أن تكتب يعني رفضك للكتابة / عبد السلام فزازي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.عبد السلام فزازي
    أديب وكاتب
    • 12-03-2008
    • 180

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم / تحياتي واحترامي
    أنا أتفهم تماما غيرتك على هبوط الفكر واتجاه
    بعض الكتاب لأساليب المدح الممجوج يقرضونه
    باليمين ليسترجعوه بالشمال ، هذه صارت سمة
    عامة لكثير من المنتديات والملتقيات ، ولكن
    - وأنا أتفهم ثورتك المشروعة - أريد توضيح
    ما يلي :
    - هناك غالبية من المثقفين تم شراؤهم من قبل
    المتنفذين أصحاب الألقاب وأصبحت أقلامهم
    مسمومة مأجورة تقلب الحقائق وترش السكر
    على قبور الموتى .
    - وهناك كتاب يعتبرون أنفسهم فوق النقد لذا
    يتزلف لهم الضعفاء من أصحاب المنتديات .
    - هناك ضعف شديد في النقاد ، تأهيلا ، ووسائل
    وحداثة ، وشجاعة في قول كلمة الحق .
    - هناك مشاريع كتاب يجب معاملتهم برقة متناهية
    والأخذ بيدهم بمنتهى الشعور بالمسؤولية لكيلا
    تقصف الزهرة قبل تفتحها .
    من كل ذلك أتفهم ثورتك ، وأرى أن المنتديات
    التي تتعامل وكأنها شلة مغلقة على أعضاء
    معينين تتقلص وتذبل وتتلاشى ، وأرى أن
    محاباة الأدب النسائي بشكل مفرط لأسباب
    متعددة لا مجال لذكرها تصنع جيلا منافقا
    طريا من حملة الفكر ، وأرى في بعض
    المنتديات كليات جامعية تشرح مواصفات
    النصوص وتتابع تطبيق قواعد النقد ، برفق
    باعتبار النقد مساندا للنص الجيد أو الذي
    ينتظر أن يأتي صاحبه في المرة التالية
    بنص أكثر جودة .
    وفي حالتنا العربية فإن مساحة المسموح
    تتقلص باستمرار ، لذا أرى واجب الناقد
    أن يكون معلما ومقوما ، ويجعل من قلمه
    منارة إشعاع لتقويم حالة الأمة ، يرعى
    الأقلام الواعدة النظيفة ، وأرى في المنتديات
    مكانا لصنع الرأي العام الوطني الرافض للظلم
    والعبوية وكم الأفواه .
    تحيتي لك ولثورتك المسوغة ، ويدي بيدك لنقول
    لا لنهج النفاق والتزلف ، وتحويل المنتديات لغرز
    فساد وإفساد .
    أخي عبد الرحيم محمود
    أكيد عزيزي أنك وضعت بالتمام والكمال أصبعك على علة وخبث بعض المثقفين أو بالأحرى أنصاف المثقفين الذين سرعان ما تستهويهم الكراسي الحكومية الزائلة طبعا، ليصبحوا تماما مثل الذين يسلخون جلد المسيح ويبيعونه في سوق النخاسة بثمن بخس زهيد.. أجل هؤلاء من أقصدهم، وطالما رأيتهم يتسللون إلى أسيادهم مطلقين المبادئ والمواقف طلاقا بائنا بينونة كبرى ونجوم في السماء تنظر ولا تسعف.. إنهم يشبهون فقهاء القبور الذين لا يحفظون من القرآن غير يس، وتبارك.. يسترزقون بها مثلهم كمثل حمار يحمل أسفارا، لا يدركون معنى الموت، ولا معنى الاسترزاق وثمة قلوب مكلومة تحتاج من يخفف عنها المصاب الجلل لا من يبتزهم وهم في لحظات ضعف لا توصف.. رسالة المثقف أخي العزيز سامية سمو من يدبلجها.. رسالة المثقف ليست لحظات انتهازية نمرر عبرها مواقف لا تمت بصلة لقدسية الكتابة.. رسالتنا لا يمكن أن تكون نابعة من قلوب ضعيفة، وأطماع مادية ولا حتى معنوية.. رسالتنا كما قلت يا أخي هي كشكول من الأحاسيس الصادقة لا تفرق بين من توجه إليه كائنا من كان ما دامت مقصديتها المتلقي الذي نتصوره قد يقاسمنا آراءنا وقد يختلف معها على اعتبار أن بصماتنا تختلف من إنسان إلى إنسان فلماذا لا نقبل إذن اختلاف الآراء التي تضيف إلينا جديدا أو بالأحرى قد ترمم مواقفنا لكن دون محاولة الدخول في معارك دونكيشوتية فتضيع منا سمة وأخلاق المثقف.. ولعمري هذا ما أخشاه، ولنا في هذا الصدد ما يمكن أن نحكي عنه العجائب إلا أننا أبينا إلا أن نغض عنه الطرف ما دام الزمان كشاف.. أخي لا أتصور كتابة غير مصاحبة للنقد البناء، ولا أتصور كيف يمكن للمبدع والمثقف عموما أن يغضب حين نحاول تقييم عمله والحال أن الكمال لا يمكن أن يتجسد فينا نحن معشر البشر.. الكمال لله عز وجل.. أشد على يديك الكريمتين وأفخر بكل ما جاء في مداخلتك التي كانت بحق صادقة ونابعة من إنسان له غيرة على الثقافة والمثقفين، ويدعو إلى معانقة النقد الذاتي حين تراودنا الأنا البغيضة والجديرة بالبغض..
    أخوك عبد السلام فزازي
    العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

    تعليق

    • د.عبد السلام فزازي
      أديب وكاتب
      • 12-03-2008
      • 180

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي
      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]
      أستاذنا الفاضل / عبد السلام فزازى

      احترت والله أين أضع مقالتك هذه لتكون في مكانها المناسب .. فهي ليست مقالة .. بل قصيدة في مقالة أو مقالة في خاطرة أو خاطرة في قصة .. هي تحمل كل سمات الأدب الراقي .. الأدب الهادف .. شعرت والله وكأنني أقرأ صفحات من وحي قلم الراقعي ..أو نظرات المنفلوطي .. أو يوميات العقاد .. تلك الكتابات التي اجتازت مقاييس الجمال الأدبي .. لكنها لم تكن لتتخذ من الشكل ستارا على عبثية المضمون .. بل كتب كل حرف فيها ليؤدي دوره المنشود وليترجم نبضات قلب الكاتب .. وليرفع حرارة القارىء بنفس القدر الذي تحمل فيه تلك الحروف حرارة الكاتب .. وهذا لعمري هو المثال الأسمى لوظيفة الأديب .

      لاأريد الإستغراق في الثناء والمدح .. لأنني لن أفي النص حقه من الناحية الجمالية .. ولكن دعني أتناول بعض جوانب القضية أو الأزمة التي نعاني منها ليس على الفضاء الألكتروني فحسب .. بل في الواقع الأرضي الملموس أيضا .

      هناك أزمة في القراءة .. وأزمة القراءة هي أزمة مركبة .. لأنها متراكمة ومتداخلة .. بعضها مرئي .. وبعضها الآخر باطني خفي .. هناك أزمة في الإمساك بالكتاب ابتداء .. وهناك أزمة أكبر في القراءة والفهم واستيعاب مقصود الكاتب ومايرمي إليه .

      هناك ملايين الكتب التي كتبها أصحابها .. ولم يقرأها سوى عدد من القراء لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة .

      لكن الكاتب كالنبي .. قد يعيش ويموت ولايؤمن به أحد على الإطلاق .. وقد يؤمن به واحد أو أثنان .. وفي قصة سيدنا نوح عليه السلام العبرة والموعظة .. ومع ذلك بقيت دعوة نوح قائمة حتى اليوم .. ومازلنا نرددها في وحي يتلى إلى يوم القيامة .

