همسات فنانة شاعرة (متجدد)

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركة
    محاولة على الهامش لتحليل نفسي لهذه الفقرة :
    إنها ضيقة الحياة وضيقة النفس، هذه الحالة النفسية الصعبة التي كثيرا ما تنتاب الشاعر أو الفنان فتشل تفكيره وتشتت تركيزه، ومع ذلك فهي تساهم في خلق الإبداع وإنجاح المشروع الأدبي أو الفني في النهاية !!
    إنه ضغط الأفكار الذي يولد انفجار القلم وسيلان الحبر !
    لولا هذه الحالة النفسية لما كانت هنالك رمزية ولا تعبيرية، ولا بودلير ولا إدفار مونك ولا فان غوخ ....
    المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركة
    هناك من يخنقني إنّه “الإختناق”
    تجسيد صورة ''الاختناق" قرب الفكرة المجردة ووضح معاناة الكاتبة في ذهن القارئ.




    أديبنا العزيز المترجم المبدع

    م.سليمان

    شرّفني حضورك من جديد لتتابع معي ما سيبوح به قلمي فأنا نفسي لا أعرف
    فعلا هي حالات نفسية تأتي بما لا ندري
    تحليلك لطيف وصادق

    أشكر كثيرا مع تحياتي الجميلة



    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #17





      انتظروني أصدقائي في
      "الجزء الثالث" من سلسلتي تحت عنوان
      امرأة الأرض والماء



      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #18
        ما أعجبني هنا هو الصدق في المشاعر...
        و مااا أروع ان يكون الكاتب صادقا... فتغزونا الكلمات دون استئذان...
        أتابعك... أقرؤك و أحبك اكثر ياااا سليمى..
        حماك الله و رعاك و سدد خطاك..

        تعليق

        • سلمى الجابر
          عضو الملتقى
          • 28-09-2013
          • 859

          #19
          تشوقيننا بقصتك الواقعية الجميلة
          ابنة بلدي الفنانة التشكيلية سليمى السرايري
          أتابعك بكل شغف

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
            ما أعجبني هنا هو الصدق في المشاعر...
            و مااا أروع ان يكون الكاتب صادقا... فتغزونا الكلمات دون استئذان...
            أتابعك... أقرؤك و أحبك اكثر ياااا سليمى..
            حماك الله و رعاك و سدد خطاك..


            الحبيبة منيرة

            هل هناك أجمل من الصدق نزيّن به أيّامنا؟؟
            سعيدة جدّا أنّك تتابعين هذه السلسلة التي إن شاء الله تكتشفين فيها المثير
            فقط لا تطردينني من الملتقى هههه

            أحبك...!!


            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
              تشوقيننا بقصتك الواقعية الجميلة
              ابنة بلدي الفنانة التشكيلية سليمى السرايري
              أتابعك بكل شغف



              عزيزتي البهيّة سلمى

              أشكرك من قلبي على متابعتك وحضورك عبر سلسلتي
              امتناني وسلال الياسمين ...
              -
              -
              محبتي


              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • منيره الفهري
                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                • 21-12-2010
                • 9870

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة



                الحبيبة منيرة

                هل هناك أجمل من الصدق نزيّن به أيّامنا؟؟
                سعيدة جدّا أنّك تتابعين هذه السلسلة التي إن شاء الله تكتشفين فيها المثير
                فقط لا تطردينني من الملتقى هههه

                أحبك...!!


                و هل يطرد صاحب البيت من بيته؟
                هههههه...
                أتابعك و الله بكل احساسي...
                انا ايضا احبك كثيرا يا سليمى العزيزة

                تعليق

                • مها راجح
                  حرف عميق من فم الصمت
                  • 22-10-2008
                  • 10970

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

                  "الجزء الثاني"سلسلتي تحت عنوان
                  امرأة الأرض والماء

                  سليمى السرايري عالم من الألوان والأشجان :
                  =-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=-

                  حرفا... فنا...... حبا.... براءة.... صمتا ...حزنا.....معاناة.. صدقا .. غضبا..
                  للزجاج مكان في قلبي الرقيق وفي روحي التي تحب الشفافية.
                  روحي الشديدة الإحساس، المرهفة لدرجة تخوّفني...
                  أنا لا أتقن الشجار ولا الجدال لأنّي أخاف...
                  خوفي ليس من الناس، فأنا صادقة جدا حتى مع نفسي، بل أخشى أن أغضب وحين أغضب أبكي لأيام وأمرض، لأني دوما أعتقد أن الناس مثلي لا يجرحون غيرهم ولا يسخرون لذلك تأتي تلك الحساسية الخطيرة التي تضرّ بي قبل أن تضر الذين من حولي...

