في حضرة الأف 16

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر حمّش
    عضو الملتقى
    • 11-12-2008
    • 87

    في حضرة الأف 16



    في حَضرةِ الأِف 16


    عمر حمَّش



    طيَّار


    صَكّ أنيابه، وأقلعَ!
    حطّ على لوحِ السماء!
    رأى بيتَ الصفيحِ كلبا ينبحُ، فابتسم، وكغولٍ كبسَ الأزرار،
    غاص البيتُ في الأرضِ السابعة!
    لكنّ التربةَ تحتهُ تدافعت، ثمَّ اشتعلت بتلاوينَ خمائلَ انبثقت!
    في العالي غامت عيناهُ
    في الأزهارِ تراقصُ صفحةَ الرادار!
    برؤوسٍ تتفتحُ لهُ!
    وتزأرُ!


    افراج


    وهتف الدَّاعي:
    الصَّبيَّ جاءه الأفراجُ!
    فتهللت الناسُ!
    على رأس الزقاقِ خرجوا
    أطلوا بالموكبِ والصَّبيُّ في العالي
    والزغاريدُ تحتدُّ
    ولمّا تحشَّدت الناسُ
    ارتفع الرأسُ
    وأطلق صيحة الخلاصِ
    أشار بذراعهِ للطريقِ
    والزغاريدُ تحفُّه
    ورأسهُ الى الكفنِ عادَ



    الأف 16

    مثل عصفٍ مأكولٍ في الساحةِ تطوحوا
    حرثتهم الأف 16!
    صاروا أكواماً، صاروا نتفاً من العجينِ!
    لكن بطون النّساء تجاذبت، ثمَّ بدأت تتمطَّى
    وتتفسخُ!
    لتخرج الصِّبيةُ تجري، وأسنانُهم تصطكُ مثلُ الحديدِ!



    والأف 16


    على الأسفلتِ اصطادتهُ، كماردٍ نزلت عليهِ، سحقت ذراعيَّ الصَّبيِّ، فقام يركضُ!
    عادت اليه!
    غاص في ساقيهِ الفولاذُ
    فهبَّ بجناحيهِ يصعدُ!
    فعاودته على رأسِه، حتى صارَ قطعةَ جلدٍ أصفرَ، فيها عينٌ تومضُ!
    اعتلت العينُ السَّماءَ، حتى راها الغولُ تدخلُ النافذةَ خنجرًا
    يهتزُّ لعينيهِ ويرقصُ!


    والصَّبيُّ


    وكلما الجرحُ اكتوى
    رشَّه الصَبيّ ملحاً
    ثمّ سقاهُ بماءِ العنبر
    ويقولُُ الصَّبيُّ: للجرحِ ذاكرةٌ مثل موقدٍ
    واليهِ ألفُ ألفُ مدخلٍ
    وعلى نعشِهِ ظلَّ الصَّبيُ
    منه ينزلُ
    واليه يصعدُ!



    والأف 16


    راها الصَّبيُّ تُجَنُّ!
    زلزلت المباني والشجرَ!
    رأى النسماتِ باكيةً
    وقططَ الحاراتِ تذبحُ
    بقايا عصافيرَ أيضا أخذت تنتحرُ!
    والأف 16 فتحت جوفها وأقسمت:
    - ستجدون دنياكم أثرا بعدَ عينٍ!
    كانت السَّماءُ تُمطِرُ!
    دما وأعصابا تنبضُ!
    رأى أيادٍ بعيونٍ جاريةً
    وأرجلا تركضُ، وعلى الأرضِ كانت ألسنة تهتفُ، خلفها عيونٌ تغمزُ!
    رأى الرُّكامَ غزلانا تتشكلُ، والأطرافَ تطيرُ بجعا يُسحِرُ!
    ومن رعبِ السماءِ صنع الصبيُّ عروسا!
    ترشُ عِطرا ينطِقُ!