      على الكاتب أيضا أن يتصرف كنبي .. يقول كلمته ثم يمضي إلى حال سبيله .. لايلتفت إلى عدد ولا إلى شهرة .. إلا إذا كان تاجرا يتاجر بالكلمة والكتاب .. وإلا فعليه أن يروج لسلعته بوسائل الدعاية المختلفة .. ولو بأساليب رخيصة .. كالتي يلجأ إليها أصحاب المصانع والمختبرات للإعلان عن سلعتهم وترويج بضاعتهم ولو على أرداف راقصة .

      ولذلك أقول يخطىء من يظن أن مايكتبه الأدباء والمفكرون لايجد صدى لدى الناس .. ربما لاندرك في كثير من الأحايين هذا ردود أفعال القراء .. وربما ننظر تحت أقدامنا فلا نرى إلا نتاج اللحظة .. دون أن ندرك أنه ربما بعد ألف عام يأتي من يقرأنا فيتأثر بنا سلبا أو ايجابا .

      تأمل معي أستاذنا العزيز .. آلاف الكتب التي وجدت طريقها للنور بعد أن كانت مهجورة لمئات السنين على أرفف المكاتب أو المتاحف الورقية .. تأمل معي في عناويين تلك الكتب وفي تاريخ كتابتها .. وفي مواضيعها .. وفي كتابها الذين رحلوا عن عالمنا دون أن يدركوا هذا الأثر الجبار لما كتبوه وظنو ذات يوم هباءا منثورا .

      ألم يقل الأمام الغزالي رحمه الله منذ ألف عام .. غزلت لهم غزلا دقيقا .. فلم أجد لغزلي نساجا فكسرت مغزلي .

      الآن وجد الغزالي من يحاول أن ينسج على مغزله .. ووجد الغزالي رحمه الله من يقرأ روائع ما كتب .. حتى أن الأنسان قد يستحي أن يقرأ لغيره في نفس الموضوع أو القضية .

      والله عزوجل كما حمى ودافع عن الأنبياء والرسل عليهم السلام رغم أنه قتلوا أو ماتوا ربما قبل أن يؤمن به أحد .. فإنه عزوجل دافع عن الكلم الطيب والكلمة النافعة الهادفة .. فخلق القلم والورق .. ثم خلق الطباعة .. ثم خلق تلك الوسائل المتنوعة لحفظ الكلمة .. أليس هو سبحانه القائل بأن الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ؟؟

      بقيت نقطة أخرى أحب أن أوضحها .. ويشهد علي فيها بعض الأخوة النقاد والشعراء هنــا .. وهي النقطة الخاصة بالمجاملة على حساب الإبداع .. وأشهد الله أنني قلت هنا ليعض من خشي أن يتسبب النقد في انصراف الكتاب عن الموقع .. أننا لسنا في سوبر ماركت .. نحن منبر أدبي وفكري .. ويجب أن نتصرف كأصحاب الرسالات .. لا كأصحاب الدكاكين .. وعلى كل من يملك ملاحظة نقدية أو تصحيح لغوي أو توجيه أدبي .. أن يكتبه ولا يخشى في ذلك لومة لائم .. ومن يغضبه النقد والتوجيه والتصحيح .. فليبحث له عن مكان آخر .. فلسنا المكان المناسب له .. ومن أجل ذلك أنشأنا قسمي المحاولات الشعرية والأدبية .. وأنشانا الأقسام النقدية واللغوية .. وفتحنا الباب أمام الجميع كي يقول رأيه بصراحة في النصوص المطروحة .

      وأقولها بأعلى صوتي

      المجاملة على النص خيانة
      خيانة لأمانة الكلمة
      وخيانة لهذا المكان الذي عاهدنا الله فيه على قول الحق واسداء النصح .
      وخيانة لصاحب النص .

      فليتق الله كل ناقد أو أديب يرى خطأ فيسكت عنه .. فلن يسامحه الله .. ولن يسامحه الناس .. ولانستطيع أن نفعل هنا أكثر من ذلك .

      وفي المقال نقاط أخرى جديرة بالتناول .. ولكن أكتفي بهذا القدر خشية الإطالة .

      تحياتي لك [/ALIGN]
      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
      أستاذنا الفاضل محمد شعبان الموجي
      أيها الساهر على حماقاتنا، وصدقنا، وسجالاتنا، وغضبنا، وأفراحنا، وأحزاننا، والله أتصورك أنت المعذب حين تتحمل كل هذه الآراء والمواقف لأنك في موقع من يجب أن يمسك العصا من الوسط حتى لا نحاول عن قصد أو غير قصد إدخالك في لحظاتنا المنفلتة، ولهذا لا يسعني إلا أن أبوح لك بالحب الكبير لأنك أنت من يجعلنا نسترجع وعينا حين يسمنا ضيم.. وأنت من يزرع فينا روح التنافس الشريف، والتسامح الذي ما أعتقد أنك هناك من هو أهل له سوانا نحن معشر المثقفين.. وأتمنى أن يكون هذا المنبر مدرسة وهو بالفعل مدرسة وعلى المنتمي إليها أن يدافع عنها بما أوتي من قوة، ويعتبر المنتمين إليها أسرة ثانية لا يمكن أن يعيش خارجها حتى ولو اختلفت الآراء والمفاهيم ما دام في الاختلاف كما يقال رحمة.
      أتفق معك سيدي جملة وتفصيلا ولا أتمنى إلا أن نكون كما سطرته في مداخلتك الكريمة، وكن على يقين أن لهذا المنبر من الطاقات ما لا يعد ولا يحصى.. أكيد أن قالت وستقول كلمتها كما أردناها تعلو ولا يعلى عليها، فألف تحية ومحبة لك أيها العزيز الفاضل..
      أخوك عبد السلام فزازي
      العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

      تعليق

      • د.عبد السلام فزازي
        أديب وكاتب
        • 12-03-2008
        • 180

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة رنا خطيب مشاهدة المشاركة
        الفاضل الدكتور عبد السلام الفرازي

        مقال رائع فاض منه البيان و البلاغة و المعاني و الرسالة ..أهنئك على هذا الأسلوب من القلب..

        لكن ليست كل الكتابات و الكتب و الكتّاب نزنهم في كفة ميزان واحد..

        هناك كتابات غيرت مسيرة التاريخ و كان الثمن دماء هؤلاء الكتاب و حياتهم..

        أليس القرآن كتاب غيّر جاهلية العصور و نقلها إلى النور؟؟ طبعا لا مقارنة بين الرب و بين البشر..

        لكن كلماته عبر العصور ظلت راسخة و ستظل راسخة إلى يوم القيامة لأن رسالته قوية و شاملة لكل نواحي الحياة.

        و الخير ما زال موجودا في بعض كتّاب الأمة إلى يوم القيامة..

        و إن كان من يهبط بمسيرة الكتابة نحو الهاوية، فعلى المثقفون الواعون الذين يدركون موقعهم على هذه الأرض و يحملون بكتاباتهم هموم الأمة و قضاياها هم من يجب عليهم التصدي لأمثال هؤلاء الذين يشوهون سمعة الكتابة و تاريخها العريق. و أنت واحد منهم أيها الكاتب الكبير..

