رواية بعنوان الماضي والمجهول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آيات شعبان
    أديب وكاتب
    • 19-07-2008
    • 77

    رواية بعنوان الماضي والمجهول

    الماضي والمجهول

    الفصل الأول
    بداية النهاية أم نهاية البداية

    [align=justify]في الماضي كنت دائماً أفكر في المستقبل لكن كانت كل نتائج جلسات التفكير المتأنية تسفر عن أشباح المستقبل المجهول ، تارة أتخيل مستقبلا مشرقا وحياة سعيدة داخل محيط أسرة مترابطة يغمرها دفء الحب و الأمان ، وتارة أخرى أعيش بخيالي في غمار مستقبل مؤلم أحيا فيه حياة مجردة من كل شئ ؛ حياة وحدة و شقاء وبؤس ، لا توجد فيها أية روابط بين خطوط الماضي و الحاضر ولا حتى أية روابط بيني وبين غيري من البشر....

    كثيراً ما كان الماضي التعس يشدني إلى مستقل أكثر منه تعاسه ، عند ضعف الروابط الأسرية، وانعدام الموارد المالية، واضمحلال الصحة، واحتجاب الجمال وراء قناع الحزن و اليأس.

    وفي ظل هذا الجو الملبد بالغيوم الذي لم يمد دفء شعاع الشمس إلى قلبي إلا لحظات ولم أشعر بقبس من نورها إلا بضعة أيام معدودة... عندما تقابلنا لأول مرة ...

    غالبا ما أكون غارقة في تفكيري لا أجد منفذا إلى العالم الخارجي إلا عندما يرقد جسدي على السرير بعدما ينهك جسدي من التجوال في مواطن الذكريات، ويرهق عقلي من التفكير وأبدأ وقتها اعيش جزء آخر من حياتي "حياة النائم" أي ما بين الموت والحياة.
    موتا عندما انفصل عن الواقع واسبح في بحور النوم العميق ساكنة كالجثة الهامدة لا أحس بأي شئ...
    وأعيش حياة في نفس الوقت ولكنها حياة بعيدة عن أرض الواقع أعيش لحظات داخل الحلم وأقوم بأدوار لم أعهدها من قبل بل وأطوف العالم أحيانا، وأحيانا أشعر وكأني في غاية السعادة، وأحيانا أشعر وكأني في غاية البؤس فأضطر إلى الهروب من بؤسي فأفيق من نومي لأقاوم أوهامي، وما أن تتفتح عيناي إلا وأشعر وكأني هربت من بؤس الحلم لأضع نفسي في بؤس الواقع، ليتني ما فقتُ من نومني، بؤس الحلم أعاني مرارته لحظات، أما بؤس الواقع فأعاني مرارته جميع اللحظات، أحيانا لا استطع الهروب منه، يلاحقني حتى في نومي....

    فمنذ أن تسطع شمس اليوم الجديد اتحرك من فراشى ولا اعلم ماذا يخبئ لي هذا اليوم... ترى هل سيكون يوما سعيدا أم سينحدر بي الحال من سيئ إلى أسوأ...فماذا بعد فقدان الأهل والمال ، نعم أفتقر إلى كل شئ....ألم يزل هناك شئ بعد سيأتي يوما وافتقده.... حياة الأفضل منها الموت....كم أصبو واشتاق إلى رحلة الموت لعلى ألتقي مع من فارقت...أتراك سوف تكون معهم أم مازالت في عالم الأحياء... وإن كنت في عالم الأحياء فأين أنتَ ... ألا زلت تذكر عهدنا يوم كُتب علينا الفراق...ألا زلت لي كما كنت تعدني أم أم....

    تركتُ زوجي وصغاري من أجله.... هربتُ من جحيم حياتي الماضية.... ناشدة السعادة الأبدية... متجهه إلى نهر الحب الذي يتدفق.... كم أنا الآن معلقة بين السماء والأرض.... رقصت على السلالم.... تركتُ حياتي البائسة وزوجي البخيل....حتى المنقذ الذي قدم لي طوق النجاة... واتشلني من الفقر والجوع والبؤس... تركني يوم زفافنا لستُ أدري لماذا....أيعقل أن يتركني بعد أن فعلت من أجله كل هذا.... خلعت زوجي... وتنازلت له عن أبنائي إلى الأبد....هربتُ من وجه أخوتي.... بعتُ الدنيا من أجله...

    لكن لماذا قدم لي كل هذا إن كان لا يريدني....حب وحنان وعطاء.... فيلا كُنت آراها في الأحلام.... فرح ليس له مثيل ... لكن للأسف تركني في أوج فرحتي.... شمت بي الأعادي... أصبحت وحيدة لم يعد لي أحد.... معلقة بين السماء والأرض....
    لستُ أدري أين ذهب...كان معي يوم زفافنا... وجاء المأذون... صعد لكي يُحضر هويته... لكنه لم يأت بعد... تأخر... تأخر...بحثت عنه لكن لا وجود له بالمنزل...انصرف المأذون...انصرف المدعوين... انقلب فرحي لمأتم....
    كتمتُ حصرتي في قلبي... صعدت إلى سُلم الطابق الأعلى وأنا أجر أزيال ثوب الهزيمة... ثوب الزفاف...الذي أشتراه لي من باريس...

