القصيدة التي ألقيتها
في المهرجان الشعري الذي أقيم في مقر
إتحاد كتاب وادباء الإمارات - الشارقة
مساء الأحد - 22/3/2009
بمناسبة بدء الاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية
للعام 2009
----------------
توطئة :-
******
مقدسيات
يا بحر كيف قتلتنا
في المهرجان الشعري الذي أقيم في مقر
إتحاد كتاب وادباء الإمارات - الشارقة
مساء الأحد - 22/3/2009
بمناسبة بدء الاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية
للعام 2009
----------------
توطئة :-
أوسلو
يلزمني ..نصف لسان فقط
لأقول كلّ الحقيقة
لكنْ ..!!
تلزمُني ..ستّ قنابلَ عنقودية
لأفجّر التوقيعَ
والأصابعَ
والوثيقةْ .
يلزمني ..نصف لسان فقط
لأقول كلّ الحقيقة
لكنْ ..!!
تلزمُني ..ستّ قنابلَ عنقودية
لأفجّر التوقيعَ
والأصابعَ
والوثيقةْ .
******
مقدسيات
يا بحر كيف قتلتنا
يوسف الديك
على حلمٍ ..
لأن القدسَ عاصمة الغمام ..
أردّ النارَ عن قلبي ...
وأحلم مثل عاشقةٍ
بشبّاك يطلّ على الحبيب من الجنوب
في خفر اليمام ..
آذار عاد ولم يعد للقدس
سندسُها ونرجسُها
والعابث الهمجي يرسم هيكلاً ..
يقدّسه ...ويحرسه .../ يدنّسها
العشق منذ البدء كان حديقة صخرية
وتكسرّت ...
كي تمنح الغافين بعض غبارها و نثارها
فيروز/ مذ رسَمت على الطرقات دهشةَ صوتها
صارت حنينا في الصدى ..
والقدس أضحت أغنية
ثم استقرت حين مرّت ....تحت سور الأمنية
هي أغنية ..هي أمنية
هي ما تبقى من حوار حمامتين على سطوح الأحجية
وأبي يحاول أن يواسيني ببعض حنينه
لشوارع القدس العتيقة ...
كي يصغي لعصفورٍ / يلمّع حلمه
يحدّق من كوى الذكرى
يقيم صلاته لصلاته ويؤمه
...ويرفع شارة النصر العسيرة
ثم .... يجفف الكلمات في الهواء الطلق
يقرؤني بعينيه الوصيّة ..
يا بُني :-
لا تمتحن صبر الحبيب على الحبيب بهمزة الوصل الأخيرة . ..
آخرَ السطر الأخيرْ
لا تمتهن وطناً ... فيلسعك الجوى ..
وتردّ عن زغب الندى قطرَ الهجيرْ .
لا تستجر بالآخرين ..
كن انت نفسك .. سيّد الجرح المدمى ..فارس الصهباء
لا تحسد سواك على السكينة ..والخواء
شهقة الروح ابتلاء الصدر يتبعها الزفير .
لا تنتظر أحدا سواك ...
ونم قرير العين ...
كوة المشكاة في زنزانة تفضي لأحلام الأسير .
لا تذرف الوقت المقدّس ، عندما تصحو الحبيبة
لا تسلها ..وإن سألت لا تأبه كثيراً بالجواب ولا المصير :
بأيِّ قلبٍ تعبرينَ شوارعَ الصّمتِ المكابرِ في المساءْ ؟
بأيِّ نبضٍ ..تقتليني خلسةً ..
باسم الشقاوةِ والشقاءْ ؟
بأيِّ .. حرفٍ يبدأ التأريخُ
بالوجع المرادف للصهيل وللبكاءْ ؟ .
النهر ...هذا النهر يُدرك حزنَنا
ويوائم النمطيَّ فينا...بالغناءْ .
النهرُ يُدركُ ..أنّهُ وطنٌ يسّحُ
على شفاه المشربية دمعُنا
وطنٌ .. تطهر إذ توضأ بالدموع وقد تعطّر بالدماءْ
لا شيء يحملنا إلى الماضي سوى أنّا هنا كنّا وُلدنا
ماؤنا ..وهواؤنا ..وسماؤنا
ولنا ...هنا
وهنا ..لنا ...
نزف النشيد / ملاحم الأبد المعاصر جرحُنا ..
وملوحَة الأسماءْ .
يا بحرُ خذني موجةً في مائك العالي
ولا تكتب على ضلعي وصايا حفلة التأبين
واسمع صوتَ جُرحي ..
كلّما أزِفَت على التنهيد أشرعةُ اللقاءْ .
عاد المسافر لم يجد بيتاً بحجم القبرِ
يأوي في الشتاء عظامَهُ
وحبيبةً كبرت مواسمها
لتحرس في الرؤى أحلامَهُ
وإذا ينام ..تهدهد ضلعَه الغافي
على درج النعاس وتحسبُ بالدقيقة دمعَها ومنامَهُ
هو لم يَعُدْ إلاّ ..لأن البحر عاد مضرجاً بالحلم
صبّ رموشَها وسناً .. يترجم في الهزيع غرامَهُ ....