        جزاك الله خيرا

        مع تحياتي
        رنا خطيب
        الأخت رنا خطيب الكريمة
        شكرا أختاه على مداخلتك التي قرأتها بعناية فائقة وكان بودي أن لو نشرت مقالا كتبته ردا على سوء تفاهم حصل بينك وبين أخ عزيز علينا لكن مخافة من سوء ظن ما احتفظت به إلى حين جعله مقالا مطولا يخاطب الجميع.. بدوري أتتبع كل ما تخطينه في هذا المنبر الرائع، ولولا الامتحانات الجامعية التي ترهقني في هذه الفترة بالضبط لكنت من الذين سيشاركونكم النقد والتحليل ولكن ماذا عساني أفعل والظروف لم تعد طوع أيدينا؟ أما ما يتعلق أختاه بمقالي فأتمنى مدي بعنوانك الكامل لأمدك بكل شيء في الموضوع نفسه والحال أن المقال هو جزء من كتاب نشرته في بيروت يتكلم بجرأة كبيرة إلى حد جعل بعض أصدقائي في اتحاد كتاب المغرب يغضبون من نعت المثقفين أو بالأحرى بعض المثقفين المدمنين على المقاهي صورة واضحة من رداءة أصبحنا نعيشها.. ولقد اخترت نشر هذا المقال المتزامن مع علة خفت أن يطفح كيلها في هذا المنبر، مع ملاحظة تخص الردود الاخوانية، واعذريني إن تطاول لساني وقلت أكاد أسميها شبقية.. وهذا لا يسير في الطريق الذي نريد أن نرسمه لأجيالنا المقبلة، بل لا أريد أن يعيش المثقف ما يعيشه السياسي من تسيب يندى له الجبين. لكن أختاه كتاباتي في هذا المجال لا يمكن أن أعممها على كل المثقفين والحال أن هناك من تتلمذنا على أيديهم وما بدلوا سيرهم الثقافية تبديلا، ولا يحق لي أن أعمم ولست أدري أين يمكن للآخر أن يدرجني؟ هل يحق لي أن أدرج مثلا اينشتاين حين طلب منه أن يتولى منصب رئيس وزراء إسرائيل على اعتبار أنه ألماني يهودي، فكان جوابه الرفض، وقال بالحرف: لا يمكنني أن أدخل بكتاب كتبته عن السياسة لا يتعدى80 صفحة هذا المجال والحال أن لدي مشروعا علما لا يمكن أن أتخلى عنه.. بربك أختاه ماذا لو أقترح نفس الاقتراح على مثقف عربي؟ بالطبع شرح الواضحات من المفضحات.. تتذكرين كيف تخلى الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن عالم السياسة ليرجع إلى عالمه الحقيقي.. إلى مملكته وما أعظمها من مملكة، ولعمري إن قيمة درويش تفوق بكثير قيمة جميع رؤساء العالم العربي والإسلامي..
        واسلمي أختاه عظيمة
        أخوك عبد السلام فزازي
        العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

        تعليق

        • د.عبد السلام فزازي
          أديب وكاتب
          • 12-03-2008
          • 180

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة مؤيد عيسى مشاهدة المشاركة
          تحياتي
          لدي بعض المحاولات الشعرية , نشرتها في هذا المنتدى و تلقيت كلمات المدح و أجد أسماء أنتظر منها النقد حتى و لو بالرسائل الخاصة لا تعلق و تمر مرور الكرام عليها لكن في بعض المواضيع أجد نفسي بعد مراجعتها أنّي تسرعت في طرحه , انا لا أكتب كي أمدح أنا أتعلم من أناس تشرّبوا الأدب و طوّعوه بأقلامهم قصص و شعر ونثر وغيره , من الذي يقرأ ؟ هل يقرأ فقط الكتاب للكتاب أم جميع شرائح المجتمع تقرأ للكتاب , النبتة الصغيرة تحتاج كي تنمو كل الاهتمام أكثر من الشجرة العملاقة , لكن أنا نفسي بعثت برسائل خاصة لكتاب مروا على محاولاتي و طلبت منهم النقد , فكان الرد منهم جميل و بأرقى الكلمات و كان جدا مفيد فصرت شديد الحرص عند نشر أي موضوع إلا ماسقط سهوا, و كان الرفض عندما طلبت حذف لموضوع وذلك بحجة أنها لم تعد ملكي بعد النشر في المنتدى!!!!, أنا أقرأ مواضيع و مناقشات أأسف لدخولي عليها و إضاعت وقتي بها , أجد الكلام الجارح و النقد اللاّذع أيضا لاعضاء الملتقي بعضهم لبعض , بدل من نشر العلم و الفكر البنّاء, و أجد مواضيع بتواريخ قديمة أندم أشد الندم عدم قراءتي لها من قبل , و بعض الاعضاء المسؤولين يتعامل مع كتاباتنا و كأنها مزهرية يضعها في الركن الذي يريده دون الرجوع إلى كاتب الموضوع و إيضاح الأسباب( سامحهم الله) وامتلاك فكر كاتب الموضوع و كأنّ من كتب الموضوع قد تخلاّ عن موضوعه إذا ما نشره في الملتقى .
          أرجوا إبداء الكثير من الإهتمام بنا كمبتدئين لا تهجيرنا من الملتقى
          أدام الله أقلامكم ,و حفظ كلماتكم
          عزيزي مؤيد عيسى
          عظيم أن تخاطب الجميع بهذه الجرأة فما أحوجنا إليها في هذا الزمان الذي لم نعد نفهم فيه كيف تغيرت فيه القيم والمبادئ، إلا أنني لا أريد منك أن تعتبر نفسك مبتدئا مع ما تحمل الكلمة من تواضع يفهم مع الأسف الشديد عندنا خطأ، رحم الله سقراط كيف كان يولد الأفكار من الصغير والكبير ومن علا شأنه أو سفل مثلما كانت تولد أمه النساء.. لم يكن مسكونا بغرور الأنا التي لا تغادرنا ولو لحظة واحدة.. إننا في هذا المنبر أسرة واحدة، نتبادل الآراء والأفكار فنفيد ونستفيد..إننا حقا عزيزي في مدرسة ويا لها من مدرسة..
          أخوك عبد السلام فزازي
          العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

          تعليق

          • د.عبد السلام فزازي
            أديب وكاتب
            • 12-03-2008
            • 180

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
            [align=justify]الحبيب عبدالسلام،

            قلت فأوجعت. ليت كل الناس يفهمون من الأدب ما أردت إيصاله إليهم.

            هو زمن التمييع. لكني أؤمن إيمانا قويا أن القراء قادرون في نهاية المطاف على التمييز بين المادة الجيدة والمادة الرديئة، ولكن بعد وقوع ما تهجوه ونهجوه معك.

            ليتك تكثر من هذه الجواهر عل القوم يتعلمون!

            عبدالرحمن.[/align]
            صهرنا العزيز عبد الرحمان
            ماذا يمكن أن أقول لإنسان شاركته تفاصيل مواضيع شتى؟ آه عزيزي من أيام خلت؟ رحم الله درويش حين قال:
            ماذا لو أستطيع أعدت ترتيب الطبيعة
            ها هنا صفصافة وهناك قلبي..
            والله إنك تعرف جوانيتي ربما أكثر مني فتحية لك أيها الشامي المغربي الريفي.. والله عبد الرحمان إنك بحق مواطن العالم..
            ألف تحية لقضاء بلجيكا حين رد الحق لصديقي بوشعيب وحكمت على زوجته بالمؤبد لأنها يا عالم قتلت خمسة من أولادها.. عفوا ذبحتهم من الوريد إلى الوريد.
            أخوك عبد السلام فزازي
            العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

            تعليق

            • د.عبد السلام فزازي
              أديب وكاتب
              • 12-03-2008
              • 180