    عندما صعدتُ إلى الغرفة وجدتُ الدبلة ملقاة على السجادة... وتذاكر الطيران ممزقة ومتناثرة على الأرض ... حاولت أن أتمالك أعصابي... وتوكأت على الحائط حتى وصلت إلى النافذة....لم أجد لسيارتنا البيضاء المزينة بالزهور أي أثر... وكأنها لم تكن...
    أه...أه من لعنات القدر...
    لم يعد لي أحد ... لم يعد لي مكان... جلستُ حتى الفجر أنتظر... على أمل أن يأتي.... حاولت الاتصال به لكن دون جدوى ....
    وفي الصباح اتصلتُ به في مكتبه... لكن دون جدوى... اتصلت بكل أصدقائه ليساعدوني في البحث عنه... لكن كل المحاولات أصابها الفشل...
    توجهتُ إلى قسم الشرطة.... وأبلغتهم باختفائه...[/align]

    الفصل الثاني
    رحلة عذاب جديدة

    [align=justify]لم أفقد الأمل... أخرج كل يوم للبحث عنه...تتورم قدماي بلا جدوى... بعد شهر نفذ المال الذي معي... قلتُ لا بأس... ابيع مجوهراتي....
    في هذا اليوم كُنت متعبة جدا... قررتُ أن استريح قليلا... دق جرس الباب... فتحت الشغالة... يا للمفاجأة....حُكم بالطرد من البيت... قد أشترها شخصا منه قبل اختفائه بيوم... لم يكن أمامي إلا نظرة الوداع الأخيرة لمنزلي...وخرجت لا أعلم إلى أين أتجه....لم يعد لي أحد....
    متخبطة متحيرة من موقفه....المهم أن أجده لكن كيف لأدري....

    تورمت قدماي من المشي بلا هدف... ذراعي يؤلمني من الحقيبة... الحقبية التي بها آخر أشياء أمتلكها... إلى أين أذهب وليس لي أحد في القاهرة... لن أستطع العودة إلى طليقي في الإسكندرية....ولا أخوتي في قنا...آه...آه...
    أشعر بصداع وإرهاق وجوع، لم أأكل أي شئ اليوم... الشمس تودع الأفق... يجب أن أُفكر في مكان أبيت به...ليس معي نقود...ها هو محل جوهرجي ... لأدخل وأبيع هذا الخاتم ...
    سيدي أرغب في بيع هذا الخاتم... ينظر إلىّ مستغربا من هيئتي ووجهي المبلل بالعرق... وعيناي التي أحرقتها الدموع ... وأحمرت من لفحة الشمس...يدي ترتعش من الجوع والألم....لم أعد أستطع الوقوف.... قدمي تورمت... ضاق الحذاء... لم أعد استطع الوقوف... كعب الحذاء قسم ظهري نصفين.... هندامي أصبح مهرولا...متسخا...بعد نظرات رمقتني... قال تفضلي بالجلوس.... تحرك نحو الباب قائلا...معذرة معي تليفون مهم.... غاب نحو عشر دقائق... في الحقيقة لم يقلقني غيابه... كُنت أُريح جسدي من طول التجوال....فجأة دخل وورائه شخص كنت أظنه ضابط شرطه...
    طلب مني أن أتفضل معه بهدوء....جرت بنا السيارة مسرعة....لم أشعر إلا بضوء النهار المسلط على عيناي ... نظرتُ حولي لم أجد سوى رمال المقطم الصفراء.... وأنا ملقاه على الأرض.... صرخت صرخات وصرخات...الصوت يدوي ولا أحد يُجيب... اتجهتُ يمينا ويسارا .... أين حقيبتي...اتجهت نحو الأسفلت متجردة حتى من حذائي...عندما وطئت قدمي على الأسفلت الساخن احترقت ... وها هي سيارة قادمة....لألوح لها بيدي... لا جدوى...

