أعمال وسيرة المبدع الرّاحل أحمد حسين أحمد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاتن دراوشة
    زهرة التّوليب
    • 12-01-2013
    • 276

    #31
    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]وتسأل عنّي

    أحمد حسين الأحمد

    سألت عني قائلــــــة : أين أنــت يا سيد الحضور، تطّــير في أعيننا البجعات البيضاء؟


    على رابية الأحزان تلقيني
    على بوابة الموتى
    وتحتَ جدار برلين
    أعـــــــدُّ بذار أعوامي ثلاثاً بعد خمسينِ
    فلا تسلي
    سؤالكِ بات يؤذيني
    أنا أنمو كبكتريا
    بلا وطنٍ وتكوينِ
    أجوبُ سواحل الأشواق
    كالأشباح في الليلِ
    وأرســـمُ شكــلكِ المنسيّ في نافورةِ العقلِ
    مكبلةَ بأصفادٍ لها مكر الثعابيـنِ
    طلاها الغربُ بالبارود والقطران والطينِ
    مــــبعثرةٌ خطايَ هنا
    وأنتَ هناكَ تقتطعين أجزاء الشرايينِ
    فلا تسلي، أنا أدنو من القبرِ
    وروحـــــي تعبرُالأجواء فوق النخلِ والنهرِ
    إذا صادفتها في ليلكِ الهمجي ضمّيها
    ورشّــي بعض ما فيها
    من الأشواق والشعرِ
    على مــن ضلّ في الساحاتِ من طهرِ
    ولــــمْ يمسسهُ مرتزقٌ
    ولمْ يهتزّ بالقهرِ
    أنـا يا ســـاحلــي العربيُ مصلوبٌ من العرقوبِ للنحرِ
    وروحــــي ترتـــمي مأسورةً كالماءِ في القطرِ

    سؤالكِ جاء يصفعي
    صـــــــــراخٌ بــدّدَ الصمتا
    إذا أسكنتهُ قدري
    عـــبرتُ مسالكاً شتّــى
    وعـــدتُ إليكِ منسلخاً
    على مسّـــرى خطى الموتى
    على مقصورة الأحزان يجرفني
    صقيع الغرب للمشتى
    أعانـقُ ليلَ أقبيتي
    وأستجدي الهوى حتّــى
    أضــمُّ سواد عينيكِ
    فيملأني الدجى موتا

    ألا تدريـن يا عصفورة الشطآن ما يجري؟
    هواي الســمُّ في صيروتي يسري
    سيدفعني إلى قبري
    وأنتِ خلاصة الأحزان تصطاديـن في بحري
    شوارعُ هذه الأصقاع مقفرةٌ
    كرهتُ مسار ممشاها
    تراقبني مسالكها
    وتغرزُ في دمي فاها
    لتشريني
    لتشرخني
    وأنــــتَ هناكَ يا وطني
    يقطّــعكَ العدا فأصيحُ : أواها
    شوارع هذه الأصقاع عاهرةٌ
    ستلصقني على الحيطانِ عرياناً
    كإعـــــلاناتِ مبغاها

    أتذكرُ أيهـــا المنفيُ لون جبال وادينا؟
    أليس اللونُ مجبولٌ برايات الوغى في صدر ماضينا؟
    أضاءَ معابر التاريخ حيـن أنار مسراها
    أراهُ اليوم يستحيي ضحاياها
    ويمشي هازلاً ما بيـن قتلاها
    ويســـتسقي بقايا من دمٍ فينا
    أتــــــــــدري إنني ما مـتُّ، لولاها؟

    لو أن الغربَ سمّــرني على المعبر
    وحطَّ البعدُ في صيرورتي خنجر
    إذن لعـــبرتُ مبتسماً
    إذا أسرجتِ مهر غرامنا الأسمر
    أنا يا ساحلي الأخضر
    كمــــــا بــــجعاتكِ البيضاء حتماً تكرهُ المهجر
    أنا ونسيمكِ العنبر
    سأرجعُ رغم ما زرعوا من العسكر


    ألمانيا ٢٥/٧/٢٠٠٤


    ملاحظة/ القصيدة فازت بالمركز الأول بشعر التفعيلة بمهرجان عكاظ الثالث 9_2004





    [/ALIGN]
    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
    غبنا ولم يغبْ الغناء
    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
    أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
    اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
    جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
    الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
    [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
    [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

    تعليق

    • فاتن دراوشة
      زهرة التّوليب
      • 12-01-2013
      • 276

      #32
      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]دعني لثلجي


      أحمد حسين أحمد

      إلى النديم مصطفى بطحيش الذي دعاني لوليمة شعر يوم كان قلبي يحترق بنيران غزة



      القلبُ ينبضُ بالقهر
      والشعرُ يصرعهُ التتر
      يا صاحبي الحلبيُ،
      يا عطر المسامر في الليالي الداجياتِ،
      إليكَ ألجأ لا مفر
      وحصاديَ اليوميُ،
      نزفٌ في الديارِ ،
      ومصرعٌ للحبِ في وضح القمر
      اليومُ أعزفُ نازفي،
      وأبوحُ بوحي للضواري ،
      والجرائمُ بالجرائمِ تُستتر
      اليومُ يحكمنا الرعاعُ،
      وزمرةٌ للخائنين
      بالأمسِ قدمنا العراق هديةً
      من محسنين
      واليوم غزّةَ تُستباح ،
      ولا يحرّكنا الأنين
      وأنت أدرى بالمصابِ،
      وعارفٌ بالعارفين
      وتُريدني آتيكَ طلّي من سفوح الثلجِ ميّاساً،
      ترعرع في عبير الياسمين؟
      ها أنت تأتي منذراً،
      "بهبوب عاصفة الشتاء"
      فبأيِّ مأوى نلتقي
      وبأيِّ لحنٍ أرتدي ثوب اللقاء؟
      يا صاحبي دعني لثلجي فالقريضُ يدكّني
      دكَّ المدافعِ في المساء





