتصدّى للجيشِ الأبشع


        2003 بغداد



        4ـ الطريق إلى المجهول


        خلفي بغدادَ أودّعُها

        وأمامي مدنٌ أذرَعُها

        طولاً أو عرضاً أو قُطراً

        وعساها تقبلُ أجمعُها

        تطبيعي أو شطبَ مكاني

        حاولتُ وحاولَ أقراني

        تجميل الهمَّ وما معهُ

        في بلدٍ يجهلُ أشجاني

        في أرضٍ ترفضُ رفقتنا

        وعرينٍ صار كميدانِ

        نتقرّفصُ خلفَ متاريسٍ

        من خجلٍ شرقيُ الشانِ

        فلعلَّ المنفى يهضمنا

        وعساهُ الوجعُ الألماني


        ألمانيا 2007





        4/ كيف ومتى تركت العراق ولماذا اخترت ألمانيا بالذات للعيش بها؟



        بعد انتهاء الحرب المدمرة الأخيرة سنة 1991 وبدء الحصار الظالم على العراق قبل ذلك بعام، ضاقت سبل العيش وتدهور سعر الدينار العراقي ولم يعد الموظف في دوائر الدولة قادرا على توفير مستلزماته فبدأت عدة سفرات مكوكية إلى الأردن بحثا عن فرصة عمل أفضل انتهت بزيارة إلى ألمانيا بعد أن تلقيت دعوة من أخي المقيم هناك منذ عشرين عاما والحاصل على الجنسية الألمانية وكان من المفترض أن أبقى هناك ولكنني كنت قد تركت زوجة وولد وبنت كان من المستحيل أن يلتحقوا بي قبل مضي سنوات طويلة لذلك عدت للوطن وحاولت مقامة كل الظروف حتى قبيل نهاية عام 1994 حيث وصلت لطريق مسدود بعد أن هجرت مهنة التعليم واشتغلت بمختلف أنواع الأعمال الحرة آخرها سائق سيارة للأجرة بعد أن حولت سيارتي الخاصة لتفي بالغرض ولم ينفع الأمر أيضا لذلك قررت السفر مجددا وهذه المرة إلى اليمن عن طريق الأردن حيث عملت في أحد شركات الدواجن كمدير لأحد حقول الدجاج البياض وبعدها تعاقدت مع كلية الطب والعلوم الصحية لتأسيس قسم لحيوانات التجارب المختبرية في الكلية ثم زارت صنعاء لجنة علمية متخصصة من الجماهيرية الليبية تطلب أساتذة لمعاهدها هناك فكان أن وفقت في التعاقد معها وسافرنا عن طريق الأردن ثم تونس فليبيا وفي العام 2000 أرسلت عائلتي التي كانت تصحبني إلى ألمانيا بعد رحلة غريبة عجيبة يصعب شرحها وفي البداية صدقا لم نكن نقصد ألمانيا بالذات بل بلجيكا لسهولة لم الشمل فيها ولكن القسمة وحدها حكمت بالإقامة في ألمانيا هي صدفة محضة لا أكثر وبعد عام كامل التحقت بالعائلة بطريقة لا تخلو من الطرافة ربما تسنح لنا الفرصة في وقت ما للحديث عنها إنما كانت عبر باريس.



        5/ هل لك محاولات بالشعر العامودي؟ وان كانت توجد أتمنى إمدادنا بإحداها!


        كثيرة هي محاولاتي مع الشعر العمودي مع أنني أفضل الشعر الحر ولكن القصيدة هي التي تفرض نفسها في كل الأحوال وقد اخترت لك هذه القصيدة من واحة الكفرة عساها تعجبك:

        ياسمين


        وفاتنةٍ رأتها العينُ وهجاً

        تربّى في لظاهُ الاحمرارُ

        فأحدثَ وهجها عندي خراباً

        جداراً كنتُ فانهدَّ الجدارُ

        فقلتُ لها: أ أنتِ النارُ تسعى؟

        ومِنْ مثلي يؤججهُ الشرارُ

        ألا رفقاً فهذا الدربُ أبغي

        و جونُ اللـيلِ بدّدهُ النهارُ

        ففي (دار السلام) تركتُ قلبي

        فسابـقني إليكِ فهلْ يجارُ

        عفيفاً جئتُ ملتحفاً وقاري

        فلمّا جئتِ فارقني الوقارُ

        فقالتْ لي: أمنْ (بغدادَ) تأتي؟

        منارُ الخلـدِ فيها والعِمارُ

        هنالكَ معبد العشّاقِ صرحٌ

        وما عـندي يخالطهُ الغبارُ

        أنا في تربةٍ سمراء أنمو

        وأعبقُ عندما تحلو الثمارُ

        فدعْ عنكَ الهواجسَ لستُ نوراً

        أنا زهرُ البريّةِ والقفارُ

        فلو ترنـو إلـيَّ ترى عروقي

        ولو حدقّتَ في جذري تحارُ

        فقلتُ لها وفي الأحشاءِ نارٌ

        عرفتكِ دلّني هذا الحوارُ

        فأنتِ الياسمين فدتكِ نفسي

        تحدَّثَ عنك عندي الجلّنارُ

        أتيتُ بلادكم وسلوتُ نفسي

        تعبتُ وهدّني ذاكَ الحصارُ

        وكـنتُ أرومُ وصلاً غير إنّي

        أخافُ القوم إنْ عبسوا وثاروا

        فإنْ خبأتني بين الثنايا

        يغازلكِ القصيدُ لكِ القرارُ

        وإنْ طابَ اللقاء فدثّريني

        ولا تخشي عليَّ إذا أغاروا

        فداءُ الحـبِّ قرباناً سأغدو

        وهل للصبِّ إلاّ الانتحارُ

        دعيني ألثمُ التيجانِ حتّى

        أعبُّ النسغَ يأخذني الدوارُ

        فيسقيني الهوى خمر البراري

        يدحرجني لجنّتكِ العقارُ

        فقالتْ: إنْ أردتَ تعالَ ليلاً

        سيستركَ الظلامُ هو الستارُ

        لدى قومي الغريبُ يموت غمّاً

        وما للصبِّ إلاّ الانتظارُ

        على عجلٍ تقبّلُ وردَ خدّي

        يدثّركَ احتوائي والإزارُ

        وحاذر أنْ تـنامَ وأنتَ عندي

        وعاجلـني القصيدَ هو الخيارُ

        تطيبُ النفس يعبقُ كلّ عطري

        فتعشقهُ ويعشقكَ الدثارُ


        الكفرة ظ¢ظظظ،




        6/ ما هي اقرب قصائدك إلى قلبك ولم ؟


        أنت شاعرة وفنانة كبيرة، وتعلمين تماما أن قصائد الشاعر مثل أبناءه ومن الصعب أن يفرق بين أي منها حيث أن لكل قصيدة ظروفها ومخاضها العسير أثناء الولادة بغض النظر عن متانة القصيدة وموضوعها. ولكن بالتأكيد توجد بعض القصائد يعتقد الشاعر أنها أفضل من غيرها، أو بتعبير آخر، أنها استطاعت أن تجسد موضوعها كما أحس بها الشاعر ساعة الصياغة وربما تكون تلك القصيدة ليست كما يعتقد الشاعر ويكون رأي القارئ غير ذلك تماما وكذلك الحال بالنسبة للناقد الذي يتناولها وبالنسبة لي، توجد مجموعة من القصائد أميل لها أكثر من غيرها لا سيما أثناء المراجعة أو تذكر الحدث . ولا أخفيك سرا لو قلت أنها تلك القصائد التي ترتبط بذكرى الحبيبة التي رحلت وما يزال كل شيء منها كامنا بنفسي ، نعم عاشت معي وستبقى أشعاري تتنفس أريجها مهما طال الزمن.والأمثلة كثيرة منها قصائد بعد الرحيل ، وتسأل عنّي، بلسمي، فانوسها، شوق، عند المساء، الشاعر المغمور، في الحلم، قد لا أرى الغد، الخسارة، من أنتِ، افرحي بجنازتي،وجهك رائحة الربيع، حورية البحر، ابنة عشتار،الزهور البرية وغيرها الكثير ولكن ربما كانت قصيدة الزهور البرية أقرب القصائد التي قصّت القصة شعرا وهذه هي كما رسمت:



        عبرتُ المداخلَ نحو الجنوب

        وكان المسارُ فسيحاً،

        كمـا كانتْ الأمنيات

        غريبٌ مع الليلِ أسري وبعضُ الصحاب

        يشدّونَ أزري بدرب الأمل

        يذودون عنّي خفايا الطريق،

        بوقع القُبل

        وكان الطريقُ طويلاً وصوتُ القطار،

        طبولاً لحربٍ مضتْ

        ولن يُستثار،

        شعوري القديم إذا الليل عسّعسَ فوقَ الصدور

        لأني شممتُ التمنّي

        وأطلقتُ حلمي طيورَ الزواجلِ،

        عودَ بخور..