هو لم يَعُدْ ...لكنه في الحلم صادفها ..
فقبّلَ نرجِسَ الخدَّين مرتجفاً
إذ ارتشف الرحيقَ كأنها ردّت إليه مع الرحيقِ عظامَهُ
وطني ...سمعتك ضاحكاً في الليل ...
لكن لم أصدّق ..
كنت تبكي أيّها الوطن الجريح
على بنيه وعاشقيه ومورثيه القهر
حين تنكرّوا للبيلسانِ وزيّفوا أنسامَهُ ...
لا تنسنا يا بحر / تلك عادتُك القديمةُ
أنت تنسى جيداً أنّ المرافئ تنتظر أبناءَها
حيفا .. كذلك تنتظرْ !!
ومياهك الزرقاء تنسى دائماً
أن المراكب حين مالت قاومت موجاً عليها ينكسرْ .
لكنّ تلك خطيئة الأمواج ..
أشرعة محطمة ،
أجساد بحّارين تطفو بعد أيامٍ،
تجفّ على الشواطئ
لا تكفّ دموع أيتامٍ ،
لنَنْساها .. وتَنسى ....
كي تعيد خرافة التاريخ فينا
يا قصائدنا العصية في حروفك
حين نغرق يا قصائد كفّنينا
ليتَ للناجين أرضاً ...
كلّما عادوا إليها صاح أجملُهم / خذينا
تَصْدُق الرؤيا ولكن كيف يُصَدّق الشهداءُ أنّا
أيّها البحر الذي ينسى ..
وقد جئنا لنذكرهم وجدنا ظلّهم يمشي / نسينا
أنت لا تدري ..
وما يعنيك كي تدري زَهَقنا جملة بتسرّب الإشعاع ..
أم أفقنا ميتين.. على حرير فراشنا ..،
جئنا ..ذهبنا ..ما الذي يعنيك وأنت تنسى ..!!
وحدنا متنا على وطنٍ بما نخفي من الذكرى ، !!
أم على الذكرى بلا روحٍ كبرنا
أم على حلمٍ سيقتلنا بلا معنى كأشرعةٍ مكسّرةٍ بقينا ؟
هل تُسفرُ النايات عن لحنٍ خرافيّ النغم ؟
هل تُسفرُ الكلمات عن معنى
إذا قلنا لسيدنا ..نعم ؟
هل يُسفرُ الشهداءُ عن وطنٍ ..
بلا حزنٍ ودمْ ؟
هل أمّنا الأرضُ اشترتنا من أبينا
كي " تربّينا " على جرح الندم ؟
هل .... جِلدنا ورقٌ ..
ليكتب فوقه الزعماءُ كلَّ مذكراتهم بالسيف إنْ غاب القَلَم ؟
يا بحرُ أنت قتلتنا .. !!
وعليك أن ترث الجريمة كلّما غصّتْ بك الأمواجُ ..
وانكفأ العَلَمْ .
*******
لأن القدسَ عاصمة الغمام ..
أردّ النارَ عن قلبي ...
وأحلم مثل عاشقةٍ
بشبّاك يطلّ على الحبيب من الجنوب
في خفر اليمام ..
آذار عاد ولم يعد للقدس
سندسُها ونرجسُها
والعابث الهمجي يرسم هيكلاً ..
يقدّسه ...ويحرسه .../ يدنّسها
العشق منذ البدء كان حديقة صخرية
وتكسرّت ...
كي تمنح الغافين بعض غبارها و نثارها
فيروز/ مذ رسَمت على الطرقات دهشةَ صوتها
صارت حنينا في الصدى ..
والقدس أضحت أغنية
ثم استقرت حين مرّت ....تحت سور الأمنية
هي أغنية ..هي أمنية
هي ما تبقى من حوار حمامتين على سطوح الأحجية
وأبي يحاول أن يواسيني ببعض حنينه
لشوارع القدس العتيقة ...
كي يصغي لعصفورٍ / يلمّع حلمه
يحدّق من كوى الذكرى
يقيم صلاته لصلاته ويؤمه
...ويرفع شارة النصر العسيرة
ثم .... يجفف الكلمات في الهواء الطلق
يقرؤني بعينيه الوصيّة ..
يا بُني :-
لا تمتحن صبر الحبيب على الحبيب بهمزة الوصل الأخيرة . ..
آخرَ السطر الأخيرْ
لا تمتهن وطناً ... فيلسعك الجوى ..
وتردّ عن زغب الندى قطرَ الهجيرْ .
لا تستجر بالآخرين ..
كن انت نفسك .. سيّد الجرح المدمى ..فارس الصهباء
لا تحسد سواك على السكينة ..والخواء
شهقة الروح ابتلاء الصدر يتبعها الزفير .
لا تنتظر أحدا سواك ...
ونم قرير العين ...
