التخليـــــــــــــــــــــل والحديث ذو شجون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    التخليـــــــــــــــــــــل والحديث ذو شجون


    عملية الطرشي ..........
    ( ماليش نفس للأكل ), ( نفسي مسدودة عن الأكل )
    قالت نرمين , لزوجها وأولادها هذه العبارات وهي تضع لهم طعام الغذاء وعقارب الساعة تشير الى الخامسة الا ربعا , قبيل آذان المغرب .
    ساعدتها ( نور ) ابنتها التلميذة في الاعدادي بنت الرابعة عشرة تقريبا , وامتلأت المائدة بألوان الأطعمة الشهية , وأهمها المخللات المتنوعة , وصينية خضار مشكل باللحم طهتها بالفرن , واحمر وجهها بشكل يفتح شهية الجائع , وبجوارها كان ( برام ) الأرز بالفرن ,
    بالاضافة الى دجاجة محمرة , وأواني الشوربة بلسان العصفور , وقال (نادر) ابنها الطالب في السنة الأولى بكلية الطب : الله يا ماما ... ريحة الأكل تجنن تسلم ايدك , ربنا يخليك لنا .
    أما الزوج ( نجاتي ) موجه اللغة العربية , فقد كان مستغربا ما بدأت به زوجته الحديث ,
    ومنتظرا أن تأتي زوجته لتجلس بجواره على المائدة بعد أن اكتمل الغذاء , فقال نادر :
    باقي دورق الماء والأكواب يا ست الكل .!!
    ـــ حاضر يا دكتور هكذا كانت تناديه هي وزوجها منذ أن التحق بكلية الطب , وتوجهت الى المطبخ لتحضر طلبه , وهي تقول : تفضلوا بالهناء والشفاء , واسمحوا لي ( أنا مش حا أقدر آكل معكم , لأني حاسة أني شبعانة , وماليش نفس .)
    فهم نجاتي وحده ما تعنيه نرمين زوجته بهذه الكلمات , وبدأ يتناول الشوربة بلسان العصفور , بعد أن قامت ( نور ) بملء طبق والدها , ثم أخيها من برام الأرز , ووضعت لنفسها نصف طبقها لأنها لاتريد أن تكون كالكرنبة زوجة خالها أم (شذى) , فأمها كانت
    ( كالخيارة ) الرفيعة , رغم أنها تكبر زوجة خالها , أما نادر فكان يميل الى اللون الأسود فكانوا يطلقون عليه ( زيتون ) , وكان حزم والدهما واحترامه بين أفراد العائلة كلها , فكانوا يعرفونه ( بالجزرة ) فكلامه لايثير غضب أحد لكنهم يعلمون أن معه عصا الردع لمن يجاوز حدوده في أية مسألة , فكان يتخذ سياسة : الجزرة والعصا .
    أما (نور) فمرحها , وخفة دمها , ونشاطها جعلتهم يطلقون عليها ( فلفلة) .
    أكل الوالد بسرعة , ثم قام فتوضأ , ونزل لصلاة المغرب في المسجد الذي بناه أسفل عمارته
    ذات الخمسة طوابق , ولحق به ابنه نادر بعد أن أنتهى من طعامه , وأدركهم في الركعة الثانية , أما نور فقد رفعت الأطباق والأواني الى المطبخ , ومسحت السفرة , ودخلت لتغسل مكان الأكل , وتركت أمها لتنال قسطا من الراحة في حجرتها .
    عاد نجاتي ونادر من الصلاة , ووجدا نور قد أوشكت على الانتهاء من عملها بالمطبخ فقال
    الوالد : هل صليت المغرب يا نور أنت وأمك ؟!
    ـــ سوف أتوضأ حالا يا أبي لأصلي , أما أمي فقد دخلت حجرتها لتستريح فيبدو أنها متعبة .
    ـــ أدخلي اليها يا نور وحاولي أن تجعليها تقوم للصلاة قبل أن تدركها صلاة العشاء فلا يمكنها أن تصلي المغرب حاضرا . وسمعت نرمين الكلام فقامت قبل أن تدخل عليها نور .
    وتوجهت الى : حوض ( التواليت ) بالحمام , وهي تتحامل على نفسها , وهناك سمعوها
    تتقيأ بصوت متألم , فأسرعت اليها بنتها نور , وعاونتها حتى انتهت وتوضأت وأسندتها الى سجادة الصلاة فصلت وهي جالسة , وقام نادر ليوصلها الى السرير وهو يقول :
    ـــ أنها نوبة برد شديدة يا أمي أصابتك في معدتك , من تغير الجو هذه الأيام .
    وقال نجاتي في( نفسه ): لابد أنها نسيت أن تتناول حبوب منع الحمل , فحدث لها ذلك .
    وكان تفكيره في محله , فقد أخبرته بعد أن دخل ليطمئن عليها , أنها حامل .
    ـــ الحمد لله على كل حال . انتبهي لصحتك , ولا ترهقي نفسك كثيرا يا أم نادر .!!
    وجلس نجاتي مع ابنه وابنته , بعد صلاة العشاء أمام التلفزيون لمشاهدة بعض البرامج الدينية في قناة (اقرأ) الفضائية , وتجاذبوا أطراف الحديث حول تعب الأم (نرمين )
    وقلة طعامها حتى صارت ( كالخيارة ) , فكم تحاول التوفيق بين عملها كمدرسة لغة انجليزية بمدرستها الثانوية , وبين ارضاء أسرتها وتحقيق رغباتها في البيت من طهي وغسل وترتيب يأخذ كل وقتها . وأخبرهما الوالد بأن والدتهما ستأتي لهما بأخ أوأخت قريبا !!
    دهش نادر ونور من اعلان الخبر المفاجيء , وقال نادر :
    اذن ما حدث الليلة لها من عدم تناولها للطعام معنا , وقولها :ماليش نفس للأكل كان بسبب الحمل .!
    هز الوالد رأسه موافقا وأردف : عليكما أنت وأختك نور أن تتعاونا معا للتخفيف عنها من أعباء العمل في البيت بالاضافة الى الاهتمام بدروسكما فقد أوشكت امتحاناتك يانور على الأبواب , وأنت في شهادة الاعدادية هذا العام , أما أنت يا نادر فكلية الطب لاتتوقف امتحاناتها باستمرار , ونحن معكما في كل ما تطلبونه من معاونة .
    وقام نجاتي ليدخل الى حجرة النوم , وانصرف الأبناء الى مذاكرتهما بعد أن قبلا والدهما ,
    ودعا لهما بالتوفيق .
    كان لكل منهما حجرته الخاصة في شقتهما الواسعة التي تشغل طابقا بأكمله من العمارة ,
    في الدور الرابع , وفوقهما في الطابق الأخير بقيت الشقتان خاليتان لم تكتملا , أحداهما لنادر والأخرى لنور , بناهما الوالد لهما ليتزوجا فيهما معه بالعمارة , يشغل الطابقان الثاني والثالث , أربعة شقق , تركت واحدة بالدور الثاني لتكون عيادة للدكتور نادر بعد تخرجه ,
    والأخرى مؤجرة لأحد الأطباء كعيادة لأمراض النساء والولادة , وقد أشتراها بعد ذلك هي وشقتي الدور الثالث , لتكون سكنا له ولأولاده الثلاثة .
    أما الدور الأرضي ففيه مسجد كبير تبرع بانشائه نجاتي عقب عودته من عمان بعد ثماني سنوات قضاها هناك في اعارة حكومية له لمدة أربع سنوات ولزوجته أربع سنوات , وهناك أنجبا نادر واخته نور ,واشتريا سيارة بعد رجوعهما , ليعيش الجميع في هناء بال ورغد عيش, كان نجاتي قد تخرج من الأزهر وعمل بالتدريس , وترقى حتى صار موجها للغة العربية والتربية الاسلامية , وكان يخطب الجمعة ويصلي بالناس اماما في مسجد عمارته ,وقد ربى أولاده على التدين والأخلاق الحميدة , واكن أهل الحي يحبونه ويحترمونه ويلجأون اليه لحل مشاكلهم والرد على فتاواهم في أمور الدين والحياة .
    أقبل موسم الامتحانات , وانشغلت الأسرة في العمل كل في مهمته , وجاء الخال ( سعيد )
    وزوجته ( كرنبة هانم ) كما يطلقون عليها , وطبعا لم يكن اسمها كرنبة , وانما (كريمة)
    وابنتهما ( شذى) الشقراء الجميلة , التي لقبت ( بمانجه ) لطعامتها وحلاوتها . وكانت وحيدة أبويها , وهي عروس في التاسعة عشرة من عمرها قاربت على الانتهاء من كلية الاقتصاد المنزلي بالقاهرة , لزيارة عمتها ( نرمين ) أم نادر ونور بالاسكندرية في أول الصيف , بعد انتهاء موسم الامتحانات واعلان النتائج للتهنئة نجاح ( نور ) في الاعدادية