        عبرتُ المداخلَ،

        كلُّ المداخلِ حتّى خلال القصب

        وفي غبشةٍ رأيتُ الإوزَّ سعيداً،

        بهِ الماءُ يزهو (بهور) العجب

        جنوباً و يا ليتني سبحتُ بماءِ الملوحةِ،

        ماءُ الغضب

        لزالَ فتوري وكانَ القطار

        سعيداً بمسراهُ حتّى النهار



        قديماً عبرتُ..... نعم

        فبالأمسِ كنّا حواراً لذيذاً،

        لهُ ما لهُ من سمات

        نعيدُ بقاياهُ في ذهننا المستعار

        وذاكَ القطار،

        سيسري إلى أنْ يحلُّ النهار





        دخلتُ وكانتْ جميعُ الأمورِ،

        كما ينبغي أن تُرى،

        مثلما قد تصير

        فهذي البلادُ خرابٌ ،

        عوتْ في ثراها الذئاب

        وأغّدقَ في سبيها المترفون

        وذاكَ (أبو الشعر) رثَّ الثياب1

        يديرُ قفاهُ لصوبِ العدى

        مستكيناً كما نخلةٍ في العراء

        و لكنَّ كلّ الشموخ تجمّهرَ فوقَ الجبين

        وما زالَ صوتٌ بموج الخليج

        كعرسٍ بهيج

        يصيحُ بالخليجِ: ( يا خليج....)2

        تذكرّتُ أنَّ العبورَ مساري ،

        فثارَتْ شجوني وكنتُ حزيناً

        وأجَّ النشيج

        أيا ( بصرةَ) الخيرِ ماذا جرى؟

        أماتَ (بويبٌ) أم أنَّ الثرى،3

        تمطّى بـ (جيكورَ) عند الصباح 4

        وأنَّ الرفاقَ الذين استفاقوا،

        يغطّونَ في النومِ قبل الرواح

        يسفّونَ من تربةِ القبرِ طعمَ المطر 5

        بلا حلم ليلٍ ولا مُستَقر

        وإنَّ الهشيمَ حصادُ العيون إذا ما استبيحت

        حصاد النواح..

        نعم قبلَ عامٍ مضى واستراح ،

        تسامرتُ يوماً بنارِ اللظى

        وكنتُ مُجّداً كما زاخرات الحديدِ،

        تجوبُ الشوارعَ تغزو البيوت

        تنامُ على غارقاتِ السفن

        فصاحَ الخليج

        كمن يستغيثُ بعابرِ دربٍ

        فأجَّ الأجيج

        بداخلِ صرحي،

        إذْ استحوذتْ من نشيجي مكاناً قصيّا

        كأنَّ الثريا،

        تغوصُ بنفسي وتزرعُ شيّا

        وما أتفه الجملة التاليةْ

        فلا وصف: أحلى الجميلات..يكفي

        ولا أشّعرُ الشعرِ بيتُ القصيد..

        خليجٌ سما فوقَ كلِّ الخصوماتِ،

        رحبٌ فسيح

        رستْ فيهِ نوق البواخر..

        نسيتُ التداعي لديها

        فصارَ الخليج،

        بأمواجهِ المرّة السلسبيل..

        وباتَ الهشيمُ،

        صروحٌ علتْ في المكان الصحيح

        فهذي الجميلةُ من عينها يستجمُّ القبيح

        أتتْ ، رغم إني بقيتُ بليداً أمامَ الجمال

        إذا ما المساءُ استضافَ (مقامَ) المديح

        وما أسعد الوافدينَ إليها،

        وما أكثر المغرمين..

        تـعالتْ بجوفي جميعُ الملمّاتِ،

        يا ليتني ما أتيتُ لتلكَ الممرات كي أستريح

        ويا ليتَ حلمي احتواها قبيل القدوم

        و يا ليت ما قلتُ : ليت

        لتبقى القروح

        رموزاً لمعنى الهموم

        ويا ليت ركبُ القطارِ توقّفَ ،

        عندَ الإوزِّ السعيد..

        لأنَّ النضارةَ لا تلتقي والهشيم

        وكنتُ الهشيم بتلكَ السفوح..


        قطار البصرة النازل تشرين الثاني 1988



        1: هو بدر شاكر السياب

        2:عن قصيدة أنشودة المطر يقول السياب ( أصيح بالخليج يا خليج

        يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى

        فيرجع الصدى

        كأنهُ النشيج

        يا واهب المحار و الردى)

        3: بويب أحد الأنهر الفرعية الذي يستقي من شط العرب

        4: جيكور القرية التي ولد وعاش فيها السياب رحمه الله

        5:نفس القصيدة يقول (وإن تهامس الرفاق أنها هناك

        في جانب التل تنام نومة اللحود

        تسفُّ من ترابها وتشرب المطر

        كأن صيادا حزيناً يجمع الشباك

        ويلعن المياه والقدر

        وينثر الغناء حين يأفل القمر)





        7/ ما هي أقسى التجارب واللحظات التي تعرض لها الأحمد؟



        حسنا فاتن، بدأت هنا بالتجارب القاسية، وما أكثرها.. بحيث بات من الصعب على تجميعها في لحظة واحدة وربما ليس عليّ تذكرها بكل تفاصيلها بقدر أن أجعل أشعاري تتحدث عنها لكان أجدى.. وسوف أمر للتو على سيل تلك الأشعار عساها تسعفني وأجد مخرجا مناسباً.. ولعل هذه القصيدة كانت أهم وأقسى تجربة بحياتي بغض النظر عن التفاصيل فيومها قررت الرحيل للأبد من العراق ، بعد أن اسودت كل الصور..


        صعب هروب الرجال



        قطْع حبال الصلاتِ

        لم يبقَ في العمرِ آتِ

        مـزّق سكون الليالي

        دقّـاً على الناقراتِ

        وامرحْ فما من بقية

        باتتْ لدينا، أو منيّة

        هزّتْ صوان الحجارة

        فاضحك فما من قضية

        تـبقى علينا عصيّة

        لم يبقَ غير الإثارة

        في ما تصوغ العبارة

        اضحك إذن لا تبالي

        دمّر سكون الليالي

        هذا الذي قد أتانا

        حقدٌ مـقيتُ السمات

        الحبُّ لم يدن منهُ

        ما عــلّـمـتهُ الحياة

        صلباً أتى أم فتات



        قـطْع حبال المودّة

        وانصب جداراً وسدّة

        مـا بيـن قلبٍ عليلٍ

        عافَ الهوى واستعـدّ

        أن يرتحل لا تصـدّه

        الهجرُ حلٌ جميلٌ

        الهـجرُ حدٌّ لحـدّه

        قطّع إذن ما تبقَّ

        من كلّ تلك الحبال

        مـزّق ولا تبقِ ثغرة

        في الذهنِ أو في الخيال

        صعبٌ هروب الرجال

        صعبٌ أليمٌ مُحال

        فارحل ولا تلقِ بالاً

        للجنبِ أو للوراء

        إنّ اجتياز الصعاب

        درسٌ كما الكبرياء

        وهو امتحان الرجال

        بالصبر لا بالبكاء

        حاذر ستنسى الهموم

        هذي فنونُ الأفاعي

        لمّا تتـمَّ الهجوم

        قاسي لتبقى قوياً

        تستطيع حصدَ النجوم

        هذي همومٌ هموم

        قطـّع بواقي حشاها

        فهو الهجوم العزوم


        بغداد/ تشرين الأول 1994



        موقف آخر كان صعبا للغاية، ألا وهو رحيل الأم الحنون، ففي ذلك اليوم بالذات كانت صغرى أخواتي في رحلة شهر العسل ، وتحديدا بالقاهرة .. يومها لم أقو على فعل شيء أو كتابة شيء ولكن ذلك أتى لاحقا بعد رسالة تلقيتها من أختي تلك فكانت هذه القصيدة..

