رخاء .. رخاء ..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    رخاء .. رخاء ..!!

    دارت شائعات : " رخاء فى بيادر الحكومة ".
    راحت كل حارة توقظ جارتها .. و كل عطفة تومىء لصاحبتها .. و كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى .. هيا نأتي بنصيبنا منه ".
    و تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم .. بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !!
    كل الحارات و العطف و الأحياء عادت فرحة ، تطير في بهجة ، ما تذوقت منذ عهد بعيد طعمة لها ، و لامست مذاقها !!
    وزاد الأمر إلى حد رفع تسعيرة جوال الدقيق ؛ للحد من تكاثر الأحياء وسعيها !
    الذي لم يبتلعه أي حي أو عطفة أو حارة ، أنه مع أول ظهور شرارة نار لفرن خبيز ، كانت الصرخات تتعالى ، و تتجاوز كل الأحياء ، بل أنها امتدت فعمت المدينة كلها ، مما حدا بالشيخ عبودة مؤذن المسجد الكبير إلى عصيان غريب ، و راح يدور هنا وهناك ، متناسيا واجبه ، وهو يطوح رأسه ، بين رقص وإشارات فاحشة ، بينما عيناه تذرفان دموعا عجيبة :" حتى الحكومة مايلة .. حتى الحكومة مايلة .. واحنا جتتنا نايمة .. لأ و الدقيق بالقيمة .. عجنوه و ضحكوا علينا .. وادونا نخالة عايمة .. باين عليها صينى .. مش مكتوبة فى القايمة !!".
    وظل لأيام يدور ، ثم تخلص من قفطانه ، واختفى ، و لا أحد يعرف سر اختفائه ، و إن قال أحدهم ، أنه شاهده على بحر الملاح ، يشكل من الطين أشياء عجيبة ، بينما قال ثان : أنه أبصره فى أضخم شوارع القاهرة ، و أكثرها ازدحاما ، و قد تعرى جسده تماما ، بينما قالت " نجية " جارته ، أنها أبصرت سيارة تحمله ليلا و تختفى به .. فجأة ..مجموعات من الأطفال كانت تتشكل بين الحارات ، و تقلده فى غنائه و حركاته الفاحشة ، بل و تقوم بلطم أبواب الدور بالحجارة !!
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    دارت شائعات : " رخاء فى بيادر الحكومة ".
    راحت كل حارة توقظ جارتها .. و كل عطفة تومىء لصاحبتها .. و كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى .. هيا نأتي بنصيبنا منه ".
    و تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم .. بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !!
    كل الحارات و العطف و الأحياء عادت فرحة ، تطير في بهجة ، ما تذوقت منذ عهد بعيد طعمة لها ، و لامست مذاقها !!
    وزاد الأمر إلى حد رفع تسعيرة جوال الدقيق ؛ للحد من تكاثر الأحياء وسعيها !
    الذي لم يبتلعه أي حي أو عطفة أو حارة ، أنه مع أول ظهور شرارة نار لفرن خبيز ، كانت الصرخات تتعالى ، و تتجاوز كل الأحياء ، بل أنها امتدت فعمت المدينة كلها ، مما حدا بالشيخ عبودة مؤذن المسجد الكبير إلى عصيان غريب ، و راح يدور هنا وهناك ، متناسيا واجبه ، وهو يطوح رأسه ، بين رقص وإشارات فاحشة ، بينما عيناه تذرفان دموعا عجيبة :" حتى الحكومة مايلة .. حتى الحكومة مايلة .. واحنا جتتنا نايمة .. لأ و الدقيق بالقيمة .. عجنوه و ضحكوا علينا .. وادونا نخالة عايمة .. باين عليها صينى .. مش مكتوبة فى القايمة !!".
    وظل لأيام يدور ، ثم تخلص من قفطانه ، واختفى ، و لا أحد يعرف سر اختفائه ، و إن قال أحدهم ، أنه شاهده على بحر الملاح ، يشكل من الطين أشياء عجيبة ، بينما قال ثان : أنه أبصره فى أضخم شوارع القاهرة ، و أكثرها ازدحاما ، و قد تعرى جسده تماما ، بينما قالت " نجية " جارته ، أنها أبصرت سيارة تحمله ليلا و تختفى به .. فجأة ..مجموعات من الأطفال كانت تتشكل بين الحارات ، و تقلده فى غنائه و حركاته الفاحشة ، بل و تقوم بلطم أبواب الدور بالحجارة !!
    ربيع عقب الباب
    الكاتب الزميل الرائع