                  لا يوجد انسان في الدنيا يتصنّع الحساسية إلا متى كان صادقا ويحترم الآخر ويحب أن يُعامل بالمثل، لهذا تولد الحساسية المفرطة غصبا عنّا، ربما لأن البعض يجرحون ويمضون غير منتبهين لقطرات الألم النازفة..
                  علّمتني الحياة الصبر والبكاء في صمت حين أتعرض لموقف جارح، وأمضي بدوري في حيرة أتساءل لماذا يصرّ البعض على خدشِ الزجاج ويذري عليه الغبار؟؟؟

                  مشكلتي أنّي أفكّر بصوت مرتفع ولا أخبئ شيئا في قلبي...

                  أثور كما الموج.....

                  أضحك مثل الأطفال..
                  أبكي وأبتسم في آنٍ...
                  وكل يوم أكبر في الحزن.....

                  لي وجه بشوش وابتسامة على ثغري حتى وأنا في قمّة الشجن..
                  أذكر حين كنت في المشفى اثر وعكة خطيرة ألزمتني غرفة الإنعاش، مرّ الطبيب من سريري وقال لي
                  هل تبتسمين يا سليمى؟؟
                  أجبته :
                  لا دكتور...أنا أتألم........!

                  أعترف، أن الإصرار على إشراقة الوجدان في هذا العصر الرافض للحبّ والرافض للقيم أيضا، هو رهان على تحدّي كلّ ما من شأنه أن يشوّه الجمال ويحرق ما أضاء هذا الوجدان من روعة المشاعر الإنسانيّة النبيلة...
                  لذلك لابدّ من طريقة لتجاوز كل العراقيل ووجدتُ أن القلم والقرطاس هما المنفذ الوحيد نحو الأفق...

                  فأجمل الأوقات عندي هي أوقات السكينة في خضمّ بحور الكتابة وخوض أمواجها....
                  أكتب كثيرا وأذكر وأنا في سنوات التعليم الابتدائي أني لا أخرج إلى ساحة المدرسة في الراحة، بل أظلّ في الفصل أخربش أو أطالع قصّة من المكتبة الموجودة هناك وكنت دوما الأولى في التعبير الكتابي... وسأعود إلى تلك الفترة من حياتي في قريتنا من حين لآخر في هذه السلسلة لأنتقل الآن إلى الفن وما يفعله الفن في الفنان الذي يتميّز عن الأشخاص العاديين بفنّه وعمقه وموهبته..
                  فأنا كفنانة تشكيلية أغرق في لوحاتي، أتخلّص تماما من زنزانة خفيّة بلا قضبان ،، وأكمن في فضاءات مذهلة بلا جدران ولا سلاسل…أريد دوما الانفلات – وليس الهروب ،وكأنّ فزّاعة في ذلك الضباب الذي يزداد قتامة كلما فتحتُ عاصمة لألوان جديدة...

                  هناك من يخنقني …
                  نعم إنّه “الإختناق”
                  الإختناق الذي يسقط علي فجأة حين تضيق الإتجاهات,,, وتموء في الزوايا آهة متأرجحة أيضا..اختناق حدّ الغرق…الإختناق حدّ البوح بما اكتظت به جوانب قلبي وفاض به مدادُ ريشتي..
                  هكذا أتقنُ “بانوراميّة” السفر إلى الآتي ، أوظف النهر والبحر للغرق، وتجاعيد الوقت لوجوه عابرة، فهي اشارة للحياة كغمامة حالمة ترحل نحو السماء….