        حمامة

        « كانت ترفل بثوب عرسها بعيداً، والأم ترقد على فراش الموت، وليتها انتظرتها ولو قليلا »


        حمامةٌ


        أمْ بـطّةٌ سبحتْ بجرّفِ الـــــشــطِّ

        في الـمقلِ الشقـيّةْ..؟

        صورٌ تخـطّـفها الضياع ُ فعادني

        ألقٌ يجـــسُّ النبضَ في غرفي الخفية

        يقسو ويـغرسُ خنجراً في أضلعي

        و يباتُ طفـلاً عــنـدَ أذرعها الشهيّةْ

        الـبسّـمة السمراء والحبُّ الذي

        أودعتهُ تحــتَ التراب ِ هيَ البهـيّةْ

        صُــليتْ بنارِ الاحتضارِ ، يلوكها قلقٌ ،

        أترجـعُ مهجتي، تلكَ النديّةْ

        من أرضِ مـصرَ، أضمّـها وتضمّنــي

        و نضـمُّ صرحاً فارقتهُ الأعظميةْ؟

        في ليلةِ الصبرِ العميقِ يلـفّني الشـللُ البـليدُ،

        وما تكشّفتْ القضيةْ

        صَـلّـيتُ والحدقات نارٌ والدجى بلـلٌ،

        وصوتُ أبي تهجّدَ في العشية:



        ( يـس . والقرآن الحكيم إنّـكَ لمن المرسلـيـن على صراطٍ مستقيم )

        فاضــتْ بها الروحُ التي أوفتْ عهودَ الله

        وانطلقتْ بنا سحب المنيّة

        .................................

        يا و يحهـا الريحُ التي هبـّـتْ

        تصّـرصرُ نعــيها

        نَـعْقَ الغراب

        تنعى الغيابَ وترتدي

        سفري ومحرقةَ اكتئابي

        لو إنّـها عـادتْ بثوبِ العرسِ،

        لانتفضَ السريرُ وضمّــها عبق الترابِ

        لـو إنـّها عـادتْ قبيلَ سويعةٍ

        لتربّعتْ بالحضنِ مـن قـبل الرحيلِ،

        إلى مدن اليبابِ

        ما بالها الأنفاس،

        كـيـف تقطّعتْ؟

        لمَ لا تــعودُ كنسمةٍ عذراء

        تُثلجُ لاهباً فـي صيفِ آبِ؟

        هي لحظة،ٌ

        وتمرُّ فــي دهرٍ

        وينقطعُ المدى،

        خــيطّ السرابِ


        بغداد 1975





        8/ ما هي اجمل الذكريات التي لا زالت تترنح في ذاكرتك؟



        سؤال شامل واسع، فما أكثر الذكريات الجميلة على مر هذا العمر لا سيما تلك التي عشتها بين أحضان الوطن الدافئة مع الصحبة والأحبة الذين تناثروا بين بقاع الأرض أو ضمهم الثرى . وهي مسيرة طويلة جدا يا فاتن لا أدري كيف أختصرها ببضع كلمات ، وعن أيهما أتحدث فمنها تلك الساعات التي كنت أقضيها مع رفاق الدرب والكلمة كل عصر خميس في حدائق قناة الجيش القريبة من منطقة المشتل ببغداد وكنا فتية في مقتبل العمر لم نبلغ الثامنة عشر بعد ، وكان كل منّا يعد ما يعده من نصوص له شعرا ونثرا نقرأها بيننا ونحاول أن ننقد الضعيف منها أو نثني على النصوص المتميزة وأذكر من هذه الأسماء النقيب محمد الأمامي الذي استشهد في المحمرة رحمة الله والشاعر علاء العبادي والمقدم مقصود الجلبي الذي هاجر إلى نيوزلندا والقاص محمود النعيمي والناقد علي فيصل حجاب والرحالة محمد عبد الغفور المشهور باسم محمد بطوطة وهو الوحيد الذي ما زالت صلتي به قائمة لحد اللحظة والتقيت به في آخر زياراتي لبغداد مطلع هذا العام. كانت تلك اللقاءات تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل كلها تنصب على الأدب بكل صنوفه وكنا نسميها مهرجان الخميس ولها يعود الفضل الكبير في الاستمرار بالعطاء ومتابعة ما يدور في ساحة الأدب محليا وعربيا ولاحقا انضمت لنا نخبة جديدة بعد أن أصبحنا في الجامعات وجاء كل منا بأصحاب جدد ومنهم الفنان التشكيلي أحمد الراوي ابن الرسام العراقي الكبير نوري الراوي والشاعر الشعبي محمد بندر وحميد ساجت الشاعر القاص الجميل الذي هاجر إلى أسبانيا ثم كندا وأسماء كثيرة أخرى.ومن قصائد ذاك الزمان اخترت قصيدة خيال الرؤيا التي كانت أكثر القصائد شهرة لدى الصحبة:

        مدى شوقي،


        عميقٌ في الحشا دقّتْ مساميره

        وكالمخمورِ كان دوار إكسيره

        هنا في مخبأ الذكّرى

        أشدّ سواعد الذكّرى

        أطوف بحار أسفاري

        بعمق المبّسم الملسوع بالنار

        بجوع الصائم الخاوي ،

        أحنّ إليك يا داري

        هنا والليل مشلول الخطى وكأنّه جبلٌ

        ذكرّتك في حفيف أشعاري

        ذكرّتك والنوى آه توسّدَ فوق أمتعتي

        تمرغّ في غبارِ الصحو من أجواءِ أنفاسي

        ترامى في قرارةِ مسّجد الأحلامِ ،

        في أفيون إحساسي

        فمن عمري

        قطفّت مقابرَ الأبعادِ ،

        ما استوقفتُ أفراسي

        ذكرّتك ِ،

        أنتِ كُنتِ دمي وحبّكِ كان قدّاسي

        ذكرّتك ،لا .......

        ما أردتُ الخوضَ في الذكرى

        ولكنْ لوّعةَ الذكّرى،

        خريفُ العمر للناسِ



        وفي المنّفى

        ألفّ تبوغَ عمري في يدي لفّا

        وأحرقهُا حنيناً رائقاً صرفا

        فهلْ زارتكِ محرقتي؟

        وهلْ مرسالها كفّى ؟

        أنا أسرفتُ في رحلي

        وقرب الروحِ ما وفّى

        أريدُ عصيرَ ما تحوين من قلقٍ

        أريدُ مزاجهُ حرّا

        أريد صبابةَ الأشواقِ من أعنابكِ خمرا

        أريد .......،

        أريد جرّك في دمي جرّا

        أريدك ِأنت لا الذكّرى..



        سواقي الأمس أشواكٌ تحيطُ رؤوسها شفتي

        وتدمي أذرعٌ كنّا شبكناها ،

        سويعةَ ضمّنا ركبٌ وما أسرى

        فأذّكر لفح أنفاسٍ زفرناها

        تلحّنُ قصّتي شعرا

        فأسّكبُ دمّعةً حرّا

        سواقي الأمس ، أواهٌ ،

        إلامَ البعدُ لا يأتي بأيامي

        إلامَ ربيع ُذكّرانا

        يرصُّ صقيعَ أيامي

        إلام أضلُّ والذّكرى



        ينامُ الخلقُ في رغدٍ

        وجسمي في الحصى يركع

        متى يا زورقي السكران قد نرجع ؟

        متى ؟

        ويلفّني التيّار أنساكِ

        متى…

        يا عمر فأذّرع شارع الأشواك وانسيها

        متى..؟

        لا تفزعي سأضلّ أهواكِ

        عميق في الحشا جرحي

        عميق عمق عينيكِ

        عميق ما استطعتُ الغورَ في ديجورهِ النائي

        حنيني كنت قد جمّعته دهراً

        هدية عرسَ لقيانا

        هدية....؟

        ما ستهديني أنا الآخر؟

        ستهديني حنيناً برعماً أخضرْ

        كبيراً كبر قلبينٍ

        بديعاً،

        أوه لا تصغي

        كثيراً أبصرُ المنورْ

        *

        سراويلُ الحنينِ طويلةَ الأشواقِ،

        يا زرزورَ أعوامي

        كأقمار الربيعِ كثيرةُ الإشراقِ في أجواءِ رسّام

        حنيني ما أقول لكِ

        حنيني جدّولٌ يسري

        حنيني موّقدٌ أخّاذ بالجمّرِ

        أخاف عليك إنْ أفرغتهُ ورداً،

        يكوّي ورّدَ خدّيك

        سأجّمعهُ،

        ألمّلمهُ،

        أكّدسهُ

        كزادٍ آخر العمرِ

        حبيبة آخر العمرِ

        تفتّتَ في الصدى حسّي

        تلوّث في غبارِ الصحو،

        في أنبوبة الرمسِ

        فبعدكِ أفزع الأشباحِ ،

        يأتيني ويفزعني

        فأهربُ من رؤى نحسي

        بلا لقيا،

        بلا عرس


        هذا على نطاق الصحبة أما على النطاق العاطفي فأكثر ما يستحوذ على ذهني من ذكريات تلك التي ضمتني بها البصرة الفيحاء وخصوصا في جزيرة السندباد، ذلك المكان الساحر الذي كثيرا ما تنزهنا بأنحائه.. كذلك رحاب جامعة البصرة وضفاف شط العرب ولي فيها مجموعة من قصائد ربما لو جمعتها معا لصارت أكثر من ديوان وهذه مقاطع من بعض القصائد :


