اقرأ..لو حكينا نبتدي منين الحكاية..أجمل البدايات

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حاتم سعيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 02-10-2013
    • 1180

    #46
    تحياتي أخي العزيز محمد شهيد
    لا أستحضر اسما قد قام بما أشرت اليه فأنت اوسع خبرة وتجربة مني..اعترف أنني تحدثت في العموميات ولم أقدم امثلة حية من المجتمعات..
    يبدو أن قولك ..اعتزلت القراءة.. كان بعد بحث عميق وتحقيق في معنى الاعتزال واصوله.
    لعلك تقصد تحديدا فكر المعتزلة وقناعتهم بترك فتنة الفريقين واتخاذ موقف مخالف.
    اقتبس من راي لأحد الكتاب يقول فيه..
    وكان أهل الاعتزال هم أول من اعترض على النقل الأعمى للنصوص وعدم إعمال العقل في قراءة القرآن والسنة والتفكر في العقيدة الإسلامية، وقالوا إن العقل والفطرة السليمة قادران على تمييز الحلال من الحرام بشكل تلقائي.
    فهل هذا مما قصدت صديقي؟

    من أقوال الامام علي عليه السلام

    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
    حملت طيباً)

    محمد نجيب بلحاج حسين
    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

    تعليق

    • محمد شهيد
      أديب وكاتب
      • 24-01-2015
      • 4295

      #47
      أسجل تساؤلاتك حول قضية العزلة والاعتزال التي قد تجرنا نحو الحديث عن المعتزلة و مدى تأثير الفرق الكلامية القديمة و الحديثة في القراءة و التعامل مع التراث؛ و سوف أعود قريباً بإذن الله لاستئناف حوارنا الهاديء على مكث.
      فإن كنتُ على دراية بالموضوع طرحت عليك فكرتي للنقاش وإن لم أكن على علم بها تركت لك المجال لتضيئ لي وللقاريء ما خفي عني.

      وبالله التوفيق.

      ليلتك سعيدة أخي حاتم.

      م.ش.
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 26-11-2020, 21:24.

      تعليق

      • محمد شهيد
        أديب وكاتب
        • 24-01-2015
        • 4295

        #48
        تحية أخوية للصديق حاتم. أتمنى أن أراك بخير.

        مودتي

        م.ش.

        تعليق

        • حاتم سعيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 02-10-2013
          • 1180

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
          تحية أخوية للصديق حاتم. أتمنى أن أراك بخير.

          مودتي

          م.ش.
          نحمد الله على كل حال، أمر منذ بداية العام بمستجدات منها وفاة والد زوجتي، تغمده الله بواسع رحمته..تشغلني ايضا بعض الابحاث للانتهاء من كتابي في رياض الصالحين..وهو عبارة عن تراث تركه الاجداد منذ أكثر من قرن ويهتم بالصوفية المنسوبة للشيخ عبد القادر الجيلاني، أتمنى أنك بخير خاصة وأن غيابك عن الملتقى جعلني لا أجد الرفيق الذي يحثني على الحضور باستمرار.
          دمت بخير وصحة مع كل المتواجدين، سلامي للمربية العزيزة منيرة، ونحمد الله على سلامتك.

          من أقوال الامام علي عليه السلام

          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
          حملت طيباً)

          محمد نجيب بلحاج حسين
          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

          تعليق

          • منيره الفهري
            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
            • 21-12-2010
            • 9870

            #50
            العزيز الأستاذ و الابن الغالي
            حاتم سعيد
            الحمد لله على سلامتك.. و رحم الله والد زوجتك ( بلغها تعازي الحارة)..
            انا ايضا كنت غائبة طويلا لظروف طارئة.. و عندما دخلت الملتقى لم أجدك..
            الحمد لله انك هنا...
            وفقك الله في ابحاثك و كتاباتك
            و نواصل الرحلة بإذن الله.

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #51
              أخي الكريم و صديقي العزيز حاتم،
              دعني أولا أبعث لك بعبارات التعازي لفقدانكم والد زوجتك تغمده الله بالرحمة و المغفرة. إنا لله و إنا إليه راجعون. لله ما أخذ و لله ما أعطى. و حقاً قد يقتل الحزن من أهله بعُدوا عنه، بتعبير الجواهري، فكيف بمن أحبابه قد فُقِدوا.

              و العزاء أن الحياة تستمر بالعطاء و زرع بذرات الخير تعود بالنفع على الذات و على العباد. وهذا ما أسعدني حين وافيتني بأخبارك.
              وفقك الله في بحوثك في التراث. و لا تتردد في مشاطرتنا الخير حتى يكون لنا من الانتفاع به نصيب.

              و تلك من الصدقات الجاريات.

              مرحبا مجددا.

              مودتي

              م.ش.

              تعليق

              • حاتم سعيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 02-10-2013
                • 1180

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                أخي الكريم و صديقي العزيز حاتم،
                دعني أولا أبعث لك بعبارات التعازي لفقدانكم والد زوجتك تغمده الله بالرحمة و المغفرة. إنا لله و إنا إليه راجعون. لله ما أخذ و لله ما أعطى. و حقاً قد يقتل الحزن من أهله بعُدوا عنه، بتعبير الجواهري، فكيف بمن أحبابه قد فُقِدوا.

                و العزاء أن الحياة تستمر بالعطاء و زرع بذرات الخير تعود بالنفع على الذات و على العباد. وهذا ما أسعدني حين وافيتني بأخبارك.
                وفقك الله في بحوثك في التراث. و لا تتردد في مشاطرتنا الخير حتى يكون لنا من الانتفاع به نصيب.

                و تلك من الصدقات الجاريات.

                مرحبا مجددا.

