[frame="7 80"] [align=center]شكرًا لكم !!
شعر د. محمود بن سعود الحليبي
بِالمَاءِِ لاَ بِالجَفَافِ المُرِّ يَا عَرَبُ
يَعُودُ للدَّوحَةِ العُصْفُورُ وَالطَّرَبُ
وَلَنْ تُغَرِّدَ أَفْرَاحُ السَّلاَمِ لَكُمْ
وَمُهْجَةُ الشَّيْخِ فِي الزَّيْتُونِ تَنْتَحِبُ
بِالدَّمِّ لاَ بِالسَّلاَمِ الذُّلِّ ؛ أُمتُنَا
تَرْقَى وَتَطْمَحُ فِي عَلْيَائِهَا الهُدُبُ
وَلَنْ تَجُودَ سَمَاءُ النَّصْرِ فَوْقَ رُبىً
حَتَّى تَجُودَ لَهَا مِنْ رَكْضِنَا سُحُبُ
بِالنَّابِ لاَ بِامْتِهَانِ النَّومِ قَدْ غَلَبتْ
أُسْدُ الشَّرَى وانْزَوى مِنْ زَأْرِهَا الكَلَبُ
بِالكَرِّ لا بالكَرَى عَيْنُ الدُّنَا ابتهجَتْ
إِذْ كَحَّلَتْها بِنَصْرٍ مِنْكُمُ القُضُبُ
أَخْرَسْتُمُ السَّيْفَ فِيكُمْ ، لاَ صَلِيلَ لَهُ
لمَّا تَغَنَّجَ فِي أَيْدِيكُمُ الخُشُبُ
أَسْيَافُنَا ازَّينَتْ مِنْهَا مَتَاحِفُنَا
وَرَاحَ يَنْفُخُنَا التَّارِيخُ وَالأَدَبُ
يَا لَيْتَ أَسْيَافَنَا تَعْتَادُ أَيْدِيَنَا
كَمَا تَعَوَّدَتِ الأَشْعَارُ وَالخُطَبُ
يَغْتَالُنِي العَارُ إِذْ أَرْنُو لِوَاقعِنَا
وَحِينَ أَقْرَأُ مَا تَرْوِي لَنَا الكُتُبُ :
( قَوْمِي هُمُ الأُنْفُ وَالأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
وَهَلْ يُسَوَّى بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبُ )
يَا جَدُّ لاَ نَاقََةٌ فِينَا وَلاَ جَمَلٌ
حَتَّى يَكُونَ لَنَا أََنْفٌ وَلاَ ذَنَبُ
وَلَمْ يَعُدْ لِبَنِي قَحْطَانَ أَوْ مُضَرٍ
غِضَابُهَا ؛ مَاتَ فِينَا الثَّأْرُ وَالغَضَبُ
دَمُ الكَرَامَةِ مَخْزُونٌ لِشَهْوتِنَا
وَشَمْسُ عِزَّتِنا سُجَّانُها الحُجُبُ
تَهْتَزُّ أُنْثَى فَتَرْمِي نَفْسَهَا لَهَبًا
وَالفَحْلُ يَصْرُخُ مِنْ أَرْدافِهِ ( الكَنَبُ ) !
وَلِلْحِجَارَةِ حِسٌّ صَارَ يُدْهِشُنَا
وَأَلْسُنُ الحقِّ لاَ هَمْسٌ وَلاَ صَخَبُ
عَجَائِبًا أَصْبَحَتْ أَحْوَالُ أُمَّتِنَا
نَحْيَا وَيَضْحَكُ مِنْ أََحْوالِنَا العَجَبُ
نَمْشِي نِعَاجًا لِحَتْفٍ لاَ مَنَاصَ لَنَا
كأنَّنَّا لِبَنِي ( صِهْيُونَةٍ ) قُرَبُ
رَحِمْتَ ( شَارُونُ ) إِذْ أَبْقَيْتَنَا زَمَنًا
حَتَّى نَعِيشَ وَتَبْقَى هذِهِ الكُرَبُ
لاَ تَنْسَحِبْ عَنْ سَمَا أَرْضٍ نَمُوتُ بِهَا
نَخْشَى إِذَا رُحْتَ أَنَّ المَوْتَ يَنْسَحِبُ
تَعَوَّدَتْ عَيْنُ أُمِّي أَنْ تَرَى جُثَثًا
وَاسْتَمْرَأَتْ سَقْطَةَ الجَرْحَى لَنَا نُجُبُ
أَنْتَ الشَّهِيدُ عَلَى جُرْمٍ نَقُومُ بِهِ
وَنَحْنُ صَرْعَى سِيَاطٍ مِنْكَ تَلْتَهِبُ
أَنْتَ السَّلاَمُ وَنَحْنُ المُجْرِمُونَ فَدُمْ
حَاشَاكَ يَا قِرْدُ ذَاكَ اللَّوْمُ وَالعَتَبُ !
