حكايات من ....قريتى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم عبد المعطى داود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2008
    • 159

    #16
    ********************
    الحكاية الرابعة عشر
    فى أثناء وقت صلاة الجمعة ... وبينما الشيخ على يصعد الى المنبر فيجلس ويحمد الله ويثنى على الرسول الكريم ..
    فى تلك الساعة ..
    دوى صراخ حاد هزً جنبات القرية ..
    وقتها كنت أتوضأ فى المسجد استعدادا لإداء الصلاة ..
    اندفع الجميع .. رجالا وشيوخًا وشبًانا فى اتجاه مصدر الصوت ..
    وانطلقت معهم ويداي تقطران بالماء ...
    وصلنا الى مصدر الصراخ ..
    دار سامى صديقى ..!
    كان المنظر عجيبًا ..!
    مجموعة من النساء تتحلًق حول شىء ما .. متشحات بالملابس السوداء .. تولولن .. تصرخن .. تلطمن خدودهن .. تشققن ملابسهن .. .. تنثرن تراب الأرض فوق رؤوسهن .. وبجوارهن جلست مايطلق عليها " ندابة " يعلو صوتها بجمل جزينة بصوت باك فترددن بعدها ماتقوله بأصوات صاخبة وصراخ كالعواء ..
    وعلى الجانب الآخر جلس مجموعة من الرجال بينهم والد سامى وأعمامه يبكون وينتحبون بشدًة ..!
    ماهو الأمر ...؟
    مالذى حدث ..؟
    لم كل ذلك ..؟
    ويحد الجميع أبصارهم نحو ماتتحلق به النساء ... واستطاع احدنا أن يقتحم السوار الآدمي ليخرج وهو يضرب كفًا على كف ..
    وتكثر التساؤلات .. وتتطاير العبارات .. وتتناثر الإجابات .. حتى تستقر الأنباء بأن سامى كان يساعد أخاه الكبير فى مد سلك للكهرباء فصعقه التيًار وألقاه وسط الشارع صريعا ...
    ثم أسمع وسط حزنى وذهولى ودموعى بأن الشرطة قادمة للمعاينة والنيابة للتحقيق وبعد ذلك أخيرًا تم التصريح بدفن الجثة ...
    ويمر النعش من أمامى وأنا أقف منزويًا فى ركن بعيد .. أبكى بحرقة .. ويهتز قلبى فى مرارة .. وتعتصر روحى فى حسرة .. وأتذكر سامى ونحن نلعب فى غيط الوز ..
    و نلهوا فوق شجرة التوت .. فيزداد بكائى .. وأنظر الى أعمدة الكهرباء فى سخط
    وأتمتم :
    - ملعون أبو الكهرباء التى قتلت أعز صديق .
    - *****************