        وفي البصر ةِ كان الحبُّ يزخُّ كما الأمطار

        يتكوّرُ كالأرضِ نزولاً،

        أو يتمرّدُ كالإعصار

        هو بعض جنون البشرِ المتفشي،

        يتدفقُ بيني من خلف الأسوار

        وهنا دوّنتُ الأقصوصةَ ،

        عن حوريةِ بحرٍ لبستْ ثوبَ فتاة

        منطقها أسلمُ من منطقنا

        و حلاوتها أكثر من طعم السكّرِ،

        قدسيتها جبل العرفات

        أحبّتْ يوماً دنيانا المعمورة بالأسرار

        فانسابتْ ظلاً أرضياً ،

        نلمسهُ ضوءاً ينسلُّ من الأقمار



        من قصيدة حورية البحر


        رتاجٌ يوثّقُ ما بيننا

        وما في الخفاءِ عظيمٌ

        على أعرف العارفين

        وقد آن أن تستريح الجراح

        على الرغم من نشوة الخافقين

        أرانـي اعتزلتُ الحياة

        أراني تعجبتُ من فرحتي

        ودوّى بسمعي صدى صرختي

        لقد حان وقت الرحيل

        وغادرَ عرش الوداد الجميل

        عجيبٌ وليس عجيباً نواح الجراح

        بما ينتهي من أقاويل حبٍّ غريب

        علاهُ الغبار وصار النحيب

        سقوف العرايا على النفس إذ تستباح

        فيخمـدُ بركانها المستديم

        ويخمدُ فيهِ انـصهارُ الحجر



        من قصيدة قد لا أرى الغد




        لياليـكِ في البعد أحلى من الاقتراب

        فأنتِ تعيشين عندي هنا مرّتين:

        بـذكراكِ مرّة ،

        وعند الغياب تعودينني بانتظام

        فأحلمُ لمّا التقينا قديماً

        كريمٍ رمتني بسيل السهام

        ولـمّا شدوتُ القوافي بروح الشباب

        وقاسيتُ كـلّ الهمومِ كما المتعبين ،

        ينامون فـي الدربِ عند الغروب

        وجدتُ رحيقكِ شهدُ الحياة

        فأنتِ معي يحتويني الجمال

        وأنتِ الأغاني بصبحٍ طروب

        لذلك أبقى أحدّث فيكِ الربيع

        إلى أن تزول حياة الكهوف ،

        ويكسو النباتات ثوبٌ جديد


        من قصيدة عند المساء



        [/ALIGN]
        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
        غبنا ولم يغبْ الغناء
        يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
        أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
        اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
        جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
        الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
        [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
        [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

        تعليق

        • فاتن دراوشة
          زهرة التّوليب
          • 12-01-2013
          • 276

          #5
          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

          الحارس الخشبي

          أحمد حسين أحمد


          لا أثرٌ تبقّى في طريقِ الرجعِ،
          لا شجرٌ على ممشى مسالكها يدلُّ إلى اتجاه الربع
          تعمّدتْ أيدي الرياح خرابها،
          وزوابع الأمطار تغتسل الدروب
          وخطاكَ في الأفقِ الفسيحِ مذلّةٌ،
          تتآكل الأشجار من عصف الهبوب
          لا مأوى، ولا فتحت كهوف الغاب أذرعها،
          فنمْ ما بين منتجع القصيدةِ وابتداء التيه..
          زفراتها رجعُ الصدى،
          وعويلكَ الخابي اصطفاق الريح
          ما حطّتْ بقربكَ بجعةٌ،
          أو فرَّ من شفتيك شحرورٌ فصيح
          عبثاً تهادن فرحةً
          ورداءك الحالي سكاكين الكروب
          طلٌّ يهفُّ عليكَ من وجهِ الصباحِ،
          وأنتَ مرهونٌ إلى سحبٍ سكوب
          والماء يجري تحتَ نخلاتٍ عجافٍ
          ما حملنَ بتمرةٍ أ فترتجي وقتَ القطوف؟
          الكوكبُ الأرضيُ دارَ كمغزلٍ،
          في جيبكِ الخاوي فمن أين النقود؟
          تأتي، وأنتَ الساهمُ المحموم تكنسكَ المقاهي للمقاهي،
          والحدودُ إلى الحدود..
          فعلام يستهويكَ دربٌ لا يعود
          ومسالكُ الحمّى التي سطّرتها،
          ترتجُ في جوفِ البراكين الخمود؟
          سفراتُ " ماجلاّن" ، رحلُ السندبادِ،
          دروبها، الـغاب الذي قطّعتَ،
          ما انضمّتْ إليكَ بواخر الأحبابِ،
          أو حملتكَ أمواجٌ إلى حضنٍ ودود..
          تبيضُّ عينكَ في الكهوفِ،
          وتوشك الأشباح تمتين القيود
          إنْ كنتَ تسأل أو تعيد:
          من أين جاءت بابتسامتها،
          علامات التوسل ، حاجبيها معبر الأسرار،
          للجسدِ البعيد..
          فتعالَ نفترش المدى،
          ورداءها الشفق الأكيد..
          يا أنتِ يا دفئ المجامر في المكان
          كيف انتشرنا في مدار الأرضِ،
          كالثلجِ المعفّرِ بالدخان
          في ليلة السبي الأخير ؟
          اليوم أقفلت القرى أبوابها،
          والحارسُ الخشبيُ منهمكٌ بمنصبهِ الخطير
          أضلاعهُ العوج امتشاقةُ خنجرٍ،
          ويداهُ دولابٌ كسير
          يرتجُّ حين تمايلٍ وتطقطقُ الخطواتُ،
          إذْ بدأ المسير
          من كوّتي في الكهفِ أرقبُ كرشَهُ،
          يهتزُّ كالبطِّ السمين
          يمشي، وتنبحني كلابُ مسيرهِ،
          إنْ رمتُ عَوداً بالخيالِ إلى مكحّلةِ العيون
          أوراقي الحبّلى بشوقي للنخيلِ،
          وللشواطئ والجنون
          أضغاثُ أحلامٍ سَأَمتُ حريقها،
          وسَأَمتُ ترتيل الشجون
          يمتدُّ برقٌ من شفاهكِ يخطفُ الحمّى،
          وينتهكُ العيون
          يدعو منافذ عزلتي للطينِ في الجرفِ الحنون
          يا آه يا شطَّ الحياةِ،
          ويا طفولةَ جريهِ بين الأتون..
          الآن أدركتُ التصدّعَ،
          منذُ أنكرني طريقُ العَودِ ،
          والبجعُ المهاجر صوبَ حضنكِ والبقاع
          أسرابهُ المتناثرات مراكبٌ عبرتْ خطوط تخبطي،
          وبلا شراع
          الآن أحسستُ القطيعةَ،
          واعترتني الصبوة الأولى إلى الوطن المُضاع
          يا آه يا تلك البقاعِ على ضفافِ الدجلتين
          فيها ولدّتُ وعندها يا ربُّ ، فليأتي الوداع


          ألمانيا4/12/2008

          [/ALIGN]
          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
          غبنا ولم يغبْ الغناء
          يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
          أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
          اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
          جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
          الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
          [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
          [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

          تعليق

          • فاتن دراوشة
            زهرة التّوليب
            • 12-01-2013
            • 276

            #6
            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

            للحب وأشياء أخرى
            أحمد حسين أحمد

            تطــلبني حبيبتي للمرّة الأولى على الجـوّال
            تسـألُ عنّـي لحظةً ، ..... وانقطع السؤال


            ..............................
            وأعلمـــتني الــريحُ أنّــها مريضةٌ
            بالحبِّ ما تزال
            وأنّهــا ستهــربُ اللـيلة من حرّاسها لتعبر الجبال
            صعـداً إلى القلبِ وأرض الحور
            فأمطَرَ القلـــــب عناءً وانجلى المستور

