نافذتي والليل / عائده محمد نادر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    نافذتي والليل / عائده محمد نادر

    نافذتي والليل

    [align=justify]نافذتي والليل وتراتيل أمي، وحكاية لجدتي روتها لنا ألف مرة ونحن صغار نجتمع حول نار المدفأة بليالي الشتاء الباردة، فاغري الأفواه مشدوهين نستمع لقصة الفارس الشجاع الذي عشقته رغما عني، مذ سمعتها تحكي لنا قصته.
    وأتخيل نفسي تلك الحبيبة التي يعشقها، وضفائري مازالت جدتي تضفرها بيديها المرتعشتين، وهو يمتطي صهوة جواده الأرقط ، يجوب البراري والوديان سنين طويلة، يبحث عن خاطفي حبيبته، يأخذ بثأرها ويحصد بجرأة وجسارة رؤوسهم بسيفه.
    هالني منظر الرؤوس المقطوعة وأنا أتخيلها تتطاير عن أجسادها، تطيرعاليا ثم تتدحرج على الأرض، اعترتني قشعريرة من دماء قانية، تنتفض من أوردتها فوق الرقاب، وأجساد تمشي بلا رؤوس بضع خطوات قبل الرجفة الأخيرة.
    تركت الورقة والقلم بغضاضة، وشاغلت نفسي أرقب تراقص نيران شمعتي ترسم على الجدار ظلا مشوها لجسمي، شمعتي التي أوقدتها منذ غياب السلم وآخر وهج تلألأ بغرفتي بعد انقطاع النور، لتغرق المدن بظلام دامس إلا من أضواء شحيحة تجود بها فوانيس شاحبة وشموع تطل بنورها الخجل من بين شرفات ونوافذ المنازل، الغارقة بالعتمة.
    لم أدر من أين أتاني الشعور بالأمل يناغيني، بالرغم من الحرب وضراوتها، بأن فارس قصة جدتي سيأتي يوما، يحمل حبه وأشواقه وتوقا لم يفتر، فيطفئ مجيئه صقيع الخوف والظنون التي رافقتني مذ غاب الأمان، يوم دُكت حصون قلعة مدينتي، لتنعق أسراب الغربان بسمائها، وتغفو جدتي ذات يوم شديد الريح غفوتها الطويلة، ولم تستيقظ، تحتضن عيناها وجع غزوة كونية أخرست قلبها، وحصدت من روحها ذاك العنفوان والإباء الذي كانت تحكيه بحماسة لنا، عن الفوارس والشجعان، يغزو وجهها وجع غريب ودمعة مكابرة أبت أن تنزل تحجرت بمقلتيها، حتى واريناها التراب.
    الصباح لم يكن يحمل معه سوى روتين اعتدته غير عابئة بأصوات قصف الصواريخ، أستمع بشجن من جاراتي أخبار العائدين من الجحيم الذي تقذفه، شياطين تطير بأجنحة سوداء، يحملون معهم حكايات مهولة تشبه حكايات جدتي الخيالية، و يسردون قصصا مرعبة عن أيام قضوها في العراء، يأكلون من حشاش الأرض، ويختبئون بسذاجة من الشياطين السود، يكومون أجسادهم فوق بعضها بخنادق تشبه القبور، حفروها بأيديهم حين تُفتح بوابات الجحيم عليهم بحاويات تقذف الحمم التي تصهر الأجساد بلهيبها، لتبقى الملابس بلا مرتديها، يسيل بين شقوقها تكتلات اللحم والعظم المنصهرة، ويتسرب عصير الدماغ من الأذنين، سائلا أصفر داكنا، ولزجا!