    ونادر الى السنة الثانية بكلية الطب . وأحضروا معهم الهدايا القيمة .
    وكانت تلك عادة الزيارة كل عام فعندما يبدأ شهر أغسطس تأخذ أسرة الخال ( سعيد )
    أسبوعا في شقة عيادة دكتور نادر المفروشة للضيوف مؤقتا , وبعد سفرهم , يأتي شقيق نجاتي من دمياط بلدهما الأصلية بأسرته الكبيرة ليقضي أسبوعا هو الآخر عندهم بالاسكندرية في نفس الشقة بالدور الثاني . وتكون الضيافة كلها على حساب نجاتي
    ويتمتع الجميع بفترات من التواصل العائلي بين الشباب والبنات والكبار من الرجال والسيدات
    وكانوا يجتمعون فوق سطح العمارة الذي جهز ليكون مكانا لاقامة الحفلات العائلية في المناسبات السارة كالخطوبة والزواج وحفلات أعياد الميلاد وغيرها وتجمعات النجاح .
    كان ( محمود ) شقيق نجاتي الوحيد والباقي من العائلة كلها يعمل ( صاحب مصنع موبيليا)
    وحالته ميسورة مثل حالة نجاتي , لكن العلاقات بينهما فاترة نوعا ما , بعد وفاة والدتهما
    وانتقال نجاتي الى الاسكندرية بعد أن ترك المصنع لأخيه وأخذ نصيبه نقودا ساعدته على البدء في شراء أرض العمارة بالاسكندرية حيث مقر عمله وعمل زوجته .
    كان لمحمود ( بصل ) كما لقبوه لتدخله في كل شيء مما يعنيه ومالا يعنيه , زوجة صفراء حاقدة على ماوصل اليه شقيق زوجها , من مكانة ووضع اجتماعي بسبب مصاهرته لأهل زوجته أصحاب الجاه والسلطان في وزارة الأوقاف بالاسكندرية , لذل كانوا يطلقون عليها ( ليمونة ) وقد أنجب محمود : بنتين وولدين على التوالي , زوج بنتا منهما والأخرى أدخلها كلية الآداب , أما الولدان فيعملان معه بالمصنع وحصل الأول على بكالوريوس التجارة
    والثاني على دبلوم صناعة قسم نجارة ( فني أثاث ) ولا يغادران المصنع الا نادرا .
    وعندما يزوران عمهما أثناء الصيف تكون زيارتهما لمدة يوم أو يومين على الأكثر .
    أطلقت (نرمين ) على بنت محمود (ليلي) لقب : قرنبيطة , لأنها تنقل لأمها كل كلمة تسمعها من أحد أثناء المصيف وتزيد عليها من عندها وتتشعب في الحديث والثرثرة عن صفات أبناء العائلة , أما المحاسب ابن محمود فهو : تامر ( اللفت ) وشقيقه : صابر ( البنجر)
    هؤلاء هم أفراد عائلة المخللات الشهية من طرف نجاتي ونرمين كأنهم نقعوا في صهريج من الطرشي اللذيذ رغم ما بينهم من تناقضات في الطعم واللون والعادات .
    تبقى الابنة الكبيرة المتزوجة بنت العم محمود : سعاد أو ( طماطم) كما تلقبها فنانة التخليل والطرشي نرمين , فقد سافرت مع زوجها الى أمريكا ولم تعد تصل عنهما أية أخبار .
    تقرر أن تجتمع عائلة المخللات في بيت امبراطورية ( نون )
    أفراد العائلة هم :
    (كريمة)أو :كرنبة هانم
    وزوجها الخال (سعيد )أو : المعصفر
    ( شذى ) انتهما أو :( مانجه)
    (محمود) العم أو :( بصل )
    وزوجته ( صابرين) أو :( ليمونة)
    ابنهما (تامر) أو : ( اللفت )
    والثاني ( صابر) أو :( بنجر )
    وابنتهم ( ليلي ) أو : ( قرنبيطة)
    وتم ارسال فاكس لبنتهم ( سعاد ) أو : طماطم في أمريكا للعلم
    ثمانية أفراد هم مجموع الأقارب الموجودون في مصر من طرف الأب والأم .
    وكانت عائلة امبراطورية نون الداعية هم :
    ( نجاتي ) كبير العائلة أو :( الجزرة )
    (نرمين ) الزوجة .....أو :( خيارة)
    (نادر ) الدكتور الابن أو :( زيتون )
    ( نور ) الابنة أو .......:( فلفلة )
    وكانت الدعوة الهامة لحضور ( سبوع ) المولود الجديد لنجاتي , وانضمامه للعائلة
    ولم يشأ نجاتي أن يحدد لهم اسم المولود , حتى يحضروا جميعا , بينما اتفق مع نرمين
    على اختيار ( مخلل) جديد , أو ( طرشي) مبتكر , يفوق كل الأصناف التي صنعتها زوجته
    أو أي سيدة في العائلة التخليلية .
    ولايمكن أن يتخلف أحد عن دعوة ( الجزرة) نجاتي صاحب الفضل والجميل على الخال والعم , وأولادهم , والذي لم يقصر في أية مناسبة لديهم .
    وأعد سطح العمارة لهذه المناسبة , وزينه بالزينات والأنوار , وأحضر طباخا واشترى عجلا
    ليصنع منه عقيقة المولود الذي جاء بعد فترة كبيرة بينه وبين فلفلة (نور) الناجحة في الشهادة الاعدادية , واتفق أن يكون نصف اللحم يوزع على الفقراء من مسجد الشيخ نجاتي
    بعمارتهم , ويطهو الطباخ النصف الثاني للعقيقة التي ستقتصر على الأقارب فقط وأصدقاء أولاد العائلة من الشباب والفتيات ليهيصوا للمولود ويشتركوا في القرعة التي ستتم على اختيار أحسن مخلل أو اسم للمولود السعيد .
    وكانت هناك مفاجأة أخرى تنتظر الحضور سيعلن عنها في حينها أثناء الحفل .
    وطلب الدكتور (نادر) من والده نجاتي أن يدعو صديقه المهندس ابن الطبيب المالك لطابق وشقة من العمارة , كما رغبت (نور ) في دعوة شقيقة المهندس صديق أخيها نادر .
    فقال الوالد : وطبعا سأدعو الطبيب وأسرته لأنه جيران لنا ولا يمكن أن نقيم هذه العقيقة دون دعوتهم جميعا , فلقد أصبحوا مثل أقاربنا تماما .
    وعقب صلاة العشاء يوم الأول من مايو الموافق للخميس , تحدد موعد حفل العقيقة
    وبدأ الحضور في التوافد للمنزل , وكان أول الذين جاءوا أسرة الطبيب القاطنة معهم بالعمارة
    فقد صعد الطبيب وابنه المهندس مع نجاتي ونادر بعد أن صلوا العشاء في المسجد الى سطح العمارة , وكان عامل المسجد قد تسلم من الطباخ نصف الذبيحة مقطعا وموضوعا في أكياس ليقوم بتوزيعه ما بين صلاتي المغرب والعشاء على الفقراء في الحي كما أمره الشيخ نجاتي.
    وكان برنامج حفل ( السبوع ) أن يتم تناول الطعام من اللحم والفتة والشوربة والمخللات
    المشكلة والتي كانت قد صنعتها (نرمين ) الوالدة خصيصا لهذه المناسبة , ووضعت بينها
    مخلل المولود الجديد الذي سيكون موضع المسابقة لاختيار اسم المولود بعد الاعلان عن ذلك
    بعد تناول المغات والمشروبات والفاكهة بعد العقيقة .
    وكان المشرف على الحفل شباب العائلة من الأبناء والبنات ويرأسهم الدكتور نادر وأخته نور
    ويعاونهم الباقون .
    وأثناء اجراء المسابقة : تأتي زفة الأم الوالدة وهي تحمل المولود في الغربال بين سيدات العائلة وزوجة الجار الطبيب , وترش الفتيات الملح وهم يدورون بالمولود ليراه المدعون ويدعون له بأن يعيش ويكبر ويشرف العائلة . ويقوم الكبار من الرجال باشراف نجاتي , بفرز نتيجة المسابقة ليعلن الأب ( اسم المولود الجديد ) ويهلل الجميع ويكبروا وتكون الفرحة والمباركة للأم بسلامتها , وللأب بابنه المولود . ثم ينتهي حفل العقيقة .
    وينزل الضيوف , وسوف يبيت العم وأسرته في شقة عيادة الدكتور نادر , والخال وأسرته
    معهم في حجرة الضيوف المجهزة بنفس الشقة الواسعة في الدور الرابع .
    وقد التمس العذر : صابر وتامر أولاد العم بالسفر ليلا بسيارتهم الى دمياط لمتابعة المصنع من العم نجاتي , من بداية الحفل وأذن لهما بعد أن تنتهي العقيقة .