    الحمد لله ... سيارة شرطة تقترب.... ذهبتُ إلى قسم الشرطة أدليتُ بأقوالي...لم يصدقني أحد...لأني من كثرة تعبي أمس لم استطع تحديد محل المجوهرات ولا اسمه... قال لي الضابط إما أن تعطيني هويتك...أو تتصلي بشخص يضمنك... فقدت هويتي... وليس لي أحد في القاهرة...فكرت مليا ثم طلبت منه الاتصال بقسم شرطة المهندسين بالضابط كريم البيومي الذي قدمت عنده بلاغ اختفاء زوجي... على الفور جاء وأنقذني... خرجتُ ولا أعلم إلى أين أذهب...
    هاهو كورنيش النيل أمامي.... سأعبرالطريق لاستريح قليلا ثم أواصل السير....كم أشعر بالجوع والعطش...كم أنا في حاجة لفنجان قهوة....
    يا إلهي ماذا أفعل...
    لماذا ينظر إلى هذا الشخص هكذا...أنه يقترب ... يقترب... ماذا تُريد...ابتعد... ابتعد... يا لك من شخص وقح سخيف...
    يا إلهي !!! توقف عقلي عن التفكير.... لم أعد استطع التماسك... دموعي تنهمر... الجميع عيونهم متجهه نحوى...
    لأُغمض عيناي...لا أرغب أن أرى أحدا... يجب أن اتوارى عن الناس....

    فجأءة وقفت سيارة...أمامي... نزل منها شاب صغير غير متزن...اقترب مني ...طلب مني أن يصطحبني إلى منزلة...لم أُفكر صفعته على وجهه...احتشد الناس... تركته لهم...هرولت مسرعة... لم أعد أمتلك شئ لكني لن أبيع جسدي... لن أبيع جسدي...

    مرات أخرى لن استطع احتجاز الدموع.... لابد أن اتماسك...فعندما تضعف المرأة تصبح فريسه سهلة للذئاب....

    امرأة ترتدي نقاب تقترب... تجلس بجواري... تعرض علىّ المساعدة... بدون حذر أو حتى تفكير في العواقب ذهبتُ معها... وضعتُ يدي في يدها... توكأتُ عليها...عبرنا الطريق... مشينا ومشينا كثيرا ... فقدتُ الشعور بالزمان والمكان... كدتُ اسقط على الأرض من الهبوط، لمس جسدي الأرض، قام رجلا كان جالسا في المقهى... وفي يده كرسي أجلسني على الكرسي... وخرج رجلا آخر من المقهى وفي يده كوب عصير... شربته ...ارتويت، شعرت بتحسن ...واصلت السير معها... انتبهت قليلا للطريق...لا أعلم كيف وصلنا إلى القطار... انتظرنا حتى مضى القطار...عبرنا شريط السكة الحديدية... مشينا في مكان أشبه بالخرابة...هياكل سيارات محطمة أكلها الصدأ... تلال قمامة تنبعث منها روائح كريهة...كلاب تنبح... وقطط تعوي... فأر فر من بين قدماي، القطة تلاحقه... ربما يكون مصيري مثله...

    فجأة توقفت أمام بيت قديم متهالك... فتحت حقيبتها...أخرجت المفتاح... فتحت الباب... دفعتني بيدها إلى الداخل... ثم أغلقت الباب بالمفتاح... عندما دخلنا لم استطع أن أري أي شئ من ظلمة المكان.... نزلنا حوالي ثلاث درجات سُلم... طرقت على الباب ثلاث طرقات ... فتح لها صبي صغير... ودخلنا... تركتني واقفة... ومشت خطوات...ذهبت نحو رجل... لم استطع رؤية ملامحه من دخان النرجيلة...ثم تقدمت نحوي... وأخذتني نحو سُلم داخل البيت...أمام السُلم حجرة بابها مفتوحا...مدت يدها نحو مفتاح الكهرباء... أنارت المصباح... نظرت إلى الحجرة ذات الأثاث المتهالك... والفرش المتسخ...والطلاء المتقشر... وفجأة أتت صبية صغيرة معها طبق ورغيف خبز وزجاجةماء....
    وتركوني...وأغلقوا الباب بالمفتاح... بالرغم من شدة الجوع لم استطع أن ألمس الطعام ... فالطبق قذر للغاية... اتجهت نحو الشباك وفتحت زجاجة الماء وغسلتُ وجهي وشربت قطرات... بالرغم من تعبي لم اتمكن من النوم... فالحجرة تعج بجيوش من الحشرات... بالصراصيرو الناموس...
    أطفأت المصباح...أوحيت إليهم إنني نائمة... كل برهة اسمع طرق على بوابة المنزل... طرق الباب الخارجي أكثر من عشرين مرة... في كل مرة كنت اقترب من النافذة وانظر من وراء الستارة... دخل المنزل أُناس من كل لون... انتظرت حتى الفجر لكن لم يخرج أحد... اقتربتُ من باب الحجرة ، لكني لم استطع أن أسمع أي شئ... فالحجرة بعيدة... غلبني النعاس ...