      [/ALIGN]
      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
      غبنا ولم يغبْ الغناء
      يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
      أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
      اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
      جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
      الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
      [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
      [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

      تعليق

      • فاتن دراوشة
        زهرة التّوليب
        • 12-01-2013
        • 276

        #33
        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]مطالب منتدبة

        أحمد حسين أحمد

        أسائلُ عنكِ النجمَ عندَ الكواكبِ

        وأخطبُ ودَّ الشمسِ بعدَ المغاربِ

        وأحسبُ أني قدْ حظيتُ ودادكم

        ولمْ أدرِ أن الودَّ رجعٌ لذاهبِ

        فيا ليتَ ما بيني وبينكِ واحدٌ

        وبينَ البيانينِ أنفاسُ راغبِ

        عرفتكِ قبلي وقدْ سَدَّ مهجتي

        وقوعُ التنائي في أصولِ المآربِ

        ولكنَّ مُهري جدّدَ السيرُ لاهثاً

        فما هوَ إلاّ واصلٌ للمطالبِ

        وما طلبي لمنْ قدْ قُدَّ رَسمهُ

        بظلّي، ألا فلتستعدُ رَكائبي

        لخوضِ غِمارَ القُربِ والقربُ ينتهي

        بنأيِ قريبٍ والبعيدُ بجانبي

        فإنْ تسألينَ: لِمَ القربُ هدّني؟

        أقولُ : بأنّي سليلٌ، ربّما، للعقاربِ

        قضيتُ حياتي مثلما قدْ قضيتها

        فما كنتُ مرموقاً ولستُ بسالبِ

        وكان رحيلي من بلادي جريمةٌ

        وأكثرُ أن ترقى ظهورَ العواقبِ

        فمن قارّةٍ أُلقى لنحو بديلها

        يطولُ اغترابي ويبّيضُّ شاربي

        أقارعُ حرَّ البيدِ والرملُ دوننا

        في (كفرة) السودانِ شوقاً لقاربِ

        تهادى بليلٍ فوقَ (دجلةَ) مثقلاً

        بخيراتِ أرضنا وعذبِ المشاربِ

        ومن ( ريجل) الألمانِ أشدو قصيدتي

        و أُ كثرُ من ذكرِ الحبيبِ المعاتبِ

        ينامُ كما مثلي بدون جفونهِ

        ويربطُ هدباً إلى طرفِ حاجبِ

        يذكّرني كيفَ استقرَّ مقامنا

        على كوّةٍ سوداء بين النوادب

        كذا كنتُ أحيا والصحابُ تضمني

        كما ضمَّ ليلٌ نجمهُ في الغياهبِ

        فلألأ جوف الكونِ بالحسنِ مثلما

        تلألأ في بحرٍ عيونُ الشوائبِ

        وحقَّ لنا أن تستقيمَ أمورنا

        ويدركُ منْ يدري أمورَ المقالبِ

        أن الحياةَ كما الخيال قصيرةٌ

        وأكثرُ ما يجنيهِ بعضَ الرغائبِ

        كذا سارتْ الأحداث وازداد نأينا

        واستنفد الإبحار سعياً لصاحبِ

        بأيِّ بلادٍ لنا ولو في سقيفةٍ

        تجلّلها الأمطارُ من كلِّ جانبِ

        يُسيّرُ منها الحبُّ حتّى لتحتوي

        بقايا دموعٍ من عيونِ المصائبِ



        ألمانيا في 26/10/2011[/ALIGN]
        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
        غبنا ولم يغبْ الغناء
        يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
        أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
        اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
        جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
        الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
        [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
        [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