    الحلقة الثانية من القصة : تأتيكم لاحقا بعد سماع التعليقات
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 22-02-2009, 12:16.
  • زهار محمد
    أديب وكاتب
    • 21-09-2008
    • 1539

    #2
    الأخ محمد
    مع قصتك الحديث ذوشجون
    والتخليل في أحداثها ومضمونها
    وأبطالها ممتع ومشوق
    أصدقك الحديث لقد تخيلت نفسي
    أتابع أحداث مسلسل إجتماعي
    المهم لقد أبدعت وشوقتنا للجزء القادم
    عجل به ولا تتركنا منتظرين
    [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
    حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
    عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
    فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
    تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

    تعليق

    • احمس ابو مصر
      محظور
      • 30-08-2008
      • 61

      #3
      انا حاسس انك بتحب المخلل وما الذ الخيار المخلل بالكرفس والثوم وخل النفاح وقليل من زيت الزيتون وقرنين فلفل احمر في عين العدو واهم حاجه انهم ما يكونش صينى يا أ ستاذ ؟
      على فكرة فكرتنى بعائلة مرزوق افندى .
      احمس ابو مصر الطيبة

      تعليق

      • الحسن فهري
        متعلم.. عاشق للكلمة.
        • 27-10-2008
        • 1794

        #4
        بسم الله.

        الأستاذ المحترم/ محمد فهمي، تحياتي..
        طويلة هذه "العائلية"المسترسلة، ومشوقة..
        غير أنني لم أكمل قراءتها، وأنا أتتبع بعض
        أغلاطها(أو هفواتها اليسيرة) التي أرجو أن
        تتفضل بتقبلها من أخيك بصدر رحب:


        -آذان(مفردها أذن)/ أذان
        -الرابعة عشرة/ الرابع عشْرةَ، أو الرابعة عشَرَ
        -بمَلْء/ بمَلْإ(؟)
        -أنتهى/ انتهى
        -أدخلي/ اُدخلي
        -.. وهو يقول:أنها../ ..إنها..
        -لا بدّ أنها نسيتْ/ لا بد منْ أنها..
        -حول، تعب الأم(الفاصلة هنا لا معنى لها)
        -المفاجيء/ المفاجئ
        -إذنْ ما حدث../ إذاً.. (إذنْ تكون مع المضارع المنصوب)
        -أوشكت امتحاناتك يا نور على الأبواب؟؟؟ التركيب والمعنى؟؟؟
        (أين خبر أوشك، الجملة الفعلية المقترنة ب:أنْ؟؟)
        -لا تتوقف امتحاناتها باستمرار؟؟؟ التركيب والمعنى؟؟؟(لا تتوقف/ استمرار؟؟؟)
        -بقيت الشَّقتان خاليتان لم تكتملا/ ..خاليتـيْـن..// لم تكتملا؟؟؟
        -أشتراها/ اشتراها
        -في إعارة حكومية له لمدة أربع سنوات ولزوجته أربع سنوات/
        في إعارة حكومية له ولزوجته لمدة أربع سنوات
        -واكن أهل/ وكانَ(سهو)
        -في التاسعة عشرة؟؟؟
        -لذل/ لذلك(سهو)
        -.. لزيارة عمتها؟؟(الرابط مع ما سبق؟؟؟المتعلَّق به بعيد وربما غير واضح)
        -.. للتهنئة نجاح نور ونادر إلى السنة الثانية؟؟؟التركيب والمعنى؟؟؟


        .. للحديث صلة، والحديث ذو شجون.
        كل الود والاحترام من أخيكم.
        ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
        ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
        ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
        *===*===*===*===*
        أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
        لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
        !
        ( ح. فهـري )