وَصُنْتَ يَا ( بُوشُ ) أَمْنَ النَّاسِ مِنْ رَهَبٍ
فَقِمَّةُ الأَمْنِ فِينَا الجُبْنُ وَالهَرَبُ
جَمِّدْ كَمَا شِئْتَ أَعْمَالاً وَأَرْصِدَةً
صَادِرْ إِذَا شِئْتَ مَا نُعطِي وَمَا نَهَبُ
وَقِفْ لَنَا وَاعْتَقِلْ دَمْعًا بِأْعُينِنَا
( كَأنَّهُ مِنْ كُلى مَفْرِيَّةٍ سَرِبُ )
فَدَارُ مَيَّةََ مَا عُدْنا نَحِنُّ لَهَا
وَلاَ يُعَاوِدُنا مِنْ ذِكْرِهَا طَرَبُ !
شَلاَّءُ فِي زَمَنِ ( الفِيتُو ) مَدَافِعُنَا
وَرُبَّما بَيْنَنَا تَحْبُو وَتَحْتَطِبُ !
فَاضْرِبْ كَمَا شِئْتَ ؛ لاَ تَطْلبْ مُسَوِّغَةً
وَلَنْ يَعُوزَكَ فِيمَا تَشْتَهِي سَبَبُ
شُكْرًا لِنَسْفِكُمُ القُدْسَ الشَّقِيَّ بِنَا
وَطَابَ لِلْبَطْشَةِ الجَبَّارَةِ الغَلَبُ
شُكْرًا لِضَرْبِكُمُ بَغْدَادَ فَوْقَ يَدٍ
فَرُبَّما عَادَ فِي طُلاَّبِهَا الشَّغَبُ !
عِشْتُمْ وَلاَ عُدِمَتْ فِينَا جَوَائِزُكُمْ
لَكُمْ عَلَيْنَا أَيَادٍ مِلْؤُهَا حَدَبُ
صَعَدْتمُ لِذُرَى الآفَاقِ نَحْنُ لَهَا
عَلَيْكُمُ وَعَلَى أََجْدَادِنا نَثِبُ
جَنَّبْتُمُونَا تكاليفَ الصُّعُودِ فَمَا
فِي وَقْتِنَا فُرْصةٌ يَسْخُو بِهَا اللَّعِبُ
كَسَوْتُمُونَا ثِيَابًا وَالدُّرُوعُ لَكُمْ
وَقُدْتمُ وَلنَا الأَحْسَابُ والنَّسَبُ
نَعْرَى بِغْيرِكُمُ نَشْقَى بِدُونِكُمُ
يَقْتَاتُ مِنْ لَحْمِنَا لوْ غِبْتُمُ السَّغَبُ
نَأْسَى لِحُزْنِكُمُ نَزْهُو بِوَصْلِكُمُ
وَكَمْ لأحبابِنَا مِنْ أَجْلِكُمْ عَتَبُ
بِعْنَاكُمُ عِزَّةً كَانَتْ تُؤَرِّقُنَا
فَبَايَعَتْكُمْ عَلَى إِذْعَانِهَا العَرَبُ
صُغْتُمْ بِخَيرَاتِنا أَحْلَى رَدَىً زَهِقَتْ
بِهِ نُفُوسٌ نَمَا فِي كَبْتِهَا اللَّهَبُ
شُكْرًا لإِلْهَابِكُمْ بِالسَّوْطِ أَظْهُرَنَا
فَرُبَّمَا انطلقتْ مِنْ أَسْرها شُهُبُ
وَرُبَّمَا اشْتَعَلَتْ بالقَدْحِ مَيِّتَةٌٌ
مِنَ الغُصُون ، فهذا حالُهُ الحَطَبُ !! [/align] [/frame]
شعر د. محمود بن سعود الحليبي
بِالمَاءِِ لاَ بِالجَفَافِ المُرِّ يَا عَرَبُ
يَعُودُ للدَّوحَةِ العُصْفُورُ وَالطَّرَبُ
وَلَنْ تُغَرِّدَ أَفْرَاحُ السَّلاَمِ لَكُمْ
وَمُهْجَةُ الشَّيْخِ فِي الزَّيْتُونِ تَنْتَحِبُ
بِالدَّمِّ لاَ بِالسَّلاَمِ الذُّلِّ ؛ أُمتُنَا
تَرْقَى وَتَطْمَحُ فِي عَلْيَائِهَا الهُدُبُ
