عشيري الغالي/ منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
    كان لا بدّ على أحدهما أن يضحّي بالآخر.
    العلمانية اللّعينة حرمتنا من حقوقنا الطّبيعيّة كبشر، وبالتالي نبقى نعاني إلى أبد الآبدين.
    شكرا لقلمكِ أستاذة على أختياره لهكذا واقع أليم.

    الاستاذ الفاضل َمصباح فوزي رشيد
    سعدت كثيراااا بإطلالتك الجميلة المثرية.
    تحياتي و امتناني أخي الكريم

    تعليق

    • جهاد بدران
      رئيس ملتقى فرعي
      • 04-04-2014
      • 624

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
      عشيري الغالي
      بقلم
      منيرة الفهري



      حزينة حد الموت...حزينة حد الموت...حزينة حد الموت...
      تفطنت أنها تردد هذه الكلمات بين شفتيها من ساعات. تحسست خديها و مسحت دمعا كان ينساب غزيرا. كيف حدث هذا؟ هي لا تصدق. كانت ترى الدنيا من خلال كلمة جميلة يرسلها إليها.كانت سعيدة معه راضية بالقليل..لم يرزقهما الله أطفالا ليملؤوا دنياهما سعادة و يخففوا عنهما مصيبة الفقر المدقع . كان هو طفلها المدلل و كانت تحبه حتى النخاع . حتى عندما هاجر إلى بلد شقيق كانت تفتح عينيها لتتفقد الهاتف علها تجد كلمة منه تنسيها أوجاعها و تلهيها عن وحدتها القاتلة..كانت تقرأ رسائله عشرات المرات..و ترد عليه ب "عشيري الغالي" أنا هنا أنتظرك و أدعو لك في صلاتي أن يوفقك الله و تعود إلي سالما معافى...لم يكن يقول لها أبدا إنه يحبها و لكنها كانت تحس بحبه الكبير نحوها و تتفهم أنه كتوم ذو كبرياء..كان كل دنياها ,,, و كانت سعيدة بدنياها.
      و تمر الأيام ثقيلة و هي وحيدة تعد الأيام لترى زوجها حبيبها الذي اختار العيش بعيدا عنها حتى يوفر البعض من المال.. كانت في وحدتها تدعو الله أن يعوض أيامها أفراحا بعودة رجل حياتها و تطيل الدعاء..
      و مرت سنوات كثيرة و هو هناك و هي هنا يتبادلان الرسائل و الكلام الجميل...
      و بالأمس جاءتها رسالة يقول فيها. لن أعود و سأعيش هنا. تزوجتُ و لي طفل في الخامسة من عمره...

      لا تدري كيف بقيت ساعات و هي مرمية على الأرض تبكي حظها و حبها الذي ضاع دون رجعة...لم ترد على رسالته و لكنها رمت الهاتف في سلة مهملات الشارع القريب و أغلقت النوافذ و الأبواب و بقيت تنتظر الـــــــــــــــــ........................
      الله الله ما أجمل وما أبرع هذا الأسلوب العذب في نقل صورة حية من صور المجتمع العربي ما بين لوحة الوطن ولوحة الغربة وما يكمن بينهما من مخاض، فالقصة حيكت بحرفية متقنة جدااا يمكن لهذه القصة من توسعة لتصبح قصة واسعة المعالم والسطور، خاصة وأن الكاتبة لديها القدرة في نسيج قصصي مثير ويشد المتلقي في تتابع أحداثه، فالأسلوب المميز البارع لديه القدرة على الاستحواذ على قلب القارئ والتفاعل معه..
      القصة بمحتواها تطرح قضية اجتماعية مؤلمة، فيها تناقض ما بين الوفاء والتضحية وما بين عدم الإخلاص والحفاظ على العشرة التي كانت تجمع الزوجين تحت سقف الحب وجم المشاعر النقية..
      لن أتطرق لشرعية الزواج بثانية، لكن هناك أسلوب يجمع الزوجين تحت سقف الحوار والاقناع والخديث بالتي هي أحسن للزواج بأخرى، فالشرع لا يحرّم تلك العلاقة، ولكن هناك أحاسيس ومشاعر إنسانة ضحّت من عمرها وحياتها ودقائق حبها لإنسان أحبته بصدق وشفافية وهي في انتظار حار لعودته، فهل هو هكذا الدين يأمرنا في التصرف، دون الحفاظ على معامل التضحية، فماذا لو كان العكس في عدم الانجاب..فهل المرأة تقوم بترك زوجها ؟؟؟
      هذا ما يفتح باب التأويل على مصراعيه، فالقصة بأحداثها تومئ لقوة الكاتبة في إثارة لفت الانتباه وشد القارئ في ءحداثها القليلة،وهذا يعطي للكاتب شهادة حق في جمالية البناء القصصي وبراعة الأسلوب الفني مع كل ما يحمل من دلالات تقع على مستوى المجتمع وعلى طرح قضايا مختلفة تنبع من عمق هذا النص المبدع..

      الأديبة الكاتبة الشاعرة الراقية
      أ.منيرة الفهري
      تملكين ناصية الكتابة النثرية والقصصية وأنت تحملين قلمًا متميزًا أسلوبًا وحرفًا وصياغةً، وأنت تفتخين باب النهاية المفتوحة للقارئ حتى تشغلينه في صياغة قصة موروثة عن نصك المبدع هذا، وهذا الأسلوب هو قمة البراعة في الإتيان بكل الجمال والسردية المضيئة..
      بوركت وبورك قلمك النابض بمقومات اللغة الإبداعية
      وحفظك الله ورعاك ورضي عنك وأرضاك
      .
      .
      .
      جهاد بدران
      فلسطينية

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
        كان لا بدّ على أحدهما أن يضحّي بالآخر.
        العلمانية اللّعينة حرمتنا من حقوقنا الطّبيعيّة كبشر، وبالتالي نبقى نعاني إلى أبد الآبدين.
        شكرا لقلمكِ أستاذة على أختياره لهكذا واقع أليم.

        أستاذي الفاضل مصباح فوزي رشيد
        أولا اعتذر عن تأخري في الرد
        أسعدني مرورك الجميل سيدي، و جدااا

        تعليق

        يعمل...
        X