    وشمس آذار الفتية المتشحة بلون الدم عند الغروب، لاح لي من بعيد وأنا أنظر من خلف زجاج نافذة المطبخ رجلٌ بملابس عسكرية يتوكأ على خشبة يتعكز عليها، فكان منظره محزنا والتراب يغطيه وكأنه خرج من قبره لتوه، يجر رجليه جرا ويتمايل جسده كأنه سيغمى عليه.
    اقترب أكثر.. بانت ملامحه المفعمة بأسراب الغم والخذلان، ودماء لم تزل ندية تغص فيها ملابسه.
    يمعن النظر بين واجهات البيوت بدهشة وذهول، يدير رأسه خلفه كلما أحس بأنه أخطأ الطريق، فيقف هنيهة، يمسح عينيه بيده التي اختلط فيها الدم بالتراب فغدا لونها طينيا محمرا، ويعيد الكرة بتصفح واجهات البيوت وهي تزخر بثقوب شظايا الصواريخ، فسقطت أسوار وفتحت ثغرات كبيرة بعدة بيوتٍ، وهدم ببيتين على ساكنيهما فأصبحا ركاما تظهر بعض آثار قطع أثاث و ملابس من كانوا يسكنوهما.
    بدا اليأس عليه وذهول وحشي ، فتهالك يفترش الأرض وأجهش ببكاء مرير ويائس.
    بكيت بحرقة لبكائه على رجال وطني الذين أحرقتهم مرة نيران يصبها المحتل عليهم، وأخرى وهم يحترقون لفراق الأهل والأحبة حين أبادتهم أسلحة عمياء، لا تعرف الرحمة.
    ابتلعني الغمُ فناديت بجزع أخي جعفر.. أن يُغيث الشاب.
    هرع إليه..
    أعانه على النهوض لكنه سرعان ما سقط مغشيا عليه حين أيقن إنه لم يخطئ الشارع ، و بيت أهله أحد البيوت التي دكت.
    غمرني الزهو وأنا أراقب أخي يحمل الشاب، كأنه يحمل طفلا صغيرا بالرغم من جرحه الكبير الذي أصاب خاصرته بآخر معركة دارت رحاها على الحدود الجنوبية للعاصمة العتيقة ليعود بعدها مخضبا بدمه، مليئا بالأسرار والقهر لأن الوطن لم يصمد طويلا تحت دك القنابل والصواريخ التي انهمرت عليه، وتكنولوجيا الألفية الثالثة تفوقت على شجاعة رجالها الفوارس.
    ويخرسني حين أسأله عما حدث:
    - صه زبيدة لا تسأليني، قط.
    فأصمت حيرى ملتاعة وعيناي تسألأنه:
    - أما آن الآوان ان تشي لي بالسر أخي!؟
    أسند أخي الشاب على الأريكة وشرعت أمسح بمنشفة مبللة وجهه
    أشعل جعفر فتيل فانوس آخر فالليل أضحى حالك الظلمة
    وضعه على الطاولة، القريبة .
    فشهقت شهقة حاولت أن أخفيها حين أضاء النور وجه الشاب، وبانت ملامحه بسحنته السمراء.
    حملقت بوجهه
    انتبه الشاب لي، بادلني نظرة متسائلة!!
    وعيناه التي غمرهما الحزن تتفرسان وجهي بتعجب!! كأنه يعرفني .
    هلت الفرحة تغمر قلبي وأنا أسمعه يجيب أخي بصوت رخيم حين سأله عن اسمه:
    - أنا فارس.
    تهالكت على المقعد القريب مني
    وضعت يدي على صدري، أحمي قلبي لئلا يطفر من بين أضلعي.
    همست لجدتي أسرها سري:
    - إيه جدتي.. لقد التقيت اليوم بفارس قصتك.[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 30-10-2011, 09:12.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الكاتبة الرقيقة عائــــــدة نادر

