افتقد العيد
منيرة الفهري
صلت صلاة الصبح و دعت لأولادها و كل أهلها.. و بقيت تنتظر التكبير الذي سيملأ القرية بعد قليل و سيزيد من قدسية الصباح.. نظرت من النافذة، النور مازال خافتا و لم يكتمل بعد... نظرت للساعة في الهاتف. الوقت مازال مبكرا..
دخلت المطبخ و حضرت كانون البخور.. اليوم هو عيد و عليها ان تملأ البيت عبقا و عطرا و بخورا..
تفقدت آلة القهوة.. و أول ما تفعله في يوم العيد أن تضغط على الزر فيمتلئ المكان رائحة زكية زيادة عن رائحة البخور.. رائحة القهوة التي افتقدتها شهرا كاملا.. فتحت الباب لأنها لم تسمع التكبير كالعادة.. لا صوت في الأرجاء.. طلع الفجر... صلاة العيد.. هل نسي اهل القرية صلاة العيد؟ خرجت للشارع تستطلع الأمر... لا احد هناك و لا حتي الأطفال الذين يبكرون بمزاميرهم كعادتهم كل يوم عيد... الساعة تجاوزت السابعة... التكبير... يا الله.. اليوم عيد.. فكيف يكون عيدا دون التكبير و أصوات الأطفال الذين يهللون و يصفرون بألعابهم البسيطة...
أحقا هو عيد؟
سمعت صوتا خافتا.. الحمد لله..
هذه عادات العيد بدأت تظهر
فهؤلاء صبية الحي يطرقون الباب طرقا خفيفا ليقولوا لها في استحياء جميل:
عيدك مبروك خالتي.
فتقبلهم و تضع لكل منهم مهبة العيد في أيديهم فيغادرون فرحين سعداء و كل ينظر لما حصل عليه من نقود..و إن كانت بسيطة.
أسرعت تفتح الباب.. لكنها لم تجد أطفال الحي... لم تجد أحدا.. ربما هي القطة احدثت هذا الصوت الخافت... نظرت في الشارع يمنة و يسرة... لا احد هناك.. لا جيران و لا أطفال و لا حتي سيارات ... أين التكبير... الشمس في الافق و هي مازالت لم تسمع التكبير.. العيد؟ أين العيد؟
دخلت المطبخ و هي تشتم رائحة البخور... لكن العيد لم يأت..سكبت قهوتها في الفنجان و هي تردد: أفتقد العيد يوم العيد.
منيرة الفهري
صلت صلاة الصبح و دعت لأولادها و كل أهلها.. و بقيت تنتظر التكبير الذي سيملأ القرية بعد قليل و سيزيد من قدسية الصباح.. نظرت من النافذة، النور مازال خافتا و لم يكتمل بعد... نظرت للساعة في الهاتف. الوقت مازال مبكرا..
دخلت المطبخ و حضرت كانون البخور.. اليوم هو عيد و عليها ان تملأ البيت عبقا و عطرا و بخورا..
تفقدت آلة القهوة.. و أول ما تفعله في يوم العيد أن تضغط على الزر فيمتلئ المكان رائحة زكية زيادة عن رائحة البخور.. رائحة القهوة التي افتقدتها شهرا كاملا.. فتحت الباب لأنها لم تسمع التكبير كالعادة.. لا صوت في الأرجاء.. طلع الفجر... صلاة العيد.. هل نسي اهل القرية صلاة العيد؟ خرجت للشارع تستطلع الأمر... لا احد هناك و لا حتي الأطفال الذين يبكرون بمزاميرهم كعادتهم كل يوم عيد... الساعة تجاوزت السابعة... التكبير... يا الله.. اليوم عيد.. فكيف يكون عيدا دون التكبير و أصوات الأطفال الذين يهللون و يصفرون بألعابهم البسيطة...
أحقا هو عيد؟
سمعت صوتا خافتا.. الحمد لله..
هذه عادات العيد بدأت تظهر
فهؤلاء صبية الحي يطرقون الباب طرقا خفيفا ليقولوا لها في استحياء جميل:
عيدك مبروك خالتي.
فتقبلهم و تضع لكل منهم مهبة العيد في أيديهم فيغادرون فرحين سعداء و كل ينظر لما حصل عليه من نقود..و إن كانت بسيطة.
أسرعت تفتح الباب.. لكنها لم تجد أطفال الحي... لم تجد أحدا.. ربما هي القطة احدثت هذا الصوت الخافت... نظرت في الشارع يمنة و يسرة... لا احد هناك.. لا جيران و لا أطفال و لا حتي سيارات ... أين التكبير... الشمس في الافق و هي مازالت لم تسمع التكبير.. العيد؟ أين العيد؟
دخلت المطبخ و هي تشتم رائحة البخور... لكن العيد لم يأت..سكبت قهوتها في الفنجان و هي تردد: أفتقد العيد يوم العيد.
تعليق