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة تحسين مشاهدة المشاركة
              أخلاق الكاتب في رسالة الكتابة
              بقلم : تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني مستقل –
              tahsseenn2010@hotmail.com
              = = = = = = = = = = = = = =
              الكتابة أمانة ورسالة وانتماء ، وهي ليست لغرض الترف أو التسلية ، ولا هي سلعة للبيع والشراء ، بحيث يتسابق المنتفعون من ورائها ، يلهثون ويرقصون ، مطبلين مزمرين في كل زفة وسهرة وجلوة وشوفيني يا مرت خال .
              الكتابة عصارة الفكر وآلام البحث ، وتعبير عن واقع بمداد ما ، فإما أن يكون مداد دم ودمع ، وإما أن يكون مداد بول وبصاق ( أجلَّ الله القارئين ) ، وبعيدا كل البعد عن المشارب الفكرية والرؤى الأيديولوجية ، فالكاتب الحر الشريف هو الذي يبتعد عن نعيق البوم والغربان ، مهما كانت أفكاره ، متحصنا ضد الرشوة ، ولا يجيد اللعب على الحبال ، ولا يعرف للانتهازية طريقا ، لا يخضع لسلطة ولا لمال ، وبغض النظر عن أيديولوجيته ؛ لأن جميع شرفاء الكلمة سيلتقون حتما في نقاط ارتكاز محورية عندما تقهر أقلامهم الجلادين ، باذلا كل جهد ، وكل غال ورخيص ، من أجل تبيان الفكرة ومصلحة الناس المضطهدين والمعذبين ، والفقراء والمحرومين والمظلومين ، لذلك تجده يكتب بحرقة وألم ، لكتابته رائحة خاصة ومذاق متميز ، عندما تقرأ له ، كأن روح نصه ومعانيه تلامس روح ذاتك ، تدغدغ معانيه خلجات قلبك .
              لا يكتب منتفعا ، ولا يكتب وقد سمح لنفسه أن يبيع تفكيره وضميره في سوق النخاسة ، وينهج نهجا علميا ومعرفيا بما تمليه عليه قناعاته برسوخ وثبات ، مفكر رقيق كأنه متصوف زاهد ، متواضع لا يعرف للنرجسية والانتفاخ طريقا ، مرهف الحس ، يحمل في قلبه هموم الوطن والأمة .
              كم من كاتب يكتب والدموع تسيل على وجنتيه وقضايا الأمة شغله وفكره ؟ وكم من كاتب يكتب وقد فتّحت الكتابة جروح قلبه ؟ كم من كاتب يكتب ثائرا من أجل الحق ولا شيء غير الحق ؟ .
              وكم من كاتب يكتب من فوق برجه العاجي ، منتفخا كالطبل لا يفقه معنى التواضع والبساطة ، منتفعا متملقا متوسلا منتهزا ، باع دينه بعرض من الدنيا ؟
              الكتابة انتماء وترجمة لنهج ورؤية أيها السادة ، وهي إما أن تكون تعبيرا قويا عن تفاهة الكاتب وضحالته ، وإما أن تكون سلاحا يطيح برؤوس الجبابرة والمنتفعين والمتسلقين ، سلاح هو أقوى من النيران والسيوف ، وكم من الأقلام قد صنعت ثورات الشعوب ، وغيرت مجرى التاريخ ، وشيدت معالم وحقائق لا يمكن نسيانها ، رغم فقر أصحاب تلك الأقلام وجوعهم ، ومرضهم وسجنهم وقهرهم ، وأحيانا قتلهم ، فلم يتراجعوا ولم يستسلموا ، حتى تحولت دماءهم وتضحياتهم إلى جسور عبرت من فوقها الأجيال ، ونور يُهتدى بها في حلكة الظلام .
              الكتابة الحرة وسيلة من وسائل الالتقاء والاتصال والتقارب ، ونسج علاقات حية جميلة وهي لا بد من أن تثمر ، ولا بد من أن تؤتي الثمار أُكلها ، من خلال الالتقاء الحي حول القواسم المشتركة الكثيرة ، التي تجمع بين أحرار العالم في كل مكان مهما تباينت مشاربهم الفكرية .
              زيارتكم لمدونتي وتعليقاتكم عليها شرف كبير لي
              www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والأدباء المغمورين
              tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء

              عزيزي تحسين يحيى
              أنا متفق معك في ما قلته وبشكل دقيق وهادف، ولقد زادني تدخلك إصرارا على إظهار دلالة الكتابة الحقيقية والابتعاد عن السوقية الفجة.. وفي هذا الإطار أكاد أجزم أن ما قلناه يعرفه الجميع أو بالأحرى من اختار مسار الكتابة باعتباره هما ثقافيا له شروطه وخصوصياته، فقط يجب في كثير من الأحياء التذكير بأشياء يجب أن ترقى دائما إلى المستوى المطلوب حتى لا نسقط في التفاهات، والغوغائيات، والكتابة المجانية التي لا تسعى إلى تحقيق ما يصبو إليه الساهرون على الجودة حتى يمكن أن يحترمنا المتلقي ولا يغض الطرف عما نكتبه، فنصير بين عشية وضحاها نتكلم عن العزوف عن القراءة والحقيقة أننا نحن من يحببها للمتلقي أو العكس.. وبالمناسبة كان لي الشرف العظيم حين اطلعت على مدونتك التي جعلتني أفكر في ديباجة كلمات تخص تفاصيلها.. لكن يا أخي لماذا وقعت بأسلوب مفاده: واحة الكتاب والأدباء المغمورين، والحال أنك لست كذلك.. بربك هل يمكن أن نتكلم عن مغمورين وآخرين غير مغمورين وما هي المقاييس؟
              واسلم عزيزا
              أخوك عبد السلام فزازي
              العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

              تعليق

              • د.عبد السلام فزازي
                أديب وكاتب
                • 12-03-2008
                • 180

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو صالح مشاهدة المشاركة
                جميل ما كتبته يا د.عبدالسلام فزازي، وأحب أن أنير زاوية أخرى للموضوع، بنقل احدى مداخلاتي من حوارنا في الموضوع والرابط التالي

                جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !!


                جوهر حرية الرأي .. ومشاكل أخرى في طريق الثقافة العربية !! بقلم : نبيل عودة هل هناك حدود لحرية الفكر والرأي ؟ ما هو الفكر ؟ ما هو الرأي ؟ أسئلة بديهية ، ولكنها تبدو أشبه بالمسائل الفلسفية الكبرى في الثقافة العربية. هل تطورت في مجتمعاتنا العربية ثقافة الحوار أم تسيطر ثقافة اللاحوار ؟ هل نحن مجتمع مدني ، ام ان المدنية





                أنا أفهم كتابات د.نصر أبو زيد وغيره ممن سلك نفس الدرب ينطبق عليه المثل "هبلة ومسّكوها طبلة" كحال الكثير من الكتّاب المراهقين الذين يُكتب لهم الكثير من المدح الذي لا أساس له على أرض الواقع بسبب أننا لا نُعير أهمية لمعنى المفردات والمصطلحات والتعابير كثيرا مثل ما نلاحظه عند التعليق على أي نص في موقعنا، نجد أن كل من كتب تعليق يجب أن يُنعم على ناشر النص بالاستاذ والكاتب والفيلسوف والأمير والفارس الذي لا يشق له غبار ولم تلده ولاّدة وغيرها من الألقاب الطنّانة والتي تبين ضحالة كاتبها من وجهة نظري، على نصّ لم يتجاوز حتى الأخطاء الإملائية أو الترابط الصوري والمعنوي وغيرها الكثير، ناهيك إن لم يكن أصلا منقول بتصّرف بسيط، فيكبر رأسه كما نقول في الأمثال ويظن أنه فلتة زمانه

                فيبدأ بعرض نتاجه في قوالب أكبر من حجمه ويتجرّأ بالتطاول على من هم أكثر منه خبرة ممّن يحاول تنبيهه على ما فاته من أبجديات يجب أن يجيدها، والكاتب في تلك الحالة يفهمها غيرة أو محاولة تنزيل من القيمة للصعود على اكتافه فيحاربها وبقساوة

                فكل ما كتبه د. نصر أبو زيد من آراء لا يمكنها أن تصمد لأي تحليل منطقي وموضوعي وعلمي بسيط من وجهة نظري

                والعبارة الأخيرة التي وردت في المداخلة لد. نصر أبو زيد أفضل مثال على ذلك( لنا ان نقول أن الحضارة المصرية القديمة هى حضارة "مابعد الموت"، وأن الحضارة اليونانية هى حضارة "العقل"،أما الحضارة العربية والإسلامية فهى حضارة" النص")

