أن تكتب يعني رفضك للكتابة / عبد السلام فزازي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.عبد السلام فزازي
    أديب وكاتب
    • 12-03-2008
    • 180

    أن تكتب يعني رفضك للكتابة / عبد السلام فزازي

    [align=justify]ما معنى الكتابة حين يغيب التواصل؟ ما معناها حين تصبح بضاعة كاسدة يتاجر بها كل من هب ودب؟ كثيرا ما تراودني فكرة عدم المشاركة في المواضيع ما دامت الكتابة الغاضبة غائبة ليحضر مكانها التزلف والح اباة والاخوانيات، وترديد مقولة: ما أعظمها من كتابة؟ وما أبخس من لا يدخل محراب دم مع الزمان كما يدور؟ وانصر أخاك ظلما أو مظلوما حتى ولو تعلق الأمر بالإبداع؟ في هذه اللحظات بالذات أتمنى أن انتبذ مكانا قصيا لأرى المواقف تجرجر عبر مثالة الاستعارة، وأراجع النفس ما استطعت إليه سبيلا حتى لا أسقط في الإفراط في الرذيلة أو بالأحرى التفريط فيها والحال أنني بعيد كل البعد عن الفضيلة الموجودة حتما بين رذيلتين : إفراط وتفريط.. ولأجل هذا قررت أن أكتب مقالي هذا وأنا أتصور تعريفا خاصا بي للكتابة.. يلزمني ولا يلزم أحدا..

    أن تكتب يعني رفضك للكتابة …

    « ماذا لو عادت النعوش بأمواتها؛ عفوا أيتها الروح المقدسة.. نامي هناك في رمسك قريرة العين فما عادت دنيانا عاشقة ولا معشوقة »… رب كلام لم يبح به الموت… صيحة ثكلى في ذكرى معطل ما.
    الكتابة هشاشة المثقفين، صناعة داخل صناعة، اختزال الزمن عبر فضاء بياض الورقة. هي بعث الذي قيل ومخاض الذي يجب أن يقال. هي انكسار هامات رجال، وخلق بطولات من عدم… وليت لمسيرة الكتاب أن تجد مرفأها الأخير.. وليتهم يجدون غودو المنتظر.. ربما قتلوه في حضرة مدادهم، وربما صنعوه من عدم… ! الكتابة حين تغازل الضمائر الأبجدية في كبرياء « هامان »، وتنحت عمر الحقيقة من نبراس سم الخياط. فمن يكون الكتاب؟ منهم يخرج النبي المدجج بسلطة الواقع، ومنهم يخرج مسيلمة الكذاب مرتديا ثياب الحلاج، ومتأبطا لسان أبي ذر الغفاري.. ومنهم من اتخذ شعار « در مع الأيام كما تدور » خليلة في ثوب عشتار… الكتابة يا قلبي أنت المتيم بحب الوطن حتى النخاع.
    الكتابة ضمير الغائب على فوهة بركان العشيرة… الكتابة صمت الأرامل، متاهة اليتامى.. خنق الحرية في الحناجر.. الكتابة نظرة المحروم في أحداق ميراث أبيه.. والكتاب زبانية غلاظ شداد يفعلون ما يومرون.. ذهب الذين قدسوا الكلمة في بسمة الأطفال.. الذين غازلوا الشمعة في بكائها المجوسي.. الذين ظللتهم أشجار الشيح والعرعار والزيزفون.. أتكون الكتابة من سلالة أطفال الأنابيب يا قلبي والزمن قملي الشكل؟.. نحن نحت داخل نحت.. سفر داخل الذاكرة المثقوبة.. رجفة لغة ثكلى تبحث عن متاهة خندق العمر الطويل.. هي أن نعانق آخر حبة رمل الوطن.. فلا تقاتل يا رفيقي خارج الكلمات؛ فأنت الآن الكون والإنسان.. أنت سيد الكينونة المخضبة بالحناء.. فإن رفضتك الكتابة يوما فعانق أحلامك القديمة فلصمتها ألف حكاية وحكاية..فيا زمن الفانوس والشمعة، ويا زمن الصمغ والصلصال؛ رد لي صولة الحرف المدجج بالدخان.. أناشيد الرعاة المطرزة بذبذبات الناي البعيدة.. هنا تقتلني التفاصيل وتنتعلني خطاي نحو عهد ليالي الحصاد.. هناك؛ حيث كسر الهزار صولته الباهتة واختزل الزمن في عمر كتابة أوديسا العشاق.. الكتابة يا قلبي نبش تضاريس الذكريات التي تحملنا ونحملها.. هي سفر خارج المعهود، واقتحام سرمدية كينونة الأنا ألهو في حضرة قداس القرطاس والقلم.. فالذات يا قلبي لا تجد سلتها إلا عند عتبة الكتابة، والكتابة لا تكتمل جوانيتها خارج ذبذبات الذات.. فعمر الكتابة إذن تختزله لعبة الحلول مع الذات لتترك الفراغ حضيرة للذئاب الجائعة.. فخذ عيرك أيها الكاتب / النبي، وارحل بعيدا عن فضاء الكتابة.. ارحل خارج أبواب المدينة، مدينتك حتى تعيد سيرتها الأولى، وحتى لا تسمع غرغرة أرواح نخرة دجنتها المنابر الإلكترونية:
    وأكثر الناس آلات تحركها
    أصابع الدهر يوما ثم تنكسر.

