اقرأ..لو حكينا نبتدي منين الحكاية..أجمل البدايات

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة رياض القيسي مشاهدة المشاركة
    اهلا ومرحبا
    أستاذ حاتم ...يسعد مساكم
    مداخلة.. استاذ محمد شهيد
    ارجو ان ترافقها اجابتي ايضا

    مودتي
    لم افهم اخي ما تقصد
    ان كنت تقصد الحديث الذي دار حول موضوعك فهو ليس نقاشنا الاصلي..تحدثت عن تدخله في موضوع المطالعة.
    اقرا في الاعلى ستفهم

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

    تعليق

    • احمد نور
      أديب وكاتب
      • 23-04-2012
      • 641

      #32
      #راقت_لي

      اشرب من حيث تشرب الخيول،
      فالحصان لن يشرب الماء الفاسد أبدًا.
      و ضَعْ سريرك حيث تنام القطة فهي تعشق الهدوء .
      و كل من الفاكهة التي لمستها الدودة ولم تخترقها فهي تبحث دومًا عن الفاكهة الناضجة .
      و ازرع شجرتك حيث يَحْفر الخُلد فتلك هي الارض الخصبة .
      إبنِ منزِلَكَ حيث يجلس الثعبان لتدفئة نفسه ، فتلك هي الارض المستقره التي لاتنهار .
      و احفر لتجد الماء حيث تختبئ الطيور من الحرارة ، فحيثما تقف الطيور يختبئ الماء .
      و اذهب للنوم واستيقظ في نفس الوقت مع الطيور ـ
      ذلك مسعى النجاح.
      تناول المزيد من الخضار ـ
      سيكون لديك أرجل قوية وقلب مقاوم مثل حيوانات الغابة.
      و إسبح كلما وجدت وقتا وستشعر أنك على الأرض مثل الأسماك في الماء.
      انظر إلى السماء قدر الإمكان وستصبح أفكارك مشرقة وواضحة.
      تحلى بالهدوء والسكوت وسيأتي الصمت في قلبك ، وستنعم روحك بالسلم والسلام.

      تعليق

      • حاتم سعيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 02-10-2013
        • 1180

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة احمد نور مشاهدة المشاركة
        #راقت_لي

        اشرب من حيث تشرب الخيول،
        فالحصان لن يشرب الماء الفاسد أبدًا.
        و ضَعْ سريرك حيث تنام القطة فهي تعشق الهدوء .
        و كل من الفاكهة التي لمستها الدودة ولم تخترقها فهي تبحث دومًا عن الفاكهة الناضجة .
        و ازرع شجرتك حيث يَحْفر الخُلد فتلك هي الارض الخصبة .
        إبنِ منزِلَكَ حيث يجلس الثعبان لتدفئة نفسه ، فتلك هي الارض المستقره التي لاتنهار .
        و احفر لتجد الماء حيث تختبئ الطيور من الحرارة ، فحيثما تقف الطيور يختبئ الماء .
        و اذهب للنوم واستيقظ في نفس الوقت مع الطيور ـ
        ذلك مسعى النجاح.
        تناول المزيد من الخضار ـ
        سيكون لديك أرجل قوية وقلب مقاوم مثل حيوانات الغابة.
        و إسبح كلما وجدت وقتا وستشعر أنك على الأرض مثل الأسماك في الماء.
        انظر إلى السماء قدر الإمكان وستصبح أفكارك مشرقة وواضحة.
        تحلى بالهدوء والسكوت وسيأتي الصمت في قلبك ، وستنعم روحك بالسلم والسلام.
        تحية طيبة أستاذ أحمد نور
        أعتقد أنك أردت المشاركة في قسم غرائب وعجائب....نحن هنا نتحدث عن تجاربنا وبداياتنا مع عالم المطالعة والقراءة.
        استمتعت بما اخترت

        من أقوال الامام علي عليه السلام

        (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
        حملت طيباً)

        محمد نجيب بلحاج حسين
        أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
        نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

        تعليق

        • احمد نور
          أديب وكاتب
          • 23-04-2012
          • 641

          #34
          السلام عليكم
          نعم استاذي كلامك صحيح وارجو نقلها الى عجائب وغرائب
          لقد حدث خطأ
          اعتذر انا
          تحياتي
          احمد عيسى نور

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد مشاهدة المشاركة
            أخي وصديقي الاستاذ محمد شهيد ننقل مشاركتكم الى الاعلى لنثمن ما جاء فيها بحول الله
            تقبل جزيل امتناننا
            حاتم
            أتابع معكم سلسلة الحوار الهاديء الهادف هنا و أدعو لك أخي المجتهد حاتم بالسداد و التباث على سبيل الرشاد.
            دمت أخاً عزيزا و صديقاً غاليا.