    لم أشعر إلا في الصباح عندما أيقظتني....طلبت مني أن أنزل معها إلى الطابق الأسفل... عندما نزلت معها لم استطع السير من كثرة النائمين على الأرض كالجثث... انفاسهم سحبت الأوكسجين من المكان روائح كريهة تنبعث...ربما من أرجلهم... أخذتني إلى حجرة مليئة بكل ما يخطر على البال... بها الرجل الذي رأيته أمس ...بدون مقدمات... مد إلىّ يده واعطاني عباءة سوداء ونقاب... وقال لي انزلي معها... حتى تتعلمين الشغل... من منظره المرعب وصوته الخشن احتبس كلامي ....

    ظللت أُفكر حتى خرجنا من البيت ووعبرنا الخرابة وشريط السكة الحديدية... وسرنا حتى وقفت أمام مسجد... خلعت حذائها... وأنا مثلها... ودخلنا المسجد... لازال هناك وقت على صلاة الظهر... المسجد ملئ بالناس، يبدو أن به قبر لأحد أولياء الله الصالحين يتباركون به... اختلطت أفكاري ببعض... فجأة نظرتُ حولي لم أجدها... جلستُ في ركن على الأرض... فجأة وجدتها ترفع وجهها من السجود.... جلست.... ورفعت يديها وبدأت تدعو بصوت مرتفع يارب اشفي ابني...يارب اشفي ابني...
    استحضرت البكاء...جذبت أنظار الناس.... ثم سلمت وقبل أن تقوم من صلاتها ... تجمهر الناس حولها قائلين: وحدي الله يا أخت... احكي لنا يمكن نساعدك...، قالت ودموعها تملاء حجرها: ابني يا ناس... ابني يامسلمين عنده فشل كلوي... حالته متأخرة...المتبرع طالب عشرين ألف جنيه...فجأة...أخذت سيدة منديلا وفتحته على الأرض وطلبت من الموجودات التبرع امتلاء المنديل وضعته في حقيبتها... سألت عن مكان الحمام...أخذتني وهربت بسرعة... سرنا قليلا... ثم دخلنا مسجد آخر ...أوهمت الناس أنها تصلي... انتهت من الصلاة... اجهشت بالبكاء قائلة: يارب أرجع لي زوجي طالت غيبته... تركني منذ شهرين...لم أعلم أين هو.... يا رب ليس لي حيلة أرزقني برزق أبنائي الخمسة... تجمعت نحوها السيدات كل واحدة تضع في حجرها مبلغا من المال....استغربت بشدة... في المرة الأولى صدقت حكاية ابنها....

    لكن هذه المرة تذكرت اختفاء "أدهم"... ومرت أمامي حياتي كلها... مثل شريط السينما....وبعدها خرجنا من المسجد...

    سرنا لبضع خطوات وجدنا مخبزا...أعطتني جنيها وأوقفتني في الطابور...الطابور كان هائلا...تسحبت بين الناس ونفذت بجسدها الدقيق بينهم...وأخذت تنسج حكايات من خيالها المريض... وعينيها تراقب الناس... فجأة افتعلت خلاف... ارتفعت الأصوات.... اختارت الفريسة... سطت عليها...سرقت حقيبتها.... حقيبة فاخرة...بها محمول غالي...ومبلغ كبير... خرجت من الطابور في هدوء دون أن يشعر بفعلتها الدنيئة أحد... جرتني من الطابور... رفضت أن أمشي معها...

    لم أشعر إلا وأنا في الوكر.... انهال الرجل البشع علىّ بالسياط...
    أوحيت لهم أنني مستسلمة لأوامرهم... حتى يأمنوا لي فأهرب.... قضيت يومين كاملين في الوكر تعلمت شتى فنون الاحتيال والإجرام....
    صعدت إلى الغرفة...جلستُ على السرير اتخيل الغد مجهول الهوية الذي ينتظرني...


    إلى اللقاء مع الفصل الثالث والرابع....[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة آيات شعبان; الساعة 08-01-2009, 17:58.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2

    الزميلة آيات شعبان

    قرأت قصتك ظهرا وحين كتبت الرد (( انطفأت الكهرباء اللعينه)) فطار الرد معها.
    قصة رائعه فيها الكثير من الدراما الحقيقيه التي تحدث ربما كل يوم بحياتنا.
    أبصم لك
    أعجبت بها.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • آيات شعبان
      أديب وكاتب
      • 19-07-2008
      • 77

      #3
      الأديبة المبدعة عائدة
      شكرا لمرورك الكريم
      انتظر رأيكِ في الجزء الثاني من الرواية
      مع خالص شكري وتقديري

      تعليق

      • آيات شعبان
        أديب وكاتب
        • 19-07-2008
        • 77

        #4
        الفصل الثالث من الرواية "آمال تتبدد وأحزان تتجدد"

        [align=center]الفصل الثالث
        آمال تتبدد وأحزان تتجدد[/align]


        [align=justify]بتُ أحلم بالخلاص من هذا الواقع المؤلم.... وأشرقت شمس الغد وأشرق معها أملا جديدا في الخلاص، لكن للأسف ماهي إلا لحظات وسمعت صوت صراخ .... الشرطة قبضت على ثلاثة من أفراد العصابة.... قرروا أن نُخلي هذا المكان ونذهب إلى مكان آخر.... حاصروني لم استطع الهرب..... واتجهنا جميعا لنرحل...إلى أين لا أدري.... أُفكر في الهرب لكن كيف وإلى أين؟ لا أدري... أنا محاطة بهم من كل جانب لا استطع الهرب...