    أليس هو الرخاءظ!!!
    ليشبع به..
    السيارات عادة تأخذهم ليلا!!!
    دون أن يفطن لهم أحد.. ربما تكون عينا جفاها النوم
    فرصدت الحدث
    قصتك مغموسة بوجع .. اعتدنا عليه

    تحياتي لك أيها المبدع
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • وائل عبد السلام محمد
      عضو أساسي
      • 25-02-2008
      • 688

      #3
      لاأخفى عليكَ سراً أنهُ تراءى لى الشيخ عبود واقفاً فى طابور صكوك الملكية ، بينما جارنا مسعود أقسم أنهُ رآى ( عمامتهُ ) عائمة فى مستنقع بالقرب من المدافن .
      أحسنت وأجدت وأبدعت / أ ربيع
      تحياتى
      وائل عبد السلام محمد

      تعليق

      • عمر حمّش
        عضو الملتقى
        • 11-12-2008
        • 87

        #4
        ربيع ارائع

        الرائع ربيع الحبيب
        من نصوصك أشتمّ عبق ريف المحروسة الفتان وأبدا المغلوب على أمره، هل كان الشيخ الصافر الأول، فتبعه الاولاد - بعد غيابه المثير للتساؤل - فرجموا الدنيا بالطوب، هل هداهم للطريق! طريق الرفض لخبيث المألوف!
        وتلك الصور الفتانة، بذات اللغة التي ألفناها من قلمك البديع! هل تماهت مع لغة المسرح؟ لعبتك. أكاد أرى في ثنايا النصّ مسرحا ساحرا- مع أنين الوجع المصاحب
        ربيع ... ما أجملك!
        مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          الاستاذ القدير ربيع عقب الباب
          قصتك فجرت مشاعر خاصة مؤلمة
          ويلاه من هكذا زمن عاص
          شكرا لقلمك وفكرك الحر
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            ربيع عقب الباب
            الكاتب الزميل الرائع

            أليس هو الرخاءظ!!!
            ليشبع به..
            السيارات عادة تأخذهم ليلا!!!
            دون أن يفطن لهم أحد.. ربما تكون عينا جفاها النوم
            فرصدت الحدث
            قصتك مغموسة بوجع .. اعتدنا عليه

            تحياتي لك أيها المبدع
            عايدة .. كم أنت ذواقة !!
            الحادثة مازالت طازجة ، مهزلة الدقيق الذى بيع للناس / الأهالى
            فاسد .. دقيق فاسد فى فى بيادر الحكومة ياخلق هوووووه
            أمام تتمة الحكاية فهى خيال بالطبع ، لترجمة الموضوع !!!!
            لك كامل مودتى و احترامى
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              عايدة .. كم أنت ذواقة !!
              الحادثة مازالت طازجة ، مهزلة الدقيق الذى بيع للناس / الأهالى
              فاسد .. دقيق فاسد فى بيادر الحكومة ياخلق هوووووه
              أما تتمة الحكاية فهى خيال بالطبع ، لترجمة الموضوع !!!!
              لك كامل مودتى و احترامى
              .................................................. ... وين نروح
              sigpic

              تعليق

              • م. زياد صيدم
                كاتب وقاص
                • 16-05-2007
                • 3505

                #8
                الرائع ربيع..