            م.ش

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #36
              أخي حاتم،
              و بدوري قرأت بعناية فائقة ماورد في تعقيبك أعلاه حول إشكالية اعتزال القراءة (والكتابة)، فأردت - بعد إذنك - أن أنقل بعضه هنا لما وجدت فيه من فوائد للفكر و اللغة على حد سواء.

              وهذا اقتباس من تعقيبك على الإشكالية:

              ورد في خاتمة المداخلة "
              اعتزلت القراءة...إلى الأبد."
              وأحببنا أن نشير إلى معاني الاعتزال لنفهم القصد من اعتزلت القراءة
              الاعتزال: مصدر اعتزل من عزلت الشي‏ء بمعنى نحّيته.
              واعتزل القوم:
              فارقهم وتنحّى عنهم؛
              ولذلك سمّيت طائفة من العدليّة بالمعتزلة.
              والإسم: العزلة بمعنى الاعتزال. وورد- أيضاً- بمعنى ترك فضول الصحبة و الاجتماعبمجلس السوء .
              الاعتزال في الاصطلاح
              ولا يوجد اصطلاح خاص لدى الفقهاء للاعتزال، بل يطلقونه بنفس المعاني اللغوية.
              و الأكثر استعماله بمعنى اعتزال الزوج عن الزوجة في حالات معينة.
              من بين الألفاظ ذات الصلة:
              *الخلوة
              وهي من خلا المكانوالشي‏ء إذا لم يكن فيه أحدٌ، ولا شي‏ء فيه وهو خالٍ، ومنه خلا الرجلبنفسه إذا وقع في مكان خال لا يزاحم فيه.
              وقد تجتمع العزلة مع الخلوة ، لكن قد يتحقق الاعتزال بدونها، كما لو اضيف إلى جماعة ، فيقال: اعتزل جماعة السوء، وهنا لا يجب تحقق الخلوة.
              * الرهبنة
              وهي الاعتزال عن الناس‏ إلى دير أو كهف أو مغارة طلباً للعبادة .
              وممّا تقدّم في التمييز بين الخلوة والاعتزال ظهر أنّ النسبة بين الرهبنةوالاعتزال هي العموم المطلق أيضاً.
              * التفرد
              تفرّد بالشي‏ء: انفرد به، فرد الرجل: اعتزل الناس وخلا للعبادة.
              والنسبة بينه وبين الاعتزال صارت واضحة .
              * الانتباذ
              انتبذ فلان: اعتزل ناحية .
              ويقال: انتبذ عن القوم إذا تنحّى.
              وظاهره الترادف مع الاعتزال، وإن غلب استعمال الانتباذ في الاعتزال مع بُعد مكاني.
              والقراءة:
              القراءة عملية معرفية تستند على تفكيك رموز تسمى حروفا لتكوين معنى، والوصول إلى مرحلة الفهم والإدراك. وهي جزء من اللغة التي هي وسيلة للتواصل أو الفهم. وتتكون اللغة من حروف وأرقام ورموز معروفة ومتداولة للتواصل بين الناس.
              تعتبر القراءة أحد أهم وأبرز المهارات التي يتعلمها الفرد بشكل مقصود ومخطط له مسبقا في مراحل تعليمه الأولى، وتعتبر هذه العملية أساسا يبنى عليه كافة الأسس العلمية والنظرية والعملية والتطبيقية التي يتعلمها المرء ويكتسبها لاحقا سواء في حياته الأكاديمية أو العملية، وتجلى ذلك بشكل واضح في أولى الآيات التي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي، والتي أمرته بتعلم القراءة وذلك بقوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق"، ونظرا لأهمية وفائدة هذا الجانب في الحياة البشرية سنقوم في الحديث بشكل مفصل عن مفهوم وتعريف ومعنى مصطلح القراءة لغوية، وسنقوم بصياغة هذا المفهوم وتعريف ومعنى اصطلاحا وتسليط الضوء على المعنى الكامل له، وعلى مراحل عملية القراءة وعملياتها الأولية والثانوية.
              يدل مفهوم وتعريف ومعنى القراءة اصطلاحا على ذلك النشاط أو العملية المهاراتية المعرفية التي تقوم بشكل أساسي على تحليل وتفكيك الأحرف والرموز الخاصة بالكلمات وعبارات وقراءتها بصورة مفهومة وواضحة على شكل جمل مفيدة، ويعبر هذا المفهوم وتعريف ومعنى عن العملية المعرفية الإدراكية التي يتم من خلالها النطق بالحروف الهجائية التي تقع عليها العين ويقوم الدماغ البشري باستيعابها، ويشترط أن يكون الشخص القارىء على معرفة ودراية مسبقة بالحروف الأبجدية، مما سبق نجد أن القراءة بمثابة حلقة وصل وربط بين تعرف ما هو مكتوب وموثق على الورق وتعرف ما هو ملفوظ ومنطوق سواء بشكل سري أو علني.