        تعليق

        • فاتن دراوشة
          زهرة التّوليب
          • 12-01-2013
          • 276

          #34
          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]عشّاق

          أحمد حسين أحمد

          عرفتُ الحبَّ يأتينا ارتفاقا

          ويدري القلبُ أيَّ دمٍ أراقا

          إذا طلع الصباحُ بفجرِ عُشقٍ

          تلاقى في الظهيرةِ من تلاقى

          من العشّاقِ فاجتمعوا بنجدٍ

          خَليِّ الناس لا رغبوا فراقا

          وأسّسَ نابضٌ لهمُ الخلايا

          مناصفةً فزادوهُ ائتِلاقا

          كذا يتربّصُ المكنونُ فينا

          كصيّادٍ إذا شددَ الوثاقا

          فضمَّ فريسةً للركبِ قسراً

          فلا فلتتْ وطابَ لها التصاقا

          أخبّرُ مَنْ وددتُ بأنَّ شوقي

          عظيمُ العمقِ يزدادُ اشتياقا

          فمنذُ تركتُ أهلي في عراقٍ

          أسّيرُ في شراييني عراقا

          ولو عرفَ العراق مدى حنيني

          لتربتهِ لطوقني نطاقا

          وسارَ معي إلى ما لا حدودٍ

          ومدَّ حدودَهُ قدماً وساقا

          إلى حيث الحبيبةُ في مكانٍ

          تّدارُ بهِ المُدام فما أفاقا

          وصار بضمنا يزدادُ سكراً

          ونحنُ بضمّهِ ازددنا عناقا

          أما وجميعُ من حولي نيامٌ

          فما عرفوا وما منهم أفاقا

          بأنّي أستعدُّ لبذلِ نفسي

          إلى نارٍ ولا أخشى احتراقا

          فنيرانُ الهوى بعضُ افتراضٍ

          سأشربها وأنفثها انتشاقا

          هنالكَ عندَ برِّ الغاب أدنو

          ونخلُ الشطِّ يعلونا فَواقا

          وخوصُ شريعةٍ للنهرِ يُضفي

          إلى شجرٍ يظلّلُ لي رواقا

          أقيّلُ عندهُ ظهراً لعصرٍ

          ويؤذنُ لي المؤّذنُ ما تباقى

          من الفرضِ العسيرِ إذا تراخى

          وتُقبلُ سُنّتي فرضاً طِباقا




          ألمانيا 28/10/11[/ALIGN]
          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
          غبنا ولم يغبْ الغناء
          يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
          أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
          اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
          جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
          الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
          [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
          [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

          تعليق

          • فاتن دراوشة
            زهرة التّوليب
            • 12-01-2013
            • 276

            #35
            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]ياسمين


            أحمد حسين أحمد



            وفاتنةٍ رأتها العينُ وهجاً

            تربّى في لظاهُ الاحمرارُ



            فأحدثَ وهجها عندي خراباً

            جداراً كنتُ فانهدَّ الجدارُ



            فقلتُ لها: أ أنتِ النارُ تسعى؟

            ومِنْ مثلي يؤججهُ الشرارُ



            ألا رفقاً فهذا الدربُ أبغي

            و جونُ اللـيلِ بدّدهُ النهارُ



            ففي (دار السلام) تركتُ قلبي

            فسابـقني إليكِ فهلْ يجارُ



            عفيفاً جئتُ ملتحفاً وقاري

            فلمّا جئتِ فارقني الوقارُ



            فقالتْ لي: أمنْ (بغدادَ) تأتي؟

            منارُ الخلـدِ فيها والعِمارُ



            هنالكَ معبد العشّاقِ صرحٌ

            وما عـندي يخالطهُ الغبارُ



            أنا في تربةٍ سمراء أنمو

            وأعبقُ عندما تحلو الثمارُ



            فدعْ عنكَ الهواجسَ لستُ نوراً

            أنا زهرُ البريّةِ والقفارُ



            فلو ترنـو إلـيَّ ترى عروقي

            ولو حدقّتَ في جذري تحارُ



            فقلتُ لها وفي الأحشاءِ نارٌ

            عرفتكِ دلّني هذا الحوارُ



            فأنتِ الياسمين فدتكِ نفسي

            تحدَّثَ عنك عندي الجلّنارُ



            أتيتُ بلادكم وسلوتُ نفسي

            تعبتُ وهدّني ذاكَ الحصارُ



            و كـنتُ أرومُ وصلاً غير إنّي

            أخافُ القوم إنْ عبسوا وثاروا



            فإنْ خبأتني بين الثنايا

            يغازلكِ القصيدُ لكِ القرارُ



            وإنْ طابَ اللقاء فدثّريني

            ولا تخشي عليَّ إذا أغاروا



            فداءُ الحـبِّ قرباناً سأغدو

            وهل للصبِّ إلاّ الانتحارُ



            دعيني ألثمُ التيجانِ حتّى

            أعبُّ النسغَ يأخذني الدوارُ



            فيسقيني الهوى خمر البراري

            يدحرجني لجنّتكِ العقارُ



            فقالتْ: إنْ أردتَ تعالَ ليلاً

            سيستركَ الظلامُ هو الستارُ



            لدى قومي الغريبُ يموت غمّاً

            وما للصبِّ إلاّ الانتظارُ



            على عجلٍ تقبّلُ وردَ خدّي

            يدثّركَ احتوائي والإزارُ



            وحاذر أنْ تـنامَ وأنتَ عندي

            وعاجلـني القصيدَ هو الخيارُ



            تطيبُ النفس يعبقُ كلّ عطري

            فتعشقهُ ويعشقكَ الدثارُ




            الكفرة ٢٠٠١

            [/ALIGN]
            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
            غبنا ولم يغبْ الغناء
            يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
            أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
            اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
            جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
            الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
            [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
            [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

            تعليق

            • فاتن دراوشة
              زهرة التّوليب
              • 12-01-2013
              • 276

              #36
              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]أيها الشعر