            دوّنتُ عشقي فـــوق ســـنديانةٍ عتيقةٍ كانت بلا أوصال
            فـي الـــــغابةِ السـوداءِ بعد الغزوِ
            أنقشُ المحال
            مستذكراً آشور بانيبال
            وجحفل الجنود بين نينوى والسور
            يسوقُ قرص الشمس بالأغلال
            وآخر الأطلال
            رأيتُ قاع النهر ينزع العبيدَ والجواري الحسان
            ســمعتهم في صوتها المخنوق بالجوّال
            يــبكون بالمجّان
            يـرتّلـــون حـــزن عاشقٍ راودهُ الغندور
            ترنيمــةَ الـنسّـاكِ في آشور
            فأرعدت في جسدي بوابة العصور
            وسَــرَّ في أذن الندى مصراعها الرنّـان
            أنّ الهوى مستترٌ في نيسم اليخضور

            لنهرب الليلة يا حبيبتي
            فالملك الـمـخلوع في آشور
            منتهكٌ مأسور
            وفرّت الغزلان للصحراء
            والغربان
            نامت على منابع الغدران
            وافتُـتحــت مــــنابرٌ للقتلِ بالساطور
            وانتشر البعوض في البستان
            لنهرب الليلة َ قبل مصرع الديجور
            فالحبُّ بعد السبي ممنوعٌ وبثّ الشوق ،
            جريمةٌ يطالها القانون
            والقمرُ العرجون
            ألقى به الأغرابُ في غياهب السجون
            لنهـــــرب الليلة أو نضلّ في العراء
            أو تطلبيني مـرّةً أخرى على الـجوّال
            عساهُ يغنينا عن الترحال



            ألمانيا ظ¢ظ¢/ظ،/ظ¢ظظظ¦


            [/ALIGN]
            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
            غبنا ولم يغبْ الغناء
            يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
            أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
            اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
            جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
            الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
            [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
            [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

            تعليق

            • فاتن دراوشة
              زهرة التّوليب
              • 12-01-2013
              • 276

              #7
              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


              عيناكِ البجعات البيض


              أحمد حسين أحمد



              كي أعبر وجهَ الصبحِ،
              تجسّدتُ هناك قصيدةَ شعرٍ في عينيها،
              تنظرني وتراً مـشدوداً لم يحترف العزفَ،
              و لمّا أثمر بعدُ مخاض الشهر التاسع..
              فرَّ البجعُ المهووس بعشقِ طيور النورسِ،
              للبحر الشاسع..
              خجلى نزهتكِ البحريةُ في مائي،
              لم ينحسر المدّ،
              ولا عاد البجع الأبيض من عرض البحر،ِ
              تمشّطني الشمسُ الذهبيةُ في خديكِ،
              بقايا نسج لامع..
              يا هذي البجعاتُ المهووسةُ لا ترتعشي،
              يأتي الصبحُ نديّاً يركبُ خيلَ الريحِ،
              يصففُ روحي القدح الثلجي نهارا،ً
              في مرمى عينيها كالبَرَد الناصع
              صبحٌ كالوشمِ يعبّدني في منزلقِ النهدينِ،
              تنامُ القارورةُ والناطورةُ والشمسُ المسحورة،ُ
              كالطفلِ بحضنٍ واسع..
              أيُ جنون يدركني ،
              الرقصُ على أرضٍ هشّة..
              لن يسحب من تحتي قشة..
              كنـتُ بنيتُ قراي بغابِ قريحتها،
              تقرأني شعراً خمرياً عـتّقَ في دنٍّ ساقع..

              أسمعُ صوتَ هبوب الريح على ممشى أهدابكِ،
              تفتتح الغابات بفسحة روحي المأزومة،
              من بؤبؤ عينيكِ وحتى طرف الشارع..
              عيـناكِ البجعاتُ البيضُ تطاير حولي،
              وأنا السمكُ البحريُ يخضّبني ماء الملح،
              فأطفو كالضوءِ الساطع..
              قد ينتشر الضوء ظلاماً في المدن المهزومة..
              تلك ملاعب عصف الريحِ،
              وهذا جرف الشفق الفاقع..
              يظهرُ بعد حدود الروح
              وروحي جرّةُ فخّارٍ مكسورة..
              لو تدرين بأنَّ همومي تستلقي،
              في مهد الليل لكنتِ القمر الفضي،
              يسامرني ويلمّ الوجع الأزلي بضلعي السابع..
              لكنكِ والوقتُ نهارٌ تفترشين الظلَ،
              وتنزلقين مراراً تحت دثار الرغبة..
              لمّي أهدابكِ عن وجهي،
              لا أقوى تقبيل الطفل النائم فيها
              أو فوحي عطراً وانحسري عن بحري
              عيناكِ البجعاتُ البيضُ تخوضُ مياهي
              تلفحني الريحَ فتخطفها مني الأنواء

              وحدكِ أنتِ تخوضين جراحي
              أرخى البحرُ سحاب الشوق على شاطئ وجهي
              وأدارَ الدفّةَ ربّان العشق إلى مرفأ عينيكِ،
              تعالي نقتلعُ الصاري ونغوصُ إلى أعماق النزف
              كانت باردةٌ أمواج فراتي حين احتضرتْ،
              بعدَ مخاض الشهر التاسع..
              هل أدركتِ الآن جنوني الرائع؟



              [/ALIGN]
              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
              غبنا ولم يغبْ الغناء
              يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
              أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
              اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
              جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
              الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
              [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
              [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

              تعليق

              • فاتن دراوشة
                زهرة التّوليب
                • 12-01-2013
                • 276

                #8
                [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                خيول من ورق

                أحمد حسين أحمد

                1
                من هنا مرّت خيولي ذات صبحٍ
                فتلقّفتُ خيوط الضوء، فانسلَّ الصباح
                فإذا بالزهرةِ الإكليلِ تحملها الرياح
                ترصفُ الإسفنجَ في قلبي على مرمى البصر
                لتداري النزفَ والحمّى،
                وأشياء أُخر
                آه .. يا درب المحطّاتِ،
                وناقوس الخطر
                كيف لم تُقرعَ قبلَ الغوصِ في الحمّى ،
                وتـنّّين السفر..
                كنتُ حينا أرتمي عند الفرات
                لأغنّي..
                لحمام الدوح أو حتّى صغار القبّرات..
                منذ أن كنّا صغاراً ،
                نكتبُ اللحنَ ونحيا الأغنيات..
                ونغنّي ،
                للبساتينِ نغنّي ولحملانِ الحقول..
                مرّةً كنتُ أناجي الطير ،
                مرّاتٍ على مهري أصول..
                باحثاً عن وجهها الحلو الخجول
                نافضاً عنها حبيبات المطر..
                آه.. يا دوامة الدرب الطويل ،
                كيف أسّستِ على صدريَ متراساً ثقيلْ
                في عصور السبي والإرهاب والوطن البديلْ .
                2
                بدّدتني سبلُ العشقِ لبعضِ الملكات
                فتهالكتُ على جرفِ السطور
                أجلدُ الظلمةَ بالشعرِ،
                وحيناً بالبخور..
                ملكٌ للحبِّ مخلوعٌ وتاجي ترّهات..
                فمتى يستيقظ الصبح الجسور
                فأداري خيبتي مع خيطِ نور
                ومتى يحملني الثور الخرافي المجنّح،
                طائراً بي ساعةً في أرض " أور"
                ملقياً بي بين حضن الأمّهات..؟
                3
                منذُ أزمانٍ يحطُّ الموتُ في وادي الفرات
                عبثاً تحتجّ، أو تُبعثَ في الأرضِ الحياة
                فالثرى نارٌ وتحت الأرضِ مخزون زيوت
                وإذا ما انشقَّ نبتٌ ،
                بادرتهُ الريحُ بالعصفِ ، وأشداقٌ لحوت..
                مَنْ تُرى يقوى على الصبرِ،
                ويحيا في بيوت العنكبوت؟
                سقطَ الفارسُ في الميدانِ،
                وانفكت مهاميز الخيول
                وأنا ما بين جرفيها أغنّي وأصول،
                بثيابِ الكهنوت
                مرّةً وحدي،
                وأحيانا معي بعض العجول..
                حضروا من كلِّ صوبٍ من ألوف السنوات
                كلّما زالوا تجّددِ نسلهم،
                أو كلّما زيلوا تناسخت الفلول
                آه.. من عقمِ التراتيلِ وصمت الكلمات
                لم يزل حلمي وسحر الشرقِ أعمى،
                وبقايا الكائنات..
                4
                أسرتني حلوتي حتّى القشورْ..
                منذ أنْ كنتُ وإياها نغّني للعصافيرِ وللنهرِ الطهورْ
                بين نهديها تدثّرتُ طويلاً،
                والمها حولي يدورْ
                قبل أنْ يهبط في ليلٍ هبوط الصاعقةْ،
                مَلكُ الموت وجرذان جنود المحرقةْ
                جلّهم من أرضِ "سامٍ" و خنازيرِ البلادِ المارقةْ
                سقطوا في المدنِ الكبرى ، وبركانٌ يثورْ
                فاستباحوا صفوةَ الطيرِ وثوبَ العاشقةْ..
                حاضراً كان المساء
                والتوابيتُ وحفّارُ القبور
                والأفاعي والطيورُ الباشقةْ..
                وحدها الحلوةُ،
                كانت تتدلّى بحبالِ المشنقة..
                وتديرُ العينَ للنهرِ ومَنْ قدْ يسرقهْ
                وأنا كنتُ بعيداً،
                في سهوب الغربِ ملتفّاً كخيطِ الشرنقة

