البيت الكبير / ربيع عقب الباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #46
    المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
    من ذاكرة عام 2010
    مازلنا تحت جنح بيتك الكبير أستاذ ربيع ...تحيّاتي
    وكلّ عام وأنتم بخيرٍ
    و كم شرفت بك تحت ظله حين عاد مع يناير !
    و مازلت أنتظر عودة البهاء و البأس له !

    و كل عام و أنت بكل الخير و السعادة
    لا حرمت من نبل روحك و قلمك !

    تحيتي و محبتي
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة

      أشكرك ربيعي على الشهادة التي كان لها حافزا مازلت أذكره.. ولعبت الدور الكبير في تشكيلي القصصي .. وشكلت هنا هنا البيت الكبير جدا ..
      كنت مازلت أذكر لك بعض الملاحظات والإرشادات .. فوجب علي العودة والشكر .. وبالتحديد هنا لأنها كانت بدايات صداقة لن تمحى .. بل أكثر من صداقة لو جاز التعبير ..
      عدت إلى هنا لأن الإنطباع الأول يدوم .. وكان انطباعي عن هذه الرائعة أنها من درر أعمالك .. فتحياتي لك ولها ..
      ومحبتي الأكيدة

      لا تبالغ محمد
      لولا أنك موهوب من الأساس ما كنت و لا عشرة من أمثالي أفلح معك
      أنت موهوب و فوق هذا قارئ جميل

      و لن أزيد !!

      أعطيتني ما ليس لي به طاقة

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة انورخميس مشاهدة المشاركة
        البيت الكبير ..


        حينما تباع القيم ويباع التراث بحفنة جنيهات..

        ولكن كم أثلجت صدرى سكين التطهير هذه ..

        أرى فيها إسقاطا بنبوءة تحققت..

        أسعد دائما للمرور بنصوصك أستاذنا..


        دمت قديرا
        شكرا لمرورك أخي أنور
        و على جميل ما نثرت هنا فى حق النص و صاحبه

        لا عدمتك أخي

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • إيهاب فاروق حسني
          أديب ومفكر
          عضو اتحاد كتاب مصر
          • 23-06-2009
          • 946

          #49
          لا أملك حيال هذا الأبداع الراقي
          غير التصفيق
          تحيتي وتقديري
          إيهاب فاروق حسني

          تعليق

          • سحر الخطيب
            أديب وكاتب
            • 09-03-2010
            • 3645

            #50
            استاذ ربيع
            رأيت وجهك هنا لحظه بلحظة في الطريق حتى دخولك البيت الكبير
            لوحة خطت مشاعر متدفقه من حنين وشوق
            حروف مزجت ألم وجع حسرة
            عشت بحروفك ...قصه أوصلت مشاعرك بدقة متناهيه
            ليس مهما اى رمز رمزت بالبيت الكبير سواء بيت الاسرة ام الوطن فكل البيوت الان تقطعت دون وصال
            لكن المشاعر التى حلقت في خيالك كانت الأصدق والأكثر شفافية كانت الأجمل
            عبرت عن مشاعرنا وبعضا من أنفاسنا
            عدت بنا لذكريات لن ننساها وكأن قصتك أخرجت كل ما بدواخلنا من مشاعر
            صدقا أنت رائع
            رغم انى ابتعدت عن القصه فترة لطولها والعتب على النظر ههه
            كل الأحترام والتقدير لحضرتك
            سحر
            الجرح عميق لا يستكين
            والماضى شرود لا يعود
            والعمر يسرى للثرى والقبور

            تعليق

            • سحر الخطيب
              أديب وكاتب
              • 09-03-2010
              • 3645

              #51
              بصدق أعود واقول كنت رااااااااائعا في القصه
              كلمات رائعه إحساس رائع وكل الحروف كانت فوق العادة
              لازم اخرج الان قبل لا استرسل
              سعيده بقرأتها جدا
              شكرا لك
              الجرح عميق لا يستكين
              والماضى شرود لا يعود
              والعمر يسرى للثرى والقبور