    تعليق

    • ابراهيم عبد المعطى داود
      أديب وكاتب
      • 10-12-2008
      • 159

      #17
      الحكاية الخامسة عشر
      عدت من الكتًاب لأجد ضيوفا فى دارى ..
      سيدة غريبة وابنتها فى مثل سنى تقريبا .. والسيدة بيضاء .. فى خديها غمازتين ..
      وضحكتها عالية ..
      ارتفع صوت أمى وهى تنادينى :
      - تعال .. سلًم على عمتك عزيزه
      اقتربت منها فتلفتت نحوى ضاحكة ومدت يدها لتعبث بشعر رأسى ثم انحنت وضمتنى نحو صدرها ووهبتنى قبلة على خدى ثم اعتدلت وأنا أسوى ماتشعث من شعرى .. ثم أشارت الى ابنتها قائلة :
      - سلمى على ابن عمك يادلال ..
      تقدمت نحوى دلال بعينين جريئتين ... وشعر ينسدل حتى أسفل ظهرها ..
      وانتحينا على أريكة جانبية ..
      وأخرجت توتا من جيبى وقدمته اليها فتناولته فى شغف وهى تقول فى صوت عذب النبرات :
      - توت ... ماأجمله .
      خرجت أمى وضيفتها من الحجرة وهما يتحدثان بإتجاه سلم السطح وبقينا منفردين .. نتبادل النظرات .. وتلوك هى بقايا التوت فى تلذذ ..
      دهمنى خاطر شيطانى فتزحزحت ناحيتها حتى لاصقتها فغمرنى شعور بسرورغريب ..
      ثم وجدت نفسى أسألها لأبدد السكون :
      - كم تحفظين من القرآن ...؟
      نظرت فى سقف الحجرة وقالت مترددة :
      - بضع سور قصيرة ..
      ثم أردفت :
      - ولكنى حفظت أغنية عبد الحليم الجديدة ..!
      نظرت فى تعجبب .. ولكنها استطردت :
      - هل تحب سماعها ...؟
      اعتدلت فى جلستها وفى صوت شجي قالت :
      أهواك
      وأتمنى لو أنساك
      وأنسى روحى وياك..
      وان ضاعت تبقى فداك ..
      لو تنسانى ..
      وجدت نفسى أستمع بشغف .. وانسابت حروف الكلمات فمست أوتار قلبى ..
      وذبت فى احساس مبهم لاأعرف كنهه ...
      ثم سمعت وقع أقدام تقترب والضيفة تقول :
      - هيًا يادلال ... لازال أمامنا زيارات كثيرة ..
      ووقفت على باب الدار أودعهم وقلبى يتمتم :
      أهواك
      وأتمنى لو أنساك
      وأنسى روحى وياك

      تعليق

      • ابراهيم عبد المعطى داود
        أديب وكاتب
        • 10-12-2008
        • 159

        #18
        *****************************
        الحكاية السادسة عشر
        لاحديث فى القرية الآ عن شلاطة وما حدث له ..
        فى ليلة ظلماء ..
        والصيف يودًع الدنيا بأنفاسه الحارة ..
        خرج شلاطة من دار روحية مترنحا .. ثملا .. تسوقه أخيلة معربدة .. .. سار مندفعا بقوته الجامحة يتخبط فى الطرقات على غير هدى .. ويهذى بكلمات محمومة ..
        غاص فى الظلام حتى فقد البصر ..
        وعلى مقربة من الترعة الكبيرة تبعه ثلاثة أشباح ..
        صبية مابين الثانية عشر والخامسة عشر ..
        حتى إذا ماقتربوا منه ..
        وبسرعة البرق الخاطف ..أجل بسرعة البرق الخاطف
        تقدم أحدهم فيطعنه فى أعلى بطنه ثم يشد السكين وكأنه يتعلق به حتى المثانة ..
        ويرتد خطوة واحدة ..
        فيندفع الثانى واثبا لأعلى ليغرز الخنجر المسموم فى رقبته ..
        ويرجع للخلف خطوة واحدة ..
        وبكل ماأوتي من قوة يسدد الثالث ضربة قوية بالسكين فى اتجاه الكلية اليمنى ..
        يحدث كل ذلك فى أقل من لمح البصر ..
        ويتجمد شلاطة فى مكانه كأنما دهمة سحر ..
        وتجحظ عيناه .. وتندلق أمعاؤه على الأرض ..
        ثم يتهاوى منطرحا على الأرض مثل جدار انهار فجأة أثر زلزال عنيف ..
        وتختفى الأشباح الثلاثة ..
        وتدوى صفارات الخفراء ...
        ويندفع أهل القرية .. ينظرون .. يحملقون .. يتهامسون ..
        فتتسلل الى جوانحهم استرخاء ... وأمان .. وامتنان .. وفرح ..
        ومن دار الحاجة صابحة تنطلق زغرودة توقظ النيام ...
        ولكن يظهر فتوح الإبن الأكبر لشلاطه قادما من بعيد .. تقدح عيناه بالشرر
        ويهتز شاربه فى ثورة .. ويزعق بصوته الغليظ :
        - سأنتقم منكم ياغجر ..
        فيسود الأفق ..
        وتكفهر الحياة بلعنات الشياطين
        **************************

        تعليق

        • جلال فكرى
          أديب وكاتب
          • 11-08-2008
          • 933

          #19
          جمال غير عادى و موهبة عظيمة ..لك كل الإحترام
          بالحب نبنى.. نبدع .. نربى ..نسعد .. نحيا .. نخلد ذكرانا .. بالحقد نحترق فنتلاشى..