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          محمد يوسف فهمي
          أرجو أن يتقبل صدرك الرحب ماسأقول فهو للصالح العام
          القصة تخلو من السرد القصصي وكأنك كنت تكتب حكاية
          جاء بعض التفصيل الذي لاأجد له داع فتهدلت ملامح القصة
          لكن القصة ممتعة بتلك الأوصاف التي أطلقتها على الشخوص.
          تحياتي وودي لك وهلا وغلا بيننا
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            #6
            أولا . أقدم الشكر لكل من : زهار محمد
            أحمس أبو مصر
            الحسن فهري
            عائده محمد نادر
            ========
            على مرورهم الكريم على ( التخليل والحديث ذو شجون ) وعلى كل تعليقاتهم التي أقدرها واحترمها .
            ثانيا : ماكتبته يا أخي المغربي : الحسن فهري , ليس كله باللغة الفصحى التي تراعي النحو والصرف والاملاء في اللغة العربية , ولذلك فما عرضته من أخطاء نحوية أو املائية في كتابتي لم أراجعها لأن معظمها قد يكون صحيحا , وسوف أراجع الأخطاء وأصححها ان شاء الله . وكان يهمني أن تعطيني رأيك في الأحداث ذاتها , ولقد أسميتها قصة من باب المجاز فقط , وهي لم تنته بعد حتى نحكم عليها هل هي قصة , أم حديث ذوشجون ؟!!
            ثالثا : الأخت : عائده محمد نادر
            لعل في ردي على الحسن فهرى بعض الرد عليك من حيث تسمية ما كتبته قصة مجازا والحديث ذو شجون .
            ثم الجانب السردي في القصة من ناحية الأسلوب وتسلسل الأحداث , لكنها اشتملت على عناصر الشخوص والمكان والحوار والسرد والفكرة وان كانت العقدة لم تتضح لعدم اكتمال الحديث على فرض أنكم اعتبرتموها قصة فعلا .
            وباعتبار سيادتك مشرفة القسم أنت والأخ الحسن .
            فأنا أقدر لكما حرصكما على تقييم المشاركات المطروحة منا نحن الأعضاء المتواضعين البسطاء الذين يحتاجون لكلمة تشجيع للمضي معكم في تنشيط قسم القصة والرواية . وهذا لغيري طبعا لأني لست قاصا , ولم أدع ذلك مع تقبلي بكل رحابة الصدر ما تفضلتم به من نقد لما كتبته لأتعلم من أخطائي .


            ولزهار محمد : الاعتذار عن مواصلة الكتابة في الباقي حتى ننتهي من التصحيح ومعرفة بقية الانتقادات لنصصح المسار , ولعلمك أنها ليست قصة .
            بل حديث ذو شجون . وسيتضح ذلك في التكملة ان شاء الله .
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 22-02-2009, 22:50.

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #7
              [poem=font="Arial,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,5,deeppink" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
              يابدر انك والحديث شجون =من لم تكن لمثاله تكوين
              لعظمت حتى لو تكون أمانة =ما كان مؤتمنا بها جبرين
              بعض البرية فوق بعض خاليا=فاذا حضرت فكل شيء دون[/poem]

              استلهمت كلماتي فيما توهمت أنه قصة , من حديث المتنبي ذي الشجون الذي
              رواه في الأبيات السابقة .
              التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 23-02-2009, 17:33.

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                أستاذى الكريم
                محمد فهمى يوسف
                بدايةً تحية طيبة و أشكر الملتقى هذا الذى جمعنى بك
                وأشكرك على إنتقاؤك لقصيدة (إلا النبى ) للرائع و صديق الطفولة و ( السكك ) و الحوارى الشاعر سعيد حامد شحاتة رفيق الدرب .
                قرأتك سطورك بعناية ربما كان الأستاذ الحسن الفهرى و الكريمة عايدة محمد نادر مجحفان فالنقد ولكننى رأيت بها ما كان يجب عليهما قوله
                لا تغضب منى وتقبلنى برحب صدرك
                لا أعلم أستاذ محمد يوسف لما كنت مصراً على الرتابة الموجودة بمنازلنا جميعا . حاولت معك الخروج من شكل المنزل بكل تفاصيله و لكن كنت انت الرافض . كان السرد ( و أرجوك لا تتأفف منى ) فقيرا جدا لتضفير الشخوص من الداخل مع الخارج . أما الموضوع فرأيت به ضمور كان من الجائزأن يكون أجمل لو لعبت به فى أحداث أخرى . أرجوك سيدى و أستاذى لم نكن تلاميذ إلا بكم ولولا أقلامك ما سطرنا الأحرف .
                تقبل مرورى
                تلميذك
                محمد
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  #9
                  رد على بعض تعليق الأستاذ : الحسن فهرى............. والبقية تأتي
                  1- كنت أتمنى أن ( يحدد الكلمة الخطأ وسط عبارتها من الموضوع ) فآذان لم أعثر لها على أثر في الحديث .!!
                  2- ربما التبس عليك الأمر بخصوص قاعدة : العدد المركب . فما ذكرته في موضوعي عن : نور بنت الرابعة عشرة صحيح بدون أن أضع علامات الفتحة لبناء الجزأين من العدد , وكذلك في عمر شذى التاسعة عشرة مثله
                  ( راجع كتاب النحو الوافي للأستاذ الدكتور عباس حسن في باب العدد )
                  3- بخصوص همزات الوصل والقطع في :
                  أنتهى . (لم أراجع العبارة ) اذا كانت في فعل ماض , فهي للوصل ولا توضع علامة فوقها ( سهو) واذا كانت في فعل مضارع , فهي صحيحة لأنها حينئذ من حروف المضارعة ( أنيت )
                  وفي : أدخلي .......... أمر الثلاثي همزته للوصل . لاتوضع علامة ( سهو)
                  وعن كسر همزة ان بعد القول صحيح ففتحها (سهو)
                  4- أما عن وضع من بعد ( لابد ) فهذا يكون للتوكيد , والعبارة صحيحة بدونها
                  5-ووضع نقط تحت ياء ( المفاجىء ) سهو
                  6- ووضع الفاصلة بعد : حول , تعب الأم وقلة طعامها . تنقصها نقطة لتكون للتفصيل , وليس لي خبرة في استخدام الحاسوب مثلك .
                  7- اذن ما حدث , وقولك : اذا ماحدث : يمكن للقارئ تقدير فعل ( يكون)
                  بسهولة ودون التباس في المعنى , حتى لايحدث التباس بين اذا الشرطية .
                  8- أما عن فعل المقاربة ( أوشكت امتحاناتك على الأبواب ) فقد قال الأستاذ عباس حسن في الجزء الأول من النحو الوافي عن ذلك :
                  (أن يكون جوابها مضارعا مسبوقا بأن المصدرية وبدون أن مع كاد . ويجوز قليلا العكس .............. ومن النادر أن يكون الخبر غير جملة فعلية مضارعية , بل يجب الوقوف فيه عند المسموع ) وأنا من النادر يا أخي .
                  9- لاتتوقف ............باستمرار ( ترادف سلبي يؤكد المعنى ) للحث على ضرورة الاهتمام بالمذاكرة المستمرة لطالب الطب , والعبارة مفهومة .
                  10- وعن : بقيت الشقتان خاليتين . الأصل الذي نقلت الموضوع منه في مدونتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر ) فيه : خاليتين ( الحال ) مكتوبة بالنصب
                  ولكن النقل بالرفع خطأ ( سهوا ), وكذلك همزة : أشتراها همزة وصل جاءت العلامة ( سهوا )
                  11- أما عن فهمك لسنوات الاعارة : فنجاتي اعارته أربع سنوات , وبعدها أعيرت زوجته نرمين أربع سنوات أخرى , وكان هو مرافقا لها , فأصبح بقاؤهما في عمان ثمانى سنوات .
                  12- وما ذكرته عن السهو في : اكن أهل وصوابه : كان أهل , ولذل وصوبتها : لذلك لورودها سهوا , فيمكن أن أقصد لذا , وبالضغط على الألف ضغطت على اللام سهوا لتجاور الحرفين في الحاسوب !!