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
                لا أملك حيال هذا الأبداع الراقي
                غير التصفيق
                تحيتي وتقديري
                اهلا بالروائي الجميل و زميلنا الصديق إيهاب
                أشرقت شموس الإبداع بحضورك سيدي
                شكرا على ثقتك الغالية

                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #53
                  أرض يباب ممتدة ، يخيم عليها موت قاهر ، وتحوم فوقها جوارح ، يتوسطها البناء الضخم ، مهلهل الثياب ، و الملامح ، محطم الأبواب و النوافذ ، كأنه آثار لسفينة ضخمة أكلتها مياه البحر !
                  دفعت خطاى . كان حنين طاغ يستولى على ، و يدفعني إليه ، وشعور لا أدرى ربما غير مستوعب لهذا الانهيار القادم ، توتر يمزق أعصابي ..أصبحت أمامه أخيرا ، فلم أتمالك نفسي !
                  كان الخراب عصيا على تقبله أو تصوره ، نعم ، كأني أعيش كابوسا مريعا..
                  _______
                  لم يكن لفرد دون آخر .. لم يكن .. كان حياة و مقبرة .. وتاريخا بينهما !!
                  لم أقدر على الاقتراب أكثر ، انفلت منى عكاز تماسكي ، و أجهشت ضيعتي ، و أنا أتخيل ما هو واقع أمامي ، مجرد كابوس لا أكثر . كيف أصدق مالا يصدق ، انهيار .. أن يكون هذا المهرجان مأوى للفئران و السحالى و الخفافيش ، وبيوتا للنمل و الصراصير .. كيف .. أين عائلة كانت هنا .. أين ذهبت و ذهبوا
                  كأني أصبت بشلل ، أجهشت بلا سيطرة :" لا فائدة إيزيس .. ضاع كل شيء .. ضاع حين تقاطعت الأهداف ، واعتلت النوايا ".
                  أحس نارا تحرق عيني ،و تنهش كبدي ، فقد أبصرته يتراجع حين أطلقت أول رصاصاتي :" ألم تكن سيدي آخر من حمل أمانته .. ألم تكن ؟!".

                  هذا تاريخ ممتد عبر السنين ، كيف ينهار هكذا .. كيف وهو أساس كيان أسرة عريضة، تمتد فى كل البلد ، هو البلد نفسها ، أنفاس الرجال تتردد من كل شرفاته ،و أبوابه ، صور كثيرة تتوقف ، ولا تنفض و تبتعد ، فى كل محنة كان هو، فى الخاص والعام .. و الآن ماذا ؟


                  إذا البيت الصغير، نص يجسد.. حال المواطن في.. البيت الكبير
                  "الوطن العربي الكبير "
                  السابق الكبير ربيع عقب الباب
                  ينحني الإبداع بالشكر للقلم الذهبي
                  كل التقدير
                  التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 10-09-2011, 11:36.