        وركبنا حافلة ..... ظلت الحافلة تسير حتى آذان العصر.... يبدو أننا خرجنا من نطاق القاهرة.... لكن أين؟؟ لستُ أدري .... وها هي الحافلة توقفت ونزل أبو سنجة رئيس العصابة.... ووقف أمام الحافلة.... وتحدث في تليفونه المحمول.... وبعد دقائق أتى شخصا يبدو على قسمات وجهه أنه ضليع في الإجرام، وبصحبته رجل أعرج وأشقر تشوه وسامة وجهه آثار طعنة بارزة على خده الأيسر.... تصافحا مع المعلم أبو سنجة وتحدثا قليلا....وبعدها اقترب أبو سنجة من الحافلة.... ونادي على أربعة من الشباب مفتولي العضلات بينهم واحد ضخم الجثة قبيح المنظر تحت بذلته الجينس ترسنة أسلحة....وزعهم واحد أمام الحافلة والآخر ورائها والثالث أمام الباب الأيمن والرابع أمام الباب الأيسر للحافلة....
        وسار أبو سنجة مع الرجل الضليع في الإجرام وتركوا معنا الرجل الأعرج... وبعدما اختفوا عن الأنظار... رن جرس تليفون الرجل الأعرج... بدون أي كلام أشار إليهم ... صعدوا إلى الحافلة.... جلس بجوار السائق... أخذ يوجهه....سرنا في طريق وعر.... توقفت الحافلة على مشارف أكشاك صفيح بالقرب من منطقة زراعية... يا له من وكر ألعن من الوكر السابق....أدخلوا الرجال إلى أحد الأكشاك.... ثم أدخلونا إلى كشك بجوارهم ومعنا بضعة أطفال....جلست نظيمة - تلك المرأة الملعونة التي زجتني إلى هذه الحياة- على حصيرة على باب الكشك وخلفها حارستان شديدتان تقيها من ضربات الغدر....
        المكان كان مؤمنا بشكل يرصد دبة النملة... بالقرب من كل كشك ناطوري مُسلح....

        وآل اليل بظلمته وكآبته الموحشه، واختلط لون تلك الظلمة بلون كوانين الحطب الممتدة على مرمي البصر وكأنها سياج ناري يحيط بالمكان .... وبدأت دوريات حراسة مشددة... أصوات كلاب تنبح .... كلها عقبات تبعث على الخوف من مجرد التفكير في الهرب....أشم رائحة شواء لحم شهي... يا إلهي أخشى أن يكون لحما آدميا.... ولما لا مع هؤلاء كل شئ جائز....أكاد أموت من الخوف.... أتجمد من البرد من في إحدى ليالي الصيف الحارة.... الرعشة تتملكني الجميع ينظرون إلىّ ... بدت نظرات الشفقة تطل من تلك الوجوه القاسية.... بدأت في الاطمئنان قليلا بعدما أظهر بعضهم مشاعر عطف أظن أنها زائفة.... سحبوا غطاءً مطويا كانوا جالسين عليه وطرحوه فوقي...
        اقتربت مني صبية صغيرة وجهها مشوه من حرق تشمئز منه الأبصار، مدت يدها الصغيرة ذات الأنامل الدقيقة إلى وجهي مع أنها تلمسه برفق إلى أن جلدي اقشعر من خشونة هذا الكف... مددتُ يدي نحو هذا الكف وأمسكت يدي المتجمدة من البرد بهذا الكف الدفئ ... وعندما نظرت إليه لم اُصدق ماتراه عيناي.... هذه الراحة الصغيرة التي ملمسها كالأشواك مليئة بالشقوق المتسخة، يكأن هذا الكف لم يلمس حتى قطرات المطر منذ ولد.... ضممتها إلى حضني... وبكيت على رأسها....تذكرت فاطمة ابنتي، مر عاما كاملا ولم أره...
        ثم رفعت تلك البائسة الصغيرة وجهها وقد رسم على ثغرها ابتسامة رضا من جرعة حنان ضئيلة، ومدت يدها نحو جيب بجامتها المتسخة المهلهلة... واخرجت قطعة حلوى... خافت أن يهجموا عليها فوضعتها في يدي الممتدة تحت الغطاء.... ثم شرد ذهن الصبية.... امتدت يدي نحو خصرها النحيل ... ربما عرفت الآن إلى أين شرد ذهنها بعدما شعرت بأمعائها التي تلتوي من الجوع ونظرت إلى وجهها البائس وشفتيها المشققتين... وعينيها التي تُصارع النعاس.... ربما ضاع أملها في تناول قطعة حلوى حلمت بالاستمتاع بها خلسة... مرة أخرى أضمها إلى حضني وأدخلها معي تحت الغطاء كي تنام ... رددتُ إليها قطعة الحلوى.... وضعت رأسها تحت الغطاء ووضعتها في فمها....