                  والله من وراء القصد : ولا يحاسب المرء على ثلاثة : الخطأ غير المقصود والنسيان وما استكره عليه.
                  وعلى المشرفين القيام بالتصحيح , كما أقوم في اشرافي على أقسام أدبية وابداعية في أكثر من منتدى لوجه الله دون تشهير بصاحبها .
                  وأشكر لكم سعة صدركم لسماع ردي على التعليق . وسأواصل الحديث مع شجونه المسترسلة , فلم أدع أنني قاص أو روائي .
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 23-02-2009, 18:23.

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #10
                    ولتلميذي الجديد الكاتب: محمد ابراهيم سلطان كل الشكر والتقدير
                    لك ولصديق عمرك الشاعر الأبنودي الصغير : سعيد حامد شحاته
                    ومدونته الرائعة ( أغاني الدرويش ) والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم
                    واجب على الجميع , بروحي ودمي وأهلي ومالي أفديك يا حبيبي يا رسول الله
                    تلميذي : محمد
                    أنا أنقل أحداثا حقيقية واقعية لا قصة متشابكة الأحداث الفنية والحبكة القصصية في الأدب القصصي فلست قاصا ولا روائيا كما ذكرت في ردي على السيد المشرف وزميلته الفاضلة العراقية , فمصر والمغرب والعراق أشقاء
                    والخلاف في الرأي لايفسد للود قضية .
                    الحديث ذو الشجون مازالت له بقية ستوضح غرضي مما كتبت , وخطأي أنني كتبته في غير مكانه , ( قسم القصة والرواية ) فله أبطاله الأفضل مني .
                    ولو تابعت معي الى النهاية , فستغير رأيك الذي أيدت به المشرف في النقد !!
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 23-02-2009, 18:34.

                    تعليق

                    • الحسن فهري
                      متعلم.. عاشق للكلمة.
                      • 27-10-2008
                      • 1794

                      #11
                      اِطمئنَّ أيها الرجل.. فلستَ "متهما" في شيء!!!

                      بسم الله.

                      أستاذنا الكريم/ محمد فهمي، طابت ليلتك بكل خير..
                      أنا مدينٌ لحضرتك بردّ أو بردّين.. ولكن، اعذرني الآن،
                      فليس لديّ الوقت الكافي..
                      مودتي واحترامي.
                      أخوكم.
                      ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
                      ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
                      ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
                      *===*===*===*===*
                      أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
                      لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
                      !
                      ( ح. فهـري )

                      تعليق

                      • محمد فهمي يوسف
                        مستشار أدبي
                        • 27-08-2008
                        • 8100

                        #12
                        عفوا ليست قصة!!!

                        الحلقة الثانية من : التخليل والحديث ذو شجون
                        بقية ( التخليل ) الشهية
                        عندما اجتمع الأهل والأقارب عند نجاتي لتهنئته على المولود الجديد الذي رزق به . كان الرجال والشباب فوق سطح العمارة
                        لتناول العقيقة التي دعاهم اليها والد المولود . ومعهم بعض الأصدقاء المقربين من الجيران .
                        وكان الحفل بالمولود مع أمه (نرمين ) والشموع ورش الملح وأغاني الوليد الجميلة , ودق الهون , والتكبير في أذن المولود
                        يتم داخل شقتهم الواسعة , ويضم الجمع النساء المدعوات والفتيات من أبناء العائلة وصديقاتهن والأطفال الصغار ذكورا واناثا
                        بعد أن تناولوا طعام العقيقة من قطع اللحم فوق صواني الفته وأنواع المخللات الشهية , وأخذوا يهنئون الأم بسلامتها وبمولودها الجديد الذي كانت تحمله
                        (نور) معظم الوقت في سريره الصغير .
                        وكان الحديث يدور بين السيدات عن سر تسمية المولود بهذا الاسم الغريب :( نبق ) , والأم تشرح لهم أنها وأسرتها تحب المشهيات والمقبلات من أنواع الطرشي التي تصنعها بمهارة وتتفنن في أصنافها , واطلاق أسمائها على أفراد العائلة كألقاب تميزهم بصفات
                        يتسمون بها عندها : فلان كذا يشبه المخلل كذا , وفلانة شكلها كذا تشبه كذا .
                        ولما أضافت الأم نرمين نوعا جديدا لعملية التخليل التي تقوم بها سرا ووضعته مع تشكيلة الطرشي , وتذوقها نجاتي وأعجبته , وسأل عنها
                        فقالت له : هذا ( نبق ) مخلل , وكان قد سبق أن خللت المانجو وأعجبهم تخليلها كثيرا .
                        واتفقت مع زوجي أن نسمي المولود الجديد بهذا الاسم بدل أن نطلق عليه لقبا آخر غير اسمه .
                        هكذا انتهى الحديث عن التخليل الأول لطرشي الست نرمين بضحكات عالية من السيدات والفتيات والأطفال وهم يرددون :
                        نبق يا نبق يارب تعيش وتكبر زينا . ونقول لك يا أحلى طرشي عندنا .
                        ويأتي الحديث ذو الشجون فوق السطوح مع الرجال وبعد أن عرفوا لماذا سمى الشيخ نجاتي ولده ( نبق) وشرح لهم عملية تخليل الطرشي
                        التي تقوم بها زوجته باذابة الماء الملح بكمية مناسبة لكمية المخلل المختار , واحكام غلق البرطمانات التي تضعها فيها , ثم تقوم لمدة ثلاثة أيام بتقليب البرطمانات ليتخلل الماء بين أجزاء المخللات حتى يستوي تماما ويبدأ تغير لونه , ثم تضعه بالثلاجة في الركن الخاص بالطرشي
                        وفي اليوم الخامس تبدأ في استخراج الكميات المطلوبة للمائدة كطبق رئيسي . وضحك الحاضرون من حديث الشيخ نجاتي .
                        ولكنه أضاف قائلا :
                        اسمعوا يا جماعة أنا عندي حديث آخر بمناسبة التخليل , والحديث ذو شجون , وصمت الجميع لسماع نجاتي وماذا سيقول :
                        عملية التخليل زي ماهي في الأكل . موجودة أيضا في الدين والشرع والسنة .!!
                        فقال الطبيب (حكيم ) كيف ياشيخ نجاتي ؟ المخلل خطر على المصابين بضغط الدم المرتفع وعلى المصابين بكثير من الأمراض !!
                        فرد نجاتي : أنا لاأقصد الطرشي وانما سأحكي لكم قصة وردت عن التخليل في كتب السير :
                        ( يروى أنه في عصور الاسلام الأولى , كان الحسن والحسين أولاد على بن على أبي طالب رضي الله عنهم جميعا يتوضآن في زمزم بالحرم المكي الشريف , فشاهدا رجلا من البادية يتوضأ بجوارهما , ولم يحسن الوضوء , فقال الحسن لأخيه الحسين : ان هذا الرجل
                        قريب عهد بالاسلام ونريد أن نعلمه وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم , فوافقه الحسين , فتقدما الى الرجل وقال الحسن :
                        ياعم أنا وأخي هذا اختلفنا ونحن نتوضأ للصلاة أينا أحسن وضوءا ؟ فهو يدعي أنه أفضل مني وضوءا , ونريد أن نحتكم اليك ؟
                        فقال الرجل : فليتوضأ كلاكما أمامي حتى أرى من أفضلكما وضوءا .
                        وتوضأ الحسن فقام (بتخليل ما بين أصابع يديه ورجليه وأوصل الماء الى كل جزء في يديه ورجليه )
                        وقام الحسين فتوضأ بعده فأحسن الوضوء بأركانه وسننه من استنثار للماء من أنفه وتخليل لشعر رأسه وبين أصابع يديه ورجليه
                        فقال الرجل لهما : والله ان وضوءكما أفضل من وضوئي , فما قمت بتخليل شعرى ولا بتخليل أصابعي , فمن أنتما يرحمكما الله ؟
                        قال الحسن : أنا الحسن بن علي بن أبي طالب وهذا أخي الحسين
                        فأقبل عليهما الرجل يقبلهما ويقول : سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم , ما أحسن تعليمكما لي الوضوء وتخليل شعري وأصابعي .)
                        واختتم نجاتي حديثه بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم , وشكر المدعوين على حضورهم وتشريفهم وحسن استماعهم له .
                        وقال لهم وللحديث شجون باقية في الحلقة القادمة .