                مودتي

                م.ش.
                سلامي الحار أبعثه عبر البحار إليك أخي والصديق محمّد شهيد
                تماما تماما كلمح البصر *** تمر الأيام ولا تنتظر
                تغيب شمس يطل قمر *** نعود الى التراب، ما من مفر
                أمّا بعد..
                أهديك لمحة من بحثي الجديد
                بدأنا باسم الله
                بدأنا باسم الله و بصلاة الله *** على رسول الله و آله الأبرار الله الله
                قم وامتدح يا صاح و جدد الأفراح*** سعد السعود لاح بمولد المختار
                هو شارق الانوار
                الحور في الجنان تغني بالألحان*** و تشكر المنان سبحانه الغفار
                هو شارق الانوار
                يا مطرب الجلاس قد زال عنك البأس*** قم طيب الأنفاس بقصة المختار
                هو شارق الانوار
                يا مطرب القلوب قم فرج الكروب*** قد زالت الحجوب بفضل رسول الله
                هو شارق الانوار
                قد صح في الآثار و جاء في الأخبار*** بالمدح في الأشعار فغني للمختار
                هو شارق الانوار


                عليك صلى الله
                عليك صلى الله يا خير خلق الله والآل والأصحاب والقوم أهل الله
                يا كعبة الأسرار ومنبع الأنوار بالعزم يا مختار أيدت دين الله
                فداؤك الأرواح ومثلها الأشباح يا خيرة الفتاح من أنبياء الله
                يا من له البرهان وخلقه القرآن ما كانت الأكوان وحقه لولاه
                لواؤك المرفوع وقولك المسموع وحبك المطبوع في مهجة الأواه
                ندعوك بالسبطين لكشف هذا الغيم يا ملجأ الكونين بالخطب بعد الله
                ها أنت في المحشر مؤيد المظهر فكلما تذكر عليك صلى الله





                يا محمد يا جد الحسنين
                يا محمد يا جد الحسنين، سألتك بالصحابة، اشفع فينا يا نور العين.
                يا محمد بك فرحنا بك سعدنا وبك ربحنا
                يا الهي لا تفضحنا، واسترنا أنت الستار
                اشفع فينا يا نور العين.
                يا سيدي يا أبا الزهرة، معانا في الدنيا والأخرى
                يسعد اللي زارك مرة، ومتع العينين يا محمــــــــــــــــــــــد
                اشفع فينا يا نور العين.
                يا سيدي هاجت أشواقي، واذكارك هما رفاقي
                يا منبع الرشد والأخلاق، والحق المبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
                اشفع فينا يا نور العين.
                عليك صلى السلام، والملائكة الكرام
                كل مسلم هي كلامه تتلى كل حيـــــن
                اشفع فينا يا نور العين.
                يا سيدي نمدح ونمجد، في محمد طه الاسعد
                والانوار عليه توقّد، صلوا يا سامعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
                اشفع فينا يا نور العين.
                أقبل البدر علينا
                أقبل البدرُ علينا من ثنيات الوداع وجب الشكرُ علينا ما دعا لله داع
                أيها المبعوثُ فينا حئت بالامرِ المطاع جئت شرفت المدينة مرحبا يا خير داع
                أقبل البدرُ علينا واختفت منه البدور مثلَ حسنكَ ما رأينا قطٌ يا وجه السرور
                أنت شمس أنت بدرٌ أنت نورٌ فوقَ نور أنت والله يا محمد أنت مفتاحُ الصدور
                وأتانا بك غوث حل في كل البقاع مثل حسنك ما رأينا مرحبا يا خير داع
                يا امام المرسلين يا شفيع المذنبين ارسلك مولى الموالي رحمة للعالمين
                زخرفت جنات عدن وعدت للمتقين قال ربي فادخلوها بسلام آمنين
                مرحبا أهلا وسهلا بك يا بدر تجلى اشرقت شمس المعاني مذ بدى وجهك جلي
                يا الهي بالمشفع صاحب القدر المرفع لا تخيب يا الهي كل من حاضر ويسمع
                ما رأينا النوقَ حَنَّتْ في الدجى إِلا إِليكَ والغمامة قد أظلتْ والمقرْ سلم عليكَ

                صلوا على بدر التّمام
                صلوا على بدر التمام شمس المعالي ايها الكـرام صلوا
                شفيعنا يوم الزحام عند الأهوال كاشف الغمام صلوا

                محمد خير الأنام مولى الموالي عليه السّلام
                نور اللّيالي والأيام نور الجمال مصباح الظّلام

                ومن به حزنا المرام عند المآل في دار السّلام
                يا رحمة بين الأنام في كلّ حـال مظهر الإنعام

                لولاك يا زين اللّثام لما حلالي مقصد يرام
                يا حصننا فلا نضام ولانبالي لومة اللّـوّام

                شوقي إليك في ازدحام والوجد حالي زادني اضطرام
                يا فوز من صلى عليه طول الدوام






                خير البرية
                خير البريّة واعطف عليّ
                خير البرية واعطف علي أن المزايا فيك سنية
                حبيب القلب ملكت لبّي سر بي يا ربي الى المكيّا
                وسر بي ليلا صفي العقل كي أرى ليلى و هي مجلى
                وهي تجلّى للعين تحلى اطوف وأتملى على عينيّا
                بادر بالأسحار لقبر المختار كثير الأنوار جميل النية
                وقل يا هادي فؤادي صادي وحبّك زادي فأنظر اليّا
                فموسى أسعد و عيسى أمجد و أنت أسعد من الكلّية
                فأحمد له شأن و نوره قد بان أتى بالقرآن بصدق النّيّة
                مقام ابراهيم محّل التعظيم و أدعو لربّي بحسن النّية
                وروح للمسعى و طوف لسبعا وقصدي أسعى على عينيّا
                قصدي أزوره أشاهد نوره و قل يا هادي تشّفع فيّا
                بحرمة الأصحاب و الآل والأحباب وقفت بالأعتاب وصحة ليّا






                يا آمنة بشراك
                يا آمنة بشراك جلّ الذّي أعطاك بحملك لمحمّد ربّ السمّاء هنّاك
                يا آمنة سعدك غلب لمّا حملت في رجب وما ترين من تعب هذا نبي الزاكي
                شعبان الشهر الثّاني به النبي العدناني والثالث رمضان وربك أعطاك
                شوّال جاك مسعدا بحملك محمّدا وماترين منه ردا ضاءت لك دنياك
                ذو القعدة اتاك بالوفاء وشرّفك بالمصطفى وربّك عنك عفا وخصّك وحماك
                ذو الحجّة سادس شهرك لمّا حملت بالزّاكي يا آمنة يا بختك فربك علاك
                وفي صفر يأتي الخبر بذي النبي المفتخر وما ترين منه عنا هذا نبي زاكي
                وفي ربيع الأوّل ولد النبي المرسل من أجله انشقّ القمر نور به يكفاك
                وفي ليلة الإثنين ولد النبي الزّين يا آمنة تحمّلي لتحمدي مولاك
                ولد النبي مختونا مكحّلا مدهونا وحاجبا مقرونا وحسنه وافاك
                هذا نبي الأمة قد جاءنا بالرّحمة نسكن بفضله الجنّة رغما على أعداك
                يا رب يا غفّار اغفر لذي الحضّار بالسّادة الأبرار والهاشمي الزّاكي