              فهل يمكن لمن تعلّم القراءة أن يعتزلها؟

              تعليق

              • حاتم سعيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 02-10-2013
                • 1180

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                أخي حاتم،
                و بدوري قرأت بعناية فائقة ماورد في تعقيبك أعلاه حول إشكالية اعتزال القراءة (والكتابة)، فأردت - بعد إذنك - أن أنقل بعضه هنا لما وجدت فيه من فوائد للفكر و اللغة على حد سواء.

                وهذا اقتباس من تعقيبك على الإشكالية:

                ورد في خاتمة المداخلة "
                اعتزلت القراءة...إلى الأبد."
                وأحببنا أن نشير إلى معاني الاعتزال لنفهم القصد من اعتزلت القراءة
                الاعتزال: مصدر اعتزل من عزلت الشي‏ء بمعنى نحّيته.
                واعتزل القوم:
                فارقهم وتنحّى عنهم؛
                ولذلك سمّيت طائفة من العدليّة بالمعتزلة.
                والإسم: العزلة بمعنى الاعتزال. وورد- أيضاً- بمعنى ترك فضول الصحبة و الاجتماعبمجلس السوء .
                الاعتزال في الاصطلاح
                ولا يوجد اصطلاح خاص لدى الفقهاء للاعتزال، بل يطلقونه بنفس المعاني اللغوية.
                و الأكثر استعماله بمعنى اعتزال الزوج عن الزوجة في حالات معينة.
                من بين الألفاظ ذات الصلة:
                *الخلوة
                وهي من خلا المكانوالشي‏ء إذا لم يكن فيه أحدٌ، ولا شي‏ء فيه وهو خالٍ، ومنه خلا الرجلبنفسه إذا وقع في مكان خال لا يزاحم فيه.
                وقد تجتمع العزلة مع الخلوة ، لكن قد يتحقق الاعتزال بدونها، كما لو اضيف إلى جماعة ، فيقال: اعتزل جماعة السوء، وهنا لا يجب تحقق الخلوة.
                * الرهبنة
                وهي الاعتزال عن الناس‏ إلى دير أو كهف أو مغارة طلباً للعبادة .
                وممّا تقدّم في التمييز بين الخلوة والاعتزال ظهر أنّ النسبة بين الرهبنةوالاعتزال هي العموم المطلق أيضاً.
                * التفرد
                تفرّد بالشي‏ء: انفرد به، فرد الرجل: اعتزل الناس وخلا للعبادة.
                والنسبة بينه وبين الاعتزال صارت واضحة .
                * الانتباذ
                انتبذ فلان: اعتزل ناحية .
                ويقال: انتبذ عن القوم إذا تنحّى.
                وظاهره الترادف مع الاعتزال، وإن غلب استعمال الانتباذ في الاعتزال مع بُعد مكاني.
                والقراءة:
                القراءة عملية معرفية تستند على تفكيك رموز تسمى حروفا لتكوين معنى، والوصول إلى مرحلة الفهم والإدراك. وهي جزء من اللغة التي هي وسيلة للتواصل أو الفهم. وتتكون اللغة من حروف وأرقام ورموز معروفة ومتداولة للتواصل بين الناس.
                تعتبر القراءة أحد أهم وأبرز المهارات التي يتعلمها الفرد بشكل مقصود ومخطط له مسبقا في مراحل تعليمه الأولى، وتعتبر هذه العملية أساسا يبنى عليه كافة الأسس العلمية والنظرية والعملية والتطبيقية التي يتعلمها المرء ويكتسبها لاحقا سواء في حياته الأكاديمية أو العملية، وتجلى ذلك بشكل واضح في أولى الآيات التي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي، والتي أمرته بتعلم القراءة وذلك بقوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق"، ونظرا لأهمية وفائدة هذا الجانب في الحياة البشرية سنقوم في الحديث بشكل مفصل عن مفهوم وتعريف ومعنى مصطلح القراءة لغوية، وسنقوم بصياغة هذا المفهوم وتعريف ومعنى اصطلاحا وتسليط الضوء على المعنى الكامل له، وعلى مراحل عملية القراءة وعملياتها الأولية والثانوية.
                يدل مفهوم وتعريف ومعنى القراءة اصطلاحا على ذلك النشاط أو العملية المهاراتية المعرفية التي تقوم بشكل أساسي على تحليل وتفكيك الأحرف والرموز الخاصة بالكلمات وعبارات وقراءتها بصورة مفهومة وواضحة على شكل جمل مفيدة، ويعبر هذا المفهوم وتعريف ومعنى عن العملية المعرفية الإدراكية التي يتم من خلالها النطق بالحروف الهجائية التي تقع عليها العين ويقوم الدماغ البشري باستيعابها، ويشترط أن يكون الشخص القارىء على معرفة ودراية مسبقة بالحروف الأبجدية، مما سبق نجد أن القراءة بمثابة حلقة وصل وربط بين تعرف ما هو مكتوب وموثق على الورق وتعرف ما هو ملفوظ ومنطوق سواء بشكل سري أو علني.


