حكايات من ....قريتى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم عبد المعطى داود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2008
    • 159

    حكايات من ....قريتى

    حكايات من ...قريتى
    الأحبة الكرام ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه مجموعة من الحكايات ..تدور فى أعماق الريف المصري
    الجميل بأهله وقيمه وعاداته وتقاليده وموروثاته وطيبة أهله
    أرجو أن تنال اعجابكم ..
    الحكاية الأولى



    كل مافى قريتى رائع ..
    يروق لى اللعب فى " غيط الوز "..
    ساحة فسيحة على أطراف القرية ألتقى فيها مع أقراني بعد خروجي من الكتًاب ..
    نلقى بالألواح جانبا .. ونقسًم أنفسنا قسمين .. فريق يلعب بالكرة الزلط .. وآخر يتسلًق شجرة التوت العتيقة ليجمع لنا التوت القرمزي ذو الطعم الجميل ...
    أما أنا فأقف موقف المتفرج دائما ..
    أراقب هذا وذاك ..
    فلا تعجبنى تصرفات "سامى " .. يجمع التوت فى بقجته ويهبط متسللا من الشجرة وينحى جانبا ويلتهمه فى شراهة ..
    أنادى على بقية أقراني فيتركون مابأيديهم وينطلقوا جميعا مسرعين نحو " سامى "
    لكنه يكبش كبشة كبيرة ويقذفها داخل فمه الممتلىء فتندلق عصارة التوت على ملابسه ..
    سرعان مانسمع صفير قطار الواحدة ظهرا فنسرع عائدين الى ديارنا ...
    وفى الطريق أمر على دار سامى فأسمع صراخه وأمه تضربه بشدة وهى تقول :
    هل كنت فى الكتًاب ... ؟ أم تأكل توتًا ..؟
    ------------------
  • ابراهيم عبد المعطى داود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2008
    • 159

    #2
    الحكاية الثانية
    سيدنا الشيخ على ... كفيف .. لكن قمة فى الذكاء ..
    يحفظنا القرآن بطريقة جميلة ...
    نجلس حلقات متباعدة .. كل خمسة فى حلقة .. وكل حلقة تقرأ جزءًً مختلفا بصوت عال .. فتختلط الأصوات .. وهو يدور بيننا ممسكا بالعصابيد ويده الثانية تعبث فى لحيته البيضاء الكثيفة .. مسلطا أذنه اليمنى نحونا .. يعرف صوت كل واحد منًا .. يحس بوجودى فى حلقة قصار السور فينهاني رافعا العصا فى الهواء مهددا .. فأهرع الى حلقتي وسط ضحكات أقراني الساخرة والمكتومة .. وأسأل نفسى .. كيف شعر بوجودى ..؟ وفى آخر اليوم ونحن نهم بالإنصراف أسمعه يقول لبائع البطيخ :
    أن حافظ القرآن كحامل المسك ... لاتجذبه الا الرائحة الطيبة.. ويرى بقلبه مالا يراه المبصرون .
    ..

    تعليق

    • ابراهيم عبد المعطى داود
      أديب وكاتب
      • 10-12-2008
      • 159

      #3
      الحكاية الثالثة
      تتردد فى قريتنا حكاية الناظر مأمون ..
      هو ناظر المدرسة الجديد .. يحضر من البندر فى قطار السادسة صباحا .. وينتظره ساعى المدرسة عند المحطة بالحمار الذى يقله حتى باب المدرسة .. يمر على الديار ويسلًم على كل من يقابله ثم ينعطف ناحية دكان بائعة الفلافل " روحية "
      فتناوله قرطاسا من الورق به فلافل .. وتهبه نظرات ملتهبة ..
      عيناه مكحولتان .. جبته ناصعة البياض كاللبن الصافي..
      لمحه أكثر من واحد وهو يهمس فى أذن روحية .. ماذا يقول لها ..؟
      لماذا تبتسم فى دلال .. وتهزمؤخرتها فى استهتار ..؟!
      حتى كان يوما من أيام الشتاء .. ارتفعت ألسنة النار فجأة فى دار روحية .. وتعالت الصرخات واندفع الرجال والشباب بالأوانى المملوءة بالماء لإطفاء النيران ..
      ووسط الضجة والصرخات وهتافات الرجال .. خرج الناظر مأمون من دار روحية
      بملابسه الداخلية ..!
      وذهل الجميع .. وعلا وجوههم الوجوم والصمت ..
      وتساءلت وأنا فى ركن بعيد أتابع الموقف :
      هل فى هذا الوقت أيضا يشترى الناظر فلافل ساخنة ..؟
      ********************