                ما رأيكم دام فضلكم؟
                عزيزي وأستاذنا أبو صالح
                يشرفني أن أرد على مداخلتك بعد أن قرأت بإمعان كبير حواراتك مع الآخرين رغم أنك اتخذت مداخلتي فقط كتذييل أو بطريقة أخرى كمقدمة لموضوعك الهادف والرزين، وبالفعل أضفت وأنرت وهذا هو المهم يا عزيزي والذي أدعو إليه في مثل هذه المنابر التي يجب أن تكون للحوار والنقاش والاختلاف والإقناع والاقتناع، اعترف أنك من الذين يحسنون استخدام خطاب المقدماتي وحسن التخلص ببراعة، وهذا ما يجب أن يمتلكه الناقد المبدع لا الناقد الناقد.. وأكيد أن هناك من الناس من سيزعجه انتقادك سيما إذا ركب قارب الذاتية الفجة ولم يستطع النفاذ إلى جوانية الموضوعية التي تهدف إليها وهذا في اعتقادي راجع أساسا إلى المرجعيات الثقافية التي يمتلكها كل مثقف.. وبالمناسبة كان بودي أن أنشر ردا يخص موقفك تجاه صديقة عزيزة علينا دخلت معك أو بالأحرى دخلتما معا سجالا هو في الأصل لا يخرج عما هو علمي دقيق ما دام الأمر يتعلق بتقديم نقد يخص وجهات نظر قد تتباين بل ويجب أن تتباين إلى أن يقتنع طرف من الأطراف، وإلا فالنقد سيد نفسه، لكن خشيت أن يقرأ ردي قراءة ذاتية فتركت كل شيء إلى حين.. شخصيا أجد في كل ما تكتبه نوعا من الأكاديمية التي يجب أن تتحقق في هذا المنبر والآراء الأكاديمية في هذا الصدد غالبا ما تكون صارمة، وتقرأ باعتبارها نصا مفتوحا قابلا للتأويل..
                لك مني أستاذنا العزيز ألف تحية ودمت أبدا رمزا من رموز هذا المنبر، وأعتز بأمثالك الذين أعتبرهم قيمة مضافة في عالم الفكر.
                واسلم عزيزا
                أخوك عبد السلام فزازي
                العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                تعليق

                • تحسين
                  عضو الملتقى
                  • 03-06-2008
                  • 177

                  #23
                  أخي الفاضل عبد السلام يبدو أنك رجل مبدع وتُجيد التذوق ، وكم أسعدني أن يسألني أول رجل مفكر ومثقف مثلك ( بعيدا عن الإطراء فهذه حقيقة ) أن يلتفت من خلال دقته وانتباهه وتذوقه ، إلى ما لم ينتبه إليه أحد من قبل من حيث اختياري لاسم مدونتي .
                  أخي الكريم : ربما لا اختلف معك أن كثيرا من الكُتاب والمثقفين والأدباء وأصحاب الكفاءات ، في كثير من التخصصات في عالمنا العربي مغمورين ، بمعنى لا يؤبه لهم ولا يهتم بهم أحد ، لا من حيث الإنتاج ولا من حيث الإبداع والتخصص ، كما هو الحال في بعض دول العالم التي تهتم بمبدعيها ، والكثير من هؤلاء المغمورين أي الغير مشهورين وأنا منهم بالقطع ، طرقوا أبوابا كثيرة من أجل محاولات تطوير مواهبهم وإبداعاتهم ؛ فوجدوا الأبواب دونهم مؤصدة ، مما اضطرهم لسل سيوف أقلامهم صارخين بأمانة الكلمة المتواضعة البسيطة المستقلة ، والتي لا تباع ولا تشترى ، ولكنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني لمن يجيد قراءة ما وراء العبارة ، وأرجو أن لا أندفع لتعريف الكاتب الغير مغمور حتى لا نخوض في أمور ربما لست بحاجة إليها .
                  أخي لك مني عظيم التقدير والاحترام . واللبيب بالإشارة يفهم
                  [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

                  تعليق

                  • د.عبد السلام فزازي
                    أديب وكاتب
                    • 12-03-2008
                    • 180

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
                    أستاذنا الفاضل
                    عبد السلام فزازي
                    أسمعك وأفهم الهدف الذي دفعك إلى أن تنثر لنا خلجات الروح والقلب والفكر معا ...
                    ومع كل كلمة تلوتها على مسامعي هنا كنت أعود إلى هناك .. إلى حيث كنا نعرف معنى قدر الكلمة وشأنها حينما كنا نتحاور أحيانا نختلف وأحيانا أخرى نتفق ولكن ما كان يميز حوارنا عنوانه الجدية والأدب والعلم ولم نكن لنتجاوز هذه المعايير لأننا كنا نجتمع على مائدة الحوار التي لا تعرف الكذب ولا النفاق ... بل كنا نقف معا ومع من يحاورنا موقف التلميذ المتأدب مع أساتذته الأفاضل ونحن نهدف معا لئن نتعلّم من بعضنا البعض ما يلزمنا وما نحتاج إليه .. لا بهدف التسلية وسدّ وضياع الوقت أمام صفحات النت ...
                    ولكن اليوم وبالأمس أجد بأن الموازين انقلبت ، والشتات والتفكك وطغيان الجدالات والمهاترات باتت الوباء الفاسد الذي يطغى على المنتديات في عالم النت ، وعلى أرض الواقع معا ...
                    أحيانا أسأل نفسي : هل ألتزم الصمت وأتخذ لنفسي برجا عاجيا بعيدا عن هذا أو ذاك ، أم أتابع رسالتي التي نشأت عليها منذ نعومة أظفاري ، وتمنيت أن أكون الأمينة المؤتمنة على قلمي وأن لا أتوه وأزيغ عن الفطرة التي فطرني عليها الله ربي !!!؟؟؟..
                    أسئلة وأسئلة كثيرة تراودني .. لكن في نفس الحين أجد روحي مرة ثانية تهفو لئن أمتطي صهوة قلمي وأعبر الآفاق والحجب لأعبر عن مكنونات نفسي دون غبش ولا لبس ..
                    مرة أخرى أصطدم بمواضيع ونقاشات ومهاترات وخلافات تطفو على السطح ليعدو إليها الزوار والأدباء والمثقفين مع أنها – حسب وجهة نظري – لا تغني ولا تسمن من جوع ..
                    أقول مرة ثانية هل أتابع مسيرتي مع رسالتي ، أم أترك مداد قلمي يجفّ دون أسف عليه !!؟؟...
                    أعود لأقول لا لا لا يا أمينة ما عليك إلا أن تتابعي مسيرتك مع رسالتك التي استخلفك الله عليها ، وأن من شيم الأخلاق العربي المسلم أن لا يغدر ولا يخون بالعهد مهما كانت آلامه وجراحاته وهمومه ، ويكفيه فخرا وشرفا أن يعلم قدر نفسه وشأنه ، وهو يأمل من الله ربه أن يتوّج لسان قلمه بالكلم الطيب والأدب والتأدب ....
                    أيتها الأخت، والصديقة، والأستاذة المحترمة
                    أعلن صراحة وفي هذا المنبر بالضبط أن قاسمنا المشترك كان وسيظل أبدا الإنصات للآخر بجوارحه التي لا تعرف للتزلف منفذا.. أجل خضنا في مواضيع شتى ونحن نتابع الأحداث العربية بتفاصيلها المبكية المضحكة، مرة كنا نبدي غضبنا، ومرة كنا نواسي أنفسنا بأن الزمان كشاف، ومن يدري قد يعود لسمائنا أديمها الذي كنا وما زلنا نحلم به.. كنا كما يقول المثل الفرنسي لا نستسلم للفشل واليأس من الخريطة العربية البلهاء وما ينتابها من أحداث يندى لها الجبين، أجل كنا مثل الفلاح الذي لا يقنط من رحمة الله وهو ينتظر السماء عساها تجود على حقوله بوابل من المطر ولو في آخر لحظة.. كانت همومنا هي هموم الإنسانية، وكانت هويتنا هوية كونية، لأننا أولا وأخيرا مبدعون، والمبدع هو أصلا مواطن العالم بامتياز.. ما أعظمها من هوية يا أختاه، فماذا لو تصالح العالم كل العالم مع ذاته.. ماذا لو توحدت النفوس.. وشطبت الحدود الوهمية التي هي من صنع الإنسان.. ماذا لو استطعنا أختاه أن نتبنى مأثورة درويش حين صرخ عاليا وهو يعيش مجزرة صبرا وشاتيلا:
                    لو أستطيع أعدت ترتيب الطبيعة
                    ها هنا صفصافة وهناك قلبي...
                    لكن أختاه ماذا تفيد « لو » والإنسان إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا.. الإنسان لغز هذه الحياة، وحيرة من لا حيرة له.. ما أجمل أن أسمع غير ما مرة سيمفونية حكمة مفادها :
                    faisant l’amour علينا ممارسة الحب عوض الحرب.. حياتنا أختاه كلها حروب دونكيشوتية فما et pas la guerre
                    أعدلك يا حجاج، وما أصدق يا نزار قباني حين صرخت قائلا: أتساءل لماذا علمونا في المدرسة وبالضبط في مادة النحو أول جملة ارتعدت لها فرائسنا، أجل علمونا:« ضرب زيد عمرا » وها هو زيد منذ ذاك الوقت يضرب عمرا في النحو والسياسة، والاجتماعات، والندوتان والمؤتمرات.. عشنا أختاه أضغاث أحلام حين كنا نتبادل الحوار تلو الحوار، نختلف ونتفق، ونستطرد ونشاكس بعضنا البعض لكن في نطاق المعقول، وقبول رأي الآخر إلى أن انقلب السحر على الساحر، وعتا، ثم جفا، ثم اقمطر فراعنة خرجوا من تلابيبنا، فانسحبنا ولم نول الأدبار قطعا لأن أخلاقنا نهلناها من المدرسة المحمدية التي قيل في حق معلمها الأول: « وإنك لعلى خلق عظيم ».. أجل أختاه كانت وستبقى جبليتنا كما عهدناها، فنحن لسنا من الذين يغيرون سترتهم حتى ولو بليت، ولا يشربون عرق جبين الغير، ولا يدخلون بيوتا غير بيوتهم قبل أن يستأذنوا أهلها.. أتمنى أختاه أن لا أكون مغاليا في كل ما قلته، وما ينبغي لأي أن يكون كذلك والحال أن هناك من الأصدقاء من تقاسم معنا نفس الهموم.. أتمنى أن نفيد ونستفيد في هذا المنبر الذي أعتبره خيمتنا حتى لا أقول بيتنا نظرا لما تحمل الخيمة من رمزية عربية إسلامية لا يدرك جوانيتها إلا من غاص في عمق التراث العربي الإسلامي.. وأسلمني كما عهدتك..
                    أخوك عبد السلام فزازي من الضفة الأخرى
                    العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                    تعليق