              أحمد حسين أحمد


              1

              أيها الشعر تشدّد

              من جديد

              إنَّ في أعماقنا مدٌّ تسامى

              حانَ أن يطلق من أحزاننا

              الحلم الوليد


              أيها الشعر تمدّد

              كثلوج الحسرات الهامدة

              ونداءات السبايا تحت أقدامِ

              الحشود الحاقدة
              أيها الشعر تنهّد

              كالمياه الراكدة

              والمقاهي والملاهي

              وبراكين العيون الخامدة

              نحنُ شعب الكلمات الشاردة

              وعبيدٌ للرموزِ

              الفاسدة

              أيها الشعر تشدّد

              إننا ندخلُ حربا

              باردة

              2


              أيها الشعر تجلد

              واجمع النص الشريد

              حان أن يصرخ فينا

              ما تخمّر من صديد

              هدّنا بطشُ أهالينا النشامى

              فتناثرنا كما هشمُ ثريد



              أيها الشعرُ تـبدّد
              كالغيوم الصاعدة

              كالبلايا والنوايا

              ورسالات الجدود الخالدة

              والسبايا والعرايا
              وملايينِ الجياعِ الساجدة
              تحتَ أقدامِ الولاةْ
              وهراوات الغزاة
              بـين أحـضانِ حقولِ النفطِ
              في أرضِ الـدموع الجامدة
              ٣
              أيها الشعر تشرّد
              ببرود
              في قرانا وثرانا
              وسحاباتِ بلانا
              قـدْ تخطيتَ الحدود
              واستبحتَ العرشَ والكرسيَّ
              والمولى الحقود
              نحنُ شعبُ الخارقات الصامدة
              ونعاجٌ سلختها القاعدة
              عندما حطّتْ على تلكَ السدود
              أيـها الشعرُ تردّد
              قدْ صنعنا المجدَ رعباً
              ثمَّ عدنا من جديد
              نشتري الأمجادَ غزواً
              مـن بقايـا
              لشظايا
              تتمطّى في سراويلِ الجنود

              ٤
              أيها الشعرُ توسّد
              نبضَ قلبي والسرايا الواعدة
              عند بيـتٍ ضمَّ مسرانا
              وأسرانا
              وأشلاء البراقْ
              عندَ فتقٍ
              عند شدقٍ

              في قرى بيسان والأقصى المعاق

              عند غرسٍ

              وقت عرسٍ
              يتلوى في بساتين العراق

              يعزف اللحن سعيدا

              يتفشّى

              يتمشى

              كوباءٍ في قرانا

              وثرانا

              والزقاق

              نحنُ شعب النظرات الحاسدة

              ومرايا للحروف الناقدة

              عندما نعشق يكوينا الفراق

              5

              أيها الشعر تنازل

              وترجَّ الأعتدة

              هي بوحٌ

              هي نوحٌ

              هي خسفٌ للجيوش الفاسدة



              ألمانيا

              ٢٢/١٠/٢٠٠٣[/ALIGN]
              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
              غبنا ولم يغبْ الغناء
              يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
              أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
              اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
              جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
              الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
              [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
              [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

              تعليق

              • فاتن دراوشة
                زهرة التّوليب
                • 12-01-2013
                • 276

                #37
                [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]القرد والدف

                أحمد حسين أحمد



                وددنا لو عرفنا السرَّ

                ما يخفيهِ هذا الكاهنُ الفنّانُ،

                بين السطرِ والحرفِ

                لكنّا قد أرحنا الناسَ،

                والأبياتُ ننزعُها منَ الرفَِ

                لعمري أنها مثلُ الحوار،

                الغابر المغمور،

                بين القردِ والدفِّ

                فقال القردُ:

                أرقصني،

                فأمنحكَ العلا طرباً

                بدقّ الكفَّ بالكفِّ

                فقال الدفُّ :

                يا هذا، أَما تدري،

                لقدْ عفنا فنونَ العزفِ،

                واخترنا السقايةَ،

                بين حقلِ الدخنِ،

                والجرفِ!!




                ألمانيا 22/9/2003[/ALIGN]
                [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                غبنا ولم يغبْ الغناء
                يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                تعليق

                • فاتن دراوشة
                  زهرة التّوليب
                  • 12-01-2013
                  • 276

                  #38
                  [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]حكاية الطريق

                  أحمد حسين أحمد

                  ( للطرقِ أحيانا بعض الهفوات، وهذه إحداها)

                  1ـ الطريق إلى أربيل

                  خلفي بغداد وأحلامي
                  وأمامي جبلُ الأوهامِ
                  دنيا إن شاءت تمنحني
                  أو شاءت تنثرُ أكوامي

                  في الدربِ حكايات تمضي

                  تحّتكُ برأسي الهيّام

                  خلفي أتلفّتُ مرعوباً

                  لا شيء سوى ألمي الدامي

                  وطريقاً جئتُ لأسلكُها،

                  تسرقني من بين ركامي

                  يا ويلي ما أفلتْ روحي

                  لولا أن شلّتْ أقدامي

                  وتشرّدَ حلماً أحملهُ

                  ما بين جوانبِ هندامي

                  لمّا ساقوني منتشياً

                  في أحلى مقبلِ أعوامي

                  لمصيرٍ حتماً أجهلهُ

                  وكأنّي المندوبُ السامي



                  من دون ترانيمٍ أمضي،

                  بدروبٍ ترفض أَنْ تسمع

                  وجبالٍ أعلى من حلمي

                  وسهولٍ ليس لها مرتع

                  فلهذي الأرضُ تضاريسٌ

                  سبحانَ الخالق إذْ يصنع



                  أربيل وما حول القلعة

                  تحكمها أربابٌ تسعة

                  وأنا يحكمني منزلقي

                  ما بين الوقعةِ والوقعة

                  مبهورٌ لا أفقهُ نفسي

                  هلْ إنّي بومٌ أمْ بجعة

                  حامت بنهارٍ أو ليلٍ

                  روحي فتوسعتْ الرقعة


                  أربيل المارد ألمحه
                  وبكائي النائح أسمعهُ
                  ودروب الذكرى لا ترجع
                  الكل ترانيمٌ كسلى
                  عنوانٌ للموت الأسرع
                  وأنا منكفئٌ