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #13
                          شكرا لكم على حذف الرسالة .
                          دون ابداء الأسباب .
                          والسلام .
                          الخلاف في الرأي يظهر المعادن .
                          ولا يفسد للود قضية .

                          تعليق

                          • الحسن فهري
                            متعلم.. عاشق للكلمة.
                            • 27-10-2008
                            • 1794

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة

                            عملية الطرشي ..........
                            ( ماليش نفس للأكل ), ( نفسي مسدودة عن الأكل )
                            قالت نرمين , لزوجها وأولادها هذه العبارات وهي تضع لهم طعام الغذاء وعقارب الساعة تشير الى الخامسة الا ربعا , قبيل آذان المغرب .
                            ساعدتها ( نور ) ابنتها التلميذة في الاعدادي بنت الرابعة عشرة تقريبا , وامتلأت المائدة بألوان الأطعمة الشهية , وأهمها المخللات المتنوعة , وصينية خضار مشكل باللحم طهتها بالفرن , واحمر وجهها بشكل يفتح شهية الجائع , وبجوارها كان ( برام ) الأرز بالفرن ,
                            بالاضافة الى دجاجة محمرة , وأواني الشوربة بلسان العصفور , وقال (نادر) ابنها الطالب في السنة الأولى بكلية الطب : الله يا ماما ... ريحة الأكل تجنن تسلم ايدك , ربنا يخليك لنا .
                            أما الزوج ( نجاتي ) موجه اللغة العربية , فقد كان مستغربا ما بدأت به زوجته الحديث ,
                            ومنتظرا أن تأتي زوجته لتجلس بجواره على المائدة بعد أن اكتمل الغذاء , فقال نادر :
                            باقي دورق الماء والأكواب يا ست الكل .!!
                            ـــ حاضر يا دكتور هكذا كانت تناديه هي وزوجها منذ أن التحق بكلية الطب , وتوجهت الى المطبخ لتحضر طلبه , وهي تقول : تفضلوا بالهناء والشفاء , واسمحوا لي ( أنا مش حا أقدر آكل معكم , لأني حاسة أني شبعانة , وماليش نفس .)
                            فهم نجاتي وحده ما تعنيه نرمين زوجته بهذه الكلمات , وبدأ يتناول الشوربة بلسان العصفور , بعد أن قامت ( نور ) بملء طبق والدها , ثم أخيها من برام الأرز , ووضعت لنفسها نصف طبقها لأنها لاتريد أن تكون كالكرنبة زوجة خالها أم (شذى) , فأمها كانت
                            ( كالخيارة ) الرفيعة , رغم أنها تكبر زوجة خالها , أما نادر فكان يميل الى اللون الأسود فكانوا يطلقون عليه ( زيتون ) , وكان حزم والدهما واحترامه بين أفراد العائلة كلها , فكانوا يعرفونه ( بالجزرة ) فكلامه لايثير غضب أحد لكنهم يعلمون أن معه عصا الردع لمن يجاوز حدوده في أية مسألة , فكان يتخذ سياسة : الجزرة والعصا .
                            أما (نور) فمرحها , وخفة دمها , ونشاطها جعلتهم يطلقون عليها ( فلفلة) .
                            أكل الوالد بسرعة , ثم قام فتوضأ , ونزل لصلاة المغرب في المسجد الذي بناه أسفل عمارته
                            ذات الخمسة طوابق , ولحق به ابنه نادر بعد أن أنتهى من طعامه , وأدركهم في الركعة الثانية , أما نور فقد رفعت الأطباق والأواني الى المطبخ , ومسحت السفرة , ودخلت لتغسل مكان الأكل , وتركت أمها لتنال قسطا من الراحة في حجرتها .
                            عاد نجاتي ونادر من الصلاة , ووجدا نور قد أوشكت على الانتهاء من عملها بالمطبخ فقال
                            الوالد : هل صليت المغرب يا نور أنت وأمك ؟!
                            ـــ سوف أتوضأ حالا يا أبي لأصلي , أما أمي فقد دخلت حجرتها لتستريح فيبدو أنها متعبة .
                            ـــ أدخلي اليها يا نور وحاولي أن تجعليها تقوم للصلاة قبل أن تدركها صلاة العشاء فلا يمكنها أن تصلي المغرب حاضرا . وسمعت نرمين الكلام فقامت قبل أن تدخل عليها نور .
                            وتوجهت الى : حوض ( التواليت ) بالحمام , وهي تتحامل على نفسها , وهناك سمعوها
                            تتقيأ بصوت متألم , فأسرعت اليها بنتها نور , وعاونتها حتى انتهت وتوضأت وأسندتها الى سجادة الصلاة فصلت وهي جالسة , وقام نادر ليوصلها الى السرير وهو يقول :
                            ـــ أنها نوبة برد شديدة يا أمي أصابتك في معدتك , من تغير الجو هذه الأيام .
                            وقال نجاتي في( نفسه ): لابد أنها نسيت أن تتناول حبوب منع الحمل , فحدث لها ذلك .
                            وكان تفكيره في محله , فقد أخبرته بعد أن دخل ليطمئن عليها , أنها حامل .
                            ـــ الحمد لله على كل حال . انتبهي لصحتك , ولا ترهقي نفسك كثيرا يا أم نادر .!!
                            وجلس نجاتي مع ابنه وابنته , بعد صلاة العشاء أمام التلفزيون لمشاهدة بعض البرامج الدينية في قناة (اقرأ) الفضائية , وتجاذبوا أطراف الحديث حول تعب الأم (نرمين )
                            وقلة طعامها حتى صارت ( كالخيارة ) , فكم تحاول التوفيق بين عملها كمدرسة لغة انجليزية بمدرستها الثانوية , وبين ارضاء أسرتها وتحقيق رغباتها في البيت من طهي وغسل وترتيب يأخذ كل وقتها . وأخبرهما الوالد بأن والدتهما ستأتي لهما بأخ أوأخت قريبا !!
                            دهش نادر ونور من اعلان الخبر المفاجيء , وقال نادر :
                            اذن ما حدث الليلة لها من عدم تناولها للطعام معنا , وقولها :ماليش نفس للأكل كان بسبب الحمل .!
                            هز الوالد رأسه موافقا وأردف : عليكما أنت وأختك نور أن تتعاونا معا للتخفيف عنها من أعباء العمل في البيت بالاضافة الى الاهتمام بدروسكما فقد أوشكت امتحاناتك يانور على الأبواب , وأنت في شهادة الاعدادية هذا العام , أما أنت يا نادر فكلية الطب لاتتوقف امتحاناتها باستمرار , ونحن معكما في كل ما تطلبونه من معاونة .
                            وقام نجاتي ليدخل الى حجرة النوم , وانصرف الأبناء الى مذاكرتهما بعد أن قبلا والدهما ,
                            ودعا لهما بالتوفيق .
                            كان لكل منهما حجرته الخاصة في شقتهما الواسعة التي تشغل طابقا بأكمله من العمارة ,
                            في الدور الرابع , وفوقهما في الطابق الأخير بقيت الشقتان خاليتان لم تكتملا , أحداهما لنادر والأخرى لنور , بناهما الوالد لهما ليتزوجا فيهما معه بالعمارة , يشغل الطابقان الثاني والثالث , أربعة شقق , تركت واحدة بالدور الثاني لتكون عيادة للدكتور نادر بعد تخرجه ,
                            والأخرى مؤجرة لأحد الأطباء كعيادة لأمراض النساء والولادة , وقد أشتراها بعد ذلك هي وشقتي الدور الثالث , لتكون سكنا له ولأولاده الثلاثة .
                            أما الدور الأرضي ففيه مسجد كبير تبرع بانشائه نجاتي عقب عودته من عمان بعد ثماني سنوات قضاها هناك في اعارة حكومية له لمدة أربع سنوات ولزوجته أربع سنوات , وهناك أنجبا نادر واخته نور ,واشتريا سيارة بعد رجوعهما , ليعيش الجميع في هناء بال ورغد عيش, كان نجاتي قد تخرج من الأزهر وعمل بالتدريس , وترقى حتى صار موجها للغة العربية والتربية الاسلامية , وكان يخطب الجمعة ويصلي بالناس اماما في مسجد عمارته ,وقد ربى أولاده على التدين والأخلاق الحميدة , واكن أهل الحي يحبونه ويحترمونه ويلجأون اليه لحل مشاكلهم والرد على فتاواهم في أمور الدين والحياة .
                            أقبل موسم الامتحانات , وانشغلت الأسرة في العمل كل في مهمته , وجاء الخال ( سعيد )
                            وزوجته ( كرنبة هانم ) كما يطلقون عليها , وطبعا لم يكن اسمها كرنبة , وانما (كريمة)
                            وابنتهما ( شذى) الشقراء الجميلة , التي لقبت ( بمانجه ) لطعامتها وحلاوتها . وكانت وحيدة أبويها , وهي عروس في التاسعة عشرة من عمرها قاربت على الانتهاء من كلية الاقتصاد المنزلي بالقاهرة , لزيارة عمتها ( نرمين ) أم نادر ونور بالاسكندرية في أول الصيف , بعد انتهاء موسم الامتحانات واعلان النتائج للتهنئة نجاح ( نور ) في الاعدادية
