السلام عليكم آل الملتقى
الأفاضل و الفضليات
فكرة للترجمة ... إنجليزي و فرنسي و ألوان
قال الشاعر الرائع محمد مهدي الجواهري في قصيدة الشهيرة
أجب أيُّها القلب
محمد مهدي الجواهري
- - - - - - - - - - - -
تحاياي للجميع مقدما
الأفاضل و الفضليات
فكرة للترجمة ... إنجليزي و فرنسي و ألوان
قال الشاعر الرائع محمد مهدي الجواهري في قصيدة الشهيرة
أجب أيُّها القلب
- أُعيذُ القوافي زاهياتِ المطالعِ
- مزاميرَ عزّافٍ ، أغاريدَ ساجعِ
- لِطافاً بأفواه الرُّاة ، نوافذاً
- إلى القلب، يجري سحرهُا في المسامع
- تكادُ تُحِسّ القلبَ بين سُطورها
- وتمسَحُ بالأردانِ مَجرى المدامع
- بَرِمْتُ بلوم الَّلائمين ، وقولِهم ْ :
- أأنتَ إلى تغريدةٍ غيرُ راجع
- أأنتَ تركتَ الشعر غيرَ مُحاولٍ
- أمِ الشعرُ إذ حاولتَ غيرُ مطاوع
- وهْل نضَبتْ تلك العواطفُ ثَرَّةً
- لِطافاً مجاريها ، غِرارَ المنابع
- أجبْ أيّها القلبُ الذي لستُ ناطقاً
- إذا لم أُشاورْهُ ، ولستُ بسامع
- وَحدِّثْ فانَّ القومَ يَدْرُونَ ظاهراً
- وتخفى عليهمْ خافياتُ الدوافِع
- يظُنّونَ أنّ الشِّعْرَ قبسةُ قابسٍ
- متى ما أرادُوه وسِلعةُ بائع
- أجب أيُّها القلبُ الذي سُرَّ معشرٌ
- بما ساءهُ مِنْ فادحاتِ القوارِع
- بما رِيع منكَ اللبُّ نفَّسْتَ كُربةً
- وداويتَ أوجاعاً بتلكَ الروائع
- قُساةٌ مُحبّوك الكثيرونَ إنَّهمْ
- يرونكَ – إنْ لم تَلْتَهِبْ – غيرَ نافع
- وما فارَقَتْني المُلْهِباتُ وإنَّما
- تطامَنْتُ حتّى جمرُها غيرُ لاذعي
- ويا شعْرُ سارعْ فاقتَنصْ منْ لواعجي
- شوارِدَ لا تُصطادُ إنْ لم تُسارِع
- ترامْينَ بعضاً فوقَ بعضٍ وغُطّيتْ
- شَكاةٌ بأخرى، دامياتِ المقاطع
- وفَجِّر قُروحاً لا يُطاقُ اختِزانُها
- ولا هي مما يتقى بالمباضع
- ويا مُضْغَةَ القلبِ الذي لا فَضاؤها
- برَحْبٍ ولا أبعادُها بشواسِع
- أأنتِ لهذي العاطفاتِ مفازَةٌ
- نسائِمُها مُرْتْجَّةٌ بالزعازِع
- حَمَلْتُكِ حتَّى الأربعينَ كأنَّني
- حَمَلْتُ عَدُوّي من لِبانِ المراضع
- وأرْعَيْتِني شَرَّ المراعي وبِيلةً
- وأوْرَدْتِني مُسْتَوَبآتِ الشَّرائع
- وَعَّطْلت مِنّي مَنْطِقَ العقلِ مُلقياً
- لعاطفةٍ عَمْيا زِمامَ المُتابِع
- تَلفَّتُّ أطرافي ألمُّ شتائتاً
- من الذكرياتِ الذّاهباتِ الرواجع
- تحاشَيْتُها دَهْراً أخافُ انبعاثَها
- على أنَّها معدودةٌ مِنْ صنائعي
- على أنَّها إذ يُعْوِزُ الشِّعْرَ رافِدٌ
- تلوحُ له أشباحُها في الطلائع
- فمنها الذي فوقَ الجبينِ لوقعهِ
- يدٌ ،ويدٌ بين الحشا والأضالع
- فمنها الذي يُبكي ويُضحِك أمرُهُ
- فيفتُّر ثغرٌ عِنْ جُفونٍ دوامع
- ومنها الذي تدنو فتبعدُ نُزَّعاً
- شواخِصُهُ مِثْلَ السَّرابِ المُخادع
- ومنها الذي لا أنتَ عنهُ إذا دَنا