كوة المشكاة في زنزانة تفضي لأحلام الأسير .
لا تذرف الوقت المقدّس ، عندما تصحو الحبيبة
لا تسلها ..وإن سألت لا تأبه كثيراً بالجواب ولا المصير :
بأيِّ قلبٍ تعبرينَ شوارعَ الصّمتِ المكابرِ في المساءْ ؟
بأيِّ نبضٍ ..تقتليني خلسةً ..
باسم الشقاوةِ والشقاءْ ؟
بأيِّ .. حرفٍ يبدأ التأريخُ
بالوجع المرادف للصهيل وللبكاءْ ؟ .
النهر ...هذا النهر يُدرك حزنَنا
ويوائم النمطيَّ فينا...بالغناءْ .
النهرُ يُدركُ ..أنّهُ وطنٌ يسّحُ
على شفاه المشربية دمعُنا
وطنٌ .. تطهر إذ توضأ بالدموع وقد تعطّر بالدماءْ
لا شيء يحملنا إلى الماضي سوى أنّا هنا كنّا وُلدنا
ماؤنا ..وهواؤنا ..وسماؤنا
ولنا ...هنا
وهنا ..لنا ...
نزف النشيد / ملاحم الأبد المعاصر جرحُنا ..
وملوحَة الأسماءْ .
يا بحرُ خذني موجةً في مائك العالي
ولا تكتب على ضلعي وصايا حفلة التأبين
واسمع صوتَ جُرحي ..
كلّما أزِفَت على التنهيد أشرعةُ اللقاءْ .
عاد المسافر لم يجد بيتاً بحجم القبرِ
يأوي في الشتاء عظامَهُ
وحبيبةً كبرت مواسمها
لتحرس في الرؤى أحلامَهُ
وإذا ينام ..تهدهد ضلعَه الغافي
على درج النعاس وتحسبُ بالدقيقة دمعَها ومنامَهُ
هو لم يَعُدْ إلاّ ..لأن البحر عاد مضرجاً بالحلم
صبّ رموشَها وسناً .. يترجم في الهزيع غرامَهُ ....
هو لم يَعُدْ ...لكنه في الحلم صادفها ..
فقبّلَ نرجِسَ الخدَّين مرتجفاً
إذ ارتشف الرحيقَ كأنها ردّت إليه مع الرحيقِ عظامَهُ
وطني ...سمعتك ضاحكاً في الليل ...
لكن لم أصدّق ..
كنت تبكي أيّها الوطن الجريح
على بنيه وعاشقيه ومورثيه القهر
حين تنكرّوا للبيلسانِ وزيّفوا أنسامَهُ ...
لا تنسنا يا بحر / تلك عادتُك القديمةُ
أنت تنسى جيداً أنّ المرافئ تنتظر أبناءَها
حيفا .. كذلك تنتظرْ !!
ومياهك الزرقاء تنسى دائماً
أن المراكب حين مالت قاومت موجاً عليها ينكسرْ .
لكنّ تلك خطيئة الأمواج ..
أشرعة محطمة ،
أجساد بحّارين تطفو بعد أيامٍ،
تجفّ على الشواطئ
لا تكفّ دموع أيتامٍ ،
لنَنْساها .. وتَنسى ....
كي تعيد خرافة التاريخ فينا
يا قصائدنا العصية في حروفك
حين نغرق يا قصائد كفّنينا
ليتَ للناجين أرضاً ...
كلّما عادوا إليها صاح أجملُهم / خذينا
تَصْدُق الرؤيا ولكن كيف يُصَدّق الشهداءُ أنّا
أيّها البحر الذي ينسى ..
وقد جئنا لنذكرهم وجدنا ظلّهم يمشي / نسينا
أنت لا تدري ..
وما يعنيك كي تدري زَهَقنا جملة بتسرّب الإشعاع ..
أم أفقنا ميتين.. على حرير فراشنا ..،
جئنا ..ذهبنا ..ما الذي يعنيك وأنت تنسى ..!!
وحدنا متنا على وطنٍ بما نخفي من الذكرى ، !!
أم على الذكرى بلا روحٍ كبرنا
أم على حلمٍ سيقتلنا بلا معنى كأشرعةٍ مكسّرةٍ بقينا ؟
هل تُسفرُ النايات عن لحنٍ خرافيّ النغم ؟
هل تُسفرُ الكلمات عن معنى
إذا قلنا لسيدنا ..نعم ؟
هل يُسفرُ الشهداءُ عن وطنٍ ..
بلا حزنٍ ودمْ ؟
هل أمّنا الأرضُ اشترتنا من أبينا
كي " تربّينا " على جرح الندم ؟
هل .... جِلدنا ورقٌ ..
ليكتب فوقه الزعماءُ كلَّ مذكراتهم بالسيف إنْ غاب القَلَم ؟
يا بحرُ أنت قتلتنا .. !!
وعليك أن ترث الجريمة كلّما غصّتْ بك الأمواجُ ..
وانكفأ العَلَمْ .
*******
تعليق