    omar-mustafa@hotmail.com
    التعديل الأخير تم بواسطة عمر حمّش; الساعة 01-01-2009, 00:01. سبب آخر: خطأ مطبعي
    مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!
  • ايهاب هديب
    طائر السماء المقعد
    • 31-12-2008
    • 184

    #2
    رحمة الله على نزار الريان الشيخ القائد الحمساوي الفلسطيني
    وجمييييييييييييييييييييييع شهداء غزة العزة
    مرحبا بالجنة
    مشـــــــكـــــــور مشـــــــكـــــــور
    مشــــــــكــــــــور مشــــــــكــــــــور
    مشـــــــــكـــــــــور مشـــــــــكـــــــــور
    اخييييييييييييييييييييييي
    ( طائر السماء المقعد !!)
    ايــهــاب هـديــب

    تعليق

    • عمر حمّش
      عضو الملتقى
      • 11-12-2008
      • 87

      #3
      أخي إيهاب

      شكرا أخي الكريم على قراءتك الجميلة
      مودتي
      مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

      تعليق

      • مجدي السماك
        أديب وقاص
        • 23-10-2007
        • 600

        #4
        تحياتي

        ايها الرائع عمر حمش.. تحياتي
        كم هو رائع نصك حين ينساب بنا عبر آلامنا واحزاننا وقهرنا..رائع ايها المبدع وانت تسطر الواقع بهذا الجمال الخلاب.
        مودتي
        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

        تعليق

        • عمر حمّش
          عضو الملتقى
          • 11-12-2008
          • 87

          #5
          أخي مجدي

          المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
          ايها الرائع عمر حمش.. تحياتي
          كم هو رائع نصك حين ينساب بنا عبر آلامنا واحزاننا وقهرنا..رائع ايها المبدع وانت تسطر الواقع بهذا الجمال الخلاب.
          مودتي
          أشكرك صديقي مجدي
          لكني صرت محتارا بين النثر والحكي، قلبي وقلمي لا يحتملان ما يتطلبه فن الصنعة القصصية، هل انتهيت انا كقاص بسبب وجع قلبي!
          لست أدري، هذا سيجيب عنه جنون الزمن الآتي
          مودتي أيها الجميل بل أجمل من أنتجته غزة في العقد الأخير، في فن القصة، أعدك أن يكون تصنيفي صادقا، ستثبت الأيام ذلك1
          مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

          تعليق

          • سليم محمد غضبان
            كاتب مترجم
            • 02-12-2008
            • 2382

            #6
            الرائع عمر حمّش،
            أبدعت في وصف واقع الحال في فلسطين الحبيبة. و الله، يكاد المرء يكره العلم و التكنولوجيا بسبب استخامهما البشع و الشّرير ضد أبناء شعبنا. ماذا أعددنا لهم نحن. لقد أمرنا الله بالأخذ بأسباب القوة. قال تعالى: و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوة..
            تحية وطنية لك. و إبداعك رصاصة ضد العدو.
            [gdwl] [/gdwl][gdwl]
            وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
            [/gdwl]
            [/gdwl]

            [/gdwl]
            https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

            تعليق

            • عمر حمّش
              عضو الملتقى
              • 11-12-2008
              • 87

              #7
              أستاذ سليم محمد غضبان

              المشاركة الأصلية بواسطة سليم محمد غضبان مشاهدة المشاركة
              الرائع عمر حمّش،
              أبدعت في وصف واقع الحال في فلسطين الحبيبة. و الله، يكاد المرء يكره العلم و التكنولوجيا بسبب استخامهما البشع و الشّرير ضد أبناء شعبنا. ماذا أعددنا لهم نحن. لقد أمرنا الله بالأخذ بأسباب القوة. قال تعالى: و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوة..
              تحية وطنية لك. و إبداعك رصاصة ضد العدو.
              صحيح سيدي
              القلب موجع
              والنفس مقبوضة
              والأماني لم تزل على العين هائمة
              شكرا أخي على مرورك الكريم
              مودتي واحترامي
              مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

              تعليق

              يعمل...
              X