                فهل يمكن لمن تعلّم القراءة أن يعتزلها؟
                أستاذي العزيز محمد شهيد
                قبلا أجريت بعض الاصلاحات على ما اقتبسته من النص لورود بعض الاخطاء كالاية مثلا كما ابدلت العلامة التي تسبق بعض المطات.
                عرفتك مفكرا تنتقي كلماتك بدقة فأحببت أن أتوسع في بيان ما خلصت إليه بقولك..اعتزلت القراءة.
                ومن لا يعرفك كما عرفتك قد تخدعه الحروف والكلمات.
                فهل يمكن لمن عشق المطالعة والقراءة أن يعتزلها ؟

                من أقوال الامام علي عليه السلام

                (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                حملت طيباً)

                محمد نجيب بلحاج حسين
                أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                تعليق

                • محمد شهيد
                  أديب وكاتب
                  • 24-01-2015
                  • 4295

                  #38
                  صديقي حاتم طابت أوقاتك بكل خير،

                  بما أنني في ركن المطالعة والقراءة، و عند قراءة مداخلتك المفصلة حول جدلية“العزلة و الاعتزال”، اكتشفت كنزا من كنوز البلاغة: لأول مرة أتوصل إلى الفارق الدقيق في المعنى بين لفظ “الاعتزال” من جهة و لفظ “الانتباذ” من جهة أخرى. فطارت بي الذاكرة فوراً إلى ذكر الآية في قصة مريم عليها وعلى عيسى السلام: “فانتبذت من أهلها مكانا شرقيا”. و في تخريجك لمعنى الانتباذ كمرادف قريب لمعنى الاعتزال، ورد الفارق بين اللفظتين: فالانتباذ هو الاعتزال بانتقال إلى مكان غير المكان. و قرأت عند الطبري أن المكان وارد كذلك في تفسير الانتباذ نحو المكان الشرقي (استنادا إلى مانقله الرواة عن ابن عباس “ترجمان القرآن” عليه الرضوان).

                  و هنا يكون الفارق بين “انتباذ” مريم من حيث تغيير المكان، و “اعتزال” الملة و المذهب من قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع قومه في قوله تعالى (وأعتزلكم و ماتدعون من دون الله و أدعو ربي عسى أن لا اكون بدعاء رب شقيا) و الذي هو اعتزال معنوي (إن صح التعبير)، و لم يكن مقيدا لا بزمان ولا بمكان؛ بينما الانتباذ اعتزال مادي (مقترن بمكان و محدد بزمان).

                  والله تعالى وأعلم.

                  شكرا لك مجددا على إنماء رصيدي اللغوي و تقوية عضلتي الفكرية هه

                  مودتي

                  م.ش.
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 23-11-2020, 20:50.

                  تعليق

                  • محمد شهيد
                    أديب وكاتب
                    • 24-01-2015
                    • 4295

                    #39
                    و على ضوء ما سلف، يبقى السؤال مطروحا بشدة: أي نوع من العزلة نختار لأنفسنا في إشكاليتنا مع القراءة والمطالعة؟

                    وربما جرنا الحديث الهاديء إلى رحاب البصرة حيث نشأة المعتزلة التي أطلقتها صرخة الإمام الجليل حسن البصري: “اعتَزَلَنا واصل!”.

                    م.ش.

                    تعليق

                    • حاتم سعيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 02-10-2013
                      • 1180

                      #40
                      ما رأيك في فسحة مع ما رافق اعلان ادونيس الاعتزال..
                      جاء الإعلان الذي أصدره الشّاعر العربي الكبير (أدونيس) ، مؤخّراً ، عن اعتزامه اعتزال الشّعر ، ليخضّ السّاحة الثّقافية العربية من جديد ، بعد فترة سكون طويلة شهدتها هذه السّاحة. وقد توزّعت آراء الكتّاب والمثقّفين الذين ناقشوا هذا الإعلان بين التّبرير والاستنكار ، فمنهم من رأى في هذا الإعلان تعبيراً عن الضّيق الذي لحق بالشّاعر ، وذلك بسبب عدم حصوله على جائزة نوبل لهذا العام كما صرّح بذلك الناقد صلاح فضل ، ومنهم من وصف إعلان الاعتزال بالفرقعة الإعلامية على حدّ قول الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.