    قصة جميلة إنتهت بشعاع صغير من الأمل والحب
    نثرتِ الألم والأمل هنا وهناك
    باسلوبك السردي الراق

    مشرقة دوما بإذن الله
    محبتي
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      ألم يكن مهزوما إذن ؟!!
      لا ما كان مهزوما .. كان فارسا جسورا برغم العكاز الخشبى .. إذ غزا قلب البنية زبيدة .. فهل كانت زبيدة و الرشيد .. أم زبيدة و جعفر البرمكى .. أيهما تقصدين سيدتى ؟!!
      لم تكن سواها حبيبتنا الرائعة تضم بنيها .. و تلملم جراحها .. و تتعشق ضعفهم و مصابهم كما تعشقت فتوتهم .. و مازالت .. بغداد .. أصرخ بها مع كاظم الساهر و وكل من علا بها سماء الخذلان و الضعة .. بغداد يا مجرمو العصر..
      بغداد قلب الأمة .. قلب الأمة الوضيعة التى مازالت فى موقف المتفرج .. تنتظر صكوك البركة من أسيادها عبر البحار .. لا .. ليست الأمة .. ليست .. هم الحثالة الراقدة على جسدها .. على عروشها !!
      ماذا فعلت بى سيدتى .. هل أخرف أنا .. ربما أخرف فلا تراعى ؟!!
      دمت مبدعة
      sigpic

      تعليق

      • م. زياد صيدم
        كاتب وقاص
        • 16-05-2007
        • 3505

        #4
        الراقية عائدة ..

        ** عائدة...................

        من المأساة ينبثق نور وأمل ....

        من العتمة يعلو ضياء يتوهج من اعماق القلوب الحائرة ..!

        متألقة كما دوما يا عائدة.. والفجر آت..آت لا محاله.

        تحايا عطرة..................
        أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
        http://zsaidam.maktoobblog.com

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          الكاتبة الرقيقة عائــــــدة نادر

          قصة جميلة إنتهت بشعاع صغير من الأمل والحب
          نثرتِ الألم والأمل هنا وهناك
          باسلوبك السردي الراق