          sigpicجلال فكرى[align=center][/align]

          تعليق

          • ابراهيم عبد المعطى داود
            أديب وكاتب
            • 10-12-2008
            • 159

            #20
            **************************
            الحكاية السابعة عشر
            حدث فى قريتنا حدث لامثيل له وسأظل اذكره ماحييت ..
            بدأ بالهمس ثم ارتفع رويدا رويدا حتى علا كالضجيج ثم تطايرت الأسئلة فتأكدت الإجابات ..
            قطع العمدة الشك باليقين وأعلن عقب صلاة الجمعة وسط عرقه المتصبب :
            "أن الرئيس جمال عبد الناصر سيحضر لإفتتاح متحف القرية فى عيدها الوطني "
            علت الفرحة والبهجة جميع الديار فى القرية ..بل جميع القرى المجاورة ..
            ودبت فى القرية حركة نشاط غير معهودة ..فقدم عمال بعربات ومعدات ضخمة وطفقوا فى رصف الطرق وإقامة السرادقات وتركيب الأعلام ,,وتعليق الزينات
            حتى بدت القرية فى أبهى شكل ,,وأروع منظر
            وفى اليوم الموعود ..
            ارتديت جلبابي الجديد وصندلى اللميع وقصدت وأقراني الطريق الرئيسي ..
            كان رجال الشرطة يرابطون على الطرق فى صفوف متساوية ,,وبمرور الوقت
            ذاد توافد أهل القرية والقرى المجاورة حتى اشتد الزحام واكتظت الطرق كأنه كما قال جدى "يوم الحشر " !
            أما أنا ..
            فقد تسلقت أحد أعمدة التلغراف المطلة على المتحف لأتابع الموقف من عل ..
            مرت دقائق ثم سمع من بعيد أصوات طبل وزمر وجلبة عالية واشتد الإيقاع واقتربت الأصوات فخمنت أن الموكب قد اقترب ..وفعلا بدا من بعيد سيارات سوداء فارهة تتقدم فى انسياب ثم أعقبها خيول مسرجة بالألوان المزركشة فوقها أعيان المنطقة يتراقصون بهم فى خيلاء على ايقاع مزامير صاخبة الصوت .. شجية الألحان ..وعلت اصوات من الميكروفونات المنتشرة تهتف بصخب فتجاوبت معها اصوات الجماهير الغفيرة ثم ظهرت ثلاثة صفوف من الدراجات النارية تشكل خطوطا مستقيمة وتسير فى وقار وجلال .. ثم لاحت سيارة سوداء مكشوفة حيث بدا الرئيس جمال واقفا فى منتصفها بقامته الفارهة وهيبته الواضحة ووجهه الأسمر الساحر وعيناه التى تأخذ بالألباب ..كان يرفع يده اليمنى ويلوح بها للجماهير .. وما ان شاهدته الجماهير حتى اندفعت كأمواج البحر العاتية فتخطت حواجز العسكر واقتربت من السيارة وارتجت جنبات الأرض واركان السماء بالأصوات وهى تهتف "عاش جمال عبد الناصر ..عاش قائد الأمة العربية "
            واقتربت أمواج البشر أكثر فأكثر ولامست السيارة بل وحملتها من فوق الأرض ..
            اى وربى لقد كادت الجماهير الوالهة أن تحمل السيارة فوق الأكتاف حملا ..والرئيس يلوح بيده وابتسامة مشعة على جبينه الغالى ونظرات عيناه تنطق بالمهابة والجلال ..وعندما اقتربت السيارة من المتحف حتى انطلقت الى السماء آلاف من الحمائم البيضاء فملأت السماء كالسحاب ..
            ومرت أيام وشهور وسنوات وقريتنا تجتر ذكرياتها مع اليوم المشهود ..
            ومكثت فترة لااذكرها كلما أيقظنى جدى لصلاة الفجر كان يقول فى حنو بالغ :
            - انك تهتف طول الليل وتقول "عاش جمال عبد الناصر ..عاش قائد الأمه العربية .
            نبذة تاريخية :
            اسم قريتى :دنشواى ..محافظة المنوفيه
            فى يوم 13يونيوعام 1906 كانت مجموعة من جنود الانجليز يتجولون فى القرية
            ثم أخذوا فى اصطياد الحمام من فوق الابراج المنتشرة فوق اسطح المنازل ..ثم أطلق احد الجنود عيارا فأصاب أم محمد مؤذن القرية فتدافع أهل القرية للفتك بهم
            فهرب العساكر الإنجليز فى اتجاه الحقول ونتيجة للحر الشديد سقط احدهم مغشيا عليه وتقدم أحد شباب القرية فسقاه وحاول افاقته لكن الجندى قد مات وهنا قدمت قوة كبيرة من الانجليز وهاجمت القرية فقبضت على رجالها وروعت نسائها وعقدت محاكمة صورية انتهت بأحكام جائرة وهى :
            -اعدام اربعة
            - جلد اثنى عشر
            - سجن ست وثلاثون
            وانتصبت اعواد المشانق مكان المتحف الحالى وتم تنفيذ الأحكام الظالمة وسط عويل وصراخ جميع اهل القرية ...
            ماأشبه اليوم بالبارحــــــــــــــــــــــــــــة
            ***********************