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #54
                    وأعود لأجد أبى مقعدا هنا ، لا يغادر بيته ، و بالكاد يتحرك ،يأكل و يشرب ، و يشحذ من يتسقط الأخبار ، و لكن أمينا كان هنا دائما .. نعم .. بينا يموت كل يوم حنينا للبيت :" كيف حال العيال بالله عليك إيزيس ، أصدقينى القول حبيبتى .. كيف حال العائلة .. ؟ أنا سئمت من ردود زوجك .
                    كنت أحار ، لا أجد إجابة ، أتململ فى حضرته ، و لا ينقذني سوى أمين ، على غفلة يأتي ، كأنه سمع سؤاله ، فيغرد في وجهه و بكل بساطة ، و ربما سخرية :" بخير .. بخير يا عمى ، و العائلة تبلغك التحية .. كلها و الله ".
                    خدعت ، و خدعت أبى ، و شاركت أمينا جريمته ، كان يدرى ثقل أبى ، حب الناس له ، و هنا يطغى سؤال عجيب ، ما أمر الناس في البلدة ، تجنبوا زيارته ، تخلوا عنه ، و ماعادت أموره تهمهم .. ؟! كان يرى تماما ، كما يعرف ما يريد ، أحاول كظم ألمى ، أواريه ، أدفنه ، و أبى يراقبنى دون كلمة ، وبين وقت وآخر يهز رأسه ، و أنا لغفلتى ، وجهلى .. نعم جهلى ، أستبعد انغماسه فيما أعانيه ، سؤال أبى حيرني ، وأبقى على خيوط العنكبوت كما هى ، ووقفت أمامه بلا حيلة كالعادة ، ما أجيبه ، و ماله غير مهتم مثل كل المرات ؟ و أيضا أتى أمين ، وكان رده المعتاد ، لكنني أبصرت شيئا غريبا في ملامح أبى ، شيئا لم أستطع تحديده ، ظننته مجرد وهم ، والأمر لا يتعدى ما أصابني اليوم ، فجأة طلب أبى من أمين الانفراد به ، للحديث فى بعض الأمور الشخصية ، بينما أعد لهما فنجاني قهوة ، أحس بحزن المكان ، لا حزني ، بشيء غريب يحط هنا ، كأن شيئا غادرنى ، و لن يعود .. هل لاحظ أبى توتري ، حزني ، و اشتعال أعصابي ، أو لحظ نظرة الغضب التي سددتها لأمين ؟ لا أدرى .. كانت أصوات تأتى من حجرة أبى .. و حركة ربما تعودتها ، حين يكون قلقا ، فلم أهتم ، أكاد أنكفىء على الموقد من التعب ، حملت فنجاني القهوة ، و أنا أترنح كذبيح ، طرقت الباب ، ما رد أحد ، سكون عجيب يلف البيت .. طرقت مرة أخرى ،
                    وحين لم أجد ردا ثانية ، فتحت الباب ، فتساقطت ، و تساقط المكان ، كان أبى على الكنبة بيده سكين ، وقد سددها إلى قلبه ، بينا أمين يعوم فى بحر دمه !!


                    الاستاذ ربيع الكاتب الشاعر الاديب العاشق لوطنه
                    والذي يسطر كلماته فتضيئ وتتوهج بنار ونور, كم استمتعت
                    معك بقصك هاهنا, ولو ان النهاية حيرتني قليلا من الذي نحر من
                    هل هو الأب الذي قتل امين, لا اعتقد فأمين قوي والأب ضعيف شبه
                    مقعد فلن يسمح له طعنه بقلبه, ولو للحظة ما فكرت أنه قتل أمين وطعن نفسه,
                    وانتهيت بخلاصة أنه حاول طعن أمين الخائن الكبير فتمكن منه هذا الأخير, فاعتقد
                    انها الأمتن من الناحية السردية, وأعتقد من انتقد القصة فكر بالنهاية كأن الاب هو تمكن
                    من أمين وهذا ليس معقولا حسب وصف قوة وبأس أمين وبالمقابل ضعف الوالد.
                    قصة رائعة فعلا, شكرا للأستاذ محمد سلطان لإعادة تنزيلها من جديد,
                    لكما مودتي وتقديري,, وأحلى تحياتي,