                لا اله الا الله صلوا على ضاوي الجبين
                بديت القصة يا فهامة سيدنا يوسف نام منامة
                احداش نجمة يا علامة وزيد معاهم قمرين
                باذن المولى جاوا قدامة وخروا ليوسف ساجدين

                قالو بوه يعقوب يا ناري يا يوسف يا ضو ابصاري
                اكتم سرك على الذراري اخوتك منك ناغرين
                لو كان موش عليك انداري راهم قتلوك في الحين

                جاو قالولو اه يا بونا خلي يمشي معانا خونا
                زوز صيوده ليوم غلبونا ما لقيناشي ليهم حيل
                باش وقت الى يتلاقونا يكون يوسف لينا معين

                قال لهم راهو ولدي صغير وحيد لين كيف الحرير
                ولدي نخاف عليه كثير حتى من نظرات العين
                والصحراء شرها كثير فيها لفاعي وثعابين

                و هزوا يوسف اه يا رجالي و يا ناري على زيني الغالي
                و كتفوا يديه التالي و هبطوه في قاع البير
                ورجعو لبوهم كاذبين قالو كلاه الذيب في رمشة عين

                صل وسلم
                صل وسلم يا ربي شرف وكرم مجد وعظم على سيد الانام صل وسلم
                عليه صلى ربنا عز وجل طه المعلا سيد الخلق التهامي
                يا رب صل على المصطفى الاجل امام الكل سيد الرسل الكرام
                للوصل شاق وارتقى السبع الطباق بالقرب فاق مقامه فوق كل مقام
                له كمال ليس يحوه مقال له جمال فاق عن بدر التمام
                له مقام شامخ ليس يرام هو الامام قد سما كل امام
                للخير حاز وجميع الحجب جاز بالقرب فاز عند مولانا السلام
                سر الوجود صاحب الحوض المورود عند الورود يبرى منه: كل ظام
                مولى الكرامة والمظلل بالغمامة يوم القيامة قدره في الخلق سام
                له الجلالة وبه ختم الرسالة له الغزالة نطقت بلا اكتتام








                .

                يا ذروة المعالي
                يا ذروة المعالي يا أبا الخير باب النجّاح والفلاح
                الكامل المكمّل يا مجلي الضير أراك عدّتي وسلاحي
                شمس الأفلاك في البطاح
                إذا نظرت قول الصَفْوة أراك صادق المقال
                إذا رشفت رشفة حلوة أراك صرفها الزلال
                أنا وثقت نَعْم العُروة يعلو على الملا كمال
                والروح بيك عملت نشوة والعقل منك غير صاح
                الباز بلبل الأفراح
                شق القمر لأحمد فيه بيان للحقيقة
                تكراره غدى مؤيد ألغازه بدت دقيقة
                لو حللوه أمرا مرعب يعمل معمولها العتيقة
                إسقيني من كأسك أشهد قلاب ليلها صبــــاح
                الباز بلبل الأفراح
                يا خيمة الكرم العظمى عمود أصلها المدعّم
                لتفتخر هذه الأمة ردّاد قول كلّ زاعم
                بين اليقوت أنت العصمه بحر الندى والمكارم
                الدين حق أنت سهمه مزّق قلب كل لاح
                الباز بلبل الأفراح
                إياك أعني يا جار رمش الكنوز أمر مهمل
                اهوي من الهوى غباره بعض الجمال منى قاتل
                إذا ذكرت حسن دياره تحقيق في الحقيقة نهبل
                أنا عبيد تحت أنظــاره مالي عن عتبته براح
                الباز بلبل الأفراح .






                أنا جَيْتْ زَايِرْ زَايِرْ
                أنا جَيْتْ زَايِرْ زَايِرْ لِلشَيْخْ بَابَا بَابَا مَوْلَى اَلْعشَايِرْ
                نَا جَيْتْ زَايِرْ

                نَا جَيْتْ نَاوِي نَاوِي
                اِلْقَلْبْ مَهْمُومْ بِالحُبِّ كَاوِي زَوْرَةْ لِسِيدِي تِمْحِى اِلْمِسَاوِي
                وِيْعُودْ قَلْبِي قَلْبِي بِالْفَرْحْ نَايِرْ نَا جَيْتْ زَايِرْ

                نَا جَيْتْ فَازَعْ فَازَعْ
                قَاصِدْ حَرْمِكْ حَرْمِكْ مَانِيشْ رَاجِعْ زَوْرَةْ لِسِيدِي تِبْرِي اِلْمِوَاجِعْ
                وِيْصِيرْ قَلْبِي قَلْبِي بِالْفَرْحِ نَايِرْ نَا جَيْتْ زَايِرْ

                نَا جَيْتْ طَارِبْ طَارِبْ
                رَاجِي مِنَ الله_الله بْلُوغْ اِلْمَطَالِبْ تْنَجٍّي هُمُومِي وِنْعُودْ طَارِبْ طَارِبْ
                وِيْصِيرْ قَلْبِي قَلْبِي بِالْفَرْحِ نَايِرْ نَا جَيْتْ زَايِرْ

                نَا جَيْتْ زَايِرْ زَايِرْ لِلشَيْخْ بَابَا بَابَا مَوْلَى اَلْعَشَايِرْ : نَا جَيْتْ زَايِرْ



                يا والي مكناس
                يا والي مكناس يا نعم السيد
                بحرك لا يقاس يا بابا محمد***الله الله.
                هيا نزورو شيخنا يا فقرة
                بابا محمد كيف نشوفو نبرا***الله الله
                نبدا باسم الله لا أحد غيرو
                تبعد الوسواس تنجي من الغصرة***الله الله.
                هيا نزورو شيخنا بالنية
                بابا محمد يا معزّه عليا*** الله الله
                صلوات الله على رسول الله
                زين التعريشة يابابا زين التعريشة***الله الله.
                هيا نزورو شيخنا جملية
                أه يا شواش لموا العيساوية***
                و الملقى في الزاوية الغربية
                نطلب ربي يعطف عليا..الله الله.
                فلاسفة الزوايا والثغور
                في رياض الذاكريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

                بحث بقلم حاتم سعيد:
                مقدّمة:
                هي رحلة عشق للتراث ، لعادات وتقاليد أسسها الأجداد وتوارثها الأحفاد، في سفينة حملت دررا وجواهر من الأذكار والمدائح، لنوع من التصوّف المغاربي في بلاد افريقية، عرف "الصوفيّة القادرية" في مدينة اسمها الماتلين، غير أن هذا العشق لا يعني بالضرورة التقليد والاتباع والدعوة إلى المشاركة والمساهمة، فكل جهد وفكر انساني محمول على النقص، قد يحمل في طياته بعض الخطأ والصواب.