                    • أبو صالح
                      أديب وكاتب
                      • 22-02-2008
                      • 3090

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة تحسين مشاهدة المشاركة
                      أخي الفاضل عبد السلام يبدو أنك رجل مبدع وتُجيد التذوق ، وكم أسعدني أن يسألني أول رجل مفكر ومثقف مثلك ( بعيدا عن الإطراء فهذه حقيقة ) أن يلتفت من خلال دقته وانتباهه وتذوقه ، إلى ما لم ينتبه إليه أحد من قبل من حيث اختياري لاسم مدونتي .
                      أخي الكريم : ربما لا اختلف معك أن كثيرا من الكُتاب والمثقفين والأدباء وأصحاب الكفاءات ، في كثير من التخصصات في عالمنا العربي مغمورين ، بمعنى لا يؤبه لهم ولا يهتم بهم أحد ، لا من حيث الإنتاج ولا من حيث الإبداع والتخصص ، كما هو الحال في بعض دول العالم التي تهتم بمبدعيها ، والكثير من هؤلاء المغمورين أي الغير مشهورين وأنا منهم بالقطع ، طرقوا أبوابا كثيرة من أجل محاولات تطوير مواهبهم وإبداعاتهم ؛ فوجدوا الأبواب دونهم مؤصدة ، مما اضطرهم لسل سيوف أقلامهم صارخين بأمانة الكلمة المتواضعة البسيطة المستقلة ، والتي لا تباع ولا تشترى ، ولكنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني لمن يجيد قراءة ما وراء العبارة ، وأرجو أن لا أندفع لتعريف الكاتب الغير مغمور حتى لا نخوض في أمور ربما لست بحاجة إليها .
                      أخي لك مني عظيم التقدير والاحترام . واللبيب بالإشارة يفهم
                      ما لونته باللون الأحمر فيما اقتبسته هو نفس ما ورد في الموضوع التالي

                      بين أدباء الغرب وأدباء العرب وبين حمقى الغرب وحمقى العرب فرق...

                      بين أدباء الغرب وأدباء العرب وبين حمقى الغرب وحمقى العرب فرق... معاذ العمري في بلاد الغرب هناك أدباء ومبدعون وفي بلاد العرب هناك أدباء ومبدعون في بلاد الغرب هناك حمقى وفي بلاد العرب هناك حمقى في بلاد الغرب يتحدثُ الأدباء والمبدعون وفي بلاد العرب يتحدثُ الأدباء والمبدعون في بلاد الغرب يتحدثُ الحمقى وفي


                      من وجهة نظري إن كان هناك من يحارب أي ابداع عربي أو إسلامي فهم أصحاب القلم والرأي ممّن يطلق عليهم المثقفين العرب ممن تلوثت أفكارهم بالعلمانية والديمقراطية وضد العولمة

                      من وجهة نظري إن كان هناك من سبب لإبقائنا في ادعاء شرنقة التخلّف فهم أصحاب القلم والرأي ممّن يطلق عليهم المثقفين العرب ممّن تلوثت أفكارهم بالعلمانية والديمقراطية وضد العولمة

                      من وجهة نظري لو تخلصنا من النظرة السلبيّة بأي شيء له علاقة بالعرب والمسلمين 80 بالمئة من مشاكلنا سنجدها غير موجودة، يجب أن نتجاوز النظرة السلبيّة في رؤيتنا فالنظرة السلبيّة لا تعني فقط إيجاد العيوب، ولكنها أيضا تعني التفخيم والتضخيم بشكل غير منطقي ولا موضوعي وليس له علاقة بالواقع وكمثال على ذلك ما طرحته د. ميرا جميل في مقالتها بالعنوان والرابط التالي

                      علمانية للتنوير .. وعلموية للتقوقع !!

                      علمانية للتنوير .. وعلموية للتقوقع !! بقلم الدكتورة : ميرا جميل النقاش حول العلمانية ، ورديفها ، توأمها.. العولمة ، في الفكر العربي ينحرف نحو ربط الظاهرة بالدين ، وبالخطر على الهوية من الثقافة الغربية الدخيلة ، في الوقت الذي نستعمل منجزات حضارة الغرب في كل مليمتر من حياتنا، وتسحرنا فنون الغرب وثقافته وعلومه وتقنياته


                      أي أننا نضيع 80 بالمئة من جهودنا في حل مشاكل ليست موجودة بسبب نظرتنا السلبيّة، لو حولناها إلى النظرة الموضوعيّة والمنطقيّة والواقعية سنستطيع بوقت قياسي حل 20بالمئة من مشاكلنا المتبقية

                      ما رأيكم دام فضلكم؟
                      التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 07-03-2009, 08:18.

