آخر رحلة فى عمره
منذ أربع ساعات اتصلت به .. كانت فى حالة فزع .. و بكاء :" نزل الصهاينة شارعنا اليوم .. هل أموت دون أن ... أريد أن أعيش لأكون زوجتك ولو لساعة واحدة .. أريد .. محمد .. أنا خائفة .. خائفة .. ما يحدث لا تتحمله عين و لا قلب .. محمد ".
و انقطع الخط ، انقطع دون أن تسمع صرخته :" ندى .. تماسكى أرجوك .. ندى عيشى لأجلى .. ندى ".
يكاد يفقد عقله .. مرت هذه الساعات كنحت مدية .. وما يفعل الآن .. أربع ساعات مرت .. كانت تلاحقه برسائلها بين و قت و آخر .. لا أخبار .. لا شيء .. صرخ بعزمه .. السيارة تكاد تطير من نيران تتقد في كامل جسده .. ماذا لو أنها .. ؟!
لم يتصور .. أبدا .. يرفض هذا .. يرفضه بكل عنفوانه .. :" وماذا لو وقع .. و .... ".
و هنا كان غضب يتشكل .. نقمة .. نار تستعر .. و تصل إلى أعلى درجاتها .. ماذا لو وقع .. وراحت منه .. راحت ؟!
يطوح رأسه بعنف .. السيارة تزعق .. وهو يلتفت يمنة .. فجأة كان يشهد أحد المنشآت الأمريكية .. والعلم الأمريكى يرفرف فى بهاء .. و إجرام .. تجمد المشهد .. تجمد تماما .. أوقف السيارة .. محاذرا من الاقتراب من الحراسة المشددة .. التى تسد الطريق إليها .. هاهو .. هاهو .. ليكن .. ليكن يا كلاب .. يا قتلة .. هكذا كان يتمتم .. !! كم من مرة .. خلال اغترابه هنا .. فى هذه البلدة الخليجية .. كم رأى من منشآت .. ووجوه كالحة .. وكم كان الغضب يأكل أحشاءه .. الآن يتسمر أمام إحداها .. الآن يشهدها بتمعن .. و افتتان غريب .. وساحق .. فريسة تأخر وقت افتراسها .. نعم .. لا بد .. لابد .. وهل يفل الحديد إلا الحديد ؟!
و حين اتخذ قراره النهائي .. كان يطير محلقا بسيارته .. و هو يردد :" ندى .. لن تموتي .. لن .. تغيبي .. و ". تطارده الطلقات .. و صفارات الانذار .. و هو طائر .. طائر .. هكذا كان يتصور .. حين اقتنع بالفكرة .. و ظل الأمر يدور .. و ما وجه الاستفادة .. لن يفعل شيئا .. ليس من أسلحة .. و لا شيء .. إذن ليحضر للأمر .. نعم .. حتى و لو لم يمسها شيء .. فغزة كلها ندى .. يجب فعل شيء .. و إلا أصبح مشاركا في الجريمة .. يجب .. و هنا وصل إلى نهاية الأمر .. عاد أدراجه فورا ، و حين وصوله كان يجهز مجموعة من قنابل يدوية ، كان يجيد صنعها دائما استعدادا لآخر رحلة فى عمره !!!
منذ أربع ساعات اتصلت به .. كانت فى حالة فزع .. و بكاء :" نزل الصهاينة شارعنا اليوم .. هل أموت دون أن ... أريد أن أعيش لأكون زوجتك ولو لساعة واحدة .. أريد .. محمد .. أنا خائفة .. خائفة .. ما يحدث لا تتحمله عين و لا قلب .. محمد ".
و انقطع الخط ، انقطع دون أن تسمع صرخته :" ندى .. تماسكى أرجوك .. ندى عيشى لأجلى .. ندى ".
يكاد يفقد عقله .. مرت هذه الساعات كنحت مدية .. وما يفعل الآن .. أربع ساعات مرت .. كانت تلاحقه برسائلها بين و قت و آخر .. لا أخبار .. لا شيء .. صرخ بعزمه .. السيارة تكاد تطير من نيران تتقد في كامل جسده .. ماذا لو أنها .. ؟!
لم يتصور .. أبدا .. يرفض هذا .. يرفضه بكل عنفوانه .. :" وماذا لو وقع .. و .... ".
و هنا كان غضب يتشكل .. نقمة .. نار تستعر .. و تصل إلى أعلى درجاتها .. ماذا لو وقع .. وراحت منه .. راحت ؟!
يطوح رأسه بعنف .. السيارة تزعق .. وهو يلتفت يمنة .. فجأة كان يشهد أحد المنشآت الأمريكية .. والعلم الأمريكى يرفرف فى بهاء .. و إجرام .. تجمد المشهد .. تجمد تماما .. أوقف السيارة .. محاذرا من الاقتراب من الحراسة المشددة .. التى تسد الطريق إليها .. هاهو .. هاهو .. ليكن .. ليكن يا كلاب .. يا قتلة .. هكذا كان يتمتم .. !! كم من مرة .. خلال اغترابه هنا .. فى هذه البلدة الخليجية .. كم رأى من منشآت .. ووجوه كالحة .. وكم كان الغضب يأكل أحشاءه .. الآن يتسمر أمام إحداها .. الآن يشهدها بتمعن .. و افتتان غريب .. وساحق .. فريسة تأخر وقت افتراسها .. نعم .. لا بد .. لابد .. وهل يفل الحديد إلا الحديد ؟!
و حين اتخذ قراره النهائي .. كان يطير محلقا بسيارته .. و هو يردد :" ندى .. لن تموتي .. لن .. تغيبي .. و ". تطارده الطلقات .. و صفارات الانذار .. و هو طائر .. طائر .. هكذا كان يتصور .. حين اقتنع بالفكرة .. و ظل الأمر يدور .. و ما وجه الاستفادة .. لن يفعل شيئا .. ليس من أسلحة .. و لا شيء .. إذن ليحضر للأمر .. نعم .. حتى و لو لم يمسها شيء .. فغزة كلها ندى .. يجب فعل شيء .. و إلا أصبح مشاركا في الجريمة .. يجب .. و هنا وصل إلى نهاية الأمر .. عاد أدراجه فورا ، و حين وصوله كان يجهز مجموعة من قنابل يدوية ، كان يجيد صنعها دائما استعدادا لآخر رحلة فى عمره !!!
تعليق