            تعليق

            • ابراهيم عبد المعطى داود
              أديب وكاتب
              • 10-12-2008
              • 159

              #21
              الحكاية الثامنةعشر
              أرسل أبى مكتوبا من القاهرة يخيرنى بين التحاقى بالمدرسة فى القاهرة أو فى القرية ...
              وبدون تردد منى اخترت قريتى ..
              وما أن علم جدى بقرارى حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة الظفر والبهاء ..
              وحدجتنى جدتى بنظرتها العميقة قائلة :
              - لو وافقت كنت سأقطع رقبتك ..!
              وضحكنا كثيرا من قلوبنا الصافية ..
              وبعدها بأيام حضرت أمى محملة بالملابس المدرسية الجديدة .. والحذاء الاسود اللميع .. والحقيبة الخشبية المفتخرة ..
              غير أنى لم أسعد سعادة صافية ..
              انقبض صدرى وهمست لجدتى متوددا :
              - لماذا المدرسة ..؟ أما يكفى كتًاب الشيخ على .
              - ****************************

              تعليق

              • زياد القيمري
                أديب وكاتب
                • 28-09-2008
                • 900

                #22
                الاخ ابراهيم عبد المعطي
                لك التحية وبعد...
                ...صديقي العزيز ،من لا يُحافظ على تراثه ،لن يستطيع فهم حاضره ...ولن يرحمه مستقبله...!!!
                قصص بديعة وجميلة ...وخالدة في ذواكرنا....
                أهنئك على هذا التفرد الاختصاصي المهم...والى الابداع فيه
                ابن القدس- الاستاذ
                زياد القيمري

                تعليق

                • ابراهيم عبد المعطى داود
                  أديب وكاتب
                  • 10-12-2008
                  • 159

                  #23
                  ابن الاسكندرية البار الاستاذ / جلال فكرى
                  تحية عاطرة
                  شرفنى ان تمر على متصفحى مرتين ..
                  واسعدني كلماتك الطيبة وحروفك البهية ..
                  فلك منى كل الود والتقدير والاحترام
                  ابراهيم عبد المعطي داود

                  تعليق

                  • يسري راغب
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2008
                    • 6247