      تعليق

      • ابراهيم عبد المعطى داود
        أديب وكاتب
        • 10-12-2008
        • 159

        #4
        الحكاية الرابعة
        فى أوقات دريس القمح يحلو السهر ...
        على ضوء القمر والنجوم اللآمعة ونقيق الضفادع ونور مصباح الكلوب الذى يحيطه الناموس والهاموش نجلس فى الحقل طوال الليل .. وعم اساعيل ينخل القمح فى تؤدة وصبر جميلين .. نجمع القشر فى أجولة وفى أخرى نضع الحبوب ..
        أحتاج لشربة ماء فأتوجه الى الطلمبة ولكن جدتى تنهانى وتقول محذرة :
        لاتبتعد .. فالظلام يحوطنا .. والعفريت يتربص حولنا ..!!
        فينتابنى هلع شديد .. ويجف ريقى .. فأنزوى فى حضنها وأشرب من كوب بجوارها
        ولكن الأسئلة تدور فى خيالى : ماشكل العفريت ..؟ هل مؤذى ..؟ هل أستطيع التغلب عليه .. ؟ هل صحيح يتشكل بأشكال مختلفة .. مرة كالحمار وأخرى كالكلب ..!؟ وقبل صلاة الفجر إصطحبنى جدى معه الى المسجد .. وفى الطريق كان ضوء القمر يغمر الأرض بنورة الهادىء .. ولمحت كلبا يتبعنا .. قلت لجدى وأنا ألتصق به من الرعب :
        هل هذا عفريت ياجدى ..؟
        جذبنى جدى من يدى جذبة عنيفة قائلا :
        اخرس .. لاتتكلم .. وردد خلفى
        سمعته يتمتم بالمعوذتين ويرددهما أكثر من مره
        استدرت بوجهى ناحية الكلب .. فلم أجده .. !

        تعليق

        • ابراهيم عبد المعطى داود
          أديب وكاتب
          • 10-12-2008
          • 159

          #5
          الحكاية الخامسة
          الليلة حفلة أم كلثوم الشهرية ..
          خلت الطرقات والأزقة وقبع الجميع بجوار المذياع يسمع ... وينتشى ..
          اعتبرتها فرصة لأمارس هوايتى المفضلة ..
          أتقابل مع أقرانى عند أم فرحات بائعة القصب ونلعب بقرش صاغ على عود من القصب ..
          كنت بارعا جدا براعة يغبطنى عليها الكبير قبل الصغير ..
          وفى تلك الليلة ذهبت فلم أجد أقرانى وما أن شاهدتنى أم فرحات حتى قالت بلهفة :
          اجلس مكانى حتى أعود .. سعر العود بقرش صاغ واحد ..
          جلست متمللا .. ولم يحضر أحد السكون يعم الأرجاء .. ونسائم الربيع تبعث فى الجو برودة مستأنسة .. وألمح من بعيد شلاطة .. رجل الليل والقتل والدماء والرعب .. فاردا جسمه كالبنيان .. يتحرك كالمارد ...
          لبدت خلف أعواد القصب وأنا أرتعش من الخوف ... وأكتم أنفاسى بكف يدى ..
          وبعد مروره ببرهة دوى صوت طلقة رصاص ...
          سرعات ماترامت الأنباء بمقتل أحد أعيان عائلة اللبودى ...
          واشتعلت فى القرية التساؤلات التى لاحصر لها ولا عدد ...
          وتساءل الجميع .. وهم يعلمون ... من القاتل ..؟؟
          أما أنا فأعلم ولكن أسأل أسئلة أخرى ..؟
          ***************************

          تعليق

          • ابراهيم عبد المعطى داود
            أديب وكاتب
            • 10-12-2008
            • 159