                  كقصيدة أنهكتها الذات العابثة…
                  وهكذا أمضي تسبقني خطواتي في طريق لا أعرف هل هي طريق وعرة أم سهلة، لا يمكنني التوقّف ولا حتى العودة رغم ما ينتابني من رعشة خفيّة من المجهول..
                  تعلّمت الإقدام والثبات والتحدّي وأفكّر كيف أخلق لنفسي عالما خاصا جميلا وأرسم دوما في آخر كل طريق نقطة الوصول إلى الطرف الآخر قبل أن أنعرج إلى طريق جديدة...
                  طريق متفرّعة دون لافتات وليس عليّ سوى أن أفكّر طويلا أيّ طريق سأختار....

                  .../...
                  يتبع


                  سليمى السرايري

                  نص موثق في :

                  موقع ميزان الزمان - لبنان بيروت
                  الإعلامي والكاتب المسرحي يوسف رقة

                  في كثير من الاحيان ..المواقف تتآمر فتأخذنا الى مكان معين لتخبرنا ( ثمة درس هناك )

                  همسات فاتنة نتابع
                  رحمك الله يا أمي الغالية

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #24



                    المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                    في كثير من الاحيان ..المواقف تتآمر فتأخذنا الى مكان معين لتخبرنا ( ثمة درس هناك )

                    همسات فاتنة نتابع


                    شكرا الغالية المبدعة مها على متابعتك الجميلة
                    التي تسعدني جدّاااا

                    محبتي والياسمين غاليتي



                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #25




                      سلسلة امرأة الأرض والماء
                      الجزء الثالث


                      الكتابة...
                      =====

                      كم من ليالي حالكات بكيت فيها، هناك القمر يرقبني ونجمة بيضاء ترنو لدموعي، لكن حين يفيض الكأس أحطم جميع الكؤوس، وأبتعد خنقا مسافرة إلى مدني التي لا يعرفها غيري وأغني أغنيتي التي لا يتقنها آخر.
                      ومن هنا، تتكوّن المواهب حسب البيئة والمحيط العائلي وحتى التربوي.
                      لذلك بالنسبة لهواياتي المتعددة هي مثل أولادي، تكبر معي كلّ يوم برعايتي واهتمامي وخوفي عليها أيضا...

                      لا أدري متى بدأتُ الكتابة، ربما قبل أن أولد، هناك قصيدة كانت تنظرني قبل أن أصرخ الصرخة الأولى....
                      وقد اكتشفت ذلك حين التقيت بشاعر تونسي كبير اسمه "الشاذلي" وكنت في حفل عرض أزياء تقليدي وقرأت "محاولة" لقصيدة عن القدس، حينها أخذني من يدي الصغيرة إلى بيت الشعر التونسي وهو المشرف على ورشة الكتابة حينها....

                      بيت الشعر في تونس العاصمة كانتْ انطلاقتي الأولى سنة 2007 وهناك كانت أول أمسية شاركت فيها بالقصيدة، فقصيدتي الأولى : هي مغامرة لذيذة ، ..فيها امتلاكي للعالم ..القصيدة الأولى هي ميلادي الجميل .. شعور مختلف جديد علي هو مزيج من الرهبة و النشوة و الأمل .."تشبه تماما القبلة الأولى....".
                      أذكر أني عندما ألقيتُ قصيدتي الأولى أمام الجمهور في بيت الشعر، .انتابني الخجل و الرهبة بادئ الأمر، كنت حينها اقرأ وأنظر في العيون ..لاحظتُ فيها الاستحسان وربما الإعجاب ..

                      برأيي أنّ القصيد الأول في تجربة المبدع يظلّ طعمه خاصا ووقعه استثنائيا ..
                      فالقصيدة هي الرعشة الوحيدة التي تجعلني أحيا، ما أروع أن أموت في حضن القصيدة
                      وما أجمل أن أُبعثَ من رحم القصيدة....

                      أذكر جيّدا أنّ الكثيرين من المبدعين المعروفين في الساحة الأدبية في تونس شجعوني وتنبّؤوا لي بمستقبل أدبيّ كبير، و لا أدّعي أنّني امتلكتُ هذا الفيض الزاخر من توقّعاتهم و لكنّني أجتهد في تحصين مملكتي الأدبية وبنائها من ورق روحي، و ماء قريحتي، وكتلة مشاعري الإنسانية قبل كلّ شيء...