                    #24
                    استاذ ابراهيم
                    الروائي الكبير
                    1
                    وحكايات القريه عندك سيمفونية من الالحان جواهر في مخبا دفين وكنز ثمين
                    من الكتاب الى الناظر وفلافل روحيه الى حافظ القران الذي رفع راس ابوه الى صيد السمك من النيل والا البحر المهم صيد السمك
                    2
                    وترتفع قامتك الروائيه لتصل الى عيون الزعيم جمال عبد الناصر
                    مدرسة الواقعيه وانفاس نجيب محفوظ في حكايات من قريتي كانها مرايا القاهره
                    3
                    وتقدموا واحدا واحدا .. حتى جاء الدور على يونس .. فتقدًم فى ثبات ..
                    يرفل فى ثوب أبيض كالقشدة .. وبلباقة وجرآءة يرد ويكر ماحفظة ..
                    وتلمع عيون الفقهاء .. ويبتسم كبيرهم هاشا فرحا .. وفى النهاية يعلن عن فوز يونس بالمركز الأول ..
                    ابن العم صابر المكافح الفقير هو المتفوق لماذا يتفوق غالبا المساكين
                    4
                    ووسط الضجة والصرخات وهتافات الرجال .. خرج الناظر مأمون من دار روحية بملابسه الداخلية ..!
                    وذهل الجميع .. وعلا وجوههم الوجوم والصمت ..
                    وتساءلت وأنا فى ركن بعيد أتابع الموقف :
                    هل فى هذا الوقت أيضا يشترى الناظر فلافل ساخنة ..؟
                    هل دائما يكون اصحاب المكانه ابناء للخطا والخطيئه
                    5
                    الأسئلة تدور فى خيالى : ماشكل العفريت ..؟ هل مؤذى ..؟ هل أستطيع التغلب عليه .. ؟ هل صحيح يتشكل بأشكال مختلفة
                    من هو العفريت استاذ ابراهيم - يقولون ما عفريت الا ابن ادم - صحيح
                    6
                    الليلة حفلة أم كلثوم الشهرية ..
                    خلت الطرقات والأزقة وقبع الجميع بجوار المذياع يسمع ... وينتشى ..
                    وعندما يلهو الجميع يتحرك القتلة واللصوص واتلكل يعرف من القاتل حتى انت استاذ ابراهيم وربما انا عرفته سارق الفرح من قلوب الامنين ام سارق الوطن في لحظة انتكاسة مرت بسبب السهو واللهو من المسئولين
                    7
                    وأظل متسمرا على جزع الشجرة .. وعيناي على الصنارة والكيس يمتلىء أكثر بالسمك .. ويأتينى صوت عايدة كعزيف الناي فينزلق الكيس من يدى ,, وينطلق السمك فى الماء فى خفة ورشاقة ..
                    وأسمع ضحكتها الخافتة الرقيقة التى تؤجج النار فى قلبى ..
                    هي حكاية الحب والاسم عائده ما اجمل هذا الاسم فان له رنين في قلسطين- وهل حبيبتك فلسطين التي لم تعود - انت مثلي احب فلسطين
                    8
                    وما ان شاهدته الجماهير حتى اندفعت كأمواج البحر العاتية فتخطت حواجز العسكر واقتربت من السيارة وارتجت جنبات الأرض واركان السماء بالأصوات وهى تهتف "عاش جمال عبد الناصر ..عاش قائد الأمة العربية "
                    واقتربت أمواج البشر أكثر فأكثر ولامست السيارة بل وحملتها من فوق الأرض ..
                    اذن هنا نحن متشابهان فانا الناصري وانت الناصري وكلنا ناصريون فهو امتداد للتاريخ الوطني الذي قاوم الانجليز في دنشواي بالفؤوس وهو معلم الاطفال في فلسطسن كيف يقاومون الشياطين
                    ------------------
                    انت الرائع
                    وانت الروائي الذي يجب ان يكون في مقدمة صفوف الروائيين

                    تعليق

                    • ابراهيم عبد المعطى داود
                      أديب وكاتب
                      • 10-12-2008
                      • 159

                      #25
                      الاستاذ العزيز / يسرى
                      تحية عاطرة
                      نعم هى مجموعة من الحكايا التى يعج الريف
                      المصري بأحداثها ..احاول سكب حروفها وتجميع
                      كلماتها وسرد احداثها ..
                      اشكر كلماتك الطيبة
                      وتقبل خالص ودى وتقديرى .