            #6
            الحكاية السادسة
            يوم الجمعة أجازة من الكتاب ..
            أذهب مع أخى الكبير الى الحقل فى الصباح الباكر ..
            وعلى شط الترعة أجلس بالصنارة أصطاد السمك ..
            أتكىء على جزع شجرة الصفصاف وأشعة الشمس تكسو الأرض بشعاعها الذهبي .
            وأصطاد سمكة وأخرى .. وأضعهما فى كيس مملوء بالماء وأحكم رباطه ...
            وكلما استخرجت سمكة وضعتها فى الكيس ...
            وأسمع من بعيد صفير قطار الواحدة ظهرا فينادينى أخى :
            هيا لتناول طعام الغداء
            فأرفض وأظل متسمرا على جزع الشجرة .. وعيناي على الصنارة والكيس يمتلىء أكثر بالسمك .. ويأتينى صوت عايدة كعزيف الناي فينزلق الكيس من يدى ,, وينطلق السمك فى الماء فى خفة ورشاقة ..
            وأسمع ضحكتها الخافتة الرقيقة التى تؤجج النار فى قلبى ..
            ******************

            تعليق

            • جلال فكرى
              أديب وكاتب
              • 11-08-2008
              • 933

              #7
              آه ياابن بلدى:
              عليك وعلى جمال قصصك وواقعية ما تكتب .لم أحس لا بملل ولا بتعالى ولا بتغريب ،لم اقتبس لأن ليس هناك ما أقتبسه الكل جميل الكل يسير وسلس لكن يصعب على الغالبية الكتابة بهذه البساطة البارعة. شرفنى أن أكون أول من دخل هذا المتصفح لكننى لم اوفيك حقك من التقدير لعملك الجميل .. كل الحب لك و لأعمالك.
              التعديل الأخير تم بواسطة جلال فكرى; الساعة 22-12-2008, 16:28.
              بالحب نبنى.. نبدع .. نربى ..نسعد .. نحيا .. نخلد ذكرانا .. بالحقد نحترق فنتلاشى..

              sigpicجلال فكرى[align=center][/align]

              تعليق

              • ابراهيم عبد المعطى داود
                أديب وكاتب
                • 10-12-2008
                • 159

                #8
                الحكاية السابعة
                فى الكتاب ..
                هللنا جميعا وكبرنا أثر قول الشيخ على :
                عندنا صمدية غدا فى منزل الحاج عبدون
                همس صديقى والفرحة تقفز من عينيه :
                سنأكل لحما وفاكهة ونتمتع بحلويات الحاجة عطيات
                وبعد صلاة الفجر .. استيقظت على صياح الديكة وزقزقة العصافير ..
                تناولت طعام الفطور مع جدى .. واستمتعت وهو يقرأ ورده الصباحى على مسبحة تسع وتسعين حبة ...
                ثم توجهت الى دوًار الحاج عبدون .. كان منتصبا على باب الدوار .. شيخ بهيج الوجه .. ذو نظرة آسرة .. وابتسامة عذبة .. أدخلنى الى مندرة كبيرة وتوالى وصول الأولاد وحضر الشيخ على ولسانه يرتل بالقرآن .. جلسنا حلقة واسعة داخل المندرة وتصدًر الشيح على على أريكة عالية .. ابتدأ الشيخ على قوله :
                ياحوش .. لاأريد فضائح
                بدأنا فى التلاوة بصوت عال .. كنا نقرأ سورة الصمد ونرددها بصوت عال ونحن نهز نصفنا الأعلى فى ثبات واصرار .. ومر الوقت متثاقلا بطيئا .. وعيناي تتنقل بين الشيخ على وهو يشرب الحلبة ثم الكاكاو .. وشباك المندرة والشمس ترسل أشعتها اللأفحة .. حتى حانت صلاة الظهر فصلينا .. وهنا قدمت الحاجة عطيات فى طيلسانها الذهبي وقامتها الطويلة ودخلت على أثرها الخادمة وهي تحمل صنية حافلة بأطباق الطعام .. ثريد ولحم ومرق .. أكلنا كما لم نأكل منذ اسبوع .. خطفنا الأكل من بعضنا البعض وسط ضحكاتنا المكتومة والشيخ ينهانا وهو يقضم لحما على لحم .. ثم دخلت الخادمة بأطباق الأرز باللبن ورقاق السكر والجوافة فالتهمناها التهاما ونحن فى سعادة غامرة .. والشيخ يهز عصاه فى الهواء ويلوح بها ويدس فى جيب جبته ماتيسر من أطايب الطعام ..
                وما ان انتهينا من فترة الطعام حتى عدنا من جديد الى القراءة بصوت عال ...
                وعيناي على نافذة المندرة تتعجلان غروب الشمس ...

