********************
الحكاية الرابعة عشر
فى أثناء وقت صلاة الجمعة ... وبينما الشيخ على يصعد الى المنبر فيجلس ويحمد الله ويثنى على الرسول الكريم ..
فى تلك الساعة ..
دوى صراخ حاد هزً جنبات القرية ..
وقتها كنت أتوضأ فى المسجد استعدادا لإداء الصلاة ..
اندفع الجميع .. رجالا وشيوخًا وشبًانا فى اتجاه مصدر الصوت ..
وانطلقت معهم ويداي تقطران بالماء ...
وصلنا الى مصدر الصراخ ..
دار سامى صديقى ..!
كان المنظر عجيبًا ..!
مجموعة من النساء تتحلًق حول شىء ما .. متشحات بالملابس السوداء .. تولولن .. تصرخن .. تلطمن خدودهن .. تشققن ملابسهن .. .. تنثرن تراب الأرض فوق رؤوسهن .. وبجوارهن جلست مايطلق عليها " ندابة " يعلو صوتها بجمل جزينة بصوت باك فترددن بعدها ماتقوله بأصوات صاخبة وصراخ كالعواء ..
وعلى الجانب الآخر جلس مجموعة من الرجال بينهم والد سامى وأعمامه يبكون وينتحبون بشدًة ..!
ماهو الأمر ...؟
مالذى حدث ..؟
لم كل ذلك ..؟
ويحد الجميع أبصارهم نحو ماتتحلق به النساء ... واستطاع احدنا أن يقتحم السوار الآدمي ليخرج وهو يضرب كفًا على كف ..
وتكثر التساؤلات .. وتتطاير العبارات .. وتتناثر الإجابات .. حتى تستقر الأنباء بأن سامى كان يساعد أخاه الكبير فى مد سلك للكهرباء فصعقه التيًار وألقاه وسط الشارع صريعا ...
ثم أسمع وسط حزنى وذهولى ودموعى بأن الشرطة قادمة للمعاينة والنيابة للتحقيق وبعد ذلك أخيرًا تم التصريح بدفن الجثة ...
ويمر النعش من أمامى وأنا أقف منزويًا فى ركن بعيد .. أبكى بحرقة .. ويهتز قلبى فى مرارة .. وتعتصر روحى فى حسرة .. وأتذكر سامى ونحن نلعب فى غيط الوز ..
و نلهوا فوق شجرة التوت .. فيزداد بكائى .. وأنظر الى أعمدة الكهرباء فى سخط
وأتمتم :
- ملعون أبو الكهرباء التى قتلت أعز صديق .
- *****************
الحكاية الرابعة عشر
فى أثناء وقت صلاة الجمعة ... وبينما الشيخ على يصعد الى المنبر فيجلس ويحمد الله ويثنى على الرسول الكريم ..
فى تلك الساعة ..
دوى صراخ حاد هزً جنبات القرية ..
وقتها كنت أتوضأ فى المسجد استعدادا لإداء الصلاة ..
اندفع الجميع .. رجالا وشيوخًا وشبًانا فى اتجاه مصدر الصوت ..
وانطلقت معهم ويداي تقطران بالماء ...
وصلنا الى مصدر الصراخ ..
دار سامى صديقى ..!
كان المنظر عجيبًا ..!
مجموعة من النساء تتحلًق حول شىء ما .. متشحات بالملابس السوداء .. تولولن .. تصرخن .. تلطمن خدودهن .. تشققن ملابسهن .. .. تنثرن تراب الأرض فوق رؤوسهن .. وبجوارهن جلست مايطلق عليها " ندابة " يعلو صوتها بجمل جزينة بصوت باك فترددن بعدها ماتقوله بأصوات صاخبة وصراخ كالعواء ..
وعلى الجانب الآخر جلس مجموعة من الرجال بينهم والد سامى وأعمامه يبكون وينتحبون بشدًة ..!
ماهو الأمر ...؟
مالذى حدث ..؟
لم كل ذلك ..؟
ويحد الجميع أبصارهم نحو ماتتحلق به النساء ... واستطاع احدنا أن يقتحم السوار الآدمي ليخرج وهو يضرب كفًا على كف ..
وتكثر التساؤلات .. وتتطاير العبارات .. وتتناثر الإجابات .. حتى تستقر الأنباء بأن سامى كان يساعد أخاه الكبير فى مد سلك للكهرباء فصعقه التيًار وألقاه وسط الشارع صريعا ...
ثم أسمع وسط حزنى وذهولى ودموعى بأن الشرطة قادمة للمعاينة والنيابة للتحقيق وبعد ذلك أخيرًا تم التصريح بدفن الجثة ...
ويمر النعش من أمامى وأنا أقف منزويًا فى ركن بعيد .. أبكى بحرقة .. ويهتز قلبى فى مرارة .. وتعتصر روحى فى حسرة .. وأتذكر سامى ونحن نلعب فى غيط الوز ..
و نلهوا فوق شجرة التوت .. فيزداد بكائى .. وأنظر الى أعمدة الكهرباء فى سخط
وأتمتم :
- ملعون أبو الكهرباء التى قتلت أعز صديق .
- *****************
تعليق