                      عاصمة القصيدة هي لحظة واحدة صادقة، لأن القصيدة الخالية من الصدق لا تصل المتلقّي مهما كانت بلاغتها اللغوية...وبالتالي عاصمتها، الصدق.
                      لا فرق بين القصيدة والحياة عند من يعي معنى أن يكون شاعرا، ما أكثر الشعراء وما أقلّ الشعر كما يقولون!

                      -أحب الأماكن التاريخية التي أصبحت مخصصة للثقافة كالنادي الثقافي الطاهر الحداد الذي أيضا أتردد عليه كثيرا، كان اسطبل البايات في تاريخ تونس، أصبح بعد ترميمه مكانا ثقافيا ذات بناء معماري بديع يحملك إلى الماضي الجميل وكأنّك تصغي إلى همسات الصبايا خلف الأبواب وحوافر الخيول وعجلات العربات المزركشة ..فبين القصيدة والحصان، أمنية..... أمنية الإنطلاق، والحريّة..
                      مثل تلك الأماني الوليدة ولكنها مع الوقت تكبر حتى تصبح في حجم النخيل وفي حجم تطلّعاتنا وحتى في حجم أحزاننا......
                      فالنتاج تطوّر حسب الحالة النفسية وصقل الموهبة.

                      أحاول دائما السفر في ذلك المدى فالحرف نور ربانيّ يهلّ علي كلّما انطلقتُ بكل صدق الكلمة والشعور وأنا أخلق لذاتي مساحات الإبداع و ينبغي القول بكلّ تواضع أنّني بمعيّة أصدقاء مبدعين استطعت أن أصنع فضاءات شاسعة لنفسي ولمن حولي من المبدعين والمبدعات .. و لا أعترف بالصدفة والفرصة التي تأتي متأخّـرة .. المبدع برأيي لابدّ أن يؤسّس لنفسه مساحات من خلالها يطلّ على من حوله و يعانق الجمهور .

                      أمّا عن المعاناة، فمعلوم أنّه ما من عمل إبداعي صادق وعميق لا تشوبه المعرقلات والمعيقات ..
                      وفي اعتقادي أنّني أنجح في تخطّـيها بفضل الإصرار على العمل المثمر البنّـاء واليقين بعمق الرسالة الإبداعيّة .. لأنّ الإبداع برأيي وجع جميل يتأتّـى من هموم الناس و يداويها ..
                      من الجميل أن يعبرَ المبدع إلى مساحات رحبة و يراهن على قوّة الكلمة وعمق النبض .. و هــو أكبر تحدّ يعيشه برأيي. ...

                      وما من أديب يستطيع أن يعيش خارج ميدان الحياة و معتركها .. هو رسول الحياة والمبدع الحقيقي هو الذي يرصد بتمعّن وبعين ثاقبة وقلب صادق، ورؤية عميقة مجريات ما يحدث في رحم المجتمع وينقله بأمانة إلى الجمهور ..
                      المجتمع والناس بكلّ انتماءاتهم الثقافية و الفكرية و بكلّ مستوياتهم المعرفيّة ..لا يمكن أن يكون المبدع بمعزل عن هموم الناس والمجتمع و يعيش في برج عاجي ...

                      مازلت في الحقيقة إلى الآن أتساءل متى بدأت الكتابة؟
                      أنا متأكّدة، أني مازلتُ أرتعش.. لا أعرف هل من القصيدة التي أحلم بها ولم أكتبها بعد؟؟
                      أم من هذا الزمن الذي لم ينصفني بتحقيق أحلامي الصغيرة؟
                      القصيدة قطعة من الشكولاطة تذوب فقط في أفواه ذات رائحة طيّبة...


                      -
                      سليمى السرايري
                      تونس



                      ...//...
                      يتبع

                      توثيق في موقع "ميزان الزمان "
                      لبنان بيروت

                      https://mizanalzaman.com/article/s/1...ImgGqG5MoD3K9I


                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • جلال داود
                        نائب ملتقى فنون النثر
                        • 06-02-2011
                        • 3893

                        #26
                        أستاذتنا القديرة سليمى
                        تحايا وسلام مقيم

                        اما بعد

                        انا أؤمن إيمانا تاما بمقولة:
                        الصمت في حرم الجمال جمال
                        فأنا اقرأ ، ثم تتسرب المعاني الى دواخلي، ثم اجترها واتنسمها كهبات من عطر

                        (على سبيل مثال)

