النملة المغرورة (قصة للأطفال الكبار)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة إبتسام ناصر بن عتش مشاهدة المشاركة
    كثير حلوة القصة ومسلية بس أنا حزنت عالنملة
    أهلا بك إبتسام و كوني بخير على الدوام.
    شكرا على الحضور السريع و أعتذر إليك عن التأخر في شكرك.
    الغرور لا يأتي بخير أبدا و مثاله غرور النملة المسكينة.
    تحيتي.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة سعد السعيد مشاهدة المشاركة
      أديب كبير يا حسين ليشوري تحياتي لك
      شكرا أخي سعد على الإطراء الكبير لشخصي الصغير.
      و لك تحياتي الأخوية و أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على الحضور و الإطراء.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة عواطف ابو حمود مشاهدة المشاركة
        منذ بداية القصة توقعت أن يحدث شي للنملة المغرورة .. وقد كان .. تستحق ما حدث لها بسبب لسانها الطويل .. أتمنى ألا ينجح أحد في القبض على الفيل وتقديمه للمحاكمة .. وإجبار أهله على دفع الدية ذات المبلغ الفلكي.
        أهلا بك عواطف و وقاك الله من العواصف الطبيعية و العاطفية.
        أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على حضورك السمح و تعليقك المرح.
        إطمئني على الفيل ... الجميل فهو في حماية صاحبه و لن يجرؤ أحد على مسه بسوء أبدا.
        تحيتي و تقديري.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • محمود خليفة
          عضو الملتقى
          • 21-05-2015
          • 298

          #34
          الأخ الأستاذ الأديب المبدع / حسين ليشوري
          لقد أضحكتني كثيرا أثناء قراءة هذه القصة الرائعة والتي تحمل الكثير من الرموز والإسقاطات السياسية وغير السياسية، وليس الضحك فقط، إنما جعلتنا نفتح قاموس المعاني لبعض الكلمات الجميلة مثل (جثلة) و(جزلة) و(فرسنه)، ولقد أتحفتنا بكلمة (الاستفيال)، وأظنُ أنك قد نحتها نحتا لتناسب تعاظم وكبر هذه النملة الجثلة المغرورة... هذه القصة ممتازة وتناسب الكبار قبل الأطفال...
          يا أستاذنا الفاضل وكبير المقام و متواضع السمت والسلوك:
          لماذا تضع حرف الواو بعيدا عن الكلمة التي تتبعه؟
          التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 08-11-2017, 02:33.

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة محمود خليفة مشاهدة المشاركة
            الأخ الأستاذ الفاضل/ حسن ليشوري
            لقد أضحكتني كثيرا أثناء قراءة هذه القصة الرائعة، وليس الضحك فقط، إنما جعلتنا نفتح قاموس المعاني لبعض الكلمات الجميلة مثل (جثلة) و(جزلة) و(فرسنه)، وأتحفتنا بكلمة (الاستفيال)، وأنا أظن أنك قد نحتها نحتا لتناسب تعاظم وكبر هذه النملة الجثلة المغرورة... هذه القصة ممتازة وتناسب الكبار قبل الأطفال...
            يا أستاذنا الكبير المقام والمتواضع سمتا وسلوكا: لماذا تضع حرف الواو بعيدا عن الكلمة التي تتبعه؟
            أهلا بك أخي الكريم الأديب محمود خليفة.
            أدام الله عليك السرور والحبور ودفع عنك الشرور والثبور، اللهم آمين يا رب العالمين.
            سرني فعلا مرورك الجميل كما أسعدني تعلقيك النبيل.
            تعود حيثيات القصة إلى قضية سياسية حقيقية حدثت عندنا في الجزائر عام 2004 إذ ترشح للانتخابات الرئاسية جماعة من الشخصيات المعروفة و من بين تلك الشخصيات "غلام" في السياسة أراد "الاستفيال" فكتبت القصة ونشرتها في بعض الصحف الجزائرية في حينها، فالقصة ظاهرها أدبي وباطنها سياسي بحت لمن عرف دوافعها في وقتها.
            أما عن "الجثلة" فهي النملة الكبيرة السوداء أو النملة العظيمة والجمع "جَثْل"، كما في لسان العرب في مادة "جثل"، وأما عن "الفِرْسَن" فهو أسفل البعير وجمعها فراسن وقد استعرتها للفيل، وأما عن "الاستفيال" فهي من "استفيل" قستها على "استنوق" كما في قول "طرفة بن العبد":"استنوق الجمل"؛ فكأن الاستفيال من الجثلة هو محاولتها التظاهر بهيئة الفيل وهي النملة.
            أما عن فصلي بين "الواو" والكلمة التي تتبعه فهي عادة عندي في الرقن كما أن ليس هناك قانون يرفض الفصل أو يفرض الوصل.
            أشكر لك، أخي الكريم، تقديرك الكبير لشخصي الصغير حقيقة وليس ادعاء بارك الله فيك.
            تحيتي إليك وتقديري لك.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • أميمة محمد
              مشرف
              • 27-05-2015
              • 4960