                تاريخ زاوية القادرية بالماتلين:

                بنيت الزاوية القادرية بالماتلين بحسب الوثائق التي اطلعنا عليها والقصص المرويّة عن الآباء والأجداد، في أواخر القرن التاسع عشر ميلادي، على نفقة السّيد جعفر جعفر الذي أوقفها على الطريقة القادرية ببلدة الماتلين حيث كان رحمه الله من أثرياء المدينة، وتعود أصوله إلى العائلات الكرغلية المنسوبة إلى أب تركي من متقاعدي الجيش الانكشاري العثماني وأم تونسية. وقد أوصى المرحوم أن يتمّ دفنه فيها عند مماته، وقد نفّذت وصيّته.
                يحكى أنّ جدّه قد تزوّج بالسيّدة داليّة المتّالية التي كانت تملك أراضي البلدة وقد أوصت قبل موتها أن يرثها أحفادها سواسية، ذكورا أو إناثا كما حبّست أرضا كبيرة لتكون مقبرة القرية.
                والوقف لغة بفتح الواو وسكون القاف، هو مصدر من: وقف الشيء وأوقفه بمعنى حبسه وأحبسه. وتجمع على أوقاف ووقوف. ويسمّى وقفاً لما فيه من حبس المال على جهة معيّنة.
                انتشرت الاوقاف الدينية والخيرية بين الخاصة والعامة، واعتنت بتراتيبها وادارتها مؤسّسة سمّيت "ادارة الأوقاف، خاصة في ظل الدولة العثمانية، وتواصلت حتى مع الاستعمار الفرنسي، إلى أن تم إلغاء هذا النظام في 18 جويلية 1957 بسبب سوء التصرف وكثرة التجاوزات من قبل المشرفين على الأوقاف.
                تطلعنا وثائق أرشيف الدولة التونسية أن نقيب الزاوية القادريّة بالماتلين كان السّيد علي بن محمد بن ابراهيم رحمه الله وقد صدر قرار تعيينه سنة 1304 هج الموافق 1886 ميلادي أي قبل 134 سنة.
                مفهوم الزاوية:
                نجد في اللـغـة العربية أنّ الزاوية وجمعها (زوايا) مشتقة من الفعل "انزوى، ينزوي" الذي يعني:( اتخاذ ركن)، من الفعل "زوى" و "أزوى" بمعنى:( ابتعد وانعزل)، وقد عرفت بهذا الاسم لأن الذين فكروا في انشائها أول مرة هم من المتصوفة والمرابطين الذين اختاروا الانزواء والابتعاد عن صخب العمران وضجيجه طلبا للهدوء والسكينة اللذين يساعدان على التأمل والعبادة، وهي من الوظائف التي من أجلها وجدت الزوايا.
                وفعل زوا الشيء يزويه زيا، أي جمعه وقبضه وفي الحديث "زويت في الأرض فأريت مشارقها ومغاربها"، وزوى ما بين عينه أي جمعه.(صحيح مسلم: الفتن وأشراط الساعة)
                أمّا اصطـلاحـا، فيراد باسم الزاوية: مأوى المتصوفين والفقراء، والمسجد الغير جامع: أي ليس فيه منبر، كما جاء في المعجم الوسيط، واطلق هذا الاسم على عدّة مدن في الوطن العربي. وهي مؤسسة دينية إسلامية ذات طبيعة اجتماعية روحية، مختلفة باختلاف وظائفها ونشاطها.
                والزاوية هي مقرّ رئيس الطريقة الصوفية، يجتمع فيها المريدون لتلقي الأوراد والذكر، وتتخذ مأوى لطلبة القرآن والعلم والزوار الذين يقصدونها للاستفتاء و الصلح بين المتخاصمين، وانتشر هذا النوع ابتداء من القرن العاشر الهجري.
                كما خلفت الزاوية نظام الرباط، وأصبحت هي المجال الحيوي لتكوين المتصوفة، وتربية النفس بمنهج فكري وعقائدي خاص بكل طائفة أو طريقة دينية، ومكانا للعبادة والزهد وتلقي الأوراد وللضيافة.
                والرّباطات أو الرُّبط: هي منشآت دفاعيّة، كانت تقام في المناطق المعرَّضة للهجوم العسكري، وكان المقيمون فيها يسمونهم "المرابطين"، استخدمت للانقطاع عن ملاهي الدنيا والاستغراق في معرفة عظمة الله تعالى، وفي ذات الوقت كمعسكر يحمي بلاد المسلمين من هجوم الأعداء ومراقبة السواحل؛ ولذا انتشرت بأعدادٍ كبيرة على ضفاف البحر الأبيض المتوسّط، وهذا هو سبب انتشار أضرحةٍ لأولياء صالحين في رباطات المدن السَّاحليَّة، التي كانوا يقيمون فيها مع مريديهم لعبادة الله والتعليم والتأمل والجهاد.
                ويطلق على الزوايا في الدولة العثمانية لفظ "التَّكايا، ومفردها تَكِيَّة، ومثلت التَّكَايا والزَّوايا والرُّبط إحدى الركائز الهامَّة للتربية الدينية والاجتماعية، حيث اعتمدت أنظمة دقيقة في إدارتها وتنظيم شؤونها، وتُعقد فيها حلقات الذكر، ومجالس العلم، وكان بعضها يُدَرِّسُ فقهَ أحدِ المذاهب والبعضُ الآخرُ يُدَرِّسُ أكثر من مذهب، وكانت نموذجًا تطبيقيًّا للتضحية والفداء من أجل خدمة العقيدة والدفاع عن المجتمع، وكان لاستشهاد الكثير من مشايخ وعلماء التصوف الموجودين في هذه المؤسسات أثناء مقاومة الغزو المغولي أو رد هجمات الصليبيين، أثر بليغ في ترسيخ المعاني السامية المتعلقة بحماية الأمة والمجتمع وبذل الغالي والنفيس من أجل حماية الأوطان والعقائد.
                ومن نماذج تنظيم وإدارة هذه المؤسسات ما يذكره ابن بطوطة في "رحلاته" حيث قال: [ولكل زاوية شيخ وحارس وترتيب أمورهم عجيب، ومن عوائدهم في الطعام أنه يأتي خُدَيْمُ الزاوية إلى الفقراء صباحًا فيعين له كل واحد ما يشتهيه من الطعام، فإذا اجتمعوا للأكل جعلوا لكل إنسان خبزه ومرقه في إناء على حدة، لا يشاركه فيه أحد، وطعامهم مرَّتان في اليوم، ولهم كسوةُ الشتاء وكسوةُ الصيف، ومرتَّبٌ شهريٌّ من ثلاثين درهمًا للواحد في الشهر إلى عشرين، ولهم الحلاوة من السكر كل ليلة جمعة، والصابون لغسل أثوابهم، والأجرة لدخول الحمام، والزيت للاستصباح وهم أعزاب، وللمتزوجين زوايا على حدة، ومن المشترط عليهم حضور الصلوات الخمس، والمبيت بالزاوية، واجتماعهم بقبّة داخل الزاوية، ومن عوائدهم أن يجلس كل واحد منهم على سجادة مختصة به، وإذا صلوا الصبح قرأوا سورة الفتح وسورة الملك وسورة عم، ثم يؤتى بنسخ من القرآن العظيم مجزأة، فيأخذ كل فقير جزءًا ويختمون القرآن ويذكرون، ثم يقرأ القرَّاء على عادة أهل المشرق، ومثل ذلك يفعلون بعد صلاة العصر، ومن عوائدهم مع القادم أنه يأتي باب الزاوية فيقف به مشدود الوسط وعلى كاهله سجادة وبيمناه العكاز وبيسراه الإبريق؛ فيعلم البواب خُدَيْمُ الزاوية بمكانه فيخرج إليه ويسأله: من أي البلاد أتى وبأي الزوايا نزل في طريقه ومَنْ شيخُه؟ فإذا عَرَفَ صحّةَ قوله أدخله الزاوية وفرش له سجادته في موضع يليق به، وأراه موضع الطهارة فيجدد الوضوء ويأتي إلى سجادته فيحل وسطه ويصلي ركعتين ويصافح الشيخَ ومن حضر ويقعد معهم، ومن عوائدهم أنهم إذا كان يوم الجمعة أخذ الخادم جميع سجاجيدهم فيذهب بها إلى المسجد ويفرشها لهم هنالك ويخرجون مجتمعين ومعهم شيخهم فيأتون المسجد ويصلي كل واحد على سجادته فإذا فرغوا من الصلاة قرؤوا القرآن على عادتهم، ثم ينصرفون مجتمعين إلى الزاوية ومعهم شيخهم] اهـ.
                لقد كانت هذه الزوايا نموذجًا عمليًّا للتربية على العبادة والنظام والانضباط والنظافة واحترام الراق وخدمة الناس والتعاون على البر والتقوى.
                وكان لهذه التكايا والزوايا أيضًا دور بالغ الأثر في نشر الإسلام في أواسط آسيا وأفريقيا، حيث كانت تفتح أبوابها للراغبين في التعرف على الإسلام والتعلم والمحتاجين والمرضى، وتستقبل المسافرين والقوافل؛ فحازت ثقة كثير من أبناء هذه المجتمعات التي انتشر الإسلام في كثير من بقاعها دون حرب أو قتال.
