سلمى في مهب الريح
(الجزء الثالث)
بقلم
سلمى الجابر
الجزء الأول
الجزء الثاني

يتبــــــــــــــــع
(الجزء الثالث)
بقلم
سلمى الجابر
الجزء الأول
الجزء الثاني

وضعت يدها على بطنها و هي تراه ينتفخ, لا تعرف سلمى أَتَسْعَدُ أم تبكي أمْ تخاف و هي ترى جنينها يكبر, تخاف ؟ و لماذا؟ هذا ابن سمير و هو ابن حلال و قد عقدت قرانها منذ الأسابيع الأولى من حملها, حُقّ لها أن تفخر به, لكن يا سلمى أنت لست في مجتمع أوروبي لا يهتم بمثل هذه الأمور, أنت تعيشين في تونس , في مجتمع لا يغفر مثل هذه الزلات,,
ألا يكفيها حزنا؟ رحل سمير و لن يعود و لو كان معها لَأمرها أمرا أن تسعَد بابنهما الآتي. ثم إنها من أشهر و هي منغلقة في بيتها لا تخرج منه أبدا و قد أغلقت عليها الباب و النوافذ , ألا يكفي حزنا؟
مسكت الهاتف و بحثت عن صورتها هي و حبيبها و هو يضع يده على بطنها و ضحكته تكاد تُسمع من الصورة..قبّلت الهاتف. وضعته على صدرها ثم بكت بحرقة ,
كفاكِ بكاء يا سلمى, أنت الآن تنتظرين ثمرة حبك الكبير لسمير..لكن أين سمير ,,رحل و تركها وحدها حائرة ,,منذ أيام قررت أن تحكي كل شيء لأمّها, لكنها أشفقت عليها فهي مريضة بالضغط و ربما تتأثر بالفاجعة و يحصل مالا ترضاه.
ماذا تفعل يا رب اسعفها بحل و أخرجها من دائرة الضيق هذه.
كانت سلمى تلبس لباسا فضفاضا لذلك لم تلاحظ أمّها أي شيء, فكانت تُرجِع الأمر للستراس و الحزن الذي تعيشهما ابنتها. لم يخطر على بالها أبدا أن تكون ابنتها حاملا.
فكرت سلمى في صديقة تحكي لها قصتها علها تساعدها, لكنها بحثت في سجل حياتها فلم تجد لها صديقة واحدة, حتى في العمل كنّ كلّهن يحسدنها على خطيبها الجميل و على إشعاعها بين زملائها و على حسنها الباهر.
حسنها و جمالها؟ ماذا فعلت بهما؟ هاهي الآن في أمس الحاجة لصديقة تبثها حزنها و قلقها.
بطنها منتفخ جدا . ماذا تفعل؟
نظرت للمرآة و وضعت يديْها الاثنتين على بطنها و بدأت تكلم ابنها الذي قررت أن تسميه "سمير" لو كان ذكرا :
"سمير لا تحزن يا بنيّ, سأكون أمّك و أباك و سنرحل بعيدا بعيدا لنعيش هناك و ننعم بالسعادة مع بعض,,سمير يا عمري أنت كل ما تبقى لي من أبيك , سأحبك حتى النخاع و ســـــــــــــــ....
و فجأة رأت وجه أمّها في المرآة ,,,صاحت سلمى , التفتت ,,و,, لم تعد تحمِلها رِجلاها ...
ألا يكفيها حزنا؟ رحل سمير و لن يعود و لو كان معها لَأمرها أمرا أن تسعَد بابنهما الآتي. ثم إنها من أشهر و هي منغلقة في بيتها لا تخرج منه أبدا و قد أغلقت عليها الباب و النوافذ , ألا يكفي حزنا؟
مسكت الهاتف و بحثت عن صورتها هي و حبيبها و هو يضع يده على بطنها و ضحكته تكاد تُسمع من الصورة..قبّلت الهاتف. وضعته على صدرها ثم بكت بحرقة ,
كفاكِ بكاء يا سلمى, أنت الآن تنتظرين ثمرة حبك الكبير لسمير..لكن أين سمير ,,رحل و تركها وحدها حائرة ,,منذ أيام قررت أن تحكي كل شيء لأمّها, لكنها أشفقت عليها فهي مريضة بالضغط و ربما تتأثر بالفاجعة و يحصل مالا ترضاه.
ماذا تفعل يا رب اسعفها بحل و أخرجها من دائرة الضيق هذه.
كانت سلمى تلبس لباسا فضفاضا لذلك لم تلاحظ أمّها أي شيء, فكانت تُرجِع الأمر للستراس و الحزن الذي تعيشهما ابنتها. لم يخطر على بالها أبدا أن تكون ابنتها حاملا.
فكرت سلمى في صديقة تحكي لها قصتها علها تساعدها, لكنها بحثت في سجل حياتها فلم تجد لها صديقة واحدة, حتى في العمل كنّ كلّهن يحسدنها على خطيبها الجميل و على إشعاعها بين زملائها و على حسنها الباهر.
حسنها و جمالها؟ ماذا فعلت بهما؟ هاهي الآن في أمس الحاجة لصديقة تبثها حزنها و قلقها.
بطنها منتفخ جدا . ماذا تفعل؟
نظرت للمرآة و وضعت يديْها الاثنتين على بطنها و بدأت تكلم ابنها الذي قررت أن تسميه "سمير" لو كان ذكرا :
"سمير لا تحزن يا بنيّ, سأكون أمّك و أباك و سنرحل بعيدا بعيدا لنعيش هناك و ننعم بالسعادة مع بعض,,سمير يا عمري أنت كل ما تبقى لي من أبيك , سأحبك حتى النخاع و ســـــــــــــــ....
و فجأة رأت وجه أمّها في المرآة ,,,صاحت سلمى , التفتت ,,و,, لم تعد تحمِلها رِجلاها ...
تعليق