        تذكرتُ ابنتي فاطمة وابني كريم ... وكم كنا فقراء لكننا كنا نمتلك أبسط مقاومات الحياة ... يكفي أننا كنا أسرة وكان لنا بيت... تذكرت نظرات الحرمان التي كثيرا ما رأيتها على وجه أبنائي من نقائص كثيرة.... علمت الآن أنهم حرموا من شئ أهم... حرموا من حضني وحناني الذي كان يخفف عنهم الكثير.... علمتُ الآن كم كنت أنانية عندما تركتهم... ربما قادني القدر إلى هنا... لأرى من هم تجاوزوا كلمة الحرمان بمراحل....

        كنت أعيش في مسكن ضيق مكون من حجرتين ... ولم أكن امتلك فاخر الأثاث... لكنه كان أثاثا نظيفا لا بأس به.... كم أنا في حاجة إلى تلك الحوائط الضيقة التي كادت تخنقني بالأمس...

        لكن كلما طل على مخيلتي وجه ذلك الرجل الجشع البخيل زوجي السابق كلما ازدادت كراهيتي لحياتي الماضية.... كلما تذكرت ثمانية سنوات قاتمة السواد قضيتها معه.... آه لو تجسد أمامي الآن لرميته بهذا الحجر....

        كان يمكن أن نعيش حياة كريمة بدخله المعقول لكنه فضل كنز الأموال على أن يلبي أبسط احتياجات أسرته....حتى نوبات الكرم التي كانت تنتابه بين الحين والآخر لم يكن لنا نصيب فيها، كانت فقط لإشباع غرائزة ونزواته....
        آه لم أعد اتحمل...أشعر وكأني محشورة في عنق زجاجة... والله لم أترك حياتي الماضية إلا عندما شرفت من حافة القبر.....

        انتابتني حالة مرضية كانت تزورني زيارات عابرة بين الحين والآخر.... لكنها هذه المرة طالت وطال معها صراخ أبنائي، سقطتُ على الأرض من ضيق التنفس وبدأ لوني يتحول إلى الزرقه... جاء الفارس الهمام زوجي بعد غياب طويل... ظننته فعل خيرا عندما ذهب بي إلى المستشفى... لكن بعد أن عملوا لي إسعافات أولية وبدأت أفيق... طلب منه الطبيب أن يُحضر بعض الأدوية غير المتوفرة في المستشفى... تركني بحجة أنه ذاهب لإحضار الأدوية...

        لكنه لم يأت... علمت بعدها أنه ذهب إلى المنزل وغط في نومه... وفي الصباح ذهب إلى عمله وترك أطفاله تلظي جوعا.... لم يفكر أن يصطحبهم إلى المدرسة... وكأن شيئا لم يكن...

        ومر يوما كاملا لم يذهب إلىّ في المستشفى....طرق الصغيران باب جارتنا ليستعيرا منها رغيف خبز يتقاسماه بعد ما فقدا الأمل في أبيهما... كانت "رجاء" جارتي شاهدة على رحلة عذابي ... استضافتهما.... وانتظرته حتى أتي في المساء يترنح .... أخبرها بأني في المستشفى.... أتت إلىّ في الصباح مسرعة... بالرغم من أنها كانت فقيرة مثلي إلا أنها كانت أسعد حظا مني ....

        وفي اليوم التالي خرجتُ من المستشفى بصحبتها.... كانت بالنسبة لي نعم الأخت.....

        عندما وطئت قدماي أرض المنزل و نظرت إلى وجه هذا الرجل الغاشم الذي ينظر إلىّ وكأنه حجر أصم... تركني دون أي تبرير وذهب لينعم بنوم هادئ....

        وبعد بضعة أيام انهرت وبدأت حالتي الصحية تتدهور.... علت الكآبة على وجهي... كرهته... مقته... لم اطق أن أرى وجهه... لم أعد استطع تلبية احتيجاته واحتيجات أبنائه... سحب يده من كل شئ ... تجرد من أي أخلاقيات أبوية... وترك المنزل لمدة ثلاثة أيام.... تركنا ونحن في أشد الحاجة إليه...