                تعليق

                • ابراهيم عبد المعطى داود
                  أديب وكاتب
                  • 10-12-2008
                  • 159

                  #9
                  الحكاية الثامنة
                  بين عائلة الطنيشى وعائلة فتح الله خصام مستعر ...
                  تتأجج النفوس بالكراهية .. ويسيطر الحقد الأسود على القلوب والمصائر ..
                  فتندلع المعارك الشرسة كل فترة لأتفه الأسباب ...
                  وتعلوا النبابيت بين الرجال .. وتتقاذف الأحجار بين النساء ..
                  فيبض الدم .. وتتعالى أنات الجرحى .. حتى تأتى قوًة الشرطة فيعود كل الى مكانه
                  يلملم أشلاءه .. ويتدخل الأعيان للصلح بين الطرفين ويعم السلام حينا من الزمن ..
                  ويقترح أحد الوجهاء أن يتزوج ابن كبير الطنيشى من ابنة كبير فتح الله .. وتتبادل الزيجات بين الطرفين .. ولكن لازال الحقد البغيض يظل يعشعش فى القلوب ...
                  وفى ليلة صيفية والرطوبة ترفع حرارة الجو .. اندلعت المعركة مرة أخرى ...
                  وفى أثناء عودتى الى دارى سمعت كبير الطنيشى يقول لإبنه :
                  عند المواجهة لاتقابل زوج اختك وابتعد عنه ماأمكن .. وان كان لابد
                  فلا تضربه الا على الساق ضربا غير مبرح .. !
                  *********************

                  تعليق

                  • ابراهيم عبد المعطى داود
                    أديب وكاتب
                    • 10-12-2008
                    • 159

                    #10
                    الحكاية التاسعة
                    العم صابر من بيئة كادحة .. يعمل بلا تعب أو كلل ..
                    ربعه .. أسمر الوجه .. بهي الطلعة ..
                    رزقه الله بإبن واحد على أربعة بنات .. أطلق عليه يونس
                    أحسن تربيته منذ الصغر رافعا شعار تقوى الله ..
                    استلمه الشيخ على بالرعاية والتهذيب والحفظ ...
                    يحفظ ببراعة يحسد عليها .. ينتقل من الحزب الى الجزء فى أيام
                    معدودات .. نصغى بإهتمام لصوته الجميل ونتمعن فى ملابسه الزرقاء الصافية كلون السماء .. نحاول أن نجذبه معنا فى اللعب فى غيط الوز أوصيد السمك أو أكل التوت لكننا نصطدم بتقواه وورعه ...
                    وفى احتفال مهيب نظم البندر مسابقة لحفظة القرآن الكريم فتقدم يونس عن قريتنا .. وفى يوم الإختبار اصطفت الكراسى فى قاعة المدرسة بالبندر .. حيث تصدًر ثلاثة فقهاء القاعة .. النظرات حادة ..
                    والوجوه متجهمة .. بينما جلس المتبارون أمامهم ..
                    وتقدموا واحدا واحدا .. حتى جاء الدور على يونس .. فتقدًم فى ثبات ..
                    يرفل فى ثوب أبيض كالقشدة .. وبلباقة وجرآءة يرد ويكر ماحفظه ..
                    وتلمع عيون الفقهاء .. ويبتسم كبيرهم هاشا فرحا .. وفى النهاية يعلن عن فوز يونس بالمركز الأول ..
                    وينتشر الخبر فى القرية .. فتخرج كلها لإستقباله .. ويجتاحها فرح .. ويهزها الفخر .. ويقبل الناس على عم صابر يهنئونه وينثرون عليه لآلىء الكلمات .. ولأول مرة يشعر عم صابر بأنه محاط من أهل القرية من كافة الطبقات .. يفوز بإكبار من لم يبالوا من قبل برد تحياته ..
                    وتنهال عليه نفحات الوجهاء والأعيان ..
                    ويهمس البعض بعجائب الحياة فى لحظة من لحظات الرضا الإلهى ..
                    ويحدجنى جدى بنظرة سخط قائلا :
                    انظر ... لقد رفع من شأن اسرته .
                    وترد جدتى فى الحال :
                    ببركة القرآن .
                    **************
                    التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم عبد المعطى داود; الساعة 22-12-2008, 22:33.