                            ونادر الى السنة الثانية بكلية الطب
                            . وأحضروا معهم الهدايا القيمة .
                            وكانت تلك عادة الزيارة كل عام فعندما يبدأ شهر أغسطس تأخذ أسرة الخال ( سعيد )
                            أسبوعا في شقة عيادة دكتور نادر المفروشة للضيوف مؤقتا , وبعد سفرهم , يأتي شقيق نجاتي من دمياط بلدهما الأصلية بأسرته الكبيرة ليقضي أسبوعا هو الآخر عندهم بالاسكندرية في نفس الشقة بالدور الثاني . وتكون الضيافة كلها على حساب نجاتي
                            ويتمتع الجميع بفترات من التواصل العائلي بين الشباب والبنات والكبار من الرجال والسيدات
                            وكانوا يجتمعون فوق سطح العمارة الذي جهز ليكون مكانا لاقامة الحفلات العائلية في المناسبات السارة كالخطوبة والزواج وحفلات أعياد الميلاد وغيرها وتجمعات النجاح .
                            كان ( محمود ) شقيق نجاتي الوحيد والباقي من العائلة كلها يعمل ( صاحب مصنع موبيليا)
                            وحالته ميسورة مثل حالة نجاتي , لكن العلاقات بينهما فاترة نوعا ما , بعد وفاة والدتهما
                            وانتقال نجاتي الى الاسكندرية بعد أن ترك المصنع لأخيه وأخذ نصيبه نقودا ساعدته على البدء في شراء أرض العمارة بالاسكندرية حيث مقر عمله وعمل زوجته .
                            كان لمحمود ( بصل ) كما لقبوه لتدخله في كل شيء مما يعنيه ومالا يعنيه , زوجة صفراء حاقدة على ماوصل اليه شقيق زوجها , من مكانة ووضع اجتماعي بسبب مصاهرته لأهل زوجته أصحاب الجاه والسلطان في وزارة الأوقاف بالاسكندرية , لذل كانوا يطلقون عليها ( ليمونة ) وقد أنجب محمود : بنتين وولدين على التوالي , زوج بنتا منهما والأخرى أدخلها كلية الآداب , أما الولدان فيعملان معه بالمصنع وحصل الأول على بكالوريوس التجارة
                            والثاني على دبلوم صناعة قسم نجارة ( فني أثاث ) ولا يغادران المصنع الا نادرا .
                            وعندما يزوران عمهما أثناء الصيف تكون زيارتهما لمدة يوم أو يومين على الأكثر .
                            أطلقت (نرمين ) على بنت محمود (ليلي) لقب : قرنبيطة , لأنها تنقل لأمها كل كلمة تسمعها من أحد أثناء المصيف وتزيد عليها من عندها وتتشعب في الحديث والثرثرة عن صفات أبناء العائلة , أما المحاسب ابن محمود فهو : تامر ( اللفت ) وشقيقه : صابر ( البنجر)
                            هؤلاء هم أفراد عائلة المخللات الشهية من طرف نجاتي ونرمين كأنهم نقعوا في صهريج من الطرشي اللذيذ رغم ما بينهم من تناقضات في الطعم واللون والعادات .
                            تبقى الابنة الكبيرة المتزوجة بنت العم محمود : سعاد أو ( طماطم) كما تلقبها فنانة التخليل والطرشي نرمين , فقد سافرت مع زوجها الى أمريكا ولم تعد تصل عنهما أية أخبار .
                            تقرر أن تجتمع عائلة المخللات في بيت امبراطورية ( نون )
                            أفراد العائلة هم :
                            (كريمة)أو :كرنبة هانم
                            وزوجها الخال (سعيد )أو : المعصفر
                            ( شذى ) انتهما أو :( مانجه)
                            (محمود) العم أو :( بصل )
                            وزوجته ( صابرين) أو :( ليمونة)
                            ابنهما (تامر) أو : ( اللفت )
                            والثاني ( صابر) أو :( بنجر )
                            وابنتهم ( ليلي ) أو : ( قرنبيطة)
                            وتم ارسال فاكس لبنتهم ( سعاد ) أو : طماطم في أمريكا للعلم
                            ثمانية أفراد هم مجموع الأقارب الموجودون في مصر من طرف الأب والأم .
                            وكانت عائلة امبراطورية نون الداعية هم :
                            ( نجاتي ) كبير العائلة أو :( الجزرة )
                            (نرمين ) الزوجة .....أو :( خيارة)
                            (نادر ) الدكتور الابن أو :( زيتون )
                            ( نور ) الابنة أو .......:( فلفلة )
                            وكانت الدعوة الهامة لحضور ( سبوع ) المولود الجديد لنجاتي , وانضمامه للعائلة
                            ولم يشأ نجاتي أن يحدد لهم اسم المولود , حتى يحضروا جميعا , بينما اتفق مع نرمين
                            على اختيار ( مخلل) جديد , أو ( طرشي) مبتكر , يفوق كل الأصناف التي صنعتها زوجته
                            أو أي سيدة في العائلة التخليلية .
                            ولايمكن أن يتخلف أحد عن دعوة ( الجزرة) نجاتي صاحب الفضل والجميل على الخال والعم , وأولادهم , والذي لم يقصر في أية مناسبة لديهم .
                            وأعد سطح العمارة لهذه المناسبة , وزينه بالزينات والأنوار , وأحضر طباخا واشترى عجلا
                            ليصنع منه عقيقة المولود الذي جاء بعد فترة كبيرة بينه وبين فلفلة (نور) الناجحة في الشهادة الاعدادية , واتفق أن يكون نصف اللحم يوزع على الفقراء من مسجد الشيخ نجاتي
                            بعمارتهم , ويطهو الطباخ النصف الثاني للعقيقة التي ستقتصر على الأقارب فقط وأصدقاء أولاد العائلة من الشباب والفتيات ليهيصوا للمولود ويشتركوا في القرعة التي ستتم على اختيار أحسن مخلل أو اسم للمولود السعيد .
                            وكانت هناك مفاجأة أخرى تنتظر الحضور سيعلن عنها في حينها أثناء الحفل .
                            وطلب الدكتور (نادر) من والده نجاتي أن يدعو صديقه المهندس ابن الطبيب المالك لطابق وشقة من العمارة , كما رغبت (نور ) في دعوة شقيقة المهندس صديق أخيها نادر .
                            فقال الوالد : وطبعا سأدعو الطبيب وأسرته لأنه جيران لنا ولا يمكن أن نقيم هذه العقيقة دون دعوتهم جميعا , فلقد أصبحوا مثل أقاربنا تماما .
                            وعقب صلاة العشاء يوم الأول من مايو الموافق للخميس , تحدد موعد حفل العقيقة
                            وبدأ الحضور في التوافد للمنزل , وكان أول الذين جاءوا أسرة الطبيب القاطنة معهم بالعمارة
                            فقد صعد الطبيب وابنه المهندس مع نجاتي ونادر بعد أن صلوا العشاء في المسجد الى سطح العمارة , وكان عامل المسجد قد تسلم من الطباخ نصف الذبيحة مقطعا وموضوعا في أكياس ليقوم بتوزيعه ما بين صلاتي المغرب والعشاء على الفقراء في الحي كما أمره الشيخ نجاتي.
                            وكان برنامج حفل ( السبوع ) أن يتم تناول الطعام من اللحم والفتة والشوربة والمخللات
                            المشكلة والتي كانت قد صنعتها (نرمين ) الوالدة خصيصا لهذه المناسبة , ووضعت بينها
                            مخلل المولود الجديد الذي سيكون موضع المسابقة لاختيار اسم المولود بعد الاعلان عن ذلك
                            بعد تناول المغات والمشروبات والفاكهة بعد العقيقة .
                            وكان المشرف على الحفل شباب العائلة من الأبناء والبنات ويرأسهم الدكتور نادر وأخته نور
                            ويعاونهم الباقون .
                            وأثناء اجراء المسابقة : تأتي زفة الأم الوالدة وهي تحمل المولود في الغربال بين سيدات العائلة وزوجة الجار الطبيب , وترش الفتيات الملح وهم يدورون بالمولود ليراه المدعون ويدعون له بأن يعيش ويكبر ويشرف العائلة . ويقوم الكبار من الرجال باشراف نجاتي , بفرز نتيجة المسابقة ليعلن الأب ( اسم المولود الجديد ) ويهلل الجميع ويكبروا وتكون الفرحة والمباركة للأم بسلامتها , وللأب بابنه المولود . ثم ينتهي حفل العقيقة .
                            وينزل الضيوف , وسوف يبيت العم وأسرته في شقة عيادة الدكتور نادر , والخال وأسرته
                            معهم في حجرة الضيوف المجهزة بنفس الشقة الواسعة في الدور الرابع .
                            وقد التمس العذر : صابر وتامر أولاد العم بالسفر ليلا بسيارتهم الى دمياط لمتابعة المصنع من العم نجاتي , من بداية الحفل وأذن لهما بعد أن تنتهي العقيقة .