        أخذتني جارتي " رجاء" وذهبنا إلى محامي قريبها لرفع دعوى نفقه.... وبالتالي رفع الدعوى وتم الحجز على نصف مرتب زوجي.... وكانت المفاجأة.... نصف مرتبه فقط يقترب من سبعمئة جنيها....هذا المبلغ كان يكفل لنا حياة كريمة... بأي حق يحرمنا... يرضى لنا بالذل والمهانة والحرمان...
        الكاذب الغادر كان يقول أن راتبه ثلاثمئة جنيها فقط.... يصرف ربعها مواصلات.... لم يكن يستحق أن يكون أبا ولا حتى زوجا.....
        كنت استلم المبلغ من هنا وينهال علىّ بالضرب المبرح من هنا... حتى يسترده... أصبحت وقاحته وصلفه على المكشوف.... لم أعد اُفكر إلا في الخلاص منه....

        كل يوم يخرج في الصباح الباكر ويغلق الباب بالمفتاح كي لا أخرج، ويأتي في المساء يترنح ... ذات يوم أتى مترنحا ضربته بالقلة على رأسه... لكن يدي كانت مرتعشة والضربة لم تكن قوية لم تصيب رأسه الصخرية... التفت إلىّ ولوى ذراعي حتى كسره... وطرحنى أرضا وداس على رقبتي بالحذاء حتى كادت رقبتي تتهشم....

        أخذتني "رجاء" إلى المستشفى... وفي المستشفى التقيت بأدهم لأول مرة.... دخل مسرعا يحمل طفلة صغيرة صدمتها سيارته... كان في غاية القلق عليها.... قاموا بعمل أشعة لها و جبس لأرجلها.... كانت مقيمة معي في نفس الحجرة ... سمع حواري مع جارتي... عرض علينا المساعدة.... أعطانا مبلغا من المال....كنا في أحوج الحاجة إليه... لم نستطع أن نرفض مساعدته...
        في اليوم التالي آتي ليطمئن على الطفلة.... كنتُ نائمة.... دار حوارا بينه وبين "رجاء" جارتي... عرف حكايتي من أول يوم جئت فيه إلى الإسكندرية بصحبة زوجي ... قرر مساعدتي.... ترك بطاقة تليفوناته وبطاقة محاميه الخاص لأتصل بهم.

        وفي اليوم التالي أتى مبكرا قبل جارتي... وشاهد مشاجرة في المستشفى حدثت بيني وبين زوجي... بعدما طرد الأمن زوجي... بدأ "أدهم" يُهدئ من روعي بكلماته الرقيقة... وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث...
        وأخبرني أنه سيسافر إلى القاهرة غدا، وسوف يعود بعد غدا وأعطاني تليفونا محمولا ليطمئن غدا على حالتي وحالة الطفلة التي لم يسأل عليها أحد من أهلها حتى الآن...

        يا له من رجل بمعنى الكلمة... فارس شهم ونبيل.... لم أر له مثيل بين الرجل.... تمنيت أن يكون من نصيبي... لكن كيف....لا أدري.... بت أحلم به.... لم افق من أحلامي إلا على جرس تليفونه....

        آه يا أنبل من رأيت أين أنت لتنقذني من ظلمات حياتي مرة أخرى؟
        أشعر وكأني أرقد على الجمر، في حلقي مرارة أمر من الحنظل...

        كلما تذكرت ما فعله "أدهم" من أجلي من بعد خروجي من المستشفى حتى يوم زفافنا لم استطع أن أصدق أنه هرب... بداخلي يقين أنه لم يهرب... قلبي يحدثني أنه قد أصابه أذى...

        الأحزان تحيطني من كل جانب... القلق يراودني.... على مصيري... على أبنائي.... على أدهم.... لا أجد مخرجا....

        ما هذا الصوت من القادم إلينا... ماذا يحمل....ما هذه الرائحة الذكية..... التي استطاعت أن تُحرك شعوري بالجوع الذي ظننت أنه عاد ليخمد كما كان في حياتي السابقة.... اللاجدوى من الشبع والراحة جعلتني أهزم الجوع والنوم... ربما رغبة في ترك الحياة....

        أنه يقترب.... لماذا ينظر إلىّ هكذا....تذكرت نظراته عندما كنت في الحافلة... في ماذا يفكر هذا الرجل الأعرج... يجب أن أكون مستعدة لأي احتمال...
        ربما أسعدني الحظ أنه لم تأت الفرصة لكي يعرفوا عني شئ مهم... ظنوا أنني هاربة...

        تُرى ماذا يقول لنظيمة الآن... اعتقد أنه يتحدث عني... كلاهما ينظر إلىّ... الحمد لله خرج وترك الطعام.... لم نتناول أي شئ منذ الصباح... بالرغم من أن الجميع جياع... إلا أنهم لا يستطيعون الإقدام على الطعام دون إذن نظيمة....

        أف لماذا تقترب إلىّ نظيمة فرحة مستبشرة هكذا....أعلم أن هذه المرأة اللئيمة عنما يبتسم وجهها يكون وراء تلك الابتسامة الصفراء مصيبة... تجلس بالقرب مني... الآن تأكدت أن هناك مصيبة.... ليت الأرض تنشق وتبتلعنا جميعا.... قبل أن تنطق هذه المرأة....