                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                دارت شائعات : " رخاء فى بيادر الحكومة ".
                راحت كل حارة توقظ جارتها .. و كل عطفة تومىء لصاحبتها .. و كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى .. هيا نأتي بنصيبنا منه ".
                و تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم .. بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !!
                كل الحارات و العطف و الأحياء عادت فرحة ، تطير في بهجة ، ما تذوقت منذ عهد بعيد طعمة لها ، و لامست مذاقها !!
                وزاد الأمر إلى حد رفع تسعيرة جوال الدقيق ؛ للحد من تكاثر الأحياء وسعيها !
                الذي لم يبتلعه أي حي أو عطفة أو حارة ، أنه مع أول ظهور شرارة نار لفرن خبيز ، كانت الصرخات تتعالى ، و تتجاوز كل الأحياء ، بل أنها امتدت فعمت المدينة كلها ، مما حدا بالشيخ عبودة مؤذن المسجد الكبير إلى عصيان غريب ، و راح يدور هنا وهناك ، متناسيا واجبه ، وهو يطوح رأسه ، بين رقص وإشارات فاحشة ، بينما عيناه تذرفان دموعا عجيبة :" حتى الحكومة مايلة .. حتى الحكومة مايلة .. واحنا جتتنا نايمة .. لأ و الدقيق بالقيمة .. عجنوه و ضحكوا علينا .. وادونا نخالة عايمة .. باين عليها صينى .. مش مكتوبة فى القايمة !!".
                وظل لأيام يدور ، ثم تخلص من قفطانه ، واختفى ، و لا أحد يعرف سر اختفائه ، و إن قال أحدهم ، أنه شاهده على بحر الملاح ، يشكل من الطين أشياء عجيبة ، بينما قال ثان : أنه أبصره فى أضخم شوارع القاهرة ، و أكثرها ازدحاما ، و قد تعرى جسده تماما ، بينما قالت " نجية " جارته ، أنها أبصرت سيارة تحمله ليلا و تختفى به .. فجأة ..مجموعات من الأطفال كانت تتشكل بين الحارات ، و تقلده فى غنائه و حركاته الفاحشة ، بل و تقوم بلطم أبواب الدور بالحجارة !!
                ===============

                ** اخى الرائع ربيع............

                فرحت كثيرا لان الاطفال واصلوا الطريق ودقوا الابواب بالحجارة لايقاظ النيام... وهنا سر جمال القص.!!

                تحايا عطرة.....................
                أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                http://zsaidam.maktoobblog.com

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  رد: رخاء .. رخاء ..!!

                  المشاركة الأصلية بواسطة وائل عبد السلام محمد مشاهدة المشاركة
                  لاأخفى عليكَ سراً أنهُ تراءى لى الشيخ عبود واقفاً فى طابور صكوك الملكية ، بينما جارنا مسعود أقسم أنهُ رآى ( عمامتهُ ) عائمة فى مستنقع بالقرب من المدافن .
                  أحسنت وأجدت وأبدعت / أ ربيع
                  تحياتى
                  وائل عبد السلام محمد
                  صديقى
                  كان مرورك من هنا جميلا كما هى عادتك
                  من يومها ، كان مصدر سعادة لى

                  محبتى وائل
                  لا تغب صديقى ، بك و بهم أكون ونكون
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    رد: ربيع ارائع

                    المشاركة الأصلية بواسطة عمر حمّش مشاهدة المشاركة
                    الرائع ربيع الحبيب

                    من نصوصك أشتمّ عبق ريف المحروسة الفتان وأبدا المغلوب على أمره، هل كان الشيخ الصافر الأول، فتبعه الاولاد - بعد غيابه المثير للتساؤل - فرجموا الدنيا بالطوب، هل هداهم للطريق! طريق الرفض لخبيث المألوف!
                    وتلك الصور الفتانة، بذات اللغة التي ألفناها من قلمك البديع! هل تماهت مع لغة المسرح؟ لعبتك. أكاد أرى في ثنايا النصّ مسرحا ساحرا- مع أنين الوجع المصاحب

                    ربيع ... ما أجملك!
                    عمر .. أين أنت .. لم أنت بعيد ؟
                    كل سنة و أنت طيب
                    وعيد سعيد

                    آسف لكل هذا التأخير فى الرد

                    محبتى
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      رد: رخاء .. رخاء ..!!