                5
                وحشةُ الليلِ ، ومنفايَ، وأكوامُ جليد..
                وبقايا أمنياتٍ سافرتْ عبرَ حدودِ النفسِ،
                للزمنِ البعيد..
                تمتطي خيلَ "المثنى " ،
                وتصلّي في دواوين " الرشيد"..
                تحملُ الآمال والآلام للعصر الجديد
                عصر "هاروت" و "ماروت" ،
                وأفراس السبق..
                هكذا مرّت خيولي ذات صبحٍ لتصول
                إنّما كانت خيولاً من ورق،
                لم تعبر النهر ولم تتبع دقّات الطبول..
                آه.. ماذا للأميرةِ ، حين تلقاني، أقول..؟


                ألمانيا في
                29/10/2008



                [/ALIGN]
                [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                غبنا ولم يغبْ الغناء
                يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                تعليق

                • فاتن دراوشة
                  زهرة التّوليب
                  • 12-01-2013
                  • 276

                  #9
                  [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

                  رحى عينيكِ

                  أحمد حسين أحمد

                  رحى عينيكِ تسحقني
                  وتوشك دقَّ أضلاعي
                  ونافذتان باردتان تلفحني
                  تفتّق ثقب أوجاعي
                  كأنَّ حدائق الأمطار في عينيكِ تغرقني بلا رحمة
                  وجرن قرارها الحجري يأخذني إلى العتمة
                  فأذكرُ شطّنا ونحيبه الجاري
                  وأشياء عشقناها
                  تدثّر بعضها بالزنبق العاري
                  وملعبنا، ونخلة جدّكِ القروي تمطرنا بحلو التمر،
                  هل تدرين أنّي كدتُ أنساها
                  أما زالت كما تبدو؟
                  وهل ما زال بلبلنا يغرّد في محيّاها؟
                  *
                  ألا تدرين يا عصفور أفكاري
                  بأنَّي أول العاهات في الدارِ
                  وآخر من رماه الشرق غرباً دون أمطارِ
                  رحلتُ مهجّراً من قبل جرح الأرض مهزوماً،
                  وواجهت الهوى الغندور إعصاراًُ بإعصارِ
                  فيا أواه يا وجعي،
                  ويا ضعفي ويا مخسوف أقماري..
                  تظلُّ مجامر الأشواق موقدةٌ،
                  وحقلي دون أزهار
                  أديم الأرض محرقتي
                  وبردي شمسُ آذارِ
                  *
                  تفيضُ ربوعنا بعطورِ "عشتارِ"
                  وحضنكِ معبدُ العشاق أجَّ حريقه الناري
                  فيا أنفاق أشعاري
                  تعالي نفتحُ ُ الما بين من نيران حمّاها
                  ونحصد بعض بلواها
                  مدينتنا،
                  تغضُّ الطرفَ ، أحياناً ،
                  عن الأعداءِ وهي تزفّ ُقتلاها..
                  مخضّبة بحنّاءِ العروسِ أصولُ شكواها
                  صفيرُ الريحِ ، شذّبها،
                  وظلمُ القومِ سوّاها..
                  فلا هدأتْ قبيل العصف ،
                  أو سلمتْ معالمها من التخريبِ،
                  أنصاباً أقمناها
                  مدينتنا التي شبعتْ من البارودِ والموتِ
                  ومن حمّى غزاة الأرض وهي تزيد حمّاها
                  مدينتا التي قُلبَتْ ، وصار الفوق للتحتِ
                  خبرناها،
                  كذلك دائما، كنّا خبرناها..
                  فلا هجعتْ ولا نامتْ على أنغام قيثار
                  تدورُ عيونها أبداً،
                  كما الأفلاك في معمورة الباري
                  وأنتِ هناك تبتكرين فخّارا لموتاها
                  *
                  عيونكِ ترشقُ الملكوت بالبرقِ
                  عيونكِ كومة الأحجار في الطرقاتِ تستلقي
                  رأيتُ وميضها لمحاً،
                  يجادلُ صبرنا وحثالة الحكّام في الشرقِ
                  فما فُتحتْ لها باباً،
                  ولا أُخذتْ بيمناها
                  عيونكِ، وحدها الطلقات ترعاها..
                  يمرُّ العام بعد العام،
                  والطرقات مسدودة
                  وقالوا أنّكِ الأحلى برغمِ الجوع والموتى،
                  وقال البعض محسودة
                  فهل أقوى على بعدي وترحالي،
                  وتلكَ يداك ممدودة؟
                  صحا عفريتُ نومي وانتهى عاري
                  سأقصفُ معقل الأعداء من منفاي للدارِ
                  ولو بالريحِ والكلماتِ،
                  أو أشواك صبّارِ
                  *


                  ألمانيا
                  6/11/2008



                  [/ALIGN]
                  [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                  غبنا ولم يغبْ الغناء
                  يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                  أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                  اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                  جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                  الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                  [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                  [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                  تعليق

                  • فاتن دراوشة
                    زهرة التّوليب
                    • 12-01-2013
                    • 276

                    #10
                    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

                    إعدام الحبّ


                    أحمد حسيـن أحمد


                    أسىً فـي القلـبِ حطَّ أساهُ في نفسي
                    أسىً يؤذي
                    أسىً تتمزّقُ الأوصال من ديجورهِ التعسِ
                    فما مدّتْ لهُ الأيام أيديها
                    ولا امتلأتْ على أطلالهِ كأسي
                    أسىً يبقى لظاهُ يدّقُ في رأسي
                    ويسلبني فراشي في عزيز النومِ،
                    يحفرُ في الدجى رمسي
                    سرابٌ كانت الأشياء نلمحها
                    أقاويلٍ لمـفتونٍ تلّوعَ قلبهُ
                    والحبُّ منخورُ
                    بني في جذرهِ السوسُ
                    وعشْشَ عنكبوتٌ في وريقات الهوى
                    والساقُ مكسورُ
                    ولكـنّا عرفنا الحبَّ طفلاً
                    ينتشي في وجههِ النورُ
                    لأنّا محضُ أحجيةٍ
                    نمت في ذهنِ سلطان الهوى
                    والوصلُ مبتورُ
                    فمارسنا الهوى شعراً
                    وأنفقناهُ تمريناً على الحبِّ
                    بلا مللٍ مشينا في دروب الأرضِ
                    بـيّاعين للحبِّ
                    نحيلُ القفرَ أغنيةً
                    ونجعلُ من سنانِ الشوكِ غانيةً
                    فأنفقنا كثيراً من كلامِ الشعرِ
                    دجاليـن،
                    محتاليـن،
                    بياعين للحرفِ
                    فما أخضرّتْ بوادينا
                    ولمّا أزهرَ الدفلى رياحينا
                    مشينا نحو ماضينا
                    نقـولُ الشعرَ للخلفِ
                    ندقُّ الكفَّ بالكفِّ
                    كأنّا ريحَ تشرينِ
                    كأنّا قصةً كُتبتْ على الطينِ
                    وكان لقائنا صدفة
                    وكان عذابنا صدفة
                    كما تتصادم السحبُ
                    وتبرقُ من تصادمها عذابات الأسى،
                    والقطرُ ينهمرُ
                    تذبُّ عذابها مسكينةٌ نخلة
                    على سعفاتها
                    شدّو شظايا الحقدِ واعتمروا
                    على الإحباط عشنا عندما انتحرت أمانينا
                    وكان الشوق يُكوينا
                    زمان خراب ربعتنا
                    بُعيد لقائنا الأزلي
                    زمان تشتت الأفكار
                    والصورُ
                    تهاوى اللونُ في أشكالها
                    وتمرّد الضجرُ
                    أواخر قصةٍ للحبِّ
                    إذْ سُدّتْ منافذها
                    بما قد كان يسقيها
                    وبات الماء في واحاتها عكرُ
                    وبات الحبّ يغرق في مجاريها
                    علامات الأسى عنوان أشعاري
                    إذا ما خُطّتْ الأبيات من أصماغِ صبّارِ
                    إذا ما انداحت الأفكار
                    والنياتُ مسلوبة
                    عرفنا الحبّ، ما معناه،
                    أسلوبه
                    لأنّا لم نكن نفهم
                    ونجهلُ أكثر الأشياء
                    فتسقطُ أجمل الأسماء
                    من علوٍ،
                    ويهوي النجمُ مشنوقاً
                    بصبحِ العيدِ والثرواتُ منهوبة
                    تذبُّ عذابها نقمة
                    لمن قد مسّهم كالداءِ : إملاقُ
                    وما كانوا مجانيناً
                    سوى في أنّهم للحبِّ عشّاقُ
                    سوى في أنّهم ذهبوا ليشتاقوا
                    أحبو مخلصين الزرعَ والتربة
                    لأنَّ الأرض مختبرٌ
                    وما شعري سوى أنبوبُ مخبارِ
                    يقاتلُ زمرةَ الأشرارِ من دارٍ إلى دارِ
                    فهلْ كانتْ جميعُ مصائر الشجعانِ مكتوبة؟
                    يعاني الحبُّ من عشقٍ بلا أملٍ
                    وما أن يلتقي العشاق، ينتحرُ