                        حرفا... فنا...... حبا.... براءة.... صمتا ...حزنا.....معاناة.. صدقا .. غضبا..
                        للزجاج مكان في قلبي الرقيق وفي روحي التي تحب الشفافية.
                        روحي الشديدة الإحساس، المرهفة لدرجة تخوّفني...
                        أنا لا أتقن الشجار ولا الجدال لأنّي أخاف...
                        خوفي ليس من الناس، فأنا صادقة جدا حتى مع نفسي، بل أخشى أن أغضب وحين أغضب أبكي لأيام وأمرض، لأني دوما أعتقد أن الناس مثلي لا يجرحون غيرهم ولا يسخرون لذلك تأتي تلك الحساسية الخطيرة التي تضرّ بي قبل أن تضر الذين من حولي...

                        *****
                        هذي كلمات تجعل من القاريء وكأنه ينظر في مرآة

                        ***

                        لا يوجد انسان في الدنيا يتصنّع الحساسية إلا متى كان صادقا ويحترم الآخر ويحب أن يُعامل بالمثل، لهذا تولد الحساسية المفرطة غصبا عنّا، ربما لأن البعض يجرحون ويمضون غير منتبهين لقطرات الألم النازفة..
                        ***

                        هذه حكمة

                        ***

                        علّمتني الحياة الصبر والبكاء في صمت حين أتعرض لموقف جارح، وأمضي بدوري في حيرة أتساءل لماذا يصرّ البعض على خدشِ الزجاج ويذري عليه الغبار؟؟؟
                        ***

                        البكاء خير من صمت يجعل الكلمات الجارحة كطعنات نجلاء

                        ***

                        مشكلتي أنّي أفكّر بصوت مرتفع ولا أخبئ شيئا في قلبي...

                        أثور كما الموج.....

                        أضحك مثل الأطفال..
                        أبكي وأبتسم في آنٍ...
                        وكل يوم أكبر في الحزن.....

                        لي وجه بشوش وابتسامة على ثغري حتى وأنا في قمّة الشجن..
                        أذكر حين كنت في المشفى اثر وعكة خطيرة ألزمتني غرفة الإنعاش، مرّ الطبيب من سريري وقال لي
                        هل تبتسمين يا سليمى؟؟
                        أجبته :
                        لا دكتور...أنا أتألم........!

                        ***

                        لا تعليق

                        ***
                        أعترف، أن الإصرار على إشراقة الوجدان في هذا العصر الرافض للحبّ والرافض للقيم أيضا، هو رهان على تحدّي كلّ ما من شأنه أن يشوّه الجمال ويحرق ما أضاء هذا الوجدان من روعة المشاعر الإنسانيّة النبيلة...
                        لذلك لابدّ من طريقة لتجاوز كل العراقيل ووجدتُ أن القلم والقرطاس هما المنفذ الوحيد نحو الأفق...
                        ***

                        بالفعل، القلم اختيار موفق، غير انه في بعض الاحيان يقف صامتا وكأنه يوافق الصمت الذي نعيشه

                        ***


                        فأجمل الأوقات عندي هي أوقات السكينة في خضمّ بحور الكتابة وخوض أمواجها....
                        أكتب كثيرا وأذكر وأنا في سنوات التعليم الابتدائي أني لا أخرج إلى ساحة المدرسة في الراحة، بل أظلّ في الفصل أخربش أو أطالع قصّة من المكتبة الموجودة هناك وكنت دوما الأولى في التعبير الكتابي... وسأعود إلى تلك الفترة من حياتي في قريتنا من حين لآخر في هذه السلسلة لأنتقل الآن إلى الفن وما يفعله الفن في الفنان الذي يتميّز عن الأشخاص العاديين بفنّه وعمقه وموهبته..
                        فأنا كفنانة تشكيلية أغرق في لوحاتي، أتخلّص تماما من زنزانة خفيّة بلا قضبان ،، وأكمن في فضاءات مذهلة بلا جدران ولا سلاسل…أريد دوما الانفلات – وليس الهروب ،وكأنّ فزّاعة في ذلك الضباب الذي يزداد قتامة كلما فتحتُ عاصمة لألوان جديدة...
                        ***

                        هل تجدين متنفسا اوسع في الرسم ام في الكتابة؟

                        *

                        هناك من يخنقني …
                        نعم إنّه “الإختناق”
                        الإختناق الذي يسقط علي فجأة حين تضيق الإتجاهات,,, وتموء في الزوايا آهة متأرجحة أيضا..اختناق حدّ الغرق…الإختناق حدّ البوح بما اكتظت به جوانب قلبي وفاض به مدادُ ريشتي..
                        هكذا أتقنُ “بانوراميّة” السفر إلى الآتي ، أوظف النهر والبحر للغرق، وتجاعيد الوقت لوجوه عابرة، فهي اشارة للحياة كغمامة حالمة ترحل نحو السماء….