                      تعليق

                      • يسري راغب
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2008
                        • 6247

                        #26
                        الغالي العزيز
                        الاديب والروائي القدير
                        اخي الراقي ابراهيم الموقر
                        احترامي
                        واتابع مع حكايات من قريتي
                        9
                        يونس ابن عم صابر
                        ولأول مرة يشعر عم صابر بأنه محاط من أهل القرية من كافة الطبقات .. يفوز بإكبار من لم يبالوا من قبل برد تحياته ..
                        وتنهال عليه نفحات الوجهاء والأعيان ..
                        ويهمس البعض بعجائب الحياة فى لحظة من لحظات الرضا الإلهى ..
                        ويحدجنى جدى بنظرة سخط قائلا :
                        انظر ... لقد رفع من شأن اسرته .
                        وترد جدتى فى الحال :
                        ببركة القرآن .
                        **************

                        10
                        عائدة فاتنة جدا
                        - أضيق بجديتها فأقول بجراءة غير معهودة :
                        - - يدك ناعمة مثل الحرير ..
                        - فتضحك ضحكة يهتز لها وجدانى .. وتتركنى وتنصرف .فأتعزى بالصبر وتتكرر المحاولة فلا أجد غير ارادة لاتلين .. ونظرات طاهرة
                        - وضحكات خافتة صافية ..
                        - فأذهد وأمضى مصمما على النسيان
                        - ويحضرنى قول جدى :
                        - - عائلتها لاأخلاق لهم ..!
                        - فيأخذ العجب منى كل مأخذ ...!!.

                        11
                        الكهربا دخلت القرية
                        .. و انتصبت الأعمده .. ومدًت الأسلاك .. وعلًقت اللمبات ...
                        وفى الذهاب والإياب كنا ننظر بفخار واكبار واعجاب ..
                        وفى ليلة .. أضيئت الأنوار فتحوًل الليل الداكن الى صبح مشع بالنور والبهاء والجلال .. وهللنا .. وكبًر الرجال .. وزغردت النساء ...
                        حتى أم فرحات بائعة القصب اتخذت مكانا لها تحت أحد الأعمدة ..
                        فهمست فى سرى :
                        كيف اختبيء من شلاطة بعد اليوم

                        12
                        شجار الغرباء واولاد القرية والسبب روحية
                        وحضر العمدة لاهثا فهمس له كبير عائلة فتح الله بكلمات قليلة انسحب بعدها الجميع بسرعة .. وعاد الجميع الى ديارهم كأن لم يحدث شيئا ..
                        وفى الدار سألت جدى :
                        - من هؤلاء الأغراب ياجدى ..؟ ولماذا قتلهم رجال فتح الله ..؟
                        فنظر جدى نحوى وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم :
                        - لاتتدخل فى لايعنيك .. اخرس ..!
                        ومن داخل الحجرة علا صوت جدتى :
                        - لعنة الله على روحية ... بائعة الفلافل ..!!!

                        13
                        عوض البقال وحرامية الدكان
                        واندفع الرجلان بالجوال المملوء الى خارج الدكان وفى اللحظة نفسها انقض الكلب الأسود عليهم بأنيابه وأظافره .. فصرخوا فزعين وقذفوا بالجوال على الأرض وأسلموا سيقانهم للريح ..
                        وتملًكت من عوض شجاعة خارقة .. فاندفع خلفهم بسرعة قطار صاخب واستغاثته تشق سكون الليل ... فدوت صفًارات الخفراء وانقضوا عليهم يجرونهم الى دوًار العمدة جرًا ...
                        ومرت أيام طوال والقرية كلها لاحديث لها الا عن شجاعة عوض المفاجئة ...والكلب الذى اختفى بعد تلك الليلة مباشرة ...!!

                        -------------------
                        ايها المبدع القدير
                        كيف مثلك عننا يبتعد ويغيب
                        اين باقي الحكايات وقد قرات منها الخمسة والعشرين
                        لا تبخل علينا بها ارجوك
                        دمت سالما منعما وغانما مكرما

                        تعليق

                        • يسري راغب
                          أديب وكاتب
                          • 22-07-2008
                          • 6247

                          #27
                          اخي الحبيب
                          الروائي الكبير
                          الاستاذ ابراهيم القدير

                          وفي غزة حكايات اخرى مشابهة لحكايات الوطنيه المصريه
                          كما هي حكايات القريه المصريه مشابهه لحكايات القريه الفلسطينيه
                          كانت عندنا شجرة خروب منذ مائة عام لا تزال ثابتة الجذور على ارضها ربما تشبه العجوز الغزيه
                          كان فيها جذع احب ان انام عليه وانا طفل صغير
                          الان ينام عليه احفاد اخي الاكبر
                          لكنني في خان يونس تعلمت في مدرسه ولم الحق بالكتاتيب
                          تعرف عزيزي ان اسم مدرستي الابتدائيه كان يحمل اسم البطل الشهيد العقيد احمد عبد العزيز