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                      استاذ ربيع
                      رأيت وجهك هنا لحظه بلحظة في الطريق حتى دخولك البيت الكبير
                      لوحة خطت مشاعر متدفقه من حنين وشوق
                      حروف مزجت ألم وجع حسرة
                      عشت بحروفك ...قصه أوصلت مشاعرك بدقة متناهيه
                      ليس مهما اى رمز رمزت بالبيت الكبير سواء بيت الاسرة ام الوطن فكل البيوت الان تقطعت دون وصال
                      لكن المشاعر التى حلقت في خيالك كانت الأصدق والأكثر شفافية كانت الأجمل
                      عبرت عن مشاعرنا وبعضا من أنفاسنا
                      عدت بنا لذكريات لن ننساها وكأن قصتك أخرجت كل ما بدواخلنا من مشاعر
                      صدقا أنت رائع
                      رغم انى ابتعدت عن القصه فترة لطولها والعتب على النظر ههه
                      كل الأحترام والتقدير لحضرتك
                      سحر
                      كان تعليقك فيضا أستاذة سحر
                      منحني الكثير
                      و أشجاني
                      لأنه خرج من نهر الصدق ؛ و هذا دائما دأبك ، و ليس جديدا عليك !

                      لا حرمتك سيدتي

                      تقديري و احترامي
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                        بصدق أعود واقول كنت رااااااااائعا في القصه
                        كلمات رائعه إحساس رائع وكل الحروف كانت فوق العادة
                        لازم اخرج الان قبل لا استرسل
                        سعيده بقرأتها جدا
                        شكرا لك
                        و هذا هو الملفت فى ( سحر الخطيب )
                        كثيرا كثيرا ما تقرأ و لا تعلق
                        و إن علقت إما ابتهاجا أو لذعا و تمضي
                        و لكن أن تعود مجددا لتقرأ ؛ فهذا تشريف كبير لنصي المتواضع !

                        تقديري و احترامي
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #57
                          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                          أرض يباب ممتدة ، يخيم عليها موت قاهر ، وتحوم فوقها جوارح ، يتوسطها البناء الضخم ، مهلهل الثياب ، و الملامح ، محطم الأبواب و النوافذ ، كأنه آثار لسفينة ضخمة أكلتها مياه البحر !
                          دفعت خطاى . كان حنين طاغ يستولى على ، و يدفعني إليه ، وشعور لا أدرى ربما غير مستوعب لهذا الانهيار القادم ، توتر يمزق أعصابي ..أصبحت أمامه أخيرا ، فلم أتمالك نفسي !
                          كان الخراب عصيا على تقبله أو تصوره ، نعم ، كأني أعيش كابوسا مريعا..
                          _______
                          لم يكن لفرد دون آخر .. لم يكن .. كان حياة و مقبرة .. وتاريخا بينهما !!
                          لم أقدر على الاقتراب أكثر ، انفلت منى عكاز تماسكي ، و أجهشت ضيعتي ، و أنا أتخيل ما هو واقع أمامي ، مجرد كابوس لا أكثر . كيف أصدق مالا يصدق ، انهيار .. أن يكون هذا المهرجان مأوى للفئران و السحالى و الخفافيش ، وبيوتا للنمل و الصراصير .. كيف .. أين عائلة كانت هنا .. أين ذهبت و ذهبوا
                          كأني أصبت بشلل ، أجهشت بلا سيطرة :" لا فائدة إيزيس .. ضاع كل شيء .. ضاع حين تقاطعت الأهداف ، واعتلت النوايا ".
                          أحس نارا تحرق عيني ،و تنهش كبدي ، فقد أبصرته يتراجع حين أطلقت أول رصاصاتي :" ألم تكن سيدي آخر من حمل أمانته .. ألم تكن ؟!".

                          هذا تاريخ ممتد عبر السنين ، كيف ينهار هكذا .. كيف وهو أساس كيان أسرة عريضة، تمتد فى كل البلد ، هو البلد نفسها ، أنفاس الرجال تتردد من كل شرفاته ،و أبوابه ، صور كثيرة تتوقف ، ولا تنفض و تبتعد ، فى كل محنة كان هو، فى الخاص والعام .. و الآن ماذا ؟


                          إذا البيت الصغير، نص يجسد.. حال المواطن في.. البيت الكبير
                          "الوطن العربي الكبير "
                          السابق الكبير ربيع عقب الباب
                          ينحني الإبداع بالشكر للقلم الذهبي
                          كل التقدير
                          بل يظل الإبداع هو الراية التي لا تنحني لأحد
                          لأنها تعني المثل و القيم و القامة السامقة التي نحاول أن نطولها
                          و ندركها كل مرة .. فهل نفلح فى معانقة تلك الراية الأبعد ؟!

