سَحائبُ أُمّي_شِعر_ إباء اسماعيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إباء اسماعيل
    شاعرة و مُتَرجِمة
    • 25-08-2014
    • 199

    شعر تفعيلي سَحائبُ أُمّي_شِعر_ إباء اسماعيل

    سَحائِبُ أُمّي
    _____________________________
    يا نَجْمَتي لا تَبْعُدي
    ها صَوتُكِ النّايُ الحَزينْ...
    أُمّي مَتَى تتفتَّحينَ كما السَّماءْ
    و مَتى سَيهطُلُ غَيْمُكِ المِدْرارُ فينا
    يَجْتَلي كلَّ الغُبارْ ؟! ..
    ما مِن وَداعٍ يحتوي
    هذا الوجودْ ..
    سُكْناكِ فينا
    صَوتُنا نحْوَ الخلودْ ..
    مُذْ كُنتِ لي وطَناً هُنا
    وهناكَ
    أو مُذْ كُنتِ لي ،
    قَطَراتِ عِشْقٍ لامَسَتْني
    مِن مَباسِمِ دَمْعِكِ الخَلّاقِ
    يختَرِقُ الحدودْ ..
    ورَحلتُ عنْ سُكْناكِ فيَّ
    لِغُرْبَتي،
    وَبريقُ صوتُكِ يطرُقُ القلبَ
    المُسافِرَ في الرَّحيلْ ..
    يَهْفو كأزْهارٍ و ذِكْرى
    في الغِيابِ و في الحضورْ!..
    * * *
    في البُعْدِ تَحرُسُني
    و تسْألُني
    عن الزَّمَنِ البخيلْ ..
    هذا الذي أقْصى سَحائِبَها
    و أبْقاني على عتَباتِها أبْكي
    لِتَحْرُسَني القبورْ !..
    و أخافُ يا وَطَني المُغَيَّبَ
    عَن مَباسِمِها
    و أُمّي في ظِلالٍ مِن زهورْ..
    في البُعْدِ تَسْكُنني
    و أسألُها مَتى ؟..
    أمّي أيا وَطَناً ... مَتى
    سأشمُّ رائحةَ العجينِ
    و خبزكِ المَعْهودْ ؟!!
    عُودي بِقَلْبي
    يا صَباحاتِ الأسيلْ ..
    عودي امْنَحينا
    رعْشَةً للصَّحْوِ،
    كَي يَصْحو الهَديلْ ..
    هل نلتَقي أُمّي
    و كَم مِن خَطوَةٍ
    تَمْشي بِنا نحْوَ الوَداعْ ؟!..
    هل نلتَقي ،
    كَي نمْنَحَ الأرضَ الحزينةَ
    عِشْقَنا و حنانَنا
    و شروقَنا قَبْلَ الضَّياعْ ؟! ..
    هَل نلْتَقي أُمّاهُ يَوماً
    كَي أَفيضَ
    على مَدامِعِكِ السَّخيّةِ
    بعضَ عِطْرِ الياسَمينْ ..
    يا شامَنا ..
    يا أنتِ
    يا عِطْرَ المحبّةِ و الهَوى
    يا قِبْلَةً للعاشِقينْ ..
    هَل تَرْجِعينْ
    وَ تُعانِقينَ صباحَنا من سُنْدُسٍ
    يَعْلو بِنا فوقَ الجّبينْ؟
    هلْ ترجعينْ؟
    وتُخلّصينَ قلوبَنا
    منْ تحتِ أنْقاضِ الخرائبِ
    والأَسَى
    في عرْسِنا الدَّامي الحزينْ؟!...
    ______________________________


  • مصطفى كبة
    مهندس وشاعر
    • 10-01-2015
    • 398

    #2
    موسيقى باوتار الحنان والحب
    والحان تطرب الاسماع من العشق الرخيم لاجمل واطيب مخلوق على الارض وهو الام

    حفظكم الله وحفظ امهات المسلمين جميعا

    تحاياي العطرة للاستاذة اباء اسماعيل

    تعليق

    • عبدالهادي القادود
      نائب رئيس ملتقى الديوان
      • 11-11-2014
      • 939

      #3
      يا الله ما أصعبها من لحظات
      حين تخوننا المفردات ويموج في أضلاعنا الحنين
      أمام ما يحل بالديار من أضرار
      وما أنجبته اللحظات من ويلات في مهد المداد
      حين تضيق بنا الأقطار ويخذلنا صناع القرار
      في عالمٍ خلع عباءة البراءة
      وبات يطارد الأحلام والكلام..
      فكيف السبيل أمام هذا الغياب
      وما يحل بالأعصاب والأحباب من أوجاع
      حين تموت بين أهدابنا الأشياء
      ويهاجر البهاء .. في غياب الأم
      وأيّ أم تلك التي بحجم الشام ؟!
      حين تشكو وحدها أوجاع النزيف
      ويموت بين أهدابها الأطفال على أرصفة الصمت
      ولا شريف
      الشاعرة الأديبة إباء إسماعيل
      بورك الحرف والنزف
      وفرّج الله الكرب