          مشرقة دوما بإذن الله
          محبتي
          الغاليه مها راجح

          أتدرين ..حين يأتي الحب من بين كل هذا الدمار.. والحرب.. وبالرغم من الأسى والجراحات..يأتينا مثل طائر صغير يغرد على شرفات نوافذنا..يبعث فينا القليل من الأمل لنعاود الحياة مرة أخرى.
          بغداد تقصف بالقنابل.. والجند ينصهرون.. لكن الحياة لابد أن تستمر.. وحياة بلاحب.. ليست حياة..لابد من جود الحب كي نمحو آثار البربر ونزرع من جديد حياة أخرى.. برعم صغير ينمو.. لكنه يعني حياة
          وهل تمحو الحرب الحب من قاموس المحبين
          زبيدة رمز لبغداد..وفارس.. رمز للرجال الذين بالرغم من الجراح سينهضون مرة أخرى
          مودتي لك أيتها الناعمه
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            ألم يكن مهزوما إذن ؟!!
            لا ما كان مهزوما .. كان فارسا جسورا برغم العكاز الخشبى .. إذ غزا قلب البنية زبيدة .. فهل كانت زبيدة و الرشيد .. أم زبيدة و جعفر البرمكى .. أيهما تقصدين سيدتى ؟!!
            لم تكن سواها حبيبتنا الرائعة تضم بنيها .. و تلملم جراحها .. و تتعشق ضعفهم و مصابهم كما تعشقت فتوتهم .. و مازالت .. بغداد .. أصرخ بها مع كاظم الساهر و وكل من علا بها سماء الخذلان و الضعة .. بغداد يا مجرمو العصر..
            بغداد قلب الأمة .. قلب الأمة الوضيعة التى مازالت فى موقف المتفرج .. تنتظر صكوك البركة من أسيادها عبر البحار .. لا .. ليست الأمة .. ليست .. هم الحثالة الراقدة على جسدها .. على عروشها !!
            ماذا فعلت بى سيدتى .. هل أخرف أنا .. ربما أخرف فلا تراعى ؟!!
            دمت مبدعة
            المبدع الكبير
            ربيع عقب الباب
            زبيدة وبغداد سيدي هما رمز واحد.. لبغداد التي كانت تنظر لكا مايجري بعين الحزن والبكاء..تستذكر الماضي بزهوه الذي حاول المحتلين حصده .. لكن الحب مازال بقلبها ينبض ليعيد الحياة وهي تلتقي بفارس جدتها الذي سافر على صهودة جواده الأرقط يحصد رؤوس خاطفي حبيبته .. بغداد.. عشقه الأزلي الذي لم يفارق مخيلته برغم الدماء.
            وجعفر هنا ليس البرمكي أبدا.. أنه كل جعفر عربي..أنه أبو جعفر المنصور.. إنه جعفر الطيار..أنه الجعفر الأبي الذي عاد مخضبا بالدم بعدما خاض معركته الخيرة ومازال عند صولات أخرى حين أعان الفارس القادم.
            تحياتي لقراءة دقيقة عميقة لنص وضعت فيه كل روحي صدقني
            أتمنى أن أصل به لمشاعر القراء وقلوبهم..وعقولهم
            دمت سيدي الكريم ودام ألق فكرك النير
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              المبدع الكبير
              ربيع عقب الباب
              زبيدة وبغداد سيدي هما رمز واحد.. لبغداد التي كانت تنظر لكا مايجري بعين الحزن والبكاء..تستذكر الماضي بزهوه الذي حاول المحتلين حصده .. لكن الحب مازال بقلبها ينبض ليعيد الحياة وهي تلتقي بفارس جدتها الذي سافر على صهودة جواده الأرقط يحصد رؤوس خاطفي حبيبته .. بغداد.. عشقه الأزلي الذي لم يفارق مخيلته برغم الدماء.
              وجعفر هنا ليس البرمكي أبدا.. أنه كل جعفر عربي..أنه أبو جعفر المنصور.. إنه جعفر الطيار..أنه الجعفر الأبي الذي عاد مخضبا بالدم بعدما خاض معركته الخيرة ومازال عند صولات أخرى حين أعان الفارس القادم.
              تحياتي لقراءة دقيقة عميقة لنص وضعت فيه كل روحي صدقني
              أتمنى أن أصل به لمشاعر القراء وقلوبهم..وعقولهم
              دمت سيدي الكريم ودام ألق فكرك النير
              سوف أناصبك عداء من الآن .. ماله جعفر البرمكى عائدة ؟ هل ثبتت عليه تهمة الخيانة مثلا ؟
              هل تعدى الحدود المرسومة له ؟
              لا أدرى .. فكرى جيدا فى الأمر .. و اقرئى التاريخ بعين غير مخدوعة !!!
              sigpic

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                ** عائدة...................

                من المأساة ينبثق نور وأمل ....

                من العتمة يعلو ضياء يتوهج من اعماق القلوب الحائرة ..!

                متألقة كما دوما يا عائدة.. والفجر آت..آت لا محاله.

                تحايا عطرة..................

                الزميل المتألق
                م. زياد صيدم
                نعم.. صدقت زميلي من رحم الوجع والألم ينبت الأمل.. يزهر..وننتظره أن يثمر..والفجر يأتي بعد أن يضنينا الليل بحلكته..لتسطع سمش الحرية تقتل الظلام.. تنشر الدفء والنور
                أتدري زياد هذه القصة منحتها من روحي الكثير
                تحياتي لك من روح عراقية بحتة تعشق الحرية والحق.
                أشكر لك إطرائك واعجابك سيدي الكريم
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • زهار محمد
                  أديب وكاتب
                  • 21-09-2008
                  • 1539

                  #9
                  الأخت عائدة
                  كل يوم تتحفينا بالجديد
                  ولكن الحزن لا يفارقك
                  قصة جميلة ورائعة
                  ومحزنة فيها الكثير
                  من العبر
                  [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
                  حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
                  عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
                  فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
                  تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

                  تعليق

                  • جلال فكرى
                    أديب وكاتب
                    • 11-08-2008
                    • 933