                    تعليق

                    • ابراهيم عبد المعطى داود
                      أديب وكاتب
                      • 10-12-2008
                      • 159

                      #11
                      - **************
                      - الحكاية العاشرة
                      عايدة فاتنة جدا .
                      مشرقة الوجه .. ناعسة الطرف
                      بورسعيدية هاجرت مع أهلها من ضمن من هاجروا إبان العدوان الثلاثى ..وإستقروا فى قريتنا واتخذوا من الجمعية الزراعية سكنا لهم ..
                      ترتدى فستانا مشجرا يبرز نسق جسدها ..
                      حذرنى جدى من الإختلاط بهم قائلا :
                      - والدها تاجر مخدرات .. وعائلتها لاأخلاق لهم ..!
                      لكنها جميلة .. يدق قلبى لمرآها .. وتضطرب عواطفى .. وأفرح عند رؤيتها .. وأحزن لفراقها .. تتسلل نظراتى فى استحياء فيستحوذ علي
                      أمل خلاب .. أحاول الخلوة بها وهى تملأ الجرة بالماء من حنفية السكه الحديد .. والمس راحتيها فتسحبها فى لطف وتقول فى رقة :
                      - وبعدين معاك ..
                      - أضيق بجديتها فأقول بجراءة غير معهودة :
                      - - يدك ناعمة مثل الحرير ..
                      - فتضحك ضحكة يهتز لها وجدانى .. وتتركنى وتنصرف .فأتعزى بالصبر وتتكرر المحاولة فلا أجد غير ارادة لاتلين .. ونظرات طاهرة
                      - وضحكات خافتة صافية ..
                      - فأذهد وأمضى مصمما على النسيان
                      - ويحضرنى قول جدى :
                      - - عائلتها لاأخلاق لهم ..!
                      - فيأخذ العجب منى كل مأخذ ...!!.
                      *****************************8

                      تعليق

                      • زهار محمد
                        أديب وكاتب
                        • 21-09-2008
                        • 1539

                        #12
                        الأخ ابراهيم
                        جعلتنا نعيش الواقع
                        وجلت بنا في الريف
                        وكانت الحياة الطبيعية
                        كما هي دون تزييف
                        قلم يرسم وفكر يبدع
                        [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
                        حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
                        عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
                        فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
                        تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

                        تعليق

                        • ابراهيم عبد المعطى داود
                          أديب وكاتب
                          • 10-12-2008
                          • 159

                          #13
                          ****************************
                          الحكاية الحادية عشر
                          حدث فى قريتنا حدث هائل ..
                          عربات ضخمة محملًة بأعمدة حديدية طويلة ولفائف مجدولة تقتحم قريتى ..فى حين انتشر عمال كثيرون فى أزقة القرية وطرقاتها ..
                          تحلًقنا حولهم ونحن فى عجب شديد ..
                          جاء العمدة على عجل لاهثًا مستفسرا .. سرعان مانفرجت أساريره وصفًق بكلتا يديه قائلا :
                          - اتركوا الناس تعمل .. الكهرباء ستدخل قريتنا ...
                          وعلا وجوهنا الدهشة ..!
                          كهرباء
                          سألت جدى :
                          - مامعنى كهرباء ياجدى ..؟
                          نظر نحوى ساخطا وقال :
                          - كن فى حالك ..!
                          همهمت جدتى فى قلق بكلمات غير مفهومة وهي ترنو الى المصباح الزيتي والدخان يتصاعد منه .
                          مرت أيام .. و انتصبت الأعمده .. ومدًت الأسلاك .. وعلًقت اللمبات ...
                          وفى الذهاب والإياب كنا ننظر بفخار واكبار واعجاب ..
                          وفى ليلة .. أضيئت الأنوار فتحوًل الليل الداكن الى صبح مشع بالنور والبهاء والجلال .. وهللنا .. وكبًر الرجال .. وزغردت النساء ...
                          حتى أم فرحات بائعة القصب اتخذت مكانا لها تحت أحد الأعمدة ..
                          فهمست فى سرى :
                          - كيف أختبأ من شلاطة بعد هذا اليوم ...؟؟
                          ***********************

                          تعليق

                          • ابراهيم عبد المعطى داود
                            أديب وكاتب
                            • 10-12-2008
                            • 159