                      بعيداً عن الحدّين السّابقين اللذين حصرا الإعلان عن الاعتزال بين التّبرير والاستنكار ، ينبغي علينا أن ننظر إلى الظّاهرة. مثل هذا النّظرة لا بدّ لها أوّلاً من معاينة خبر الاعتزال نفسه ، وما جاء فيه من حيثيّات ورؤى اتّكأ عليها الشاعر لإعلان الاعتزال. الجانب الآخر الذي لا بدّ لنا من تفحّصه يتّصل بالكشف عن وجود إمكانية حقيقية من عدم وجودها لظاهرة اعتزال الشعر ، ليس عند أدونيس فقط وإنّما لدى الشّعراء والمبدعين بشكلْ عام.

                      ينطلق أدونيس بإعلانه اعتزال الشعر من أمرين مترابطين. الأمر الأوّل هو إحساسه أنّ دورة الشّعر عنده قد اكتملت ، أو شارفت على الاكتمال. الأمر الآخر الذي يتّكئ عليه أدونيس ، والذي يرى أنّه يكمل دورة الشعر عنده يتّصل بمشروع شعري ما (غير واضح المعالم حتى الآن) سيقوم أدونيس بإنجازه. هذا الأمر كما أعتقد غاب عن الكثيرين الذين ناقشوا إعلان الاعتزال ، وقد ركّزوا على النّقطة الأولى الصّادمة التي تضمّنت خبر الاعتزال.

                      من أقوال الامام علي عليه السلام

                      (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                      حملت طيباً)

                      محمد نجيب بلحاج حسين
                      أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                      نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                      تعليق

                      • محمد شهيد
                        أديب وكاتب
                        • 24-01-2015
                        • 4295

                        #41
                        لم أتابع الخبر لأنني، مع الأسف، لا أعرف أعمال أدونيس. و لو لديك ما تفيدنا به فالكلمة لك.
                        لكن عن “متلازمة الاعتزال” التي يشكو منها حقل الإبداع عامة و الأدباء خاصة، فالحديث عنها و نقاشها لا شك موضوع له رونقه و مكانه في المتصفح منطقي و معقول؛ استنادا إلى نماذج حية، إما شخصية أو خارجية.
                        و في انتظار تعقيبك المستفيض، اسمح لي أن أحيلك على هذا النص الذي تمت مناقشته في الساخر منذ فترة.

                        من قبل حوالي عشر سنين، طلع علينا المغني المشهور بخبر تقديمه آخر سهرة يحييها على المباشر: فقد عقد العزم على اعتزال الغناء بعد خمسة عقود و نيف قضاها في امتهان حرفة الغناء حتى كادت تمتهنه الأسماع و تمله الأذواق. نفدت التذاكر و أحيى السهرة، أذرف دمعة الختام؛ وكذلك كان...ثم اعتزل. مرت سنتان ثم عاد إلينا من جديد: انتابه الشوق


                        م.ش.

                        تعليق

                        • حاتم سعيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 02-10-2013
                          • 1180

                          #42
                          أحلتني على موضوعك في الساخر الذي جاء فيه:
                          للمرة الأخيرة الخامسة

