أحلام محطمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نعيمة القضيوي الإدريسي
    أديب وكاتب
    • 04-02-2009
    • 1596

    أحلام محطمة

    كان يمني النفس أن يركب البحر كسائح..كرجل أعمال يملك يختا...،حتى الأماني تبخرت وصار الحلم يقتصر على مكانته كإنسان...،الأن تبددت مشاريعه وغدى يحلم بأن يصير قرصانا بدل سائح....،الرمال تتناثر من يديه،سطر عليها "ما أجملك أيها البحر بزرقتك وشساعتك،وبأمواجك العاتية،وما أروع تلك السفن التي تمخر عبابك،جميل منظر الصيادين وهم ينشدون "ياريس البحر كويس،ويا ري.........."لم تدع موجة صغيرة مدية جزرية أن تترك الكلمات تبصم على الرمال وكأنها تعفيه هي الأخرى من مبتغاه وأحلامه التي تحطمت على أرضية الواقع،ولعبت المحسوبية والجاه دورهما الحاسم لتصد كل الأبواب في وجه أمثاله، لا فرق بينه وبين جارهم أحمد.
    جاء من البادية بحثا عن عمل،تعلم بعض الحروف وفك الخط وقراءة القرآن في كتاب القرية،ضاق الخناق عليه وعلى أسرته من جراء
    الإملاق،وزاد الطين بلة سنوات الجفاف،فلم يجد غير المدينة قاصدا إياها لتحسين وضعيته،تذكر عمة له كانت قدهاجرت مند أمد بعيد مع زوجها،فقرر المجيء عندها لعل الفرج يحل على يديها،زوج عمته ارشده ليعمل في الميناء حمالا،اليوم رزق وغدا لا،المهم عنده غير من لاشيء،فإن لم يسعفه الحظ ذهب لمكان أخر،ماأن يطل الليل إلا وتسمع شخيره يأتيك من بعيد،قد يتعشى أو لا يتعشى،مسرور بإنجازه الرائع فهو يقول بإستطاعته مستقبلا تحسين وضعيته وعلى الخصوص مستواه المعيشي وشراء محراث عصري لوالده،إنها أحلام يمني بها النفس،كلما حالفه الحظ في الحصول على دريهمات إضافية.
    الجار أحمد يبقى أحسن حالا مني،على الأقل لم تقف تأشيرة لتمنعه من الدخول إلى المدينة،أما هو فقد تعب كثيرا ولم يحصل على التأشيرة،بعد أن فقد الصبرفي تجرده من تعطيله،يرغب في العبور إلى ارض الجن والملائكة...،أرض دعه يمر دعه يسير،لم يبقى أمامه غير قوارب الموت،فليحدث ما يريد أن يحدث، من قال له أنه على قيد الحياة،فليجتاز عباب البحر وليأتي بعدها الطوفان،لن يتحمل طويلا، ليلى لن تنتظره طوال العمر،لن تعيش عانسا من أجل سواد عينيه،هي جزء من واقع أخريطمح لتحقيقه...............
    بعد عشية وضحاها،غاب عن الأنظار دون ترك أي عنوان ولا أي إتجاه سيسلك أو سلك،الذين يعرفونه حق المعرفة، يرددون انهم شاهدوه يتفاوض مع أحد سماسرة المراكب،وبعضهم قال أنه من كثرة جلوسه أمام البحر إبتلعه سمك القرش....ولا احد يدري اين هو...؟

    إنتهى

    الجار أحمد





  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميلة المثابرة
    نعيمة القضيوي الإدريسي
    كتبت مرة خاطرة تشبه بداية نص قصتك
    فأحلامنا تتحطم اليوم على أمواج هادرة لاترحم
    كل الود لك سيدتي
    تحياتي نعيمة بعطر الرافدين
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      لا أدرى أستاذة نعيمة لم كان القلم يرتعش بين اصابعك ؟
      كانت معك قطعة من العاج ، و كان عليك تشكيلها بأناة و صبر ،
      و الجلوس إليها مرات و مرات ، لتكون بالفعل قطعة من عاج مطعم
      بطبعتك أنت !!
      و على كل حال أعجبنى القص كثيرا ، و كنت معه أتابع حالة البطل ، و تصورت كما طرحت فى أول النص أن أمورا ، و مغامرات سوف تسرقنى ، و لكن فى الحال اصطدمت بصخرة الواقع ، و تحول البطل إلى أسطورة ،تشبه الكثير من الأساطير ،أو لنقل مأساة
      أصح !!
      تسربت بعض أخطاء من بين يديك ، أرجو العودة ، و مراجعة النص
      دمت بخير
      و فى انتظار جديدك
      sigpic

      تعليق

      • نعيمة القضيوي الإدريسي
        أديب وكاتب
        • 04-02-2009
        • 1596

        #4
        الزميلة المثابرة
        نعيمة القضيوي الإدريسي
        كتبت مرة خاطرة تشبه بداية نص قصتك
        فأحلامنا تتحطم اليوم على أمواج هادرة لاترحم
        كل الود لك سيدتي
        تحياتي نعيمة بعطر الرافدين

        الغالية عائدة محمد نادر
        مرور أتشرف به كل يوم،وأعتز به،لك أرق التحيات،وأجمل المتمنيات التي بإذن الرحمان تتحقق لك.
        مع كامل ودي





        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          القاصة القديرة نعيمة
          قصة جميلة تحاول أن تعيد الروح الإنسانية التي نبحث عنها
          نص متبصر ومختصر
          تحية ليراعك الأنيق
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • نعيمة القضيوي الإدريسي
            أديب وكاتب
            • 04-02-2009
            • 1596

            #6
            القاصة القديرة نعيمة
            قصة جميلة تحاول أن تعيد الروح الإنسانية التي نبحث عنها
            نص متبصر ومختصر
            تحية ليراعك الأنيق
            الاخت مها راجح
            أسعدني هذا المرور،شكرا لك ولهاته القراءة للنص
            تحياتي





            تعليق

            • نعيمة القضيوي الإدريسي
              أديب وكاتب
              • 04-02-2009
              • 1596

              #7
              الأستاذ ربيع عقب الباب
              ملاحظتك قيمة وفي محلها سأقول لك شيئا ،هذا النص عمره يزيد عن عشرة سنوات وأكثر، كان ضمن مجموعة قصصية حاولت الإشتراك به في إحدى المسابقات الوطنية،لكن لم يكتب لي الإشتراك وظلت حبيسة رفوفي إلى أن عثرت عليها فجأة فقررت أن أنشرمنها هذا النص هنا كما هو ودون أية إضافات لأرى تقيمكم له،شكرا لملاحظتك،وشكرا لتشريفك لنصي
              لك كامل التحيات





              تعليق

              يعمل...
              X