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة


                    على شرفة نافذتها, أوقدت شمعتها, وترنمت بتراتيل سمعت والدتها, تترنم فيها كلما غاب غائب عزيز عليها, أوحت لها وحدتها, وحلكة الليل, أن تكتب ما يجول بخلدها, فكتبت وهي تهمس الكلمات لنفسها, تطرد وحشة روحها عنها.
                    - نافذتي والليل, وتراتيل أمي , وقصة لجدتي , روتها لنا ألف مرة, ونحن صغار نجتمع حول نار المدفأة, بليالي الشتاء الباردة, فاغري الأفواه , مشدوهين, نستمع لقصة الفارس الشجاع, الذي عشقته رغما عني, وأنا أتخيل نفسي تلك الحبيبة الحسناء التي يعشقها, وضفائري مازالت جدتي تظفرها لي, بيديها المرتعشتين, مذ سمعتها تحكي لنا قصته, وهو يمتطي صهوة جواده الأرقط , يجوب البراري والوديان, سنين طويلة, يبحث عن خاطفي حبيبته السمراء, يأخذ بثأرها, ويحصد بجرأة وجسارة, رؤوس خاطفي أميرته.. بسيفه.
                    تهالكت زبيدة جالسة على المقعد القريب منها, وهي تشهق مرة أخرى.. والسعادة تغمر كيانها, وضعت يدها على صدرها, وكأنها تحمي قلبها, الذي خفق بقوة, حتى ظنته سيطفر من بين ضلوعها.. وهي تهمس لجدتها بسرها:

                    - جدتي.. لقد التقيت.. بفارس.. قصتك!!!
                    لتعلمى يا زبيدة أقصد بغداد ..لا لا أقصد العائدة:
                    أن فرج الله قريب وتزول الغمة وينقلب سواد وشاحك الى البياض الفارس قادم يحرر الأسير و ينقذ الشارد وعصاه السحرية تحيل العكاز سيفا ضاربا.
                    عمر الإنسان قصير وصبره نافذ لكن من يقرأ التاريخ يعلم أنه لا سواد إلا وبعده ضوء لأ خضوع إلا وبعده إنتصاب قامة و بزوغ
                    دمت مبدعة آسرة لمشاعرنا
                    ملحوظة: أعتذر عن تأخر مداخلاتى لظروف السفر
                    التعديل الأخير تم بواسطة جلال فكرى; الساعة 27-11-2008, 19:36.
                    بالحب نبنى.. نبدع .. نربى ..نسعد .. نحيا .. نخلد ذكرانا .. بالحقد نحترق فنتلاشى..

                    sigpicجلال فكرى[align=center][/align]

                    تعليق

                    • طارق الايهمي
                      أديب وكاتب
                      • 04-09-2008
                      • 3182

                      #11
                      أخيتي الحزينه المتالقه المبدعه عائده محمد



                      طاب مسائك فطبت ليطيب الحرف بسيل الاحزان



                      قد استاذنت خطا الترحال لأمر من على جسر الابداع أتامل بحر الحروف
                      وأذا بريح الشوق تجرفني لتحط بي على منحدرات خليج حرفك
                      لأستلقي على ساحله أرتشف كؤوس الشجن
                      فأبات على سرير العذابات في جحيم غربتي متهجد اسامر التسهيد