                        كقصيدة أنهكتها الذات العابثة…
                        وهكذا أمضي تسبقني خطواتي في طريق لا أعرف هل هي طريق وعرة أم سهلة، لا يمكنني التوقّف ولا حتى العودة رغم ما ينتابني من رعشة خفيّة من المجهول..
                        تعلّمت الإقدام والثبات والتحدّي وأفكّر كيف أخلق لنفسي عالما خاصا جميلا وأرسم دوما في آخر كل طريق نقطة الوصول إلى الطرف الآخر قبل أن أنعرج إلى طريق جديدة...
                        طريق متفرّعة دون لافتات وليس عليّ سوى أن أفكّر طويلا أيّ طريق سأختار....
                        ***

                        اعتقد ان السفر بين قلمك وريشتك هو الحل الامثل لخوض غمار الحياة
                        ففي الرسم يدلق الفنان احاسيس تبدو مرئية
                        وفي الكتابة، يدلق الاديب ما يجيش في دواخله ثم يتنفس الصعداء مع اخر حرف مدلوق ، لينطلق في فضاءات اخرى

                        *

                        استاذة سليمى
                        كنت اقرأ وامر على نافذتك هنا، ونوافذ اخرى لقلمك
                        ولكن اعمل بالمقولة : الصمت في حرم الجمال ، جمال

                        لك تحياتي


                        تعليق

                        • سليمى السرايري
                          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                          • 08-01-2010
                          • 13572

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة جلال داود مشاهدة المشاركة
                          أستاذتنا القديرة سليمى
                          تحايا وسلام مقيم

                          اما بعد

                          انا أؤمن إيمانا تاما بمقولة:
                          الصمت في حرم الجمال جمال
                          فأنا اقرأ ، ثم تتسرب المعاني الى دواخلي، ثم اجترها واتنسمها كهبات من عطر

                          (على سبيل مثال)


                          حرفا... فنا...... حبا.... براءة.... صمتا ...حزنا.....معاناة.. صدقا .. غضبا..
                          للزجاج مكان في قلبي الرقيق وفي روحي التي تحب الشفافية.
                          روحي الشديدة الإحساس، المرهفة لدرجة تخوّفني...
                          أنا لا أتقن الشجار ولا الجدال لأنّي أخاف...
                          خوفي ليس من الناس، فأنا صادقة جدا حتى مع نفسي، بل أخشى أن أغضب وحين أغضب أبكي لأيام وأمرض، لأني دوما أعتقد أن الناس مثلي لا يجرحون غيرهم ولا يسخرون لذلك تأتي تلك الحساسية الخطيرة التي تضرّ بي قبل أن تضر الذين من حولي...

                          *****
                          هذي كلمات تجعل من القاريء وكأنه ينظر في مرآة


                          ***

                          لا يوجد انسان في الدنيا يتصنّع الحساسية إلا متى كان صادقا ويحترم الآخر ويحب أن يُعامل بالمثل، لهذا تولد الحساسية المفرطة غصبا عنّا، ربما لأن البعض يجرحون ويمضون غير منتبهين لقطرات الألم النازفة..
                          ***

                          هذه حكمة

                          ***

                          علّمتني الحياة الصبر والبكاء في صمت حين أتعرض لموقف جارح، وأمضي بدوري في حيرة أتساءل لماذا يصرّ البعض على خدشِ الزجاج ويذري عليه الغبار؟؟؟
                          ***

                          البكاء خير من صمت يجعل الكلمات الجارحة كطعنات نجلاء


                          ***

                          مشكلتي أنّي أفكّر بصوت مرتفع ولا أخبئ شيئا في قلبي...