                          شكرا لك أستاذة وفاء على جميل ما نثرت هنا
                          و على قراءتك لي بكل هذا الجمال !

                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #58
                            المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                            وأعود لأجد أبى مقعدا هنا ، لا يغادر بيته ، و بالكاد يتحرك ،يأكل و يشرب ، و يشحذ من يتسقط الأخبار ، و لكن أمينا كان هنا دائما .. نعم .. بينا يموت كل يوم حنينا للبيت :" كيف حال العيال بالله عليك إيزيس ، أصدقينى القول حبيبتى .. كيف حال العائلة .. ؟ أنا سئمت من ردود زوجك .
                            كنت أحار ، لا أجد إجابة ، أتململ فى حضرته ، و لا ينقذني سوى أمين ، على غفلة يأتي ، كأنه سمع سؤاله ، فيغرد في وجهه و بكل بساطة ، و ربما سخرية :" بخير .. بخير يا عمى ، و العائلة تبلغك التحية .. كلها و الله ".
                            خدعت ، و خدعت أبى ، و شاركت أمينا جريمته ، كان يدرى ثقل أبى ، حب الناس له ، و هنا يطغى سؤال عجيب ، ما أمر الناس في البلدة ، تجنبوا زيارته ، تخلوا عنه ، و ماعادت أموره تهمهم .. ؟! كان يرى تماما ، كما يعرف ما يريد ، أحاول كظم ألمى ، أواريه ، أدفنه ، و أبى يراقبنى دون كلمة ، وبين وقت وآخر يهز رأسه ، و أنا لغفلتى ، وجهلى .. نعم جهلى ، أستبعد انغماسه فيما أعانيه ، سؤال أبى حيرني ، وأبقى على خيوط العنكبوت كما هى ، ووقفت أمامه بلا حيلة كالعادة ، ما أجيبه ، و ماله غير مهتم مثل كل المرات ؟ و أيضا أتى أمين ، وكان رده المعتاد ، لكنني أبصرت شيئا غريبا في ملامح أبى ، شيئا لم أستطع تحديده ، ظننته مجرد وهم ، والأمر لا يتعدى ما أصابني اليوم ، فجأة طلب أبى من أمين الانفراد به ، للحديث فى بعض الأمور الشخصية ، بينما أعد لهما فنجاني قهوة ، أحس بحزن المكان ، لا حزني ، بشيء غريب يحط هنا ، كأن شيئا غادرنى ، و لن يعود .. هل لاحظ أبى توتري ، حزني ، و اشتعال أعصابي ، أو لحظ نظرة الغضب التي سددتها لأمين ؟ لا أدرى .. كانت أصوات تأتى من حجرة أبى .. و حركة ربما تعودتها ، حين يكون قلقا ، فلم أهتم ، أكاد أنكفىء على الموقد من التعب ، حملت فنجاني القهوة ، و أنا أترنح كذبيح ، طرقت الباب ، ما رد أحد ، سكون عجيب يلف البيت .. طرقت مرة أخرى ،
                            وحين لم أجد ردا ثانية ، فتحت الباب ، فتساقطت ، و تساقط المكان ، كان أبى على الكنبة بيده سكين ، وقد سددها إلى قلبه ، بينا أمين يعوم فى بحر دمه !!