                وقد اهتم السلاطين بالتكايا والزوايا بشكل كبير، ووفق تقديرات إحصائية لتكايا إسطنبول سنة 1640 م فإنها بلغت حوالي 557 تكية، و22000 زاوية وحجرة للشيوخ أو الدراويش الذين كانوا يعيشون فيها.
                واهتم صلاح الدين بالتصوف وأقام الخانقاوات والربط والزوايا من أجل رفع الشعور الديني في الأمة وزيادة استعدادتها لمقاومة الأخطار التي تهدِّدُها، كما حُبِسَتْ عليها الأوقاف التي تُنفق على هذه المؤسسات وتوفر لها ما تحتاجه من نفقة ومؤونة، فانتشرت بكثرة في دمشق وفلسطين وسائر مدن الشام والعراق.
                وكان أمراء المماليك أيضًا يهتمون ويتنافسون فيما بينهم في خدمة الصوفية وإنشاء الزوايا أو التكايا لهم، كما كانوا يهتمون بعمارتها، وتزيينها وزخرفتها، وفق تصور فني بليغ.
                المصادر:
                -موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي" لرفيق العجم (ص: 197-435، ط. مكتبة لبنان ناشرون).
                -رحلات ابن بطوطة" (1/ 27).
                - التكايا والزوايا ودورها في التربية ونشر العلم موقع دار الافتاء المصريةّ
                https://www.dar-alifta.org/ar/
                -الزوايا والمجتمع من خلال أدوارها ووظائفها-بوشتى عرية –موقع https://www.alawan.org/2015/04/23/
                الزاوية والتصوّف:
                عرفنا أن الزاوية هي مكان للعبادة والمرابطة وخدمة عابري السبيل والتعليم وغير ذلك من شؤون الدنيا والآخرة ضمن مفهوم اسلامي ديني ينبني على أسس واضحة، غير أن هذه المنشآت اعتنت بفكرة أخرى عرفت بالتصوّف.
                ماهو التصوّف؟
                وصفه ابن خلدون أنه علم فقال:" هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة. وأصله أن طريقة هؤلاء القوم، لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، طريقة الحق والهداية و أصلها العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة، وكان ذلك عاماً في الصحابة والسلف. فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة.
                وقال القشيري رحمه الله: ولا يشهد لهذا الاسم اشتقاق من جهة العربية ولا قياس. والظاهر أنه لقب. ومن قال: اشتقاقه من الصفاء، أو من الصفة، فبعيد من جهة القياس اللغوي، قال: وكذلك من الصوف لأنهم لم يختصوا بلبسه. قلت: والأظهر أن قيل بالاشتقاق أنه من الصّوف، وهم في الغالب مختصون بلبسه، لما كانوا عليه من مخالفة الناس في لبس فاخر الثياب إلى لبس الصوف.
                فلما اختص هؤلاء بمذهب الزهد والانفراد عن الخلق والإقبال على العبادة، اختصوا بمآخذ مدركة لهم، وذلك أن الإنسان بما هو إنسان إنما يتميز عن سائر الحيوان بالإدراك، وإدراكه نوعان: إدراك للعلوم والمعارف من اليقين والظن والشك والوهم، وإدراك للأحوال القائمة من الفرح والحزن والقبض والبسط والرضا والغضب والصبر والشكر... وكذلك المريد في مجاهدته وعبادته، لا بد وأن ينشأ له عن كل مجاهدة حال نتيجة تلك المجاهدة. وتلك الحالة إما أن تكون نوع عبادة، فترسخ وتصير مقاماً للمريد، وإما أن لا تكون عبادة، وإنما تكون صفة حاصلة للنفس. من حزن أو سرور أو نشاط أو كسل أو غير ذلك من المقامات. ولا يزال المريد يترقى من مقام إلى مقام، إلى أن ينتهي إلى التوحيد والمعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة. قال صلى الله عليه وسلم: " من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة". فالمريد لا بد له من الترقي في هذه الأطوار، وأصلها كلها الطاعة والإخلاص، ويتقدمها الإيمان ويصاحبها، وتنشأ عنها الأحوال والصفات نتائج وثمرات. ثم تنشأ عنها أخرى وأخرى إلى مقام التوحيد والعرفان. وإذا وقع تقصير في النتيجة أو خلل فنعلم أنه إنما أتى من قبل التقصير في الذي قبله. وكذلك في الخواطر النفسانية والواردات القلبية. فلذا يحتاج المريد إلى محاسبة نفسه في سائر أعماله، وينظر في حقائقها، لأن حصول النتائج عن الأعمال ضروري وقصورها من الخلل فيها كذلك. والمريد يجد ذلك بذوقه ويحاسب نفسه على أسبابه. ولا يشاركهم في ذلك إلا القليل من الناس، لأن الغفلة عن هذا كأنها شاملة.
                ...وصار علم الشريعة على صنفين: صنف مخصوص بالفقهاء وأهل الفتيا، وهي الأحكام العامة في العبادات والعادات والمعاملات، وصنف مخصوص بالقوم في القيام بهذه المجاهدة ومحاسبة النفس عليها، والكلام في الأذواق والمواجد العارضة في طريقها، وكيفية الترقي منها من فوق إلى فوق، وشرح الاصطلاحات التي تدور بينهم في ذلك.
                فلما كتبت العلوم ودونت، وألف الفقهاء في الفقه وأصوله والكلام والتفسير وغير ذلك، كتب رجال من أهل هذه الطريقة في طريقتهم. فمنهم من كتب في الورع ومحاسبة النفس على الاقتداء في الأخذ والترك، كما فعله المحاسبي في كتاب الرعاية له، ومنهم من كتب في آداب الطريقة وأذواق أهلها ومواجدهم في الأحوال كما فعله القشيري في كتاب الرسالة، والسهروردي في كتاب عوارف المعارف وأمثالهم. وجمع الغزالي رحمه الله بين الأمرين في كتاب الإحياء، فدون فيه أحكام الورع والاقتداء، ثم بين آداب القوم وسننهم وشرح اصطلاحاتهم في عباراتهم. وصار علم التصوف في الملة علما مدوناً، بعد أن كانت الطريقة عبادة فقط وكانت أحكامها إنما تتلقى من صدور الرجال، كما وقع في سائر العلوم التي دونت بالكتاب من التفسير والحديث والفقه والأصول وغير ذلك.
                ثم إن هذه المجاهدة والخلوة والذكر يتبعها غالباً كشف حجاب الحس، والاطلاع على عوالم من أمر الله، ليس لصاحب الحس إدراك شيء منها، والروح من تلك العوالم. وسبب هذا الكشف أن الروح إذا رجع عن الحس الظاهر إلى الباطن ضعفت أحوال الحس، وقويت أحوال الروح، وغلب سلطانه وتجدّد نشؤه، وأعان على ذلك الذكر، فإنه كالغذاء لتنمية الروح، ولا يزال في نمو وتزيّد، إلى أن يصير شهوداً بعد أن كان علماً. ويكشف حجاب الحس، ويتم وجود النفس الذي لها من ذاتها، وهو عين الإدراك. فيتعرض حينئذ للمواهب الربانية والعلوم المدنية والفتح الإلهي، وتقرب ذاته في تحقيق حقيقتها من الأفق الأعلى، أفق الملائكة.
                ... ثم إن هذا الكشف لا يكون صحيحاً كاملاً عندهم، إلا إذا كان ناشئاً عن الاستقامة، لأن الكشف قد يحصل لصاحب الجوع والخلوة، وإن لم يكن هناك استقامة كالسحرة وغيرهم من المرتاضين. وليس مرادنا إلا الكشف الناشئ عن الاستقامة. ومثاله أن المرآة الصقيلة إذا كانت محدبة أو مقعرة، وحوذي بها جهة المرئي، فإنه يتشكل فيه معوجاً على غير صورته. وإن كانت مسطحة تشكل فيها المرئي صحيحاً. فالاستقامة للنفس، كالانبساط للمرآة، فيما ينطبع فيها من الأحوال. ولما عني المتأخرون بهذا النوع من الكشف، تكلموا في حقائق الموجودات العلويّة والسّفلية، وحقائق الملك والروح والعرش والكرسي وأمثال ذلك، وقصرت مدارك من لم يشاركهم في طريقهم عن فهم أذواقهم ومواجدهم في ذلك. وأهل الفتيا بين منكر عليهم ومسلّم لهم. وليس البرهان والدليل بنافع في هذه الطريق، رداً وقبولاً، إذ هي من قبيل الوجدانيات.
                -المرجع : كتاب مقدمة ابن خلدون: الفصل السابع عشر، مصدر الكتاب : موقع الوراق
                http://www.alwarraq.com