                          من قبل حوالي عشر سنين، طلع علينا المغني المشهور بخبر تقديمه آخر سهرة يحييها على المباشر: فقد عقد العزم على اعتزال الغناء بعد خمسة عقود و نيف قضاها في امتهان حرفة الغناء حتى كادت تمتهنه الأسماع و تمله الأذواق. نفدت التذاكر و أحيى السهرة، أذرف دمعة الختام؛ وكذلك كان...ثم اعتزل.
                          مرت سنتان ثم عاد إلينا من جديد: انتابه الشوق للجمهور الوفي. أعلنها مجددا: سيكون آخر عرض مباشر. نفدت التذاكر كما في الأولى.
                          مرت سنتان ثم عاد إلينا من جديد: انتابه الشوق للجمهور الوفي. أعلنها مجددا: سيكون آخر عرض مباشر. نفدت التذاكر كما في الأولى و كما في الثانية.
                          مرت ...
                          أتمم النص مع الاستعانة بما سبق و كذا ببعض المراجع منها: - سيرة المغني المشهور (جون بيير فيرلون) دون إغفال قصيدة (الممثل المشهور) لأحد رموز شعراء الرفض : أحمد مطر.
                          م.ش.
                          صديقي الغالي محمّد شهيد
                          إن كان هذا الساخر قد جعل عددا من الاخوة يضحكون فإنّه قد آلمني بعض الشيء، فقد وجب التساؤل حول سبب هذه الحادثة بقطع النظر عن شخصيّة هذا الفنان الذي لا أذكر اسمه ولا أغانيه.
                          تعلم أخي أن الحادثة إذا تكرّرت يصبح لها تاريخ، والتواريخ تقرأ بلماذا وكيف وماهي النتائج، ولسنا هنا لشرح معنى الاعتزال الذي يمكن أن يكون ضرفيا أو كاملا كما ستفهمه من النتائج.
                          هذا الاعلان عن الاعتزال..ماهي أسبابه؟
                          هل هو وليد عوامل ذاتية أو خارجيّة؟
                          هل هو وليد قناعات فكرية أو دينية، أم عوامل جسديّة أو حالة مرضية كالارهاق..هل يكون اختبارا للجمهور والمتابعين، هل هو بداية شك في القدرات الابداعية؟؟؟
                          عديدة هي الأسئلة التي يمكن أن نطرحها بتضمين البعد النفسي والجسدي والعقائدي والفكري والابداعي لهذه الحالة أو الظاهرة التي أصبحت بحكم الوقوع تحمل بعدا تاريخيا..أسباب أدّت إلى نتائج.
                          فكّر في الاعتزال (((((ربّما)))) لأنه شعر أنّه لم يعد لديه ما يضيف لجمهوره، وحتى لا يقال أنّه غير صادق اعتزل الابداع لسنتين، ولكن ((((ربما)))) لأنّه يشعر أن المبدع ملك لجمهوره قرّر أن يعود ليحكّم الجمهور فيما قرّره. واعتزل وعاد..واعتزل وعاد..حتى إذا ما وجد أن الجمهور نفره، حق له أن يعتزل بســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــلام وعن اقتناع.
                          هل من حق المبدع أن يعتزل ابداعه نهائيا حين يكون جمهوره في حاجة إليه ويطالبونه بالاستمرار..لا شكّ أن المبدع من حقه أن يرتاح (اعتزال مؤقت) لسبب ((ما)) ثم يعود إذا شاء. ثم من أدرانا أنّه ليس في حاجة لمداخيل ماليّة يؤمن بها حياة الاعتزال؟
                          تحياتي
                          أدرجت قصة قصيرة وقعتها***حاتم شهيد*** فهل أكون الفتى وتكون أنت الشيخ أم نقلب الأدوار.

                          من أقوال الامام علي عليه السلام

                          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                          حملت طيباً)

                          محمد نجيب بلحاج حسين
                          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                          تعليق

                          • محمد شهيد
                            أديب وكاتب
                            • 24-01-2015
                            • 4295

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد مشاهدة المشاركة
                            أحلتني على موضوعك في الساخر الذي جاء فيه:
                            للمرة الأخيرة الخامسة