                            الاستاذ ربيع الكاتب الشاعر الاديب العاشق لوطنه
                            والذي يسطر كلماته فتضيئ وتتوهج بنار ونور, كم استمتعت
                            معك بقصك هاهنا, ولو ان النهاية حيرتني قليلا من الذي نحر من
                            هل هو الأب الذي قتل امين, لا اعتقد فأمين قوي والأب ضعيف شبه
                            مقعد فلن يسمح له طعنه بقلبه, ولو للحظة ما فكرت أنه قتل أمين وطعن نفسه,
                            وانتهيت بخلاصة أنه حاول طعن أمين الخائن الكبير فتمكن منه هذا الأخير, فاعتقد
                            انها الأمتن من الناحية السردية, وأعتقد من انتقد القصة فكر بالنهاية كأن الاب هو تمكن
                            من أمين وهذا ليس معقولا حسب وصف قوة وبأس أمين وبالمقابل ضعف الوالد.
                            قصة رائعة فعلا, شكرا للأستاذ محمد سلطان لإعادة تنزيلها من جديد,
                            لكما مودتي وتقديري,, وأحلى تحياتي,
                            جميل مرورك من هنا أستاذة ريما
                            و جميل ما نثرت و أكثر بل هو أكثر مما أستحق
                            لو أنك قلت القصة تحمل مباشرة لوافقتك على الفور و ما خالفتك أبدا
                            و لكن أنت أمسكت هنا فى واقعة تساوي العمل كله
                            بل و دللت علي ضعفها دراميا من حيث أن الأب كان ضعيفا فليس بمستطاعه
                            أن يفعل .. رغم أن الأحداث أكدت أن شبابا لا يمسك إلا كبرياءه و حبه استطاع أن
                            ينهي أسطورة جيوش من الأمن المركزي و أجهزة أمن الدولة و فى أيام قليلة
                            وهو يقدم نفسه و روحه على طاولة الانتحار !!

                            تقديري و احترامي

                            هو لم يعد طرحها أو تنزيلها ، هو قرأها مرة جديدة ، و كتب !
                            فشكرا لك و لمحمد سلطان الجميل !
                            sigpic

                            تعليق

                            • خالد يوسف أبو طماعه
                              أديب وكاتب
                              • 23-05-2010
                              • 718

                              #59
                              قصة على الرغم من طولها إلا أنها تجرك وراء حروفها وكلمتاها المتينة المتراصة
                              قصة هي من الواقع وليست بالحلم الذي يتحقق ولا بالحدوتة التي تحكى قبل النوم
                              قصة جميلة ومتينة وتشويق رائع فاق الدهشة بجمالها الخلاب
                              يصرخ في رفضي ، و تهتز ريح نقمتي ، حتى خفت أن تلاحقني البلدة ، و تجتمع على وجعي !
                              مقطع أعجبني فيه التصوير الدقيق لهذه الحالة الفريدة والهروب من خوف الاجتماع على وجع رهيب يفوق كل الآلام .
                              أستاذي ربيع
                              لك نكهة خاصة في القص
                              محبتي أيها الجميل

                              sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                #60
                                المشاركة الأصلية بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
                                قصة على الرغم من طولها إلا أنها تجرك وراء حروفها وكلمتاها المتينة المتراصة
                                قصة هي من الواقع وليست بالحلم الذي يتحقق ولا بالحدوتة التي تحكى قبل النوم
                                قصة جميلة ومتينة وتشويق رائع فاق الدهشة بجمالها الخلاب
                                يصرخ في رفضي ، و تهتز ريح نقمتي ، حتى خفت أن تلاحقني البلدة ، و تجتمع على وجعي !
                                مقطع أعجبني فيه التصوير الدقيق لهذه الحالة الفريدة والهروب من خوف الاجتماع على وجع رهيب يفوق كل الآلام .
                                أستاذي ربيع
                                لك نكهة خاصة في القص
                                محبتي أيها الجميل

                                أهلا خالد صديقي الجميل
                                الذي غاب عنا طويلا
                                لولا أني أدري بما تعانيه
                                و مدي حبك للقلم و القص لعاتبتك كثيرا علي غيابك

                                عساك بخير خوي خالد
                                و عسى الأمور و الحياة أفضل
                                أحتاج أن أفرح لك .. أفلا تفرحني بشيء لا أعلمه ؟!

                                محبتي
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X