سلمى في مهب الريح ( الجزء الثالث) / سلمى الجابر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلمى الجابر
    عضو الملتقى
    • 28-09-2013
    • 859

    سلمى في مهب الريح ( الجزء الثالث) / سلمى الجابر

    سلمى في مهب الريح
    (الجزء الثالث)
    بقلم
    سلمى الجابر


    الجزء الأول
    سلمى في مهب الريح سلمى الجابر نظرت في المرآة ...ابتسمت..هي هكذا ملكة جمال ماشاء الله..ترى كم من مدعوّ الليلة سيُبهَر بجمالها...و كم من مدعوّة ستُرجع هذا الجمال للماكياج و أدوات الزينة..هي سعيدة بجمالها لأنه يميزها و يجعلها محط أنظار الجميع... الليلة ليلتها مع الرجل الذي أحبته من سنوات و ضحت بكل شيء من أجله.قالت لها أمها حينها


    الجزء الثاني
    سلمى في مهب الريح ( 2 ) بقلم سلمى الجابر ( لقراءة الجزء الأول: http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?141988-%E1%F3%ED%FA%E1%F3%CA%F5%E5%C7-(1)-%D3%E1%E3%EC-%C7%E1%CC%C7%C8%D1) 👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑





    وضعت يدها على بطنها و هي تراه ينتفخ, لا تعرف سلمى أَتَسْعَدُ أم تبكي أمْ تخاف و هي ترى جنينها يكبر, تخاف ؟ و لماذا؟ هذا ابن سمير و هو ابن حلال و قد عقدت قرانها منذ الأسابيع الأولى من حملها, حُقّ لها أن تفخر به, لكن يا سلمى أنت لست في مجتمع أوروبي لا يهتم بمثل هذه الأمور, أنت تعيشين في تونس , في مجتمع لا يغفر مثل هذه الزلات,,

    ألا يكفيها حزنا؟ رحل سمير و لن يعود و لو كان معها لَأمرها أمرا أن تسعَد بابنهما الآتي. ثم إنها من أشهر و هي منغلقة في بيتها لا تخرج منه أبدا و قد أغلقت عليها الباب و النوافذ , ألا يكفي حزنا؟
    مسكت الهاتف و بحثت عن صورتها هي و حبيبها و هو يضع يده على بطنها و ضحكته تكاد تُسمع من الصورة..قبّلت الهاتف. وضعته على صدرها ثم بكت بحرقة ,
    كفاكِ بكاء يا سلمى, أنت الآن تنتظرين ثمرة حبك الكبير لسمير..لكن أين سمير ,,رحل و تركها وحدها حائرة ,,منذ أيام قررت أن تحكي كل شيء لأمّها, لكنها أشفقت عليها فهي مريضة بالضغط و ربما تتأثر بالفاجعة و يحصل مالا ترضاه.
    ماذا تفعل يا رب اسعفها بحل و أخرجها من دائرة الضيق هذه.
    كانت سلمى تلبس لباسا فضفاضا لذلك لم تلاحظ أمّها أي شيء, فكانت تُرجِع الأمر للستراس و الحزن الذي تعيشهما ابنتها. لم يخطر على بالها أبدا أن تكون ابنتها حاملا.
    فكرت سلمى في صديقة تحكي لها قصتها علها تساعدها, لكنها بحثت في سجل حياتها فلم تجد لها صديقة واحدة, حتى في العمل كنّ كلّهن يحسدنها على خطيبها الجميل و على إشعاعها بين زملائها و على حسنها الباهر.
    حسنها و جمالها؟ ماذا فعلت بهما؟ هاهي الآن في أمس الحاجة لصديقة تبثها حزنها و قلقها.
    بطنها منتفخ جدا . ماذا تفعل؟
    نظرت للمرآة و وضعت يديْها الاثنتين على بطنها و بدأت تكلم ابنها الذي قررت أن تسميه "سمير" لو كان ذكرا :
    "سمير لا تحزن يا بنيّ, سأكون أمّك و أباك و سنرحل بعيدا بعيدا لنعيش هناك و ننعم بالسعادة مع بعض,,سمير يا عمري أنت كل ما تبقى لي من أبيك , سأحبك حتى النخاع و ســـــــــــــــ....
    و فجأة رأت وجه أمّها في المرآة ,,,صاحت سلمى , التفتت ,,و,, لم تعد تحمِلها رِجلاها ...