                مفهوم التصوف عند الشيخ الجيلاني:
                قال الجيلاني:(التصوف هو الصدق مع الحق وحسن الخُلقُ مع الخَلْق) ، وعرّفه أيضاً بقوله: (هو تقوى الله وطاعته ولزوم ظاهر الشرع وسلامة الصدر وسخاء النفس وبشاشة الوجه وبذل الندى وكفّ الأذى وتحمّل الأذى والفقر وحفظ حُرمات المشايخ والعشرة مع الإخوان والنصيحة للأصاغر والأكابر وترك الخصومة والإرفاق، وملازمة الإيثار ومجانبة الادّخار وترك صحبة من ليس من طبقتهم والمعاونة في أمر الدين والدنيا).
                والتصوف الحقيقي، يجب أن لا يحيد عن منهج السلف الصالح ويقوم على عدد من الصفات هي:
                السخاء والرضى والصبر وسرعة الفهم بالإشارة وصفاء النفس واصطفاؤها والتأمل والتفكر في آيات الله، في الكون والنفس ويسميها الصوفية السياحة، وأخيرًا الفقر ويكون فيه العبد ذليلًا منكسرًا بين يدي ربه معتمدًا عليه مخلصًا في دعائه وتضرعه.
                وهذه المعاني أو الصفات إذا تحققت في العبد بلغ مرحلة الاصطفاء كما يرى الشيخ الجيلاني، فالصوفي عنده (من صفاء النفس أو العبد الذي أصبح صافيًا من آفات النفس خاليًا من مذموماتها سالكًا لحميد مذاهبه ملازمًا للحقائق غير ساكن إلى أحد من الخلائق)؛ ولذلك وضع معنى اصطلاحيّا للصوفي بقوله: (الصوفيّ من صفا باطنه وظاهره بمتابعة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والصوفي الصادق في تصوفه يصفو قلبه عما سوى مولاه عز وجل، وهذا شيء لا يجيء بتغيير الخرق وتعفير الوجوه وجمع الأكتاف ولقلقة اللسان وحكايات الصالحين وتحريك الأصابع بالتسبيح والتهليل، وإنما يجيء بالصدق في طلب الحق عز وجل والزهد في الدنيا وإخراج الخلق من القلب وتجرّده عمّا سوى مولاه عز وجل).
                ومن هذه المعاني والمفاهيم وضع الشيخ الجيلاني كتابين هما:(الغنية) و (فتوح الغيب)،واللذان كانا منهاجًا لمدرسة تربوية سعى من خلالها لتنقية التصوف من شوائب البدع والخرافات البعيدة عن الكتاب والسنة وإظهار معدن التصوف الأصيل...
                هذا هو موقف الشيخ عبد القادر الجيلاني من التصوف ومفهومه ومقاصده، تصوف يسمو بالعبد إلى أعلى درجات العبودية لله موقنًا حقّ اليقين أنه لا معبود بحق سوى الله، ومترجمًا هذا بسلوكه مع نفسه ومع الناس ومع البيئة المحيطة به زاهدًا بمتاع الدنيا، وليس الزهد الذي يغيّب صاحبه عن هموم أمته والنظر في أحوالها فهذا الصوفي الزاهد يبقى واحدًا من أفراد الأمة يصيبه ما يصيب المسلمين، ولا يظن نفسه بمنأًى عمّا ينزل فيها من بلاء.
                - المصدر: مجلة مقاربات التي يصدرها المجلس الإسلامي السوري
                النصوّف عند الغزالي:
                اعتبر الغزالي أن التصوف أرفع طرق المعرفة وهي حقيقة الدين، وهذا يعني أنه انتقل من التفلسف العقلي إلى التصوف العرفاني، وقد كتب في (المنقذ من الضلال): "ثم إنـي لمـــا فرغت من هـذه العلـوم، أقبلت بهمتــي علـى طريقــة الصــوفية وعلمـت أن طريقتهــم إنما تتم بعلم وعمـل، وكان حـاصل علــومهـم قطـع عقبـات النفس، والتنـزه عـن أخــلاقهـا المـذمومـة وصـفـاتها الخبيثة، حتى يتـوصل إلى تخلية القلــب عن غير الله تعالى وتحليته بذكر الله.
                وكـان العلم أيسر علـي من العمــل، فابتدأت بتحصيـل علمهـم مـن مطـالعة كتبـهـم مثـل:قــوت القلــوب لأبـي طـالـب المكـي وكتــب الحـارث المحاسبي والمتفرقات المأثورة عن الجنيــد والشبلــي وأبـي يزيـد البسطـامـي وغيرهم من المشايخ."
                لم يقتصر تأثر الغزالي بأبي طالب المكي (ت 998م)، وبالمحاسبي (781- 857م) فحسب، بل تأثر أيضا بالجنيد (830- 910م) المؤسس الفعلي للتصوف السني، ويذهب البعض إلى أن الغزالي تأثر أيضا بأبي القاسم القشيري (986- 1074م).
                اتفق الغزالي مع المتصوفة في المقامات (التوبة والورع والزهد والفقر والرضى) وفي الأحوال (الكشف والمشاهدة والتجلي واليقين)، لكنه رفض شطحات بعض الصوفية، فرفض الحلول والاتحاد ووحدة الوجود:"وعلـى الجملة، ينتهـي الأمـر إلى قرب يكاد يتخيل منه طائفة الحلول وطـائفة الاتحـاد وطائفة الوصول، وكل ذلك خطأ."
                -المصدر: الغزالي.. من التفلسف العقلي إلى التصوف العرفاني بقلم حسين عبد العزيز موقع عربي21 الرابط https://arabi21.com.