                            #14
                            - ***********************
                            - الحكاية الثانية عشر
                            فى ليلة من ليالى الشتاء .. والزوابع تعصف .. والرياح تئز ..
                            حدثت مجزرة رهيبة ...
                            صياح شق الليل الداكن
                            اندفع الجميع ناحية الصوت .
                            كان المنظر عجيبا ..
                            ثلاثة غرباء يحوطهم خمسة من عائلة فتح الله يتعاركون بالنبابيت ..
                            ومجموعة من نساء فتح الله تحوطهم بالمشاعل والهتافات والصرخات .
                            ووقف الجميع حيارى ...!
                            من هؤلاء الثلاثة ..؟
                            ولماذا يتشاجرون مع أولاد فتح الله ..؟
                            أما أنا فقد تسلقت شجرة الجميز لأتمكن من الرؤية المباشرة ..
                            الرجال الغرباء محاصرون بين خمسة من عائلة فتح الله .. ينافحون عن أنفسهم فى مهارة .. يتلاعبون بالنبابيت فى رشاقة .. يحمون ظهور بعضهم البعض .. يكرون فجأة ثم يرتدون فى مكر .. يتلاعبون فى خيلاء ..ورجال فتح الله يثبون عليهم فى قوة .. وينقضون عليهم فى شراسة ..
                            والغرباء يدافعون فى استبسال رهيب .. وبينما هم فى ذلك الحال .. انفرجت الصفوف المتراصة عن الحاجة مناجى كبيرة أولاد فتح الله
                            بسحنتها الجادة .. ومنديل رأسها الأسود .. وما أن اقتربت من المتعاركين حتى صرخت فى قوًة النمرة :
                            - اضرب ياعرًة الرجالة .. منك له ..
                            وكأن رجال فتح الله حقنوا بمادة سحرية .. فانقضوا بسرعة الريح المرسلة .. وتلاعبوا بالنبابيت فى رشاقة الحواه .. واندفعوا يكيلون الضربات الساحقة على الرؤوس والأقدام والأكتاف .. وما هي الا فترة قصيرة الا وكان الغرباء مجندلين فى أماكنهم والدماء تحوطهم من كل جانب ...
                            وعلت الزغاريد من النساء ..
                            وحضر العمدة لاهثا فهمس له كبير عائلة فتح الله بكلمات قليلة انسحب بعدها الجميع بسرعة .. وعاد الجميع الى ديارهم كأن لم يحدث شيئا ..
                            وفى الدار سألت جدى :
                            - من هؤلاء الأغراب ياجدى ..؟ ولماذا قتلهم رجال فتح الله ..؟
                            فنظر جدى نحوى وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم :
                            - لاتتدخل فى لايعنيك .. اخرس ..!
                            ومن داخل الحجرة علا صوت جدتى :
                            - لعنة الله على روحية ... بائعة الفلافل ..!!!

                            تعليق

                            • ابراهيم عبد المعطى داود
                              أديب وكاتب
                              • 10-12-2008
                              • 159

                              #15
                              - ****************************
                              - الحكاية الثالثة عشر
                              ترددت أحداث هذه الحكاية فترة من الزمن ..
                              عوض بقًال القرية ..
                              ضئيل الجسم .. رفيع البدن .. قصير القامة ..
                              يشكو منذ أيام من قلة الرزق .. وكساد البضاعة .. ومن كلب أسود يأتيه من وقت المغرب فيتمدد أمام دكانه حتى ليكاد يقطع الطريق على السابلة حتى منتصف الليل ..!
                              يقع دكانه فى أقصى القرية من الناحية الغربية على الطريق المؤدى الى البندر ...
                              وفى ذات ليلة ...
                              هيمن الظلام بردائه الأسود فلا يوجد فى السماء الا ضوء النجوم المرتعشة ...
                              وبينما يهم عوض بإطفاء مصباحه الزيتى واغلاق دكانه .. إذ اقتحم رجلان ملثمان المكان .. وفى جوال فارغ دلقا البضاعة من على الأرفف الى داخل الجوال .. وعوض واقفا وقد اعتراه وجل شديد واصفر وجهه حتى حاكى وجوه الموتى .. ولم
                              يستطع أن ينبث بحرف .. واندفع الرجلان بالجوال المملوء الى خارج الدكان وفى اللحظة نفسها انقض الكلب الأسود عليهم بأنيابه وأظافره .. فصرخوا فزعين وقذفوا بالجوال على الأرض وأسلموا سيقانهم للريح ..
                              وتملًكت من عوض شجاعة خارقة .. فاندفع خلفهم بسرعة قطار صاخب واستغاثته تشق سكون الليل ... فدوت صفًارات الخفراء وانقضوا عليهم يجرونهم الى دوًار العمدة جرًا ...
                              ومرت أيام طوال والقرية كلها لاحديث لها الا عن شجاعة عوض المفاجئة ...والكلب الذى اختفى بعد تلك الليلة مباشرة ...!!
                              ****************

                              تعليق

                              يعمل...
                              X