    يتبــــــــــــــــع
  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    #2
    مشوقة و ثرية بالأحداث تجعل القارئ
    يقبل على سطورها بنهم
    نتمنى أن تطول و نسعد بمتابعة عشرات الحلقات
    القادمة
    شكرا للإبداع
    تحياتي
    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



    تعليق

    • أحمد على
      السهم المصري
      • 07-10-2011
      • 2980

      #3
      متابع للقصة الإنسانية المثيرة ،
      ربما لو حولتها أ. سلمى الجابر
      لرواية .. قد تكون رواية رائعة
      تحياتي وتقديري لك
      التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 09-11-2020, 20:25.

      تعليق

      • ناريمان الشريف
        مشرف قسم أدب الفنون
        • 11-12-2008
        • 3454

        #4
        قفلت الحلقة على مشهد مثير يدعو لانتظار القادم
        شوقتني لما تبقى .. علماً بأنني لم أقرأ الجزأين السابقين إلّا أن المشهدية هنا تعطي إيحاء لما سبق
        تحيتي أختي سلمى
        كنت هنا أتابع القصة
        sigpic

        الشـــهد في عنــب الخليــــل


        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

        تعليق

        • محمد فطومي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 05-06-2010
          • 2433

          #5
          تحية عطرة سلمى.
          لاحظتُ براعة كبيرة في تحويل الأحداث إلى كلمات مؤثّرة ومُشوّقة. تابعتُ الثلاثيّة مع اكتمال الجزء الثالث، ولو لا ذلك لنال منّي الفضول.
          نفس درامي راق للغاية، إنّها بذرة رواية واعدة، صحيح أنّها تشكّلت من رحم القصّة القصيرة، لكن هذا أفضل فجملة القصّة قصيرة وموحية ومُكثّفة.
          لعلّنا نشهد ولادة رواية نتطلّع فيها إلى حبكة تحبس الأنفاس وتطرح قضيّة اجتماعيّة مُهمّة: متى يبدأ الخطأ وأين ينتهي؟ هل يجوز الحديث عن اختيار في ظلّ صراع مُسمّيات، أم أنّ حياتها ستكون سلسلة من الهروب المُقنّع؟
          خالص الودّ.
          مدوّنة

          فلكُ القصّة القصيرة

          تعليق

          • منيره الفهري
            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
            • 21-12-2010
            • 9870

            #6
            الأستاذة القديرة و الصديقة العزيزة
            سلمى الجابر
            تبهرينني دائما.. القصة فعلا و كأنها واقعية و أتصور أنها كذلك في العديد من البيوت... ستر الله الجميع..
            جميلة انت باسلوبك السلس و عباراتك التي تدخل القلب و تشد القارئ.
            تحياتي لك و ودي الذي لا ينضب يا غالية

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #7
              للتعقيب الفني والجمالي مساهمة تحليلية تالية !!

              المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
              لَيْـــــــــــــــلَــــــــــــــتُـــــــــــــ ـــــــــهَا
              (الجزء الثالث)
              بقلم
              سلمى الجابر

              الجزء الأول
              سلمى في مهب الريح سلمى الجابر نظرت في المرآة ...ابتسمت..هي هكذا ملكة جمال ماشاء الله..ترى كم من مدعوّ الليلة سيُبهَر بجمالها...و كم من مدعوّة ستُرجع هذا الجمال للماكياج و أدوات الزينة..هي سعيدة بجمالها لأنه يميزها و يجعلها محط أنظار الجميع... الليلة ليلتها مع الرجل الذي أحبته من سنوات و ضحت بكل شيء من أجله.قالت لها أمها حينها

              الجزء الثاني
              سلمى في مهب الريح ( 2 ) بقلم سلمى الجابر ( لقراءة الجزء الأول: http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?141988-%E1%F3%ED%FA%E1%F3%CA%F5%E5%C7-(1)-%D3%E1%E3%EC-%C7%E1%CC%C7%C8%D1) 👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑👑



              وضعت يدها على بطنها و هي تراه ينتفخ, لا تعرف سلمى أَتَسْعَدُ أم تبكي أمْ تخاف و هي ترى جنينها يكبر, تخاف ؟ و لماذا؟ هذا ابن سمير و هو ابن حلال و قد عقدت قرانها منذ الأسابيع الأولى من حملها, حُقّ لها أن تفخر به, لكن يا سلمى أنت لست في مجتمع أوروبي لا يهتم بمثل هذه الأمور, أنت تعيشين في تونس , في مجتمع لا يغفر مثل هذه الزلات,,
              ألا يكفيها حزنا؟ رحل سمير و لن يعود و لو كان معها لَأمرها أمرا أن تسعَد بابنهما الآتي. ثم إنها من أشهر و هي منغلقة في بيتها لا تخرج منه أبدا و قد أغلقت عليها الباب و النوافذ , ألا يكفي حزنا؟
              مسكت الهاتف و بحثت عن صورتها هي و حبيبها و هو يضع يده على بطنها و ضحكته تكاد تُسمع من الصورة..قبّلت الهاتف. وضعته على صدرها ثم بكت بحرقة ,
              كفاكِ بكاء يا سلمى, أنت الآن تنتظرين ثمرة حبك الكبير لسمير..لكن أين سمير ,,رحل و تركها وحدها حائرة ,,منذ أيام قررت أن تحكي كل شيء لأمّها, لكنها أشفقت عليها فهي مريضة بالضغط و ربما تتأثر بالفاجعة و يحصل مالا ترضاه.
              ماذا تفعل يا رب اسعفها بحل و أخرجها من دائرة الضيق هذه.
              كانت سلمى تلبس لباسا فضفاضا لذلك لم تلاحظ أمّها أي شيء, فكانت تُرجِع الأمر( للستراس )و الحزن الذي تعيشهما ابنتها. لم يخطر على بالها أبدا أن تكون ابنتها حاملا.
              فكرت سلمى في صديقة تحكي لها قصتها علها تساعدها, لكنها بحثت في سجل حياتها فلم تجد لها صديقة واحدة, حتى في العمل كنّ كلّهن يحسدنها على خطيبها الجميل و على إشعاعها بين زملائها و على حسنها الباهر.
              حسنها و جمالها ؟ ماذا فعلت بهما ؟ هاهي الآن في أمس الحاجة لصديقة تبثها حزنها و قلقها.
              بطنها منتفخ جدا . ماذا تفعل؟
              نظرت للمرآة و وضعت يديْها الاثنتين على بطنها و بدأت تكلم ابنها الذي قررت أن تسميه "سمير" لو كان ذكرا :
              "سمير لا تحزن يا بنيّ, سأكون أمّك و أباك و سنرحل بعيدا بعيدا لنعيش هناك و ننعم بالسعادة مع بعض ( معًا ),,سمير يا عمري أنت كل ما تبقى لي من أبيك , سأحبك حتى النخاع و ســـــــــــــــ....
              و فجأة رأت وجه أمّها في المرآة ,,,صاحت سلمى و سقطت مغشيا عليها ...
              يتبــــــــــــــــع
              الأستاذة / سلمى الجابر
              الأديبة والمترجمة والمبدعة
              عزيزتي الغالية أبدأ من /
              خدمات رابطة محبي اللغة العربية
              نحتاج فقط ـــ كغير تونسيين ـــ مفهوم ( للستراس )
              لفظةُ لهجةٍ محليةٍ دارِجَةٍ وليستْ فصيحةً فتوضعُ بين ( قوسين )
              فهمتها ( الضغط العصبي أو الانشغال ) أو التركيز في مصيبتها مأخودة من :(
              Preoccupation)
              أما ( ننعم بالسعادة مع بعض ) فالأفضل : جعل الحال في الجملة ( الظرف فقط : معًا )
              أرى أن الحال ــ من وجهة نظري ــ
              ــ شبه الجملة تكون من الظرف فقط، وليس من الظرف والمضاف إليه، فيُنصَب محلاً على الحاليَّة الظرف دون المضاف إليه في شبه الجملة ، وهناك آراء أخري......... والله أعلم
              تصويب الصورة ( إبداع ) همزة قطع .