                من أقوال الامام علي عليه السلام

                (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                حملت طيباً)

                محمد نجيب بلحاج حسين
                أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                تعليق

                • محمد شهيد
                  أديب وكاتب
                  • 24-01-2015
                  • 4295

                  #53
                  أخي و صديقي حاتم، بلغني سلامك و أرجو أن تكون و أهلك في تمام الصحة و العافية.

                  ذكرتني مقالتك عن الغزالي برسالة دكتوراه من العيار الثقيل (حجما و مضمونا)، تقدم بها أحد الباحثين المغاربة عنوانها، إذا لم أخطيء، أظن هو: “الغيب و الشهادة عند الغزالي”. من أعمق ما قرأت شخصيا عن فكر الإمام الغزالي الذي قد يكون تجسيدا حيا لفصل المقال ما بين الدين (الغيب، المقصود من عنوان الرسالة) و الفكر الفلسفي (المقصود به الشهادة) من اتصال أو انفصال.

                  الرسالة موجودة في Montréal بحوزة La Grande bibliothèque و سأعيد الاطلاع عليها بإذن الله و أعود لمناقشتك على ضوء ما تفضلتَ به من بحث حول الموضوع الشيق.

                  دمت بخير صديقي
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 25-02-2021, 11:15.

                  تعليق

                  • حاتم سعيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 02-10-2013
                    • 1180

                    #54
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركة
                    أخي و صديقي حاتم، بلغني سلامك و أرجو أن تكون و أهلك في تمام الصحة و العافية.

                    ذكرتني مقالتك عن الغزالي برسالة دكتوراه من العيار الثقيل (حجما و مضمونا)، تقدم بها أحد الباحثين المغاربة عنوانها، إذا لم أخطيء، أظن هو: “الغيب و الشهادة عند الغزالي”. من أعمق ما قرأت شخصيا عن فكر الإمام الغزالي الذي قد يكون تجسيدا حيا لفصل المقال ما بين الدين (الغيب، المقصود من عنوان الرسالة) و الفكر الفلسفي (المقصود به الشهادة) من اتصال أو انفصال.

                    الرسالة موجودة في Montréal بحوزة La Grande bibliothèque و سأعيد الاطلاع عليها بإذن الله و أعود لمناقشتك على ضوء ما تفضلتَ به من بحث حول الموضوع الشيق.