    فهلا حدثتني يا رفيقي عما أنجبته الزنازين من كتابات رفضت الحصاد القيصري ولم تصافح الطاغوت الخارج من تلابيبك والتي لا تعرف مغازلة الزهور البرية خارج لغة حد المنجل؟ هلا حدثتني عن الكتابة الموسمية التي أفل نجمها على تراتيل لغة رفوف المتاحف الحكومية؟..ألم تحدثك عنها طلاسم المنابر الرجعية يوم حصحص الحق؟، فدونك أبناء العشيرة، اسألهم عن النبأ اليقين.. حبيبي يا قلبي، لا تسألني عن كتابة ماتت قبل الأوان، عن رفاق ذهبوا وما عادوا، « فعش رجبا ترى عجبا ».. أرض « اليوت » استعارها عشاق بلادي ليقتلوا عشق الوطن على شجر الصبار.. على سعف النخل، ما دام فضاء البياض قد تنكر لسواد الصمغ…
    هي دمعة أخرى، أضيفها إلى خراب قلاعنا المهجورة، لتكتمل مهزلة بلادي على حبل غسيل الكتابة.. فلا تحاول، وربك أن تكتب وصيتك على شاهدة مقبرة الوطن.. أن تكتب، يا تعبان بن تعبان، في زمن الإسمنت العربي، يعني أبدا رفضك للكتابة. والرفض يا بني أمي، هو ميراثنا الوحيد، فلا تبتئس بعد اليوم.. سأكفكف دمعك يا قلمي، وسأحكي لأوراق أشجار بلادي عنك العجائب.. أنت الذي خانك العراء في ربيع الشباب.. أنت الذي أودعك ربان السفينة خلف عباب البحر.. أنت الذي رفض سمفونية المد والجزر حين اعتزلك سمك القرش…
    هو ذا اسرافيل يشد الرحال بعد ليل طويل.. يعانق القلم بيد مثلوجة وبأخرى، الصور لموعود… يحترف عشق الجسد خارج الروح.. يسأل عن أوراق أحرقها النسيان الأبدي لينجب سحابة عاقرا تطارد سمفونية الرياح الهوجاء.. ألم تسألني يوما يا قلمي عن عاشق شجر الزيزفون والأرز، فقلت واريناه مع أغاني الرعاة قبل صلاة الفجر؟.. فلا تسألني الآن عن الرسم والديار؛ واسألني عن شكل موت لم أختره. لا تحاول البوح بعد الآن للقراصنة برحيلك الأخير، وادخل محرابك صامتا حتى لا تدان بحب الأزهار البرية. فهذا زمن علب الليل يسري في دمنا المستعار.. هذا ليلنا المستأصل من الهزائم الكنعانية يبحث عن صولة ماتت قبل الأوان، وعن نجمة قطبية استهوتها قبلة عاشق ولهان.. من يحتمي بالعراء يموت بحد الحرف ويعتصم بأتربة الأضرحة وتعازيم العرافات والسحرة.
    الكتابة يا تعبان بن تعبان، أناشيد زنجية ترددها حناجر منسية لتقتل أحداق الأعداء عند عتبة منديلا / المعطل.. الآن فقط يحق لك يا سماء العبيد أن ترتلي مرثية سبع وعشرين سنة مرت سحابا جهاما.. هيا زنري فيك شعلة الغد المطرز بشهامة الرجال؛ فرب أدغال زغردت طويلا لنجمة تائهة.. ورب فراغات لم تنجبها أقلامنا البلاستيكية.. فأعطوني قلما في زمن الموت المجاني لأرسم تضاريس بلادي كيف أشاء.. أحترف لعبة حب الكتابة خارج الحق المستورد… أعطوني قلما… أعطوني قلما… !
    الدكتور عبد السلام فزازي جامعة ابن زهر المغرب[/align]
    العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    #2
    بصدر رحب

    المشاركة الأصلية بواسطة عبد السلام فزازي مشاهدة المشاركة
    [align=justify]ما معنى الكتابة حين يغيب التواصل؟ ما معناها حين تصبح بضاعة كاسدة يتاجر بها كل من هب ودب؟ كثيرا ما تراودني فكرة عدم المشاركة في المواضيع ما دامت الكتابة الغاضبة غائبة ليحضر مكانها التزلف والح اباة والاخوانيات، وترديد مقولة: ما أعظمها من كتابة؟ وما أبخس من لا يدخل محراب دم مع الزمان كما يدور؟ وانصر أخاك ظلما أو مظلوما حتى ولو تعلق الأمر بالإبداع؟ في هذه اللحظات بالذات أتمنى أن انتبذ مكانا قصيا لأرى المواقف تجرجر عبر مثالة الاستعارة، وأراجع النفس ما استطعت إليه سبيلا حتى لا أسقط في الإفراط في الرذيلة أو بالأحرى التفريط فيها والحال أنني بعيد كل البعد عن الفضيلة الموجودة حتما بين رذيلتين : إفراط وتفريط.. ولأجل هذا قررت أن أكتب مقالي هذا وأنا أتصور تعريفا خاصا بي للكتابة.. يلزمني ولا يلزم أحدا..

    أن تكتب يعني رفضك للكتابة …

    « ماذا لو عادت النعوش بأمواتها؛ عفوا أيتها الروح المقدسة.. نامي هناك في رمسك قريرة العين فما عادت دنيانا عاشقة ولا معشوقة »… رب كلام لم يبح به الموت… صيحة ثكلى في ذكرى معطل ما.
    الكتابة هشاشة المثقفين، صناعة داخل صناعة، اختزال الزمن عبر فضاء بياض الورقة. هي بعث الذي قيل ومخاض الذي يجب أن يقال. هي انكسار هامات رجال، وخلق بطولات من عدم… وليت لمسيرة الكتاب أن تجد مرفأها الأخير.. وليتهم يجدون غودو المنتظر.. ربما قتلوه في حضرة مدادهم، وربما صنعوه من عدم… ! الكتابة حين تغازل الضمائر الأبجدية في كبرياء « هامان »، وتنحت عمر الحقيقة من نبراس سم الخياط. فمن يكون الكتاب؟ منهم يخرج النبي المدجج بسلطة الواقع، ومنهم يخرج مسيلمة الكذاب مرتديا ثياب الحلاج، ومتأبطا لسان أبي ذر الغفاري.. ومنهم من اتخذ شعار « در مع الأيام كما تدور » خليلة في ثوب عشتار… الكتابة يا قلبي أنت المتيم بحب الوطن حتى النخاع.
    الكتابة ضمير الغائب على فوهة بركان العشيرة… الكتابة صمت الأرامل، متاهة اليتامى.. خنق الحرية في الحناجر.. الكتابة نظرة المحروم في أحداق ميراث أبيه.. والكتاب زبانية غلاظ شداد يفعلون ما يومرون.. ذهب الذين قدسوا الكلمة في بسمة الأطفال.. الذين غازلوا الشمعة في بكائها المجوسي.. الذين ظللتهم أشجار الشيح والعرعار والزيزفون.. أتكون الكتابة من سلالة أطفال الأنابيب يا قلبي والزمن قملي الشكل؟.. نحن نحت داخل نحت.. سفر داخل الذاكرة المثقوبة.. رجفة لغة ثكلى تبحث عن متاهة خندق العمر الطويل.. هي أن نعانق آخر حبة رمل الوطن.. فلا تقاتل يا رفيقي خارج الكلمات؛ فأنت الآن الكون والإنسان.. أنت سيد الكينونة المخضبة بالحناء.. فإن رفضتك الكتابة يوما فعانق أحلامك القديمة فلصمتها ألف حكاية وحكاية..فيا زمن الفانوس والشمعة، ويا زمن الصمغ والصلصال؛ رد لي صولة الحرف المدجج بالدخان.. أناشيد الرعاة المطرزة بذبذبات الناي البعيدة.. هنا تقتلني التفاصيل وتنتعلني خطاي نحو عهد ليالي الحصاد.. هناك؛ حيث كسر الهزار صولته الباهتة واختزل الزمن في عمر كتابة أوديسا العشاق.. الكتابة يا قلبي نبش تضاريس الذكريات التي تحملنا ونحملها.. هي سفر خارج المعهود، واقتحام سرمدية كينونة الأنا ألهو في حضرة قداس القرطاس والقلم.. فالذات يا قلبي لا تجد سلتها إلا عند عتبة الكتابة، والكتابة لا تكتمل جوانيتها خارج ذبذبات الذات.. فعمر الكتابة إذن تختزله لعبة الحلول مع الذات لتترك الفراغ حضيرة للذئاب الجائعة.. فخذ عيرك أيها الكاتب / النبي، وارحل بعيدا عن فضاء الكتابة.. ارحل خارج أبواب المدينة، مدينتك حتى تعيد سيرتها الأولى، وحتى لا تسمع غرغرة أرواح نخرة دجنتها المنابر الإلكترونية:
    وأكثر الناس آلات تحركها
    أصابع الدهر يوما ثم تنكسر.