وَلَنْ تَجُودَ سَمَاءُ النَّصْرِ فَوْقَ رُبىً
حَتَّى تَجُودَ لَهَا مِنْ رَكْضِنَا سُحُبُ
بِالنَّابِ لاَ بِامْتِهَانِ النَّومِ قَدْ غَلَبتْ
أُسْدُ الشَّرَى وانْزَوى مِنْ زَأْرِهَا الكَلَبُ
بِالكَرِّ لا بالكَرَى عَيْنُ الدُّنَا ابتهجَتْ
إِذْ كَحَّلَتْها بِنَصْرٍ مِنْكُمُ القُضُبُ
أَخْرَسْتُمُ السَّيْفَ فِيكُمْ ، لاَ صَلِيلَ لَهُ
لمَّا تَغَنَّجَ فِي أَيْدِيكُمُ الخُشُبُ
أَسْيَافُنَا ازَّينَتْ مِنْهَا مَتَاحِفُنَا
وَرَاحَ يَنْفُخُنَا التَّارِيخُ وَالأَدَبُ
يَا لَيْتَ أَسْيَافَنَا تَعْتَادُ أَيْدِيَنَا
كَمَا تَعَوَّدَتِ الأَشْعَارُ وَالخُطَبُ
يَغْتَالُنِي العَارُ إِذْ أَرْنُو لِوَاقعِنَا
وَحِينَ أَقْرَأُ مَا تَرْوِي لَنَا الكُتُبُ :
( قَوْمِي هُمُ الأُنْفُ وَالأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
وَهَلْ يُسَوَّى بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبُ )
يَا جَدُّ لاَ نَاقََةٌ فِينَا وَلاَ جَمَلٌ
حَتَّى يَكُونَ لَنَا أََنْفٌ وَلاَ ذَنَبُ
وَلَمْ يَعُدْ لِبَنِي قَحْطَانَ أَوْ مُضَرٍ
غِضَابُهَا ؛ مَاتَ فِينَا الثَّأْرُ وَالغَضَبُ
دَمُ الكَرَامَةِ مَخْزُونٌ لِشَهْوتِنَا
وَشَمْسُ عِزَّتِنا سُجَّانُها الحُجُبُ
تَهْتَزُّ أُنْثَى فَتَرْمِي نَفْسَهَا لَهَبًا
وَالفَحْلُ يَصْرُخُ مِنْ أَرْدافِهِ ( الكَنَبُ ) !
وَلِلْحِجَارَةِ حِسٌّ صَارَ يُدْهِشُنَا
وَأَلْسُنُ الحقِّ لاَ هَمْسٌ وَلاَ صَخَبُ
عَجَائِبًا أَصْبَحَتْ أَحْوَالُ أُمَّتِنَا
نَحْيَا وَيَضْحَكُ مِنْ أََحْوالِنَا العَجَبُ
نَمْشِي نِعَاجًا لِحَتْفٍ لاَ مَنَاصَ لَنَا
كأنَّنَّا لِبَنِي ( صِهْيُونَةٍ ) قُرَبُ
رَحِمْتَ ( شَارُونُ ) إِذْ أَبْقَيْتَنَا زَمَنًا
حَتَّى نَعِيشَ وَتَبْقَى هذِهِ الكُرَبُ
لاَ تَنْسَحِبْ عَنْ سَمَا أَرْضٍ نَمُوتُ بِهَا
نَخْشَى إِذَا رُحْتَ أَنَّ المَوْتَ يَنْسَحِبُ
تَعَوَّدَتْ عَيْنُ أُمِّي أَنْ تَرَى جُثَثًا
وَاسْتَمْرَأَتْ سَقْطَةَ الجَرْحَى لَنَا نُجُبُ
أَنْتَ الشَّهِيدُ عَلَى جُرْمٍ نَقُومُ بِهِ
وَنَحْنُ صَرْعَى سِيَاطٍ مِنْكَ تَلْتَهِبُ
أَنْتَ السَّلاَمُ وَنَحْنُ المُجْرِمُونَ فَدُمْ
حَاشَاكَ يَا قِرْدُ ذَاكَ اللَّوْمُ وَالعَتَبُ !
