
هذه القصيدة تحكي واقع المرأة والفتاة في مجتمعاتنا على اختلافها
حيث كل ما فيها من صور و تصوير للمعاناة هو أمر واقع وأنا عشته مع كثير من أبناء هذه المجتمعات
التي تسحق المرأة
سأترككم للقراءة وإبداء الرأي من نقد وتعليق
لكم تحياتي
=============
ثـــــــــــائــرة
ليس ذنبي أنْ خـُـلِـقْـتُ امرأةْ
ليس عاراً أني الآنَ أُنْـثى
سأثورُ ضدَّ عاداتِ
الرجولةْ
سأثورُ كي أُعــيدَ
للأنثى الطفولةْ
أنا بِنتُـكَ يا أبي
أنا لـستُ عارا"
كي تُـوارِيني الثرى
لـستُ جِـلباباً يُـباعُ
ويُـشتَـرى
في أيِّ مجتمعٍ أنا ؟!
وفيه يا أبي ، من يـشـحــذُ السكينْ
فأنا كلّ يومٍ أقول : أجلي دنا
ومنهم مَـنْ يقول : شيطانٌ أنا
وكذا يقول :
ضِحكةُ الأنثى حـرامْ
طلعةُ الأنثى حرامْ
تَحلَمُ الأنثى حرامْ
تَعـشـَـقُ الأنثى حرام
أيُّ مخلـوقٍ أنا ؟!
فَـلْـتُسَمُّـوني حرامْ
بلْ فعـلـتُمْ يا أبي
لا.... بلْ في الجزيرةِ
مَـنْ يقول : (حاشاكَ . . أنثى )
********
أنا خلقُ الله يا أبي
أُصلِّي ... أصومُ ..
إلا ما شاء ربي ..
ألـَـسْـتُ أما" ؟!
ألـَـسْـتُ أختا" ؟!
ألـَـسْـتُ زوجا" ؟!
ألـَـسْـتُ بِنـتَـكَ يا أبي ؟!
وبنتَ مَـنْ حـَمَلـَتْ شهورا ؟!
أنا بنتُ ذاكَ الـحُـبِّ
الذي تـدَّعي فيه السرورَ
وبنتُ مَـنْ هـزَّتْ بِيُـمْناها السريرَ
كي تـَـقـَــرَّ عـَيْـنُـكَ يا أبي
**********
لنْ أضِيعَ بَـعـدَ اليومْ ...
قـدْ عرفتُ مَـنْ أنا ..
لن أُسامحَ بَـعــدَ اليومْ
جَـلّاداً جنى ...
أنا بنتُ مَـنْ قالَ: رِفْـقا
أنا بنتُ مَـنْ أوصاكَ حُـسْـنا
أنا بنتُ زينبَ الكبرى
أنا خالتي خــولــه
أنا عـمّـتي ليلى
أنا جَـدتي الخنساءْ
أنا بنتُ سيّدةِ النساءْ
* * * * *
أَأَقْضي العُمْرَ حُـزْنا ؟!
أَأَمْشي الدربَ رُغْما ؟!
أَأَقـتـلُ ما في القلبِ حُـبّا ؟!
تمضي حياتي كذبةً كبرى
لا.....لا.....لا ...
سأثورُ ضدَّ عاداتِ
الرجولة
سأثورُ كي أُعيدَ للأنثى
الطفولة
أنا أمُّـكَ يا أبي
أنا أخـتُّـكَ يا أبي
أنا زوجُكَ يا أبي
أنا بنتُـكَ يا أبي
أنا بنتُـكَ يا أبي




==================
عيسى عماد الدين عيسى ...... سوريا / حمص المحبة
تعليق