    فهلا حدثتني يا رفيقي عما أنجبته الزنازين من كتابات رفضت الحصاد القيصري ولم تصافح الطاغوت الخارج من تلابيبك والتي لا تعرف مغازلة الزهور البرية خارج لغة حد المنجل؟ هلا حدثتني عن الكتابة الموسمية التي أفل نجمها على تراتيل لغة رفوف المتاحف الحكومية؟..ألم تحدثك عنها طلاسم المنابر الرجعية يوم حصحص الحق؟، فدونك أبناء العشيرة، اسألهم عن النبأ اليقين.. حبيبي يا قلبي، لا تسألني عن كتابة ماتت قبل الأوان، عن رفاق ذهبوا وما عادوا، « فعش رجبا ترى عجبا ».. أرض « اليوت » استعارها عشاق بلادي ليقتلوا عشق الوطن على شجر الصبار.. على سعف النخل، ما دام فضاء البياض قد تنكر لسواد الصمغ…
    هي دمعة أخرى، أضيفها إلى خراب قلاعنا المهجورة، لتكتمل مهزلة بلادي على حبل غسيل الكتابة.. فلا تحاول، وربك أن تكتب وصيتك على شاهدة مقبرة الوطن.. أن تكتب، يا تعبان بن تعبان، في زمن الإسمنت العربي، يعني أبدا رفضك للكتابة. والرفض يا بني أمي، هو ميراثنا الوحيد، فلا تبتئس بعد اليوم.. سأكفكف دمعك يا قلمي، وسأحكي لأوراق أشجار بلادي عنك العجائب.. أنت الذي خانك العراء في ربيع الشباب.. أنت الذي أودعك ربان السفينة خلف عباب البحر.. أنت الذي رفض سمفونية المد والجزر حين اعتزلك سمك القرش…
    هو ذا اسرافيل يشد الرحال بعد ليل طويل.. يعانق القلم بيد مثلوجة وبأخرى، الصور لموعود… يحترف عشق الجسد خارج الروح.. يسأل عن أوراق أحرقها النسيان الأبدي لينجب سحابة عاقرا تطارد سمفونية الرياح الهوجاء.. ألم تسألني يوما يا قلمي عن عاشق شجر الزيزفون والأرز، فقلت واريناه مع أغاني الرعاة قبل صلاة الفجر؟.. فلا تسألني الآن عن الرسم والديار؛ واسألني عن شكل موت لم أختره. لا تحاول البوح بعد الآن للقراصنة برحيلك الأخير، وادخل محرابك صامتا حتى لا تدان بحب الأزهار البرية. فهذا زمن علب الليل يسري في دمنا المستعار.. هذا ليلنا المستأصل من الهزائم الكنعانية يبحث عن صولة ماتت قبل الأوان، وعن نجمة قطبية استهوتها قبلة عاشق ولهان.. من يحتمي بالعراء يموت بحد الحرف ويعتصم بأتربة الأضرحة وتعازيم العرافات والسحرة.
    الكتابة يا تعبان بن تعبان، أناشيد زنجية ترددها حناجر منسية لتقتل أحداق الأعداء عند عتبة منديلا / المعطل.. الآن فقط يحق لك يا سماء العبيد أن ترتلي مرثية سبع وعشرين سنة مرت سحابا جهاما.. هيا زنري فيك شعلة الغد المطرز بشهامة الرجال؛ فرب أدغال زغردت طويلا لنجمة تائهة.. ورب فراغات لم تنجبها أقلامنا البلاستيكية.. فأعطوني قلما في زمن الموت المجاني لأرسم تضاريس بلادي كيف أشاء.. أحترف لعبة حب الكتابة خارج الحق المستورد… أعطوني قلما… أعطوني قلما… !
    الدكتور عبد السلام فزازي جامعة ابن زهر المغرب[/align]
    قرأت أخي عبد السلام فزازي أستاذا وصديقا،
    نصا أبلغ من الشعر في تأليف خطابه و بناء صوره،
    نصا أبعد في تمثيل ضمير الكتابة جمعا بصيغة المفرد،
    لست وحدك في لج السؤال عن معنى للكتابة في زمن اللامعنى،
    حيث الحرف موصولا بغرف الإنعاش المحكمة الحصار،
    رغم احتضاره على موائد كتاب الانسحاب من الأرض الخراب،
    ما زال يصر على الفيض من نزف الجرح قلم رصاص أو مداد.
    شدني نصك أخي عبد السلام بلغة صدق افتقدنا طعمها من زمان، وكلمتك بالرغم من عموم دلالتها على واقع أزمة الكتابة حين تفقد علة وجودها في مطلق الزمكان،
    تبقى أكثر اتصالا بواقع الحال ضمن السياق الذي فجر غضبتها المضرية،
    لأن الإحالات فيها على التلميح تنضح بسخرية أوفى من التصريح ،
    اتصالا بالسياق الذي تمتح منه بعيدا عن التأمل بالمثال،
    * هلا حدثتني عن الكتابة الموسمية التي أفل نجمها على تراتيل لغة رفوف المتاحف الحكومية؟*
    سيظل سؤالك الإنكاري حادا كالسيف على رقبة كتابة شرت دنيا الحياة بالموت على مذابح الوهم بالخلود في دفترذهبي بلون السراب.
    نص كبير بحجم مقام صاحبه في الذاكرة أخي عبد السلام.