              #36
              ما أجمل القصة! حجزت لي عندها مقعدا كواحدة من الأطفال الكبار، جلست أتمعن في حكايا الجد اللبيب باهتمام!
              كقارئة ترنو للمتعة وإشباع الرغبة في الذكاء المتقد لشيخنا الذي يتقن السرد للأطفال الكبار!
              أحببتها منذ البداية. النملة جثلة وصرت أتصور النملة التي لعلها سوداء! بضخامتها والفيل الهزيل!
              نملتنا على غير النمل.. مشحّمة! ونحن من نشاهد النمل يخزن القمح فلا يفسد له بطنا ولا يستريح.
              يا للنملة المسكينة التي أُصيبت بما أُصيب به البشر من شحم وربو وضيق المآل
              لم أتمكن والكاتب يصف النملة إلا لربط مع نفس الحال لمن امتلأ شحما من البشر ويا للبؤس حين يصاحبه غرورا فيشتد به
              ما أسرع ما يتسرب إلى النفس الأمارة بالسوء الغرور ونرى النملة تتكلم مع من هو أعلى منها حجما وقدرة دون أن تنتبه لضآلة قدرها أمام أكبر الحيوانات
              انتبه لها الفيل، وكان في غفلة وانشغال عنها، ومع تواضعه أومأ لها... وماذا أيتها النملة العظيمة؟!
              وغرّها تواضعه وتمادت وتماهت مع صوتها الداخلي المتعجرف المتكبر لتطبّل الخطاب وتقول: إلى أين وبني جنسك، انتبه!
              كان الفيل مخادعا مستصغرا وهو يبدي الذعر ويرخي أذنيه المرتخيتين ويتذلل ولا يغرنكم حلم الكريم للتمادي في السذاجة!

              " اهتزت الجثلة من الفرح جذلى و قد أشبع الفيل شعورها بالأهمية و أذكى غرورها فأبدت التفهم و أظهرت تسامحا ليس فيها و قالت "
              هنا برز صوت الكاتب النبيه وقلمه الفصيح في تعبيرات ذكية
              "اهتزت الجثلة جذلى" يصف كيف اهتزت الجثلة طربا وإنما اهتزازها في داخل الروح جعلها كورقة تعلو مع حفيف الريح
              "أشبع الفيل شعورها بالأهمية" هذا صوت من يعرف تماما ما يبطن الإنسان من حب للمدح ويطرب له كلما فاض مدراره
              "أظهرت تسامحا ليس فيها" جملة ساخرة فياضة فليس كل ما يغريك من تسامح نابع من نفس أصيلة
              للأسف القاتل تابع الفيل ما أبدى من تواضع ولين ومجاملة ساحقة أذكت ما أذكت فيها من غرور وغباء منقطع النظير...

              النهاية بذلك الوصف المبدع..."اضطرب الفيل لما سمع كلام النملة و قد خدشت كبرياءه، فالتقم خرطومه من الغيظ و استأنف سيره و لم يأبه لصراخ النملة المغرورة تحت فرسنه الضخم يسحقها ..."