                          أثور كما الموج.....

                          أضحك مثل الأطفال..
                          أبكي وأبتسم في آنٍ...
                          وكل يوم أكبر في الحزن.....

                          لي وجه بشوش وابتسامة على ثغري حتى وأنا في قمّة الشجن..
                          أذكر حين كنت في المشفى اثر وعكة خطيرة ألزمتني غرفة الإنعاش، مرّ الطبيب من سريري وقال لي
                          هل تبتسمين يا سليمى؟؟
                          أجبته :
                          لا دكتور...أنا أتألم........!

                          ***

                          لا تعليق

                          ***
                          أعترف، أن الإصرار على إشراقة الوجدان في هذا العصر الرافض للحبّ والرافض للقيم أيضا، هو رهان على تحدّي كلّ ما من شأنه أن يشوّه الجمال ويحرق ما أضاء هذا الوجدان من روعة المشاعر الإنسانيّة النبيلة...
                          لذلك لابدّ من طريقة لتجاوز كل العراقيل ووجدتُ أن القلم والقرطاس هما المنفذ الوحيد نحو الأفق...
                          ***

                          بالفعل، القلم اختيار موفق، غير انه في بعض الاحيان يقف صامتا وكأنه يوافق الصمت الذي نعيشه

                          ***


                          فأجمل الأوقات عندي هي أوقات السكينة في خضمّ بحور الكتابة وخوض أمواجها....
                          أكتب كثيرا وأذكر وأنا في سنوات التعليم الابتدائي أني لا أخرج إلى ساحة المدرسة في الراحة، بل أظلّ في الفصل أخربش أو أطالع قصّة من المكتبة الموجودة هناك وكنت دوما الأولى في التعبير الكتابي... وسأعود إلى تلك الفترة من حياتي في قريتنا من حين لآخر في هذه السلسلة لأنتقل الآن إلى الفن وما يفعله الفن في الفنان الذي يتميّز عن الأشخاص العاديين بفنّه وعمقه وموهبته..
                          فأنا كفنانة تشكيلية أغرق في لوحاتي، أتخلّص تماما من زنزانة خفيّة بلا قضبان ،، وأكمن في فضاءات مذهلة بلا جدران ولا سلاسل…أريد دوما الانفلات – وليس الهروب ،وكأنّ فزّاعة في ذلك الضباب الذي يزداد قتامة كلما فتحتُ عاصمة لألوان جديدة...
                          ***

                          هل تجدين متنفسا اوسع في الرسم ام في الكتابة؟
                          في الإثنين أستاذ جلال لأنهما يكمّلان بعضهما : الرسم والكتابة
                          *

                          هناك من يخنقني …
                          نعم إنّه “الإختناق”
                          الإختناق الذي يسقط علي فجأة حين تضيق الإتجاهات,,, وتموء في الزوايا آهة متأرجحة أيضا..اختناق حدّ الغرق…الإختناق حدّ البوح بما اكتظت به جوانب قلبي وفاض به مدادُ ريشتي..
                          هكذا أتقنُ “بانوراميّة” السفر إلى الآتي ، أوظف النهر والبحر للغرق، وتجاعيد الوقت لوجوه عابرة، فهي اشارة للحياة كغمامة حالمة ترحل نحو السماء….

                          كقصيدة أنهكتها الذات العابثة…
                          وهكذا أمضي تسبقني خطواتي في طريق لا أعرف هل هي طريق وعرة أم سهلة، لا يمكنني التوقّف ولا حتى العودة رغم ما ينتابني من رعشة خفيّة من المجهول..
                          تعلّمت الإقدام والثبات والتحدّي وأفكّر كيف أخلق لنفسي عالما خاصا جميلا وأرسم دوما في آخر كل طريق نقطة الوصول إلى الطرف الآخر قبل أن أنعرج إلى طريق جديدة...
                          طريق متفرّعة دون لافتات وليس عليّ سوى أن أفكّر طويلا أيّ طريق سأختار....
                          ***

                          اعتقد ان السفر بين قلمك وريشتك هو الحل الامثل لخوض غمار الحياة
                          ففي الرسم يدلق الفنان احاسيس تبدو مرئية
                          وفي الكتابة، يدلق الاديب ما يجيش في دواخله ثم يتنفس الصعداء مع اخر حرف مدلوق ، لينطلق في فضاءات اخرى