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

    تعليق

    • فتحي محمد الشريف
      كـــاتب
      • 09-01-2009
      • 112

      #3
      أستاذ عبد السلام ..
      انه لمن دواعي الشرف العظيم لي أن أعقب على موضوعك هذا الذي أدهشني
      فيما يحمله من خطاب قوي وثورة على الرداءة...
      اسمح لي أن أقول كذلك أني كنت أنوي أن أكتب عن ظاهرة المدح و الرمي بالورود التي يتبادلها بعض الاخوة دون التطرق الى سلبيات النص حتى تبادر الى ذهني ان بعض الكتاب من رجال البوليس..
      بعد أن قرأت موضوعك هذا لم أستطع اضافة أي شيئ ..لأنك قلت الكثير..
      فقط سأثني على موضوعك حق الثناء ...وبارك الله فيك .
      و لك مني خالص التحيات .
      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/10.gif');background-color:skyblue;border:8px double green;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] أنا أكتب كي لا أموت مكبل اليدين والرجلين في غربتي...[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

      تعليق

      • نجيةيوسف
        أديب وكاتب
        • 27-10-2008
        • 2682

        #4
        [align=center]أستاذي عبد السلام فزازي
        أتجاوز حدي إن أنا حاولت اللحاق بقمة أنت سيدها ، وأنا يا سيدي مجرد طفل يحبو على درب الكتابة ، يتعلق بثوب أربابها ، ويأسرني إبداع الفكر من أصحابها ،
        ليتني يا سيدي أجيد ما تجيد ، ليتني !!!!!
        كل ما أستطيع أن أفعل ذلك التأمين على فكر لطالما راودني ولطالما جعلني أتوقف أحيانا عن الكتابة هنا أو هناك حين أجدك تعبر عنه خيرا مني وتقول :


        كثيرا ما تراودني فكرة عدم المشاركة في المواضيع ما دامت الكتابة الغاضبة غائبة ليحضر مكانها التزلف والمحاباة والاخوانيات، وترديد مقولة: ما أعظمها من كتابة؟ وما أبخس من لا يدخل محراب دم مع الزمان كما يدور؟
        أعترف أن هذا ما كان يقمع صوتي ، ويضرب على يدي حين تحاول الدخول إلى منتدى للكتابة أو الرد ،
        سيدي ، هل لهذا من حل ؟؟ هل لنا من خروج من هذه الدائرة التي تضيق حتى تكاد تشنق الفكر وتبعثر الرغبة في الكتابة ؟؟؟

        سيدي ، أتراني أستطيع أن أضم صوتي إلى صوتك فأقول :
        [ فيا زمن الفانوس والشمعة، ويا زمن الصمغ والصلصال؛ رد لي صولة الحرف المدجج بالدخان.. أناشيد الرعاة المطرزة بذبذبات الناي البعيدة.. هنا تقتلني التفاصيل وتنتعلني خطاي نحو عهد ليالي الحصاد..]
        يا بهي الخيال تعال معا نرفض الكتابة ........
        دعني أردد معك :
        [الكتابة يا قلبي نبش تضاريس الذكريات ]
        وأقول أيضا الكتابة هي حين أنبت من أرضي وأبزغ شمس تاريخي ، وأصوغ حروف وجدي من تبر فكري ...
        آه يا سيدي معك أصيح :
        أرض « إليوت » استعارها عشاق بلادي ليقتلوا عشق الوطن على شجر الصبار.. على سعف النخل، ما دام فضاء البياض قد تنكر لسواد الصمغ…

        سيدي ، كل حرف ، كل كلمة صغتها كانت ذلك النزف في قلبي ووجداني
        لك التحية ولكتابتك كل احترام

        النوار[/align]


        sigpic


        كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

        تعليق

        • عبد الرحيم محمود
          عضو الملتقى
          • 19-06-2007
          • 7086

          #5
          أخي الكريم / تحياتي واحترامي
          أنا أتفهم تماما غيرتك على هبوط الفكر واتجاه
          بعض الكتاب لأساليب المدح الممجوج يقرضونه
          باليمين ليسترجعوه بالشمال ، هذه صارت سمة
          عامة لكثير من المنتديات والملتقيات ، ولكن
          - وأنا أتفهم ثورتك المشروعة - أريد توضيح
          ما يلي :
          - هناك غالبية من المثقفين تم شراؤهم من قبل
          المتنفذين أصحاب الألقاب وأصبحت أقلامهم
          مسمومة مأجورة تقلب الحقائق وترش السكر
          على قبور الموتى .
          - وهناك كتاب يعتبرون أنفسهم فوق النقد لذا
          يتزلف لهم الضعفاء من أصحاب المنتديات .
          - هناك ضعف شديد في النقاد ، تأهيلا ، ووسائل
          وحداثة ، وشجاعة في قول كلمة الحق .
          - هناك مشاريع كتاب يجب معاملتهم برقة متناهية
          والأخذ بيدهم بمنتهى الشعور بالمسؤولية لكيلا
          تقصف الزهرة قبل تفتحها .
          من كل ذلك أتفهم ثورتك ، وأرى أن المنتديات
          التي تتعامل وكأنها شلة مغلقة على أعضاء
          معينين تتقلص وتذبل وتتلاشى ، وأرى أن
          محاباة الأدب النسائي بشكل مفرط لأسباب
          متعددة لا مجال لذكرها تصنع جيلا منافقا
          طريا من حملة الفكر ، وأرى في بعض
          المنتديات كليات جامعية تشرح مواصفات
          النصوص وتتابع تطبيق قواعد النقد ، برفق
          باعتبار النقد مساندا للنص الجيد أو الذي
          ينتظر أن يأتي صاحبه في المرة التالية
          بنص أكثر جودة .
          وفي حالتنا العربية فإن مساحة المسموح
          تتقلص باستمرار ، لذا أرى واجب الناقد
          أن يكون معلما ومقوما ، ويجعل من قلمه
          منارة إشعاع لتقويم حالة الأمة ، يرعى
          الأقلام الواعدة النظيفة ، وأرى في المنتديات
          مكانا لصنع الرأي العام الوطني الرافض للظلم
          والعبوية وكم الأفواه .
          تحيتي لك ولثورتك المسوغة ، ويدي بيدك لنقول
          لا لنهج النفاق والتزلف ، وتحويل المنتديات لغرز
          فساد وإفساد .
          نثرت حروفي بياض الورق
          فذاب فؤادي وفيك احترق
          فأنت الحنان وأنت الأمان
          وأنت السعادة فوق الشفق​

          تعليق

          • رنا خطيب
            أديب وكاتب
            • 03-11-2008
            • 4025

            #6
            الفاضل الدكتور عبد السلام الفرازي

            مقال رائع فاض منه البيان و البلاغة و المعاني و الرسالة ..أهنئك على هذا الأسلوب من القلب..

            لكن ليست كل الكتابات و الكتب و الكتّاب نزنهم في كفة ميزان واحد..

            هناك كتابات غيرت مسيرة التاريخ و كان الثمن دماء هؤلاء الكتاب و حياتهم..

            أليس القرآن كتاب غيّر جاهلية العصور و نقلها إلى النور؟؟ طبعا لا مقارنة بين الرب و بين البشر..

            لكن كلماته عبر العصور ظلت راسخة و ستظل راسخة إلى يوم القيامة لأن رسالته قوية و شاملة لكل نواحي الحياة.

            و الخير ما زال موجودا في بعض كتّاب الأمة إلى يوم القيامة..