                            من قبل حوالي عشر سنين، طلع علينا المغني المشهور بخبر تقديمه آخر سهرة يحييها على المباشر: فقد عقد العزم على اعتزال الغناء بعد خمسة عقود و نيف قضاها في امتهان حرفة الغناء حتى كادت تمتهنه الأسماع و تمله الأذواق. نفدت التذاكر و أحيى السهرة، أذرف دمعة الختام؛ وكذلك كان...ثم اعتزل.
                            مرت سنتان ثم عاد إلينا من جديد: انتابه الشوق للجمهور الوفي. أعلنها مجددا: سيكون آخر عرض مباشر. نفدت التذاكر كما في الأولى.
                            مرت سنتان ثم عاد إلينا من جديد: انتابه الشوق للجمهور الوفي. أعلنها مجددا: سيكون آخر عرض مباشر. نفدت التذاكر كما في الأولى و كما في الثانية.
                            مرت ...
                            أتمم النص مع الاستعانة بما سبق و كذا ببعض المراجع منها: - سيرة المغني المشهور (جون بيير فيرلون) دون إغفال قصيدة (الممثل المشهور) لأحد رموز شعراء الرفض : أحمد مطر.
                            م.ش.
                            صديقي الغالي محمّد شهيد
                            إن كان هذا الساخر قد جعل عددا من الاخوة يضحكون فإنّه قد آلمني بعض الشيء، فقد وجب التساؤل حول سبب هذه الحادثة بقطع النظر عن شخصيّة هذا الفنان الذي لا أذكر اسمه ولا أغانيه.
                            تعلم أخي أن الحادثة إذا تكرّرت يصبح لها تاريخ، والتواريخ تقرأ بلماذا وكيف وماهي النتائج، ولسنا هنا لشرح معنى الاعتزال الذي يمكن أن يكون ضرفيا أو كاملا كما ستفهمه من النتائج.
                            هذا الاعلان عن الاعتزال..ماهي أسبابه؟
                            هل هو وليد عوامل ذاتية أو خارجيّة؟
                            هل هو وليد قناعات فكرية أو دينية، أم عوامل جسديّة أو حالة مرضية كالارهاق..هل يكون اختبارا للجمهور والمتابعين، هل هو بداية شك في القدرات الابداعية؟؟؟
                            عديدة هي الأسئلة التي يمكن أن نطرحها بتضمين البعد النفسي والجسدي والعقائدي والفكري والابداعي لهذه الحالة أو الظاهرة التي أصبحت بحكم الوقوع تحمل بعدا تاريخيا..أسباب أدّت إلى نتائج.
                            فكّر في الاعتزال (((((ربّما)))) لأنه شعر أنّه لم يعد لديه ما يضيف لجمهوره، وحتى لا يقال أنّه غير صادق اعتزل الابداع لسنتين، ولكن ((((ربما)))) لأنّه يشعر أن المبدع ملك لجمهوره قرّر أن يعود ليحكّم الجمهور فيما قرّره. واعتزل وعاد..واعتزل وعاد..حتى إذا ما وجد أن الجمهور نفره، حق له أن يعتزل بســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــلام وعن اقتناع.
                            هل من حق المبدع أن يعتزل ابداعه نهائيا حين يكون جمهوره في حاجة إليه ويطالبونه بالاستمرار..لا شكّ أن المبدع من حقه أن يرتاح (اعتزال مؤقت) لسبب ((ما)) ثم يعود إذا شاء. ثم من أدرانا أنّه ليس في حاجة لمداخيل ماليّة يؤمن بها حياة الاعتزال؟
                            تحياتي
                            أدرجت قصة قصيرة وقعتها***حاتم شهيد*** فهل أكون الفتى وتكون أنت الشيخ أم نقلب الأدوار.
                            الاعتزال في مثال المشاهير مهما تعددت فنونهم و تباينت مشاربهم لا يعتبر اعتزالاً. أو إن صح التعبير، لا يمكن بأية حال أن نشبه قرار الكاتب اعتزاله ما يكتب كما يعتزل لاعب الكرة المحترف ميادين الملاعب و الذي تفرضه عليه طبيعة الجسد. فحتى لو لم يفكر في الاعتزال فإن جسده سيضطره إلى ذلك أبى الاعتزال أم شاء. أما للمشاهير من ميدان اللعب بالقلم و القرطاس، والمزاولين لمهن الصوت و الصورة، فلا أراه بتلك الأهمية حتى يصير الحديث عنها كل هم الناس و الصحف. ليعتزل دون شوشرة إن شاء سواء بفعل شح الإلهام أو عن ثخمة الرصيد في البنك؛ و لا يجعل من ذلك حدثا تاريخيا تهتز له مدرجات الرأي العام الصاخبة. بحسب رأيي لما اعتزل واصل مجلس شيخه الحسن، كان منعرجا تاريخيا غير معالم التراث الفكري إلى الأبد. أما اعتزال هذا الشاعر المشهور أو ذاك الروائي المعروف (وسوف يعودون للساحة للأسباب التي ذكرتها في تعقيبك الأخير)، فهذا لا يثير فيّ قيد أنملة من الاعتبار ناهيك عن الاهتمام. الكتابة أزمة تفاعلية مع الذات و صراع مع الورقة البيضاء. فمن اعتزل الميدان لأنه لا يقوى على المصارعة فذلك أمر وجودي بالضرورة. و لا يتدخل في قراره متطفل. لكن أخبار المشاهير تختلف كثيراً.

                            الكلمة لك صديقي حاتم.

                            م.ش.
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 25-11-2020, 20:39.

                            تعليق

                            • حاتم سعيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 02-10-2013
                              • 1180

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                              الاعتزال في مثال المشاهير مهما تعددت فنونهم و تباينت مشاربهم لا يعتبر اعتزالاً. أو إن صح التعبير، لا يمكن بأية حال أن نشبه قرار الكاتب اعتزاله ما يكتب كما يعتزل لاعب الكرة المحترف ميادين الملاعب و الذي تفرضه عليه طبيعة الجسد. فحتى لو لم يفكر في الاعتزال فإن جسده سيضطره إلى ذلك أبى الاعتزال أم شاء. أما للمشاهير من ميدان اللعب بالقلم و القرطاس، والمزاولين لمهن الصوت و الصورة، فلا أراه بتلك الأهمية حتى يصير الحديث عنها كل هم الناس و الصحف. ليعتزل دون شوشرة إن شاء سواء بفعل شح الإلهام أو عن ثخمة الرصيد في البنك؛ و لا يجعل من ذلك حدثا تاريخيا تهتز له مدرجات الرأي العام الصاخبة. بحسب رأيي لما اعتزل واصل مجلس شيخه الحسن، كان منعرجا تاريخيا غير معالم التراث الفكري إلى الأبد. أما اعتزال هذا الشاعر المشهور أو ذاك الروائي المعروف (وسوف يعودون للساحة للأسباب التي ذكرتها في تعقيبك الأخير)، فهذا لا يثير فيّ قيد أنملة من الاعتبار ناهيك عن الاهتمام. الكتابة أزمة تفاعلية مع الذات و صراع مع الورقة البيضاء. فمن اعتزل الميدان لأنه لا يقوى على المصارعة فذلك أمر وجودي بالضرورة. و لا يتدخل في قراره متطفل. لكن أخبار المشاهير تختلف كثيراً.