        تقترب من أذناي تهمس بصوت منخفض لكي البشارة ولي الحلوان... ستكونين سيدة هذا المكان... المعلم الكبير اختاركِ.... آه يا إلهي... كنت متوقعة شيئا من هذا القبيل... شُل لساني....أرغب في الرفض.... لكن هذا ربما يعني دفني تحت هذه الرمال.... تتملكني الآن رغبة في الحياة من أجل الوصول إلى أبنائي والبحث عن "أدهم".... لكني لن أقبل بهذا الشئ.... لكن اقترابي من كبيرهم ربما يكون طوق النجاة الوحيد... عندما أصبح في محل ثقته أتمكن من الهرب.... لكن علىّ أن أفكر في حيلة أكسب بها ثقته وفي نفس الوقت تبعدني عما يدور في رأسه.... لأغامر وأقابله... وليكن ما يكن... معلمة نظيمة أرغب في مقابلته.... دقائق وأعود إليكِ...

        يا رب سترك... سوف أدخل إلى عرين الأسد أبيت أو لم أأب.... يا رب فلتغفر لي ولتسامحني... ولتعينني كي أخرج بسلام من هذا الجحيم.... أنذر ألف ركعة وصوم مئة يوم ، يوم أخرج من هذا المأزق.... وأضم أبنائي إلى حضني مرة أخرى....

        لماذا تأتي نظيمة على عجل.... تشير إلىّ .... هيا أسرعي معي.... وضعت يدها في يدي كما وضعتها أول مرة.... إلى أي نيران ستزجني هذه المرة....
        يا رب كن معي... خلصني من أيادي هؤلاء الأشرار...

        نحن الآن نقترب من كشك صفيح يبعد عن مجموعة الأكشاك بقليل.... يبدو أن نظيمة تعلم هذا المكان جيدا.... الآن ايقنت أن هناك خيط رفيع يربط بين جميع الأشرار.....

        خلعت يدها من يدي... طرقت الباب .... فُتح الباب.... دخلت وتركتني.... أفكر في الهرب.... ها هو الطريق الوعر الذي أتينا منه... لكنه بعيدا جدا عن الأسفلت.... أعلم جيدا أنهم سوف يلحقون بي وسوف يكون مصيري ألعن مما هو عليه....

        أف لماذا خرجت مسرعة هكذا وورائها ذلك الرجل الأعرج.... يا إلهي أهو كبيرهم... كنت أظنه الرجل الثاني....
        هذا الثعبان الأصفر يبتسم في وجهي قبل أن يبخ سمه، والفرحة الغامرة تفيض على وجهه ربما بالفريسة السهلة التي سقطت في حجره دون عناء، قائلا تفضلي أهلا بكِ .... تتملكني الآن رغبة في الانتصار على كل هؤلاء الملاعين.... سوف أجعلك تدفن رأسك في الرمال أيها الأشقر... لا تفرح سوف أجعلك أضحوكة... سوف ترى مني ما هو أشد ظلمه من الليل....[/align]

        إلى اللقاء مع الفصل الرابع والخامس
        التعديل الأخير تم بواسطة آيات شعبان; الساعة 08-01-2009, 17:13.

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5

          آيات.. آيات
          الفكرة كلها بحد ذاتها واقعية .. وحدثت.. وتحدث
          لكنك لم تكوني موفقة لا بالإملاء ولا بالإنتياه للكثير من الأخطاء
          أنا شخصيا أرتكب أخطاءا وكلنا نفعل صدقيني والكثير من الأدباء يستعين بمراقب لغوي .. ربما الشعراء فقط هم الأقل خطئا ..لكنك أكثرت جدا حتى أنك ارتكبت الأخطاء الإملائية التي لايمكن الإخطاء بها..
          الفكرة جميلة صدقيني ..ولكن
          ياليتك تمعنين النظر جيدا وتعيدين الصياغات .. لقد وقفت كثيرا بأماك لم أفهم ماتعني تلك الكلمه وهكذا
          آيات لك خيال يجب أن تستغليه على أحسن مايكون
          أرجوك أكثري القراءة
          وادخلي للنص وصلحي أخطاء بسيطة أفقدت نصك الكثير
          أرجو أن تتقبلي مني النصح
          أعتذر منك
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • آيات شعبان
            أديب وكاتب
            • 19-07-2008
            • 77

            #6
            أختي عائدة
            كل عام وأنتِ بخير

            أشكرك ، لقد نبهتيني بوجود أخطاء بالنص، حدث خطأ ونشرت مسودة النص بدلا من النص المعدل، عندما قرأت النص المنشور تداركت الأخطاء سوف أصوبها قريبا.
            لك مني جزيل الشكر والتقدير

            تعليق

            يعمل...
            X