وَصُنْتَ يَا ( بُوشُ ) أَمْنَ النَّاسِ مِنْ رَهَبٍ
فَقِمَّةُ الأَمْنِ فِينَا الجُبْنُ وَالهَرَبُ
جَمِّدْ كَمَا شِئْتَ أَعْمَالاً وَأَرْصِدَةً
صَادِرْ إِذَا شِئْتَ مَا نُعطِي وَمَا نَهَبُ
وَقِفْ لَنَا وَاعْتَقِلْ دَمْعًا بِأْعُينِنَا
( كَأنَّهُ مِنْ كُلى مَفْرِيَّةٍ سَرِبُ )
فَدَارُ مَيَّةََ مَا عُدْنا نَحِنُّ لَهَا
وَلاَ يُعَاوِدُنا مِنْ ذِكْرِهَا طَرَبُ !
شَلاَّءُ فِي زَمَنِ ( الفِيتُو ) مَدَافِعُنَا
وَرُبَّما بَيْنَنَا تَحْبُو وَتَحْتَطِبُ !
فَاضْرِبْ كَمَا شِئْتَ ؛ لاَ تَطْلبْ مُسَوِّغَةً
وَلَنْ يَعُوزَكَ فِيمَا تَشْتَهِي سَبَبُ
شُكْرًا لِنَسْفِكُمُ القُدْسَ الشَّقِيَّ بِنَا
وَطَابَ لِلْبَطْشَةِ الجَبَّارَةِ الغَلَبُ
شُكْرًا لِضَرْبِكُمُ بَغْدَادَ فَوْقَ يَدٍ
فَرُبَّما عَادَ فِي طُلاَّبِهَا الشَّغَبُ !
عِشْتُمْ وَلاَ عُدِمَتْ فِينَا جَوَائِزُكُمْ
لَكُمْ عَلَيْنَا أَيَادٍ مِلْؤُهَا حَدَبُ
صَعَدْتمُ لِذُرَى الآفَاقِ نَحْنُ لَهَا
عَلَيْكُمُ وَعَلَى أََجْدَادِنا نَثِبُ
جَنَّبْتُمُونَا تكاليفَ الصُّعُودِ فَمَا
فِي وَقْتِنَا فُرْصةٌ يَسْخُو بِهَا اللَّعِبُ
كَسَوْتُمُونَا ثِيَابًا وَالدُّرُوعُ لَكُمْ
وَقُدْتمُ وَلنَا الأَحْسَابُ والنَّسَبُ
نَعْرَى بِغْيرِكُمُ نَشْقَى بِدُونِكُمُ
يَقْتَاتُ مِنْ لَحْمِنَا لوْ غِبْتُمُ السَّغَبُ
نَأْسَى لِحُزْنِكُمُ نَزْهُو بِوَصْلِكُمُ
وَكَمْ لأحبابِنَا مِنْ أَجْلِكُمْ عَتَبُ
بِعْنَاكُمُ عِزَّةً كَانَتْ تُؤَرِّقُنَا
فَبَايَعَتْكُمْ عَلَى إِذْعَانِهَا العَرَبُ
صُغْتُمْ بِخَيرَاتِنا أَحْلَى رَدَىً زَهِقَتْ
بِهِ نُفُوسٌ نَمَا فِي كَبْتِهَا اللَّهَبُ
شُكْرًا لإِلْهَابِكُمْ بِالسَّوْطِ أَظْهُرَنَا
فَرُبَّمَا انطلقتْ مِنْ أَسْرها شُهُبُ
وَرُبَّمَا اشْتَعَلَتْ بالقَدْحِ مَيِّتَةٌٌ
مِنَ الغُصُون ، فهذا حالُهُ الحَطَبُ !! [/align] [/frame]
تعليق