                      دمت للحرف نجم تتمددي بين الأف والياء

                      كل الود مع التقدير





                      ربما تجمعنا أقدارنا

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        سوف أناصبك عداء من الآن .. ماله جعفر البرمكى عائدة ؟ هل ثبتت عليه تهمة الخيانة مثلا ؟
                        هل تعدى الحدود المرسومة له ؟
                        لا أدرى .. فكرى جيدا فى الأمر .. و اقرئى التاريخ بعين غير مخدوعة !!!
                        الكاتب المتألق المبدع
                        ربيع عقب الباب
                        ياسيدي الكريم.. أنا لم أقل شيء بخصوص البرمكي
                        لكني حقيقة لم يخطر ببالي أبدا أن يكون هو من قصدته بقصتي.. وبغض النظر عن إختلاق الرؤيا حول التأريخ وكتابته.. أنا اخترت جعفر بالتحديد لأن في تأريخنا العربي والأسلامي شخصيات تحمل هذا الأسم ينحني لها التأريخ إجلالا.. لكني لم يخطر ببالي أبدا جعفر البرمكي.
                        أنا لولا حرصي على أن ينصف التأريخ لما كتبت قصصي بعين ترى أن تأريخ العراق يجب أن يكتب بعيون منصفه.
                        تحياتي لك كاتبنا الكبير
                        تقبل ودي واحترامي
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة زهار محمد مشاهدة المشاركة
                          الأخت عائدة
                          كل يوم تتحفينا بالجديد
                          ولكن الحزن لا يفارقك
                          قصة جميلة ورائعة
                          ومحزنة فيها الكثير
                          من العبر
                          الكاتب الحنون
                          الزميل محمد زهار

                          وكيف لاأكون حزينة وقصصي حزينة وبلدي يتعرض لكل مانسجته لكم وأكثر.. كيف يأتيني الفرح .. والفرح مات منذ سنين أخي
                          أشكرك أيها النبيل .. مشاعرك تصلني مع كلماتك.. أشكرك
                          هل لكم أن تتحملوني أخواتي وإخوتي..فمابيّ كثير أقسم بالله
                          تحياتي لك أيها الرقيق
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة جلال فكرى مشاهدة المشاركة
                            لتعلمى يا زبيدة أقصد بغداد ..لا لا أقصد العائدة:
                            أن فرج الله قريب وتزول الغمة وينقلب سواد وشاحك الى البياض الفارس قادم يحرر الأسير و ينقذ الشارد وعصاه السحرية تحيل العكاز سيفا ضاربا.
                            عمر الإنسان قصير وصبره نافذ لكن من يقرأ التاريخ يعلم أنه لا سواد إلا وبعده ضوء لأ خضوع إلا وبعده إنتصاب قامة و بزوغ
                            دمت مبدعة آسرة لمشاعرنا
                            ملحوظة: أعتذر عن تأخر مداخلاتى لظروف السفر
                            جلال فكري
                            الزميل الكاتب الرائع
                            تحياتي لقلبك الكبير..الذي يحمل حبا عظيما للعراق وأهله..نعم زميلي العزيز سيعود العراق حتى لو تعكز رجاله على عكاز..
                            أشكرك على إطرائك الرائع.. سأصاب بالغرور سيدي
                            أمزح معك
                            تحايا بعطر الياسمين
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة طارق الايهمي مشاهدة المشاركة
                              أخيتي الحزينه المتالقه المبدعه عائده محمد



                              طاب مسائك فطبت ليطيب الحرف بسيل الاحزان


                              [COLOR="Blue




                              قد استاذنت خطا الترحال لأمر من على جسر الابداع أتامل بحر الحروف
                              وأذا بريح الشوق تجرفني لتحط بي على منحدرات خليج حرفك
                              لأستلقي على ساحله أرتشف كؤوس الشجن
                              فأبات على سرير العذابات في جحيم غربتي متهجد اسامر التسهيد








                              دمت للحرف نجم تتمددي بين الأف والياء

                              كل الود مع التقدير
                              [/COLOR]




                              "]أيها المتألق الحزين
                              أيها المغترب
                              طارق الأيهمي العزيز
                              صدقني مداخلاتك تثير بقلبي شجونا لست أدري أين أخبيها.. غابات من الحزن تجتاح كياني.. تدمي آدميتي
                              ماذا أفعل لك قل..وأنت تعذب قلبي غربتك..أحسك حزينا.. يسكنك الشجن
                              أيا ليت شعري كيف الحل
                              دمت طارق متألقا ولاحرمني الله من عبق كلماتك أبدا
                              تحيات بعطر الغاردينيا سيدي الكريم
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X