آخر رحلة فى عمره !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    آخر رحلة فى عمره !!

    آخر رحلة فى عمره
    منذ أربع ساعات اتصلت به .. كانت فى حالة فزع .. و بكاء :" نزل الصهاينة شارعنا اليوم .. هل أموت دون أن ... أريد أن أعيش لأكون زوجتك ولو لساعة واحدة .. أريد .. محمد .. أنا خائفة .. خائفة .. ما يحدث لا تتحمله عين و لا قلب .. محمد ".
    و انقطع الخط ، انقطع دون أن تسمع صرخته :" ندى .. تماسكى أرجوك .. ندى عيشى لأجلى .. ندى ".
    يكاد يفقد عقله .. مرت هذه الساعات كنحت مدية .. وما يفعل الآن .. أربع ساعات مرت .. كانت تلاحقه برسائلها بين و قت و آخر .. لا أخبار .. لا شيء .. صرخ بعزمه .. السيارة تكاد تطير من نيران تتقد في كامل جسده .. ماذا لو أنها .. ؟!
    لم يتصور .. أبدا .. يرفض هذا .. يرفضه بكل عنفوانه .. :" وماذا لو وقع .. و .... ".
    و هنا كان غضب يتشكل .. نقمة .. نار تستعر .. و تصل إلى أعلى درجاتها .. ماذا لو وقع .. وراحت منه .. راحت ؟!
    يطوح رأسه بعنف .. السيارة تزعق .. وهو يلتفت يمنة .. فجأة كان يشهد أحد المنشآت الأمريكية .. والعلم الأمريكى يرفرف فى بهاء .. و إجرام .. تجمد المشهد .. تجمد تماما .. أوقف السيارة .. محاذرا من الاقتراب من الحراسة المشددة .. التى تسد الطريق إليها .. هاهو .. هاهو .. ليكن .. ليكن يا كلاب .. يا قتلة .. هكذا كان يتمتم .. !! كم من مرة .. خلال اغترابه هنا .. فى هذه البلدة الخليجية .. كم رأى من منشآت .. ووجوه كالحة .. وكم كان الغضب يأكل أحشاءه .. الآن يتسمر أمام إحداها .. الآن يشهدها بتمعن .. و افتتان غريب .. وساحق .. فريسة تأخر وقت افتراسها .. نعم .. لا بد .. لابد .. وهل يفل الحديد إلا الحديد ؟!
    و حين اتخذ قراره النهائي .. كان يطير محلقا بسيارته .. و هو يردد :" ندى .. لن تموتي .. لن .. تغيبي .. و ". تطارده الطلقات .. و صفارات الانذار .. و هو طائر .. طائر .. هكذا كان يتصور .. حين اقتنع بالفكرة .. و ظل الأمر يدور .. و ما وجه الاستفادة .. لن يفعل شيئا .. ليس من أسلحة .. و لا شيء .. إذن ليحضر للأمر .. نعم .. حتى و لو لم يمسها شيء .. فغزة كلها ندى .. يجب فعل شيء .. و إلا أصبح مشاركا في الجريمة .. يجب .. و هنا وصل إلى نهاية الأمر .. عاد أدراجه فورا ، و حين وصوله كان يجهز مجموعة من قنابل يدوية ، كان يجيد صنعها دائما استعدادا لآخر رحلة فى عمره !!!
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    إننا نغنى أغنية عن جنون الجسارة ،لأن جنون الجسارة هو حكمة الحياة

    المبدع ربيع عقب الباب
    نسخت عنك قولا لمكسيم غوركي أحسست بأنه اليوم يناسبنا
    أحسست بأنه مايجب أن نفعله.. مثل بطل قصتك.. ونستعد لآخر رحلة في عمرنا.
    وهل للأعمار قيمة بدون الكرامة والدفاع عنها.. لاأظن.
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      إننا نغنى أغنية عن جنون الجسارة ،لأن جنون الجسارة هو حكمة الحياة

      المبدع ربيع عقب الباب
      نسخت عنك قولا لمكسيم غوركي أحسست بأنه اليوم يناسبنا
      أحسست بأنه مايجب أن نفعله.. مثل بطل قصتك.. ونستعد لآخر رحلة في عمرنا.
      وهل للأعمار قيمة بدون الكرامة والدفاع عنها.. لاأظن.
      شامخة عايدة كالسنديان
      رغم الرياح و العواصف .. قلب من قلوب بغداد .. الحلم و المعاناة
      والتاريخ و الأمل الذى سوف يأتى منها و معها !!
      نعم نحن نغنى رغم الألم و الجراح .. نغنى لأننا لا نملك سوى الغناء .. كنا نتمنى أن يكون غناؤنا فتيلا لمدفع .. أو حمولة طائرة حربية تقض مضجع القتلة و الكلاب التى باتت تملأ أرض العرب !!
      تقبلى تحيتى واحترامى
      sigpic

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        .. هاهو .. هاهو .. ليكن .. ليكن يا كلاب .. يا قتلة .. هكذا كان يتمتم .. !! كم من مرة .. خلال اغترابه هنا .. فى هذه البلدة الخليجية .. كم رأى من منشآت .. ووجوه كالحة .. وكم كان الغضب يأكل أحشاءه .. الآن يتسمر أمام إحداها .. الآن يشهدها بتمعن .. و افتتان غريب .. وساحق .. فريسة تأخر وقت افتراسها .. نعم .. لا بد .. لابد .. وهل يفل الحديد إلا الحديد ؟!


        اليوم أجلس على وقدة الجمر .. أنتظر وأدعو الله أن يوفقك .. أنتظر تغطية تليق بكاتب شق الزحام بقوة ..
        وفقك الله ربيعي وفي انتظارك .. أتشوق لما دار .. فهيا لا تتأخر .. !!
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          مها راجح, الشربينى خطاب, العربي الثابت, ربيع عقب الباب, عائده محمد نادر, عبدالرؤوف النويهى, هاشم محمد

          لمحته ضمن القراء .. لا إله إلا الله .. ذهب وترك لنا اسمه ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • فواز أبوخالد
            أديب وكاتب
            • 14-03-2010
            • 974

            #6
            كالعااااااادة أكثر من راااااااااائع

            أستاذي الكبير ربيع عقب الباب

            حفظك الله ورعاك .
            [align=center]

            ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
            الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
            http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

            ..............
            [/align]

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #7
              أستاذي الفاضل :ربيع الوطن الحر ، الذي لايحلو إلاّ بسواعد رجاله..ومدادهم
              ليس بغريب عنك دفق إبداع هذا القلم السخيّ ..
              حيث جسّدتَ صورةً حيّةً ، تكاد تنطق ....
              نقلتَ فيها الإصرار ، والصمود ، وحبّ الشهادة..
              واتّساع دائرة الحبّ من الخاص إلى العام ، ليصير شموليّاً ملء الكون..
              بوركتْ هذه الروح التي تعزّز التضحية في سبيل الوطن ..رغم كلّ الظروف
              أبعد الله عن هذه الأمة كلّ معتدٍ آثم لطّخ طهرها بدنسه..
              دُمتَ بسعادةٍ ....تحيّاتي ....

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              يعمل...
              X