            و إن كان من يهبط بمسيرة الكتابة نحو الهاوية، فعلى المثقفون الواعون الذين يدركون موقعهم على هذه الأرض و يحملون بكتاباتهم هموم الأمة و قضاياها هم من يجب عليهم التصدي لأمثال هؤلاء الذين يشوهون سمعة الكتابة و تاريخها العريق. و أنت واحد منهم أيها الكاتب الكبير..

            جزاك الله خيرا

            مع تحياتي
            رنا خطيب

            تعليق

            • رابح فطيمي
              عضو الملتقى
              • 28-02-2009
              • 32

              #7
              أخي الموضوع الذي طرحته يعالج حالة موجودة عبر العصور
              لكنها زادت تفشيا في عصرنا ،ومرض عضال ليس في ميدان الإبداع
              وحده لكنها شملت جميع المواقع ,الذي نريده ثقافة التغير
              نخلق إبدع تغيري وليس وصف و إنشاء
              ثقافة التغير وماأحوجنا إليها
              أخوك رابح

              تعليق

              • تحسين
                عضو الملتقى
                • 03-06-2008
                • 177

                #8
                أخلاق الكاتب في رسالة الكتابة
                بقلم : تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني مستقل –
                tahsseenn2010@hotmail.com
                = = = = = = = = = = = = = =
                الكتابة أمانة ورسالة وانتماء ، وهي ليست لغرض الترف أو التسلية ، ولا هي سلعة للبيع والشراء ، بحيث يتسابق المنتفعون من ورائها ، يلهثون ويرقصون ، مطبلين مزمرين في كل زفة وسهرة وجلوة وشوفيني يا مرت خال .
                الكتابة عصارة الفكر وآلام البحث ، وتعبير عن واقع بمداد ما ، فإما أن يكون مداد دم ودمع ، وإما أن يكون مداد بول وبصاق ( أجلَّ الله القارئين ) ، وبعيدا كل البعد عن المشارب الفكرية والرؤى الأيديولوجية ، فالكاتب الحر الشريف هو الذي يبتعد عن نعيق البوم والغربان ، مهما كانت أفكاره ، متحصنا ضد الرشوة ، ولا يجيد اللعب على الحبال ، ولا يعرف للانتهازية طريقا ، لا يخضع لسلطة ولا لمال ، وبغض النظر عن أيديولوجيته ؛ لأن جميع شرفاء الكلمة سيلتقون حتما في نقاط ارتكاز محورية عندما تقهر أقلامهم الجلادين ، باذلا كل جهد ، وكل غال ورخيص ، من أجل تبيان الفكرة ومصلحة الناس المضطهدين والمعذبين ، والفقراء والمحرومين والمظلومين ، لذلك تجده يكتب بحرقة وألم ، لكتابته رائحة خاصة ومذاق متميز ، عندما تقرأ له ، كأن روح نصه ومعانيه تلامس روح ذاتك ، تدغدغ معانيه خلجات قلبك .
                لا يكتب منتفعا ، ولا يكتب وقد سمح لنفسه أن يبيع تفكيره وضميره في سوق النخاسة ، وينهج نهجا علميا ومعرفيا بما تمليه عليه قناعاته برسوخ وثبات ، مفكر رقيق كأنه متصوف زاهد ، متواضع لا يعرف للنرجسية والانتفاخ طريقا ، مرهف الحس ، يحمل في قلبه هموم الوطن والأمة .
                كم من كاتب يكتب والدموع تسيل على وجنتيه وقضايا الأمة شغله وفكره ؟ وكم من كاتب يكتب وقد فتّحت الكتابة جروح قلبه ؟ كم من كاتب يكتب ثائرا من أجل الحق ولا شيء غير الحق ؟ .
                وكم من كاتب يكتب من فوق برجه العاجي ، منتفخا كالطبل لا يفقه معنى التواضع والبساطة ، منتفعا متملقا متوسلا منتهزا ، باع دينه بعرض من الدنيا ؟
                الكتابة انتماء وترجمة لنهج ورؤية أيها السادة ، وهي إما أن تكون تعبيرا قويا عن تفاهة الكاتب وضحالته ، وإما أن تكون سلاحا يطيح برؤوس الجبابرة والمنتفعين والمتسلقين ، سلاح هو أقوى من النيران والسيوف ، وكم من الأقلام قد صنعت ثورات الشعوب ، وغيرت مجرى التاريخ ، وشيدت معالم وحقائق لا يمكن نسيانها ، رغم فقر أصحاب تلك الأقلام وجوعهم ، ومرضهم وسجنهم وقهرهم ، وأحيانا قتلهم ، فلم يتراجعوا ولم يستسلموا ، حتى تحولت دماءهم وتضحياتهم إلى جسور عبرت من فوقها الأجيال ، ونور يُهتدى بها في حلكة الظلام .
                الكتابة الحرة وسيلة من وسائل الالتقاء والاتصال والتقارب ، ونسج علاقات حية جميلة وهي لا بد من أن تثمر ، ولا بد من أن تؤتي الثمار أُكلها ، من خلال الالتقاء الحي حول القواسم المشتركة الكثيرة ، التي تجمع بين أحرار العالم في كل مكان مهما تباينت مشاربهم الفكرية .
                زيارتكم لمدونتي وتعليقاتكم عليها شرف كبير لي
                www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والأدباء المغمورين
                tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء

                [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

                تعليق

                • مؤيد عيسى
                  كاتب
                  • 24-12-2008
                  • 146

                  #9
                  تحياتي
                  لدي بعض المحاولات الشعرية , نشرتها في هذا المنتدى و تلقيت كلمات المدح و أجد أسماء أنتظر منها النقد حتى و لو بالرسائل الخاصة لا تعلق و تمر مرور الكرام عليها لكن في بعض المواضيع أجد نفسي بعد مراجعتها أنّي تسرعت في طرحه , انا لا أكتب كي أمدح أنا أتعلم من أناس تشرّبوا الأدب و طوّعوه بأقلامهم قصص و شعر ونثر وغيره , من الذي يقرأ ؟ هل يقرأ فقط الكتاب للكتاب أم جميع شرائح المجتمع تقرأ للكتاب , النبتة الصغيرة تحتاج كي تنمو كل الاهتمام أكثر من الشجرة العملاقة , لكن أنا نفسي بعثت برسائل خاصة لكتاب مروا على محاولاتي و طلبت منهم النقد , فكان الرد منهم جميل و بأرقى الكلمات و كان جدا مفيد فصرت شديد الحرص عند نشر أي موضوع إلا ماسقط سهوا, و كان الرفض عندما طلبت حذف لموضوع وذلك بحجة أنها لم تعد ملكي بعد النشر في المنتدى!!!!, أنا أقرأ مواضيع و مناقشات أأسف لدخولي عليها و إضاعت وقتي بها , أجد الكلام الجارح و النقد اللاّذع أيضا لاعضاء الملتقي بعضهم لبعض , بدل من نشر العلم و الفكر البنّاء, و أجد مواضيع بتواريخ قديمة أندم أشد الندم عدم قراءتي لها من قبل , و بعض الاعضاء المسؤولين يتعامل مع كتاباتنا و كأنها مزهرية يضعها في الركن الذي يريده دون الرجوع إلى كاتب الموضوع و إيضاح الأسباب( سامحهم الله) وامتلاك فكر كاتب الموضوع و كأنّ من كتب الموضوع قد تخلاّ عن موضوعه إذا ما نشره في الملتقى .
                  أرجوا إبداء الكثير من الإهتمام بنا كمبتدئين لا تهجيرنا من الملتقى
                  أدام الله أقلامكم ,و حفظ كلماتكم
                  التعديل الأخير تم بواسطة مؤيد عيسى; الساعة 03-03-2009, 07:18.