- براضٍ ولا منهُ – بعيداً – بجازع
- حَوى السِجنُ منها ثُلَّةً وتحدَّرَتْ
- إلى القبرِ أخرى ، وهي أمُّ الفجائع
- وباءتْ بأقساهُنَّ كَفّي وما جَنَتْ
- مِن الضُرِّ مما تَتَّقيهِ مسامعي
- ومكبْوتةٍ لم يشفَعِ الصَّفْحُ عندَها
- مددتُ إليها مِنْ أناةٍ بشافِع
- غَزَتْ مُهجتي حتَّى ألانَتْ صَفاتَها
- ولاثَتْ دمي حتى أضَرَّتْ بطابَعي
- رَبتْ في فؤادٍ بالتشاحُنِ غارِقٍ
- مليءٍ ، وفي سمَّ الحزازاتِ ناقع
- كوامِنُ مِنْ حِقْدٍ وإثمٍ ونِقْمَةٍ
- تَقَمَّصْنَني يَرْقُبْنَ يومَ التراجُع
- وُقْلتُ لها يا فاجراتِ المَخادِع
- تَزَيَّيْنَ زِيَّ المُحصَناتِ الخواشع
- وقَرْنَ بصدْرٍ كالمقابر مُوحشٍ
- ولُحْنَ بوجهٍ كالأثافيِّ سافِع
- وكُنَّ بريقاً في عُيوني ، وهِزَّةً
- بجسمي ، وبُقْيا رَجفَةٍ في أصابعي
- وأرعَبْنَ أطيافي وشَرَدْنَ طائفاً
- مِن النوم يَسري في العيون الهواجع
- ودِفْنَ زُعافاً في حياتي يُحيلُها
- إلى بُؤرةٍ من قسوةٍ وتقاطُع
- وعلَّمْنَني كيفَ احتباسي كآبَتي
- وكيفَ اغتصابي ضِحكةَ المُتَصانِع
- وثُرْنَ فظيعاتٍ إذا حُمَّ مَخْرَجٌ
- وقُلْنَ ألسنا من نَتاجِ الفظائع
- ألسنا خليطاً مِنْ نذالةِ شامتٍ
- وَفْجرَةِ غَدّارٍ وإمْرَةِ خانع
- تحلَّبَ أقوامٌ ضُرُوعً المنافِع
- ورحتُ بوسقٍ من " أديبٍ " و " بارع "
- وعَلَّلتُ أطفالي بَشرِّ تعلِّةٍ
- خُلودِ أبيهم في بُطونِ المجامع
- وراجعتُ أشعاري سِِجَّلاً فلم أجِدْ
- بهِ غيرَ ما يُودي بِحِلْمِ المُراجِع
- ومُسْتَنْكرٍ شَيْباً قُبيلَ أوانهِ
- أقولُ له : هذا غبارُ الوقائع
- طرحتُ عصا التِّرحالِ واعتَضتُ متْعباً
- حياةَ المُجاري عن حياةِ المُقارِع
- وتابَعْتُ أبْقَى الحالَتْينِ لمُهجتي
- وإنْ لم تَقُمْ كلْتاهُما بِمطامعي
- ووُقِّيتُ بالجبنِ المكارِهَ والأذى
- ومَنْجى عتيقِ الجُبن كرُّ المَصارِع
- رأيتُ بعيني حينَ كَذَّبْتُ مَسْمَعي
- سماتِ الجُدودِ في الحدود الضَّوارع
- وأمعنتُ بحثاً عن أكفٍُّ كثيرةٍ
- فألفيتُ أعلاهُنَّ كَفَّ المُبايع
- نأتْ بي قُرونٌ عن زُهيرٍ وردَّني
- على الرُّغمِ منّي عِلْمُهُ بالطبائع
- أنا اليومَ إذ صانعتُ ، أحسنُ حالةً
- وأُحدوثةً منّي كغير مصانع
- خَبَتْ جذوةٌ لا ألهبَ اللهُ نارَها
- إذا كانَ حتماً أنْ تَقَضَّ مضاجعي
- بلى وشكرتُ العْمرَ أنْ مُدَّ حَبْلُه
- إلى أنْ حباني مُهلةً للتراجُع
- وألْفَيتُني إذ علَّ قومٌ وأنهلوا
- حريصاً على سُؤرِ الحياةِ المُنازَع
- تمنَّيتُ مَنْ قاسَتْ عناء تطامُحي
- تعودُ لِتَهْنا في رَخاءِ تواضعي
- فانَّ الذي عانَتْ جرائرَهُ مَحَتْ
- ضَراعتُهُ ذَنْبَ العزيزِ المُمانِع
محمد مهدي الجواهري
- - - - - - - - - - - -
تحاياي للجميع مقدما
تعليق