                              الكلمة لك صديقي حاتم.

                              م.ش.
                              أخي وصديقي محمد شهيد
                              هناك من اعتاد على الاضواء أو يسعى لرفع أسهمه فيفتعل بعض المشاكل لعله يكون كالفينيق الذي ينهض من تحت الرماد..في مثل هذه الحالات تكون نية الاعتزال خطة يضعها المسمى فلان ..
                              ما رايك في هذا الاعتزال؟
                              هناك نوع آخر يطلق عليه**زر غبا تزدد حبا**
                              هناك من يدعي ايضا الاعتزال كموقف من الحالة الرديئة التي وصل اليها الميدان الذي ينتمي اليه، ولكنه في الحقيقة لا يلبث أن يعود.
                              هل هناك أنواع اخرى؟

                              من أقوال الامام علي عليه السلام

                              (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                              حملت طيباً)

                              محمد نجيب بلحاج حسين
                              أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                              نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                              تعليق

                              • محمد شهيد
                                أديب وكاتب
                                • 24-01-2015
                                • 4295

                                #45
                                صديقي حاتم،
                                تسألني هل يوجد نوع آخر من أنواع الاعتزال التي تطرقنا إلى بعض أمثلتها طيلة حوارنا الهاديء. ولو أنني لست على اطلاع واسع، إلا أنني لست أعرف اعتزالا لكاتب يستحق فعلا أن نسميه اعتزالا حقيقيا لا (مفبركا) كنموذج الكاتب الأمريكي Salinger، صاحب روايته المتمردة الشهيرة: The catcher in the Rye. تعتبر هذه الرواية التي نشرت في مطلع خمسينيات القرن الماضي، واحدة من بين أكثر الروايات تأثيرا في الأمريكيين، خاصة من قراء الفئة الناشئة والشباب التي رأت في شخصية بطل الرواية المحرك النفسي لتمردها عن القوانين و نقدها المفرط (والعنيف) للمجتمع و طقوسه الموروثة. وبلغ الحد أن قاتل المغني البريطاني (جون لينون) اعترف على نفسه أنه تقمص شخصية الرواية التي أثرت في نفسيته حتى بلغت ذروة ما يمكن لرواية أن تفعل في نفسية القاريء: أن يرتكب جريمة قتل.
                                و كثير من السياسيين الأمريكيين اعترفوا أن الرواية أثرت فيهم كثيرا في مرحلة الشباب. بل إن اللعنة أصابت كل معلم أو مدرس كان يضع الرواية ضمن المقرر التعليمي في الولايات المتحدة آنذاك. فكان إما يطرد من العمل أو يتم إجباره على الاستقالة من عمله.

                                و رغم الشهرة منقطعة النظير التي حصل عليها Salinger آنذاك (و لاتزال مبيعات الرواية تفوق الربع مليون نسخة سنوياً)، إلا أن متلازمة الشهرة فعلت في نفسيته عكس أصحابنا المشاهير الذين حدثني عنهم هنا وغيرهم. فما أن مرت ثلاث أو أربع سنوات على اندلاع الظاهرة Salinger حتى قرر العزلة شيئا فشيئا إلى أن اختفى عن الأضواء في سنوات الخمسينيات ذاتها التي بزغ فيها نجمه في آفاق الأدب و عم اسمه أرجاء الثقافة العالمية. بل اتخذ الوسائل الصارمة حتى يجعل حاجزا منيعا يحول بينه وبين القراء من جهة، وبين النقاد و المخرجين السينمائين و المنتجين من جهة أخرى. حيث انتقل إلى بيت لا يعرفه أحد و رفض كل عروض الإخراج السينمائي المقتبس من روايته اللعينة تلك. وقيل أنه اعتنق البوذية و لم يعرف لسيرته بعدها أثر حتى توفي في صمت في مطلع العقد الثاني للقرن واحد والعشرين.

                                فهل تعرف نوعا للاعتزال أصدق من هذا الذي ذكرت؟ فإن تعلمه من بين المشاهير العرب (ولا أعترف لمعظمهم بفضل على الثقافة العربية، إلا النوادر منهم)، فأتني به أكن لك من الشاكرين.

                                مودتي

                                م.ش.
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 26-11-2020, 17:14.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X