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #10
                    [align=justify]الحبيب عبدالسلام،

                    قلت فأوجعت. ليت كل الناس يفهمون من الأدب ما أردت إيصاله إليهم.

                    هو زمن التمييع. لكني أؤمن إيمانا قويا أن القراء قادرون في نهاية المطاف على التمييز بين المادة الجيدة والمادة الرديئة، ولكن بعد وقوع ما تهجوه ونهجوه معك.

                    ليتك تكثر من هذه الجواهر عل القوم يتعلمون!

                    عبدالرحمن.[/align]
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • أبو صالح
                      أديب وكاتب
                      • 22-02-2008
                      • 3090

                      #11
                      جميل ما كتبته يا د.عبدالسلام فزازي، وأحب أن أنير زاوية أخرى للموضوع، بنقل احدى مداخلاتي من حوارنا في الموضوع والرابط التالي

                      جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!


                      جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !! بقلم : نبيل عودة هل هناك حدود لحرية الفكر والرأي ؟ ما هو الفكر ؟ ما هو الرأي ؟ أسئلة بديهية ، ولكنها تبدو أشبه بالمسائل الفلسفية الكبرى في الثقافة العربية. هل تطورت في مجتمعاتنا العربية ثقافة الحوار أم تسيطر ثقافة اللاحوار ؟ هل نحن مجتمع مدني ، ام ان المدنية



                      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                      [align=justify]وكانت لى تجربة عشتها ،سأجهدكم قليلاً فى روايتها:
                      مرتد العصر الحديث ،صديقى وأخى الأستاذالدكتور /نصر أبو زيد.
                      هذا المفكر والمثقف الذى اغتالته مفاهيم فكرية رأت فى مفهوم نصه (مفهوم النص)كتابه.. الذى كان سبباً فى وقوفه فى وجه الريح العاصف ،وعلى إثره كانت الأحكام القضائية،وغربته خارج مصر و العالم العربى الإسلامى !!وإقامته فى إحدى البلاد الأوروبية، التى طالت وستطول.
                      حاول د.نصر.. أن يطرح النص القرآنى من خلال العقل ويناقشه وبنص كلامه"أن النص فى حقيقته وجوهره منتج ثقافى .والمقصود بذك أنه تشكل فى الواقع والثقافة خلال فترة تزيد عن العشرين عاماً"

                      وقلت له _آنذاك _أن ما تطرحه مكمن الخطورة،ولن يتقبله العقل العربى الإسلامى بسهولة ،وستكون الحرب الضروس.
                      وقد تحقق وبشراسة ما كان يتوقعه وأتوقعه من حرب ضروس ،نالت منه ومن كتبه وأبحاثه.
                      ولا أنسى المرحوم الدكتور /محمد النويهى (ابن عم والدى يرحمهما الله)ومقالته الإصلاحية فى مجلة الآداب البيروتية ، التى فى حينها،ستينيات وسبعينيات القرن الماضى ،مثلت خطورة فكرية ،جنت على سمعته كباحث متميز ومثقف عربى لايبارى،وبعد وفاته سنة 1981م، صدرت هذه المقالات فى كتاب "نحو ثورة فى الفكر الدينى".
                      وفى أخريات حياته ،كان عضواً فى لجنة تعديل قوانين الأسرة التى طالبت بها السيدة جيهان زوجة الرئيس الراحل أنور السادات.
                      وقدم دراسة خطيرة ،طالب فيها بإعمال العقل وطرح المشكلات الحياتية وإيجاد الحلول لها وفقاً للواقع ...
                      وكانت لدىّ نسخة وحيدة ..وجدتها بمكتبته، أعطيتها للدكتور /نصر ،لقراءتها وكتابة دراسة حول ما طرحه الدكتور النويهى ،وقت حاولت فى منتصف التسعينيات ،إقامة مهرجان ثقافى وفكرى حول فكره وأبحاثه.
                      ثم جرت فى النهر مياه كثيرة وعلت الأمواج والحكم بارتداد د/نصر والتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة إبتهال يونس ،ثم توقف المهرجان ولأجل غير مسمى .


                      أؤكد لأستاذنا الفاضل /نبيل عودة ،أن المحاولات لإختراق ثقافة العقل العربى وطرح" ثقافة العقل الخالص"، محاولات فردية ..وكما قال د.نصر.. فى مفهوم النص"لنا ان نقول أن الحضارة المصرية القديمة هى حضارة "مابعد الموت"، وأن الحضارة اليونانية هى حضارة "العقل"،أما الحضارة العربية والإسلامية فهى حضارة" النص".[/align][COLOR="Blue"]
                      [/COLOR]
                      أنا أفهم كتابات د.نصر أبو زيد وغيره ممن سلك نفس الدرب ينطبق عليه المثل "هبلة ومسّكوها طبلة" كحال الكثير من الكتّاب المراهقين الذين يُكتب لهم الكثير من المدح الذي لا أساس له على أرض الواقع بسبب أننا لا نُعير أهمية لمعنى المفردات والمصطلحات والتعابير كثيرا مثل ما نلاحظه عند التعليق على أي نص في موقعنا، نجد أن كل من كتب تعليق يجب أن يُنعم على ناشر النص بالاستاذ والكاتب والفيلسوف والأمير والفارس الذي لا يشق له غبار ولم تلده ولاّدة وغيرها من الألقاب الطنّانة والتي تبين ضحالة كاتبها من وجهة نظري، على نصّ لم يتجاوز حتى الأخطاء الإملائية أو الترابط الصوري والمعنوي وغيرها الكثير، ناهيك إن لم يكن أصلا منقول بتصّرف بسيط، فيكبر رأسه كما نقول في الأمثال ويظن أنه فلتة زمانه

                      فيبدأ بعرض نتاجه في قوالب أكبر من حجمه ويتجرّأ بالتطاول على من هم أكثر منه خبرة ممّن يحاول تنبيهه على ما فاته من أبجديات يجب أن يجيدها، والكاتب في تلك الحالة يفهمها غيرة أو محاولة تنزيل من القيمة للصعود على اكتافه فيحاربها وبقساوة

                      فكل ما كتبه د. نصر أبو زيد من آراء لا يمكنها أن تصمد لأي تحليل منطقي وموضوعي وعلمي بسيط من وجهة نظري

                      والعبارة الأخيرة التي وردت في المداخلة لد. نصر أبو زيد أفضل مثال على ذلك( لنا ان نقول أن الحضارة المصرية القديمة هى حضارة "مابعد الموت"، وأن الحضارة اليونانية هى حضارة "العقل"،أما الحضارة العربية والإسلامية فهى حضارة" النص")

                      ما رأيكم دام فضلكم؟
                      التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 03-03-2009, 07:43.