                  كالموتى
                  ترقبني مصطبةُ المدفع


                  1976

                  أربيل




                  2ـ الطريق إلى البحر



                  خلفي بغدادَ وعنواني

                  ومسيري للطرفِ الثاني

                  مشحونٌ كمتاعٍ بالٍ

                  لا يملكُ إلاّ الإذعانِ

                  أتسابقُ والريح وصولاً

                  للبحرِ وآخرَ ( صفوانِ )

                  فإذا أصبحتُ إلى أمدي

                  ونديمي قلمي ولساني

                  باشرتُ الموتَ على مضضٍ

                  وعقرتُ سلاحي وحصاني

                  مهجورٌ في قبو همومي

                  وهمومي حطبُ البستانِ

                  الكلُّ تهاوى من حولي

                  وتجلّد دمعُ الأحزانِ


                  1991

                  البصرة




                  3ـ الطريق إلى بغداد



                  بغداد أراها كالمبضع

                  وبقايا ألمٍ مستقطع

                  من نزفي ودفين كياني

                  يتلوّى فوق المستنقع

                  وجيوشٌ ليسَ لها عدٌّ

                  تنزعني من جوف المخدع

                  لمّا سلبوني من حلمي

                  واغتالوا الوقتَ المستقطع

                  كنتُ بلا والٍ يحميني

                  أو جيشٍ يحتضنُ المربع

                  أتسلّى حيناً بقصيدي

                  وأتوقُ لأبياتٍ أبرع

                  تقذفني من بين حطامي

                  وكأني القنبلةُ الأسرع

                  نحو متاريسٍ مُحصَنةٍ

                  تتصدّى للجيشِ الأبشع

                  2003

                  بغداد




                  4ـ الطريق إلى المجهول

                  خلفي بغدادَ أودّعُها

                  وأمامي مدنٌ أذرَعُها

                  طولاً أو عرضاً أو قُطراً

                  وعساها تقبلُ أجمعُها

                  تطبيعي أو شطبَ مكاني

                  حاولتُ وحاولَ أقراني

                  تجميل الهمَّ وما معهُ

                  في بلدٍ يجهلُ أشجاني

                  في أرضٍ ترفضُ رفقتنا

                  وعرينٍ صار كميدانِ

                  نتقرّفصُ خلفَ متاريسٍ

                  من خجلٍ شرقيُ الشانِ

                  فلعلَّ المنفى يهضمنا

                  وعساهُ الوجعُ الألماني




                  ألمانيا 2007


                  ملاحظة: القصيدة كتبت على مدى اكثر من ثلاثة عقود [/ALIGN]
                  [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                  غبنا ولم يغبْ الغناء
                  يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                  أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                  اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                  جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                  الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                  [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                  [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                  تعليق

                  • فاتن دراوشة
                    زهرة التّوليب
                    • 12-01-2013
                    • 276

                    #39
                    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                    التحدّي