                      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                      الاستاذ القدير ربيع عقب الباب
                      قصتك فجرت مشاعر خاصة مؤلمة
                      ويلاه من هكذا زمن عاص
                      شكرا لقلمك وفكرك الحر
                      كم كان حديثك جميلا مها
                      كل سنة و أنت طيبة


                      نفتقدك بالمنتدى .. كونى بخير
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        رد: الرائع ربيع..

                        المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                        ===============

                        ** اخى الرائع ربيع............

                        فرحت كثيرا لان الاطفال واصلوا الطريق ودقوا الابواب بالحجارة لايقاظ النيام... وهنا سر جمال القص.!!

                        تحايا عطرة.....................
                        باشمهندس .. كم نحن فى حاجة لوجودك بيننا
                        سعيد بمرورك هنا
                        كل سنة و أنت طيب
                        وغزة كلها بخير وعزة

                        محبتى
                        sigpic

                        تعليق

                        • مجدي السماك
                          أديب وقاص
                          • 23-10-2007
                          • 600

                          #13
                          رد: رخاء .. رخاء ..!!

                          تحياتي ايها المبدع ربيع عقب الباب
                          اين كانت هذه ولم ارها. رخاء..رخاء. ولكنني على ثقة ان الشيخ سوف يظهر..ويعود.رائع جدا..تحفة جميلة خطها قلبك وقلمك.
                          مودتي
                          عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                          تعليق

                          • فاطمة الزهراء العلوي
                            نورسة حرة
                            • 13-06-2009
                            • 4206

                            #14
                            رد: رخاء .. رخاء ..!!

                            كنا نعيش كارثتين { العلم / الجهل }
                            تقلصت إلى كارثة واحدة رخاء مستبد ومعجون بحبيبات الخداع
                            وللاطفال في سوق الانتظار رب يحميهم من السماء
                            صباح الخير استاذ ربيع

                            ليلى
                            لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                            تعليق

                            • محمد سلطان
                              أديب وكاتب
                              • 18-01-2009
                              • 4442

                              #15
                              رد: رخاء .. رخاء ..!!

                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              دارت شائعات : " رخاء فى بيادر الحكومة ".


                              راحت كل حارة توقظ جارتها .. و كل عطفة تومىء لصاحبتها .. و كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى .. هيا نأتي بنصيبنا منه ".
                              و تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم .. بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !!

                              مستهل قوي ذات صور أعجبتني كثيراً .. بينت مدى القهر الذي لاحق العالم و لأي درجة صارت الحالة الميؤس منها لولا أنها رحمة ربي بالعباد .. رخاء البلد و خيرها يذهب إلى الغير بل بدرجة أولى و ما يتبقى لهؤلاء البؤساء المحرومين هي الردة العايمة الطافية .. كم أنت رائع بهذا الوصف على لسان الشيخ المتأصل بأصالة الفلكلور .. الشيخ الذي تخلى عن اختصاصه و ذهب مع الريح .. علم متقن ببراعة أديب عرفناه فانتهجناه .. بالتأكيد ظهر بقوة للسابقين و ظل أقوى للحاضرين ..
                              تحياتي أيها الربيع العازف على جرح البلد .. لو كانت تصح لفعلتها و رشحتها لذهبية الشهر .. لكنها بالفعل ذهبية كل الشهور ..
                              عيدك ربيع أيها الربيع
                              صفحتي على فيس بوك
                              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                              تعليق

                              يعمل...
                              X