              النهاية لا تقل متعة عن السرد الذي كان متناسقا متوازنا مبهرا والحكاية غير متذبذبة في مشهد واحد
              أخذت القصة من مقومات القص. من المقدمة للسرد للحوار للحبكة للذروة ونحن نرى تواتر غرور النملة قائلة للفيل عليك بمن هو مثلك ولا تتجرأ على أسيادك "ولم تتق شر الحليم إذا غضب" وكأن حل عقدة الغرور الضرب، وكان هنا هادئا سريعا عنيفا! فقد تطاولت وتطاولت فسحقها ولم يحطمها فحسب لم يحتج منه إلا تحريك فرسنه الضخم في لحظة واحدة

              قراءة في هذا الصباح لقصة تستحق التقييم
              مع التقدير

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #37
                السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                أهلا بك أختي الفاضلة الأستاذة أميمة محمد وسهلا ومرحبا.
                سرني مرورك النبيل وتعليقك الجميل كثيرا وقد ظننتُ أن الناس لم يعودوا يقرءُون مثل هذه القصة ..."المدرسية" (الكلاسيكية) ويفضلون تلك الضاربة في الغموض و"الطلسمية"، إن صح الاشتقاق، ليُعمِلوا عقلهم في حل غموضها ويُكِدُّوا أذهانهم لفك طلسمها، أما مثل هذه القصص المكشوفة فقد قلَّ هواتها وندر قراؤها.
                الغموض محبوب من حين إلى آخر لكد الذهن لكنه ليس مرغوبا عندما نريد تبليغ رسالة ما إلى المتلقين فإذا تجاوز الأمر عن حده انقلب إلى ضده فالوسطية هي الأمثل والله الموفق إلى الخير.

                تحيتي إليك وتقديري لك وأنا مسرور فعلا بقراءتك الجميلة.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • عمار عموري
                  أديب ومترجم
                  • 17-05-2017
                  • 1300

                  #38
                  هنالك حكاية أخرى لكن عن الفيل المغرور وليس النملة، وتقول إن فيلا كان يتجول في الأحراش عندما سمع صوتا خافتا يطلب المساعدة فالتفت إلى جميع الجهات ولم ير أحدا.
                  أنا أمامك عند قدميك قال الصوت الخافت. خفض الفيل رأسه حتى رأى نملة صغيرة تئن تحت ثقل ورقة ضئيلة. سألها ما حاجتها فطلبت منه أن يساعدها على حمل الورقة إلى مسكنها، لكن الفيل الذي يحمل بخرطومه شجرة بكاملها أنف أن يحمل ورقة ضئيلة فنظر إليها ساخرا وواصل طريقه.
                  مرت الأيام، وإذا النملة نفسها تمر على الفيل نفسه، بنفس المكان، كان الفيل يئن تحت ألم شوكة ضئيلة انغرزت في قدمه...فنظرت النملة إليه ساخرة وواصلت سيرها...

                  أرجو أن تستطرف الحكاية وتستظرف مشاركتي هذه، أخي الحبيب حسين.
                  مع تحيتي الخالصة.

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                    هنالك حكاية أخرى لكن عن الفيل المغرور وليس النملة، وتقول إن فيلا كان يتجول في الأحراش عندما سمع صوتا خافتا يطلب المساعدة فالتفت إلى جميع الجهات ولم ير أحدا.
                    أنا أمامك عند قدميك قال الصوت الخافت. خفض الفيل رأسه حتى رأى نملة صغيرة تئن تحت ثقل ورقة ضئيلة. سألها ما حاجتها فطلبت منه أن يساعدها على حمل الورقة إلى مسكنها، لكن الفيل الذي يحمل بخرطومه شجرة بكاملها أنف أن يحمل ورقة ضئيلة فنظر إليها ساخرا وواصل طريقه.
                    مرت الأيام، وإذا النملة نفسها تمر على الفيل نفسه، بنفس المكان، كان الفيل يئن تحت ألم شوكة ضئيلة انغرزت في قدمه...فنظرت النملة إليه ساخرة وواصلت سيرها...
                    أرجو أن تستطرف الحكاية وتستظرف مشاركتي هذه، أخي الحبيب حسين.
                    مع تحيتي الخالصة.
                    أهلا بك أخي الحبيب الأديب الظريف عمَّار عمُّوري.
                    استملحت قصتك الطريفة هذه وقد جعلتني أبتسم.
                    الغرور خلق مذموم في كل شيء فما أجمل التواضع للضعفاء المطحونين في الأرض.
                    شكرا أخي الحبيب على هذا المرور الجميل.
                    تحيتي إليك ومحبتي لك.