                    أحمد حسين أحمد



                    إنّي موجودٌ في كلّ مكان

                    في قاع البحر وفي حافظة الأذهان

                    وعلى أهدابكِ كحلاً شبحيّ الألوان

                    أتنفسُ من عينيكِ،

                    ولا أتذوق طعمكِ،

                    إلاّ من حبّات الرمّان



                    إنّي موجودٌ في رئتيكِ عبيرا

                    وعلى نهديكِ ترعرعت صغيرا

                    من قبل نفاد سنين اللقيا

                    كنتُ حسبتُ فؤادكِ في الفردوس،

                    سريرا

                    وتقمصّتُ خيال الشيطان قديماً

                    لمّا وسوسَ في حواء،

                    فخالتْ بالتفّاح عصيرا

                    ولسوف أجولُ بأفلاككِ حتّى،

                    تجدين الجنّة من دوني،

                    جمّرا وسعيرا



                    إنّي موجودٌ في خضر الوديان

                    ربيعاً أزهو في كلّ مكان

                    وأنا موجودٌ فيكِ ولا تدرين

                    خمراً معجوناً في عينيكِ

                    يهزُّ سرادق عشّاقكِ دون استئذان

                    وأنا مطرقة السندان ستهوي

                    قبل خروجك من دائرة السندان

                    فإذا أنتِ تجاهلتِ وجودي،

                    لن تحضر دنياكِ سوى سود الأحزان

                    حذّرتكِ قبل الآن

                    وأنا ما زلتُ أوجّه هذا التحذير

                    فإذا شئتِ تلافي وجهي

                    فانزلقي من بين الكلماتِ وحبر التعبير

                    لكنّي أبقى وهجاً لا يخبو

                    حتّى لو لمْ تبزغ شمسٌ في هذا العالم

                    وأنا كلّ قوارير الحبّ،

                    اندلقتْ في نهر الوجدان

                    وأنا بحرٌ لا يعرفهُ الموج،

                    ويجهلهُ الربّان

                    ناءٍ كالغيبِ عن الدنيا

                    لكنّي أقربُ من حبل الشريان

                    فإذا كثرَ عليك الشوق

                    وباغتكِ الطوفان

                    لن تجديني إلاّ مجتازاً في صدركِ،

                    ما بين الوديان

                    يا أجملُ امرأةٍ تحضرني،

                    من مدن النسيان




                    السليمانية 12/7/1984

                    [/ALIGN]
                    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                    غبنا ولم يغبْ الغناء
                    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                    أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                    اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                    جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                    الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                    [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                    [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                    تعليق

                    • فاتن دراوشة
                      زهرة التّوليب
                      • 12-01-2013
                      • 276

                      #40
                      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                      في أرجاء عزلتها

                      أحمد حسين أحمد

                      وترصُ بي عشقاً تغلغل في الخلايا
                      بين حافظة النعاسِ
                      وناصعة الجبين
                      أو ليس سحركَ ذاك شذّبني
                      وأسّسَ بيتهُ بين الحشايا والفؤاد؟
                      فوهبت شِعرك للرحيلِ
                      وهل يؤسّسُ للبناءِ مؤممٌ للعيسِ
                      يطردهُ العراءُ
                      فيستجيرُ برمضةٍ سمراء عاكسها الهبوب؟
                      هذا إذن درب الأناس المتعبين
                      تقهقروا عند المدائن والقرى زمن الغروب
                      البعضُ فرَّ إلى الكؤوس العامرة
                      وبقيتَ يصلبكَ الأسى في بئر قريتنا القديم
                      لا لن تغازلكَ العيون الغارفات
                      الماءُ بكرٌ لم يلامسهُ الهواءُ
                      ولم يسامرهُ النديم
                      فعلام تسّـتلُ السيوف الباترات؟
                      وعلام تسترخي وأنت ترومها؟
                      قاتل على كلّ الجهات
                      البعضُ فرّ وأنت باقٍ في الصميم
                      كالحبِّ كـالإعياءِ كالخللِ الذي فينا
                      كباعثةِ النسيم
                      قاتـل أو ارحل كالـسحابِ إلى الجبال العاليات
                      يستنفرُ المطرُ الغزيرُ ضياءَ سرب البارقات
                      وهناك تصطبحُ الفراتَ
                      ترى عيون النابعات
                      هذا زمان الغزو
                      لا إحدى حرائرنا اصطفتكَ
                      ولا اعتلى ظهر الكحيلة فارسٌ
                      شهرَ الحسام
                      هذا إذن زمن الخطيئة والجذام
                      وستضل تسمع رنّة الأحزان في أرجاء عزلتها
                      تدندنُ للظلام
                      مأسورةً بالوجدِ
                      ضاق على دوائرها الحزام
                      زمنٌ يمرُّ وعامها الدامي يمرُّ أسىً
                      فترتعشُ الجميلةُ ما لها مأوى
                      وبردُ الليل ملتهبٌ صفيق
                      بردٌ ولكنَّ الجوانح تستضيفُ جوى الحريق
                      وهناك نافذةٌ تضئ شموخها
                      ما هابت الحشد المدجّج بالسلاحِ
                      يلـمّها جمعُ الرجال الصابرون
                      قطعوا رؤوس المجرمين كما
                      قَطعتْ مسالكها الطريق
                      وتضلُّ أمتنا تفزُّ من المنام إلى المنامِ
                      بجرفِ منحدرٍ سحيق


                      ألمانيا 12/4/2004


                      [/ALIGN]
                      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                      غبنا ولم يغبْ الغناء
                      يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                      أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                      اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                      جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                      الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                      [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                      [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                      تعليق

                      • فاتن دراوشة
                        زهرة التّوليب
                        • 12-01-2013
                        • 276

                        #41
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                        بقايا سرابيّة

                        أحمد حسين أحمد



                        عشقتُ السنينَ الخوالي ،

                        الحنينُ الذي تندّى على الوجنتين

                        سكبـتُ الحلاواتِ حلماً خفيّاً على المقلتين

                        تلاقـيتُ يوماً مع الوهمِ ساعة

                        إذا جئـتِ هلْ تسكبينَ عليَّ الأسى؟

                        كما كنتِ حيناً ،

                        تخـالـينَ السرابَ حكاياتُ حبٍّ صغيرة !

                        د روبٌ هـي السائراتُ بدون توقّف

                        أجئُ بدون امتطاء الخيولِ إليكِ ،

                        فـهلْ ترضخين؟

                        دروبٌ هي السائراتُ ،

                        ولكـن إلامَ المسيرُ يؤدّي إلى الهاوية؟

                        من الأفقِ دانتْ سهوب الرجاء

                        أنا كنتُ وحدي على قارعاتِ الطريقِ ،

                        يدور التلكؤ في خافقي

                        خيالاتُ يومٍ مريض المسيرِ،

                        إذا قاربَ الإنتهاء

                        على همـسةٍ في الأذن يغفو القمر

                        سنـينٌ خوالي ،

                        ولكــنّها رسومُ الـصغارِ على واجهات الدفاتر

                        كما إنّها وميضُ لبرقٍ يشدُّ البصر ..