              تعليق

              • محمد فهمي يوسف
                مستشار أدبي
                • 27-08-2008
                • 8100

                #8
                الأستاذة الفاضلة / سلمى الجابر
                مساء الخيرات ، والتفاؤل بعيدا عن الأحزان إن شاء الله
                ( عجيب أن تكون بطلة روايتك الحزينة أسميتيها باسْمِكِ )!!
                وفي ذلك إيحاءٌ كبيرٌ بالتعاطف والمشاركة لمشاعر البطلة المكلومة بفقد زوجها والد ( جنينها المنتظر : سمير )!
                تسلسلُ أحداثِ الرواية بعد قراءتها من أولها حتى الجزء الذي نشرته أخيرا بعد انتظارنا لبقية الرواية مترابطٌ بشكل
                يلفت النظر لواقعيتها الغريبة في صدق التعبير
                . وهذا جانب مهم في أي عمل أدبي لفن القص وغيره ، لأن التعبير
                بلسان بطل القصة أو الرواية أو الأقصوصة بهذا الأسلوب يدل على مهارة فائقة بالتجربة التي في سرد أحداث الرواية
                مما لا يتوفر لكثير ممن يكتبون في فن ( الرواية الطويلة ) ، وقد قمت بمراجعة وتدقيق ( رواية : لأديب فلسطيبي)
                ناجح تربطني به صداقة ولقاء أخوي في عمان بالأردن ، تم نشرها بل وترجمتها إلى الفرنسية ، وأخبرني أنها اختيرت
                لعمل سينمائي في باريس ، وكانت تتحدث عن بطل خيالي ، لا عن الراوي نفسه ،
                أما روايتك فلها أسلوب إبداعي
                سهل على القاريء في استخدامه لغة عربية بسيطة تمثل بيئة عربية تتحدث بالسليقة غير المصطنعة ، وهذا من شأنه
                أن يرفع من قيمتها الفنية ويجذب القاريء لها إلى متابعتها للنهاية ، لأن العقدة فيها لم تأتِ بعد حتى الآن !!
                ندعو لك بالتوفيق والنجاح
                في إنهاء روايتك بشكل متميز يترك القاريء في إحساس بالعديد من التفسيرات والتأويلات
                الفكرية ، والشعورية والتَخَيُليّة الممتعة .
                تحياتي لك وانتظاري






                التعديل الأخير تم بواسطة سلمى الجابر; الساعة 11-11-2020, 07:52.

                تعليق

                • سلمى الجابر
                  عضو الملتقى
                  • 28-09-2013
                  • 859

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                  مشوقة و ثرية بالأحداث تجعل القارئ
                  يقبل على سطورها بنهم
                  نتمنى أن تطول و نسعد بمتابعة عشرات الحلقات
                  القادمة
                  شكرا للإبداع
                  تحياتي
                  الأستاذ الكريم المختار الدرعي
                  حضور جميل و كلمات مشجعة
                  شكرا جزيلا

                  تعليق

                  • سلمى الجابر
                    عضو الملتقى
                    • 28-09-2013
                    • 859

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
                    متابع للقصة الإنسانية المثيرة ،
                    ربما لو حولتها أ. سلمى الجابر
                    لرواية .. قد تكون رواية رائعة
                    تحياتي وتقديري لك
                    الأستاذ الكريم
                    أحمد علي
                    أعتذر عن تأخري في الرد
                    شكرا لحضورك الماتع في متصفحي
                    كل التحية و الاحترام

                    تعليق

                    • المختار محمد الدرعي
                      مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                      • 15-04-2011
                      • 4257

                      #11
                      استاذة سلمى الجابر
                      مازلنا هنا قابعين ننتظر بقية الحكاية
                      إن شاء الله تكونين بخير اختي الفاضلة
                      [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                      الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                      تعليق

                      • سلمى الجابر
                        عضو الملتقى
                        • 28-09-2013
                        • 859

