خطرات ابن عباد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    خطرات ابن عباد

    نظرتُ في سِيَر الأعلام العرب و غير العرب ما شاء الله أن أنظر، و لم أجد وصفاً لحالتي مع البذل و العطاء أقرب من البيتين الذين نظمهما أبو بكر الخوارزمي فور خروجه من عند ابن عباد واصفاً لحالته مع العطاء، و قد ذكر القصة الصفدي في كتاب الوافي بالوفيات :

    لا تحمدن ابن عباد و إن هطلت
    يداه بالجود حتى أخجل الديما
    فإنها خطرات من وساوسه
    يعطي و يمنع لا بخلا و لا كرما.


    فلعل وصف الخوارزمي لثقافة العطاء عند ابن عباد لخير دليل على أنني مثل صاحبه في حالتي مع البذل و ما يعتقده الناس أنه مني سخاء. فلاحظت بأنني لا أعطي طمعاً في الحصول على صفة الكرم - و لست من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا - و لست أعطي من وقت أو متاع أو غيره حتى يقال أنني سخي اليد، غزير البذل. ذلك بأن الشيء لا يعرف بكامله إلا بتمام ضده؛ ففي حالة انعدام العطاء، حلت محل صفة الكريم نقيضها، صفة البخيل. و في حالة امتناعي عن البذل، لست أفقد فقط شرف حوزة نعتي بين الناس بالعبد السخي، لكن، هنا تكمن عبقرية الخوارزمي في وصفه لحالة ابن عباد و حالتي، سوف أجلب إلي نقمة الشح. لذلك خلصت بالقول أنني لا أعطي شيئا ماديا أو معنويا لأجلب إلى شخصي نعمة الكرم، بل لأدرأ عن نفسي نقمة الشح. و لدرءُ مفسدةٍ ، في الدنيا كما في الدين، خيرٌ للنفس من جلب منفعة. و شتان بين النقيضين!

    م.ش.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 19-02-2021, 08:30.
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    زدنا من هذه الخطرات يا صديقنا محمد شهيد
    شكرا لك ... وأحسنت
    فوزي بيترو

    تعليق

    • محمد شهيد
      أديب وكاتب
      • 24-01-2015
      • 4295

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
      زدنا من هذه الخطرات يا صديقنا محمد شهيد
      شكرا لك ... وأحسنت
      فوزي بيترو
      صباحك خير و بركة صديقي الكريم فوزي.
      نزيدك من تلك الخطرات كلما جادت علينا الذاكرة بالمزيد من الكلمات. لكن يبدو أننا مع تجربة الكتابة نخضع لمتلازمة الشحّ في العطاء. و منه كان البُخلُ شيمةَ المداد.

      ممتن لك.

      تحياتي

      م.ش.
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 19-02-2021, 09:30.

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #4
        و في كلتا الحالتين نستفيد منك
        شكرااا محمد شهيد لهذه الخطرات التي ننتظر منها المزيد.

        تعليق

        • بوجمعة الهذيلي
          عضو الملتقى
          • 18-11-2020
          • 32

          #5
          محمد شهيد المفكر الفيلسوف. نتعلم منك و نستفيد.. فشكرا لدرء الشح عنك. و هذا جميل جدا

          تعليق

          • أحمد على
            السهم المصري
            • 07-10-2011
            • 2980

            #6
            خطرات ولا اروع
            أبدعت شاعرنا الراقي محمد شهيد
            محبتي
            في انتظار جديدك بشغف

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
              و في كلتا الحالتين نستفيد منك
              شكرااا محمد شهيد لهذه الخطرات التي ننتظر منها المزيد.
              ممتن لك صديقتي المنيرة. أتمنى أن أكون عند حسن الظن.

              أجدد لك التحية

              م.ش.

              تعليق

              • محمد شهيد
                أديب وكاتب
                • 24-01-2015
                • 4295

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بوجمعة الهذيلي مشاهدة المشاركة
                محمد شهيد المفكر الفيلسوف. نتعلم منك و نستفيد.. فشكرا لدرء الشح عنك. و هذا جميل جدا
                الأخ الكريم بوجمعه الهذيلي، دعني أولا أرحب بك معنا في رحاب الملتقى الذي يجمعنا على الخير. ثم إنني أشكرك جزيل الشكر على تخصيصك لحيز من وقتك حتى تقرأ و تتفاعل مع الموضوع. آمل أن ألقاك بدوري عند ما تجود به علينا من نفحات حتى أستفيد.

                تحياتي العطرة

                م.ش.

                تعليق

                • محمد شهيد
                  أديب وكاتب
                  • 24-01-2015
                  • 4295

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
                  خطرات ولا اروع
                  أبدعت شاعرنا الراقي محمد شهيد
                  محبتي
                  في انتظار جديدك بشغف
                  الأخ الكريم و الأستاذ الفاضل أحمد علي،
                  لقد أسعدتني بوافر كرمك وأنت تحل عليّ أخا عزيزاً لا أجد منك سوى ما يثلج الصدر (ولو أنني مقيم في بلد مثلج) و يسعد الخاطر. دام التواصل بيننا كلما جمعتنا، يا أستاذي، المجامع.

                  دمت في رعاية المولى

                  مودتي

                  م.ش.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X