      لسمو الإحساس
      يثبت النص



      تعليق

      • جهاد بدران
        رئيس ملتقى فرعي
        • 04-04-2014
        • 624

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة إباء اسماعيل مشاهدة المشاركة
        سَحائِبُ أُمّي
        _____________________________

        يا نَجْمَتي لا تَبْعُدي
        ها صَوتُكِ النّايُ الحَزينْ...
        أُمّي مَتَى تتفتَّحينَ كما السَّماءْ
        و مَتى سَيهطُلُ غَيْمُكِ المِدْرارُ فينا
        يَجْتَلي كلَّ الغُبارْ ؟! ..
        ما مِن وَداعٍ يحتوي
        هذا الوجودْ ..
        سُكْناكِ فينا
        صَوتُنا نحْوَ الخلودْ ..
        مُذْ كُنتِ لي وطَناً هُنا
        وهناكَ
        أو مُذْ كُنتِ لي ،
        قَطَراتِ عِشْقٍ لامَسَتْني
        مِن مَباسِمِ دَمْعِكِ الخَلّاقِ
        يختَرِقُ الحدودْ ..
        ورَحلتُ عنْ سُكْناكِ فيَّ
        لِغُرْبَتي،
        وَبريقُ صوتُكِ يطرُقُ القلبَ
        المُسافِرَ في الرَّحيلْ ..
        يَهْفو كأزْهارٍ و ذِكْرى
        في الغِيابِ و في الحضورْ!..
        * * *
        في البُعْدِ تَحرُسُني
        و تسْألُني
        عن الزَّمَنِ البخيلْ ..
        هذا الذي أقْصى سَحائِبَها
        و أبْقاني على عتَباتِها أبْكي
        لِتَحْرُسَني القبورْ !..
        و أخافُ يا وَطَني المُغَيَّبَ
        عَن مَباسِمِها
        و أُمّي في ظِلالٍ مِن زهورْ..
        في البُعْدِ تَسْكُنني
        و أسألُها مَتى ؟..
        أمّي أيا وَطَناً ... مَتى
        سأشمُّ رائحةَ العجينِ
        و خبزكِ المَعْهودْ ؟!!
        عُودي بِقَلْبي
        يا صَباحاتِ الأسيلْ ..
        عودي امْنَحينا
        رعْشَةً للصَّحْوِ،
        كَي يَصْحو الهَديلْ ..
        هل نلتَقي أُمّي
        و كَم مِن خَطوَةٍ
        تَمْشي بِنا نحْوَ الوَداعْ ؟!..
        هل نلتَقي ،
        كَي نمْنَحَ الأرضَ الحزينةَ
        عِشْقَنا و حنانَنا
        و شروقَنا قَبْلَ الضَّياعْ ؟! ..
        هَل نلْتَقي أُمّاهُ يَوماً
        كَي أَفيضَ
        على مَدامِعِكِ السَّخيّةِ
        بعضَ عِطْرِ الياسَمينْ ..
        يا شامَنا ..
        يا أنتِ
        يا عِطْرَ المحبّةِ و الهَوى
        يا قِبْلَةً للعاشِقينْ ..
        هَل تَرْجِعينْ
        وَ تُعانِقينَ صباحَنا من سُنْدُسٍ
        يَعْلو بِنا فوقَ الجّبينْ؟
        هلْ ترجعينْ؟
        وتُخلّصينَ قلوبَنا
        منْ تحتِ أنْقاضِ الخرائبِ
        والأَسَى
        في عرْسِنا الدَّامي الحزينْ؟!...
        ______________________________