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                        استاذة سلمى الجابر
                        مازلنا هنا قابعين ننتظر بقية الحكاية
                        إن شاء الله تكونين بخير اختي الفاضلة
                        و
                        ها قد عدت و شكرا لك استاذ المختار الدرعي.
                        سيكون هناك جزء آخر من رواية ليلتها ان شاء الله.
                        سلمت أخي المختار

                        تعليق

                        • سلمى الجابر
                          عضو الملتقى
                          • 28-09-2013
                          • 859

                          #13
                          و تنطلق رحلة ' ليلتها".
                          من يشاركني كتابة الجزء الرابع؟

                          تعليق

                          • سلمى الجابر
                            عضو الملتقى
                            • 28-09-2013
                            • 859

                            #14
                            بما أن لا أحد شاركني في كتابة الجزء الرابع
                            سأنشره قريبا بمشيئة الله

                            تعليق

                            • سلمى الجابر
                              عضو الملتقى
                              • 28-09-2013
                              • 859

                              #15
                              أعيد نشر الجزء الثالث
                              للتذكير بالقصة




                              وضعت يدها على بطنها و هي تراه ينتفخ, لا تعرف سلمى أَتَسْعَدُ أم تبكي أمْ تخاف و هي ترى جنينها يكبر, تخاف ؟ و لماذا؟ هذا ابن سمير و هو ابن حلال و قد عقدت قرانها منذ الأسابيع الأولى من حملها, حُقّ لها أن تفخر به, لكن يا سلمى أنت لست في مجتمع أوروبي لا يهتم بمثل هذه الأمور, أنت تعيشين في تونس , في مجتمع لا يغفر مثل هذه الزلات,,
                              ألا يكفيها حزنا؟ رحل سمير و لن يعود و لو كان معها لَأمرها أمرا أن تسعَد بابنهما الآتي. ثم إنها من أشهر و هي منغلقة في بيتها لا تخرج منه أبدا و قد أغلقت عليها الباب و النوافذ , ألا يكفي حزنا؟
                              مسكت الهاتف و بحثت عن صورتها هي و حبيبها و هو يضع يده على بطنها و ضحكته تكاد تُسمع من الصورة..قبّلت الهاتف. وضعته على صدرها ثم بكت بحرقة ,
                              كفاكِ بكاء يا سلمى, أنت الآن تنتظرين ثمرة حبك الكبير لسمير..لكن أين سمير ,,رحل و تركها وحدها حائرة ,,منذ أيام قررت أن تحكي كل شيء لأمّها, لكنها أشفقت عليها فهي مريضة بالضغط و ربما تتأثر بالفاجعة و يحصل مالا ترضاه.
                              ماذا تفعل يا رب اسعفها بحل و أخرجها من دائرة الضيق هذه.
                              كانت سلمى تلبس لباسا فضفاضا لذلك لم تلاحظ أمّها أي شيء, فكانت تُرجِع الأمر للستراس و الحزن الذي تعيشهما ابنتها. لم يخطر على بالها أبدا أن تكون ابنتها حاملا.
                              فكرت سلمى في صديقة تحكي لها قصتها علها تساعدها, لكنها بحثت في سجل حياتها فلم تجد لها صديقة واحدة, حتى في العمل كنّ كلّهن يحسدنها على خطيبها الجميل و على إشعاعها بين زملائها و على حسنها الباهر.
                              حسنها و جمالها؟ ماذا فعلت بهما؟ هاهي الآن في أمس الحاجة لصديقة تبثها حزنها و قلقها.
                              بطنها منتفخ جدا . ماذا تفعل؟
                              نظرت للمرآة و وضعت يديْها الاثنتين على بطنها و بدأت تكلم ابنها الذي قررت أن تسميه "سمير" لو كان ذكرا :
                              "سمير لا تحزن يا بنيّ, سأكون أمّك و أباك و سنرحل بعيدا بعيدا لنعيش هناك و ننعم بالسعادة مع بعض,,سمير يا عمري أنت كل ما تبقى لي من أبيك , سأحبك حتى النخاع و ســـــــــــــــ....
                              و فجأة رأت وجه أمّها في المرآة ,,,صاحت سلمى , التفتت ,,و,, لم تعد تحمِلها رِجلاها ...



                              يتبــــــــــــــــع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X