                      تعليق

                      • بنت الشهباء
                        أديب وكاتب
                        • 16-05-2007
                        • 6341

                        #12
                        أستاذنا الفاضل
                        عبد السلام فزازي
                        أسمعك وأفهم الهدف الذي دفعك إلى أن تنثر لنا خلجات الروح والقلب والفكر معا ...
                        ومع كل كلمة تلوتها على مسامعي هنا كنت أعود إلى هناك .. إلى حيث كنا نعرف معنى قدر الكلمة وشأنها حينما كنا نتحاور أحيانا نختلف وأحيانا أخرى نتفق ولكن ما كان يميز حوارنا عنوانه الجدية والأدب والعلم ولم نكن لنتجاوز هذه المعايير لأننا كنا نجتمع على مائدة الحوار التي لا تعرف الكذب ولا النفاق ... بل كنا نقف معا ومع من يحاورنا موقف التلميذ المتأدب مع أساتذته الأفاضل ونحن نهدف معا لئن نتعلّم من بعضنا البعض ما يلزمنا وما نحتاج إليه .. لا بهدف التسلية وسدّ وضياع الوقت أمام صفحات النت ...
                        ولكن اليوم وبالأمس أجد بأن الموازين انقلبت ، والشتات والتفكك وطغيان الجدالات والمهاترات باتت الوباء الفاسد الذي يطغى على المنتديات في عالم النت ، وعلى أرض الواقع معا ...
                        أحيانا أسأل نفسي : هل ألتزم الصمت وأتخذ لنفسي برجا عاجيا بعيدا عن هذا أو ذاك ، أم أتابع رسالتي التي نشأت عليها منذ نعومة أظفاري ، وتمنيت أن أكون الأمينة المؤتمنة على قلمي وأن لا أتوه وأزيغ عن الفطرة التي فطرني عليها الله ربي !!!؟؟؟..
                        أسئلة وأسئلة كثيرة تراودني .. لكن في نفس الحين أجد روحي مرة ثانية تهفو لئن أمتطي صهوة قلمي وأعبر الآفاق والحجب لأعبر عن مكنونات نفسي دون غبش ولا لبس ..
                        مرة أخرى أصطدم بمواضيع ونقاشات ومهاترات وخلافات تطفو على السطح ليعدو إليها الزوار والأدباء والمثقفين مع أنها – حسب وجهة نظري – لا تغني ولا تسمن من جوع ..
                        أقول مرة ثانية هل أتابع مسيرتي مع رسالتي ، أم أترك مداد قلمي يجفّ دون أسف عليه !!؟؟...
                        أعود لأقول لا لا لا يا أمينة ما عليك إلا أن تتابعي مسيرتك مع رسالتك التي استخلفك الله عليها ، وأن من شيم الأخلاق العربي المسلم أن لا يغدر ولا يخون بالعهد مهما كانت آلامه وجراحاته وهمومه ، ويكفيه فخرا وشرفا أن يعلم قدر نفسه وشأنه ، وهو يأمل من الله ربه أن يتوّج لسان قلمه بالكلم الطيب والأدب والتأدب ....

                        أمينة أحمد خشفة

                        تعليق

                        • د.عبد السلام فزازي
                          أديب وكاتب
                          • 12-03-2008
                          • 180

                          #13
                          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:80%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center][ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد المهدي السقال مشاهدة المشاركة
                          قرأت أخي عبد السلام فزازي أستاذا وصديقا،
                          نصا أبلغ من الشعر في تأليف خطابه و بناء صوره،
                          نصا أبعد في تمثيل ضمير الكتابة جمعا بصيغة المفرد،
                          لست وحدك في لج السؤال عن معنى للكتابة في زمن اللامعنى،
                          حيث الحرف موصولا بغرف الإنعاش المحكمة الحصار،
                          رغم احتضاره على موائد كتاب الانسحاب من الأرض الخراب،
                          ما زال يصر على الفيض من نزف الجرح قلم رصاص أو مداد.
                          شدني نصك أخي عبد السلام بلغة صدق افتقدنا طعمها من زمان، وكلمتك بالرغم من عموم دلالتها على واقع أزمة الكتابة حين تفقد علة وجودها في مطلق الزمكان،
                          تبقى أكثر اتصالا بواقع الحال ضمن السياق الذي فجر غضبتها المضرية،
                          لأن الإحالات فيها على التلميح تنضح بسخرية أوفى من التصريح ،
                          اتصالا بالسياق الذي تمتح منه بعيدا عن التأمل بالمثال،
                          * هلا حدثتني عن الكتابة الموسمية التي أفل نجمها على تراتيل لغة رفوف المتاحف الحكومية؟*
                          سيظل سؤالك الإنكاري حادا كالسيف على رقبة كتابة شرت دنيا الحياة بالموت على مذابح الوهم بالخلود في دفترذهبي بلون السراب.
                          نص كبير بحجم مقام صاحبه في الذاكرة أخي عبد السلام.