                    [/ALIGN]
                    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                    غبنا ولم يغبْ الغناء
                    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                    أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                    اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                    جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                    الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                    [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                    [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                    تعليق

                    • فاتن دراوشة
                      زهرة التّوليب
                      • 12-01-2013
                      • 276

                      #11
                      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                      بعد الفرار

                      أحمد حسين أحمد


                      مقدمة
                      الليل في المنفى كئيبٌ،
                      والنهارُ بلا قرار
                      وحدي، وتقذفني المواجعُ فوق حاويةٍ لنار
                      لا البيتُ يغني غربتي،
                      لا ليس ينقذني الفرار
                      أنأى بنفسي عن بلوغ الغيمِ،
                      من منفى إلى قبوٍ بغار


                      1
                      مرّتْ ليلةٌ،
                      أكملتُ رحلي غارقاً في الوحلِ،
                      صوب المارد الفرات
                      مستسلماً للريحِ والضباب
                      أحملُ قرطاسي بلا خريطةِ الطريق،
                      أو طارقةٍ لباب
                      وكانت الشطوطُ مستريحةً،
                      والنخلُ بعد( الزاب)،
                      يلفّهُ (المارينزُ) والذباب
                      وراقصاتُ المدنُ الجديدة
                      يرقصنَ للملوكِ والثعالبِ السعيدة
                      وآخر الكلاب
                      2
                      ما أروع المكوث في الشواطئ اللطيفة
                      ما أعمق الرموز في القصائد المخيفة
                      كنتُ بلا مترجمٍ وصاحبي القرطاس،
                      يحدّثُ الفرات والوسواس
                      عن مصرع الراقصة الخفيفة،
                      والعازفُ (الزرياب)
                      كان لصوصُ الليل والنهار عند شاطئ الفرات يسكرون
                      والجنرالُ القاتلُ المأجورُ في بواطن الحصون،
                      يغتصبُ المادون
                      في حضرة الخليفة
                      3
                      الليلُ في المنفى ،
                      وفي كلِّ الدروب
                      وريثنا الشرعيُ والمستوطنُ المندوب
                      جاء قرانا حاملاً بشارة
                      لكلِّ قطّاعِ الطريقِ،
                      أو مَنْ عاش في مغارة
                      أنْ أطلقوا السيوف في الأعناق
                      وقطّعوا الأرزاق
                      هذا هو المنطقُ والصواب
                      فهذهِ المدائنُ العابسةُ الكسول
                      تنتظر الإشارة
                      للنومِ في السرداب
                      4
                      جماجمُ الفقرِ لها مناسكٌ،
                      أحلامها تباتُ في محارة
                      5
                      أعودُ من ممالك الضباب للنهرين
                      أعودُ بعد أن توشّحتْ وسادتي بالدمعِ،
                      واستعبدني التنين
                      أعودُ للنورين
                      أبحثُ عن مضارب القبيلة
                      وعن جواد الشيخِ،
                      عن بارقةٍ بديلة
                      وجدتُ أنَّ الأهلّ ماتوا، قُتلوا،
                      واستوطن الخصيان
                      من أول الشطِّ إلى معرّة النعمان
                      ....................
                      وعسعس الليلُ على (برلين)
                      6
                      قصائدي حرائقٌ أطعمتها النيران
                      عسى يراها العورُ والعميان
                      وحاكمُ المدينةِ السكران
                      7
                      الليلُ في كلِّ الدروبِ يستريحُ،
                      والصباح..
                      يعانقُ الأشباح
                      أنتظرُ البعثَ ،
                      فيا جماجم الرياح
                      قومي إلى السلاح
                      مرَّ بنا الإسكندر الكبير والنجوم،
                      تعانقُ الأرواح


                      ألمانيا 19/12/2006

                      [/ALIGN]
                      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                      غبنا ولم يغبْ الغناء
                      يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                      أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                      اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                      جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                      الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                      [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                      [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                      تعليق

                      • فاتن دراوشة
                        زهرة التّوليب
                        • 12-01-2013
                        • 276

                        #12
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

                        سقط الشيخ وقوفا

                        أحمد حسيـن أحمد


                        في هشيم الفجرِ
                        في صمت العيون المقفلة
                        تحت أنظارِ الجواسيس
                        وأصحاب النواميس
                        وسرفات الجيوش العاملة
                        في حقول النرجس البريّ
                        في أقصى أقاصي الأرض
                        في أعـلى شجيرات الجنانِ المائلة
                        سقــط الشيخُ وقوفا
                        سقط الربُّ فجاءت ترتدي الرايات
                        في غزّة يافا
                        في الممرات التي يرتادها العشاقُ
                        في الساحاتِ
                        في الباحاتِ
                        في الراحاتِ
                        تسّتلُ السيوف القاتلة
                        تحت أنقاض الكراسي
                        والمراسي
                        بين أكوام الرؤوس النائلة
                        طوّحــت بالشفقِ الكابي
                        وأصحاب المقامات
                        وطلاّب الزعامات
                        ومن أسّس مجدا في ظلال المقصلة

                        أزهرت غزة بالمجدِ
                        وكان اللهُ مـــوجوداً بأيدي القابلة
                        تــــــلدُ الأنثى شهيداً في بلادي
                        لتسير القافلة
                        تحت أضواء قناديل الأعادي
                        في البوادي
                        في النوادي
                        في كراسي المقعديـن الثاكلة
                        تحملُ الحبَّ عصافيرُ المراعي
                        وصغارٌ يعرفون المهزلة
                        هكذا نحن ولدنا
                        في ثنيات السطور المنزلة

                        سقـــط الشيخُ وقوفاً
                        سقــــطَ الحبُّ شفيفاً
                        فلنصـلّي غبشةً للهِ
                        و لتبقى الزعامات تصلّي
                        في بطون المزبلة


                        ألمانيا
                        25/3/2004



                        [/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                        غبنا ولم يغبْ الغناء
                        يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                        أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                        اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                        جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                        الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                        [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                        [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                        تعليق

                        • فاتن دراوشة
                          زهرة التّوليب
                          • 12-01-2013
                          • 276

                          #13
                          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

                          وجه الشاعر

                          أحمد حسيـن أحمد

                          أغصانُ دمي تهجرها
                          أطيارُ الكلمات
                          وحقــول الشعر مغطاةٌ بالثلجِ
                          تحاصرها الأزمات
                          والشـاعـرُ في نفسي تعلكهُ أسنان الحسرات
                          لا زال كما منزوع نواة
                          تلفظــهُ قارعةُ الطرقات