                    دمت بخير صديقي
                    السلام على صديق العزيز محمد شهيد
                    أعتقد أن غيابي قد تزامن مع غيابك
                    انتهيت تقريبا من كتابي الجديد وقد عنونته "جواهر الأجداد في الذكر والانشاد" ثم أصبح باختصار "جواهر الذكر والانشاد" لا أزال مترددا في تاريخ طبعه، حتى نتبين حال الانسانية مع هذا الوباء.
                    تحياتي

                    من أقوال الامام علي عليه السلام

                    (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                    حملت طيباً)

                    محمد نجيب بلحاج حسين
                    أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                    نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #55
                      مرجبا بك صديقي وأخي العزيز حاتم
                      ألف مبارك انجازك الجديد : "جواهر الأجداد في الذكر والانشاد"
                      أرجو أن نحتفي به على أرض الواقع - نسّق مع بليغ واخبرني

                      تحياتي ومبارك من جديد - سعيدة جداااا بهذا الخبر وسعيدة أن أقاسمك الفرحة
                      مرحبا بعودتك راجية ان يكون صديقما محمد شهيد بخير فهذه المرة غياب طويل وطويل جداااااا
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • منيره الفهري
                        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                        • 21-12-2010
                        • 9870

                        #56
                        مرحبا يا حاتم و قد أطلت الغياب هذه المرة.
                        ألف ألف مبروك لهذا الإنجاز الجديد
                        سعيدة بتألقك دائما ابني العزيز
                        تحياتي الصباحية

                        تعليق

                        • حاتم سعيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 02-10-2013
                          • 1180

                          #57
                          المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                          مرجبا بك صديقي وأخي العزيز حاتم
                          ألف مبارك انجازك الجديد : "جواهر الأجداد في الذكر والانشاد"
                          أرجو أن نحتفي به على أرض الواقع - نسّق مع بليغ واخبرني

                          تحياتي ومبارك من جديد - سعيدة جداااا بهذا الخبر وسعيدة أن أقاسمك الفرحة
                          مرحبا بعودتك راجية ان يكون صديقما محمد شهيد بخير فهذه المرة غياب طويل وطويل جداااااا
                          أختي الرائعة وفراشتنا المتألقة سليمى
                          تحيتي العطرة، الحمد والشكر لله، أحداث كثيرة وغيبة طويلة سأحدثك عنها عن قريب ان شاء الله، سعدت بتواجدك والاطمئنان عليك. دمت بخير

                          من أقوال الامام علي عليه السلام

                          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                          حملت طيباً)

                          محمد نجيب بلحاج حسين
                          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                          تعليق

                          • حاتم سعيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 02-10-2013
                            • 1180

                            #58
                            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                            مرحبا يا حاتم و قد أطلت الغياب هذه المرة.
                            ألف ألف مبروك لهذا الإنجاز الجديد
                            سعيدة بتألقك دائما ابني العزيز
                            تحياتي الصباحية
                            أختي الحبيبة ومعلمتي الغالية
                            شكرا لترحيبك، اشتقنا لكم سيدتي والودّ موصول، كلما مررت من تلك الربوع أذكرك بكل خير، أسأل الله أن تكونوا في دوام الصحة والعافية.
                            انتهيت من الكتاب الجديد ولكنني لم أطبعه، أنتظر الوقت المناسب، ربّما قريبا..سعدت كثيرا بتواجدك ، ربي لا يحرمنا من بهاء طلّتك.
                            تحياتي

                            من أقوال الامام علي عليه السلام

                            (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
                            حملت طيباً)

                            محمد نجيب بلحاج حسين
                            أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
                            نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

                            تعليق

                            • محمد شهيد
                              أديب وكاتب
                              • 24-01-2015
                              • 4295

                              #59
                              المشاركة الأصلية بواسطة حاتم سعيد مشاهدة المشاركة
                              السلام على صديق العزيز محمد شهيد
                              أعتقد أن غيابي قد تزامن مع غيابك
                              انتهيت تقريبا من كتابي الجديد وقد عنونته "جواهر الأجداد في الذكر والانشاد" ثم أصبح باختصار "جواهر الذكر والانشاد" لا أزال مترددا في تاريخ طبعه، حتى نتبين حال الانسانية مع هذا الوباء.
                              تحياتي
                              عليك السلام صديقي حاتم،

                              تحيا بكم كل أرض تنزلون بها
                              كأنكم في بقاع الأرض أمطار
                              و تشتهي العين منكم منظرا حسنا
                              كأنكم في عيون الناس أزهارُ

                              بما أن المقام مقام ذكر و إنشاد، بعذب الكلام و شدى الألحان، اسمح لي أن أحييك و الحاضرين بتلكم الكلمات العطرات التي قد يرجع شرف نسبها إلى أبي مدين التلمساني.

                              فلك التحية التي تليق بجمال روحك و كرم أخلاقك. هنيئا لك ختم الكتاب ذي العنوان الأنيق الذي سخرت في تدوينه من الوقت ما يليق.

                              متمنياتي لك بالصحة و السلامة.

                              م.ش.

                              تعليق

                              • محمد شهيد
                                أديب وكاتب
                                • 24-01-2015
                                • 4295

                                #60
                                المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                                مرجبا بك صديقي وأخي العزيز حاتم
                                ألف مبارك انجازك الجديد : "جواهر الأجداد في الذكر والانشاد"
                                أرجو أن نحتفي به على أرض الواقع - نسّق مع بليغ واخبرني

                                تحياتي ومبارك من جديد - سعيدة جداااا بهذا الخبر وسعيدة أن أقاسمك الفرحة
                                مرحبا بعودتك راجية ان يكون صديقما محمد شهيد بخير فهذه المرة غياب طويل وطويل جداااااا
                                صديقتي سليمى، سعيد بلقائك مجددا بعد فترة غياب قد تطول عندك و عندي و قد تقصر عند غيرك و غيري. فالزمن كما تعلمين نوعان: مادي ملموس و تحكمه عقارب الساعة التي لا تستقدم ساعة و لا تستأخر؛ و زمن سيكولوجي، فهو خاضع لمتلازمة السخط/الضيق فيطول أم الرضى/المتعة فيقصر.
                                اسألي المتنبي إن شيت:
                                لياليَ بعد الظاعنين شكول
                                طوالُ و ليل العاشقين طويل
                                يبَنّ لي البدر الذي لا أريده
                                و يخفين بدرا ما إليه سبيلُ.

                                شكرا لأنك وفية للذكرى كما عهدتك من أول الرحلة.

                                مودتي

                                م.ش.
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 29-10-2021, 03:22.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X