                      تعليق

                      • أبو صالح
                        أديب وكاتب
                        • 22-02-2008
                        • 3090

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبد السلام فزازي مشاهدة المشاركة
                        عزيزي وأستاذنا أبو صالح
                        يشرفني أن أرد على مداخلتك بعد أن قرأت بإمعان كبير حواراتك مع الآخرين رغم أنك اتخذت مداخلتي فقط كتذييل أو بطريقة أخرى كمقدمة لموضوعك الهادف والرزين، وبالفعل أضفت وأنرت وهذا هو المهم يا عزيزي والذي أدعو إليه في مثل هذه المنابر التي يجب أن تكون للحوار والنقاش والاختلاف والإقناع والاقتناع، اعترف أنك من الذين يحسنون استخدام خطاب المقدماتي وحسن التخلص ببراعة، وهذا ما يجب أن يمتلكه الناقد المبدع لا الناقد الناقد.. وأكيد أن هناك من الناس من سيزعجه انتقادك سيما إذا ركب قارب الذاتية الفجة ولم يستطع النفاذ إلى جوانية الموضوعية التي تهدف إليها وهذا في اعتقادي راجع أساسا إلى المرجعيات الثقافية التي يمتلكها كل مثقف.. وبالمناسبة كان بودي أن أنشر ردا يخص موقفك تجاه صديقة عزيزة علينا دخلت معك أو بالأحرى دخلتما معا سجالا هو في الأصل لا يخرج عما هو علمي دقيق ما دام الأمر يتعلق بتقديم نقد يخص وجهات نظر قد تتباين بل ويجب أن تتباين إلى أن يقتنع طرف من الأطراف، وإلا فالنقد سيد نفسه، لكن خشيت أن يقرأ ردي قراءة ذاتية فتركت كل شيء إلى حين.. شخصيا أجد في كل ما تكتبه نوعا من الأكاديمية التي يجب أن تتحقق في هذا المنبر والآراء الأكاديمية في هذا الصدد غالبا ما تكون صارمة، وتقرأ باعتبارها نصا مفتوحا قابلا للتأويل..
                        لك مني أستاذنا العزيز ألف تحية ودمت أبدا رمزا من رموز هذا المنبر، وأعتز بأمثالك الذين أعتبرهم قيمة مضافة في عالم الفكر.
                        واسلم عزيزا
                        أخوك عبد السلام فزازي


                        هل قصدت الموضوع في الرابط التالي فيما لونته باللون الأحمر؟

                        لماذا نحن هنا في ملتقى الأدباء و الكلمة الحرة ؟؟

                        http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=26680
                        التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 07-03-2009, 08:28.

                        تعليق

                        • حمزة نادي
                          أديب وكاتب
                          • 01-07-2008
                          • 533

                          #27
                          أستاذ عبد السلام، السلام عليكم

                          أنك ذكرتني بهذا المقال ، بمقال شبيه له كتبته في الصائفة الماضية بعنوان: لماذا نكتب ؟

                          وستسمحك ان أضفته تدعيما لما جئت به.

                          وقلت فيه:

                          لماذا نكتب ؟

                          هل نكتب لنعيش ؟ ربما .. إن كان هدفنا الأسمى وفقا لنظرية الحياة هو العيش ثم العيش.. إلى غاية أن نتعثر على شفى حفرة، لنردم فيها وتُردم فيها حياتنا ومآسينا وبقايا أمانينا .
                          فاذا سايرنا هذا الطرح ، وقلنا إن غايتنا هي العيش فقط ، وبحثنا سبله وجدناأن أهم مصدر لضمانه هو الأكل والشرب ، فهما مصدر نمو الجسم وكماله .
                          فمثلا حبة تمر تكفي وحدها للعيش يوم كامل .
                          وبالمقابل الكلمة الطبية لاتضمن الحياة ، ولا تضمن العيش وحدها دون تمر، ولا تجعلنا نحس بالسعادة والمعدة تعوي من حموضتها الزائدة. أي سعادة هذه إذا رأيت نفسي في المرآة لأجد شفتي كارض جرداء قاحلة .
                          هذا يجعلني يا سيدي أطرح تساؤلاً أخر أشد دقةً وأوضح معنى .. هل نكتب لنأكل ؟
                          إننا نكتب لنعيش وفقا نظرية الإستمرارية .. اذا نكتب لناكل ؟ فالصحفي مثلاً يأكل ، ويشرب ، ويعمل، وعمله هو مقاله الصباحي عن حال وأحوال الناس، والدولة، والجمهورية .وعن مهازل ملاعب كرة القدم، ونكسات فريقنا الوطني .
                          تجدني يا سيدي أكتفي بجريدة واحدة ..فجريدة الشروق هي هي تلك الجريد ة جريدة الغروب .. البطاطا تبلغ مستوياتها الدنيا ..هيفاء وهبي ترفض الغناء بكذا من الدولارات ... أي جديد يشفي الغليل عن الوطن ،وعن الامة الاسلامية ..عن فلسطين ..عن بلاد الرافدين ..عن الحكام المتعربين ..هم ..أم المتغربين..لا أدري .. أي جديد يُعري المجتمع من الفساد ويبحث له عن ثوب يليق بحرمته وتاريخه .
                          أي صحافة هذه ؟ تكتب لتأكل .صحافة تتهافت على شرائح اللحم في دهاليز الفنادق الفخمة - وغير الفخمة بعد كل ندوة صحفية أو ملتقى الشعر العربي للغزل ..دراسة حالة للشاعر أبو النواس - والله حالنا حال .
                          يقول صديقي الأستاذ بونيف مصطفى أن البلدان العربية أصبحت سوقا رائجة للحبيبات الزرقاء فالعربي أصبح يفكر وللأسف الشديد في الأكل من جهة، والضخ من جهة أخرى .أي تجارة هذه تجعل ميزان الواردات يرسوا على الحبيبات الزرقاء ؟ يبدو أن الرجل العربي قلت فحولته ؟
                          على كل حال ففعل الكتابة يمارسه من يعلم ومن لا يعلم ..والقلم مطيع لحامله ..
                          أ. حمزة نادي
                          قالَ صلى الله عليه وسلم
                          (أحفظ الله تجِدَه اتجاهك ، إذا سألتَ فأسأل الله وإذا استعنتَ فأستعن بالله )
                          رواهُ الترمذي .

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 5434

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة عبد السلام فزازي مشاهدة المشاركة
                            ألف تحية لقضاء بلجيكا حين رد الحق لصديقي بوشعيب وحكمت على زوجته بالمؤبد لأنها يا عالم قتلت خمسة من أولادها.. عفوا ذبحتهم من الوريد إلى الوريد.
                            [align=justify]آه يا أخي عبدالسلام يا لها من فجيعة. عندما دفن الأولاد الخمسة الذين ذبحتهم أمهم، كنت جالسا مع الدكتور فاروق مواسي في أنفرس. فاتصلت بي صحفية تستفسر عن مسامحة صديقنا أبو شعيب لزوجته وهو يدفن أولاده، وتعجبت من رحمة قلبه، فتحدثنا طويلا في الأمر وألفيتني أذرف الدموع على أبناء أبو شعيب.

                            يا لها من غربة ملعونة وقانا الله شرها.

                            سلمك الله أيها الأخ الحبيب.
                            أخوك عبدالرحمن.[/align]
                            عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • د.عبد السلام فزازي
                              أديب وكاتب
                              • 12-03-2008
                              • 180

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة حمزة نادي مشاهدة المشاركة
                              أستاذ عبد السلام، السلام عليكم

                              أنك ذكرتني بهذا المقال ، بمقال شبيه له كتبته في الصائفة الماضية بعنوان: لماذا نكتب ؟

                              وستسمحك ان أضفته تدعيما لما جئت به.