                          *

                          استاذة سليمى
                          كنت اقرأ وامر على نافذتك هنا، ونوافذ اخرى لقلمك
                          ولكن اعمل بالمقولة : الصمت في حرم الجمال ، جمال

                          لك تحياتي



                          أستاذنا الجليل الكاتب المبدع
                          جلال داود

                          لا أجد كلمات شكر تفي حقّ الرد هنا على تعقيبك الجميل واهتمامك وتثبيتك الموضوع
                          ممتنّة جدّا سيّدي الفاضل.
                          أرجو أن أكون دوما عند حسن ظنّك والمكانة المشرّفة التي وضعتني وأكرمتني بها
                          -
                          لك فائق التقدير
                          والمودة الخالصة



                          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #28


                            مع الأسف الشديد، سأتوقّف عن كتابة هذه السلسلة التي تأخذ من وقتي وجهدي ،
                            إلى أن يعود الملتقى إلى سالف عهده ويعود الغائب والمشرف والمدير والمسؤول
                            هذا صرحنا الذي نحبه وأنا قضيت فيه 11 سنة من عمري بكل اجتهاد وصدق وتفانٍ.
                            برامج صوتية متعددة - تصميمات- نصوص مسجلة بصوتي- كتابات - بعث مواضيع للتفاعل
                            إلى ان وصلت 13.128 مشاركة
                            سأكون دوما هنا لأجل أشخاص أحببتهم كثيرا وبيننا مودة ومعزّة

                            ولأجل صاحب الملتقى الرجل الطيّب والقلب الشاسع حضرةمحمد شعبان الموجي الذي وثق في شخصي
                            ولا مرة سمعت منه كلمة ليست في مكانها.

                            فقط الآن، خليها فترة استراحة وتأمّل ونعود مرة أخرى إن شاء الله.
                            -
                            سليمى

                            امرأة الأرض والمـــــاء
                            وهو عنوان السلسلة


                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • منيره الفهري
                              مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                              • 21-12-2010
                              • 9870

                              #29
                              اعدت قراءة ما فاتني من الجمال
                              و استمتعت جدااا
                              ما أجمل حرفك يا سليمى و ما أجمل ما تكتبين
                              اسلوب يشد القارئ شدا..
                              فهنيئا لنا بك..
                              اعتذر عن غيابي لظروف طارئة..
                              كل الحب يا غالية

                              تعليق

                              • مها راجح
                                حرف عميق من فم الصمت
                                • 22-10-2008
                                • 10970

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة


                                مع الأسف الشديد، سأتوقّف عن كتابة هذه السلسلة التي تأخذ من وقتي وجهدي ،
                                إلى أن يعود الملتقى إلى سالف عهده ويعود الغائب والمشرف والمدير والمسؤول
                                هذا صرحنا الذي نحبه وأنا قضيت فيه 11 سنة من عمري بكل اجتهاد وصدق وتفانٍ.
                                برامج صوتية متعددة - تصميمات- نصوص مسجلة بصوتي- كتابات - بعث مواضيع للتفاعل
                                إلى ان وصلت 13.128 مشاركة
                                سأكون دوما هنا لأجل أشخاص أحببتهم كثيرا وبيننا مودة ومعزّة

                                ولأجل صاحب الملتقى الرجل الطيّب والقلب الشاسع حضرةمحمد شعبان الموجي الذي وثق في شخصي
                                ولا مرة سمعت منه كلمة ليست في مكانها.

                                فقط الآن، خليها فترة استراحة وتأمّل ونعود مرة أخرى إن شاء الله.
                                -
                                سليمى

                                امرأة الأرض والمـــــاء
                                وهو عنوان السلسلة


                                شغلتنا الحياة غاليتنا سليمى
                                ونصوصك وجميع النصوص في الملتقى كنهر جار نرتاده بين الفينة والاخرى
                                بالنسبة لي احب القراءة لك وان كنت بخيلة بالردود ..لكن يعلم الله ان النصوص كالمدارس تعلمنا وتفتح لنا افقا جميلا عاليا
                                كوني بخير لنكون
                                دمت جميلة
                                رحمك الله يا أمي الغالية

                                تعليق

                                يعمل...
                                X