دارت شائعات : " رخاء فى بيادر الحكومة ".
راحت كل حارة توقظ جارتها .. و كل عطفة تومىء لصاحبتها .. و كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى .. هيا نأتي بنصيبنا منه ".
و تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم .. بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !!
كل الحارات و العطف و الأحياء عادت فرحة ، تطير في بهجة ، ما تذوقت منذ عهد بعيد طعمة لها ، و لامست مذاقها !!
وزاد الأمر إلى حد رفع تسعيرة جوال الدقيق ؛ للحد من تكاثر الأحياء وسعيها !
الذي لم يبتلعه أي حي أو عطفة أو حارة ، أنه مع أول ظهور شرارة نار لفرن خبيز ، كانت الصرخات تتعالى ، و تتجاوز كل الأحياء ، بل أنها امتدت فعمت المدينة كلها ، مما حدا بالشيخ عبودة مؤذن المسجد الكبير إلى عصيان غريب ، و راح يدور هنا وهناك ، متناسيا واجبه ، وهو يطوح رأسه ، بين رقص وإشارات فاحشة ، بينما عيناه تذرفان دموعا عجيبة :" حتى الحكومة مايلة .. حتى الحكومة مايلة .. واحنا جتتنا نايمة .. لأ و الدقيق بالقيمة .. عجنوه و ضحكوا علينا .. وادونا نخالة عايمة .. باين عليها صينى .. مش مكتوبة فى القايمة !!".
وظل لأيام يدور ، ثم تخلص من قفطانه ، واختفى ، و لا أحد يعرف سر اختفائه ، و إن قال أحدهم ، أنه شاهده على بحر الملاح ، يشكل من الطين أشياء عجيبة ، بينما قال ثان : أنه أبصره فى أضخم شوارع القاهرة ، و أكثرها ازدحاما ، و قد تعرى جسده تماما ، بينما قالت " نجية " جارته ، أنها أبصرت سيارة تحمله ليلا و تختفى به .. فجأة ..مجموعات من الأطفال كانت تتشكل بين الحارات ، و تقلده فى غنائه و حركاته الفاحشة ، بل و تقوم بلطم أبواب الدور بالحجارة !!
راحت كل حارة توقظ جارتها .. و كل عطفة تومىء لصاحبتها .. و كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى .. هيا نأتي بنصيبنا منه ".
و تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم .. بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !!
كل الحارات و العطف و الأحياء عادت فرحة ، تطير في بهجة ، ما تذوقت منذ عهد بعيد طعمة لها ، و لامست مذاقها !!
وزاد الأمر إلى حد رفع تسعيرة جوال الدقيق ؛ للحد من تكاثر الأحياء وسعيها !
الذي لم يبتلعه أي حي أو عطفة أو حارة ، أنه مع أول ظهور شرارة نار لفرن خبيز ، كانت الصرخات تتعالى ، و تتجاوز كل الأحياء ، بل أنها امتدت فعمت المدينة كلها ، مما حدا بالشيخ عبودة مؤذن المسجد الكبير إلى عصيان غريب ، و راح يدور هنا وهناك ، متناسيا واجبه ، وهو يطوح رأسه ، بين رقص وإشارات فاحشة ، بينما عيناه تذرفان دموعا عجيبة :" حتى الحكومة مايلة .. حتى الحكومة مايلة .. واحنا جتتنا نايمة .. لأ و الدقيق بالقيمة .. عجنوه و ضحكوا علينا .. وادونا نخالة عايمة .. باين عليها صينى .. مش مكتوبة فى القايمة !!".
وظل لأيام يدور ، ثم تخلص من قفطانه ، واختفى ، و لا أحد يعرف سر اختفائه ، و إن قال أحدهم ، أنه شاهده على بحر الملاح ، يشكل من الطين أشياء عجيبة ، بينما قال ثان : أنه أبصره فى أضخم شوارع القاهرة ، و أكثرها ازدحاما ، و قد تعرى جسده تماما ، بينما قالت " نجية " جارته ، أنها أبصرت سيارة تحمله ليلا و تختفى به .. فجأة ..مجموعات من الأطفال كانت تتشكل بين الحارات ، و تقلده فى غنائه و حركاته الفاحشة ، بل و تقوم بلطم أبواب الدور بالحجارة !!
تعليق