                          وتلك قضية انسانيه اخرى
                          عن البشر الذين لا يرحموا البشر
                          اتشرف دوما باننا التقينا فكرا وودا
                          ومن غزة الى الاسكندريه ارسل اليك تحية غزيه




                          </i>


                          الصديق القدير
                          لماذا تبتعد
                          اين باقي الحكايات
                          لقد سبق لي ان قرات منها خمسة وعشرون حكاية
                          في انتظار عودتك الينا بها
                          دمت سالما منعما وغانما مكرما

                          تعليق

                          • يسري راغب
                            أديب وكاتب
                            • 22-07-2008
                            • 6247

                            #28
                            وانقل عن حكايات من قريتي
                            للصديق الاستاذ ابراهيم الموقر
                            14
                            الكهرباء كما تنير تقتل
                            وتكثر التساؤلات .. وتتطاير العبارات .. وتتناثر الإجابات .. حتى تستقر الأنباء بأن سامى كان يساعد أخاه الكبير فى مد سلك للكهرباء فصعقه التيًار وألقاه وسط الشارع صريعا ...
                            ثم أسمع وسط حزنى وذهولى ودموعى بأن الشرطة قادمة للمعاينة والنيابة للتحقيق وبعد ذلك أخيرًا تم التصريح بدفن الجثة ...
                            ويمر النعش من أمامى وأنا أقف منزويًا فى ركن بعيد .. أبكى بحرقة .. ويهتز قلبى فى مرارة .. وتعتصر روحى فى حسرة .. وأتذكر سامى ونحن نلعب فى غيط الوز ..
                            و نلهوا فوق شجرة التوت .. فيزداد بكائى .. وأنظر الى أعمدة الكهرباء فى سخط
                            وأتمتم :
                            ملعون أبو الكهرباء التى قتلت أعز صديق .
                            *****************
                            15

                            دلال واغنية اهواك
                            وجدت نفسى أستمع بشغف .. وانسابت حروف الكلمات فمست أوتار قلبى ..
                            وذبت فى احساس مبهم لاأعرف كنهه ...
                            ثم سمعت وقع أقدام تقترب والضيفة تقول :
                            هيًا يادلال ... لازال أمامنا زيارات كثيرة ..
                            ووقفت على باب الدار أودعهم وقلبى يتمتم :
                            أهواك
                            وأتمنى لو أنساك
                            وأنسى روحى وياك
                            *****************************
                            16
                            مات شلاطة فزغردت النساء
                            ويتجمد شلاطة فى مكانه كأنما دهمة سحر ..
                            وتجحظ عيناه .. وتندلق أمعاؤه على الأرض ..
                            ثم يتهاوى منطرحا على الأرض مثل جدار انهار فجأة أثر زلزال عنيف ..
                            وتختفى الأشباح الثلاثة ..
                            وتدوى صفارات الخفراء ...
                            ويندفع أهل القرية .. ينظرون .. يحملقون .. يتهامسون ..
                            فتتسلل الى جوانحهم استرخاء ... وأمان .. وامتنان .. وفرح ..
                            ومن دار الحاجة صابحة تنطلق زغرودة توقظ النيام ...
                            ولكن يظهر فتوح الإبن الأكبر لشلاطه قادما من بعيد .. تقدح عيناه بالشرر
                            ويهتز شاربه فى ثورة .. ويزعق بصوته الغليظ :
                            - سأنتقم منكم ياغجر ..
                            فيسود الأفق ..
                            وتكفهر الحياة بلعنات الشياطين
                            **************************

                            ليس للشر نهاية
                            كل التحية والتقدير
                            العزيز ابراهيم
                            دمت سالما منعما وغانما مكرما

                            تعليق

                            • إيمان الدرع
                              نائب ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3576

                              #29
                              من ذاكرة عام 2010
                              تحيّاتي أستاذ ابراهيم ...
                              وكلّ عامٍ وأنتم بخيرٍ

                              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X