                          لا أدري
                          هل للشـاعر وجـهٌ أم وجهان؟
                          وجهٌ للحزنِ
                          وجهٌ للحريةِ
                          من يعلن خاتمة الأحزان؟
                          من يُرجع مسلوب الأوطان؟
                          حــــرفٌ يتلوّى في حبري
                          هل يعرف ثمن الإنسان؟
                          يتعــلّم قـــومٌ من ألمي
                          ناموس الــثـورةِ كيف يصان
                          للشاعرِ وجهٌ حجريٌ
                          تتصارعُ فـيهِ الألوان
                          وبسـاتين الكلمـاتِ يروّيها
                          النسـغُ المتغلغل في البنيان

                          إليكِ أفــرُّ فلا تدعي أمطار حروفي
                          تُدلقُ في ساقيةِ الخوف
                          ولا تقفي بيني والشطّ
                          كحاشيةِ السلطان
                          خراجــكِ يـجبيهِ الأغرابُ
                          وسقفي السعف المتهلهل والغثيان
                          من يحميني من وجه الشاعر
                          إذ يتلوّنُ كالشيطان؟
                          من يقف اليوم بوجه قوى شارون
                          وجندالأمريكان؟

                          لا تبتئسي ذاك أسايَ
                          ومندبتي في زمن الحرب
                          أما في زمن النكبـةِفاحتسبي لله
                          وصومي عن مضغ الخذلان
                          عرفتكِ شامخةً لا تخشين الموت
                          فكيف سكتِّ على بطش الأغراب
                          وظلم السلطان؟
                          للشاعرِ وجهٌ يعرفهُ الطين
                          وساقية البستان
                          يعـــود إليكِ مع الأمطارِ لتغتسلي
                          فتفيض الشطآن



                          [/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                          غبنا ولم يغبْ الغناء
                          يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                          أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                          اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                          جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                          الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                          [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                          [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                          تعليق

                          • فاتن دراوشة
                            زهرة التّوليب
                            • 12-01-2013
                            • 276

                            #14
                            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

                            من سومر إلى شارون

                            أحمد حسيـن أحمد

                            ١
                            لامستُ وجهكِ في صحائف دفتري
                            قمراً تحمّصَ تحت شمس الشرق فاحترق المساء
                            إذاً سـاســهرُ عـند وجهكِ والحروفُ ،
                            تهـــفُّ كالـطَلِّ المبللِ بالنقاء
                            باشــــــــرتُ نــوحي والحمامُ يحـطُّ قربكِ ،
                            والنخيلُ يعانقُ النهرَ الحميم
                            قومي إليهِ ، تمسحي بالظلِ
                            والتحفي الهواء
                            أوتذكريـن؟
                            لـمّــا عشـقتكِ كــان عمركِ نخلةً في أول الطلعِ الخجول
                            واليوم مازالت رؤاي تعانق العذق الكسول
                            رغــــــم ارتداد النسغ للكربِ القديم

                            من كان يعلمُ أنَّ قِــــرناً آخراً شــقَّ الرداء السومري
                            وباغت الكهّــانَ في الركن المقدس؟
                            ـ (آنو ) ، تــــململ بين ناصعةِ الحجارة والنخيل
                            فـــــرداء ( أُرك ) تحــفّهُ سود القرون
                            والـتاجُ يلبســـهُ أباطرة الرذيلةِ والضلال
                            هبطــوا عـلى سفحِ التلال
                            مدجـجـين بساخر الكلمات والنفَس الطويل
                            وقصائدي القطران
                            والملل الثقيل
                            نزلت على رئة المكان

                            ما بين عشقكِ
                            والعراقُ ، أذى قديم
                            (والعقـــلُ في الجسمِ السليم)
                            ها إنّ أوصالي ممزقة
                            وقاطعني النديم
                            الكل أصبح باطلاً
                            وكمنطق الأمم القويم
                            مشحونةٌ لغتي بغاب الخوفِ
                            والخلل الجسيم
                            يا أيها الهمجي ،
                            يا قلبي السقيم
                            يا أيها البالي ،
                            تضمّخ بالهموم
                            واسهر على صوت النباح
                            حتى إذا مرق الصباح
                            أطلق عصافير النجوم
                            ..........................
                            ويح الشتات
                            للشــوقِ رائـحــــــة التمورِ إذا تنفّسها الفرات
                            كــــنتُ اسـتعدتُ قريحتي
                            وهـبطـتُ للــــــوادي أشــمُّ خـطــاكِ معْ غسق المغيب
                            أتســـقّـــط الأخــبارَ في خجلٍ لعلَّ غدٍ قريب
                            يأتي بوارفة الغصون
                            من بطن وادي التيهِ ،
                            يأتيني بها مهما تكن
                            عـــذراءُ لم يمسس أطارف ثوبها عصف الرياح
                            أو فلتكن ســــبيٌ تدلّــتْ بطنها حتى المنون
                            إنّـي أنـــا الــولهانُ فـي كــــلّ القـــرون
                            من عهــدِ (مردوخٍ ) إلى عهد القذى ( شارون ) ـ


                            ألمانيا ١٨/١/٢٠٠٦

                            ــــــ
                            آنو: كبير آلهة السومريين وكان مركزه مدينة أرك أو أوروك وشعاره تاج وقرون
                            مردوخ: كبير ألهة بابل وابن إله الماء والذي انتتشرت عبادته زمن حمورابي
                            شارون : كبير آلهه بني صـهيون يُعبد الآن في البيت الأبيض فقط



                            [/ALIGN]
                            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                            غبنا ولم يغبْ الغناء
                            يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                            أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                            اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                            جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                            الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                            [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                            [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                            تعليق

                            • فاتن دراوشة
                              زهرة التّوليب
                              • 12-01-2013
                              • 276

                              #15
                              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

                              السقوط

                              أحمد حسين أحمد

                              تفارقنا
                              وشـدّت راحلات البيد أمتعتي
                              صهيل الخيل والأطلال تهجوني
                              جرى النهران خلفي
                              وابتدا أجلي ، بعيداً
                              أزرعُ الآهات في الأرض الخرافية
                              ذليل النفس لا أقوى
                              على الافصاح بالشكوى
                              كئيب القلب والإحساس والنية
                              هنا انتحرت أمانينا
                              هنا ضاع الخيال الخصب
                              من أيام ماضينا
                              وما عندي سوى دوامة الغربة
                              أغضُّ الطرف عن أمسي
                              فأمسي محض أفكارٍ
                              أراها في الدجى المنسي
                              فأخشاها
                              كوابيس الــرؤى والطرقُ في الرأسِ
                              مسلاّت الأذى يا مهجتي أقسى
                              من الكافور في الكأسِ
                              فأكرهُ أن أرى يأسي
                              وأكرهُ كلّ أفكاري البدائية

                              حبيبة موطني الدافئ
                              ومرجان الحصى في رملة الشاطئ
                              إليــــــكِ أبثُّ ألواني
                              وألثـــــــم زهرة الصــبّار تعبيراً لأحزاني
                              هنا في ملجأي الملعون
                              زارتني مواويلي المسائية
                              فأفتح خـــندقاً في القلب
                              أحشو فيه أشجاني
                              ولكنّــا تفارقنا
                              تركنا الحب من زمنٍ
                              وخبأناهُ في شذرات زهرية
                              فيا معصوبة الأفكار
                              هـــــــزّي نخلةَ الدارِ
                              تســــــاقط كالندى أبياتُ أشعاري
                              حزيناتٍ كجنح الليل
                              والنجمات قطبية
                              هـــــــنا تنهارُ أحلامي
                              هنا يشتد سور القهر
                              ينزف خيطه الدامي
                              هنا لا شئ يرشدني
                              لعش غرامنا السامي
                              تفارقــــنا وضــــلَّ غرامكِ العصفور
                              حوّاماً على منثور أكوامي
                              ولكنّـي تداركتُ الأسى بالشعرِ
                              يرصفُ زهر أيامي
                              لأبقى مغرماً فيكِ
                              وأبقى أرقب الأقدار
                              قد تنهي متاهاتي السرابية
                              خيـــــــالٌ بـتُّ أدمنهُ
                              إذا ما حان وقت الحبّ
                              والنســـماتُ نهـرية
                              إذا عادت سيحملني إلى وطني
                              دلــيل الشعر والأبياتُ وردية



                              [/ALIGN]
                              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                              غبنا ولم يغبْ الغناء
                              يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                              أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                              اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                              جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                              الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                              [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                              [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X