                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • منيره الفهري
                      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                      • 21-12-2010
                      • 9870

                      #40
                      السلام عليكم أستاذي الجليل و أخي الفاضل..
                      حسين ليشوري...
                      صدقا أعجبتي القصة و تمنيت لو أنها أطول ..فقد أعجبني جدا هذا الأسلوب الجميل الذي تتخلله كلمات جديدة بالنسبة لي..فأتعلم و أستفيد...
                      لم تفاجئني النهاية لأنها نهاية كل من لا يعرف حجمه و يتعالى على أسياده...
                      كل التقدير استاذي

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #41
                        المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم أستاذي الجليل و أخي الفاضل حسين ليشوري...
                        صدقا أعجبتي القصة و تمنيت لو أنها أطول .. فقد أعجبني جدا هذا الأسلوب الجميل الذي تتخلله كلمات جديدة بالنسبة لي.. فأتعلم و أستفيد...
                        لم تفاجئني النهاية لأنها نهاية كل من لا يعرف حجمه و يتعالى على أسياده...
                        كل التقدير استاذي
                        وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
                        أهلا بسيدة الملتقى بامتياز أختي الفاضلة السيدة منيرة الفهري وسهلا ومرحبا.
                        أشكر لك تنويهك بالقصة وقد زادت ثقتي بهذا الأسلوب في الحكي لقبول القراء لها ولاسيما إن كانوا من ذوي الذوق مثلك.
                        القصة تدخل ضمن سلسلة من القصص للأطفال الكبار مثلي وقد صدرت مع قصص أخرى بعنوان:
                        القلم المعاند وقصص أخرى تجدينها في "مكتبة المصادر الجامعية" بتونس تحت رقم:
                        Catalogue Universitaire - 000995930.
                        وفي ملتقانا تجدينها
                        هنا.
                        قراءة ممتعة ومفيدة إن شاء الله تعالى.
                        تحياتي إليك وتقديري لك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          النّملة المغرورة !
                          (قصّة للأطفال الكبار)

                          التقت نملة جثلة سمينة مشحمة بفيل هزيل ضئيل، كانت هي متوقفة تلتقط أنفاسها بصعوبة من فرط العياء و "الضيقة" (الربو!) التي تعاني منها بسبب السمنة، و قد انطوت قوائمها تحتها فلم تقو على حملها، و كان هو متكئا على شجرة يسترجع قواه من التعب و طول المسافة التي قطعها ليصل إلى البركة القريبة من مساكن النمل؛ نظرت الجثلة إلى الهزيل و قد صعد الدم إلى وجهها من الغضب و ... الحقد و قالت بأعلى صوتها و هي تضطرب بعصبية:
                          - لقد كدت تحطم مساكننا، ألا تنتبه يا مغفل(؟!).
                          رفع الفيل المتعب جفن إحدى عينيه - و قد كان غافيا - لما أحس بحسيس صوتها أو قل بدبيبها فتبسم، رغم العياء، ابتسامة فاشلة و نظر بعين ذابلة و حرك خرطومه المرتخي و أجابها بطرف مشفره (شفته) بتثاقل:
                          - معذرة أيتها النملة العظيمة، لم أقصد الإساءة، لكنني لم أنتبه إلى هذه المساكن و قد ضعف بصري من الهرم فلم أَرَكُنَّ!
                          فردت عليه و هي تنتفض بعنف و قد أطغاها حجمها و أغراها تواضع الفيل:
                          - كان عليك أن تنتبه و أنت تسير، أما كفاك ما يفعله إخوانك كل مرة لما يقصدون البركة، فيحطمون ديارنا و يقتلون صغارنا؟ أما لكم طريق غير هذا؟ انتبه يا أخي انتبه!
                          أدرك الفيل رغبة النملة و هي تحاول إرضاء شهوتها من الاستفيال (التشبه بالفيل في حجمه و قوته و هي النملة الكبيرة السوداء و قد كانت قبلا ترعب أخواتها من الذر الصغير، فلماذا لا تجرب حظها هذه المرة مع من هو أكبر منها؟)، فأبدى لها الذعر و أظهر الحذر من سطوتها، فأرخى أذنيه، المرتخيتين أصلا، أكثر و أكثر و مد خرطومه حتى لامس الأرض تذللا و كشّر عن نابيه الأصفرين من الهزال رغم كونهما من العاج و تظاهر بالأسف و تصاغر و بصوت منكسر قال:
                          - لا تغضبي يا سيدتي و ارحمي فيلا هزيلا لم يعد يقوى حتى على المشي فكيف يقوى على خصامك؟ إنني أكرر لك الاعتذار، سامحيني أرجوك!
                          اهتزت الجثلة من الفرح جذلى و قد أشبع الفيل شعورها بالأهمية و أذكى غرورها فأبدت التفهم و أظهرت تسامحا ليس فيها و قالت:
                          - لا بأس عليك ما دمت لم تقترف جريمة، لكن عليك بالانتباه عندما تمشي حتى لا تدوس من هم أصغر منك! و لا تغتر بقوتك و ضخامة جرمك (حجمك) فربما أهلكك الذي تستصغره!
                          قالت هذا و هي تنتفخ تعاظما و خيلاء و تريه من نفسها ما لا يراه فكاد صدرها ينفجر إذ لم يعد يتحمل أكثر من التعريض و الانتفاخ!
                          ازداد الفيل المتعب إعجابا بالنملة الجريئة و قد شغلته بغرورها عن نفسه و أنسته تعبه، فقال و هو يتضاءل أكثر و أكثر:

                          - شكرا لك يا سيدتي على كرمك و نصيحتك و إنني أحمد الله إذ جعلني على طريقك لأنتفع برأيك و أستفيد من علمك و أتشرف بمعرفتك، فهلا اتخذتِني صديقا لك فأسعد بصحبتك و أستنير بحكمتك لعلي أستشيرك في أموري فإنني أراك نملة عالمة حازمة؟
                          هزت قرنيها عجبا و قالت بتعاظم و عنجهية:
                          - ليس لي الوقت لمصاحبتك فأنا مشغولة جدا، ثم إنني و بصراحة في غنى عنك، فعليك بمن يماثلك جرما و حلما (عقلا) فلا تتجرأ على ....على أسيادك... هـــه!
                          اضطرب الفيل لما سمع كلام النملة و قد خدشت كبرياءه، فالتقم خرطومه من الغيظ و استأنف سيره و لم يأبه لصراخ النملة المغرورة تحت فرسنه الضخم يسحقها ...

                          صباح الخير مساءا
                          ولأني نمت متأخرة جدا صحوت الساعة الثانية عشر ظهرا
                          صداع ومزاج متعكر لم يخرجني منه الا هذه الجميلة
                          حقيقة نص يستحق أن يكون أدب الطفل لأنها ستوجه صغارنا تربويا
                          وبظني ستكون لك بصمة لو توجهت لهذا الأدب الذي لم يعطى حقه ويحتاج منا التفاتة
                          أنا شخصيا جربت ولم أنجح لأن أدب الطفل يحتاج روحا تربويه يبدو أني لاأملكها فأشطح ويصبح النص بعيدا عن فهم الصغار له
                          هذا من ناحية النص
                          أما الرسالة فقد وصلت للمتواضعين وزادتهم تواضعا
                          والمتكبرون يبدو أن عقولهم تزيدهم تكبرا وغرورا ربما العيب الكبير بأنفسهم يدفعهم للتكبر أكثر
                          وربما هو عقاب الدنيا لأنهم منبوذون
                          محبتي وغابات ياسمين لابن البليدة مدينة الورود
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                            صباح الخير مساءً، ولأني نمت متأخرة جدا صحوت الساعة الثانية عشر ظهرا: صداع ومزاج متعكر لم يخرجني منه الا هذه الجميلة؛ حقيقة نص يستحق أن يكون أدب الطفل لأنها ستوجه صغارنا تربويا، وبظني ستكون لك بصمة لو توجهت لهذا الأدب الذي لم يعطَ حقه ويحتاج منا التفاتة؛ أنا شخصيا جربت ولم أنجح لأن أدب الطفل يحتاج روحا تربويه يبدو أني لا أملكها فأشطح ويصبح النص بعيدا عن فهم الصغار له، هذا من ناحية النص؛ أما الرسالة فقد وصلت للمتواضعين وزادتهم تواضعا، والمتكبرون يبدو أن عقولهم تزيدهم تكبرا وغرورا ربما العيب الكبير بأنفسهم يدفعهم للتكبر أكثر، وربما هو عقاب الدنيا لأنهم منبوذون.
                            محبتي وغابات ياسمين لابن البليدة مدينة الورود
                            أهلا بأميرة الملتقى بلا منازع: أختنا جميعا الأديبة النشطة عايده وسهلا ومرحبا.
                            أشكر لك مرورك النبيل وتعليقك النبيل وقد سررت بهما معا.
                            ثم أما بعد، أدب الطفل من أصعب أنواع الأدب ولذا يهرب منه الأدباء عادة، أما أنا فأكتب فيه حين يجود الخاطر بشيء ونادرا ما يجود.
                            أنا أؤمن بالأدب الرسالي للكبار أو للصغار وأرى أن الكتابة الخالية من رسالة ما كتابة عابثة وهي مضيعة للوقت وللجهد معا.
                            الحياة قصيرة ومعظمها يفوت بلا جدوى فكيف يضيع الأدباء أوقاتَهم، أعمارَهم، في ما لا جدوى منه؟
                            سؤال يحيرني كثيرا.
                            تحيتي الخالصة إليك أختي الكريمة وتقديري الكبير لك.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • فاكية صباحي
                              شاعرة وأديبة
                              • 21-11-2009
                              • 790