        ما أبلغ هذه القصيدة وما أوجعها وهي تنحتنا في الأعماق على شامنا الحبيبة، وهي تتلوى من الهدم والغزو والخراب والتجويع وما صابها من ويلات كبقية أخواتها التي تصارع رمق الموت في نزيف ينزّ من وحع الأسى الذي لفّ جسدها النقي..
        الشاعرة جمعت في قصيدتها ما بين الأم بمعناها الحقيقي والأم الوطن بمعناها المجازي، فكان التوظيف متقنا لما تولّده من الأم من صفات الأمومة لتنتقل لصفات الأم الوطن الشام،
        وهذا التوظيف منح الشام صفات الخلود والشموخ والتضحية والنقاء ووتوليد الأجيال جيلًا بعد جيل، وهي تحتفظ بصفة التضحية مقابل حفاظها على أولادها الأبرار، فالشام عروس الوطن وتحمل كل الجمال بين أروقتها وتضاريسها، وقد التصقت في قلب كل سوري وعربي حتى عشقها حتى الموت..
        هي الأم التي لا تفرط بأبنائها، وتقف صامدة كالشجرة لا تنحني أمام الزوابع والرياح، تصمد أمام كل ظالم وكل مستبد دون أن تتأفف من أبنائها، مهما نزفت من دماء، تبقى ملاذ كل مواطن لحضنها الدافئ، فمهما ابتعدنا عنها في غربة، تبقى رائحة عطرها في الذاكرة لا تمحى أبدا، هي الأم التي تضحي مقابل منح أبنائها المبيت على أرضها بأمان وحب..
        قصيدة رفيعة المستوى بصورها المتقنة واستعاراتها البارعة التي تدل على قلم مبطن بالسحر والجمال..وما حملت من دلالات الوطن في جعبتها كي نبقى في يقظة وانتماء للأم الشام..

        الشاعرة الرائعة الكبيرة الراقية المبدعة
        أ.إباء إسماعيل
        رسمت الشام لوحة فنية بارعة النظم وهي تتصف بينبوع الأم الحنون المعطاء الصامد..لوحة بارعة حرّكت مواطن الذات نحو الإخلاص والدفاع والصمود أمام كل من يحاول أن يكسرها..
        فقد وظّفت الحس الداخلي بالحس الخارجي لتتفاعل كل المشاعر في دائرة واحدة تنبض بالثبات لأرض مباركة عروس البلاد العربية مرآة الجمال في كل ما فيها من سحر وكمال..
        دمت أيتها الراقية بحرفك الشامخ ودامت عليك السعادة والصحة والعافية..
        رعاك الله وبارك حرفك الذي ينثر عبق الوطن على مائدة الشعر الفاخر...
        .
        .
        .
        .
        جهاد بدران
        فلسطينية

        تعليق

        • إباء اسماعيل
          شاعرة و مُتَرجِمة
          • 25-08-2014
          • 199

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى كبة مشاهدة المشاركة
          موسيقى باوتار الحنان والحب
          والحان تطرب الاسماع من العشق الرخيم لاجمل واطيب مخلوق على الارض وهو الام

          حفظكم الله وحفظ امهات المسلمين جميعا

          تحاياي العطرة للاستاذة اباء اسماعيل
          الأستاذ الشاعر مصطفى كبة
          شكراً لمداخلتك الجميلة على القصيدة التي أختصرها بقول جبران خليل جبران:

          "وجهُ أمّي وجهُ أُمّتي"

          تعليق

          • إباء اسماعيل
            شاعرة و مُتَرجِمة
            • 25-08-2014
            • 199

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالهادي القادود مشاهدة المشاركة
            يا الله ما أصعبها من لحظات
            حين تخوننا المفردات ويموج في أضلاعنا الحنين
            أمام ما يحل بالديار من أضرار
            وما أنجبته اللحظات من ويلات في مهد المداد
            حين تضيق بنا الأقطار ويخذلنا صناع القرار
            في عالمٍ خلع عباءة البراءة
            وبات يطارد الأحلام والكلام..
            فكيف السبيل أمام هذا الغياب
            وما يحل بالأعصاب والأحباب من أوجاع
            حين تموت بين أهدابنا الأشياء
            ويهاجر البهاء .. في غياب الأم
            وأيّ أم تلك التي بحجم الشام ؟!
            حين تشكو وحدها أوجاع النزيف
            ويموت بين أهدابها الأطفال على أرصفة الصمت
            ولا شريف
            الشاعرة الأديبة إباء إسماعيل
            بورك الحرف والنزف
            وفرّج الله الكرب

            لسمو الإحساس
            يثبت النص



            شاعرنا القدير الأستاذ

            عبدالهادي القادود


            ما أروع أحرفك
            وهي تستقرئ نبض القصيدة ونبض الوطن /الأم
            القدسُ جناح الشام ياصديقي
            والجرح والنزف والطريق الشائكُ واحد
            لكننا نمشي بقوة إرادتنا، بوهج أحلامنا
            والأمل شمعتنا التي ستبقى مضيئة أبداً ..
            باقة شكر من ياسمين الشام
            لتثبيت القصيدة
            .
            .
            .