                        أنا العاشقُ الدائميُ إليها ،

                        ولكنّـني سئمتُ التراجع

                        فلا غـير نفسي تطيقُ الضجر ..

                        على صفـحةِ الــماءِ راقتْ خيوطُ الضياءِ

                        أذوبُ إذا ما لمسـتُ شذا عطرها المرتقب

                        يـدورُ الـضياءُ عـلى صفحةِ الماءِ حتّى المساء

                        أحوّلُ نحـوكِ كلَّ ارتباكات يوم الصبا ..

                        تخالينَ إنّي كذوبُ المعاني ،

                        ولكنْ بدونكِ لن تستطيب

                        الجراح فكـالصقرِ ينوي انقضاضاً أصيرُ ،

                        فهـلْ ترضخين؟

                        بـدوني تكونينَ ظلاًّ كئيباً

                        بدوني ستبكينَ حتّى النواح

                        بدوني أنا لا من حبيب

                        بدوني تــــظلّينَ خلفَ الستار

                        جداراً تصيرينَ خلفَ الجِدار

                        تكـوّنتِ عندي وعندَ الذهاب ،

                        بقايا سـرابيةٌ تصبحين

                        أحـبّكِ دوماً ـ أنا من يشاءُ ، وهل ترفـضين !!؟؟




                        أربيل 1/6/1977




                        [/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                        غبنا ولم يغبْ الغناء
                        يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                        أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                        اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                        جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                        الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                        [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                        [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                        تعليق

                        • فاتن دراوشة
                          زهرة التّوليب
                          • 12-01-2013
                          • 276

                          #42
                          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                          أنت والوجه القديم

                          أحمد حسيـن أحمد

                          تتمزق
                          خلفَ جنح الليل تقتات أقاويل الهزيمة
                          أنتَ والدربُ بلا هاجسةٍ
                          تهبُ الأذن طَروب الأغنيات
                          وهتافاتُ العزيمة
                          وشعاراتُ أحاجينا القديمة
                          تنتهي مثل رواية
                          دوّنتها كتب التاريخ في مرّ الزمان
                          أنـتَ صدّقتَ الرواية
                          قبل أن تعرف ما تخفي النهاية
                          ليس ذنبي
                          كنتَ في جوف المتاريس تُقاتل
                          وعلى أبواب حفّار القبور
                          جئت تلهو
                          تطلب التابوت من دون غطاء
                          ليس ذنبي
                          كانت الأشياء تمضي
                          وأنـا والحبِّ بابانِ إذا سدّا
                          فلن يدخل فينا غير حفّار القبور
                          كنت تدري
                          وجهكَ المخفيُّ فيهِ الحزن
                          أعلامُ سبايا للحسين
                          يتمزق
                          وحدهُ في الدرب من دون وشاح
                          فإذا الدرب انتهى
                          عدّتَ تخفـي الوجهَ بيـن الراحتيـن
                          يا بقايا مقلتيـن
                          ذابـتا
                          والدربُ وضّــاحٌ به الشمسُ تصلّي
                          و هو ذا الليلُ يخيّم
                          كيف تشعر ؟
                          هـل تـرى في الأفقِ شيئاً؟
                          هل تريد الانتحار؟
                          وجهـها لن يأتِ في الليل
                          فأصحاب القرار
                          سكنوا هذي الديار
                          قبل أن يُذبح أطفال العراق
                          وتغيب الشمس في وضح النهار
                          ثم أنت
                          هائماً حول مغارات العراة
                          باحثاً عـن نفحةٍ تتركَ فيكَ الأمس
                          كي تحيى على مـرّ الزمان
                          إيه يا هذا الزمان
                          صوتها .. . هـل بعدهُ صوتٌ يجئ؟
                          لائحاً في الأفقِ
                          يا أفق المسرّات العديدة
                          وجهـها الشرقي والحبّ العتيق
                          يتمزّق
                          وجميع الاحتمالات الجديدة
                          عندما لن تستبيـن
                          سوف تبقى هذه الرؤيا العتيقة
                          في مغارات العراة
                          و سـتبقى تتمزّق
                          أوَ تذكر ؟
                          لملمَ الصبحُ خيوط النور من كبد النهار
                          عندما كنتَ تغنّي
                          وإذا بـالدربِ يغزوهُ الملل
                          إيه يا دربَ المتاهات العديدة

                          مرّةً كنتُ تمزّقتُ على تلّ السبات1
                          وتفتّـتُ شظايا
                          مرّةً لو يرجع الــوجهَ عليهِ النورُ أحلام صبايا

                          إيه يا ( سيزيف )2
                          لـو تحـيى على التلّ لمرّة
                          مـرّةً أخرى وينهارُ الجدار
                          وأنا أُرجعُ للقلبِ النظارة
                          هو والوجهُ القديم
                          وحـدهُ والحبُّ راحل
                          وحـدهُ كان أمامي
                          ما رآني كنتُ راحل
                          وحدهُ كان إلى جنبي أسيراً
                          مـا رآني كنـتُ راحل
                          كنتُ في درب محطات السفر
                          قاصــداً درباً جديداً
                          حاملا سود الصور







                          1_ تل السبات : أحد التلال المطلّة على ناحية حمام العليل جنوب الموصل في العراق ويسمى تل السبت تدعو عنده الفتيات كي يتزوجن ، وكنا كثيرا ما نتنزه هناك أنا وصاحبي قبل اكثر من ربع قرن.
                          2_ سيزيف : أحد الفلاسفة الذي قام بنقل حجر إلى قمة جبل وفي كل مرة يتدحرج الحجر للوادي قبل بلوغها والحكاية تعبير عن قوة الإرادة الإنسانية.

