الرملة .. حلم ضاع
فوزي بيترو
كلما يكبر فيَّ الوقت
تسقط أوراقي
القابضة على حلم الذكرى
الحافظة تواريخَ المخاض والقماط
والرغيف المغمس بالزيت
عن علم الجبر
والضرب والقسمة
تحاك الوصفات السحرية
في فن الطبخ
والرقص فوق حد السيف
لا تروي بدمعك الأرض البور
ولا ترأف بسنبلة
تحني رأسها لمنجل تموز
فقد يأتيك الربيع
بحمل كاذبٍ
يرمي في جوفك المسوخ
كل الذي كان .. صار
صفعة كوشمٍ مزركشة الحواف
ها أنا ذا أشتري العمر
فألعنُ الشعر المقفى
المندَسّ داخل قطع الحلوى
لي حفيد تطلّ من عينيه
نظرات الشموخ
أنا لست حرفا في أشعار المعري
ولا أنا بشكيمة المتنبي
أنا لست يهوذا في لوحة العشاء السري
ولم أكن شَفرةً إِسْتَأْصَلَت أذن فان جوخ
يا باحثا عن عجزي
عن سر الإنكسار
ابنٌ
لهزيمة
إسمها النكبة
ترعرعت في مخيمات العودة
اكتنزت وسمنت من طحين الوكالة
لبست من البالة
ومن ثياب أبي المُقَوْلَبة
أحلامي بدأت في الرملة
وانتهت هنا .. ها هنا
خلف جدار زيّنته القباب
و ملأته الشروخ
ها قد كبرتَ
يا وطني الجريح
إحمل صليبك كما المسيح
اصعد الجلجلة
ويداك تقبض من الغيم
بعضا من رذاذ
رطّب شفتيك
وعانق التراب
القماط : لباس الطفل حديث الولادة
تعليق