                              #44
                              السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                              هو الصراع الأزلي بين من يسكنون النور ..ومن يسكنون الجحور
                              بطبيعة الحال أن النملة المتبجّحة ظنت نفسها ذات قيمة حينما تنازل الفيل
                              لينثر بين يديها ورد اعتذاره..
                              فالنص يحمل الكثير من الرمزية تلك التي يمكننا إسقاطها على بعض فئات البشر
                              أولئك الذين يرغون ويزبدون لمجرد أن الآخر أعطاهم بعض اهتمامه
                              فلو كان قاسيا معها لانحنت إليه وطلبت هي الاعتذار وهذا هو دأب ضعاف النفوس
                              الذين لا ينفع معهم سوى لهيب السوط..
                              ربما النص يحمل بعض الرؤى الموظفة بإحكام من قبل الأديب الجليل
                              وحتى إن كان ظاهره قصة للأطفال الكبار فإن باطنه يحمل رسالة ضمنية اتكأت على مفردات قوية
                              تبرز لنا شغف الأديب بلغتنا الجميلة التي يبدو أنه ارتوى من سلسلها ليسكبها ماءً فراتا بين يدي المتلقي
                              بوركت أديبنا القدير
                              ولك مني مفردات التقدير والثناء

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                #45
                                شكر وعرفان.

                                أختي الفاضلة الأستاذة الأديبة والناقد الأريبة "فاكية صباحي": وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته وخيراته.
                                ثم أما بعد، إن من دواعي سروري أن يقرأ لي قارئ متمكن من أدواته النقدية مثلك وقد شجعني تقويمك الأدبي لقصتي المتواضعة على الاستمرار في الكتابة بهذه النمط وفي هذا النوع الجميل.

                                هي محاولات أدبية كانت تخطر على بالي من حين إلى آخر وقد شجعني بعض الزملاء في ملتقانا العامر هذا وفي غيره على الكتابة في هذا النوع وكنت نشرت عددا من القصص القصيرة وهي مجموعة في "القلم المعاند وقصص أخرى" كما سبق لي الكلام عنها (تنظر مشاركتي رقم
                                #41 أعلاه)، وكتبت عام 1998 قصة "جولة في عالم نملة (قصّة خيالية للأطفال الكبار)." كانت لتنشر في مجلة "الشاطر" في الجزائر وقد كانت مجلة أسبوعية ثم اختفت كغيرها وهو كثير؛ وأنا أركز في مثل هذه القصص على توجيه الخطاب إلى "الأطفال الكبار" وهم الكهول والعجائز، مثلي، فهم المصائب التي ابتليت بها الأجيال الناشئة، فالذنب، في الانحراف الخلقي والتربوي، لا يقع على الشباب بل على الكبار الذين تخلوا عن مسئولياتهم وتركوها لوسائل الإعلام الخبيثة والمغرضة، وهذا موضوع آخر كبير وخطير.

                                أنا ممنون لك أختي الكريمة على تنويهك بقصتي وعلى تشجيعك الكبير لي، بارك الله فيك وأدام عليك نعمه ظاهرة وباطنة، اللهم آمين يا رب العالمين.

                                تحيتي إليك وتقديري لك.



                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X