                              وقلت فيه:

                              لماذا نكتب ؟

                              هل نكتب لنعيش ؟ ربما .. إن كان هدفنا الأسمى وفقا لنظرية الحياة هو العيش ثم العيش.. إلى غاية أن نتعثر على شفى حفرة، لنردم فيها وتُردم فيها حياتنا ومآسينا وبقايا أمانينا .
                              فاذا سايرنا هذا الطرح ، وقلنا إن غايتنا هي العيش فقط ، وبحثنا سبله وجدناأن أهم مصدر لضمانه هو الأكل والشرب ، فهما مصدر نمو الجسم وكماله .
                              فمثلا حبة تمر تكفي وحدها للعيش يوم كامل .
                              وبالمقابل الكلمة الطبية لاتضمن الحياة ، ولا تضمن العيش وحدها دون تمر، ولا تجعلنا نحس بالسعادة والمعدة تعوي من حموضتها الزائدة. أي سعادة هذه إذا رأيت نفسي في المرآة لأجد شفتي كارض جرداء قاحلة .
                              هذا يجعلني يا سيدي أطرح تساؤلاً أخر أشد دقةً وأوضح معنى .. هل نكتب لنأكل ؟
                              إننا نكتب لنعيش وفقا نظرية الإستمرارية .. اذا نكتب لناكل ؟ فالصحفي مثلاً يأكل ، ويشرب ، ويعمل، وعمله هو مقاله الصباحي عن حال وأحوال الناس، والدولة، والجمهورية .وعن مهازل ملاعب كرة القدم، ونكسات فريقنا الوطني .
                              تجدني يا سيدي أكتفي بجريدة واحدة ..فجريدة الشروق هي هي تلك الجريد ة جريدة الغروب .. البطاطا تبلغ مستوياتها الدنيا ..هيفاء وهبي ترفض الغناء بكذا من الدولارات ... أي جديد يشفي الغليل عن الوطن ،وعن الامة الاسلامية ..عن فلسطين ..عن بلاد الرافدين ..عن الحكام المتعربين ..هم ..أم المتغربين..لا أدري .. أي جديد يُعري المجتمع من الفساد ويبحث له عن ثوب يليق بحرمته وتاريخه .
                              أي صحافة هذه ؟ تكتب لتأكل .صحافة تتهافت على شرائح اللحم في دهاليز الفنادق الفخمة - وغير الفخمة بعد كل ندوة صحفية أو ملتقى الشعر العربي للغزل ..دراسة حالة للشاعر أبو النواس - والله حالنا حال .
                              يقول صديقي الأستاذ بونيف مصطفى أن البلدان العربية أصبحت سوقا رائجة للحبيبات الزرقاء فالعربي أصبح يفكر وللأسف الشديد في الأكل من جهة، والضخ من جهة أخرى .أي تجارة هذه تجعل ميزان الواردات يرسوا على الحبيبات الزرقاء ؟ يبدو أن الرجل العربي قلت فحولته ؟
                              على كل حال ففعل الكتابة يمارسه من يعلم ومن لا يعلم ..والقلم مطيع لحامله ..
                              أ. حمزة نادي


                              عزيزي الفاضل حمزة نادي
                              أجل، إن كلامك نابع من ماغما إنسان يعرف حق المعرفة معنى قدسية الكتابة.. دلالتها البعيدة والقريبة.. متى يكتب، ولمن يكتب، ولماذا يكتب، ومن هو المتلقي المفترض الذي نستصحبه معنا عبر الذاكرة الموشومة.. سافرت عبر كلماتك وتمنيت أن لو خصصنا مجالا أوسع لهذه العاشقة المتمنعة أقصد الكتابة، فليس كل من يكتب هو بالضرورة كاتب، رحم الله المتنبي حين جهر قائلا: أكل من قال شعرا فهو خطيب؟.
                              أخط لك هذه الكلمات بعد أن عدت من الرباط إلى أغادير، ويا لها من عودة ستظل موشومة في الذاكرة الموشومة.. أجل حضرت مراسيم دفن كاتبنا ومفكرنا عبد الكريم الخطيبي صاحب: الذاكرة الموشومة.. اكتشفت عزيزي معنى آخر للكتابة، ولست أدري من يكتب منا الآخر؟ ترى هل نحن من يكتب أم تراها الكتابة هي من يكتبنا؟ أم ثمة توحد ما نعيشه دون أن ندري..؟ ألا تكون هذه الحياة عبارة عن كتابة ربانية نقرأها نحن بطريقة تختلف عن الأنام؟ والله لست أدري.. تساءلت وأنا أرى كيف يوارى جثمان من عاش للكتابة منذ عنعنته إل غرغرته، بعيدا عن رتابة الحياة.. رأيت كيف تختزل حياتنا حين تطلق الروح الجسد طلاقا بائنا بينونة كبرى.. رأيت أن أمثال الخطيبي لا يموتون موتا طبيعيا، لأنهم يستطيعون في آخر المطاف تخليد أسمائهم متحدين الموت..
                              عزيزي فكر معي في هذا الموضوع بالذات، وسأكون لك ولمن ينضم إلينا شاكرا، وما أعظم الكتابة التي بها وحدها نستطيع أن نوحد ذواتنا.. نحن حقا سادة الكينونة الخرساء.. نحن من يؤرخ تاريخا استثنائيا للكتابة لأنها في آخر المطاف رأسمالنا الرمزي..
                              أخوك عبد السلام فزازي
                              العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                              تعليق

                              • د.عبد السلام فزازي
                                أديب وكاتب
                                • 12-03-2008
                                • 180

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                                [align=justify]آه يا أخي عبدالسلام يا لها من فجيعة. عندما دفن الأولاد الخمسة الذين ذبحتهم أمهم، كنت جالسا مع الدكتور فاروق مواسي في أنفرس. فاتصلت بي صحفية تستفسر عن مسامحة صديقنا أبو شعيب لزوجته وهو يدفن أولاده، وتعجبت من رحمة قلبه، فتحدثنا طويلا في الأمر وألفيتني أذرف الدموع على أبناء أبو شعيب.

                                يا لها من غربة ملعونة وقانا الله شرها.

                                سلمك الله أيها الأخ الحبيب.
                                أخوك عبدالرحمن.[/align]
                                عزيزي عبد الرحمان
                                إنها قصة يجب أن يعرف تفاصيلها إخوتنا في هذا المنبر، حتى يمكن لنا مستقبلا أن نتطرق إلى موضوع يجب أن نطرحه للمناقشة، أقصد موضوع الزواج بالأجنبيات وما يترب عنه من مفارقات غريبة وعجيبة، وهنا لا أقصد زواج العربيات المسلمات فقط بقدر ما أقصد أيضا زواج العرب والمسلمين بالأجنبيات، والله إن المعادلة لا تستقيم في نظري.. وما حياة بوشعيب التي تحولت إلى جحيم غلا عبرة يجب أن نقدمها للمتلقي كي يرى ما لا يمكن أن يصدقه عقل.. أجل إن في الأرض لعبرا وفي السماء لخبرا.. ويا ليتكم كنتم معنا ونحن نواري جثامين أبناء بوشعيب الذي لم ينقطع عن ذكر الله، واستطاع أن يعطي درسا لا ينسى لمعشر الأعاجم وفضائياتهم التي اختلطت بمقابر بن سركاو أي مكان سكنى بوشعيب.. بوشعيب الذي لا يفارقني ولا أفارقه وحاولنا أن نقنعه بأداء العمرة إلى أن أصبح مدمنا عليها فكانت عليه بردا وسلاما..
                                أخبرك عزيزي أننا وارينا التراب الكاتب والمفكر عبد الكريم الخطيبي والله أنا الآن أعيش شرودا استثنائيا..
                                اسلم عزيزا أخي عبد الرحمان
                                أخوك عبد السلام فزازي
                                العلم أخلاق والأخلاق علم وما سواهما وهم ودوار

                                تعليق

                                يعمل...
                                X