            مع خالص تحياتي وتقديري

            التعديل الأخير تم بواسطة إباء اسماعيل; الساعة 31-01-2021, 17:53.

            تعليق

            • إباء اسماعيل
              شاعرة و مُتَرجِمة
              • 25-08-2014
              • 199

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
              ما أبلغ هذه القصيدة وما أوجعها وهي تنحتنا في الأعماق على شامنا الحبيبة، وهي تتلوى من الهدم والغزو والخراب والتجويع وما صابها من ويلات كبقية أخواتها التي تصارع رمق الموت في نزيف ينزّ من وحع الأسى الذي لفّ جسدها النقي..
              الشاعرة جمعت في قصيدتها ما بين الأم بمعناها الحقيقي والأم الوطن بمعناها المجازي، فكان التوظيف متقنا لما تولّده من الأم من صفات الأمومة لتنتقل لصفات الأم الوطن الشام،
              وهذا التوظيف منح الشام صفات الخلود والشموخ والتضحية والنقاء ووتوليد الأجيال جيلًا بعد جيل، وهي تحتفظ بصفة التضحية مقابل حفاظها على أولادها الأبرار، فالشام عروس الوطن وتحمل كل الجمال بين أروقتها وتضاريسها، وقد التصقت في قلب كل سوري وعربي حتى عشقها حتى الموت..
              هي الأم التي لا تفرط بأبنائها، وتقف صامدة كالشجرة لا تنحني أمام الزوابع والرياح، تصمد أمام كل ظالم وكل مستبد دون أن تتأفف من أبنائها، مهما نزفت من دماء، تبقى ملاذ كل مواطن لحضنها الدافئ، فمهما ابتعدنا عنها في غربة، تبقى رائحة عطرها في الذاكرة لا تمحى أبدا، هي الأم التي تضحي مقابل منح أبنائها المبيت على أرضها بأمان وحب..
              قصيدة رفيعة المستوى بصورها المتقنة واستعاراتها البارعة التي تدل على قلم مبطن بالسحر والجمال..وما حملت من دلالات الوطن في جعبتها كي نبقى في يقظة وانتماء للأم الشام..

              الشاعرة الرائعة الكبيرة الراقية المبدعة
              أ.إباء إسماعيل
              رسمت الشام لوحة فنية بارعة النظم وهي تتصف بينبوع الأم الحنون المعطاء الصامد..لوحة بارعة حرّكت مواطن الذات نحو الإخلاص والدفاع والصمود أمام كل من يحاول أن يكسرها..
              فقد وظّفت الحس الداخلي بالحس الخارجي لتتفاعل كل المشاعر في دائرة واحدة تنبض بالثبات لأرض مباركة عروس البلاد العربية مرآة الجمال في كل ما فيها من سحر وكمال..
              دمت أيتها الراقية بحرفك الشامخ ودامت عليك السعادة والصحة والعافية..
              رعاك الله وبارك حرفك الذي ينثر عبق الوطن على مائدة الشعر الفاخر...
              .
              .
              .
              .
              جهاد بدران
              فلسطينية
              _______________________


              أيتها الأميرةُ الكنعانيّة
              الشاعرة و الناقدة

              الأستاذة جهاد بدران ..

              لأحرفكِ المنسوجة بنور الشِّعر والنَّقدظلالٌ خضراء،
              أزهرت وفاح عطر أريجها الصافي كشلال ورد

              🌺🌼🌸🌹

              من رحيق روحكِ المبدعةالرائعة ..


              لكأنّكِ سكنتِ روحي لحظات كتابةالقصيدة
              مرآةُنقدك للقصيدةشفّافةٌوواضحةفي العمق،
              وفي تجلّيات تفاصيلها ...


              أقول شكراً وهل تكفي لأردّ الجميل بالجميل؟!💐


              دمتِ بأَلَق الابداع شِعراً ونَقداً وحضوراً
              يليق بقامتكِ الأدبيةالرفيعة


              💐🌺🌼🌸🌹
              مع خالص محبتي وتقديري
              💐
              التعديل الأخير تم بواسطة إباء اسماعيل; الساعة 31-01-2021, 17:51.

              تعليق

              يعمل...
              X