                          [/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                          غبنا ولم يغبْ الغناء
                          يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                          أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                          اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                          جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                          الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                          [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                          [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                          تعليق

                          • فاتن دراوشة
                            زهرة التّوليب
                            • 12-01-2013
                            • 276

                            #43
                            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:black;border:4px double red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


                            بعض اللحظات المجنونة


                            أحمد حسين أحمد



                            أنفاسُ الضجرُ الليلي تمارسُ مهزلة الإيحاءِ فتلهثني الكلمات

                            أكتبُ للمنفيِّ الأبديِّ المهجورِ على قارعةِ الطرقات

                            أشياءً عن حادثة الطوفان

                            لكـنَّ اللوعةَ تنهشني

                            تغرسُ في وجهي أشواك اللحظات المجنونة

                            تنصبني تـمثالاً حجـري الوجه

                            يتفرّسُ عــن كثبٍ بالظلمات

                            لا يوجد أي خيارٍ غير النوم الأبدي

                            على أرصفةِ الحسرات

                            مـن يغفو لابدَّ ويصحو

                            إلاّ هذا الوطن الثلج المتراكم

                            أتزحلق يومياً حتى صرت جليداً



                            لكنّي أكتبُ للمنفي الأبدي المهجور المتجلدِ مثلي

                            أفكاراً عن وعي الغربة

                            في وقتٍ أحلاهُ عسير

                            تترادف كل الأشياء لأن المعنى مفقودٌ

                            والقلب ضرير

                            وبليدٌ فنّ التفكير

                            الراحلُ لا يعني غير الذكرى والحزن الشفافي الهيئة

                            في البعدِ يراودني شوقٌ محمومٌ للشفق الكابي

                            رغم شــحوبي تلتمعُ العين

                            وتعيد اللون إلى وجهي المخطوف

                            لكنَّ تشابك أفكاري ونتوءات القهر المحفور بحافظة النفس

                            تغرقني في بحر النسيان

                            أحلمُ لو تستلّ الزاوية الظلماء من الرأس

                            وتنار حدود الأبدان

                            أحلـمُ تلقــائياً حدَّ اليأس

                            أكتبُ ها أنّــي أكتبُ دون توقف

                            قد ألصق نفسي خارج مظروف البرق

                            أصل الأفق مع الإعصار المقبل

                            المنـفيُ الأبدي المحرومُ من الأوطان

                            مستاءٌ

                            فالحب ترانيمٌ لا تأتي زمن البرد

                            وأنـا والبردُ رفيقا دربٍ أبديان

                            ما معنى أن أصبح (عصري ) الكلمات

                            أرغبُ أن أكتب باللغة المسمارية

                            أشياءً لا يفهمها غير الإنسان المبتزة أشياءه

                            أبدأها بالعصر الحجري

                            من يقرأ لي أتعسُ منّي

                            فالشعراءُ خلاصة هذا العصر المهزوم

                            ألم الأحزان المحمومة والطرقُ على الرأس

                            أكتبُ للمحمومِ الراحل حزن ربيع

                            يتـفتّقُ عن أزهارٍ برّية

                            في صحراء العرب الكبرى

                            الحزنُ مراسيمٌ شائكة التعبير

                            يلهثني وسط بنود أحاسيسي آنفة الذكر

                            أبحث عـن وجهٍ غير الشعر يعبّرني

                            أبحثُ دون توقف

                            رغم بقائي أنتظرُ الحب

                            يعود شاردةٌ كل السبلِ

                            الأفكارُ عناء

                            والحب قليل

                            الحب قليل


                            [/ALIGN]
                            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                            غبنا ولم يغبْ الغناء
                            يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
                            أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
                            اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
                            جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
                            الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق
                            [youtube]0FFoAYnUpoo[/youtube]
                            [youtube]HqaTRq-IlWA[/youtube]

                            تعليق

                            • عمار عموري
                              أديب ومترجم
                              • 17-05-2017
                              • 1300

                              #44
                              قرأت ما نشر هنا، وعلى ضوء ذلك أقول : هذا شاعر متمكن، وشعره رائع، صافي التعبير واضح التصوير.
                              خسارة كبيرة للشعر العراقي...ولأصدقاء الشاعر.
                              رحم الله الفقيد برحمته الواسعة.

                              وشكرا لك، الأستاذة الشاعرة فاتن دراوشة، على هذا المجهود المثير للإعجاب والمستحق للثناء، الفكري والأدبي والزخرفي العالي الجودة، الذي مكننا من التعرف على شاعر بهذا المستوى من الإنسانية والشاعرية، وعلى شعر بهذا القدر من الإتقان والفنية.
                              التعديل الأخير تم بواسطة عمار عموري; الساعة 04-10-2019, 13:47.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X