                            الحلقة الثانية من القصة : تأتيكم لاحقا بعد سماع التعليقات
                            بسم الله.

                            أستاذنا الكريم/ محمد فهمي، تحية طيبة..
                            نحن لم نبدِ بعدُ رأينا أو حكمنا في "أحاديثك" ذات الشجون،
                            التي تصرّ على أنها ليست "قصة".. ونحن لم نقلْ شيئا بعد..
                            إنما بدأنا مقاربةَ ما وضعتَ هنا في قسم القصة (ولمّا يكتمل..)
                            مقاربةً شكليةً، لغوية.. لا غير..
                            نتمنى أن يتسع صدرك لما ينثر هنا على هامش هذه "الشجون"
                            العائلية المتنوعة...
                            وللحديث صلة.. إن شاء الله.
                            ودمت متفهما.
                            ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
                            ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
                            ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
                            *===*===*===*===*
                            أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
                            لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
                            !
                            ( ح. فهـري )

                            تعليق

                            • الحسن فهري
                              متعلم.. عاشق للكلمة.
                              • 27-10-2008
                              • 1794

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                              شكرا لكم على حذف الرسالة .
                              دون ابداء الأسباب .
                              والسلام .
                              الخلاف في الرأي يظهر المعادن .
                              ولا يفسد للود قضية .
                              بسم الله.
                              *الرسالة المحذوفة هنا، كانت مزيجا أو مسخا مشتملا
                              على رد وتعديل مشوبين بأغلاط تقنية، سببها عدم التمكن
                              من استعمال النت الاستعمال المطلوب(وكثير من الإخوة
                              والأخوات الذين يعرفونني يعلمون هذا!!).. إضافة
                              إلى ضيق الوقت الذي اضطرّني إلى الإلغاء والمغادرة..

                              تحياتي.
                              ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
                              ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
                              ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
                              *===*===*===*===*
                              أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
                              لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
                              !
                              ( ح. فهـري )

                              تعليق

                              يعمل...
                              X