                          عزيزي محمد المهدي السقال
                          حين ثارت ثائرتي وجلدت نفسي متناسيا أن الإنسان كائنا من كان كثيرا ما تنتابه لحظات ضعف يخلد فيها إلى الصمت.. عفوا رولان بارت يرى الصمت لغة داخل لغة.. أقول يخلد فيها للوقت الميت على حد قول الرياضيين، في نفس اللحظة طاف بي طائف جعلني أستحضر وجوهكم واحدا واحدا أقصد على سبيل المثال لا الحصر: أنت أيها الأسد الصامت الناطق، عبد الرحمان السليماني، بنت الشهباء، وليعذرني بقية من قاسمونا الجدال، والسجال، ومقارعة الحجة بالحجة، دونما حاجة إلى استحضار مقولتنا النحوية: ضرب زيد عمرا.. اشتقت إلى مناقشاتكم الرزينة التي كثيرا ما كانت تهزني هزا وترفعني رفعا إلى عوالم النبش في الذاكرة الموشومة.. وعز في نفسي أن لا أرى نفس الحماس البعيد كل البعد عن المقولة المغربية: قولوا العام زين.. ولم يكن الإنسان يكتب دون أن يرتبك لأن ثمة أشياء قد يسأل عنها حين يحصحص الحق.. اشتقت إلى المحاكمات العلمية التي لم تكن تنطلق من خلفيات مجانية والحال أن هناك الكثير من الأصدقاء الذين طالما قوموا بعض اعوجاجنا ونبهونا إلى الصواب، فكنا لهم من الشاكرين، ولم نكن أبدا ندعي الكمال لأن الإنسان خطاء بطبعه.. معكم أخي محمد تعلمنا اختراق الحواجز، ومعانقة الصداقة في جوانيتها الربانية.. معكم انخرطنا في مدرسة حاربت ما استطاعت إليه سبيلا كل مختال فخور بالأنا البغيضة والجديرة بالبغض.. وكنا أسرة واحدة عبر مثالة الاستعارة.. ندوزن إيقاعات أحاسيسنا عبر التيليباتيا المشتهاة، آه من لحظات ولت الأدبار وتركتنا في العراء، نحاول عدم الكشف عن سوءاتنا.. ولكن أنى لنا ذلك في هذا الزمن العربي الرديء.. أنكون يا أخي محمد من سلالة تجاوزها الزمن دون أن ندري أو لا ندري، وعلينا الرجوع إلى رقيمنا تماما مثل أهل الكهف؟ والله لست أدري.. لكن كن على يقين أنني بأمثالك أستطيع أن أتنفس من جديد الصعداء وأقول لهذا الواقف في حنجرتي: أخرج كي أتنفس..
                          شكرا لكل كلمة دبلجتها في حقي أنا الباحث عن قطة سوداء في حجرة مظلمة.. شكرا للقاسم المشترك بيننا..
                          أخوك عبد السلام فزازي[/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN][/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                          التعديل الأخير تم بواسطة د.عبد السلام فزازي; الساعة 04-03-2009, 18:47.
                          العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                          تعليق

                          • د.عبد السلام فزازي
                            أديب وكاتب
                            • 12-03-2008
                            • 180

                            #14
                            [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
                            المشاركة الأصلية بواسطة صدى الغريب مشاهدة المشاركة
                            أستاذ عبد السلام ..
                            انه لمن دواعي الشرف العظيم لي أن أعقب على موضوعك هذا الذي أدهشني
                            فيما يحمله من خطاب قوي وثورة على الرداءة...
                            اسمح لي أن أقول كذلك أني كنت أنوي أن أكتب عن ظاهرة المدح و الرمي بالورود التي يتبادلها بعض الاخوة دون التطرق الى سلبيات النص حتى تبادر الى ذهني ان بعض الكتاب من رجال البوليس..
                            بعد أن قرأت موضوعك هذا لم أستطع اضافة أي شيئ ..لأنك قلت الكثير..
                            فقط سأثني على موضوعك حق الثناء ...وبارك الله فيك .
                            و لك مني خالص التحيات .
                            عزيزي صدى غريب
                            أعتقد أن نفس الهم الذي ظل يطوقني هو همكم جميعا فقط كما يقول محمود درويش : يجب أن نذهب إلى المحكمة واضحين لأننا لسنا من سلالة من يتزلف، ويجب أن لا نكون.. ويكفي أن يضع أحدنا أصبعه على علة من العلل التي غالبا ما تعترينا باعتبارنا من البشروتكون الرسالة قد وصلت دون رياء
                            واسلم أبدا عزيزا
                            أخوك عبد السلام فزازي[/ALIGN]
                            [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                            العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                            تعليق

                            • د.عبد السلام فزازي
                              أديب وكاتب
                              • 12-03-2008
                              • 180

                              #15
                              أختنا نجية يوسف
                              في هذا المنبر بالضبط لا يمكن أن نشير إلى كائن من كان قائلين: أننا نحن أباطرة هذا العالم الأرعن والبقية الباقية أتباع.. نحن في مدرسة نفيد ونستفيد.. وكثيرا ما أقول لطلبتي في الجامعة: قد أكون أكثركم ثقافة نظرا للتجربة التي مررت منها لكن كونوا على يقين أننا معشر الأساتذة كثيرا ما نستفيد من طلبتنا بطريقة أو بأخرى.. وبالمناسبة أقص عليك حكاية وقعت للفيلسوف والمفكر الفرنسي جون جاك روسو إذ مر يوما بجامعة السريون وكان المرض قد أخذ منه مأخذه، وإذا به يقرأ إعلانا يشير إلى أن هناك في إحدى المدرجات مناقشة رسالة دكتوراه تتعلق بكتابه اعترافات.. فأقسم أن يدخل المدرج ويشارك المناقش لحظاته الحاسمة، وانتبذ مكانا قصيا من المدرج لما أعطيت للطالب المناقش فرصة تقديم أطروحته، فقدمها كما شاء لها أن تقدم، وحين بدأت المناقشة خاطبه عضو من أعضاء اللجنة المناقشة قائلا: إنك تجاوزت حد الصدق وكذبت على روسو حين قولته ما لم يقله.. فبقي الطالب مسمرا في مكانه ما دام في حالة لا يحسد عليها.. وهنيهنة وقع ما لم يكن في الحسبان وضدا على ألأعراف الأكاديمية حيث تدخل روسو قائلا: والله يا دكتور أنت المخطئ وليس الطالب، لأنني قصدت بالفعل ما قاله الطالب لا ما تقصده أنت... أجل عزيزتي يجب أن نتواضع سيما من يحمل مشعل العلم والفكر.. ويجب أن نعترف أننا نتقاسم المعرفة بتفاوت طبعا.. فما أعظمك من طفل كما تقولين أليس الطفل رمزا من رموز البراءة.. ولا تقولي أبدا: « أتجاوز حدي إن أنا حاولت اللحاق بقمة أنت سيدها ، وأنا يا سيدي مجرد طفل يحبو على درب الكتابة ، يتعلق بثوب أربابها ، ويأسرني إبداع الفكر من أصحابها ، ليتني يا سيدي أجيد ما تجيد ، ليتني !!!!!كل ما أستطيع أن أفعل ذلك التأمين على فكر لطالما راودني ولطالما جعلني أتوقف أحيانا عن الكتابة هنا أو هناك حين أجدك تعبر عنه خيرا مني وتقول » .
                              واعلمي أن صوتنا واحد وأحاسيسنا في هذا الإطار يجب أن تتوحد فما أعظم تعريف وحدة الله انطلاقا من مقولة« وحدة الله تتراءى في وحدة خلقه..»
                              أعزك أيها الصوت القادم
                              أخوك عبد السلام فزازي
                              العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                              تعليق

                              يعمل...
                              X